Tuesday, 27 March 2012

إحباط ثم (تهنيج)..!!

عندما كنت طالبا..كنت كلما تكاثرت علي الواجبات المدرسية  و المواد العلمية المطلوب مذاكرتها و اقترب موعد الإمتحان أجد نفسي و قد (أحبطت)..!!
هذا الإحباط سرعان ما يتحول سريعا الى حالة من (التهنيج)

اي فقدان القدرة على فعل شيء واحد وسط خضم الأشياء المطلوب منك فعلها..!!
هذا بالتحديد  ما أشعر به حاليا في خضم الأحداث التي تحدث يوميا في الحياة السياسية المصرية .
كمية الأحداث و التفاعلات التي تحدث يوميا في مصر اصبحت من السرعة و الضخامة و ما تحمله من إحباطات ما يجعل اعتى العقول (يهنج) ازاء متابعتها ..فقط متابعتها اما اذا اردت قراءتها و تأملها بعمق فلن يكتفي مخك بالتهنيج فقط...بل ربما ستصاب بالسكتة الدماغية التي ترسلك فورا الى الراحة الأبدية لترتاح من الدنيا و بلاويها و ما يحدث فيها..!!
سيل من الأخبار و التقارير تتوارد الينا على مدار اليوم أغلبها (يسد) النفس   و يصيبك بالغثيان و الميل الى القيء و الإحباط و فقدان الرغبة في فعل اي شيء ايجابي او حتى سلبي..!!
عندما تتابع اخبار تأسيسية الدستور التي احتل اغلب مقاعدها الإسلاميون  لمجرد فوزهم في انتخابات برلمانية ضاربين بعرض الحائط ابسط قواعد المنطق السياسي فلابد ان تحبط.
الإحباط هنا نابعا من اكثر من سبب...
نابعا  من كونك يوما ما تعاطفت مع هذا التيار ازاء ما كان يفعله تجاههم النظام السابق من مداهمات و اعتقالات و سحل و تزوير انتخابات
لتكتشف ان هذا التيار لم يكن يستحق الا هذا فعلا و ان الثورة التي قامت كانت لابد ان تتخلص منهم مثلما تخلصت من الحزب الوطني  بإعتبارهم كانوا جزءا لا يتجزأ من المعادلة السياسية الفاسدة في العهد البائد.

الإحباط ايضا نابعا  من كونك ترى من يكتبون دستور جمهورية مصر العربية  بعد ثورة شعبية عظيمة أغلبهم لا يفقهون شيئا في السياسة عموما و ليس فقط في كتابة الدساتير..!!
كل مؤهلاتهم هو ولائهم لتيار الإسلام السياسي بصرف النظر عن كفاءاتهم او حتى ثقافاتهم..!!
احباط نابع من كون شخصيات مثل الدكتور محمد البرادعي أحد مفجري ثورة يناير و الدكتور أحمد زويل واجهة مصر المشرقة خارج هذه اللجنة في حين ان نقيب الموسيقيين و أحد مدربي كرة القدم أعضاء في لجنة كتابة دستور مصر..!!
احباط  و انت ترى حصاد ثورة 25 يناير التي استشهد في سبيل ان تنجح و ان نحيا احرار في بلد حرة شباب من خيرة شباب الأمة و قد تم اختزالها في مقاعد برلمانية و سلطة زائفة  اصحابها مستعدون للتضحية ب 80 مليون مصري من اجل الحفاظ عليها..!!

احباط و انت ترى نفسك تدفع ثمن  60 عاما من سياسات التجهيل لهذا الشعب من اجل ان يظل ساهيا و لاهيا عن حقوقه لتصب هذه السياسات الحقيرة في صالح جماعات عماد وجودها في الحياة السياسية هو جهل اغلب افراد الشعب المصري و عدم قدرتهم على الإختيار الصائب لمصلحة بلدهم.
احباط و انت تسترجع ذكريات 18 يوما من انبل و امجد ايام التاريخ المصري الحديث  و كيف كنا جميعا نحلم حلما واحدا بمستقبل واعد لهذا البلد لتستيقظ من الحلم على واقع يصف ثوار التحرير بالبلطجية و البرادعي بالعميل..!!
احباط و انت ترى شباب (زي الورد) الغوا عقولهم و اصبحوا أداة في يد جماعة قادتها تحركهم كيفما يشاؤون..!!
يتخذون قرارات (متناقضة) و على شباب الجماعة السمع و الطاعة  بدون أي إعمال للعقل او التفكير..!!
فقط الطاعة العمياء....!!!

إحباط و انت ترى المحطات الفضائية و الصحف تتكالب  على استضافة  بعض (المعاتيه) من (مجنوني الشهرة)  مما حول انتخابات الرئاسة التي عشنا عقودا نحلم بها الى فقرات كوميدية في برامج التوك شو المسائية..!!
إحباط و انت ترى (الكفر) بالثورة و قد بدأ يستشري بين قطاع كبير من عامة الشعب المتضررين من أزمات (مفتعلة)  كأزمتي البنزين و السولار و أزمة البوتاجاز و العجيب انها جميعها أزمات بطلتها وزارة البترول..!!
إحباط و انت ترى ان مصر بعد 25 يناير لم تختلف كثيرا عما قبل 25 يناير...
لا تزال آفة إمساك العصا من المنتصف  عند اتخاذ القرارات المصيرية  سمة مصرية....
قرارات و عقوبات هزلية على خلفية مآساة بورسعيد أثارت غضب طرفي الأزمة و لم تحل المشكلة بل عمقتها  بشكل فج و ينذر بعواقب وخيمة في المستقبل لا يعلم مداها الا الله...
احباطات متتالية على خلفيات أحداث كلها سلبية لا تدفعك الا ان (تهنج) و تفقد القدرة على التفكير او حتى الحوار لتكتفي بالمتابعة في صمت بعد ان ينعقد لسانك و يعجز عقلك عن متابعة أحداث و أفعال و تصريحات كنت تعتقد حتى وقت قريب انها مجرد (خيال علمي)..!!!

Sunday, 18 March 2012

عن الفيسبوك و تويتر و البابا شنودة..أكتب

"انت اتجننت.....عد يا ابني الى صوابك.."
"يا ابني انا خايف عليك...و لو ماكنتش خايف عليك ما كنتش نصحتك"
"معلوماتك عن الدين منقوصة...."
"انا خايف لتحشر معاه في جهنم"
"ايه اللي حصل لك يا ابني...انت كنت عاقل..."

السطور السابقة مجرد جزء يسير من كمية تعليقات انهمرت على حسابي على "فيسبوك" مساء السبت الماضي...!!
اما  هذه (النصائح) الذهبية و المطالبات المخلصة بالإحتكام الى صوت العقل و المنطق   فلا تعود لكوني قد (انحرفت) او اتجهت للمخدرات هربا من الواقع (لا سمح الله)...!!
بل هي رد فعل لمجموعة من ال status اعرب فيها عن خالص تعازي القلبية للأخوة الأقباط في وفاة ابيهم الروحي و زعيمهم الديني البابا شنودة الثالث..!!
فور وفاة البابا شنودة الثالث  سارعت بكتابة مجموعة من التعازي سواء على صفحتي الشخصية او عبر صفحة المدونة على فيسبوك او حتى من خلال حسابي الشخصي على تويتر.
و الحق ان التعازي و المشاعر الطيبة بين المسلمين و الاقباط كانت غالبة بشدة على صفحات الفيسبوك  و على التعليقات حول الحدث و حول اهمية الرجل و مدى تأثيره.
ساعات معدودة فقط  كانت مدة شهر العسل حتى ظهر (حبايبنا) الحلوين هادمي اللذات و مفرقي الجماعات و قاهري الوحدة الوطنية و ضاربيها في مقتل..!!
اخواننا (زعلوا) جدا من تعازي المسلمين للأقباط في فقيدهم الكبير...بإعتبار ان هذا ليس من الدين (من وجهة نظرهم طبعا)..!!
و سرعان ما بدأت حرب الصور و الفيديوهات...
صور عليها (البابا شنودة) و بجوارها تذكير بمواقفه  السياسية ابان حكم مبارك..!!
صور اخرى عليها نصائح بعد جواز الترحم على موتى الأقباط ...!!
فيديوهات للبابا شنودة اثناء عظاته الإسبوعية و كلام يراه البعض منهم موجها ضد الإسلام و المسلمين..!!
لتظهر فيديوهات اخرى لتيار المعتدلين او (الوسطيين) لعدد من علماء المسلمين في مداخلات تليفونية ضمن برامج تليفزيونية تعزي الأقباط في فقيدهم و تحض على الوحدة الوطنية و التراحم بين ابناء الوطن الواحد.
هذا هو الحال فيما يخص (فيسبوك) اما على (تويتر) فالوضع كان اكثر من مزري...
تحول الخلاف بين اولئك و هؤلاء الى تراشق لفظي عنيف طال الإسلام و المسيحية و البابا الراحل و بعض الرموز الاسلامية...!!
هناك نقاط عدة اريد ان اوضحها فيما يخص تلك القضية:
- بداية فإن (البابا شنودة) بالنسبة لي شخصية تاريخية تتمتع بحكمة السنين...
حكمة اكتسبها من سنوات عمره المديد و من خبراته الحياتية العميقة..
شخص (حكيم) تحب ان تستمع لأرائه في مختلف القضايا الوطنية....
نفس رغبتك في ان تعرف رأي (جدك) او (والدك) في قضية ما لكي تستمتع بما سيقوله من كلمات ممزوجة  بمذاق الحكمة الرائع.
- لم اكن راضيا تماما عن دور الكنيسة السياسي ابان العهد السابق بنفس الدرجة التي انتقد فيها دور الأزهر الشريف و ارتمائهما معا (الأزهر و الكنيسة) في احضان السلطة..!!
كنت و مازلت ارى ان المؤسسة الدينية -اسلامية او مسيحية- لابد ان (تسمو) فوق الاعيب السياسة و ان تتخطى (مستنقعات) السياسة القذرة لا ان تنزلق فيها.
الا ان للأسف الشديد كانت مواقف البابا الراحل (متوافقة) تماما مع النظام السابق بشكل اعتقد انه كان مستفزا للأقباط انفسهم قبل ان يكون للمسلمين ايضا.
- رغم تلك المواقف السياسية (المحبطة)  الا ان البابا الراحل قد نجح في الإبقاء على مساحة المحبة و الاحترام التي يكنها له المصريون (المعتدلون بالطبع) ربما بسبب تمتعه بكاريزما نادرة او قدرة ما على ان يكتسب محبتك و احترامك.
- لا ادري ما هي اوجه الاعتراض على تعزية المسيحيين في وفاة راعي كنيستهم...؟!!
اليست التعازي و المواساة انواع من البر التي امرنا به الإسلام...؟!!
هل تعاليم ديننا الحنيف تنهانا عن المودة و البر و التراحم مع اخواننا المسيحيين او مع البشر بوجه عام....؟!!!!
- اصبت بالذهول عندما وجدت اولئك اصحاب (لايصح- لا يجوز) يستندون الى اقوال بعض شيوخ (الوهابية)  و لا يعيرون اي انتباه لأقوال علماء الأمة  فهم لديهم شيوخهم ذوو التوجهات المعروفة و الفتاوى الموجهة...!!
- سؤال أوجهه لأحدهم:
انت مقتنع ان المسيحي كافر...
فما الجدوى التي ستعود عليك عندما تخرج لتقول له في وجهه (يا كافر)..؟!!
هل هذا في مصلحة الإسلام....؟!!
هل هناك فائدة ما ستعم على الاسلام و المسلمين جراء هذا....؟!!
اعتقد ان رد الفعل سيكون (سلبي) للغاية وربما سمعت ما تكره فيما يخصك و دينك...!!
- بخصوص الدعاء بالرحمة لغير المسلمين....
الاسلام دين (رحمة) يدعو الى الرحمة و يحض عليها ...
الله سبحانه و تعالى يقول (رحمتي وسعت كل شيء)
لا ادري اي غضاضة او انحراف ديني  من الدعوة بالرحمة لجميع مخلوقات الله عز و جل...
ثوابت الدين واضحة و لا لبس فيها و لكني لست اكثر من (طامع) و (راجي) لعفو الله عز وجل..
حرام دة كمان؟!!
- البابا شنودة شخصية تاريخية وطنية مصرية لها اسهاماتها الوطنية و دورها الكبير ..
لعب دورا بارزا و حيويا في الحفاظ على تماسك المجتمع المصري  و الحفاظ عليه ضد محاولات الكتيرين ادخالنا في نفق مظلم من الصراعات الطائفية  البغيضة
كانت حكمته في التعامل مع تلك القضايا يتم تفسيرها انها نوع من (الضعف) و (الخنوع) الا ان تلك (الحكمة) و (التروي) نجح في تجنيب مصر ويلات فتن طائفية كادت ان تعصف بالبقية الباقية من الوطن.
- ما تابعته و لمسته من تطرف شديد في الأراء و التعليقات سواء على فيسبوك او تويتر يؤكد ان مستقبل هذا الوطن ليس باهرا...
و ان الثورة لم تصل الى العقول للأسف الشديد
بل ان العقول في حاجة الى ثورة شاملة تنجح في تطهيرها من مخلفات عقود كاملة من الجهل و التخلف و الإحباط اوصلتنا الى ما نحن فيه حاليا...
نحتاج جميعا لثورة شاملة على انفسنا و عقولنا نخرج منها اكثر احتراما لبعضنا البعض و اكثر قدرة على الإستماع و الفهم بل و تقبل الأخر..
ثورة تجعلنا نعامل (الإنسان) كإنسان ...بصرف النظر عن دينه او لونه او معتقداته....
من الأخر.....
لســـــــــــة بدري علينا قوي...!!


Monday, 12 March 2012

ليس للسفه حدود

 كنت حتى الأمس  اضع حدودا للسفه و الإسراف بل و الجنون ايضا كنت اتخيل انه لا يتعداها ,
حتى قرأت هذا الخبر الذي حطم كل معايير و مقاييس السفه و  الجنون بل و تخطاها بشدة و استحق ان يجعل من (بطل) هذا الخبر (بطلا للعالم) في السفه و الهبل..!!
و القصة و ما فيها هي انني و على غيار الريق استفتحت يومي بهذا الخبر الفظيع:
اعلم انك ربما لم تفق بعد من هول الصدمة عزيزي القارىء...
و لكنها الحقيقة....
هو خبر حقيقي يمكن ان تقرأه تحت بند "صدق او لا تصدق"....!!!
و لكن عليك ان تصدق....فلقد حدث هذا بالفعل...!!
و القصة و ما فيها ان رجلا من دبي قرر ان يقوم بحجز جهاز ايباد 3 من شركة أبل الأمريكية و هو الجهاز الذي تعتزم الشركة طرحه في الأسواق قريبا بمبلغ لا يتجاوز ال 600 دولار.
صاحبنا -رغبة منه في التميز و التفرد- قرر ان يكون اول من يقتني هذا الجهاز  في دولة الإمارات...!!
و صرح انه لا يدري ماذا سيكون عليه شكل جهاز الأيباد3...و لكنه لابد ان يكون اول من يقتنيه...!!
300 الف دولار ثمنا لسلعة ستطرح في الأسواق ب 600 دولار فقط.......!!
اي انه سيقوم بشراء جهاز الأيباد اغلى 500 ضعفا عن ثمنه الحقيقي فقط ليكون اول من يمتلكه...!!!!!!!!!
دائما ما اعلن انحيازي للحرية الشخصية طالما انها لا تؤذي الغير او لا تتعدى الحدود الشخصية لتتقاطع مع حدود الأخرين..
الا ان هذه الواقعة جعلتني استشيط غضبا و فزعا من هذا الرجل و تصرفه الغاية في الغرابة على الرغم ان هذا ماله و من حكم في ماله ما ظلم.
الا ان هذا الرجل قد فعل شيئا في غاية الاستفزاز لكل القيم الدينية قبل المجتمعية..!!
بالله عليك يا سيدي...كيف اطاعك قلبك و ضميرك على فعل ذلك و هناك ملايين الجائعين و المشردين و المرضى في العالمين العربي و الإسلامي بل و في العالم أجمع....؟!!
هل تعلم ان هناك من يلقى حتفه في هذا العالم بسبب نقص في الغذاء او الدواء او الكساء...؟!!
هل اطلعت مرة و انت تتصفح الانترنت على جهازك الأيباد على صور لأطفال صوماليين و قد انهكتهم المجاعة حتى برزت عظامهم...؟!!
هل فكرت ان تنفق 3 الالاف دولار.....فقط ثلاثة و ليس تلاثمائة الف من اجل ان تساهم في حل مشكلة شاب مقبل على الزواج او فتاة عانس...؟!!
هل تعلم يا سيدي ان هناك في عالمنا العربي و الإسلامي من يطلق عليهم "الغارمين" و هم اناس عجزوا عن تسديد ديونهم التي اغلبها كانت بسبب تزويج (بناتهم) او علاج مرضاهم من مرض عضال الم بهم...؟!!
الف واحدة من ال 300 الف التي انفقتهم من اجل حجز  (ايبادك) كانت كفيلة بفك ازمة اسرة بأكملها و انقاذها من التشردد و التفكك و الضياع..
كنت قبل اليوم اعتبر ان السفه يمكن ان يتمثل في انفاق اموال طائلة من اجل  اقتناء سيارة فارهة او شريحة موبايل برقم مميز او  لوحة معدنية لسيارة ارقامها مميزة...!!
كنت ايضا اؤمن ان اقصى حدود السفه يمكن ان تكون شراء لوحة فنية باآلاف الدولارات او حتى بملايينها.....او دفع اموال طائلة لخطب ود فنانة مشهورة او راقصة ساخنة...!!
الا انني اليوم اصبحت مؤمنا اكثر من ذي قبل ان السفه ليس له حدود....و ان اللي يعيش ياما هيشوف....!!!


مصدر الخبر......هنا

Wednesday, 7 March 2012

البلكيمي و صكوك الغفران

صدق القائل:
"مصائب قوم عند قوم فوائد"
تنطبق هذه المقولة بحذافيرها على واقعة نائب حزب النور (البلكيمي) بطل واقعة (المناخير) الشهيرة...!!
و قد يندهش البعض و يتسائل:
و ما الفائدة المرجوة من فضيحة احد النواب و (تجريسه) بهذا الشكل بل و انهيار سمعته و خروجه من البرلمان بهذا الشكل المهين..؟!!
الحقيقة ان القضية ليست في (البلكيمي) في حد ذاته و انما فيما يمثله البلكيمي في نظر قطاع عريض من جماهير الشعب المصري التي اختارت برلمان الثورة على هذا الشكل الذي خرج به..!!
النائب (البلكيمي) يمثل التيار السلفي...و التيار السلفي  يمثل في نظر الكثيرين من ابناء الشعب المصري الوكيل الحصري للدين و التدين...!!
قطاعات عريضة من ابناء الشعب المصري اغلبهم من اهل الريف و القرى و النجوع يرى ان (السلفيين) هم االإسلام و الإسلام هو السلفيين...!!
بل ان (السلفي) في نظر هؤلاء هو المسلم و ما عداه هو مسلم (غير مكتمل) الإيمان....!!
الإسلام -للأسف الشديد- في نظر قطاع عريض من قطاعات المجتمع المصري تم اختزاله في لحية و زبيبة صلاة بدونهما فالأيمان محل شك و موضع مراجعة...!!
بالتأكيد هناك اسباب عديدة وراء هذا المفهوم (المغلوط)  لا داعي لسردها الأن و ان كان ينبغي الإشارة ان الجهل و قلة الوعي من اهم اسباب تفكير قطاع عريض من الشعب بهذا الشكل.
و ما علاقة حادثة (البلكيمي)  بهذا.....؟!!
في رأيي المتواضع ان حادثة البلكيني ربما تجعل الكثيرين من (دراويش) السلفيين يعيدون النظر في صفة (القدسية) التي قاموا بخلعها على التيار السلفي و المنتمين اليه.
ربما تورط (البلكيني) في  شبهة (كذب) و (ادعاء)   و هو ما يضعه في مصاف (البشر) مثلنا جميعا و ينزع عنه صفة القداسة التي منحها له بعض من مؤيديه و محبي التيار المنتمي اليه .
ربما ادرك (مريدو) التيار السلفي و رموزه انهم ناس (عاديين) زينا كدة....يصيبون و يخطئون....يجتهدون في الأعمال الصالحة و في التقرب الى الله عز و جل  و لكنهم ليسوا معصومين من الخطأ.
ربما ادركوا ان لا احد يحمل (توكيل) الإسلام و لا (صك) الغفران و لا (مفتاح) الجنة...
فالإسلام دين بلا (كهنوت) و كلنا كمسلمين نجتهد في اعمالنا نخطىء و نصيب...لنا  هفواتنا و اخطائنا كبشر و لنا اجتهاداتنا و حسناتنا....
مفيش حد مسلم و حد تاني مسلم (بشرطة)....
الفرق بين المسلم و المسلم عند الله عز و جل بالتقوى و العمل الصالح و ليس باللحية و الزبيبة او بشهادة من حزب ما انني (سلفي) و بالتالي فأنا (منزه) عن الخطأ....!!!!!
ارجو ان تكون واقعة النائب (البلكيني) دافعا لأن يراجع (دراويش) السلفيين مواقفهم تجاههم و ان يسحبوا ذلك التفويض الموقع (على بياض)  الذين منحوهم اياه بإعتبارهم سيصطحبوا مريديهم معهم الى الجنة...!!!
اتمنــــــــــــــــــــــى ذلك.......و ان كنت أشك...!!!!

Thursday, 1 March 2012

أحمد سمير .....ممثل رغم أنفه

video



جميل جدا ان تكتشف بالصدفة البحتة جانبا مهما و حيويا من حياتك كنت تجهله تماما...!!
شعور في منتهى (الغرابة) تجد نفسك عاجزا عن وصفه عندما تكتشف انك كنت متزوجا من قبل و انت لا تعلم بل و ان لديك طفلا جميلا بل و تتجلى قمة التراجيديا  عندما تكتشف انك قد توفيت و طفلك الجميل اثر حادث سيارة اليم  تاركا أرملة جميلة سرعان ما تنساك و تهيم عشقا في (فاروق الفيشاوي)....!!!!!

الفقرة اللي فاتت مش (هرتلة)...و لا (تهييس)......و لا (منام) حلمت به و قلت أحكيه لكم....
القصة غريبة بعض الشيء و نادرا ما تتكرر........
من حوالي اسبوعين ..كنت قاعد  باتفرج على التليفزيون...ماسك (الريموت كنترول)  و باقلب في القنوات...
هاتف دعاني اني اقف على قناة (النيل للدراما) و كانت في تلك اللحظة تعرض حلقة من مسلسل -كنت لا أعرف أسمه وقتها- تظهر في احد مشاهده الفنانة دنيا عبد العزيز..
و اذ بينما أهم بتغيير القناة تحدث المفاجأة.....
الفنانة دنيا تتحرك في غرفة نومها...و تظهر في الخلفية (التسريحة)...و على التسريحة يوجد برواز و بداخله صورة...
انا باشبه على الصورة دي.....
أنا شبه اللي في الصورة.......
دة أنـــــــــــــــــــا....اللي في الصورة دي يبقى أنا....!!!!!
ايــــــــــــه دة....؟؟ و ازاي كدة......؟؟!!!
انا اي نعم كنت لسة صاحي من النوم ساعتها...بس أنا فايق.....!!
و بعدين انا (ماببلبعش) اي مخدرات..!!
دة انا حتى مش بادخن اساسا....!!!
ايه اللي جاب صورتي في غرفة نوم في مشهد جوة مسلسل مصري....؟!!!
مارضيتش (اصيح) لنفسي...و قلت بلاش تتسرع يابو حميد...ماتضحكش الناس عليك...!!
لقيت زوجتي داخلة عليا بعد ما عملت الشاي و قعدت معايا تتفرج....-(لسة ماقلتلهاش حاجة)-و انا بادعي ربنا ان البرواز اللي فيه الصورة يظهر في مشهد تاني علشان اسألها اللي انا شايفه دة صحيح؟
فتؤكد لي موضوع الصورة او تؤكد لي اني (بأهيس)...!!
و ظهرت االصورة مرة أخرى......
و سألتها: هو مش انا اللي في الصورة دي....؟!!
طبعا رد فعلها لم يكن اكثر من ابتسامة صفراء لسان حالها بيقول...أيه الهبل دة....؟!!
مش للدرجة دي يعني....؟!!
وصل بك اعجابك بنفسك لدرجة انك تتخيل نفسك طالع في التليفزيون...؟!!
مش بعيد تتوهم انك بطل المسلسل كمان...!!!!!!!
شوية و ظهرت الصورة في مشهد جديد لأتيقن تماما انني صاحب الصورة الظاهرة في المشهد
الصورة دي صورتي انا عارفها كويس...و اتصورتها في مارينا في 2005....!!!
ايه اللي جابها هنا....؟!!
و ايه المسلسل دة اساسا.....؟!!!
و بعدين المصيبة مش ان الصورة دي تخصني ...المصيبة ان الصورة دي تهمة في حد ذاتها...
الصورة بتضم (العبد لله) و الفنانة دنيا و بيننا طفل بريء من الواضح انه ابننا...!!!!!!
منظري بقى (محرج) جدا قدام المدام (مدامتي الحقيقية) اللي لفت نظرها اكثر من ظهور صورتي في المسلسل هو وجود الفنانة دنيا و هذا الطفل البريء بيننا..!!
قلنا نتابع المسلسل دة بقى و نشوف الموضوع دة ايه....!!
و مين اللي جابني هنا....؟!!
و ايه علاقتي بدنيا ؟؟(السؤال دة طبعا من المدام)
و لقد اكتشفنا من خلال متابعتنا الحثيثة لهذا المسلسل الهام جدا ما يلي:
المسلسل دة اسمه (ليل الثعالب)...تم عرضه للمرة الأولى في رمضان 2008...بطولة فاروق الفيشاوي و فردوس عبد الحميد و عايدة رياض و دنيا.......و طبعا العبد لله...!!!!
و انا الحقيقة بأمثل في المسلسل دور (ميت)...!!
او الزوج الراحل للفنانة دنيا سكرتيرة فاروق الفيشاوي في المسلسل و اللي بتهيم عشقا به بعد وفاة زوجها (اللي المفروض انه انا) و ابنها في حادثة سيارة..
دوري في المسلسل محوري جدا و هو عبارة عن صورة في برواز تجمعني بزوجتي (دنيا) و ابننا...!!
تلك الصورة التي تلجأ اليها (دنيا)  كل كام حلقة لتتأملها و تتذكر ابنها الراحل...!!
نظرات الشك تطل من عيون زوجتي العزيزة....
تقريبا هي تشك فعلا في كوني زوجا سابقا للفنانة دنيا عبد العزيز....
او اني حاليا  فاقدا للذاكرة و ناسي مراتي و ابني اللي المسلسل كشف بالدليل وجودهم في حياتي...!!!
عقلها غير قادر على استيعاب ان الإستسهال قد يصل لهذا الحد من الإستهبال للدرجة التي يتم السطو فيها على صور الناس من على شبكة الانترنت والإستعانة بها في اعمال تليفزيونية و مشاهد تمثيلية لا ناقة لهم فيها و لا جمل و لا تمت لهم بصلة و بدون اي استئذان او مراعاة لحقوق أصحاب الصور دي..!!
وعلى الرغم من كون دة اول ادواري التليفزيونية...و مش اي دور...دة دور تاريخي و هام و محوري جدا...رغم كوني اظهر كصورة مش اكثر....(الا ان حسي في المسلسل برضة)..!!
و اذا كنت في 2008 طلعت في دور (ميت)...وارد جدا اطلع في 2012  كومبارس صامت...و في 2016  اطلع في دور بيقول كلمتين و لا جملة على بعضها....الخ
و طول العمر (يبلغ) الأمل....!!!
الا ان بجد موقف الصورة دي بيثبت فعلا ان احنا لسة بدري علينا قوي علشان يبقى عندنا فن محترم و محل تقدير اقليمي و عالمي...
فاضل لنا خطوات كثيرة قوي اهمها هو الإهتمام بالتفاصيل الدقيقة و عدم الإستسهال و الإستهبال و الفبركة و مراعاة كل كبيرة و صغيرة في العمل الفني مهما كانت تافهة...
و اكيد الاعمال التليفزيونية مليئة بمواقف شبيهة بالفعل لما حدث معي...
ووارد جدا عزيزي القارىء ان تجد نفسك و قد تم اقحامك في مسلسل او فيلم في دور تاجر مخدرات او بلطجي او حتى راقصة بدون علمك.... 

و ساعتها ابقى قابلني بقى لو عرفت تثبت براءتك...!!!!!


fb comments

wibiya widget

LinkWithin

Related Posts with Thumbnails