Tuesday, 31 December 2013

سلامتك يا مدونتي


النهاردة ٣١ ديسمبر
٣١ ديسمبر بالنسبة لي غير انه بيمثل اخر يوم في سنة عدت و بوابة لسنة جديدة كل  مرة بنتمناها اجمل بس للأسف ما بتتطلعش كذلك..!!
الا انه بيمثل لي اهمية خاصة جدا
٣١ ديسمبر بيمثل لي عيد ميلاد المدونة دي..
في يوم ٣١ ديسمبر ٢٠٠٦ قررت اني ادون..
ايامها كنا لانزال نعيش في ازهى عصور الديمقراطية المباركية..
و بما انك غاوي سياسة او بتحبها او حتى نفسك يبقى لك دور في صنع مستقبل بلدك
يبقى ايامها كان قدامك حل من اتنين :
اما الإنضمام لجوقة الحزب الوطني  او الإنضمام لأية حركة او حزب من احزاب المعارضة..!!
و طبعا الانضمام للحزب الوطني بيتطلب مواهب خاصة في المنضم و خاصة ان يكون موهوبا في فن (التعريض) للحاكم و ابنه..!
و الحمد لله عز و جل ربنا حرمني من الموهبة دي تماما.....!!
يبقى مفيش قدامك الا انك تنضم للمعارضة..
و كان ابداء رغبتك بينك و بين نفسك في الإنضمام لحزب من احزاب المعارضة هو ضرب من الجنون...!!
فلما يبقى احزاب المعارضة الليبرالية في الوقت دة على شاكلة حزب الوفد لصاحبه و مديره و رافع رايته الإعلامية السيد البدوي او على شاكل.ة حزب الغد اللي كل يوم الصبح تصحى تلاقي رئيسه واحد مختلف خالص عن اللي كان رئيسه لما جيت تنام..!!
يبقى مفيش فرق كبير بين انك تنضم للوطني او لأشباح المعارضة..!!
هنا برق التدوين كفكرة 
فكرة سيطرت على عقول شباب نفسهم يعبروا عن نفسهم..
بس نفسهم عليهم اعز من ان يتم اذلالها في التعريض للحاكم  او اهانتها بالتواجد في حزب كرتوني على شاكلة احزاب المعارضة الليبرالية في ذلك الوقت..!!
الحل كان في المدونات..
مساحة من الفراغ الأبيض على شاشة الكومبيوتر عليك ان تفرغ فيها افكارك و اراءك بكل حرية و من غير ماحد يملي عليك تقول ايه و ماتقولش ايه..
مساحتك..بتاعتك انت
اكتب فيها ما يحلو لك...
عارض..والس..افرح...ابك..اكتب شعر...اكتب سياسة...اكتب في التاريخ...اتكلم جد...هّلِسْ..اتكلم برزانة..خرف...انت حر
اكتب ما يحلو لك..اكتب اللي انت عايزه
من ٢٠٠٦ ل ٢٠١١ كان العصر الذهبي بالفعل للمدونات..
عن طريقها برزت اسماء اصبحوا كتابا و نجوما...
ظهرت مواهب كانت مدفونة بالفعل لولا هذا الإختراع العبقري المسمى بالمدونة..
الا ان دوام الحال من المحال..
تراجعت المدونات و الاهتمام بها بعد ثورة ٢٥ يناير ليحل محلها ادوات اخرى للتدوين القصير كفيشبوك و تويتر فهي الأسهل في الإستخدام و الأسرع في الإنتشار و تحقيق الغرض من التدوين و هو نقل الفكرة لأكبر عدد ممكن من البشر في اقصر وقت ممكن و هو ما لا تحققه المدونات للأسف الشديد ..!!
اي ان فيسبوك و تويتر جعل التدوينات تذهب الى المتابعين في اماكن تواجدهم لا ان يسعى المتابع الى صفحة المدون لمتابعة ما يكتبه مثلما كان يحدث قبل انتشار فيسبوك و تويتر..
هجر المدونون مدوناتهم...
هناك من هجرها  بعد ان اصابه فيروس النجومية و اصبح نجما جماهيريا على تويتر له قرائه و مريديه..!
و البعض هجرها بعدما اصبح كاتبا مشهورا له مؤلفاته المطبوعة او مقالاته في الصحف فلم تعد المدونة من ضمن اولوياته او اهتماماته..!
و البعض يأس نتيجة ضعف المتابعة و قلة عدد الزائرين لمدونته بالمقارنة بالماضي، فشعر انه يخاط ب نفسه او يكتب كلمات لا تجد من يقرأها..!!
لا انكر انني ايضا قد هجرت مدونتي و قلت عدد الموضوعات التي اكتبها و الافكار التي افرغها في تلك المساحة الرائعة العزيزة على القلب 
قلت بشكل ملحوظ و فج لصالح فيسبوك و تويتر..الأسهل في الكتابة و الأسرع انتشارا و التي تناسب اكثر الأفكار القصيرة المركزة خاصة ذلك الاختراع الرهيب المسمى تويتر
الا ان لتلك المدونة معزة في نفسي لا استطيع تجاهلها او انكارها
او زي ماقال محمد فؤاد:
"هنا بالقى نفسي و روحي...هنا بابقى انا"
مهما ابعد عنها لا يمكن استغنى عنها...
كل كام يوم لازم ادخل و اطمئن عليها حتى لو مابقتش اكتب فيها زي الأول..
بس برضة بتبقى هي الأصل و الباقي تقليد...!!!
مدونتي العزيزة:
النهاردة عيد ميلادك السابع...
كبرتي و ذكرياتي معاكي كبرت اكثر و اكثر..!!
٢٠١٣ كانت سنة صعبة عليكي زي ماهي صعبة على كل حاجة في مصر...!
هجرتك كتير و اهملتك بس عمري ما نسيتك
طول ما في عمر و صحة طول ما هتفضلي مكاني المفضل و الأثير لتوثيق افكاري و ذكرياتي..!
مدونتي العزيزة
عيد ميلاد سعيد..و...سلامتك..!!

Wednesday, 11 December 2013

عن (جيوتي سينغ) و زينة عرفة..!

سمعتوا قبل كدة عن جيوتي سينغ (Jyoti Singh)     ؟!!
اعتقد ان الغالبية العظمى من عموم المصريين ما يعرفش صاحبة الإسم..!
و نسبة كبيرة جدا برضة ماتعرفش الحكاية اللي ورا الإسم دة..!!
اسمحوا لي احكي لكم قصة قد تكون مؤلمة..سامحوني
و لكنها من الواقع..بل قد يكون الواقع اكثر ايلاما..!!
في يوم ١٦ ديسمبر ٢٠١٢ ..يعني من حوالي سنة تقريبا 
كان في فتاة هندية عمرها ٢٣ سنة اسمها  Jyoti Singh ، طالبة بكلية الطب..
 الفتاة دي قررت انها تحضر حفلة سينما مع احد اصدقائها في مدينة دلهي الهندية..
بعد ما شاهدا الفيلم في السينما قررا استقلال اتوبيس ليقل الفتاة و صديقها الى المنطقة التي يسكنان بها.
الساعة وقتها كانت ٩ و نصف مساءا تقريبا
شاوروا لأوتوبيس كان بيستقله ٦ افراد من ضمنهم السائق..
في الطريق لاحظت الفتاة و صديقها ان السائق انحرف عن مسار الطريق المعتاد و بدأ السائق في اغلاق الأبواب و النوافذ بإحكام..!
لما اعترض صديق الفتاة و ابدى استغرابه من تلك الأفعال المريبة، ظهر الوجه الحقيقي و افصح هؤلاء الأشخاص عن نيتهم الحقيقية..!!
بدءوا بالشاب فأوسعوه ضربا و طبعا لأن الكثرة تغلب الشجاعة ، الشاب خرج من المعركة بدري بدري بعدما اغمى عليه بإستعمال قضيب حديدي نزل على رأسه..!
و هنا تفرغ الذئاب للفتاة التي اصبحت بمفردها في مواجهة ٦ ذئاب بشرية في اتوبيس يسير في طريق مقطوع ليلا..!!
الستة ذئاب اغتصبوا الفتاة بلا رحمة و اصابوها اصابات بالغة و جسيمة و بعدما انتهوا من عملية الإغتصاب القوا الشاب و الفتاة من الأتوبيس على جانب الطريق.
سائق الأتوبيس بعدما القى الشاب و الفتاة اثناء سير الأوتوبيس حاول ان يمر بالأتوبيس فوق الفتاة لولا ان جذبها صديقها و هو خائر القوى ..!!
تم العثور على الشاب و الفتاة فاقدي الوعي على جانب الطريق الساعة ١١ مساءا عن كريق احد السيارات العابرة التي توقفت بعد ان لفت نظر قائدها وجود شخصين ملقين على جانب الطريق..!!
تم نقلهما الى المستشفى و تم وضعها على حهاز التنفس الصناعي في حالة حرجة للغاية..!!
الكلاب استخدموا العصا المعدنية في اغتصاب الفتاة بلا رحمة مما ادى الى تهتك في الأعضاء التناسلية و الرحم و الأمعاء..!
خضعت الفتاة ل ٥ عمليات حراحية لإستئصال الأمعاء و لكن حالتها استمرت في التدهور حتى تم نقلها الى احد المستشفيات في سينغافورة من اجل رعاية صحية افضل 
في ٢٨ ديسمبر بلغ سوء الحالة مداه عندما حدث توقف لعضلة القلب مع التهاب رئوي و تسمم للدم و تلف كامل للمخ 
حتى توفيت يوم ٢٩ ديسمبر ٢٠١٢ في سنغافورة متأثرة بجراحها..
تم القبض على ال ٦ ذئاب بشرية و تقديمهم لمحاكمة عاجلة..
في ١٠ سبتمبر ٢٠١٣ قبل مرور عام على الحادثة اصدرت المحكمة حكمها بالإعدام شنقا على ٤ اشخاص من الستة اشخاص مرتكبي تلك الجريمة 
و في ١٣ سبتمبر تم تنفيذ حكم الإعدام.
الكلام اللي فات دة حصل في الهند في ديسمبر 2012...
ايه بقى اللي حصل في مصر في نوفمبر 2013..؟!
سمعتوا قبل كدة عن زينة عرفة ريحان..؟!!
اغلب الظن انكم سمعتوا عنها مؤخرا 
زينة عرفة طفلة مصرية بورسعيدية عندها ٥ سنوات 
تعرضت لحادث اغتصاب بشع من اثنين من الصيع المنحرفين جنسيا و عندما انتهيا من اغتصابها و خشية من افتضاح امرهما القيا بها من فوق سطح العقار الذي تسكن فيه من الدور العاشر لتسقط جثة هامدة..
حادثة في منتهى الخسة و البشاعة و القذارة و اللاانسانية..

قد تبدو القصتان قريبتا الشبه من بعضهما في ان كلا الضحيتين راحت ضحية حوادث اغتصاب و في بشاعة القصة و مدى بشاعة و قسوة الجناة.
الا ان هناك فرق و فرق كبير للغاية بين الحادثتين..!!
في حادثة  Jyoti Singh قامت الدنيا في الهند و لم تقعد...
خرجت مظاهرات حاشدة في جميع انحاء الهند تندد بالحادثة بشكل خاص و بالإنتهاكات لحقوق المرأة بشكل عام.
خرجت مظاهرات عارمة و وقفات احتجاجية امام البرلمان و امام مقر الرئاسة مع صدامات و احتكاكات بين الاف الغاضبين و قوات حفظ النظام.
اكثر من ٦٠٠ سيدة من منظمات نسائية مختلفة تظاهروا في بنجالور.
الالاف المتظاهرين خرجوا في مسيرات صامتة في كلكتا..
عشرات الالاف وقعوا على عريضة احتجاجية على الحادث اونلاين.
عدد من النشطاء اعلنوا اضرابا مفتوحا عن الطعام حتى يتم القبض على الجناة و اعدامهم..
احدهم قال: لو ان موتي سيكون ثمنا لإعدام هؤلاء الجناة فأنا مستعد....
الدنيا اتقلبت بمل ما تحمله الكلمة من معنى..
و اصبحت تلك الحادثة و مدى بشاعتها هي الشغل الشاغل للهنود ..!
احتلت تلك الحادثة المانشيتات في الصحف الرئيسية لأغلب دول العالم..
خرج الهنود من اجل المطالبة بتشديد العقوبات على مرتكبي مثل تلك الجرائم و المطالبة بتشديد الإجراءات الأمنية في الشارع.
حادثة بشعة اقامت الدنيا و هب الهنود من اجل اتخاذ اجراءات و قوانين مشددة تجعل كل من تسول له نفسه ارتكاب مثل هذه الجرائم يراجع نفسه الف مرة قبل ان يقدم على فعل هكذا..!
اما هنا في مصر 
ماذا حدث او بالأحرى ماذا فعل المصريون بعد حادثة زينة عرفة..؟!!
في الواقع فإن المجتمع المصري لم يهب و لم يفعل شيئا ذات قيمة لإنشغالهم بما هو اهم بالقطع...!!!
فالصراع بين الإخوان و بقية الشعب المصري في اشده..!!
و الدستور على وشك ان يخرج الى النور...!!
و الجامعات مشتعلة..!!
و طلاب الإخوان سخروا جهودهم للإنتقام من المصريين و من الطلبة المعارضين لهم بأن أقسموا ان يحيلوا حياتهم الى الجحيم..!
و محطات التليفزيون و برامج التوك شو منشغلون بالسياسة و هل سيترشح السيسي للرئاسة ام لا..!!
مذيعة وحيدة غاوية قصايا ساخنة و ملهلبة في برنامجها قررت ان تفرد حلقة من برنامجها لتلك الحادثة..!!
و الله اعلم هل دة من باب السبق و الإنفراد ام كان من باب الإعلام الهادف و الرسالة الإعلامية..؟!!
بعد حلقة البرنامج ظهرت عدة صفحات على فيسبوك
كلنا زينة عرفة- تضامنا مع زينة عرفة-زينة عرفة رمز البراءة...الخ
كلها صفحات لم تطرح مقترحات لتشديد عقوبات جرائم الإغتصاب او الشروع فيه او حتى مطالبات بسرعة الفصل في تلك القضية و تحقيق العدالة الناجزة
بقدر ما هي صفحات انشأها اصحابها لتجميع اكبر عدد ممكن من ال followers و التنافس على اكبر عدد   likes ممكنة..!!
رد فعل المجتمع الهندي تجاه حادثة  Jyoti Singh نجح في تغليظ العقوبات و تقديم الجناة للمحاكمة في اسرع وقت بل والحكم و تنفيذ حكم الإعدام قبل مرور سنة على تلك الحادثة المروعة..!
اما المجتمع المصري الغارق حتى اذنيه في الصراعات السياسية فرد فعله تجاه تلك الحادثة ليس اكثر من التعاطف و مصمصة الشفاة لحين وقوع حادثة اخرى اقل او اكثر بشاعة من حادثة زينة تستحوذ على الشو الإعلامي ليتسابق برامج الإثارة على ابرازها اكثر و تتسابق صفحات الفيسبوك على الاستحواذ على اكبر عدد ممكن من ال  likes..!!
هناك فرق بين مجتمعات في طور النمو تزدهر فيها جمعيات حقوق الانسان والمنظمات الحقوقية بشكل عام و مجتمعات اخرى في طور التناحر و الخواء الفكري و الإنساني..
الفرق بين ردود الأفعال بعد حادثتي  Jyoti Singh و زينة عرفة هو الفرق حاليا بين مصر و الهند..
و ياله من فرق.


fb comments

wibiya widget

LinkWithin

Related Posts with Thumbnails