Tuesday, 4 November 2014

اقرأ قوانينك اصدقها..اشوف تطبيقها استعجب

ابدا لم تكن المشكلة يوما ما في مصرنا العزيزة في القوانين..
بل في من هم قائمين على تطبيق القوانين او في كيفية تطبيقها و على من يتم تطبيقها..!
القانون المصري مثله مثل الدستور المصري (كلام مية مية و زي الفل)..!
اذا قرأ احد الأشخاص من غير المصريين الدستور المصري لتوقع ان المصريين هم مجموعة من البشر يعيشون في المدينة الفاضلة و لحلم ان يعيش معنا و ان ينتمي لهذا الشعب العظيم صاحب هذا الدستور العريق..!!
ما ينطبق على دستورنا المصري العظيم ينطبق بالقطع على القانون المصري 
نصوص رائعة اذا تم تطبيقها مثلما حلم بها المشرع لما كانت حالنا على ما نحن نحيا عليه منذ عشرات السنين..!!
اكتب هذه الكلمات بمناسبة صدور قرار من رئيس الجمهورية بمشاركة الجيش للشرطة في تأمين بعض المنشأت المدنية التي سيصبح حكمها في حكم المنشآت العسكرية من حيث عقاب من يعتدي عليها كالجامعات و النقابات و المنشآت الحيوية الأخرى..!
و بالقطع انا اعلم تماما ان الهدف من هذا القرار هو حماية الجامعات و الحد من الأفعال الإخوانية هناك التي لا تهدف الا لتعطيل الدراسة و احداث حالة من الفوضى و البلبلة و تعطيل الدراسة..!
و اعلم تماما ان احد اهم اسباب هذا القرار هو حماية بعض المنشآت الهامة الحيوية التي لم تسلم الفترة الماضية من محاولات ارهابية خسيسة هدفها تسميم حياة المصريين و افسادها كأبراج الكهرباء و محطات القطار ...الخ
كل دو كلام جميل ..معقول..ماقدرش اقول حاجة عنه..!!
و لكن يبقى السؤال:
كيف سيتم تطبيق قانون يتيح للقضاء العسكري الحكم على مدنيين..؟!
و هل مثل هذا القانون سليم من الناحية الدستورية..؟!
اما السؤال الأهم فهو:
ما هي الضوابط التي سيتم من خلالها ضمان ان يطبق مثل هذا لقانون على الإرهابيين فقط و لا ان يتم التوسع في استخدامه بحيث يتم تطبيقه على كل من هب و دب و على الأبرياء لأسباب لا علاقة لها بالإرهاب على الإطلاق..؟!
زمن مبارك و العادلي ليس ببعيد عنا
و ما كان يفعله عض ضباط الشرطة بل و مخبريها في المواطنين لا تزال ماثلة في الأذهان..!
و اعتقد اننا لم ننس كيف كان بعض الضباط يقوم بإستخدام قانون الطوارىء و قرارات الإعتقال (على بياض) اسوأ استخدام و لأسباب لا علاقة لها اطلاقا لا بالأمن و لا الإرهاب ..!
و كل هذا بسبب اطلاق يد السلطات الأمنية في تطبيق قوانين يفترض انه صدرت لدحر الإرهاب الا انها استغلت اسوأ إستغلال لدحر الحقوق و الحريات..!
و فيما يبدو ان ايام ضباط الشرطة و قانون طوارئهم قد ولت ليبدأ عهد ضباط الجيش و قانونهم العسكري..!!
لا اجد ضمان واحد يضمنه قرار رئيس الجمهورية لحماية بعض المواطنين من تغول وجبروت بعض ممن هم منوط بهم انفاذ و اعمال القانون خلال الفترة القادمة..!
و لعلنا نتذكر واقعة (الخناقة) الشهيرة بين بين احد ضباط الجيش مع احد ضباط الشرطة و التي تم على اثرها اعتقال افراد كمين الشرطة بالكامل و تكديرهم و تصويرهم (متذنبين) حتى يكونوا عبرة لغيرهم..!!
ما هو الضمان لي كمواطن مدني الا يتم تقديمي لمحاكمة عسكرية لمجرد مشادة في الشارع مع احد افراد الجيش لسبب لا علاقة له اطلاقا لا بإرهاب و لا يحزنون...!
و هو شيء وارد الحدوث جدا في مجتمعنا المصري ..!
من الأخر:
مشاركة الجيش للشرطة المدنية في تأمين المنشأت العامة و الحيوية هو قرار اعتقد انه سيحد الى حد كبير من الفوضى في الجامعات او استهداف بعض المنشإت الحيوية و العامة.
كذلك تقديم الإرهابيين و المخربين الى محاكمة عسكرية على الرغم من كونهم مدنيين هو شيء يمكن قبوله في اطار ظروف استثنائية تمر بها البلاد في الوقت الراهن..!
اما ان يتم اطلاق يد العسكريين في تقديم المدنيين لمحاكمات عسكرية قد يتم استغلاله من قبل بعض اصحاب النفوس المريضة من افراد القوات المسلحة في تصفية حسابات شخصية و تحقيق مصالح خاصة في ظل عدم وجود اية ضمانات من اي نوع لمنع سوء استغلال هذا القانون..!
علمتنا التجارب السابقة ان القانون في مصر في واد...بينما تطبيقها يسير في واد أخر تماما
و علشان ياما اتلسعنا من الشوربة..
قررنا ننفخ في اي كوباية زبادي....!!!!

No comments:

Post a Comment

نرحب بالرأي و الرأي الأخر

fb comments

wibiya widget

LinkWithin

Related Posts with Thumbnails