Monday, 31 December 2012

6 سنوات أغلبية صامتة


كل سنة في التوقيت دة بأحتفل بعيد ميلاد مدونتي
الأغلبية الصامتة
بس الإحتفال السنة دي له طعم مختلف..بس للأسف طعم مختلف كونه أكثر مرارة و ليس اكثر سعادة او تفاؤل ..!!
السنة دي المدونة اتمت عامها السادس...
٦ سنوات أغلبية صامتة
كل سنة في الوقت دة كنت بأبقى فرحان بجد و فخور ان حاجة انا اللي عملتها بنفسي في يوم من الأيام كبرت و بتكبر يوم عن يوم
بأحس ان المدونة دي طفل صغير..ابني او بنتي..بأرعاه و بكبره و بافضفض له و باحكي لي اسراري و ارائي المختلفة و انطباعاتي..
طفل (فتان) كل الي بأحكيه له بينشره على الناس..!!
في يوم ٣١ ديسمبر ٢٠٠٦ قررت انشىء مدونة
كانت ايامها كلمة مدونة من الكلمات الجديدة على ثقافتنا و مفرداتنا
ايامها ماكانش يعرف يعني ايه مدونة الا نشطاء الإنترنت فقط..او بالبلدي اللي غاويين نت فقط
في الوقت دة من تاريخ مصر كانت الحياة السياسية في مصر لا تضم الا فصيلين فقط
الحزب الوطني بجبروته و هيلمانه و ممارساته القمعية الإستفزازية الديكتاتورية التوريثية البشعةو جماعة الإخوان المسلمين المحظورة التي كرست الحكومة كل ادواتها القمعية و الإعلامية من اجل الفتك بها و النيل منها و من اعضائها..!!و بما انني لم اكن يوما من هؤلاء او هؤلاء ..انا و غيري كثيرون احسبهم اغلبية
فلقد قررت ان اطلق على هذه المدونة (الأغلبية الصامتة) بإعتبارها مدونة تعبر عن اراء صاحبها الذي هو صامت عازف عن المشاركة السياسية في ذلك الجو الفاسد الملوث سياسيا و الذي يطالبك ان كنت تريد ممارسة السياسة اما ان تنضم لقطيع الحزب الوطني و تصبح مجرد صبي صغير من صبيان زعيم العصابة او
 ان تنضم لجماعة محظورة سياسية فضلا عن انها لا تناسب توجهاتك و افكاركو اما ان تصمت تماما مكتفيا بمدونة عبرىالإنترنت تعبر فيها عن رؤيتك الخاصة و انطباعاتك عما يدور من حولك سياسيا و اجتماعيا و رياضيا...فكانت هذه المدونة
(مدونة الأغلبية الصامتة)
مرت السنوات... سنوات ما قبل الثورة و سنوات ما بعد الثورة و لا زلت اكتب و اكتب في منبري هذاتحولت الموضوعات و تنوعت و اختلفت بإختلاف اوضاع مصر السياسية و ما آلت اليه الأمور طبقا لمستجدات و تطورات الحياة السياسية المصرية..!!حتى جاء عام ٢٠١٢ الذي اعتبره من اصعب السنوات التي مرت على تلك المدونة حتى الأنتلاحق الاحداث بعد ثورة يناير و تسارعها الشديد و تنوعها بالإضافة الى تنوع مصادر الأخبار من مواقع اخبارية و صفحات على مواقع التواصل الإجتماعي فيسبوك وتويتر كل هذا ادى الى عزوف الكثيرين عن المدونات و متابعتها و من ثم قلت نسبة المتابعة و المشاركة بالتعليق و الرأي.انصراف المتابعين عن متابعة المدونات ادى الى انصراف المدونين انفسهم عن متابعة مدوناتهم و الكتابة فيها بشكل دوري مثلما كان الحال في السابقكان ٢٠١٢ بالنسبة لي اقل السنوات الست السابقة من حيث النشاط التدويني و عدد الموضوعات في المدونةربما ذلك يعود بالأساس الى حالة الإحباط التي سيطرت علي بسبب قلة عدد المتابعين للمدونة وةايضا قلة عدد التعليقات على الموضوعاتقبل ان اتخذ قرارا و هو الا القي بالا للمتابعين او المعلقين مع كامل تقديري و احترامي لجميع الزوار و المعلقينبعد ان وصلت لقناعة كاملة انني ادون لنفسي...ادون للتاريخ..ادون لكي اشبع رغبة ملحة داخلي في الكتابة و التعبير عن ارائي و افكاري في منبري الخاص الحر.و اليوم 31 ديسمبر 2012 و مدونة الأغلبية الصامتة تدخل عامها السابع ادعو الله سبحانه و تعالى ان يكون عام ٢٠١٣ افضل تدوينيا بكثير من عام ٢٠١٢ و الذي كان اسوأ عام مر على تلك المدونة بلا منازع او منافس..!!
اما عن سنة ٢٠١٢ فلا يوجد كلام يصلح لوصف ذلك العام في التاريخ سوى انه عام للنسيااااان.سنة مليئة بأحداث يندى لها الجبين على جميع المستويات خاصة السياسية و الإجتماعية منها..!!مذبحة بورسعيد..انتخابات الرئاسة..محمد محمود الثانية..احداث الإتحادية..جيكا..الحسيني ابو ضيف..قطار اسيوط..دستور الإخوان..حازم ابو اسماعيل و جماعته..ازمات اقتصادية و سياسية و اجتماعية..!!اخفاقات و احباطات في جميع المجالات..لحظات الفرح و النشوى العامة و الإحساس بطعم الإنتصار و الفرح كانت عزيزة تصل لمرحلة الندرة في ذلك العام التاريخي سلبيا بالتأكيد..!!اما على المستوى الشخصي و تحقيق انجازات شخصية ف عام ٢٠١٢ يكاد ان يكون خاليا تماما من هذا البند..!!!!
الخلاصة
٢٠١٢ ليس عاما للتاريخ على الإطلاق بل هو عام للنسيان..عام الى مزبلة التاريخ..!!نسأل الله عز و جل ان يكون عام ٢٠١٣ افضل من عام ٢٠١٢ و كلي تفاؤل انه سيكون افضل ان شاء الله لأنه بالتأكيد ليس هناك اسوأ من ٢٠١٢كل عام و الجميع بخير
و بكرة اجمل ان شاء الله .......يارب

Sunday, 23 December 2012

الخلاف على (فيسبوك) يفسد للود قضية



ثورة يناير لم تكن ثورة سياسية فقط...بل انها في رأيي ثورة اجتماعية ايضا
و كما كان للثورة نتائجها السياسية الواضحة (سواء اتفقنا او اختلفنا حول مدى ايجابية او سلبية تلك النتائج) كانت لها ايضا نتائجها الإجتماعية الواضحة ايضا.
اثرت الثورة بشكل كبير على المجتمع المصري و سلوكيات و عادات افراده و خاصة الشباب منهم
ربما تستطيع ان تلمس ذلك بنفسك من خلال متابعتك لسلوكيات الناس في الشارع و مراقبة مدى التغير الطارىء على عاداتهم و اهتماماتهم
اهتمامات الناس اختلفت تماما عما كانت عليه قبل ٢٥ يناير ٢٠١١
قبل يناير ٢٠١١ لم يكن هناك صوت يعلو فوق صوت كرة القدم و لاعبيها و نجومها
الصراع الأزلي بين الأهلي و الزمالك كان هو الشغل الشاغل لعموم جماهير المصريين مع ظهور المنتخب المصري على استحياء بين حين و أخر ليتصدر المشهد قبل ان يتوارى مرة اخرى تاركا الساحة للتراشق بين محبي الفريقين الكبيرين..!!
قبل ٢٥ يناير ٢٠١١ كانت اخبار نجوم الرياضة و الفن تتصدر صفحات الجرائد و المجلات و احاديث المنتديات
قبل ٢٥ يناير ٢٠١١ كانت برامج التوك شو تركز بشكل اساسي على مشكلات اجتماعية و اقتصادية تمس القطاعات العريضة من المصريين حيث لم يكن هناك سياسة بالمرة..!!
اما بعد ٢٥ يناير فقد اصبحت جميع برامج التوك شو هي برامج سياسية بالأساس و من يقرر مناقشة قضية اجتماعية او اقتصادية او ظاهرة ما في المجتمع فهو متخلف عن سباق التوك شو الذي لا يرحم من يتخلف عنه او لا يواكب سرعة الأحداث السياسية في تلاحقها و سخونتها..!!
قبل ثورة ٢٥ يناير كان الشعب المصري اما اهلاوي او زملكاوي..
و اما حزب وطني (بتوع الحكومة) او اخوان مسلمين (المحظورة) او مالهمش فيها اساسا (ماشيين جوة الحيط)
اما بعد ٢٥ يناير بنحو سنتين فلقد انقسم الشعب الى فرق و طوائف ليبرالي و يساري و اخوان و سلفيين و حازموون و باسموون...!!!
مع الاعلان الدستوري او ضده..مستقر (محب لعجلة الإنتاج و داعم لها)  او ثوري (يرى ان الثورة مستمرة)..!!!
ثورجية و فلول...برادعاوية و شفيقيون و اخوان و حازمون و صباحيون..!!!
و الطامة الكبرى............مسلمون و أقباط
القضية ليست في الإختلاف و تقسيم الشعب الى فرق كل حسب توجهاته السياسية او الدينية او الثورجية..
القضية الأساسية في طريقة تعاطي الشعب مع هذا الخلاف و الإختلاف..!!
الممارسة السياسية السليمة لابد لها من بيئة سليمة لتعيش و تنمو فيها
اذا لم تتوافر تلك البيئة تتحول الممارسة السياسية الى فوضى بل ان تلك الفوضى قد تتطور لتصل الى حالة من العنف و الاقتتال الداخلي بين افراد الوطن الواحد لمجرد الخلاف في الرأي و عدم احترام هذا الخلاف و الاختلاف.
البيئة هي تقبل الأخر و احترام وجهة نظره حتى و ان كانت تخالف وجهة نظري و ارائي..
البيئة هي ان ادافع عن حقك في ان تبدي رأيك حتى و ان كان عكس ما اؤمن به تماما لأن عدم احترامي لحقك في ان تختلف معي معناها ان هناك يوما ما من سيأتي و يقمع فكري و رأيي لمجرد انه ليس على هواه..
ظاهرة الخلاف في الرأي و اختلاف التوجهات و الإنتماءات هي ظاهرة صحية و مطلوبة من اجل ممارسة ديمقراطية صحيحة من اجل صالح الوطن و نهضته
الا اننا حولنا بمعالجتنا الخاطئة لذلك الخلاف في الرأي هذا الإختلاف الى سبب للتطاحن و التشاجر و السب و القطيعة
و هذا بالطبع آفة الديمقراطية عندما يمارسها أناس يجهلون اصولها و قواعدها و طرق ممارساتها السليمة مثلما هو الحال في مجتمعنا حاليا..!!
ما اشاهده على FaceBook يوميا من اناس يفترض فيهم العلم و الثقافة ينبىء ان مستقبل الديمقراطية في هذا البلد مظلم للغاية..!!!
اذا كان هذا حال اهل الثقافة و الطبقات العليا و فوق المتوسطة من المجتمع فماذا سيكون الحال بين اهل الطبقات الدنيا و معدومي الفكر و العلم و الثقافة..؟!!
رأيت بنفسي أصدقاء و قد قرروا مقاطعتي لمجرد انني ليبرالي ارى ضرورة فصل الدين عن الدولة..!!
وجهة نظري ترى ان خلط الدين بالسياسة يفسدهما معا..
هي وجهة نظري التي اتبناها و اؤمن بها
و لكن كيف لي ان اؤمن بوجهة نظر تخالف وجهة نظر و تعاليم شيوخ السلفية ممن باعوا لهم هؤلاء ادمغتهم منذ زمن و نجحوا في السيطرة عليهم تماما..!!
كيف لي ان اطالب بحماية حقوق المسيحيين المصريين و ان اطالب بالكف عن اعتبارهم جالية اجنبية تحيامعنا على هذا الوطن..مجرد ضيوف ليس الا و ليسوا مواطنين لهم ما للمواطنين المسلمين من حقوق و عليهم ما عليهم من واجبات..؟!!
كيف لي ان ارفض حكم مكتب الارشاد لمصر باعتبار ان لهذا البلد رئيس قد اختارته اغلبية الشعب بإنتخابات ديمقراطية شريفة احترمنا جميعا نتائجها رغم تحفظي وقتها على اي من المرشحينالمتنافسين في جولة الاعادة..؟!!
و لننا انتخبنا رئيسا و ليس (رئيسا و شركاه)...!!
كيف لي ان اعترض على وجود تزوير فج وواضح و بيّن حدث اثناء التصويت على دستور ٢٠١٢
بل كيف لي ان اعترض على الدستور من الأساس...؟!!!
رد فعل اغلب اصدقائي السلفيين و بعض الاخوان على خلافي معهم في الرأي تعدى كثيرا مرحلة التشكيك في رأيك الى التشكيك في درجة ايمانك اصلا...!!
كيف تكون مسلما و تكره حازم صلاح ابو اسماعيل و بلطجة افراد جماعته المسمون (حازمون)..؟!!
و كأن من صحيح الإسلام ان تكون مسلما بالله و رسوله و بإمكانيات و قدرة حازم ابو اسماعيل؟!!!!!!
كيف تكون مسلما و تتحدث عن حقوق المسيحيين...؟!!
مختل انت بالتأكيد ناقص الإيمان
اي مذهب تعتنق انت يا زنديق....؟!!!
المهذبون من ضيقي الأفق هؤلاء يقررون ان يقاطعوك بحذفك من قائمة اصدقائهم بإعتبار ان قائمة اصدقائهم لابد ان تكون طاهرة مثلهم خالية من الزنادقة و معدومي الدين امثالك..!!!
و المتحمسون شديدو الإيمان لابد ان يلقنوك درسا قاسيا اما بسبك اولا ثم حذفك او نعتك بالزنديق على اقل تقدير و الكافر على اقصى تقدير ثم حذفك ايضا
فسلة مهملاتهم هي مكانك يا عديم الدين...!!!!
اما من يتذكر لك ذكريات طيبة نابعة من عشرة عمر او زمالة قديمة فيحوقل و ينصحك لله و يحاول استتابتك علك تعود الى رشدك و صوابك و تتوقف عن حلمك بدولة مدنية حديثة او مساندة النصارى و اعتبارهم مواطنين من الدرجة الاولى..!!!
بعضهم يحاول ان يشكك في اخلاقك او في ماضيك او تاريخك..!!
بعضهم يحاول ان يطعن و يشكك في معلوماتك الدينية بإعتبارك ناقص دين اساسا و انك لا تقرأ سوى الفاتحة و بالعافية كمان..!!!!
الخلاصة ان كثير من الصداقات القديمة و التاريخية و المبنية على اساس من الحب و الود و العشرة قد انهارت على يد اولئك الذين حولوا خلاف سياسي و فكري الى خلاف عقائدي ديني يستوجب محوك من حياتهم و طردك من جنانهم ..!!
علمتني الأشهر السابقة و ما حدث من خلالها على فيسبوك من بعض من كانوا زملاء و اصدقاء انه لا يزال امامنا وقتا طويلا للغاية قبل ان تصل الينا الديمقراطية بمعناها الحقيقي كما يمارسها العالم اجمع..
و اكدت لي صحة وجهة نظري ان خلط الدين بالسياسة بالفعل يفسدهما معا
و اخيرا ايقنت ان المقولة التاريخية التي تؤكد ان (الإختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية ) لا تنطبق على الحالة المصرية
و ان الترجمة المصرية لتلك المقولة الخالدة
هي ان الإختلاف في الرأي مع (المتأسلمين) ينسف الود تماما


Thursday, 13 December 2012

لماذا لا للدستور..؟!!

انا صحيح ليبرالي
لكني لا اعاني اطلاقا من (الاسلاموفوبيا) التي يعاني منها عدد كبير ممن ينتمون للتيار الليبرالي
بالطبع انا مع فصل الدين عن الدولة قلبا و قالبا
و ارى دائما ان الليبرالية و الدولة المدنية هي الحل الناجع و الوحيد لبناء دولة حديثة.
الا انني اعاني من (الإرهابوفوبيا)...
 لا توجد لدي مشكلة على الاطلاق مع حزب مدني ذو مرحعية اسلامية يصل لحكم هذا البلد على غرار اعرق الديمقراطيات واكثر الدول ديمقراطية و حداثة التي قد يصل للحكم فيها احزاب دينية مسيحية احيانا تكون متشددة..!!
و لكن يطرح هنا السؤال نفسه
هل لدينا في مصر هذا النوع من الأحزاب..؟!!
بمعنى هل يوجد في مصر احزاب ذو مرجعية دينية..؟!!
الاجابة هي بالطبع نعم...
توجد احزاب دينية و تتصدر المشهد ايضا
اذن فلا توجد مشكلة..!! فلماذا الاعتراض على دستور صاغه من ينتمون الى هذه الاحزاب طالما انه لا توجد مشكلة بينك و بين هذه الأحزاب و طالما لست معترضا على وجودها او انخراطها في الحياة السياسية او تصدرها للمشهد السياسي..؟!!
الإجابة
هي ان صحيح ان هذه الأحزاب دينية و لكنها لا تسير وفق شروط اللعبة الطيمقراطية التي يمارسها العالم اجمع و التي قمتا بثورة 25 يناير من اجل ان نمارسها ايضا
هذه الأحزاب ضد فكرة الدولة المدنية بالطبع بحكم تكوينها و مبادئها و طبيعة المنتمين لمثل هذه الأحزاب و هذا لا يوجد به غضاضة او مشكلة
المشكلة تكمن ان هذه الأحزاب لن تقبل بفكرة الدولة المدنية و لا الديمقراطية و لا تداول السلطة و لا نتائج الصناديق طالما لم تأت على هواها..!!
و هذا هو قمة العبث
هذه الأحزاب قررت ان تلعب لعبة الديمقراطية مرة واحدة فقط من اجل ان تصل لمبتغاها و تتصدر المشهد السياسي ...و طالما تلعب نفس اللعبة و تفوز بها فالديمقراطية رائعة و جميلة و هي خيار الشعب و لا حياد عنها
اما اذا خسروا اللعبة او لم تأت نتائجها على هواهم فالديمقراطية اساسا حرااااام و كفر..!!
دعونا نتخيل ان الشعب قد اختار الليبراليين دعاة الدولة المدنية و نجح بالفعل الليبراليون في انتخابات برلمانية او رئاسية قادمة
هل ستتقبل الأحزاب الدينية و اتباعها النتيجة طبقا لقواعد اللعبة الديمقراطية..؟!!
هل سينزلون على ارادة الشعب الذي اختار ام سيعلنوا الجهاد ضد الكفر و العلمانية ..؟!!
هل ساعتها سيرفعون اعلام مصر ام يرفعون راياتهم ذات اللون الأسود..؟!!
هل هؤلاء اساسا انتماؤهم لمصر الوطن ام لديهم انتمائاتهم الأخرى التي لا يوجد من ضمنها شيء اسمه الوطن ..
ان بعض هؤلاء المنتمين لهذا التيار لا يعترف اساسا بفكرة الوطن و يعتبرها بدعة و ضلال..
فهل منتظر من امثال هؤلاء الإنصياع للديمقراطية و كلمة الصندوق..؟!!
كيف لي ان اوافق على دستور صاغه اناس انا اعلم تماما انهم اول من سيدوسونه بالنعال اذا كانت احد نتائجه ليست على هواهم او لا تتماشى مع انتمائاتهم و اهوائهم..؟!!
كيف لي ان اوافق على دستور صاغه اشخاص من بينهم من لا يقف احتراما للسلام الوطني لبلد من المفترض انه يصيغ دستورها..؟!!
اي عبث و اي هراء هذا
كيف لي ان اوافق على دستور وضع في عام 2012 و لا يزال يحمل بين طياته مادة صيغت منذ خمسينات القرن الماضي كالمادة الخاصة بنسبة ال 50% عمال و فلاحين..؟!!
هذه المادة وجودها لوحده كفيل بإسقاط هذا الدستور فورا و بدون قراءته او مناقشته من الأساس
هي مادة كانت و لا تزال و ستبقى من اجل مصالح انتخابية حقيرة و ضيقة للغاية  و من اجل تمرير قوانين مشبوهة يتم اصدارها بدون اية مراعاة لمصالح الوطن او المواطن
مادة استخدمها الحزب الوطني قديما و سيستخدمها التيار الاسلامي الأن و سيستخدمها ايذفصيل سياسي سيأتي مستقبلا من ااجل مصالح نفعية بعيدة كل البعد عن مصالح البلاد و العباد..
كيف لي ان اوافق على دستور يجعل لرئيس الجمهورية الحق في تعيين رؤساء الهيئات الرقابية التي من المفترض انها ستراقب من بين من ستراقب رئيس الدولة..؟!!
اي ان رئيس الدولة سيعين من سيراقبوا اداؤه...!!
منتهى العبث
كيف لي ان اوافق على دستور تم صياغته و طرحه للإستفتاء العام في ظل هذه الأحوال السياسية المضطربة بدون ادنى درجة من درجات التوافق الوطني
و هو الذي وعد رئيس الدولة ان لا يطرح للإستفتاء الا في ظل حالة توافق وطني عام..؟!!
كيف لي ان اوافق على دستور ينص على ان يبقى مجلس الشورى موجودا في الحياة السياسية بل و يختص بسلطة التشريع في وقت كان من ابقوه يطالبون دائما و ابدا بإلغاء هذا المجلس تماما لعدم جدواه
و لكنها المصالح السياسية و السبوبة ليس الا....!!
كيف لي ان اوافق على دستور يحعل المؤسسة العسكرية دولة داخل الدولة بعد ثورة لم تقم الا من احل ان تنزع الريشة من فوق رأس اي مؤسسة داخل مصر مهما كانت..؟!!
كيف لي ان اوافق على دستور يتم فيه استخدام الأميين و البسطاء من ابناء هذا الشعب و ما اكثرهم للتصويت بنعم بزجاجة زيت و كيلو سكر..؟!!
كيف لي ان اوافق على دستور و انا حتى هذه اللحظة لا اعلم من سيشرف على التصويت فيه..؟!!
و اذا كان القضاة سيشرفون على التصويت فهل سيكون هناك قاض على كل صندوق ام قاض لكل صندوقين ام لكل ثلاثة ام لكل لجنة ام لكل لجنتين...؟!!
كيف لي ان اوافق على دستور اريق لأجل  تمريره كل هذه الدماء..؟!!
و لا قصاص لكل من استشهد حتى الأن و لا يبدو ان هناك قصاص سيتم من الأساس..!!
كيف لي ان اصوت على دستور ينعت فيه الرافضون لتمريره او الموافقة عليه بالكفر..و يخدع فيه البسطاء من اجل الموافقة عليه بدخول الجنة..؟!!
كيف لي ان اوافق على دستور يستهدف تعريب العلوم في مصر و هو ما سيعيدنا قرون طويلة الى الوراء و يزيدنا تخلف على تخلفنا ...؟!!
تعريب العلوم....؟!!!
تعريب العلوم في الألفية الثالثة....؟!!
قمة العبث و الهراء و الرغبة في التقوقع و الانعزال عن العالم الخارجي..!!
سأصوت ب لا على هذا الدستور الذي اعلم جيدا انه سيتم تمريره بالذوق او بالعافية
لسبب اخير  و لكنه لخص كل ما سبق
لأن ببساطة شديدة
ليس هذا الدستور الذي من اجله استشهد كل هؤلاء الأبطال و فقد من فقد عينه
ليس هذا الدستور الذي قامت من اجله ثورة 25 يناير 2011
ليس هذا دستور مصر الحديثة ابدا

Monday, 10 December 2012

من الوطني للمتأسلمين يا وطن لا تحزن

لا شيء يتغير في مصر على الإطلاق
مهما تغيرت المسميات و الوجوه تبقى نفس الأساليب العفنة و الحقيرة تفرض نفسها بقوة على المسرح السياسي
سبحان الله
تتبدل الأدوار و تتغير المواقف
اعداء الأمس اصدقاء اليوم...
حلفاء الأمس هم الد اعداء اليوم
الا يخجل هؤلاء الأشخاص من انفسهم و هم يسبون و يشنون حملات اعلامية على من كانوا يشيدون به و بوطنيته و اخلاصه و ثوريته..؟!!
هل اصبح البرادعي الأن عدوا للثورة و فلول؟!!!!!!
البرادعي فلول و هو ايقونة الثورة و قائدها الروحي..؟!!
هل اصبح كل من هو رافض لتغيير شكل مصر و تركيبتها و هويتها و شكلها هو فل و عدو للثورة و الثوار..؟!!
ما هذا العبث..؟!!
هل يوسف الحسيني و يسري فودة و منى الشاذلي اصبحوا فلولا ..؟!!
هل اصبح مجدي الجلاد رئيس تحرير المصري اليوم السابق و الذي كان هو و جريدته احد اسباب ايقاظ وعي الشعب المصري في السنوات السابقة لثورة يناير المجيدة فلولا..؟!!
هل ابراهيم عيسى و هو من علمنا الثورية و الوطنية من خلال اصداره لصحيفة الدستور منتصف التسعينات و التي كانت كالحجر الذي القي في مياه السياسة المصرية الراكدة فحركها و ايقظ وعي الشباب و احيا بداخلهم الأمل في ان البلد دي ممكن تتغير..، هل اصبح ابراهيم عيسى فلول..؟!!
نفس الأساليب اياها
تشويه المعارضين و اغتيالهم معنويا و سياسيا
زمان ايام الوطني المنحل كان التشويه من خلال الإتهام بالعمالة لأمريكا و الخيانة و انعدام الوطنية..الخ
اما اليوم فزادت تهمة اكثر بشاعة و اكثر صدى لدى البسطاء و الأميين الا و هي تهمة الكفر او على الأقل معاداة الإسلام و تطبيق الشريعة..!!
نفس الإسلوب القذر في استغلال جهل اكثر من نصفىالشعب المصري و انعدام ثقافته و محاولة استعداء هذه الطبقات لليبراليين و دعاة الدولة المدنية و محاولة زرع فكرة ان هؤلاء الليبراليين ما هم الا اعداء لله و رسوله..!!
اسلوب بخيص و قذر و خصومة سياسية غير شريفة بالمرة
و للأسف الشديد ان هذه المحاولات الرخيصة لتشويه الأخر و السيطرة على عقول الأميين و البسطاء و التحكم فيها تتم من خلال خطاب ديني يدعي ان هؤلاء هم المسلمون و من عداهم هم اعداء الدين و الوطن..!!
و الله اعلم ان الدين منهم براء و انهم بعيدون كل البعد عنىصحيح الدين و اخلاقه السمحة الكريمة..
يكفي ان تشاهد مقاطع لكبار شيوخهم و منظريهم و كمية المغالطات و الاسفاف و السب و القذف و اهانة الأخر التي تنضح بهاةتلك الخطب و اللقاءات لتدرك مدى الضحالة الفكرية و الأخلاقية لهؤلاء الأشخاص ممن يطلقون على انفسهم شيوخ..!!
نفس اساليب البلطجة و العنف البدني الذي ينم ممارسته ضد المعارضين و المختلفين معهمةفي الرأي..
قديما كان الوطني يستخدم الشرطة كباطجية لهذا النظام و اداة لتأديب المعارضة و النشطاء
اما اليوم فهؤلاء اكثر تطورا و تقدما ووعيا و عراقة في البلطجة عن الوطني المنحل
هؤلاء يعتمدون على ميليشياتهم الخاصة في تأديب معارضيهم و تقليم اظافرهم بل و قتلهم.. !!
نفس الإسلوب القديم
من الاعتماد على جهل هذا الشعبة و ان نحو 50% من ابناء هذا الشعب من الأميين الذين يجهلون القراءة و الكتابة..
كم اعتمد الوطني المنحل على هذا الجهل لضمان شراء الأصوات و السيطرة على حكم مصر لعقود طويلة
و يبدو ان الجهل و الأمية سيكونان مفتاح حكم هذا البلد لعقود اخرى قادمة
فالأصولية الإسلامية و التطرف الديني لا ينموان الا في بيئة صالحة لنمو هذه الأشياء تسمى (الجهل)
لاشيء تغير في طريقة ادارة هذا البلد
الاعتماد على نفس الأساليب القديمة للسيطرة على البلاد و العباد
تشويه معارضين و قبضة امنية و عصا غليظة و تكميم افواه و تطرف ديني
كل هذا ينمو و يترعر في بيئة من الجهل و الأمية والسيطرة على البسطاء تحت ستار الدين..


لسة يا مصر لم يأن  الأوان.... 

fb comments

wibiya widget

LinkWithin

Related Posts with Thumbnails