Monday, 16 July 2012

دي مش كورة..دي سمعة بلد يا باشا



منذ ان قرأت هذا الخبر و انا في حالة هي مزيج مشترك بين الغضب و الإحباط و الضيق و اليأس..!!
اما عن هذا الخبر الملعون فهو رفض السيد وزير الداخلية استئناف النشاط الرياضي في مصر او بالأحرى اقامة مسابقة الدوري العام لكرة القدم للموسم القادم ٢٠١٢ - ٢٠١٣..!!
السيد الحاكم بأمره وزير الداخلية الحالي و المرشح بقوة لكي يصير وزير الداخلية القادم قرر ان (يطوح الكورة) بلغة الشوارع و يقول للكل و بالفم المليان 
(يالا ياد انت وهو مفيش لعب..هنرش مية)..!!
شيء غريب و قرار عجيب لا مثيل له في اية دولة على وجه الكوكب..؟!!
يعني ايه الغاء صناعة و حرفة تمثل مصدر رزق للكثيرين ناهيك عن انها مصدر امتاع و متابعة من الملايين لمجرد ان (الباشا) الوزير (مش قادر) او (مش عايز) يشوف شغله هو ورجالته و يؤمنوا مباريات كرة القدم...!!
و لكي نضع الأمور في نصابها الصحيح و نحلل تفاصيل تلك الأزمة..دعونا نحدد نقاط معينة ربما تحدد هل نتعرض لمؤامرة ام انها مجرد تقاعس و (تكبير دماغ) و ناس (مش عايزة) تشوف شغلها..!!
- بالطبع كانت كارثة بورسعيد في الأول من فبراير ٢٠١٢ هي الطامة الكبرى التي اودت بالحياة الرياضية المصرية بعد سلسلة من التجاوزات و الإنفلات الجماهيري الذي سبق تلك الكارثة و لكنه لم يسفر عن خسائر فادحة مثلما شهدت تلك الكارثة التاريخية
كان لابد بعد تلك الكارثة المشئومة ان يتم ايقاف النشاط الكروي في مصر ان لم يكن احتراما لأرواح الشباب الطاهر الذي راح ضحية تلك الكارثة فعلى الأقل ان يكون كإجراء وقائي و احترازي حتى لا تتكرر تلك المأساة مرة أخرى.
-كان قرار ايقاف النشاط الرياضي في تلك الفترة قرار اتفق عليه جموع الشعب المصري العاملين و المتابعين للنشاط الكروي و الذي كان قد وصل قبل حدوث تلك المأساة لحالة من الفوضى و الإنفلات على جميع المستويات سواء اللاعبين او الجماهير او الإعلاميين فكانت تلك المأساة هي النتيجة الحتمية لحالة التعصب و الغليان التي تسببت فيها اطراف عديدة داخل منظومة كرة القدم.
- كانت هناك العديد من المحاولات التي مارسها (اعلاميو السبوبة)من اجل استئناف النشاط الكروي بعد بضعة اشهر من الكارثة و هو ما قوبل بشبه اجماع على رفض تلك المحاولات الخسيسة و التي لا تستهدف الا المصلحة الضيقة او بالأحرى (السبوبة)و لتذهب دماء الشهداء الى الجحيم..!!
-كان من المفترض ان يتم استغلال فترة التوقف التي امتدت منذ فبراير ٢٠١٢ في تجهيز الملاعب للموسم الكروي الجديد بتركيب العديد من اجراءات السلامة و المراقبة للحيلولة دون تكرار تلك المأساة و ايقاف عنف الملاعب و شغب الجماهير عند حده..!
و هي اجراءات و اشتراطات مشروعة تماما و لابد منها و لا يستطيع ان يزعم كائن من كان بعدم جدوى تلك الإشتراطات او عدم اهميتها..!!
و لا ادري هل تم توفير تلك الإشتراطات الأمنية و قد مر ما يقارب الستة أشهر منذ حدوث تلك الكارثة ام لم يتم توفير تلك الإشتراطات الهامة و الضرورية..؟!!
و اذا لم يكن قد تم تركيب تلك الكاميرات و الإشتراطات في الملاعب فعلى من تقع مسئولية ذلك التقاعس..على الداخلية ام على مسئولي كرة القدم في مصر؟!!
-انتهى الموسم الكروي لعام ٢٠١١ و الذي لم يكتمل لعدة اسباب و عوامل اهمها بالطبع احترام ارواح الشهداء اضافة الى منح الفرصة لمسئولي الملاعب لتوفير الإشتراطات الأمنية المطلوبة و استعد الجميع لإنطلاق الموسم الجديد و الذي كان يفترض ان يبدأ في شهر اغسطس القادم و كان الجدال خلال الفترة القادمة هل ستكون مباريات الدوري الجديد بحضور الجماهير المباريات ام ان تلعب المباريات بدون جمهور..!
قبل ان يفاجئنا السيد وزير الداخلية بقراره برفضه لعب مباريات الدوري من الأساس..!!
- قرار صادم للغاية و غير منطقي او مفهوم او مبرر و لا يوجد مثيل له في العالم..هو قرار يعكس الريادة المصرية في جميع المجالات..!!
و لا ادري هل مصر تمر بحالة حرب ام ان الحرب الأهلية قد اندلعت في مصر بدون ان ندري حتى يتم ايقاف النشاط الكروي في مصر لمدة سنتين قابلتين للزيادة طالما السيد وزير الداخلية (مالوش مزاج) نلعب كورة..!!
- الشرطة في اي بلد في العالم مهمتها الأساسية حفظ الأمن و التأمين..تأمين الأحداث و الفعاليات سواء مؤتمرات..حفلات..تجمعات..مباريات..الخ
فإذا لم تكن الشرطة قادرة على اداء عملها المنطقي و الطبيعي اذن فنحن امام كارثة تستدعي مراجعة اداء وزارة الداخلية بالكامل و الإستعانة بمن هو قادر على استعادة وزارة الداخلية لدورها و لهيبتها المفقودة و التي لم ينجح اللواء ابراهيم و مساعدوه في استعادتها حتى الأن..!!
- ليس ذنب مصر و لا شعبها اطلاقا ان ضباط الداخلية و افرادها (لا يريدون )او لا (يستطيعون).. على الرغم من ان جميع الأمكانيات المادية و البشرية و المساندة الشعبية و الجماهيرية متاحة لهم تماما و على اكمل وجه..و لكن يبدو بالفعل ان السادة الضباط و قياداتهم (مالهمش مزاج) او يرغبون في معاقبة هذا الشعب الهمجي الذي لا يقدر قيمتهم فكان لابد من عقابهم و اذلالهم بكل الوسائل المتاحة..!!
- لم يكن (المنع) حلا ابدا لأي مشكلة من المشكلات و الا كان من الأحرى ان يتم منع قيادة السيارات للحد من حوادث المرور او منع نزول المرأة للشارع او العمل لمنع التحرشات..الخ
افهم ان الردع هو الحل و ان العقاب هو مصير المتجاوز او من تسول له نفسه ان يرتكب اي انفلات امني او اخلاقي في المباريات..اما ان يتم منع المباريات نفسها فهو (اخترع مصري) صميم لم يسبق لأي دولة ان ابتكرته في عز الإنفلات و الإنهيار الأمني بل و في اعتى الثورات و اشدها دمويا و فتكا..!!
- استئناف النشاط الكروي في مصر له ابعاد اعمق بكثير من مجرد المنافسة على بطولة الدوري او ممارسة نشاط رياضي جماهيري يجتذب اهتمام الملايين.
استئناف النشاط الكروي دليل على استئناف الشعب المصري لحياته الطبيعية و انشطته و اهتماماتهةاليومية حتى و ان كانت ترفيهية..!
عودة الدوري هو مؤشر حيوي و ايجابي و رسالة الى الجميع داخل مصر و خارجها ان المجتمع المصري في طريقه الى التعافي و ان الأمور داخل مصر تسير طبيعية للغاية و ان الأمن المصري مستتب و قادر على السيطرة و ردع اي محاولات لأي زعزعة لإستقرار هذا البلد.
استتباب الأمن رسالة الى المستثمرين داخل مصر و خارجها ان مصر في امان و ان الأوضاع في مصر قد استقرت تماما و ان ما يحدث حاليا فيةمصر هو حراك سياسي و ليس انفلات امني.
- عودة الشرطة لممارسة دورها في تأمين الفعاليات المختلفة رسالة ايضا للداخل..لكل من تسول له نفسه تكرار مأساة بورسعيد مرة اخرى او التسببىفي احداث اي انفلات امني في اي مكان على ارض مصر..
رسالة ان الشرطة المصرية قد عادت لممارسة دورها الطبيعي و المنطقي شأنها شأن اي شرطة و اجهزة امنية في اي بلد محترم على هذا الكوكب.
سيادة وزير الداخلية:
عودة النشاط الرياضي حتمي و منطقي و ممارسة الشرطة لدورها في تأمين التجمعات الجماهيرية المختلفة ليست منة من الشرطة او خيار لأفرادها..بل هو واجب و احد اهم ادوارها..
فإذا لم تكن لديكم القدرة او الرغبة في ممارسة دوركم الطبيعي وواجباتكم فعليكم ان تعلنوا ذلك صراحة و ان تتركوا اماكنكم لمن هو أقدر منكم على تحقيق ذلك.
سيادة الوزير:
الموضوع مش كورة خالص...الموضوع اكبر من كدة بكثير..الموضوع يمس سمعة مصر و أمنها و إقتصادها......يا باشا

fb comments

wibiya widget

LinkWithin

Related Posts with Thumbnails