Friday, 25 May 2012

تساؤلات عن الحالة الشفيقية

"مرة واحد كان رئيس وزرا و اتبهدل في برنامج تليفزيوني و اقيل تاني يوم من منصبه...بعد سنة رجع و رشح نفسه لرئاسة الجمهورية ......و نجح"
للأسف الشديد دي مش نكتة ...دي حقيقة باتت وشيكة الحدوث...!!!!
اكتب هذه الكلمات و المؤشرات بعد فرز اكثر من 90% من صناديق الإقتراع لأول انتخابات رئاسية بعد الثورة تشير الى جولة اعادة بين محمد مرسي مرشح جماعة الإخوةان المسلمين و أحمد شفيق مرشح الفلول و أملهم الوحيد في العودة للحياة مرة أخرى...!!
بالنسبة لي فإن وصول أحمد شفيق لهذه الجولة كانت مفاجأة كبرى ان لم تكن كذلك بالنسبة لمن يعيشون في قلب المجتمع المصري و يغوصون في اعماقه.
كثير من الأصدقاء عندما كنت أسفه من فرص أحمد شفيق في تحقيق اي شيء في تلك الإنتخابات كانوا يعلقون قائلين...
انت مش عارف حاجة..شفيق فرصه بتزيد يوم عن يوم.....!!!
و لم اكن أأخذ تعليقاتهم على محمل الجد ابدا...فلم اكن اشك لحظة في ان فرص شفيق تكاد تكون منعدمة تماما...فلا يمكن لشعب قام بثورة ضد نظام ان يعود بعد اقل من عامين و يختار رئيسا للبلاد من نفس النظام الذي ثار عليه....!!!!!
الا انهم كانوا ادرى مني بالواقع المصري بعيدا عن النخبة على فيسبوك و تويتر التي يبدوا انها و انا منهم نعيش في عالمنا الخاص بمعزل عن بقية ال 80 مليون الذين يبدوا ان لديهم افكار مختلفة و حسابات مختلفة و احلام و امنيات مختلفة...!!
الا ان هذه النتائج تطرح الكثير من علامات الإستفهام و التساؤلات التي سأتركها بدون إجابة عسى ان تحمل الساعات القادمة  اجابات عن بعضها و ربما ظل البعض الأخر غامضا و ربما بقى بعضها بدون إجابة لعدم وجود اجابات منطقية له من الأساس...
اول هذه التساؤلات...
لماذا وافقت لجنة الإنتخابات الرئاسية على ترشح أحمد شفيق من الأساس على الرغم من صدور قانون العزل السياسي من قبل البرلمان  و الذي استبعد شفيق و عمر سليمان من الترشح للرئاسة..؟!!
و هي اللجنة التي عرفت بتشددها الشديد و تزمتها بل و تعنتها في تطبيق القانون مما ادى الى استبعاد 10 اشخاص من الترشح بعد ان تقدموا بأوراقهم...!!
لماذا لم تصر على تطبيق القانون مثلما اصرت مع حالات أخرى...؟!!
و لماذا اصرت على احالة قانون العزل للمحكمة الدستورية العليا ..؟!!!!!!
ثاني هذه التساؤلات:
كيف لشعب اختار التيار الإسلامي بأغلبية ساحقة تصل الى حوالي 70 % ان يختار احد اقطاب النظام السابق بشكل يكاد يصل به الى جولة الإعادة...؟!!
بمعنى اني اجد نفسي عاجزا على فهم عقلية شخص ما صوت -على سبيل المثال- لصالح عبد المنعم الشحات السلفي المتشدد في الإنتخابات البرلمانية و في الانتخابات الرئاسية اعطى صوته لأحمد شفيق..!!!!!!!!!!!
ثالثا:
هل كان الدكتور محمد البرادعي على حق عندما اعتزل الأمر كله و قرر العدول عن خوض انتخابات الرئاسة في ظل وجود العسكر...؟!!!
هل كان يقرأ ما بين السطور...؟
هل كانت لديه معلومات عن شيء ما يحدث في الكواليس لم يفصح عنه..؟!!
رابعا:
هل الحالة التي نعيشها حاليا و اقتراب وصول شفيق الى جولة الإعادة هي نتيجة حتمية لما عاشته مصر منذ 28 يناير 2011 و حتى لحظة كتابة هذه السطور..؟!!
بمعنى ان كل هذا الإنفلات الأمني و الفوضى العارمة و التخبط الشديد و تهديد الناس في أمنهم و رزقهم و تشويه صورة الثوار و الثورة  و مذابح ماسبيرو و بورسعيد و العباسية و الخطف و السرقة بالإكراه و سرقة السيارات...الخ
كل هذا هل يمكن ان نعتبره خطة جهنمية شريرة للوصول بالشعب لأن يختار احد اقطاب نظام هو نفسه قد اسقطه منذ اقل من عامين؟!!
 خامسا:
لماذا من أنتخبوا أحمد شفيق لم يقفوا برهة مع النفس ليسألوا انفسهم عن سر التفاف اقطاب الحزب الوطني المنحل مع شفيق بهذا الإصرار و التصميم...؟!!
و ما هي  المكاسب و المغانم التي وعدها بهم شفيق حال نجاحه...؟
هل سيعيد انتاج الحزب الوطني المنحل مرة اخرى و دمجه في الحياة السياسية...؟!!
هل نواب الوطني و المعروفين بفسادهم و افسادهم و معهم اعلاميو و مبارك و طبالين السلطة  و رجال اعمال النظام السابق سينجحون في العودة للمشهد السياسي مرة أخرى؟!!
الم يقف واحد من هؤلاء ممن صوتوا لشفيق و سأل نفسه لماذا يستميت هؤلاء في دعم شفيق؟!!!!
سادسا:
هل ادرك الإخوان المسلمين ان اداؤهم المخزي سياسيا و برلمانيا و رغبتهم في استحواذهم على كل المغانم و المكاسب و احتكارهم لتأسيسية الدستور اودى بالبلاد الى هذا الموقف المخزي و كان سببا رئيسيا في ظهور احد اقطاب الفلول مرشحا في جولة الإعادة لأول انتخابات رئاسية بعد ثورة شعبية أطاحت بنظام مبارك؟!!
سابعا:
هل نسى الأقباط اوضاعهم في عهد النظام السابق....؟!!
هل تناسوا تعرضهم للإضطهاد خلال عصر مبارك و من سبقوه...؟!!
هل نسوا قتلاهم ضحايا تفجير كنيسة القديسين....؟!!
هل نسوا كيف اكتووا بنار النظام السابق الذي حرمهم من الوظائف العليا و تكافؤ الفرص...؟!
اتفهم خوف الأقباط من المرشحين الإسلاميين فهو خوف مشروع خاصة بعد الأداء المخزي للإسلاميين برلمانيا و سياسيا و عدم ارسالهم اية اشارات طمأنينة للأقباط على مستقبلهم داخل وطنهم.
و لكن من قال ان بديل الإسلاميين هم الفلول...؟!!
بمعنى هل خوفي من انتخاب مرسي او ابو الفتوح يدفعني لإنتخاب شفيق...؟!!!!!
هل لم ير الأقباط اي طوق نجاة لهم من الإسلاميين سوى شفيق...؟!!!!!
ثامنا:
من من المرشحين كان هو السبب الرئيسي في وصول شفيق لهذه المرحلة...؟!!
عبد المنعم ابو الفتوح الذي لو كان قد تنازل لصالح حمدين صباحي  او على الأقل نسق معه من خلال مجلس رئاسي  ربما كان حمدين في المركز الأول و ربما بدون إعادة..!!
ام حمدين صباحي الذي لو كان قد تنازل لأبو الفتوح اذ ربما كان الأن في حال غير الحال..!!
ام محمد مرسي و جماعته التي لو لم تدفع بمرشح لها خلافا لوعودهم  و تعهداتهم ...لربما قد تضافرت الجهود كلها خلف مرشح ثوري واحد و لحسم المعركة قبل ان تبدأ اساسا..!!
ام مجموعة المرشحين (الكومبارس) الذين دخلوا تلك الإنتخابات و هم يعلمون ان فرصهم اقل من ان تكون منعدمة اساسا  و مع ذلك فإن مرض الشهرة قد داهمهم بقوة و جعلهم يؤثرون مصالحهم الخاصة على مصلحة الثورة و استمرارها.
تاسعا:
هل كانت الإنتخابات نزيهة بالفعل؟!!
و ما صحة ما يقال عن تصويت جنود الشرطة و الجيش في تلك الإنتخابات خلافا للقانون؟!
و عن اوامر صدرت من بعض الهيئات و الشركات لعمالها و موظفيها بالتصويت لأحمد شفيق...؟!!
عاشرا:
عندما تكون نسبة الحضور في اول انتخابات رئاسية بعد ثورة شعبية اقل من 50% من نسبة المسجلين في كشوف الناخبين...اذن نحن امام مهزلة و فضيحة سياسية بكل المقاييس..
لابد من تحليل الأسباب الحقيقية التي أدت الى عزوف اكثر من نصف من يحق لهم التصويت عن التصويت في اهم انتخابات في تاريخ مصر.
أخيرا:
اعلم جيدا ان هناك من انتخب شفيق طمعا في وصول البلاد لحالة الأمان و الإستقرار على يديه..
و لكن هؤلاء تناسوا ان الدستور لم يتم وضعه بعد...
ووجود شفيق على سدة الحكم في مصر ربما يرجح ان يتم تأليف دستور يجعل مصر دولة برلمانية خاصة ان البرلمان ذو الأغلبية الإسلامية لن يقبل بأي حال من الأحوال ان يقوم بتوسيع اختصاصات منصب رئيس الجمهورية  او حتى الإبقاء على الحد الأدنى من تلك الصلاحيات..
و بالتالي فإن الإتجاه الأغلب سيكون بجعل منصب الرئاسة مجرد منصب شرفي...(تشريفاتي) ليس أكثر و هو بالتأكيد ما لن يقبله شفيق في حالة انتخابه..
اي ان البلد مرشحة لصدام سياسي و ازمات قادمة أقل ما يقال عنها انها عنيفة...فأين الإستقرار الذي كنتم تنشدونه من هذا الإختيار؟!!
هو قانون العزل السياسي أخباره ايه.....؟!!!!

17 comments:

  1. الاجابه نام واتغطا يبنى واضح انك تعبان قوى من الفلول

    ReplyDelete
    Replies
    1. مصر كلها تعبانة من الفلول
      و مش هتفوق من تعبها دة الا لما يثوبوا الى رشدهم

      Delete
  2. بالتسبة لسؤالك عن تصويت أفراد من الجيش..أتحداك إن كان حصل هذا ...!!
    وبالنسبة لباقى هل وهل وهل و...؟
    لى "هل" واحدة فقط.
    هل سننظر إلى الأمام ونبطل نعيش فى وهم نظرية المؤامرة.. التى تؤرقك .. ولنفكر وبتروّى .. أيهما أفضل الإخوانى أم الفريق...؟؟

    ReplyDelete
    Replies
    1. الأفضل هو من سيحافظ على الثورة و يحقق اهدافها و يثأر لدماء الشهداء

      Delete
  3. wa heya de aswat le shafeeq fa3lan kolha be eqtena3 wala feloos wa amn byshtark?

    Shafeeq lawo faz fa da 7aywa7d el shar3 wa 7at2om el sawra ely begad :)

    ReplyDelete
    Replies
    1. الحمد لله انه لم يفز
      ربنا كان رؤوف رحيم بالبلد دي و بشعبها

      Delete
  4. تساؤلاتك لا يعلم الاجابة عنها إلا الله ثم من يدبرونها ... أعتقد وهذا رأيى الشخصى أن شفيق حصل على الأصوات جميعها بدون تزوير -أفترض نزاهة الانتخابات لأنها بالفعل كذلك- من خلال التنظيم الكبير والمتقن على مدار عدة أشهر سابقة ... لا تنس أن هناك شريحة كبيرة ممكن كفروا بالثورة ومنهم العاملين بقطاع السياحة الذين يصل عددهم إلى 3 مليون أضف اليهم من يرون أن الثورة كفر والنظام السابق منزل من السماء وأضف اليهم كذلك الأقباط المتناقضون فكرياً والذين يبدو أنهم قد خضعوا لحسابات أخرى غير التى كانوا يحسبونها قبل الثورة ... كل هؤلاء ببساطة يستطيعون انجاح شفيق ومن الجولة الأولى ولكنها ترتيبات القدر ...

    خلاصة القول : معسكر الثورة انهزم هزيمة ساحقة ... ثورة بدون قائد ماذا نتوقع منها ؟؟؟

    جفت أعوادنا ونحن نقبل الأيادى والأرجل أن اتحدوا ونصبوا قائدا للجميع ولكن لا مجيب .. البرادعى أثبت بالدليل أنه كان صاحب نظرة ثاقبة ... خسرناه وخسره الوطن

    تحياتى

    ReplyDelete
  5. للمرة المليون مش عايزين رئيس حرامى و كذاب

    يمتلك شفيق منزلا فى باريس وفيلا فى التجمع الخامس وأخرى فى مارينا وثالثة فى الغردقة... من أين له هذا؟ و لماذا يرفض أحمد شفيق الأعلان عن ذمته المالية و ممتلكاته فى كل حواراته التليفزيونية.. هل هى من أسرار الأمن القومى؟
    و هل نكذب كتاب الفريق سعد الدين الشاذلى و نصدق بطولات أحمد شفيق الوهمية ؟

    أرجو أن تقرأ (مقال ثقافة الهزيمة .. طيور الظلام) و هو ضمن مجموعة مقالات ثقافة الهزيمة بقلم غريب المنسى بالرابط التالى

    www.ouregypt.us

    و لايفوتك الذهاب إلى صفحة أخبار المجتمع فى نفس الرابط و قراءة مقال من هو أحمد شفيق؟

    ReplyDelete
    Replies
    1. الحمد لله ربنا لطف

      Delete
  6. للمرة المليون مش عايزين رئيس حرامى و كذاب

    يمتلك شفيق منزلا فى باريس وفيلا فى التجمع الخامس وأخرى فى مارينا وثالثة فى الغردقة... من أين له هذا؟ و لماذا يرفض أحمد شفيق الأعلان عن ذمته المالية و ممتلكاته فى كل حواراته التليفزيونية.. هل هى من أسرار الأمن القومى؟
    و هل نكذب كتاب الفريق سعد الدين الشاذلى و نصدق بطولات أحمد شفيق الوهمية ؟

    أرجو أن تقرأ (مقال ثقافة الهزيمة .. طيور الظلام) و هو ضمن مجموعة مقالات ثقافة الهزيمة بقلم غريب المنسى بالرابط التالى

    www.ouregypt.us

    و لايفوتك الذهاب إلى صفحة أخبار المجتمع فى نفس الرابط و قراءة مقال من هو أحمد شفيق؟

    ReplyDelete
  7. Replies
    1. الحمد لله....
      الاجابة اتغيرت في اخر لحظة
      و اصبحت الاجابة مصر
      بما اننا بنخوض تجربة جديدة محدش جربها قبلنا

      Delete
  8. Le succès .. J'espère que le nouvel écran est toujours

    ReplyDelete
  9. Vielen Dank .. Und ich hoffe, Sie Mved Entwicklung und Schreiben von verschiedenen Themen :)

    ReplyDelete
  10. فى انتظار الجديد منكم..))

    ReplyDelete

نرحب بالرأي و الرأي الأخر

fb comments

wibiya widget

LinkWithin

Related Posts with Thumbnails