Saturday, 25 February 2012

صنفرة (الدماغ)...هي الأساس

للأسف الشديد...و لا مليون (قانون) سيحول دون حدوث احتقان طائفي جديد....!!
اعذروني على (تشاؤمي) و لكنها للأسف  الحقيقة..!!
لا شك ان (قانون بناء دور العبادة الموحد) قد يقلل من وتيرة  الأحداث الطائفية و لكنه لن ينهيها او يقضي عليها.
ليس لشيء الا لأن مشكلتنا كمصريين او لنقل نسبة كبيرة من المصريين (خاصة في الريف) لا تكمن في عدم وجود قانون منظم لبناء دور العبادة بقدر ما تكمن في (أدمغتنا)..!!
المشكلة في (الدماغ)...!!
هناك اعداد كبيرة من المسلمين لا تتقبل و لا تتحمل بناء كنيسة او دير في شارعها او قريتها او مدينتها..!!
هم (دماغهم) كدة...!!
المثير للدهشة ان اغلب من يتحركوا لمنع (جريمة) بناء كنيسة  او حتى تعلية (دور) او توسعة في كنيسة مثلا لا يحركهم الدين  او غيرتهم عليه فأغلبهم (مابيركعهاش) اصلا..!!
انما بتحركهم (دماغهم)....!!
هي دماغهم كدة....!!
متابعتي الجيدة ل (فيسبوك) و (تويتر)  جعلتني اكتشف مأساة اسمها (الدماغ)...!!
في ناس فعلا  و للأسف معظمهم شباب زي الورد دماغهم (تعبانة) جدا...شغلهم الشاغل في الحياة هم (النصارى)....!!
كرس وقته و مجهوده و رسالته في الحياة  لمهاجمة (النصارى)...و اثبات ان (المسيحي) كافر...كافر...كافر.
فلنفرض ان المسيحي (كافر)....ما تسيبه في حاله يا أخي...سيبه (كافر) كدة زي ماهو...مالك و ماله...؟!!
يا أخي دة ربنا سبحانه و تعالى بيقول في كتابه العزيز (لكم دينكم و لي دين) صدق الله العظيم.
الغريب انك تجد هؤلاء الشباب  يستثاروا  و ينتفضوا اذا هاجم احدهم الإسلام او اهان رموزه على الرغم انه هو نفسه قد اهان دين سماوي أخر و اهان رموزه....!!
لي صديق ابعد ما يكون عن التطرف في حياته العادية و لكنه و للعجب يكرس اغلب  وقته الذي يقضيه على شبكة الإنترنت  في  مهاجمة (النصارى) و دينهم و قساوستهم و اللي يتشدد لهم كمان....!!
و مش عارف هو ليه كدة....؟!!!
بس غالبا السبب في (الدماغ) برضة......!!!!!
ماذا يضير الإسلام من بناء كنيسة او اثنتين او حتى مليون...؟!!
ايهما افضل عند الله عز و جل...الصلاة و الصوم و الزكاة و العمل الصالح و الإجتهاد في العمل و إعمال العقل و النهوض بالمجتمع ام تكريس كل الجهد في محاربة النصارى و سبهم و منعهم من بناء كنائسهم و ممارسة شعائرهم الدينية و احداث فتنة ووقيعة بين افراد الشعب الواحد؟!!!
بالطبع الإجابة بديهية و معروفة....بس تعمل ايه انها (الدماغ)...!!
على الجانب الأخر..هناك الكثير من المسيحيين رهنوا تدينهم بمهاجمة الإسلام و الرسول محمد عليه الصلاة و السلام....
و كأن مسيحيته لن تكتمل و ايمانه سيصبح منقوصا اذا لم يكن مقترنا  بالتشكيك في الإسلام و التطاول على رسوله...!!
برضة .....(دماغهم) كدة....!!
لا شك ان هناك الملايين من العقلاء الذين يؤمنون بأن الدين لله و الوطن للجميع...و ان الديان سبحانه و تعالى هو من سيحاسب البشر على اعمالهم و معتقداتهم  و ليس البشر هم من سيحاسبون بعضهم البعض.
اذا كان ما ذكرته هو نمط تفكير شريحة من المصريين  يفترض انهم مثقفين...فهل قانون (بناء دور العبادة الموحد) هو الذي سيحل  الأزمات الطائفية التي تطل برأسها علينا من وقت لأخر؟!!
لا اظن............
هذا القانون في غاية الأهمية ....و مطلوب ان يتم اصداره اليوم قبل الغد...الا انه يخطىء من يظن انه سيكون بمثابة العلاج (السحري) لكل مشكلاتنا الطائفية .
هو خطوة من ضمن خطوات عديدة لابد ان نخطوها من أجل  ضمان مستقبل آمن لهذا البلد خال من الطائفية...خطوة مهمة بلا شك..
الا ان الأساس ليس هذا القانون و إانما (الدماغ)...!!
(الدماغ) هي الأساس...بل (صنفرة) الدماغ هي الأساس....!!!

Tuesday, 14 February 2012

شخصيات

لست من محبيها.....
و لست مقتنعا بها كمذيعة موهوبة.....
ربما تكون مذيعة مجتهدة الا انها من وجهة نظري ليست موهوبة....

و هناك فرق كبيــــــــــر بين الموهبة و الإجتهاد....
احترم مواقفها و أرائها كمواطنة صرية بعيدا عن المهنية او الأداء الإعلامي....
أتحدث هنا عنها لا بصفتها اعلامية و لكن بصفتها مواطنة مصرية ارى انه قد (انتهكت) حقوقها...

 ما فعلته معها الإدارة الجديدة لقناة (التحرير) من نشر عقد العمل الخاص بها مع القناة على صفحات الإنترنت  بما يتضمنه هذا العقد من بيانات خاصة بها كالعنوان و رقم بطاقة الرقم القومي  و ايضا تفاصيل عقدها مع القناة ماديا...بل و تفاصيل عقدها مع قناة دريم التي كانت تعمل بها من قبل...انما يندرج تحت بند (الإنتقام الرخيص)..
يفترض ان هذه المعلومات هي معلومات سرية و تخص الموظف و جهة العمل فقط و غير مسموح (قانونيا) و قبلها (أخلاقيا)  الإطلاع عليها..
هذا التصرف من ادارة القناة الجديدة يثبت ان قناة (التحرير) قد تم سرقتها بالفعل  و افراغها من مضمون رسالتها التي كنا نتوسم فيها خيرا ..
لينتهي بذلك حلمنا بقناة تليفزيونية ثورية مختلفة, و لتنضم قناة (التحرير) الى إخواتها في قائمة الفضائيات (أياها) على نايلسات  كرقم ضمن اكثر من 500 قناة تليفزيونية...!!





فرق كبير بين تعريف كلمة (نجم) في عالمنا العربي و بين معنى كلمة (نجم) في العالم الأخر  (أوروبا و الدول المتقدمة)....
في اوروبا و الدول المتقدمة ادركوا ان (النجومية) سلاح ذو حدين...
ادركوا ان النجم  مثلما يجني ارباح و مكاسب مهولة (مادية) و (معنوية) بسبب شهرته و نجوميته عليه ايضا ان يدفع ضريبة تلك الشهرة و النجومية و يتحمل مسئولياته تجاه مجتمعه و محبيه..
دة طبعا في اوروبا و الدول المتقدمة...
و ربما ايضا في العالم العربي هناك من النجوم من أنعم الله عليهم بنعمة (الإحساس) بالأخرين..
فالإحساس نعمة...
الا انه للأسف هناك ايضا من يهنأ بحلاوة (الشهرة) و (النجومية) و يرفض دفع ضريبتها...
هناك من يستمتع بالنجومية و لكنه يكره مسئولياتها...
من لا يدرك انه بدون (الناس) فلا شهرة و لا نجومية و لا فلوس...
من فضل السفر الى (إندونسيا) للإستجمام و الفسحة و تمضية اوقات (لطيفة) و (جميلة) بينما الدمع لم يجف في عيون أمهات شهداء (بورسعيد) بل ان دم الشهداء لم يبرد بعد...
من قرر الفرار من منظر الدماء و البكاء و اشكال و رائحة (الناس الغلابة)  الى المنتجعات السياحية حيث الماء و الخضرة و الوجه الحسن ...
من نسي أصله و تنصل من  أهله و ناسه....!!




قديما أطلقوا على الراحل كمال الشاذلي...
"رجل لكل العصور"
رجل استطاع ان يرتدي (البدلة) المناسبة لكل عصر...
استطاع التأقلم و الإنسجام  مع (اشتراكية) عبد الناصر....و (رأسمالية) السادات....و (مهلبية) مبارك....
دافع عن كل تلك الأنظمة بكل الإخلاص و الحماس حتى و ان بدت متعارضة في توجهاتها...
فلقد كان قادرا على تغيير (افكاره) و (توجهاته) بشكل اكثر سهولة من تغيير جواربه...!!
و ربما لو كان الله قد أمد في عمره لربما كنا رأيناه من اشد الثوريين دفاعا عن الثورة و مطالبا بضرورة حمايتها...!!
الا ان دة كان زمااااااااااااااااااااااااااان
فلقد ظهر الأن في الفضائيات نسخة الألفية الثالثة من
"رجل لكل العصور"
او بالأحرى
"رجل لكل السلطات"
بضم (السين) او فتحها.....مش هتفرق
قديما اشاد بالقائد المغوار "صدام حسين" و و بفلسفة و عمق الأخ القائد "القذافي"....
و برؤية و حكمة الرئيس "مبارك"....
و لطالما طالب "مبارك" بالتدخل دائما لحماية مصر من فساد رجال حكمه (بإعتباره طبعا لا يسأل عن فساد مرؤوسيه)..!!
دائما ما كان يعتبر (مبارك و عياله) خط أحمر لا يجوز الإقتراب منه تصريحا او تلميحا...
يحسب نفسه من الثوار و لكنه في ذات الوقت يرى ان تلك الثورات انما هي مخططات امريكية صهيونية لتحقيق (الفوضى الخلاقة) التي وعدتنا بها (كوندليزا رايس) يوما ما..!!
يزعم انه في قارب واحد مع الشعب المقهور و لكنه في ذات نفس الوقت يرى ان المحتجين و المتظاهرين و المعتصمين انما هم أداة يتم استخدامها ضمن مخطط كبير لتقسيم مصر و اشاعة الفوضى فيها لصالح قوى الظلام الأمريكية...الصهيونية...البرادعية...!!
المجلس العسكري من وجهة نظره (دائما على حق)....و لم لا و هم من يملكون السلطة حاليا؟!!
في انتظار رئيس جديد ...بسلطة جديدة.....
بنفس النفاق...بنفس فلسفة "المصلحة"...
فالحكمة التي يؤمن بها ثابتة و لا تتغير
"اللي يتجوز أمي...أقول له يا عمي"
ثورة....معاها.....
سلطة...أساسي...
شهداء....لازم نجيب حقهم.....
داخلية...هيبتها من هيبة الدولة....
ديكتاتوريون...حكماء...
شعوب  مقهورة....مع الشعب دائما
رجل لكل العصور فعلا...............
و الشيء لزوم الشيء.





"السبوبة"  أولا و ثانيا و ثالثا....................و أخيرا


الإعلانات ثم الإعلانات ثم الإعلانات.....
مش مهم حق الشهداء....و لا يهم اذا كان الرأي العام متقبلا فكرة إستئناف النشاط الكروي  او لا....
لا يهم اطلاقا الأمهات الثكلى و الأباء المكلومين....
لا يهم اي شيء في الكون...فقط (السبوبة)...!!
أما عن تحويله لبرنامجه الرياضي الى برنامج (سياسي) فهو شيء يدعو للتعجب و الإستغراب....
و لكن اذا علمت انه ايضا في سبيل الحفاظ على "السبوبة" فسيزول كل هذا العجب..


فإستمرار السبوبة والحفاظ على أكل العيش لن  يتحققا الا بالإستقرار....
و الإستقرار عند هؤلاء يختلف تماما عن مفهوم الإستقرار لدى طالبي (الستر) فقط...


فطالبوا (الستر) مفهوم الإستقرار لديهم يكمن في العدالة الإجتماعية  و زيادة المرتبات و شعورهم بالأمان في وظائفهم..
اما اصحاب (السبابيب) فمهوم الإستقرار لديهم هو  ان تخرس الثورة او بمعنى أخر "مش عايزين وجع دماغ"..!!
كفاية "اعتصامات" و "احتجاجات" و "ثورات" و كلام فاضي.....و اتركوا السلطة (للعسكر)..فهم الأقدر على قيادة مصر و الوصول بها لبر الأمان....!!!!!
و افكركم بالمنطق اياه:
"السبوبة.....ثم "السبوبة"....ثم "السبوبة"...!!!





مش مهم احنا (شفنا) ايــــــــــه....؟؟!!
مش مهم ابدا ان الناس بتتداول على الإنترنت و التليفونات المحمولة فيديو لها يكشف عن أجزاء من جسدها مش المفروض انها تظهر على الملأ....!!
كل دة بالنسبة لها مش مهم....
الأهم بالنسبة لها انه عندما تم تصوير هذا المشهد و هي عارية تمامالم يكن بموقع التصوير الا (المخرج) و (مدير التصوير) فقـــــــط...!!!


كدة (عداها) العيب بصراحـــــــــــــة...!!!!!
فقط (المخرج) و (المصور) فقط بعدما أخرج المخرج بقية العاملين في الفيلم من موقع التصوير...
غالبا علشان (بتتكسف)....!!!!
انما كون المخرج او المصور عملوا (الدنيئة) معاها و احتفظا بالفيديو (لمتعتهما الشخصية) -على حد قولها- و من ثم انتشر بطريقة او بأخرى على الإنترنت...فهي ذنبها ايـــــــــــــــه؟؟!!
هي عملت اللي عليها...و رفضت ان تتعرى في وجود العاملين بالفيلم....فقط (المخرج و المصور)...!!!
تعمل ايه اكثر من كدة يعني.....؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
هو في ناس كدة.....؟؟!!!!!!!!!!!!
يا مثبت العقــــــــــــــــــــــــــــــــــل و الديـــــــــــــــــــــــن يارب...






فلنفترض انك قمعت ثورة شعبك بالفعل......
فلنفترض ان ألتك العسكرية قد قمعت الثورة تماما......
فكر كدة مع نفسك....
"هتحكم الشعب دة تاني ازاي.....؟!!!"
هل خيالك المريض يصور لك ان بإمكان التاريخ ان يعود للوراء و تستمر جالسا على عرشك جاثما فوق انفاس الشعب السوري مجددا...؟!!
هل تناسيت ان دما قد اصبح بينك و بين شعبك و ان علاقتك ببني وطنك قد اصبحت علاقة (ثأر)...؟!!
كيف ترى لنفسك مخرجا مما انت فيه حاليا....؟!!
المخرج واضح و ظاهر لكل مبصر ولكنك تتعامى عن رؤيته....
تصر الا تتعظ من مصائر من سبقوك....
و كأننا كتب علينا ان نعيش نفس السيناريو من بدايته الى نهايته كل مرة...!!
لا عليك يا سيادة الرئيس السفاح:
فالشعوب العربية عليها ان تدفع من ارواحها و دمائها ثمن سنوات طويلة ارتضوا ان يكونوا فيها مجرد (مفعول به)...
و بعد ان استفاقوا كان لزاما عليهم دفع فاتورة الراحة و الخضوع و الإستكانة.....

Thursday, 9 February 2012

الرحمة من عندك يا رب


هل الرحمة نعمة من الله سبحانه و تعالى يهبها لمن يشاء و يمنعها عمن يشاء..
ام انها (فطرة) فطر الله الإنسان عليها؟
حتى الأمس كنت اتخيل انها (فطرة) من الله فطر الإنسان عليها..
حتى قرأت هذه التصريحات التي ان دلت على شيء فإنها تدل ان هناك أناس يعيشون بيننا من نزع الله الرحمة من قلوبهم
لا أتخيل اطلاقا ان يصل (التشدد) في الدين الى هذه الدرجة...
اي (لهو حرام) الذي تتحدث عنه يا سيدي...؟؟!!
شباب و اطفال في عمر الزهور متعتهم الوحيدة في هذه الحياة هي رياضة كرة القدم و متابعتها....
يعشقون (ناديهم) و يشجعوه في كل وقت و مكان....
اي (حرام) تراه في هذا يا سيدي...؟!!
لا حول و لا قوة الا بالله
استطيع ان اتفهم وجهة نظرك اذا خرجت و صرحت ان هناك من ابلغك ان هؤلاء الأبرياء كانوا (سكارى)...!!
او انك كنت تعتقد ان المدرجات تحتوي على (موائد خضراء) للعب القمار....!!
او ان الشباب و الأطفال الذين سقطوا ضحايا للعنف و الإرهاب  و الخسة قد ماتوا (عرايا) اثناء ممارستهم للرزيلة داخل استاد بورسعيد...!!!
اي هراء هذا الذي تتحدث عنه يا سيد عبد المنعم...؟!!
و حتى ان كنت تعتقد ان هؤلاء (عصاة) و (آثمين) لمتابعتهم هذه اللعبة الآثمة المسماة (كرة القدم)....
راعي ان لهؤلاء أهل مكلومين فقدوا ابنائهم بكل غدر و خسة....
على الأقل من ماتوا ليسوا من (الكفار)....
تجوز عليهم الرحمة....
فلتدع لهم بالرحمة بدل من ان تصفهم بضحايا (اللهو الحرام)...!!
حز في نفسي بشدة كوني فور ان انتهيت من قراءة هذه التصريحات (اللوزعية) لهذا الشخص الذي لا يستحق لقب (شيخ) .., شاهدت فيديو لفريق و جماهير نادي برشلونة- (الكفار من وجهة نظر هذا الشخص)-و هم واقفين دقيقة حداد على ارواح ضحايا بورسعيد بمنتهى التأثر و الحزن الشديد..!!
كلما شاهدت رد فعل دولي -من ناس كفار (طبقا لفكره)- يتضامن مع حقوق هؤلاء الضحايا و يطالب بحقوقهم و يخلد ذكراهم.., كلما حزنت و أسفت ان تكون محسوبا على الإسلام بهذه التصريحات الغريبة و الشاذة.
بالتأكيد ليس هذا هو فكر السلفيين بشكل عام....فأنا اعرف منهم الكثيرون  ممن في قلوبهم رحمة  و يستنكرون هذه التصريحات الشاذة.
اما عن كونهم شهداء من عدمه...
فأعتقد بعلمي المتواضع ان كونهم شهداء ام لا بيد الله سبحانه و تعالى....
لا أنا و لا السيد الشحات نعلم اين هم الأن....
علمهم عند ربهم...
و لكن دور اي (بني أدم) نفسه سوية ان يدعو لهم بالرحمة و المغفرة و ان نحتسبهم عند الله شهداء و الله حسيبهم.
ربما تكون يا سيد شحات اكثر علما مني بالدين....
ربما تكون حاملا لكتاب الله و تحفظ القرأن كله.....
ربما  تكون مؤديا لجميع النوافل ...
الا ان الفرق بين شخصي  المتواضع و شخصكم الفظيع ان الله  و له الحمد و الشكر لم ينزع من قلبي الرحمة  لكي اصف شباب و صبيان في عمر الزهور قتلوا بكل غدر و خسة و حقارة  بأنهم ضحايا (لهو حرام).
الفرق اني و انا اقل منك علما  ادعو لهم بالرحمة و المغفرة و ان يتقبلهم الله في منزلة الشهداء بينما انت  تتطاول عليهم وهم في ذمة الله.
الفرق بيني و بينك يا سيدي انك تعتقد انكم قد امتلكتم الإسلام (حصريا) في مجتمع من الكفرة او على اقل تقدير من العصاة..بينما انا و امثالي من العصاة -من وجهة نظرك طبعا- نؤمن ان الإسلام لا يحتاج توكيل او انه منتج (حصري) على فئة معينة او جماعة بعينها.|الإسلام دين رحمة و مغفرة ابعد ما يكون عن التشدد و الإنغلاق و تلك القسوة المفرطة التي تنضح من تصريحاتك و أفكارك.
الفرق بيني و بينك يا سيدي هي فضيلة (الرحمة) ....فقط الرحمة
الرحمة من عندك يارب

Thursday, 2 February 2012

فتش عن المؤامرة


المسألة أكبر بكثير من جمهور متعصب لفريقه او متعصب ضد فريق ما..
مهما كانت درجة (التعصب) فلا يمكن ان تصل ابدا للقتل و إزهاق أرواح الآخرين..

ازعم انني اهلاوي (متعصب) و لكنني متأكدا انني لن أزهق روحا لمجرد انه يخالفني في التوجه او الإنتماء..
لا يمكن ان تكون أحداث  بورسعيد   الدامية مساء يوم 1 فبراير 2012  وليدة رد فعل همجي لجمهور متخلف غير واع...او انها مجرد (فرط) حماس  من جمهور كرة قدم يعشق فريقه..
الرياضة ليست إختراع....و لا نحن فقط من نمارسها على هذا الكوكب...
و ما حدث في بورسعيد لا يوجد في قواميس الرياضة...و لا يوجد وصف له ضمن مصطلاحاتها..!!

ما حدث في بورسعيد من مجزرة راح ضحيتها (حتى كتابة هذه السطور نحو 73 قتيلا) اذا اردت ان تصفه فلتبحث عنه في قواميس (المؤامرة) او (الخيانة) او (تصفية الحسابات)..
فلتبحث عنه على الإنترنت بعد ان تكتب على جوجل (الثورة المضادة) او (كيف تجهض ثورة؟) او عليك ان تبحث عنها تحت بند (كيف تجعلهم يكفرون بالثورة..؟)..!

عندما يتغيب محافظ بورسعيد و مدير الأمن عن حضور مباراة بكل ما تحمله من تحد أمني هو من صميم عملهما...
اذن فلتفتش عن المؤامرة...!!

عندما يكون كل مصري (شبه متابع) يعلم مدى الشحن الجماهيري المتبادل المحيط بمثل هذه المبارة و مع ذلك  يكون الإستعداد الأمني لها (أقل) من المعتاد...
فلتفتش عن المؤامرة..

عندما  تدرك اي (عين) مبصرة منذ بداية تلك المباراة انها لن تكتمل و ان هناك (أشياء) خطأ و ليس شيئا واحدا و مع ذلك هناك اصرار غير عادي على استمرار  تلك المهزلة....فلتبحث عن المؤامرة..!!
عندما تنتهي المباراة بفوز الفريق صاحب الملعب و مع ذلك يصر الغوغاء على الإعتداء على الفريق الضيف المهزوم..فالأمر ليس فوزا و هزيمة و انما هناك نية مبيتة لحدوث مثل هذه المهزلة...فلتفتش عن المؤامرة..
عندما يصر اتحاد كرة القدم (اتحاد الفلول) على استكمال مسابقة الدوري العام على الرغم من الحالة المزرية للأمن في مصر ارضاءا لأصحاب المحطات الفضائية  (الفلول برضة)....فهي مؤامرة..
عندما يستغل بعض مقدمي البرامج الرياضية هذه الأحداث للتقطيع في الثورة و الثوار  و توصيل للمواطن البسيط فكرة ان هذه الثورة لم تأت الا بكل خراب و دمار....
اذن فهي المؤامرة
عندما تكتشف ان الوفيات ناتجة فضلا عن التدافع  جاءت نتيجة للخنق و الضرب بالشوم مما ادى لتهشم و تهتك بالجمجمة بالإضافة  الى الرمي من المدرجات...
فهذه ليست سلوكيات جماهير اطلاقا (مهما كانت غاضبة)...
هذه عمليات قتل منظمة...فتش عن المؤامرة..!!

عندما يصرح مراقب المباراة  ان تخطي الجماهير للأسوار و تدافعها تجاه الملعب تم تحت بصر و سمع قوات الأمن التي لم تحرك ساكنا...فلتفتش عن المؤامرة..!!

عندما تنظر بتمعن الى هذه الصورة:


ستدرك الفارق بين التأمين المفترض لمبارة مثل هذه كما يظهر النصف الأعلى من الصورة بوجود كردون أمني من جنود الأمن المركزي بمحاذاة المدرجات لمنع تسلل اي شخص (متخلف) تسول له نفسه النزول لأرض الملعب
و بين النصف الأسفل من الصورة و الذي يوضح  كيف كان تأمين مباراة المصري و الأهلي و التي لم يتواجد خلالها فرد أمن واحد بمحاذاة السور......!!!!!
فكر جيدا........ثم فتش عن المؤامرة....!!

عندما تربط بين الغاء قانون الطوارىء و بين حوادث السطو المسلح الممنهج خلال الأيام الأخيرة و بين حالات قطع الطرق و تعطيل مصالح العباد و بين ما حدث في استاد بورسعيد....فتش عن المؤامرة

عندما تربط بين كل ما حدث و بين ان اليوم هو الأول من فبراير عشية الذكرى السنوية الأولى لموقعة الجمل....اذن فهي المؤامرة.

fb comments

wibiya widget

LinkWithin

Related Posts with Thumbnails