Thursday, 13 December 2012

لماذا لا للدستور..؟!!

انا صحيح ليبرالي
لكني لا اعاني اطلاقا من (الاسلاموفوبيا) التي يعاني منها عدد كبير ممن ينتمون للتيار الليبرالي
بالطبع انا مع فصل الدين عن الدولة قلبا و قالبا
و ارى دائما ان الليبرالية و الدولة المدنية هي الحل الناجع و الوحيد لبناء دولة حديثة.
الا انني اعاني من (الإرهابوفوبيا)...
 لا توجد لدي مشكلة على الاطلاق مع حزب مدني ذو مرحعية اسلامية يصل لحكم هذا البلد على غرار اعرق الديمقراطيات واكثر الدول ديمقراطية و حداثة التي قد يصل للحكم فيها احزاب دينية مسيحية احيانا تكون متشددة..!!
و لكن يطرح هنا السؤال نفسه
هل لدينا في مصر هذا النوع من الأحزاب..؟!!
بمعنى هل يوجد في مصر احزاب ذو مرجعية دينية..؟!!
الاجابة هي بالطبع نعم...
توجد احزاب دينية و تتصدر المشهد ايضا
اذن فلا توجد مشكلة..!! فلماذا الاعتراض على دستور صاغه من ينتمون الى هذه الاحزاب طالما انه لا توجد مشكلة بينك و بين هذه الأحزاب و طالما لست معترضا على وجودها او انخراطها في الحياة السياسية او تصدرها للمشهد السياسي..؟!!
الإجابة
هي ان صحيح ان هذه الأحزاب دينية و لكنها لا تسير وفق شروط اللعبة الطيمقراطية التي يمارسها العالم اجمع و التي قمتا بثورة 25 يناير من اجل ان نمارسها ايضا
هذه الأحزاب ضد فكرة الدولة المدنية بالطبع بحكم تكوينها و مبادئها و طبيعة المنتمين لمثل هذه الأحزاب و هذا لا يوجد به غضاضة او مشكلة
المشكلة تكمن ان هذه الأحزاب لن تقبل بفكرة الدولة المدنية و لا الديمقراطية و لا تداول السلطة و لا نتائج الصناديق طالما لم تأت على هواها..!!
و هذا هو قمة العبث
هذه الأحزاب قررت ان تلعب لعبة الديمقراطية مرة واحدة فقط من اجل ان تصل لمبتغاها و تتصدر المشهد السياسي ...و طالما تلعب نفس اللعبة و تفوز بها فالديمقراطية رائعة و جميلة و هي خيار الشعب و لا حياد عنها
اما اذا خسروا اللعبة او لم تأت نتائجها على هواهم فالديمقراطية اساسا حرااااام و كفر..!!
دعونا نتخيل ان الشعب قد اختار الليبراليين دعاة الدولة المدنية و نجح بالفعل الليبراليون في انتخابات برلمانية او رئاسية قادمة
هل ستتقبل الأحزاب الدينية و اتباعها النتيجة طبقا لقواعد اللعبة الديمقراطية..؟!!
هل سينزلون على ارادة الشعب الذي اختار ام سيعلنوا الجهاد ضد الكفر و العلمانية ..؟!!
هل ساعتها سيرفعون اعلام مصر ام يرفعون راياتهم ذات اللون الأسود..؟!!
هل هؤلاء اساسا انتماؤهم لمصر الوطن ام لديهم انتمائاتهم الأخرى التي لا يوجد من ضمنها شيء اسمه الوطن ..
ان بعض هؤلاء المنتمين لهذا التيار لا يعترف اساسا بفكرة الوطن و يعتبرها بدعة و ضلال..
فهل منتظر من امثال هؤلاء الإنصياع للديمقراطية و كلمة الصندوق..؟!!
كيف لي ان اوافق على دستور صاغه اناس انا اعلم تماما انهم اول من سيدوسونه بالنعال اذا كانت احد نتائجه ليست على هواهم او لا تتماشى مع انتمائاتهم و اهوائهم..؟!!
كيف لي ان اوافق على دستور صاغه اشخاص من بينهم من لا يقف احتراما للسلام الوطني لبلد من المفترض انه يصيغ دستورها..؟!!
اي عبث و اي هراء هذا
كيف لي ان اوافق على دستور وضع في عام 2012 و لا يزال يحمل بين طياته مادة صيغت منذ خمسينات القرن الماضي كالمادة الخاصة بنسبة ال 50% عمال و فلاحين..؟!!
هذه المادة وجودها لوحده كفيل بإسقاط هذا الدستور فورا و بدون قراءته او مناقشته من الأساس
هي مادة كانت و لا تزال و ستبقى من اجل مصالح انتخابية حقيرة و ضيقة للغاية  و من اجل تمرير قوانين مشبوهة يتم اصدارها بدون اية مراعاة لمصالح الوطن او المواطن
مادة استخدمها الحزب الوطني قديما و سيستخدمها التيار الاسلامي الأن و سيستخدمها ايذفصيل سياسي سيأتي مستقبلا من ااجل مصالح نفعية بعيدة كل البعد عن مصالح البلاد و العباد..
كيف لي ان اوافق على دستور يجعل لرئيس الجمهورية الحق في تعيين رؤساء الهيئات الرقابية التي من المفترض انها ستراقب من بين من ستراقب رئيس الدولة..؟!!
اي ان رئيس الدولة سيعين من سيراقبوا اداؤه...!!
منتهى العبث
كيف لي ان اوافق على دستور تم صياغته و طرحه للإستفتاء العام في ظل هذه الأحوال السياسية المضطربة بدون ادنى درجة من درجات التوافق الوطني
و هو الذي وعد رئيس الدولة ان لا يطرح للإستفتاء الا في ظل حالة توافق وطني عام..؟!!
كيف لي ان اوافق على دستور ينص على ان يبقى مجلس الشورى موجودا في الحياة السياسية بل و يختص بسلطة التشريع في وقت كان من ابقوه يطالبون دائما و ابدا بإلغاء هذا المجلس تماما لعدم جدواه
و لكنها المصالح السياسية و السبوبة ليس الا....!!
كيف لي ان اوافق على دستور يحعل المؤسسة العسكرية دولة داخل الدولة بعد ثورة لم تقم الا من احل ان تنزع الريشة من فوق رأس اي مؤسسة داخل مصر مهما كانت..؟!!
كيف لي ان اوافق على دستور يتم فيه استخدام الأميين و البسطاء من ابناء هذا الشعب و ما اكثرهم للتصويت بنعم بزجاجة زيت و كيلو سكر..؟!!
كيف لي ان اوافق على دستور و انا حتى هذه اللحظة لا اعلم من سيشرف على التصويت فيه..؟!!
و اذا كان القضاة سيشرفون على التصويت فهل سيكون هناك قاض على كل صندوق ام قاض لكل صندوقين ام لكل ثلاثة ام لكل لجنة ام لكل لجنتين...؟!!
كيف لي ان اوافق على دستور اريق لأجل  تمريره كل هذه الدماء..؟!!
و لا قصاص لكل من استشهد حتى الأن و لا يبدو ان هناك قصاص سيتم من الأساس..!!
كيف لي ان اصوت على دستور ينعت فيه الرافضون لتمريره او الموافقة عليه بالكفر..و يخدع فيه البسطاء من اجل الموافقة عليه بدخول الجنة..؟!!
كيف لي ان اوافق على دستور يستهدف تعريب العلوم في مصر و هو ما سيعيدنا قرون طويلة الى الوراء و يزيدنا تخلف على تخلفنا ...؟!!
تعريب العلوم....؟!!!
تعريب العلوم في الألفية الثالثة....؟!!
قمة العبث و الهراء و الرغبة في التقوقع و الانعزال عن العالم الخارجي..!!
سأصوت ب لا على هذا الدستور الذي اعلم جيدا انه سيتم تمريره بالذوق او بالعافية
لسبب اخير  و لكنه لخص كل ما سبق
لأن ببساطة شديدة
ليس هذا الدستور الذي من اجله استشهد كل هؤلاء الأبطال و فقد من فقد عينه
ليس هذا الدستور الذي قامت من اجله ثورة 25 يناير 2011
ليس هذا دستور مصر الحديثة ابدا

8 comments:

  1. انا لسه معرفش هصوّت بايه
    بس قرأت رأيك ومش شايفه مبرر لـ لا قوي غير

    "
    كيف لي ان اوافق على دستور وضع في عام 2012 و لا يزال يحمل بين طياته مادة صيغت منذ خمسينات القرن الماضي كالمادة الخاصة بنسبة ال 50% عمال و فلاحين..؟!!

    و

    كيف لي ان اوافق على دستور يجعل لرئيس الجمهورية الحق في تعيين رؤساء الهيئات الرقابية التي من المفترض انها ستراقب من بين من ستراقب رئيس الدولة..؟!!
    اي ان رئيس الدولة سيعين من سيراقبوا اداؤه...!!
    "

    بس ممكن نصّهم من الدستور ؟؟

    ملحوظه :
    أنا شايفه ان الباقي كله نابع من ليبراليتك مش ان ده غلط
    :)
    شكرا

    ReplyDelete
  2. يا شريك الوطن أنا لا أدعي الفهم ولكن حتى الأجانب فهموا فمتى نفهم نحن أيضا!
    =======================================

    أستاذ قانون أمريكي: الاستقرار سيعود لمصر بعد إقرار الدستور.. والإسلام والديمقراطية متوافقان وعلى الليبراليين احترام حكم الأغلبية.
    ============================================
    أكد الدكتور نوا فيلدمان أستاذ القانون الدولي والدستوري بجامعة هارفارد والخبير في الشئون الإسلامية أن الاستقرار سيعود تدريجيا إلى مصر بعد إقرار الدستور، مشيرا إلى أن المصريين بحاجة إلى الهدوء لكي تدور عجلة الاقتصاد.
    وأكد فيلدمان، خلال حواره لصحيفة "الأهرام"، أن الصراع بين الرئاسة وقطاعات من القضاة سينتهي بعد إقرار الدستور، وسيعود القضاة إلي عملهم لحماية الشرعية القضائية.
    وأضاف أن الرئيس محمد مرسي ليس ديكتاتورًا؛ لأن الإسلام والديمقراطية متوافقان، مطالبا الليبراليين باحترام حكم الأغلبية والانتخابات هي الحكم وليست المسيرات.
    وأوضح أن مصر لن تشهد حربا أهلية؛ لأنها ليست العراق أو سوريا، فمصر ليس بها الشروخ المذهبية والعرقية الموجودة في هذين البلدين، ولا تتشارك مصر مع البلدين في ميراث العنف السياسي الداخلي.

    ReplyDelete

نرحب بالرأي و الرأي الأخر

fb comments

wibiya widget

LinkWithin

Related Posts with Thumbnails