Friday, 6 June 2014

عايز ايه من السيسي؟

كل الطلبات اللي هاطلبها من الرئيس المنتظر عبد الفتاح السيسي لا  تدخل في بند المطالب الشخصية و لا الفئوية..
و الحقيقة انها ايضا لا تدخل ضمن بنود الرفاهية و لا هي احد مقومات الحياة الرغدة ..!
و الحقيقة هي انها كلها مطالب اساسية يفترض ان تكون متوفرة في اي بلد على وجه الأرض بصرف النظر عن حجم هذا البلد او مقوماته الإقتصادية..!
تحقيق هذه المطالب ايضا غير مكلف اطلاقا من الناحية المادية و لكنه يتطلب وجود ارادة و رغبة حقيقية في تحقيق هذه المطالب على ارض الواقع فقط لا غير..!
و لكن يبقى السؤال:
هل تتوافر تلك الإرادة و الرغبة ام لا؟
سيادة الرئيس:
انا كمواطن مصري عايز اتعالج في مستشفيات آدمية..!
و كلمة (آدمية) هنا المقصود بها جودة العلاج و احترام المريض و نظافة المستشفى..!
نفسي لما المواطن المصري ايا كان مستواه المادي او الإجتماعي او الثقافي يدخل مستشفى حكومي او جامعي يلاقي كرسي يجلس عليه انتظارا للكشف (ما يقعدش ع الأرض يعني) ..!
و لما ييجي الدور عليه في الكشف يلاقي ممرضة لابسة زي التمريض (نظيف و مكوي) تنادي عليه بكل احترام للدخول لغرفة الكشف ليجد طبيبا او طبيبة يعامله بكل إحترام كمريض له حقوق و ليس كمتسول..!
و الأهم ان تكون مستشفياتنا خالية من القطط الضالة يا سيادة الرئيس...!!!
وقد اكون طماعا و (احلامي واخداني لبعيد قوي) لو طالبت بمنظومة تأمين صحي محترم تغطي المصريين جميعا بلا استثناء..!
سيادة الرئيس:
هل لو طالبت سيادتك بتطوير منظومة التعليم في مصر اكون قد تجاوزت حدود الأدب..؟!
انا مش طالب كثير
مدارس بها فصول ادمية جيدة التهوية بحيث لا يتجاوز عدد طلاب كل فصل ٣٠ طالب او طالبة مزودة بمعامل كومبيوتر و لغات..!
مدارس تستطيع ان تعتمد عليها في تخريج اجيال تجيد القراءة و الكتابة..!!
اجيال تكون بتعرف تقرأ و تكتب و تتكلم بعربية سليمة و انجليزية مفهومة..!
نفسي يا سيادة الرئيس تكون فيه ارادة حقيقية للتغلب على مأساة الدروس الخصوصية..!!
و الارادة الحقيقية لا تتأتى الا بوجود تشريعات قانونية خاصة بتجريم تلك الدروس فعلا..!
هل ستفعلها يا سيادة الرئيس؟!!
سيادة الرئيس:
نفسي قبل ما اموت اشوف في بلدي شرطة شايفة شغلها و بس..!
يعني بيشتغلوا و بيؤدوا مهامهم بكل حرفية و نشاط و في نفس الوقت بكل ادب و احترام..!
نفسي الداخلية في بلدي تكون مهمتها هي الأمن وفقط الأمن و مالهاش دعوة بالسياسة و لا مين اللي بيحكم و مين اللي بيعارض.
هل هو شيء من المستحيلات ان تكون شرطتنا محترفة في التعامل بالقانون مع الخارجين عنه..؟!
و في التعامل بإحترام مع بقية الشعب؟!
اعلم ان مصطلح (تطهير الداخلية) من المصطلحات المزعجة بالنسبة لك ..
سمها ما شئت و لكننا لنا النتيجة النهائية 
نريد ان تكون داخليتنا محترفة في التعامل مع الخارجين على القانون لا ان (تستقوى) على الماشيين جنب الحيط او اللي مالهمش ضهر..!
سيادة الرئيس:
نفسي في بلد من غير واسطة...!
نفسي لما اروح اي مصلحة حكومية الاقي الموظفين بيعاملوني بإحترام لمجرد اني مواطن و ليس لأنني قد اتيت لهم من طرف فلان بك او علان باشا..!
بأطلب من فخامتك ان تعطي للمنافقين درسا  (من اولها كدة) لن ينسوه طيلة عهدك..!
لا ان تسكت و ترفض التعليق على نفاقهم فيتمادوا اكثر و يشجعوا اخرين على النفاق لك اكثر فتتحول آليا الى فرعون كبير لا يقبل النقد او يطيقه..!!
سيادة الرئيس:
ليتك و انت تختار معاونيك ان تقوم بإختيارهم من المحبين للعمل و ليس من المحبين للمنظرة و الفشخرة و الوجاهة الإجتماعية..!
اما عن المحافظين فأتمنى ان يكون اختيارهم و استمرارهم في مناصبهم على اساس الكفاءة في العمل و مدى انجازاتهم في مواقع عملهم و ليس على اساس الولاء..!!
سيادة الرئيس:
هل اصبح انقطاع الكهرباء يوميا من البديهيات و المسلمات التي يجب على المواطن المصري ان يكيف اوضاعه على هذا الأساس..؟!!
هل على كل مواطن ان يقوم بشراء مولد كهربائي خاص به او مروحة قابلة للشحن تعمل عند انقطاع التيار الكهربائي و ما الى ذلك من السلع التي اصبحت اعلاناتها في كل مكان..؟!
انا ازعم انك لن ترض عن ذلك و ان دور الدولة هو تأمين توفير التيار الكهربائي بشكل منتظم و مستمر لكل البيوت المصرية..!
فتوفير المقومات الأساسية للحياة الأدمية هو دور الدولة و ليس دور المواطن..!
و اتمنى ان اكون محقا في زعمي هذا..!
سيادة الرئيس:
اعلم انك ستعتمد على سياسة التقشف و تقليص النفقات و ترشيدها..
و لكني اتمنى ان يكون التقشف هو شعار المرحلة في كل المواقع و الهيئات..!!
لا ان نرى اثار التقشف فقط على المواطن العادي و حياته اليومية بينما اثار البذخ و الاسراف تظهر في مآدب الطعام الرسمية او في قصور المسئولين و مواكبهم و تشريفاتهم..!
سيادة الرئيس:
اتمنى ان تكون سياستنا الخارجية في عهدك و خاصة فيما يخص التعامل مع (الأشقاء) علاقة مبنية على الندية و الإحترام المتبادل و المعاملة بالمثل..!!
لا ان يكون (الأشقاء) اسيادا على المصريين في بلادهم و بلدنا ايضا مثلما كان الحال في السابق..!
كلها متطلبات رغم كونها اساسية بل و بديهية الا انها لا تزال في مصرنا الحبيبة مجرد احلام و امنيات نسعى لتحقيقها 
و بصرف النظر عن مدى اتفاقنا او اختلافنا حول شخصية الرئيس القادم الا ان تلك المطالب البديهية و المشروعة يفترض ان يسعى لتحقيقها اي رئيس بصرف النظر عن اسمه او خلفيته ..!
و انا لمنتظرون..

تم نشر هذا المقال ببوابة يناير

No comments:

Post a Comment

نرحب بالرأي و الرأي الأخر

fb comments

wibiya widget

LinkWithin

Related Posts with Thumbnails