Sunday, 26 October 2014

اسئلة سوداء عن السحابة السوداء.!

في ظل رفع شعار لا صوت يعلو فوق صوت المعركة و اتجاه الفضائيات و الصحف لإقصاء كل من يغرد خارج السرب لم اجد الا مدونتي العزيزة لكي اطرح من خلالها اسئلة اراها بديهية بينما قد يراها اخرين ان طرحها في مثل هذه الأيام التي تحولت فيها مصر الى مأتم كبير هو نوع من الخيانة و العمالة و قلة الوطنية و قلة الذوق و قلة الأصل..!
لا ادري لماذا تستميت بعض الأقلام و الشاشات في زرع بعض المفاهيم التي اعتبرها غاية في الخطورة في ذهن القارىء او المشاهد المصري..!
(يتامى مبارك ) سابقا (عاشقو السيسي) حاليا يلعبون لعبة في غاية الخطورة الاو هي تهييج الرأي العام على كل صوت معارض او منتقد بنعته بالعميل الخائن الإخواني ..!
و كأنني اذا اردت ان اثبت وطنيتي وولائي و انتمائي لهذا البلد فلابد ان اغض الطرف عن كل الإهمال و التقاعس و الفوضى و الفساد الذي بات مشهدا عاديا و مألوفا لا ينبغي ان يثير في نفس احد الدهشة او الإمتعاض او حتى الحسرة على حال بلد تسير من سيء الى اسوأ..!!
بداية و قبل كل شيء انا لست كارها للسيسي و في نفس الوقت لست احد دراويشه او مجاذيبه..!
بكل بساطة انا مواطن مصري ارى ان السيد عبد الفتاح السيسي هو موظف بدرجة رئيس جمهورية له علينا حقوق و عليه تجاهنا واجبات و لابد من محاسبته على اعماله و اقواله و قراراته فإذا احسن وجب شكره و اذا اخطأ وجب انتقاده و العمل على تقويم و تصويب قراراته..!
هذه بإختصار هي طبيعة مشاعري تجاه رئيس جمهورية مصر العربية ايا كان اسمه..!
و بالتالي عندما ارى ان الحال العام يسير من سيء الى اسوأ فلزاما علي كمواطن مصري شريف ان اعبر عن امتعاضي و قرفي من هذه الأوضاع لعل هذا النقد و الإمتعاض يصل بطريقة او بأخرى للمعنيين بالأمر فيحاولوا اصلاح الأمر قبل ان يصير اكثر سوءا..!
و لأننا نحيا في مصر حاليا اياما لا صوت يعلو فيها فوق صوت (مكافحة الإخوان) في كل مكان..!
فكان امامي امرين لا ثالث لهما:
اما ان اخبط دماغي في اتخن حيطة بعدما يئست من ان اجد اجابات على اسئلة تدور في ذهني و لم تجد من يجيبني عليها..!
او ان اطرحها هنا في مدونتي العزيزة لتكون شاهدة على ايام عشناها يعلم الله هل ستطول للأبد ام ستصبح مجرد ذكرى اليمة اذا تذكرناها يوما ما سنعقب قائلين...ربنا لا يعيدها ايام..!
شهر اكتوبر من كل عام اصبح مرادفا في مصر للتلوث الجوي بسبب حرق الفلاحين لقش الأرز..!!
و لحرق قش الأرز موعدا ثابتا لا يتغير سنويا يرتبط بموسم حصاد محصول الأرز و هو شهر اكتوبر من كل عام...!
فلماذا نحس كل عام ان الدولة قد تفاجئت بما يحدث..؟!!
و اصيبت بإرتباك عام و فشل في ادارة تلك الأزمة التي تحول حياة (بعض المصريين) الى جحيم..؟!!
يبدو ان السحابة السوداء لا تصيب الا بعض المصريين فقط و ليس كلهم..
او على الأقل لا تصيب (المصريين السوبر) من ساكني العاصمة ..!
و ان تضرر السكان السوبر منها فمن المؤكد ان تلك الأضرار لاتمثل واحد على عشرة مما يعاني بسببها (المصريين العادة) من ساكني الأقاليم..!
و الا صار التعامل الحكومي او الأمني معها اكثر جدية..!
و السؤال هنا هل يشعر المصريون السوبر بما نشعر به نحن المصريون العادة من اختناق و سعال و احمرار عينين و ضيق تنفس يوميا بسبب مجموعة من الجهلاء يلوثون بإيديهم هوائنا و يسممون حياتنا؟!!
سؤال اخر:
بما اني مواطن مصري لي بعض الحقوق و علي الكثير من الواجبات..
ماذا علي ان افعل لكي يشعر السادة المسئولون بأنني اختنق يوميا و اعاني من ضيق في التنفس و سعال و حساسية بسبب تلك الممارسات الهمجية التي لا يوجد مثيل لها في اي مجتمع يفترض انه مأهول بالبشر و ليس بالحيوانات؟!!
هل لو اتجهت الى اقرب قسم شرطة لكي احرر محضرا ضد حرق قش الأرز فهل سيتم التعامل معي بشكل طبيعي ام سيتم التعامل معي من منطلق انني (مواطن لاسع)..؟!!
و هنا السؤال يطرح نفسه:
اقدم بلاغ في مين و لا مين...؟!
في الفلاح الغبي اللي بيحرق قش الأرز و بيلوث هوائنا و سمائنا و يسمم حياتنا..؟!
و لا في الموظف الكسول او المرتشي المنوط به تحرير محاضر بتلك المخالفات و مع ذلك هو متقاعس عن القيام بهذا الواجب..؟!
ام في المحافظ الذي يفترض انه شايف شغله و يكافح بحكم منصبه هذه العادة القذرة..؟!
ام في وزير البيئة الذي يتقاضى مرتبه من اجل ان يوفر لي و لغيري من المواطنين بيئة نظيفة و ليست بيئة ممرضة ملوثة..؟!
ام في رئيس مجلس الوزراء الذي هو في نفس الوقت الرئيس المباشر لكلا من المحافظ و وزير البيئة و الذي هو مسئول بحكم منصبه عن فشلهما او تخاذلهما او تقاعسهما عن اداء واجبهما تجاه مواطنيهم او بالأحرى رعاياهم..؟!
ام في السيد رئيس الجمهورية المسئول المباشر عن اختيار السيد رئيس الوزراء الذي لا يدرك حجم تلك المشكلة التي تتكرر سنويا و التي لا تقل خطورة عن خطر الإرهاب بإعتبار ان الصحة في بعض الدول (اللي ملناش دعوة بيها طبعا) تعتبر قضية امن قومي لا تقل عن قضايا الأمن و الإرهاب بإعتبار ان اهمالها و غض الطرف عن الإهتمام بها قد يتسبب في وفاة مواطنين ابرياء كل ذنبهم انهم تواجدوا في مجتمع يعاني من جهل بعض ابنائه و فساد البعض الأخر؟!!
عموما موسم التلوث و الحرق في طريقه للنهاية و الحمد لله بعدما اصاب من اصاب من الأطفال قبل البالغين..في انتظار العام القادم بجرعة تلوث مكثفة جديدة تصيب اناس جدد بأزمات صدرية لتفاجأ الحكومة من جديد التي بالقطع ستكون منشغلة بما هو اهم بكثير من صحة الناس..!
ناااااس...؟!!
انا اسف طبعا اني اطلقت على رعاع الشرقية و الدقهلية و كفر الشيخ و المنوفية انهم ناس..!
فهم في نظر حكومات مصر الرشيدة  المتعاقبة مجموعة من الرعاع لا قيمة لهم طالما ذلك التلوث بقى بعيدا عن الناس اللي بجد...
ناس القطامية و التجمع و بافرلي هيلز...!!

No comments:

Post a Comment

نرحب بالرأي و الرأي الأخر

fb comments

wibiya widget

LinkWithin

Related Posts with Thumbnails