Wednesday, 10 April 2013

لا هم (زكايب فلوس) و لا احنا (شحاتين)...!!

انتم شوية بدو..!!
اخرس...يا شعب فقير يا جاعنين..!!
معدش غيركم اللي هتتكلموا...دة انتم لولا البترول كان زمانكم لسة بترعوا الغنم في الصحرا..!!
احنا اللي بنصرف عليكم..دة انتم من غيرنا تموتوا من الجوع..!!
احنا اللي علمناكم و خليناكم بني أدمين...!!
دة احنا  لو رحلناكم هتشحتوا و تموتوا من الجوع...!!
انتم شعب عبارة عن حرامية و نصابين على شوية عاهرات..يا بتوع شارع الهرم..!!
شارع الهرم دة معمول علشان امثالكم يا زكايب الفلوس....!!
..............
............
STOOOOOOOOOOOOOOOOOP
كفاية بقى
اللي فات دة جزء يسير جدا من الباكابورت اللي بيطفح كل شوية بين المصريين من ناحية و العرب و خاصة الخليجيين من ناحية تانية...!!
البلاعة دي طافحة اليومين دول بأبشع من كدة مليون مرة بسبب حلقة من حلقات باسم يوسف الساخرة اللي انتقد فيها سياسة حكام قطر تجاه مصر في عهد الإخوان المسلمين
و اللي رد عليها احد الصحفيين القطريين بمقالة عنيفة و تحمل نقدا و اهانة لاذعة لمصر و شعبها بإعتبار ان مصر لم تفلح في حياتها الا في انتاج (قرص الطعمية)...!!
و الحق يقال ان هذه البذاءات الواردة في اول المقال و المتبادلة بين بعض المصريين و بعض الخليجيين ليست وليدة اللحظة و
لا رد فعل لحلقة ساخرة من هنا و مقال لاذع من هناك..
تلك البذاءات انما تعبر عن مكنون داخل بعض النفوس هنا و هناك...للأسف الشديد
تختفي تحت الرماد و لا تظهر الا مع حادثة لمصري في احدى دول الخليج او قضية لخليجي داخل مصر..
على مدار اكثر من ٢٤ ساعة و قد تحول تويتر لصفيحة زبالة عبارة عن بذاءات و بذاءات مضادة و لا اعلم من الفائز بعد ان تهدأ تلك الحملة السافلة المتبادلة و بماذا سيفوز اساسا..؟!!
لم اكتب هذا المقال من اجل ان العب دور حمامة السلام و لا ان اظهر بمظهر الشاب العاقل الرزين العروبي القومي
اطلاقا
فأنا غير مؤمن او مقتنع بفكرة القومية العربية من الأساس و ارى انها وهم يسكن ادمغة بعض المصريين و خاصة الناصريين منهم و لا وجود له اطلاقا على ارض الواقع .

سألخص انطباعاتي و افكاري عن الأزمة الحالية من خلال عدة نقاط:
- فكرة العروبة و القومية العربية فكرة نبيلة و مثالية ابتدعها شخص مثالي او رومانسي الا انها لم تعد تصلح للتطبيق في زماننا هذا.
ربما كانت تناسب تلك الفترة التي تأسست فيها حامعة الدول العربية في الأربعينات من القرن الماضي
تلك الفترة التي كانت ظروف اغلب الدول العربية متشابهة الى حد بعيد
فأغلبها يعاني من الإحتلال و الظلم و القهر و نهب الموارد لصالح المستعمر.
تغيرت ظروف كل دولة بتغير الزمن و ظهور البترول و الثروات الطبيعية في بعض تلك الدول و ازدياد الفقر في دول اخرى
ايضا قيام انقلابات عسكرية في بعض الدول حولتها الى جمهوريات بينما بقيت دول اخرى انظمة الحكم فيها ملكية.
نمو سكاني مطرد في بعض الدول مع قلة الموارد و نمو معتدل في دول اخرى مع تزايد الموارد بشكل مطرد..
دول ذات ثقافة قبلية و اخرى تتحدث الفرنسية بطلاقة اكثر من تحدثها باللغة العربية و اخرى تعاني من الكبت و اخرى
مستوى الحريات فيها في تزايد و تنامي...الخ
اصبحت جامعة الدول العربية تضم مجموعة غير متجانسة من الدول اختلافاتها اكثر بكثير من نقاط اتفاقها..!!
ظهرت كيانات اكثر واقعية و اكثر نجاحا و تجانسا من جامعة الدول العربية كمجلس التعاون الخليجي الذي يضم مجموعة
من الدول المتجانسة ثقافيا و سياسيا و اقتصاديا و اجتماعيا.
اصبحت جامعة الدول العربية مجرد مبنى عتيق اثري يحتل موقعا مميزا بميدان التحرير بالقاهرة..
مكان شيك و فخم للترضيات و التعيينات و المحسوبيات...
كيان لا يحل و لا يربط...
وجوده مثل عدمه.....و ان كان عدمه أفضل.
- باسم يوسف في حلقة الجمعة الماضية سخر من قطر بشدة بإسلوبه الساخر المعروف..
الا انه لم يهن الشعب القطري و انما سخر في الأساس من سياسة الإخوان المسلمين و الهيمنة القطرية على الإخوان المسلمين.
اعتقد ان باسم يوسف كان يقصد بالأساس نقد الإخوان المسلمين و سياساتهم و انبطاحهم تجاه حكام قطر الذين بالغوا في الإستهانة برئيس مصر لدرجة ان يقوم بإستقباله في مطار الدوحة رئيس الوزراء و ليس حاكم قطر و هو ما يعتبر في الأعراف الدبلوماسية اهانة بالغة.
لا انكر ان اسلوب باسم يوسف قد يكون صادما للكثيرين و لكنه يبقى في اطار سخرية من حكام او سياسات و ليس من شعب او مواطنين.
- اما الصحفي القطري الذي وصف حضارة مصر بأنها لم تنتج الا قرص الطعمية و اننا بلد نعيش على الإنقلابات و اننا نحارب بعضنا البعض للوصول الى السلطة و اننا نعيش على الماضي و لا نخطط للمستقبل..!!
فبالتأكيد كلامه لا يمكن الا ان يتم وصفه بالبذاءات.
و عندما يسبك احدهم فأمامك حل من اثنين:
اما ان تبادله السباب حتى تصبح المعركة الكلامية و كأنها بين اثنين من السفهاء الحمقى الشتامين الرداحين.
و اما ان تصمت تماما و تبتسم بإعتبار ان كلامه بلا ادنى قيمة و لا يعني لك اي شيء.
و لقد اختار المغردون المصريون الخيار الأول  ليتحول تويتر الى ساحة حرب صبت جام غضبها على قطر و القطريين و
احيانا الخليجيين بشكل عام مع محاولات لبذاءات مضادة من الطرف الأخر الا ان فارق العدد مع حس السخرية التي
يتمتع بها المصريون حسمت الموضوع لصالحهم تماما.
- لن تكون المرة الأخيرة التي يحدث فيها هذا التراشق اللفظي بين المصريين و الخليجيبن طالما استمرينا ننظر لبعضنا البعض نفس النظرة و نفكر بنفس الطريقة.
- القطريون بل الخليجيون بشكل عام ليسوا مجموعة من البدو او زكايب الفلوس..هذه الشعوب تتطور بشكل مطرد و مذهل..
اهتموا بالتعليم و التطوير منذ سنوات و ان الأوان ان يحصدوا نتيجة ذلك الإهتمام
التعليم في تلك الدول في تطور و المدارس على اعلى مستوى ..الجامعات هناك امكانياتها عالية جدا
بالتأكيد لا يزال الشباب الخليجي يحتاج الى الكثير من تغيير المفاهيم و الإهتمام بالعلم و ترك حياة البذخ و الترف المبالغ فيها
الا ان تغييرا بالفعل قد طرأ على طرق التفكير و المفاهيم هناك.
- المصريون ايضا ليس شعب من المرتزقة او الشحاذين...
و اذا كان المصريون يعملون في الخليج فهم يحصلون على اموال مقابل اعمال و خدمات يؤدونها و ليس على سبيل الشحاتة او الصدقة.
المصري يعمل في قطر او السعودية و يحصل على المال مقابل خدمات يؤديها للمجتمع القطري او السعودي.
اذن الأمر لا مجال فيه للمعايرة او التقليل من شأن المصري العامل في الخليج.
اذا اردتم الإستغناء عن العامل المصري فلتستغنوا عنه و لكن طالما انتم في حاجة الى خدماته فلابد ان يعامل بإحترام تام و ان يحصل على كامل حقوقه في اطار من الإحترام المتبادل للقوانين.
- المصري يعمل في الخليج و يحص على المال... و الخليجي يستثمر في مصر و ينمي امواله و يستفيد من القوة الشرائية العملاقة و الثروة البشرية الهائلة بمصر.
اي ان المنفعة متبادلة و العلاقة النفعية من طرفين
و لا يوجد طرف يعطي و يمنح على طول الخط بدون مقابل او طرف يستفيد على طول الخط بدون ان يدفع الثمن.
- الشعب المصري تعداده اكثر من ٩٠ مليون نسمة ..عدد مهول و ضخم
دول عدة جعلت من مواردها البشرية احدى نقاط القوة و أخرى و اخرى تعدادها كان وبالا عليها.
للأسف الشديد مصر حتى الأن تعاني من تزايد عدد سكانهاو ذلك بسبب عدم تنظيم الموارد و الطاقات و ايضا عدم الاستفادة بالطاقات و الإمكانات البشرية بالشكل الأمثل الذي يحول عدد السكان من نقمة الى نعمة
- صغر مساحة دولة ما ليست مدعاة اطلاقا للمسبة و المعرة مثلما يعاير البعض قطر بصغر مساحتها و انها تكاد لا ترى على الخريطة..!!
قطر تلك الدولة الصغيرة التي لا تكاد ترى على الخريطة ستنظم كأس العالم لكرة القدم البطولة الأهم على مستوى العالم بينما مصر حصلت على الصفر الشهير في سعيها لإستضافة مونديال ٢٠١٠.
اي ان القضية ليست قضية مساحة بقدر ما هي قضية تأثير و امكانات و نفوذ.
و الا بنفس المنطق لم تكن اسرائيل بمساحتها الصغيرة لتشكل كل هذه المتاعب للعالم أجمع..!!
او ان الصين كانت لتعاير دول العالم اجمع بصغر مساحتهم مقارنة بمساحتها العملاقة و تعداد شعبها الأضخم...!!
- مصر و ان كانت تعاني من ظروف صعبة تبقى هي مصر بأهميتها التاريخية و الجغرافية ايضا..
الظروف الإقتصادية السيئة التي تعاني منها مصر حاليا ليست مدعاة ابدا للسخرية او الاستهزاء فهي ظروف قد تمر بها اية دولة في اي زمان و مكان 
و تبقى مصر بمكانتها و دورها و تاريخها و موقعها و مستقبلها دولة مهمة في المنطقة و صانعة للأحداث و مشاركة في تغيير الحاضر و ايضا المستقبل.

- اذا كانت قطر بالفعل تسعى للإستحواذ على قناة السويس او شراء الأهرام او تأجير الأثار..
فلا لوم عليهم على الإطلاق فهم مستثمرون...

توجيه اللوم لابد ان يكون تجاه من يحكم مصر حاليا و يطرحها و اصولها و كنوزها للبيع في المزاد العلني لمن يدفع اكثر..!!
الخلاصة:
ان الإحترام المتبادل هو الأساس

لابد ان يحترم اهل الخليج المصريون...و ان يقدروا دورهم قديما و حديثا...
و ان يكف بعضهم عن النظر للمصري كعامل اجير او شحات طالب احسان...
فالمصري الذي يعمل في الخليج يقدم خدمة و يحصل على اجر مقابل ما اداه من خدمات
لا هو يتفضل و يتعطف على اهل الخليج بتواجده هناك و العمل لديهم....و لا هم يعطونه احسان او صدقة..!!
و لابد ان يحترم المصريون اهل الخليج...
فهم شعوب تتطور و تتقدم...
بدأوا بالفعل في الأخذ بأسباب التقدم و التطور 


لم يعد الخليجي (زكيبة فلوس) المطلوب استنزافه ماديا..
الخليجي الأن مستثمر يدرك جيدا اين و كيف يستثمر أمواله
الخليجيون الأن يعرفون مصلحتهم جيدا...
شعوب تدرك ان عليها ان تجتهد و ان تعتمد على انفسها
الخليج العربي و شعوبه تتغير بالفعل للأفضل و لابد ان نغير نحن المصريون نظرتنا تجاههم 


ففكرة الخليجي البدين السفيه المبذر الساذج لم يعد لها وجود الا في كلاسيكياتنا السينمائية و التليفزيونية.
و ان كان هذا النموذج لا يزال موجودا بالفعل فهو لا يمثل الا اقلية بين الشعوب الخليجية تماما مثلما تمثل الراقصة او القواد او النصاب اقلية لا تذكر بين ابناء الشعب المصري العظيم.
على جميع الشعوب ان تدرك ان العلاقة اصبحت تكاملية و ان كل بلد و شعب عربي لديه ميزة ما و اذا اردنا ان نتطور علينا ان نتعاون و نتكامل و ان نفيد بعضنا البعض لا ان نتطاول و نسب بعضنا البعض على صفحات فيسبوك و تويتر.


fb comments

wibiya widget

LinkWithin

Related Posts with Thumbnails