Tuesday, 31 December 2013

سلامتك يا مدونتي


النهاردة ٣١ ديسمبر
٣١ ديسمبر بالنسبة لي غير انه بيمثل اخر يوم في سنة عدت و بوابة لسنة جديدة كل  مرة بنتمناها اجمل بس للأسف ما بتتطلعش كذلك..!!
الا انه بيمثل لي اهمية خاصة جدا
٣١ ديسمبر بيمثل لي عيد ميلاد المدونة دي..
في يوم ٣١ ديسمبر ٢٠٠٦ قررت اني ادون..
ايامها كنا لانزال نعيش في ازهى عصور الديمقراطية المباركية..
و بما انك غاوي سياسة او بتحبها او حتى نفسك يبقى لك دور في صنع مستقبل بلدك
يبقى ايامها كان قدامك حل من اتنين :
اما الإنضمام لجوقة الحزب الوطني  او الإنضمام لأية حركة او حزب من احزاب المعارضة..!!
و طبعا الانضمام للحزب الوطني بيتطلب مواهب خاصة في المنضم و خاصة ان يكون موهوبا في فن (التعريض) للحاكم و ابنه..!
و الحمد لله عز و جل ربنا حرمني من الموهبة دي تماما.....!!
يبقى مفيش قدامك الا انك تنضم للمعارضة..
و كان ابداء رغبتك بينك و بين نفسك في الإنضمام لحزب من احزاب المعارضة هو ضرب من الجنون...!!
فلما يبقى احزاب المعارضة الليبرالية في الوقت دة على شاكلة حزب الوفد لصاحبه و مديره و رافع رايته الإعلامية السيد البدوي او على شاكل.ة حزب الغد اللي كل يوم الصبح تصحى تلاقي رئيسه واحد مختلف خالص عن اللي كان رئيسه لما جيت تنام..!!
يبقى مفيش فرق كبير بين انك تنضم للوطني او لأشباح المعارضة..!!
هنا برق التدوين كفكرة 
فكرة سيطرت على عقول شباب نفسهم يعبروا عن نفسهم..
بس نفسهم عليهم اعز من ان يتم اذلالها في التعريض للحاكم  او اهانتها بالتواجد في حزب كرتوني على شاكلة احزاب المعارضة الليبرالية في ذلك الوقت..!!
الحل كان في المدونات..
مساحة من الفراغ الأبيض على شاشة الكومبيوتر عليك ان تفرغ فيها افكارك و اراءك بكل حرية و من غير ماحد يملي عليك تقول ايه و ماتقولش ايه..
مساحتك..بتاعتك انت
اكتب فيها ما يحلو لك...
عارض..والس..افرح...ابك..اكتب شعر...اكتب سياسة...اكتب في التاريخ...اتكلم جد...هّلِسْ..اتكلم برزانة..خرف...انت حر
اكتب ما يحلو لك..اكتب اللي انت عايزه
من ٢٠٠٦ ل ٢٠١١ كان العصر الذهبي بالفعل للمدونات..
عن طريقها برزت اسماء اصبحوا كتابا و نجوما...
ظهرت مواهب كانت مدفونة بالفعل لولا هذا الإختراع العبقري المسمى بالمدونة..
الا ان دوام الحال من المحال..
تراجعت المدونات و الاهتمام بها بعد ثورة ٢٥ يناير ليحل محلها ادوات اخرى للتدوين القصير كفيشبوك و تويتر فهي الأسهل في الإستخدام و الأسرع في الإنتشار و تحقيق الغرض من التدوين و هو نقل الفكرة لأكبر عدد ممكن من البشر في اقصر وقت ممكن و هو ما لا تحققه المدونات للأسف الشديد ..!!
اي ان فيسبوك و تويتر جعل التدوينات تذهب الى المتابعين في اماكن تواجدهم لا ان يسعى المتابع الى صفحة المدون لمتابعة ما يكتبه مثلما كان يحدث قبل انتشار فيسبوك و تويتر..
هجر المدونون مدوناتهم...
هناك من هجرها  بعد ان اصابه فيروس النجومية و اصبح نجما جماهيريا على تويتر له قرائه و مريديه..!
و البعض هجرها بعدما اصبح كاتبا مشهورا له مؤلفاته المطبوعة او مقالاته في الصحف فلم تعد المدونة من ضمن اولوياته او اهتماماته..!
و البعض يأس نتيجة ضعف المتابعة و قلة عدد الزائرين لمدونته بالمقارنة بالماضي، فشعر انه يخاط ب نفسه او يكتب كلمات لا تجد من يقرأها..!!
لا انكر انني ايضا قد هجرت مدونتي و قلت عدد الموضوعات التي اكتبها و الافكار التي افرغها في تلك المساحة الرائعة العزيزة على القلب 
قلت بشكل ملحوظ و فج لصالح فيسبوك و تويتر..الأسهل في الكتابة و الأسرع انتشارا و التي تناسب اكثر الأفكار القصيرة المركزة خاصة ذلك الاختراع الرهيب المسمى تويتر
الا ان لتلك المدونة معزة في نفسي لا استطيع تجاهلها او انكارها
او زي ماقال محمد فؤاد:
"هنا بالقى نفسي و روحي...هنا بابقى انا"
مهما ابعد عنها لا يمكن استغنى عنها...
كل كام يوم لازم ادخل و اطمئن عليها حتى لو مابقتش اكتب فيها زي الأول..
بس برضة بتبقى هي الأصل و الباقي تقليد...!!!
مدونتي العزيزة:
النهاردة عيد ميلادك السابع...
كبرتي و ذكرياتي معاكي كبرت اكثر و اكثر..!!
٢٠١٣ كانت سنة صعبة عليكي زي ماهي صعبة على كل حاجة في مصر...!
هجرتك كتير و اهملتك بس عمري ما نسيتك
طول ما في عمر و صحة طول ما هتفضلي مكاني المفضل و الأثير لتوثيق افكاري و ذكرياتي..!
مدونتي العزيزة
عيد ميلاد سعيد..و...سلامتك..!!

Wednesday, 11 December 2013

عن (جيوتي سينغ) و زينة عرفة..!

سمعتوا قبل كدة عن جيوتي سينغ (Jyoti Singh)     ؟!!
اعتقد ان الغالبية العظمى من عموم المصريين ما يعرفش صاحبة الإسم..!
و نسبة كبيرة جدا برضة ماتعرفش الحكاية اللي ورا الإسم دة..!!
اسمحوا لي احكي لكم قصة قد تكون مؤلمة..سامحوني
و لكنها من الواقع..بل قد يكون الواقع اكثر ايلاما..!!
في يوم ١٦ ديسمبر ٢٠١٢ ..يعني من حوالي سنة تقريبا 
كان في فتاة هندية عمرها ٢٣ سنة اسمها  Jyoti Singh ، طالبة بكلية الطب..
 الفتاة دي قررت انها تحضر حفلة سينما مع احد اصدقائها في مدينة دلهي الهندية..
بعد ما شاهدا الفيلم في السينما قررا استقلال اتوبيس ليقل الفتاة و صديقها الى المنطقة التي يسكنان بها.
الساعة وقتها كانت ٩ و نصف مساءا تقريبا
شاوروا لأوتوبيس كان بيستقله ٦ افراد من ضمنهم السائق..
في الطريق لاحظت الفتاة و صديقها ان السائق انحرف عن مسار الطريق المعتاد و بدأ السائق في اغلاق الأبواب و النوافذ بإحكام..!
لما اعترض صديق الفتاة و ابدى استغرابه من تلك الأفعال المريبة، ظهر الوجه الحقيقي و افصح هؤلاء الأشخاص عن نيتهم الحقيقية..!!
بدءوا بالشاب فأوسعوه ضربا و طبعا لأن الكثرة تغلب الشجاعة ، الشاب خرج من المعركة بدري بدري بعدما اغمى عليه بإستعمال قضيب حديدي نزل على رأسه..!
و هنا تفرغ الذئاب للفتاة التي اصبحت بمفردها في مواجهة ٦ ذئاب بشرية في اتوبيس يسير في طريق مقطوع ليلا..!!
الستة ذئاب اغتصبوا الفتاة بلا رحمة و اصابوها اصابات بالغة و جسيمة و بعدما انتهوا من عملية الإغتصاب القوا الشاب و الفتاة من الأتوبيس على جانب الطريق.
سائق الأتوبيس بعدما القى الشاب و الفتاة اثناء سير الأوتوبيس حاول ان يمر بالأتوبيس فوق الفتاة لولا ان جذبها صديقها و هو خائر القوى ..!!
تم العثور على الشاب و الفتاة فاقدي الوعي على جانب الطريق الساعة ١١ مساءا عن كريق احد السيارات العابرة التي توقفت بعد ان لفت نظر قائدها وجود شخصين ملقين على جانب الطريق..!!
تم نقلهما الى المستشفى و تم وضعها على حهاز التنفس الصناعي في حالة حرجة للغاية..!!
الكلاب استخدموا العصا المعدنية في اغتصاب الفتاة بلا رحمة مما ادى الى تهتك في الأعضاء التناسلية و الرحم و الأمعاء..!
خضعت الفتاة ل ٥ عمليات حراحية لإستئصال الأمعاء و لكن حالتها استمرت في التدهور حتى تم نقلها الى احد المستشفيات في سينغافورة من اجل رعاية صحية افضل 
في ٢٨ ديسمبر بلغ سوء الحالة مداه عندما حدث توقف لعضلة القلب مع التهاب رئوي و تسمم للدم و تلف كامل للمخ 
حتى توفيت يوم ٢٩ ديسمبر ٢٠١٢ في سنغافورة متأثرة بجراحها..
تم القبض على ال ٦ ذئاب بشرية و تقديمهم لمحاكمة عاجلة..
في ١٠ سبتمبر ٢٠١٣ قبل مرور عام على الحادثة اصدرت المحكمة حكمها بالإعدام شنقا على ٤ اشخاص من الستة اشخاص مرتكبي تلك الجريمة 
و في ١٣ سبتمبر تم تنفيذ حكم الإعدام.
الكلام اللي فات دة حصل في الهند في ديسمبر 2012...
ايه بقى اللي حصل في مصر في نوفمبر 2013..؟!
سمعتوا قبل كدة عن زينة عرفة ريحان..؟!!
اغلب الظن انكم سمعتوا عنها مؤخرا 
زينة عرفة طفلة مصرية بورسعيدية عندها ٥ سنوات 
تعرضت لحادث اغتصاب بشع من اثنين من الصيع المنحرفين جنسيا و عندما انتهيا من اغتصابها و خشية من افتضاح امرهما القيا بها من فوق سطح العقار الذي تسكن فيه من الدور العاشر لتسقط جثة هامدة..
حادثة في منتهى الخسة و البشاعة و القذارة و اللاانسانية..

قد تبدو القصتان قريبتا الشبه من بعضهما في ان كلا الضحيتين راحت ضحية حوادث اغتصاب و في بشاعة القصة و مدى بشاعة و قسوة الجناة.
الا ان هناك فرق و فرق كبير للغاية بين الحادثتين..!!
في حادثة  Jyoti Singh قامت الدنيا في الهند و لم تقعد...
خرجت مظاهرات حاشدة في جميع انحاء الهند تندد بالحادثة بشكل خاص و بالإنتهاكات لحقوق المرأة بشكل عام.
خرجت مظاهرات عارمة و وقفات احتجاجية امام البرلمان و امام مقر الرئاسة مع صدامات و احتكاكات بين الاف الغاضبين و قوات حفظ النظام.
اكثر من ٦٠٠ سيدة من منظمات نسائية مختلفة تظاهروا في بنجالور.
الالاف المتظاهرين خرجوا في مسيرات صامتة في كلكتا..
عشرات الالاف وقعوا على عريضة احتجاجية على الحادث اونلاين.
عدد من النشطاء اعلنوا اضرابا مفتوحا عن الطعام حتى يتم القبض على الجناة و اعدامهم..
احدهم قال: لو ان موتي سيكون ثمنا لإعدام هؤلاء الجناة فأنا مستعد....
الدنيا اتقلبت بمل ما تحمله الكلمة من معنى..
و اصبحت تلك الحادثة و مدى بشاعتها هي الشغل الشاغل للهنود ..!
احتلت تلك الحادثة المانشيتات في الصحف الرئيسية لأغلب دول العالم..
خرج الهنود من اجل المطالبة بتشديد العقوبات على مرتكبي مثل تلك الجرائم و المطالبة بتشديد الإجراءات الأمنية في الشارع.
حادثة بشعة اقامت الدنيا و هب الهنود من اجل اتخاذ اجراءات و قوانين مشددة تجعل كل من تسول له نفسه ارتكاب مثل هذه الجرائم يراجع نفسه الف مرة قبل ان يقدم على فعل هكذا..!
اما هنا في مصر 
ماذا حدث او بالأحرى ماذا فعل المصريون بعد حادثة زينة عرفة..؟!!
في الواقع فإن المجتمع المصري لم يهب و لم يفعل شيئا ذات قيمة لإنشغالهم بما هو اهم بالقطع...!!!
فالصراع بين الإخوان و بقية الشعب المصري في اشده..!!
و الدستور على وشك ان يخرج الى النور...!!
و الجامعات مشتعلة..!!
و طلاب الإخوان سخروا جهودهم للإنتقام من المصريين و من الطلبة المعارضين لهم بأن أقسموا ان يحيلوا حياتهم الى الجحيم..!
و محطات التليفزيون و برامج التوك شو منشغلون بالسياسة و هل سيترشح السيسي للرئاسة ام لا..!!
مذيعة وحيدة غاوية قصايا ساخنة و ملهلبة في برنامجها قررت ان تفرد حلقة من برنامجها لتلك الحادثة..!!
و الله اعلم هل دة من باب السبق و الإنفراد ام كان من باب الإعلام الهادف و الرسالة الإعلامية..؟!!
بعد حلقة البرنامج ظهرت عدة صفحات على فيسبوك
كلنا زينة عرفة- تضامنا مع زينة عرفة-زينة عرفة رمز البراءة...الخ
كلها صفحات لم تطرح مقترحات لتشديد عقوبات جرائم الإغتصاب او الشروع فيه او حتى مطالبات بسرعة الفصل في تلك القضية و تحقيق العدالة الناجزة
بقدر ما هي صفحات انشأها اصحابها لتجميع اكبر عدد ممكن من ال followers و التنافس على اكبر عدد   likes ممكنة..!!
رد فعل المجتمع الهندي تجاه حادثة  Jyoti Singh نجح في تغليظ العقوبات و تقديم الجناة للمحاكمة في اسرع وقت بل والحكم و تنفيذ حكم الإعدام قبل مرور سنة على تلك الحادثة المروعة..!
اما المجتمع المصري الغارق حتى اذنيه في الصراعات السياسية فرد فعله تجاه تلك الحادثة ليس اكثر من التعاطف و مصمصة الشفاة لحين وقوع حادثة اخرى اقل او اكثر بشاعة من حادثة زينة تستحوذ على الشو الإعلامي ليتسابق برامج الإثارة على ابرازها اكثر و تتسابق صفحات الفيسبوك على الاستحواذ على اكبر عدد ممكن من ال  likes..!!
هناك فرق بين مجتمعات في طور النمو تزدهر فيها جمعيات حقوق الانسان والمنظمات الحقوقية بشكل عام و مجتمعات اخرى في طور التناحر و الخواء الفكري و الإنساني..
الفرق بين ردود الأفعال بعد حادثتي  Jyoti Singh و زينة عرفة هو الفرق حاليا بين مصر و الهند..
و ياله من فرق.


Saturday, 26 October 2013

انها المرونة السياسية يا سادة

في ناس كتير مش مصدقة ان في حد ممكن يكون بيكره تيار الإخوان المسلمين او الإسلام السياسي بشكل عام و في نفس الوقت ليس من لاحسي البيادة و لا من دعاة حكم العسكر..!!
اغلبنا اعتاد على القوالب الجامدة..!!
يتوقع من الشخص الذي امامه اما انه إخوانيا حتى النخاع ..بالحق و بالباطل..!!
و اما انه فلول (صِرفْ)...او انه مع العسكر قلبا و قالبا مؤيد على طول الخط مهما فعلوا..!!
لا انكر ان هناك الكثير من هؤلاء بالفعل ممن يطلق عليهم (احاديو النظرة) او (متحجري الفكر)..!!
و اقصد بهؤلاء من هم على هذه الشاكلة فعلا الذين يعتقدون ان (أنصر اخاك ظالما او مظلوما) تعني ان انصره (عمال على بطال) و ليس ان ارده عن ظلمه..!!
و اقصد ايضا بمتحجري الفكر من يتوهمون ان كل الناس على هذه الشاكلة فلو أيد يوما العسكر في موقف ما فهو احد لاحسي البيادة ..مؤيد للعسكر على طول الخط..!!!
امثال هؤلاء لا يدركون ان هناك من الناس من لديهم ما يسمى (المرونة السياسية) .
وهبهم الله نعمة (تشغيل المخ) و عدم اهماله او ركنه على جنب او حتى (برمجته) المسبقة على برنامج معين يسمى (برنامج الإخوان) او (برنامج العسكر) او برنامج (الفلول)..!!!
كثيرون يرون ان هذه النعمة انما هي نقمة (عدم الثبات على مبدأ) او حتى ا(الجهل السياسي) بإفتراض حسن النية..!!
انما في رأيي المتواضع هي نعمة من الله عز وجل بل هي قمة الوعي السياسي و الحنكة ان تتجرد من مواقفك المسبقة او من افكارك المتحجرة و ان تحكم على كل موقف بشكل مستقل و بعيدا عن انتمائك السياسي او معتقداتك الفكرية فتشيد بمن يستحق الإشادة و ان كان مختلفا مع اتجاهاتك السياسية او تنتقد من يستحق اللوم و النقد و ان كان ينتمي الى مدرستك السياسية او الفكرية..!!
أزعم انني احد هؤلاء ممن وهبهم الله هذه النعمة..نعمة المرونة في التفكير و البعد عن القوالب الجامدة..
في زمان مبارك و نظامه كنت متعاطفا بشدة مع جماعة الإخوان المسلمين ضد بطش نظام مبارك و قمعه لهم و تزويره للإنتخابات ضدهم...الخ
عندما اندلعت ثورة يناير ٢٠١١ كنت متوجسا من موقف الجيش خاصة ان ما كان شائعا وقت ذاك ان المشير طنطاوي ولائه الكامل لمبارك 
و ربما هذا الولاء يكون دافعا لإستخدام القوة المسلحة ضد جموع الشعب الثائرة..!!
الا ان هذا لم يحدث فتغيرت نظرتي لقيادة الجيش من التوجس الى التقدير و الإحترام..!!
الا ان اداء المجلس العسكري و عدم وضوح الرؤية خلال فترة الحكم الإنتقالي و سعي المجلس العسكري لإرضاء الطرف الأقوى (وقتذاك) في العملية السياسية
اضافة الى حوادث مثل (ماسبيرو) و (محمد محمود) و (العباسية) كل هذا ادى الى تناقص رصيد المجلس العسكري تدريجيا حتى تحولت حالة (الإحترام) الى (يسقط...يسقط حكم العسكر)..!!
موقفي من الإخوان هو ايضا مثال واضح لحالة المرونة السياسية في الحكم عليهم و تحول الموقف من تعاطف ابان عصر مبارك الى الأمل في مصر جديدة تحت قيادتهم في بدايات الثورة الى الإندهاش من ادائهم هم و حلفاؤهم من اصحاب اللحى في البرامان المنحل..!!
الى ضرورة اعطاءهم فرصة بعد عصر الليمون و مساندة محمد مرسي مرشحهم في انتخابات الرئاسة في ٢٠١٢..!!
الى حالة من التشكك فيما كان يقال عن (أخونة) الدولة و محاولة السيطرة على مفاصل و اوصال الدولة الى بداية التوجس مع الإعلان الدستوري الذي اصدره مرسي على الرغم من محتولة تصدير حسن النية بعزل نائب عام مبارك و تعيين نائب عام أخر يكون نائب عام الشعب. 
الى الغضب الشديد بعد مجزرة الإتحادية و كيف قام انصارهم بفض اعتصام معارضيهم بالقوة و بمنتهى التبجح و الغطرسة (جبنة نستو يا معفنين)..!!
الى الثورة عليهم مع بداية تكشف حقيقة ان مرسي قد قام بعزل نائب عام مبارك ليحل محله نائب عام للإخوان ابشع في انحيازه الشديد من نائب عام مبارك و نظامه..!!
مع بداية فقدانهم السيطرة على البلد و تفاقم ازمات كالكهرباء و الوقود اعادت مصر قرونا الى الوراء و اصبحت تنافس افقر الدول في تردي الأوضاع المعيشية و ايضا الأمنية..!!
خيبة امل شديدة في جماعة تفرغت للتمكين و تركت احوال البلاد و العباد مرشحة لكي تسوء اكثر و اكثر..!!
موقفي المعارض بشدة للإخوان و حلفاؤهم ليس وليد اللحظة او لأن (دمهم تقيل على قلبي) و لكن افعالهم و تصريحاتهم ادت بهم الى ما الت اليه امورهم و كيف تحولت شعبيتهم او على الأقل القبول بهم من قبل اغلب افراض الشعب الى حالة من الرفض الشديد بل المقت في كثير من الأحيان لكل لحية و كل نقاب...!!!
و مع كامل تأييدي للفريق السيسي و ما فعلته القوات المسلحة من مساندة  للشعب في ثورته على الإخوان الا انني لم اوقع على بياض للفريق السيسي او غيره لأن يفعل بمصر ما يشاء..!!
بل سنراقب و نحاسب و ننتقد و نشيد و نغضب و نثور ان لزم الأمر...!!
تفاءلت بثورة يناير انها ستنقل مصر نقلة نوعية تجعلها في مصاف الدول الديمقراطية في العالم الا ان اداء الشعب و فهمه الخطأ للحرية بالإضافة الى رغبة المجلس العسكري في تسليم السلطة الى الطرف الأقوى انذاك و طمع الإخوان الشديد و عطشهم للحكم بأية وسيلة خيب أمال الكثيرين في ثورة يناير..!!
و عندما جاءت ٣٠ يونيو التي اعتبرها تصحيحا لمسار ثورة يناير تفاءلت انها ستصحح مساؤ الثورة و تحقق اهدافها و لازلت متفائلا بالفعل 
الا انني ارجو ان يكون الفريق السيسي اكثرحذرا و الا ينساق لمحاولات البعض ان يصنعوا منه اسطورة او نصف اله و ان يقرر ان يبقى بطلا قوميا في رأي اغلب قطاعات الشعب المصري..
الا ان السيسي او غيره ليس محصنا ضد النقد و كما هاجمنا الإخوان عندما اساءوا استخدام السلطة سننتقد كل من سيسيء استخدامها في اي زمان
فليس هناك قوالب جامدة او الهة منزهة عن الإنتقاد.
و لكل حادث حديث
انها المرونة السياسية يا سادة.

Sunday, 29 September 2013

فضفضة

اكثر من اربعة اشهر و داخلين في الخامس و انا لم اكتب كلمة هنا في المدونة..!!!
مش من قلة الأحداث بالقطع....!!!!!! 
دة مفيش اكتر من الأحداث اللي حصلت و بتحصل..!!
ربما الإبتعاد عن المدونة كان بسبب سدة النفس من اللي بيحصل..
 او بسبب ان كل من هب و دب بقى بيفتي في السياسة و بالتالي الموضوع ماعدش حدث او حاجة فظيعة يعني انك تكتب سياسة..!!
او ممكن بسبب ان فيسبوك و تويتر معاركهم السياسية اشد و اسخن بكتير و كمان online فمش هتنتظر ان حد يحن عليك و يدخل مدونتك يقرا الكلام اللي انت كاتبه..!!
او يمكن يكون سبب الإبتعاد عن المدونة هو قلة الإقبال على المدونات بشكل عام بعدما هجرها اصحابها الى نشر تدويناتهم في كتب او الكتابة في الأعمدة الصحفية او حتى تقديم البرامج التليفزيونية او تفريغ افكارهم في شكل تويتات صغيرة على تويتر او ستيتس كبيرة على فيسبوك..!!
يمكن بكون برضة سبب البعد عن المدونة هو قلة عدد التعليقات بسبب ان الناس في مصر مابتحيش تقرا.. 
الناس في مصر بتحب تاخد فكرة عن الموضوع..لسه هيتعبوا قلبهم و يقروا الهري دة كله...؟!!!
فما بالك بقى انهم يعلقوا على الموضوع..!!
انسى يا عمرو...!!!!!
كل دي اسباب ربما بعضها ربما كلها ادوا الى انصرافي عن المدونة و هجرها كل هذه الشهور، الا انني لم أفكر لاحظة في الغاءها او هدمها..!!
حاسس دائما اني هارجع اكتب فيها..
يوم ما احتاجها هلاقيها فاتحة لي مسودتها و بتقولي :
اكتب....فضفض....قول اللي في نفسك
مش مهم مين اللي هيقرأ....
مش مهم حد يقرأ اصلا...!!!
كفاية انك عايز تكتب...
اكتب...
اكتب اللي انت عايزه...
طلع كل اللي جواك
اكتب لنفسك...لولادك...لناس لسة ماتولدتش و في يوم من الأيام ممكن يقروا الكلام دة و يحسوا به..!!
مش مهم انت بتكتب ليه و لا بتكتب لمين...
المهم انك تكتب و بس..!!!
لقيت نفسي بافتح المدونة و ابدأ اكتب و انا لسة مش عارف اكتب عن ايه..؟!!
اكتب سياسة..؟!!
بس دي الدنيا معكوكة في بعضها و المصريين ماسكين في بعضهم على فيسبوك و تويتر و كأن في بينهم ثأر..!!
طيب و (كأن) ليه؟!!
ماهم في بينهم ثأر فعلا..!!!
و لا اكتب عن اصدقاء وقعوا في بعض و علاقتهم اتقطعت علشان واحد منهم بيحب الإخوان و التاني شايف ان ٣٠ يونيو ثورة مش انقلاب..؟!!
و لا اكتب عن الزمن اللي لقينا فيه مصريين بيشتموا جيش بلدهم بدل ما يتباهوا بيه قدام الشعوب التانية..؟!!
اكتب عن حزب النور اللي عامل زي الشريك المخالف و لا عن لجنة الخمسين اللي هم نفسهم جواها مش عارفين هم بيعدلوا دستور قديم و لا بيكتبوا دستور جديد..؟!!
انا قررت ما اكتبش في السياسة...
انا هاكتب عن شعور واحد بيكبر في السن وحاسس انه لحد دلوقتي لسة ماحققش انجاز واحد في حياته..!!
واحد حاسس انه بقاله ١٣ سنة من عمره من ساعة ما اتخرج من كليته واترمى في الحياة العملية و هو محلك سر..لا جديد..!!
واحد حاسس ان كل يوم بيمر ابواب الأمل و الطموح بتتقفل في وشه و الدنيا بدل ما بتوسع بتضيق عليه..!!
واحد حاسس ان كلام من عينة الأمل و المستقبل و التفاؤل دة كلام افلام اصلا يصطدم مع واقع مؤلم الحياة فيه زحمة و الفرص محدودة و حتى ان توافرت على قلتها فإغتنامها ربما يحتاج لمواهب تانية خالص غير العمل او الكفاءة..!!
و لا اكتب عن واحد حاسس انه سيء الحظ على طول الخط ..؟!!
سوء الحظ ملازمه و تسبب في انه اتأخر كتير في حياته العملية..!!
ربما بسبب سوء الحظ او تسرعه في قرارات غير مدروسة في بداية حياته العملية لا يزال يدفع ثمنها حتى الأن..!!
و لا اكتب عن واحد بيشتغل شغلانة مابيحبهاش و غارق في التعاسة بسبب كدة..؟!!
شعور اقل ما يوصف بإنه قاتل انك تكون بتشتغل شغلانة انت حاسس انها لا تناسبك و لا تناسب قدراتك و انك كبرت عليها ..!!
و مع ذلك انت مضطر للإستمرار بما يسببه ذلك الإستمرار من ضغط نفسي غير طبيعي كل يوم و كل ساعة و كل دقيقة في يومك..!!
شعور بشع انك تكون شايف نفسك في مكان ما او وظيفة ما و شايف انها تناسب قدراتك و مع ذلك انت مش قادر تشتغلها علشان معندكش (الواسطة) اللي تاخد بإيدك و تحطك على اول الطريق..!!
ايوة الواسطة...
احنا في زمن الواسطة..!!
طيب اكتب عن ايه...؟!!
اكتب عن واحد الرؤية ضبابية فيما يخص المستقبل...؟!!
عن واحد نفسه يسيب شغله او او البلد اللي عايش فيها علشان يشتغل حاجة بيحبها في بلده اللي بيحبها..!!
حق مشروع لكل بني ادم ربنا خلقه انه يشتغل الشغلانة اللي يكون بيستمتع و هو بيشتغلها و بعيش في المكان اللي هو نفسه يعيش فيه...، و مع ذاك حتى الحق دة رغم بساطته مش عارف ينتزعه..!!
لأنه مش عارف لو ساب الشغلانة اللي مش مناسباه دي هيعرف يشتغل حاجة هو بيحبها و لا دي رومانسية فارغة في الزمن الصعب اللي احنا بنعيشه دة..؟!!
انا باكتب الكلام دة ليه اصلا...؟!!
انا مابكتبش...
انا بافضفض
انا عايز افضفض
علشان كدة سميت البوست دة (فضفضة)..!!
لا باطرح قضية و لا يهمني مين اللي هيقرا او هيقول ايه...!!
و لا انا مهتم بالإسلوب او بالكلام المنمق و المزوق
انا قررت افضفض و فضفضت
بس خلاص..!!!!!!

Wednesday, 8 May 2013

و كأن ثورة لم تقم

لم اقتنع ان الثورة قد ماتت الا هذه الأيام..!!
منذ شهور عدة و انا اسمع من يردد ان الثورة يتم سرقتها...ان الثورة في طريقها الى مواراة الثرى و ان تصبح ذكرى و حدث تاريخي ليس الا..
الا انني لم اقتنع ابدا بهذه الكلمات فلطالما كنت موقنا ان للثورة شعب يحميها و ان المصريين لن يتنازلوا ابدا عما حققوه من مكتسبات اكتسبها بالإطاحة بالدكتاتور و عصابته .
الا ان اكثر من مشهد مر بي خلال الأسابيع و الأيام الماضية قد اكد لي انه بالفعل الثورة تحتضر ان لم تكن قد ماتت اكلينيكيا بالفعل...!!
اول هذه المشاهد هو اختفاء مليونيات التحرير ...
ميدان التحرير ايقونة الثورة و الذي كان يوما ما اشهر ميادين العالم و اكثرها حضورا في نشرات الأخبار العالمية وقبلة الثوريين في جميع انحاء العالم..
ميدان التحرير اختفى من المشهد تماما..؟!!
اين ميدان التحرير مما يحدث يوميا على الساحة المصرية..؟!!
اين هذا الميدان المرعب الذي توعدنا به يوما من سيحكمنا ايا كان بأن ميدان التحريرسيظل موجودا و انه سيكون الشوكة في ظهر كل جبار مستبد فاسد
من يسيطر على ميدان التحرير الأن..؟!!
لماذا انهكناه في اعتصامات و مسيرات لا يتجاوز عدد المشاركين فيها العشرات على اقصى تقدير...؟!!
لماذا تركناه للبلطجية و الباعة الجائلين و مشاجراتهم اليومية حتى تحول من اطهر بقعة على ارض مصر الى مكان سيء السمعة مثير للغثيان..!!
لماذا تركناهم ينجحون في مخططهم في تشويه سمعة هذا الميدان حتى صار ميدان التحرير في ذهن رجل الشارع مرادفا للفوضى و البلطجة و تعطيل مصالح الجماهير.
ثاني المشاهد المؤسفة بالطبع هو مشهد مركب في حقيقة الأمر...
مشهد مبارك في قفص الإتهام بصحة جيدة و معنويات عالية للغاية يلوح لجماهيره و مناصريه داخل باعة المحاكمة مرتديا ساعته القيمة و نظارته الشمسية الفخمة و كأنه قد جلب من المستشفى ليس من اجل محاكمته بل من اجل حضور مؤتمر جماهيري لمحبيه و مناصريه و مؤيديه..!!
جزء اخر من هذا المشهد كان خارج اكاديمية الشرطة حيث تجرى المحاكمة عندما تجمع انصار مبارك الذين و للمرة الأولى يفوق عددهم اهالي الشهداء و الثوريين المتعاطفين مع قضيتهم.
صدمة مروعة ان تجد الكل و قد انفض من حول اهالي الشهداء بينما التف الكثيرون حول الطاغية و زبانيته من اجل الشد من ازرهم و رفع روحهم المعنوية قبل اعادة محاكماتهم..!!
لماذا انفض الكثيرون من حول اهالي الشهداء و عزفوا عن الإهتمام بمتابعة قضية مبارك و نجليه و العادلي و مساعديه..؟!!
هل هو كفر بالثورة..؟!!
هل هو يأس من تحقيق العدالة. ...؟!!
هل بالفعل غير الكثيرون موقفهم من الثورة من مؤيد لها الى كفر بها و ندما على المشاركة بها او حتى تأييدها..؟!!!
هل احس الكثيرون بالفعل ان مبارك و عصابته و معهم العادلي و زبانيته ابرياء بالفعل..؟!!
ام ان ما يحدث في الشارع المصري من انفلات و فوضى منذ اكثر من سنتين قد جعل الكثيرين متيقنين ان الشعب المصري لا يصلح معه الا طاغية مثل مبارك او سفاح قادر على بسط الأمن مثل العادلي..؟!!
مشهد اخر قد اكد لي بالفعل ان ثورتنا تحتضر و هو عودة ظهور الفلول الى المشهد السياسي و الإعلامي مرة اخرى و بقوة ..!!
و الحديث بكل جرأة كمناضلين ضد حكم الإخوان المسلمين ناسين او متناسين جراءمهم التي ارتكبوها في حق المصريين في ظل حكم النظام السابق و تضليلهم للرأي العام و محاولة تلميع الوريث المزعوم من اجل ان تتحقق مخططات مبارك و زوجته و عصابته...!!
عندما يعود للظهور شخص مثل الصحفي احمد موسى او مصطفى بكري بل و يسوقوا انفسهم كمعارضين مناضلين رغم ان مصر كلها تعلم من هما..اذن فكأن ثورة لم تقم..!!
عندما تضم احد تحالفات المعارضة شخص مثل احمد الفضالي احد رؤساء الأحزاب الكارتونية التي صنعها امن الدولة و التي كانت تدين بالولاء لمبارك و عصابته و حزبه الملعون...فكأن ثورة لم تقم..!!
عندما يعلو صوت الفلول في كل برامج التوك شو و يظهروا كمعارضين للإخوان المسلمين ليصبح المشهد قاصرا على اخوان يحكمون و فلول يعارضون مع تواري و اختفاء الثوار الحقيقيين
اذن فلم يكن هناك داع للثورة من الأساس
فهؤلاء بالفعل هم من كانوا يتصدرون المشهد قبل الثورة مع تبادل المقاعد و الأدوار...!!!!
الإخوان المسلمون بتصرفاتهم و اساليبهم الفجة التي يمارسونها اثناء وجودهم في الحكم اعطوا فرصة تاريخية للفلول و الفاسدين ان يعودوا الى الساحة مرة اخرى ولكن في صورة معارضين مناضلين شرفاء في خندق واحد مع الثوار ..!!
كيف بالله عليكم يصير رئيس نادي القضاة الذي لم ينطق بكلمة اعتراضا على تزوير انتخابات ٢٠١٠ الكارثية او يحتج على اية ممارسات قمعية ارتكبتها داخلية حبيب العادلي ..!!
كيف يصير مناضلا و معارضا شرسا و مدافعا عن استقلال القضاة و حياديته..؟!!
كيف يظهر امثال هؤلاء و يتصدرون المشهد بعد ثورة ٢٥ يناير..؟!!
هؤلاء كان لابد ان يتواروا خجلا و يلتزموا الصمت التام اذ ربما ينساهم المصريون و ينسوا ما فعلوه بهم يوما ما...!!
الا ان ممارسات الإخوان المسلمين فد اعادت امثال هؤلاء الى الحياة مرة اخرى....اقوى مما كانوا...!!
مشهد التصفيق الحاد الذي قوبل به رئيس نادي القضاء اثناء احتفالات الأقباط بعيدهم بالكاتدرائية المرقسية مشهد مؤلم للغاية اصابني في مقتل و اصاب كل ثوري محب لهذا البلد ساعيا لمستقبل افضل في صميم قلبه.
هل كرهنا للإخوان يدفعنا للإرتماء في احضان الفلول بهذا الشكل...؟!!
هل كتب على مصر ان تظل دائما مكبلة الأيدي اما بقيود حكامها العسكريين او بقيود ذوب اللحي..؟!!
مشاهد اخرى تؤكد ان الثورة تحتضر ان لم تكن قد ماتت بالفعل..
طوابير السيارات امام محطات البنزين بحثا عن السولار.....
قطع الكهرباء يوميا بالساعات في سابقة لا تحدث الا في العالم المتخلف و ربما لا تحدث هناك ايضا.....
مشاهد البلطجة و العنف اليومي الذي صار شيئا مألوفا لا تستدعي الانتباه و لا تثير دهشة..!!
انا لا اتحدث عن تلك المشاهد او الاحداث بعينها
و لكني ارصد حالة اللامبالاة التي اصبح عليها المصريون لدرجة انهم قد بدأوا بالفعل في التعايش و التأقلم مع تلك الظروف الغير طبيعية و التي تعيد مصر قرونا الى الوراء..!!
الشعب المصري صار سلبيا و متهاونا في حقوقه لأقصى حد...!!
اهذه هي الحياة الكريمة التي قامت ثورة يناير من اجلها...؟!!
قتال يومي بحثا عن الوقود و الماء و الغذاء ..!!
صار حدثا ان يمر يوما بدون ان تقطع الكنرباء و كأننا نعيش في احدى الغابات الأفريقية الإستوائية. ...!!
مشاااااهد يومية...كلها سلبية...
و لكنها مجمعة تشكل صورة كاملة لأوضاع بائية يائسة
صورة كاملة لا يسعك الا ان تشاهدها و تتمتم بصوت هامس
و كأن ثورة لم تقم

Wednesday, 10 April 2013

لا هم (زكايب فلوس) و لا احنا (شحاتين)...!!

انتم شوية بدو..!!
اخرس...يا شعب فقير يا جاعنين..!!
معدش غيركم اللي هتتكلموا...دة انتم لولا البترول كان زمانكم لسة بترعوا الغنم في الصحرا..!!
احنا اللي بنصرف عليكم..دة انتم من غيرنا تموتوا من الجوع..!!
احنا اللي علمناكم و خليناكم بني أدمين...!!
دة احنا  لو رحلناكم هتشحتوا و تموتوا من الجوع...!!
انتم شعب عبارة عن حرامية و نصابين على شوية عاهرات..يا بتوع شارع الهرم..!!
شارع الهرم دة معمول علشان امثالكم يا زكايب الفلوس....!!
..............
............
STOOOOOOOOOOOOOOOOOP
كفاية بقى
اللي فات دة جزء يسير جدا من الباكابورت اللي بيطفح كل شوية بين المصريين من ناحية و العرب و خاصة الخليجيين من ناحية تانية...!!
البلاعة دي طافحة اليومين دول بأبشع من كدة مليون مرة بسبب حلقة من حلقات باسم يوسف الساخرة اللي انتقد فيها سياسة حكام قطر تجاه مصر في عهد الإخوان المسلمين
و اللي رد عليها احد الصحفيين القطريين بمقالة عنيفة و تحمل نقدا و اهانة لاذعة لمصر و شعبها بإعتبار ان مصر لم تفلح في حياتها الا في انتاج (قرص الطعمية)...!!
و الحق يقال ان هذه البذاءات الواردة في اول المقال و المتبادلة بين بعض المصريين و بعض الخليجيين ليست وليدة اللحظة و
لا رد فعل لحلقة ساخرة من هنا و مقال لاذع من هناك..
تلك البذاءات انما تعبر عن مكنون داخل بعض النفوس هنا و هناك...للأسف الشديد
تختفي تحت الرماد و لا تظهر الا مع حادثة لمصري في احدى دول الخليج او قضية لخليجي داخل مصر..
على مدار اكثر من ٢٤ ساعة و قد تحول تويتر لصفيحة زبالة عبارة عن بذاءات و بذاءات مضادة و لا اعلم من الفائز بعد ان تهدأ تلك الحملة السافلة المتبادلة و بماذا سيفوز اساسا..؟!!
لم اكتب هذا المقال من اجل ان العب دور حمامة السلام و لا ان اظهر بمظهر الشاب العاقل الرزين العروبي القومي
اطلاقا
فأنا غير مؤمن او مقتنع بفكرة القومية العربية من الأساس و ارى انها وهم يسكن ادمغة بعض المصريين و خاصة الناصريين منهم و لا وجود له اطلاقا على ارض الواقع .

سألخص انطباعاتي و افكاري عن الأزمة الحالية من خلال عدة نقاط:
- فكرة العروبة و القومية العربية فكرة نبيلة و مثالية ابتدعها شخص مثالي او رومانسي الا انها لم تعد تصلح للتطبيق في زماننا هذا.
ربما كانت تناسب تلك الفترة التي تأسست فيها حامعة الدول العربية في الأربعينات من القرن الماضي
تلك الفترة التي كانت ظروف اغلب الدول العربية متشابهة الى حد بعيد
فأغلبها يعاني من الإحتلال و الظلم و القهر و نهب الموارد لصالح المستعمر.
تغيرت ظروف كل دولة بتغير الزمن و ظهور البترول و الثروات الطبيعية في بعض تلك الدول و ازدياد الفقر في دول اخرى
ايضا قيام انقلابات عسكرية في بعض الدول حولتها الى جمهوريات بينما بقيت دول اخرى انظمة الحكم فيها ملكية.
نمو سكاني مطرد في بعض الدول مع قلة الموارد و نمو معتدل في دول اخرى مع تزايد الموارد بشكل مطرد..
دول ذات ثقافة قبلية و اخرى تتحدث الفرنسية بطلاقة اكثر من تحدثها باللغة العربية و اخرى تعاني من الكبت و اخرى
مستوى الحريات فيها في تزايد و تنامي...الخ
اصبحت جامعة الدول العربية تضم مجموعة غير متجانسة من الدول اختلافاتها اكثر بكثير من نقاط اتفاقها..!!
ظهرت كيانات اكثر واقعية و اكثر نجاحا و تجانسا من جامعة الدول العربية كمجلس التعاون الخليجي الذي يضم مجموعة
من الدول المتجانسة ثقافيا و سياسيا و اقتصاديا و اجتماعيا.
اصبحت جامعة الدول العربية مجرد مبنى عتيق اثري يحتل موقعا مميزا بميدان التحرير بالقاهرة..
مكان شيك و فخم للترضيات و التعيينات و المحسوبيات...
كيان لا يحل و لا يربط...
وجوده مثل عدمه.....و ان كان عدمه أفضل.
- باسم يوسف في حلقة الجمعة الماضية سخر من قطر بشدة بإسلوبه الساخر المعروف..
الا انه لم يهن الشعب القطري و انما سخر في الأساس من سياسة الإخوان المسلمين و الهيمنة القطرية على الإخوان المسلمين.
اعتقد ان باسم يوسف كان يقصد بالأساس نقد الإخوان المسلمين و سياساتهم و انبطاحهم تجاه حكام قطر الذين بالغوا في الإستهانة برئيس مصر لدرجة ان يقوم بإستقباله في مطار الدوحة رئيس الوزراء و ليس حاكم قطر و هو ما يعتبر في الأعراف الدبلوماسية اهانة بالغة.
لا انكر ان اسلوب باسم يوسف قد يكون صادما للكثيرين و لكنه يبقى في اطار سخرية من حكام او سياسات و ليس من شعب او مواطنين.
- اما الصحفي القطري الذي وصف حضارة مصر بأنها لم تنتج الا قرص الطعمية و اننا بلد نعيش على الإنقلابات و اننا نحارب بعضنا البعض للوصول الى السلطة و اننا نعيش على الماضي و لا نخطط للمستقبل..!!
فبالتأكيد كلامه لا يمكن الا ان يتم وصفه بالبذاءات.
و عندما يسبك احدهم فأمامك حل من اثنين:
اما ان تبادله السباب حتى تصبح المعركة الكلامية و كأنها بين اثنين من السفهاء الحمقى الشتامين الرداحين.
و اما ان تصمت تماما و تبتسم بإعتبار ان كلامه بلا ادنى قيمة و لا يعني لك اي شيء.
و لقد اختار المغردون المصريون الخيار الأول  ليتحول تويتر الى ساحة حرب صبت جام غضبها على قطر و القطريين و
احيانا الخليجيين بشكل عام مع محاولات لبذاءات مضادة من الطرف الأخر الا ان فارق العدد مع حس السخرية التي
يتمتع بها المصريون حسمت الموضوع لصالحهم تماما.
- لن تكون المرة الأخيرة التي يحدث فيها هذا التراشق اللفظي بين المصريين و الخليجيبن طالما استمرينا ننظر لبعضنا البعض نفس النظرة و نفكر بنفس الطريقة.
- القطريون بل الخليجيون بشكل عام ليسوا مجموعة من البدو او زكايب الفلوس..هذه الشعوب تتطور بشكل مطرد و مذهل..
اهتموا بالتعليم و التطوير منذ سنوات و ان الأوان ان يحصدوا نتيجة ذلك الإهتمام
التعليم في تلك الدول في تطور و المدارس على اعلى مستوى ..الجامعات هناك امكانياتها عالية جدا
بالتأكيد لا يزال الشباب الخليجي يحتاج الى الكثير من تغيير المفاهيم و الإهتمام بالعلم و ترك حياة البذخ و الترف المبالغ فيها
الا ان تغييرا بالفعل قد طرأ على طرق التفكير و المفاهيم هناك.
- المصريون ايضا ليس شعب من المرتزقة او الشحاذين...
و اذا كان المصريون يعملون في الخليج فهم يحصلون على اموال مقابل اعمال و خدمات يؤدونها و ليس على سبيل الشحاتة او الصدقة.
المصري يعمل في قطر او السعودية و يحصل على المال مقابل خدمات يؤديها للمجتمع القطري او السعودي.
اذن الأمر لا مجال فيه للمعايرة او التقليل من شأن المصري العامل في الخليج.
اذا اردتم الإستغناء عن العامل المصري فلتستغنوا عنه و لكن طالما انتم في حاجة الى خدماته فلابد ان يعامل بإحترام تام و ان يحصل على كامل حقوقه في اطار من الإحترام المتبادل للقوانين.
- المصري يعمل في الخليج و يحص على المال... و الخليجي يستثمر في مصر و ينمي امواله و يستفيد من القوة الشرائية العملاقة و الثروة البشرية الهائلة بمصر.
اي ان المنفعة متبادلة و العلاقة النفعية من طرفين
و لا يوجد طرف يعطي و يمنح على طول الخط بدون مقابل او طرف يستفيد على طول الخط بدون ان يدفع الثمن.
- الشعب المصري تعداده اكثر من ٩٠ مليون نسمة ..عدد مهول و ضخم
دول عدة جعلت من مواردها البشرية احدى نقاط القوة و أخرى و اخرى تعدادها كان وبالا عليها.
للأسف الشديد مصر حتى الأن تعاني من تزايد عدد سكانهاو ذلك بسبب عدم تنظيم الموارد و الطاقات و ايضا عدم الاستفادة بالطاقات و الإمكانات البشرية بالشكل الأمثل الذي يحول عدد السكان من نقمة الى نعمة
- صغر مساحة دولة ما ليست مدعاة اطلاقا للمسبة و المعرة مثلما يعاير البعض قطر بصغر مساحتها و انها تكاد لا ترى على الخريطة..!!
قطر تلك الدولة الصغيرة التي لا تكاد ترى على الخريطة ستنظم كأس العالم لكرة القدم البطولة الأهم على مستوى العالم بينما مصر حصلت على الصفر الشهير في سعيها لإستضافة مونديال ٢٠١٠.
اي ان القضية ليست قضية مساحة بقدر ما هي قضية تأثير و امكانات و نفوذ.
و الا بنفس المنطق لم تكن اسرائيل بمساحتها الصغيرة لتشكل كل هذه المتاعب للعالم أجمع..!!
او ان الصين كانت لتعاير دول العالم اجمع بصغر مساحتهم مقارنة بمساحتها العملاقة و تعداد شعبها الأضخم...!!
- مصر و ان كانت تعاني من ظروف صعبة تبقى هي مصر بأهميتها التاريخية و الجغرافية ايضا..
الظروف الإقتصادية السيئة التي تعاني منها مصر حاليا ليست مدعاة ابدا للسخرية او الاستهزاء فهي ظروف قد تمر بها اية دولة في اي زمان و مكان 
و تبقى مصر بمكانتها و دورها و تاريخها و موقعها و مستقبلها دولة مهمة في المنطقة و صانعة للأحداث و مشاركة في تغيير الحاضر و ايضا المستقبل.

- اذا كانت قطر بالفعل تسعى للإستحواذ على قناة السويس او شراء الأهرام او تأجير الأثار..
فلا لوم عليهم على الإطلاق فهم مستثمرون...

توجيه اللوم لابد ان يكون تجاه من يحكم مصر حاليا و يطرحها و اصولها و كنوزها للبيع في المزاد العلني لمن يدفع اكثر..!!
الخلاصة:
ان الإحترام المتبادل هو الأساس

لابد ان يحترم اهل الخليج المصريون...و ان يقدروا دورهم قديما و حديثا...
و ان يكف بعضهم عن النظر للمصري كعامل اجير او شحات طالب احسان...
فالمصري الذي يعمل في الخليج يقدم خدمة و يحصل على اجر مقابل ما اداه من خدمات
لا هو يتفضل و يتعطف على اهل الخليج بتواجده هناك و العمل لديهم....و لا هم يعطونه احسان او صدقة..!!
و لابد ان يحترم المصريون اهل الخليج...
فهم شعوب تتطور و تتقدم...
بدأوا بالفعل في الأخذ بأسباب التقدم و التطور 


لم يعد الخليجي (زكيبة فلوس) المطلوب استنزافه ماديا..
الخليجي الأن مستثمر يدرك جيدا اين و كيف يستثمر أمواله
الخليجيون الأن يعرفون مصلحتهم جيدا...
شعوب تدرك ان عليها ان تجتهد و ان تعتمد على انفسها
الخليج العربي و شعوبه تتغير بالفعل للأفضل و لابد ان نغير نحن المصريون نظرتنا تجاههم 


ففكرة الخليجي البدين السفيه المبذر الساذج لم يعد لها وجود الا في كلاسيكياتنا السينمائية و التليفزيونية.
و ان كان هذا النموذج لا يزال موجودا بالفعل فهو لا يمثل الا اقلية بين الشعوب الخليجية تماما مثلما تمثل الراقصة او القواد او النصاب اقلية لا تذكر بين ابناء الشعب المصري العظيم.
على جميع الشعوب ان تدرك ان العلاقة اصبحت تكاملية و ان كل بلد و شعب عربي لديه ميزة ما و اذا اردنا ان نتطور علينا ان نتعاون و نتكامل و ان نفيد بعضنا البعض لا ان نتطاول و نسب بعضنا البعض على صفحات فيسبوك و تويتر.


Thursday, 21 March 2013

عن أمي ....أتحدث

لست معتادا على كتابة اية بوستات تحمل موضوعات خاصة بي على صفحات هذه المدونة.
فهي للشأن العام و احوال البلاد و العباد.
الا ان هذا البوست (استثنائي) بكل ما تحمله تلك الكلمة من معنى
استثنائي في موضوعه كونه يتحدث عن موضوع خاص بي.....
و استثنائي ايضا كونه يتناول شخصية استثنائية في حياتي.....
أمي
لست ايضا معتادا على كتابة موضوع ما في عيد الأم من كل عام مكتفيا فقط بتهنئة لوالدتي مصحوبة بهدية رقيقة ..
الا ان عيد الأم هذا العام يأتي في ظروف استثنائية تمر بها والدتي و نمر بها جميعا.
قررت ان اكتب هذا البوست كلمحة لا تذكر في محاولة لتذكر فضل تلك السيدة علي و على تكويني و تربيتي و تشكيل شخصيتي او بالأحرى صنع شخصيتي.
امي نجحت في تحقيق معادلة غاية في الصعوبة في تربيتي و تكويني
التدليل و الحزم معا ...
لا اذكر يوما انني طلبت طلبا ما او تمنيت أمنية الا وحققتها لي...
لم أنشأ محروما من شيء... أمتلكت كل شيء
كل ما تمنيته او اشتهته نفسي يوما كان يتحقق لي في التو و اللحظة...
لم تبخل علي يوما لا بجهد و لا بمال و لا بوقت
كل هذا كان كفيلا بإنتاج شخصية مدللة مترفة فاسدة منحرفة...
فجرعة التدليل و الرفاهية كانت كفيلة تماما بإفساد ذلك الطفل المترف المدلل تماما...
الا ان هذا لم يحدث و الحمد لله....
معادلة غاية في الصعوبة و الحرفية
كيف تنشىء طفلا سويا مدللا مرفها و في نفس الوقت تزرع في نفسه سمات الشخصية المسئولة المقدرة لتلك المساحة الواسعة من الحرية و التقدير و الإحترام الممنوحة له.
كنت كلما شاهدت زميلا و قد انحرف او طفلا و قد حاد عن الطريق بسبب التدليل الزائد له , كلما دعيت الله ان يبارك في والدتي التي حافظت علي و لم يفسدني تدليلها لي...
حتى قسوتها كانت دائما في محلها بلا افراط او تفريط..
قسوة تعيدك فورا الى صوابك و تصحح مسارك ..
قسوة تدرك تمام انها من وراء قلبها...
قسوة وقتية لحظية لازمة وواجبة بل وحتمية من اجل مصلحتك و فقط مصلحتك..
شخصية عنوانها التضحية
لم اراها بوما ما سعيدة الا عندما ترى السعادة و الفرحة على وجوهنا..
هدفها دائما و ابدا هو اسعادنا...
لم يكن المال بالنسبة لها يوما ما الا وسيلة لتحقيق ما نتمناه او تهفو نفسنا اليه...
يااااااااااااااااااه
و الله لا اذكر يوما و لو للحظة ان طلبنا شيئا و كان الرد انها لا تقدر او لا تستطيع..
فكرة ان تكون حياتك مكرسة و مُسَخَرة لخدمة الأخرين و اسعادهم
فكرة لا تليق ببشر بل تليق بملائكة او قديسين..
سمعت كثيرا من اصدقائي و زملائي عن ممارسات لأمهاتهم و ابائهم معهم لا تحدث معنا على الإطلاق
ضرب مبرح...عقاب قاسي..تضييق في الخروج و الدخول...رقابة صارمة اقرب ما تكون للحصار و تضييق الخناق عن كونها خوف و حرص.
الا ان اسلوب التربية التي اتبعه ابواي لم يكن فيه تلك الممارسات ذات النتائج السلبية و التي مضارها اكبر بكثير من نفعها على الأبناء..
اتبعا دائما اسلوب الرقابة مع مساحة كبيرة و عريضة من الثقة...
دائما ما كان لنا رغم صغر سننا الفرصة للتقييم و اتخاذ القرارات بدون تسلط او محاولة فرض حصار خانق على التصرفات و الأفعال.

أمي الحبيبة
خلال الأسابيع الماضية و منذ ان بدأت محنتنا جميعا مع ذلك المرض اللعين الذي ألم بك و قلب حياتنا جميعا رأسا على عقب
منذ تلك اللحظة الكئيبة التي ادركنا فيها ان دوام الحال من المحال و ان تقلبات الزمن و مفاجئاته و محنه قد اصابتنا في مقتل و في اعز ما نملك و هي صحتك الغالية..
منذ تلك اللحظة و انا استرجع اكثر من ثلاثين عاما من العطاء
عطاء بلا حدود
لا اتذكر يوما ما و انتي تبدين امتعاضا او كللا او مللا...
بل اتذكر مواقف و ذكريات كم كنت فيها قليل الخبرة و اللياقة و الذوق بل و الأدب أحيانا..
اتذكر كم انتي معطاءة بلا حدود و كم انا جاحد و ناكر للجميل في احيان كثيرة
و لكن عزائي انك راضية عني و بدعاءك و حبك و رعايتك اعيش في هذا العالم..
أمي الغالية
اعلم انك في محنة...
و لكنك و انت المؤمنة تدركين انها ابتلاء و محنة من الله عز و جل يبتلي بها عباده الصالحين
و ادرك ان بقوتك و مثابرتك و ايمانك و ارادتك الحديدية ستنجحي في عبور تلك المحنة الأليمة و ذلك الإختبار الرباني..
ستنجحين لأنك شخصية اعتادت على النجاح
شخصية صلبة عنيدة شديدة في الحق لا تخافي الا الله و لا تخشي الا سبحانه و تعالى
ستعتبرين ذلك المرض مجرد ضيفا ثقيلا اتى ليفسد علينا حياتنا الهادئة...
ضيفا غير مرغوب فيه ستنجحين بفضل الله تعالى و بقوة ارادتك و صبرك على طرده من حياتنا تماما
لتعود اليك ابتسامتك الجميلة و بابك المفتوح لنا جميعا...
أمي
اليوم ٢١ مارس ٢٠١٣
لا املك الا ان ادعو العلي القدير ان يحل علينا مثل هذا اليوم من العام القادم و قد زالت تلك الغمة الجاثمة على صدورنا جميعا لنحتفل معك دائما و ابدا  بإذن الله تعالي بعيد الأم....
عيد الحب و التضحية و العطاء
أمي:
ربنا ما يحرمني منك
كل سنة و انتي طيبة

Monday, 18 February 2013

عن فضائيات و فيسبوك و تويتر الأيام دي..اكتب

اللي بيحصل حوالينا كل يوم و نتابعه نهارا و ليلا ما ينفعش نسميها (أحداث)....
احنا ممكن نسميها (أحداث بالهبل) او (هبل أحداث) او (جنون احداث)...!!!!!!
و انا باتابع اللي بيحصل يوميا بأحس اني (بأنهج) و (أهنج) في نفس الوقت..!!!
نفسي بيتقطع و انا ماسك الريموت في ايد و الأيباد في يد و عيني على الإنترنت و أذني مع التليفزيون و عقلي سارح في حوار مختلف خاااالص على اللي بقرأه ع النت او باسمعه في التليفزيون..!!!!
معركة هنا و اضراب هناك و اعتصام في مكان اخر...
معارك كلامية اغلبها خرج عن كونه سجال او جدال سياسي و دخل في مرحلة قلة الأدب و التجاوز و السفالة..!!!!
قضايا بعضها تافه و هامشي تفرض له ساعات من ارسال الفضائيات و اعداد كاملة من الصحف....
 و اخرى ربما تسقط حكومات و انظمة في دول أخرى و لكن أخرها ٥ دقائق في برنامج او فقرة في موجز او خبر في جورنال...!!!!
الإخوان و السلفيين متغاظين قوي من الفضائيات الليبرالية و بيعتبرونها هي اللي مبوظة البلد و مجرأة الناس على الحكومة...!!!!
و الفضائيات و مقدمو برامج التوك شو فرحانين قوي و حاسين بالفخر انهم بينكدوا على الإخوان و بيقلقوا منامهم...!!
 اضافة طبعا الى ان شعور الفرد بأنه مهم و مؤثر و محرك للرأي العام شيء يدعو للإنشكاح و تضخم الذات و ربما يؤدي في النهاية الى جنون العظمة ..!!!
فضائيات الذقون دي بقى موااااال تاني خاااااااااالص...!!
المحطات الفضائية دي كلها حمادة و اخواننا اصحاب الجلاليب و اللحى البيضاء و فضائياتهم حمادة تاني خااالص..!!
انا في رأيي المتواضع  ان اخواننا بتوع الفضائيات السلفية حبوا الموضوع قوي..!!
و اصبح نقد فضائيات الليبرالية لهم محببا لقلبهم و في مصلحتهم للغاية..!!
و اصبح شعارهم:
 انقد اكتر...اعرض لي فيديوهات اكتر...اكتر...اكتر...اكيد في اكتر...!!!!!!!
و اصبحت الحكاية كالتالي:
واحد من اللي مسمي نفسه الشيخ فلان او ابو فلان يطلع يقول كلام عجيب غريب مثير اقل ما يمكن ان يقال عنه انه مُسِف و في احيان اخرى يكون خارج قدرة اي عقل سوي على استيعابه و فهمه..!!
تتلقف الحوار دة طبعا فضائية ليبرالية او برنامج توك شو او برنامج ساخر كبرنامج باسم يوسف مثلا
فتقوم بعرض كليب يتضمن هذا الكلام الخارج عن حدود اللياقة و الأدب و الأخلاق و الدين بل خارج عن حدود الزمن....!!
تقوم بعرض هذه النوعية من المقاطع رغبة منها في النيل من اصحاب التيار المتمسح بالدين او كنوع من الدعابة و السخرية من امكانية ان  حد ممكن يقول الكلام اللي بيتقال دة اساسا او من اجل إرعاب الناس من التيارات الدينية بإعتبار ان هؤلاء هم ممثلوهم و نخبتهم فكيف سيكون حال عامتهم..؟!!!
يفترض اصحاب فضائيات الليبرالية انهم هكذا ينالون او بالأحرى (ينكدون) على اصحاب الذقون...،
 الا ان اصحاب اللحى لديهم حسابات اخرى تماما بإعتبار ان عرض منتجاتهم في فضائيات الليبرالية الأكثر مشاهدة من فضائياتهم هو انجاز لا يقدر بثمن حتى و ان صاحب هذا نقد او سخرية لاذعة..!!
فنسبة مشاهدة فضائية مثل سي بي سي مثلا لا يمكن مقارنتها بنسبة مشاهدة فضائية مثل الحافظ مثلا...
الا انني اكاد أجزم ان ما تعرضه برامج سي بي سي سواء التوك شو او برنامج باسم يوسف من مقتطفات من بعض الهزي الذي يتم تقديمه في فضائية الحافظ مثلا قد زاد من نسبة مشاهدتها و متابعتها بل و شهرة مقدمي البرامج بها  اضعاف مضاعفة..!!
و كلما زادت السخرية و التريقة كلما زادت الشهرة و الشعبية كلما زاد هؤلاء المدعين في اراءهم المتطرفة من اجل حلقات جديدة من السخرية و التريقة و بالتالي شعبية اكثر لهم و بالتالي تزداد نسبة متابعيهم و مشاهدي محطاتهم الفضائية فيزدادوا تطرفا من اجل سخرية اكثر فمتابعة اكثر فتطرف منهم اكثر و هكذااااا...!!!!!!
اتحداك لو كنت سمعت من قبل او شاهدت حلقة واحدة للشخص المدعو ابو اسلام او الأخر محمود شعبان (هاتولي راجل) قبل ان يسلط الضوء عليهم باسم يوسف  او وائل الإبراشي و غيرهم من خلال برامجهم ذات نسبة المشاهدة العالية..

اما الفيسبوك او (اساحبي بوك) فلقد سيطرت عليه السياسة تماما و احكمت سيطرتها بل استولت عليه..!!!
اتذكر قبل ثورة ٢٥ يناير عندما كان الفيسبوك شبكة اجتماعية بمعنى الكلمة..تبادل للأغاني و الفقرات و الكليبات الكوميدية..رفع صور و التعليقات عليها..العاب و مسابقات غارقة بالطبع في السطحية و التفاهة..نقار يومي بين الأهلاوية و الزملكاوية و صفحات تتوعد بعضها البعض قبل و بعد المباريات..
بس دة كان زمان..دة فيسبوك ٢٤ يناير ٢٠١١
اما فيسبوك النهاردة فهو عبارة عن سجالات بين صفحات الليبراليين و صفحات الإخوان و السلفيين ..بين صفحات كارهي البرادعي و بين صفحات مريدي البرادعي و مؤيديه....
بين كارهي حمدين و محبيه.... بين كارهي عبد الناصر و محاسيبه و مجاذيبه ....بين المواطنين الشرفاء اللي شايفين ان بالدستور العجلة تدور و بين من قرروا ان دستور الإخوان ما يمشيش عليهم..!!!
كل اللي فات دة جميل و لا غبار عليه و لكن طريقة التنفيذ هي التي تطرح ١٠٠٠ علامة استفهام و تعجب بل و غضب
معظم الصفحات لا تستخدم وسائل الإقناع بوجهة نظرها بقدر استخدامها و تبنيها لوسائل تشوه و تسفه من الطرف الأخر...!!
و دة برضة مش قضية كبيرة طالما ان التشكيك في الطرف الأخر يتم من خلال معلومات سليمة و حقيقية .. !!
الا ان للأسف الشديد اغلب ما يتم تداوله من خلال صفحات الفيسبوك ليس الا تشويها اكثر منه معلومات قيمة يمكن الاستفادة منها او الإستوثاق من مصدرها..!!!!
اللافت للنظر ان الصفحات السياسية دي انتشرت بشكل غريب و غير عادي...!!
و يبدو ان هوجة الهجوم على ادمنز بعض الصفحات قد شجع الكثيرون على الإعلان عن شخصياتهم الحقيقية رغبة منهم في تحقيق شهرة او ان يتم استضافتهم من خلال الفضائيات و ما اكثرها  خاصة ان اغلب ادمنز الصفحات دي شباب صغير في السن ربما معظمهم طلبة جامعيين...
موضة اخرى لاحظتها من خلال متابعتي لعدد من الصفحات على فيسبوك و هي موضة استجداء اللايكات او الكومنتس....!!!!
و مش عارف ايه الحكمة في كدة...؟!!!
يتم استخدام اساليب غريبة من اجل استجداء اكبر عدد ممكن من اللايكات من خلالىالإدعاء ان الصفحة يتم اختراقها او ان هناك عدد مهول هلامي فضائي من الريبورتات ضد الصفحة و لابد من عمل ملحمة الكترونية من اعضاء الصفحة من اجل التصدي لتلك الحملة الهوجاء الشعواء من اعداء الديمقراطية و حرية الرأي التي تريد ان تخرس صوت الحق و الضمير من خلال الريبورتات التي يقوموا بارسالها لادارة الفيسبوك من اجل اغلاق الصفحة....!!!!!!!!!!!
احدهم شرح لي مرة ان حرب اللايكات دي لاىتعدو اكثر من كونها سبوبة ليس الا و ان الأمر مرتبط برفع قيمة الصفحة من خلال زيادة اللايكات ...الخ
من الأخر الفيسبوك اصبح في اغلب الأوقات لا يطاق بعدما فقد قيمته كشبكة تواصل اجتماعي تقرب بين الناس و تختصر المسافات و فقد ايضا دوره كمنبر سياسي توعوي و مصدر للمعلومات بعدما اصبحت اغلب المعلومات التي يتم تناقلها من خلاله معلومات مضروبة...!!!

اثق بتويتر كمصدر للمعلومات و ايضا في كون اعضاؤه و مريدوه  اكثر نضجا سياسيا ممن على فيسبوك..!!
فكرة تويتر في حد ذاتها فكرة عبقرية..
فكرة ان تلخص فكرتك في ١٤٠ حرفا فقط...
اي ان ما عليك الا ان تلخص مئات الكلمات في عدة كلمات من ١٤٠ حرفا فقط لا غير..!!
الا ان سكان تويتر يعاب عليهم عدة نقاط
اولا ان تويتر يقيس اهمية الشخص بمدى شهرته و ليس بما يكتبه او بفكره...
بمعنى ان تجد شخصبة ما لديها الالاف المعجبين حتى و ان كانت ما تكتبه ليس اكثر من كلام فارغ و لكن الشخصية شهيرة و بالتالي تحظى بالاف المعجبين و المتابعين..!!!
و ربما تجد شخصا اخر يبدع بالفعل في تغريداته فهي تغريدات في الصميم و من العيار الثقيل الا انه شخصية مجهولة لا احد يعرفه و بالتالي لا يملك الا مئات و ربما عشرات المعجبين و المتابعين و بالتالي لا تنتشر تلك التغريدات و لا يتم تداولها على نطاق واسع بإعتبار ان مغردها شخص لا قيمة له من وجهة نظر سكان كوكب تويتر بالقطع..!!
ايضا هناك بعض المغردات يعتقدن ان الأباحة و السباب و الصياعة هي اقصر طريق للشهرة و لزيادة المتابعين في حرب الفولورز المحمومة على تويتر
فتجد فتاة او سيدة و هي تسب بألفاظ قد يخجل بعض الرجال من التلفظ بها في حواراتهم الخاصة و داخل الغرف المغلقة..!!
و لا اعلم هل هي رغبة عند البعض في اثبات ان (البنت زي الولد ماهيش كمالة عدد) ام انه رغبة في الشهرة و اصطياد متابعين اكثر..؟!!!
ايضا توجد ظاهرة تويترية غريبة لاحظتها و هي ان مشاهير تويتر يعفون كثيرا على الرد على متابعيهم و تعليقاتهم...!!!!
و لا ادري اهو مرض الشهرة ام جنون العظمة ام الإنشغال ام التناكة ..؟!!
المشكلة ان كثير من المشاهير يتعامل مع تويتر ليس بإعتباره مغردا ضمن المغردين على الموقع و لكن بإعتباره مغرد بريشة ..
يغرد فقط و لا راد لكلامه او تعقيب او نقاش حوله..!!!!!


اعتقد ان ما ذكرته هي بعض من السلبيات التي نلمسها بأنفسنا من خلال متابعتنا للفضائيات او لشبكات التواصل الإجتماعي...
بعض من كل...فالسلبيات للأسف كثيرة...
و ربما كان للحديث بقية


Thursday, 31 January 2013

عندما تقفل الدومينو

الوضع في مصر (قفل) زي الدومينو..!!!
الناس اللي غاويين لعبة الدومينة يفهموا كويس الحالة دي...!!
حالة ان الجيم يقفل و مالوش حل خلاص و بالتالي لابد من فركشة الدور و البدء من جديد دور جديد
من الأول و على نظافة و بقواعد جديدة
هي دي الحالة المصرية دلوقتي..!!
وارد جدا ان يتوقف العنف و التراشق خلال الفترة القادمة
و لكنه سيكون نوعا من لتوقف المؤقت..مجرد هدنة لإلتقاط الأنفاس ليس الا...!!!!
فطالما استمر الوضع السياسي بهذا الشكل و توقفت الحالة السياسية على المشهد الحالي فلن تنعم مصر بالإستقرار و الهدوء الدائمين ابدا..

الإخوان لمسلمون فيما يبدو لن يتخلوا عن صدارتهم للمشهد بسهولة..
و ليس فقط تصدرهم للمشهد بل انهم يريدون الإستحواز على المشهد بالكامل و لعب كل الأدوار
دور البطولة و الأدوار المساعدة و الوجوه الجديدة..دور البطل و دور الشرير و دور الزوج و دور الزوجة و العشيق ايضا..!!
هم يريدون سرقة المشهد بالكااااامل...!!
بالطبع هم يعتمدون في ذلك على شعبيتهم في الشارع و قدراتهم الكبيرة في (تخليص) اي انتخابات سواء برلمانية او رئاسية قادمة..!!
اما عن شعبيتهم فهي في اعتقادي اصبحت محل شك كبير و في وضع مهزوز للغاية.. و ربما تكون فكرة حصولهم على نفس النسبة التي حصلوا عليها في انتخابات البرلمان ٢٠١٢ اوهام بل ضرب من الخيال..
اما قدراتهم على تقفيل الانتخابات فهو ما اشهد لهم به بالفعل..!!
فالإخوان المسلمون في الإنتخابات لبرلمانية القادمة سيقومون بإستخدام سلاح (الترغيب و الترهيب)
الترغيب و سيتم من خلال الرشاوي الإنتخابية المعتادة و التي يستغلون فيها فقر قطاعات عريضة من المصريين و حاجاتهم و ايضا جهلهم و قلة وعيهم خاصة في القرى والنجوع سواء في الدلتا او الصعيد
فيتم شراء اصوات الناخبين بالزيت و السكر و اللحم و الدجاج..!!
منتهى الإنتهازية و الحقارة السياسية..
و هذا ما يفسر تدني نتائج مرشحي الإخوانةالمسلمين خاصة و الإسلام السياسي عامة في المدن و الحضر و نجاحهم بشكل واضح و لافت في الأقاليم و خاصة القرى..!!
التفسير واضح يا سادة
انه الفقر و الجهل..!!!
اما الترهيب فسيتم من خلال التلاعب بالنتائج في الانتخابات القادمة من خلال الاعيب انتخابية و ثغرات في قانون الانتخابات
و لم لا و هم تلاميذ نجباء للحزب الوطني  المنحل..!!
شيء يدعو للأسف و الرثاء ان تجد من كان ضحية و قد تأثر لتلك الدرجة بمن كان جلاده فصار يقلده في كل افعاله و ساديته تماما..!!
عندما تعشق المغتصبة مغتصبيها...!!!!!
اذن فالإخوان المسلمون موقنون انهم قد استحوذوا على السلطة تماما و ان هذا الإستحواذ هو استحواذ دائم و لن يفرطوا في هذه لسيطرة و الإستحواذ ابدا سواء بالغصب او بالرضا...
انهم يدركون ان فرصتهم التاريخية التي حاربوا من اجلها ثمانون عاما قد اتت  اليهم على طبق من ذهب و لن ترحمهم اجيالهم القادمة انهم قد فرطوا في تلك الفرصة التاريخية او ضيعوها منهم..!!
ايضا فهم لديهم مشروعهم الإسلامي ( او هكذا يظنون) و الذي بالتأكيد يتعارض مع مشروع الدولة المدنية الحديثة و ممثلوها...

اما ممثلو التيار المدني (جبهة الإنقاذ) فهم يحاولون بإتحادهم و تكتلهم هذا ان يصلحوا بعضا مما افسدوه هم انفسهم خلال العامين الماضيين من تشرذمهم و تبعثرهم و انانية كل حزب فيهم و توهمه انه بمفرده سوف يحصل على ثقة الشارع و ربما يحصل على الأغلبية و قد يحكم البلاد بمفرده..!!
اوهام و احلام طفولية كانت تعكس عدم وعي و جهل رهيب بطبيعة شعب تمثل نسبة الأميين فيه اكثر من النصف..!!
الا انهم و قد توحدوا بعدما ادركوا ان تفرقهم و تشرذمهم هذا لا يخدم الا التيارات الدينية التي تدرك جيدا المدخل الحقيقي لهذا الشعب من خلال ايهامه بأنهم هم الإسلام و الاسلام هم و ان دعاة الدولة المدنية هؤلاء ما هم الا مجموعة من الملحدين الكفرة..!!
جبهة الانقاذ تريد ان يتنازل الاخوان المسلمون عن تعنتهم و عن مشروعهم و مخططهم للسيطرة على الدولة و احكام قبضتهم على جميع مفاصلها..
 و هو ما اعتقد انه مشروع غير قابل للتنازل او التفاوض طبقا للعقيدة الإخوانية..!!
اي ان جبهة الانقاذ تريد من الاخوان ان يتنازلوا بكل بساطة عن حلم حلموا به اجيال وراء اجيال لمدة تزيد عن ثمانين عاما في وقت يرى الإخوان انهم الاقوى على ارض الواقع و الاكثر شعبية و جماهيرية..
في حين ان جبهة الانقاذ ليس لها وجود حقيقي في الريف و الصعيد و هم ما يمثل الاغلبية العظمى متن تركيبة الشعب المصري السكانية..!!
اضافة الى ان جبهة الانقاذ تضم بين من تضم من لهم سوابق عديدة في الانتهازية السياسية او ما يطلق عليه (البيع) السياسي و اقصد هنا طبعا حزب البدوي (الوفد سابقا) و ايضا ايمن نور..!!!
اي ان في رأيي المتواضع فإن جبهة الانقاذ مخترقة اساسا و غير متماسكة القوام ناهيك عن محاولات تشويهها على يد المتأسلمين و التي للأسف الشديد تجد صدى لدى قطاع عريض من المصريين ممن هم ضحلوا الثقافة و المعرفة..!!!

هذا عن طرفي النزاع الرئيسيين
اما مجموعة الاحزاب السلفية و على رأسها النور فهم ينتظرون و يترقبون او بالأحرى (لابدين في الدرة) ..
مستمتعين بهذا الصراع الإخواني العلماني و يتمنون او هم يوقنون ان الفائز الأول و ربما الوحيد من هذا الصراع سبكونون هم و لا أحد غيرهم..!!
و ان السلطة سوف تأتي لهم على طبق من ذهب بعد ان يقضي الخصمان اللدودان على بعضهما عملا بمنطق
(الإتنين خلصوا على بعض)..!!!
السلفيون يرون ان كلا من الإخوان و جبهة الانقاذ هم مجموعة من الزنادقة و ان حلم الدولة الدينية لن يتحقق الا على ايديهم هم
فهم الإسلام و الإسلام هم...!!!!

اما القوى الثورية الحقيقية الذين خرجوا يوم ٢٥ يناير و الذين منهم من هم معتصمون بالتحرير و من هم معتصمون بالإتحادية فعلى الرغم من كونهم هم اصحاب الثورة الحقيقيين الا انهم لا يحظون بأي ثقل في الشارع المصري اضافة الى انهم قد تعرضوا لحملات تشويه من الجميع ..من جميع الأطراف
حتى اصبح كلمة ثوري في ذهن رجل الشارع العادي مرادفة لكلمة بلطجي او مخرب..!!!
اضافة الى ان الإحتجاجات التي يقوم بها الثوريون و الإشتباكات التي ينجروا اليها مع الشرطة يندس في وسطهم فيها مجموعة من البلطجية و اطفال الشوارع و المشردين الذين لهم بالفعل حسابات يقومون بتصفيتها مع رجال الامن و هو ما يظهر جليا في محاولات اقتحام اقسام الشرطة و حرق منشآت عامة و خاصة و مجموعة من الفنادق و المتشآت السياحية..
فتنقل الصورة لدى رجل الشارع كما لو ان الثوار يحرقون و يخربون و يقتلون...!!!

اما الفلول فهم يعيشون ازهى عصورهم و لا يتوانون في كل مناسبة في ان يذكرون الجميع انهم كانوا على حق و ان الشعب المصري لم يكن يستحق تلك الثورة و ان مبارك و نظامه بكل هذا الفساد كانوا يدركون جيدا كيف يديرون هذا الشعب و يحكمونه بما يصل بالبلد الى الإستقرار و الأمان المنشودين و هو ما اصبح شيئا عزيزا و صعب المنال..!!

المشهد بالفعل يضم مجموعة من الفرقاء و متضادي الأهداف و المآرب و الوسائل و المتبايني في الشعبية و القوة على الأرض..
من لهم اهداف نبيلة و من لهم اهداف خبيثة..
من يبحث عن السلطة و من يبحث عن الثورة...
من يرى مصر دولة مدنية حديثة و من يحلم بها دولة دينية و من يراها طالبان الشرق الأوسط و افريقيا...!!
هل يمكن حدوث اي نوع من التوافق بين فرقاء بهذه الصورة؟!!!
اترك الإجابة لعقلكم

بذمتكم...
مش الوضع في مصر كأنه بالضبط دة دور دومينو....و قفل؟!!!!!!!

فركــــــــــــــــــــــــــــــش

fb comments

wibiya widget

LinkWithin

Related Posts with Thumbnails