Friday, 11 May 2012

ربنا يسامحك يا برادعي

احسد اصدقائي الأعزاء الذين لهم مرشحون يتحمسون لهم بشدة في الإنتخابات الرئاسية المصرية..!
شبكات التواصل الإجتماعي تعج بالحوارات و السجالات بين مؤيدي كل مرشح و هي حوارات و سجالات تتسم بالحماس و التعصب الشديد كل لمرشحه.
و على الرغم من خلافي الشديد فكريا و سياسيا مع انصار اغلب المرشحين خاصة مرشحي التيار الديني الا ان حماس كل فريق لمرشحه المفضل هو شيء يدعو للإعجاب بصرف النظر عن الإتفاق او الإختلاف معهم و لكن الحالة بالفعل تدعو للإعجاب بها.
مأساتنا نحن معشر الليبراللين- و نحن اول من نادى بالثورة و دعمها و لم يجن منها اية مكاسب عكس تيارات أخرى لحقت بقطار الثورة بعد ان كان قد بدأ رحلته بالفعل و استقر على الطريق الصحيح- اننا لا يوجد لنا مرشح يخوض اول انتخابات رئاسية مصرية حقيقية..!!
لا يوجد من بين المرشحين من يمكن ان يصنف كمرشح ليبرالي ثوري شارك في الثورة من بدايتها و آمن بمبادئها..
لم تكن تنطبق هذه السمات الا على الدكتور محمد البرادعي الذي لو كان قد خاض تلك الإنتخابات الرئاسية لحصد اصوات التيار الليبرالي بالكامل بالإضافة الى اغلبية اصوات الكتلة الصامتة (حزب الكنبة) الذي فقد اغلبه الثقة في تيارات الإسلام السياسي  بعدما لمسوه بأنفسهم من أداء باهت و متخاذل برلمانيا و سياسيا خلال الأشهر القليلة الماضية.

لا أدري الأسباب الحقيقية التي دفعت الدكتور محمد البرادعي للعدول عن خوض انتخابات الرئاسة المصرية..؟!!
هل الخوف من الفشل؟!!

ربما...و لكن اعتقد ان الدكتور محمد البرادعي بما يملكه من خبرات سياسية و دبلوماسية عميقة يعلم علم اليقين ان اي سباق تنافسي في العالم يحتمل الفوز و الخسارة...فالفوز شيء غير مضمون دائما..و الهزيمة في سباق كهذا لا تنقص من قدر صاحبها و لا تبخسه قدره اطلاقا.
هل محاولات التشويه التي يتعرض اليها هي السبب..؟!!
و منذ متى و شخصية بحجم و ثقل و قوة الدكتور البرادعي يمكن ان تتأثر بهذه المحاولات الرخخيصة المعروف مصدرها و اسبابها و الأدوات التي يتم استخدامهم لتشويه رمز وطني مثل هذا الرجل؟!!
و هل هناك حملات للتشويه اقذر من  تلك التي استخدمها النظام السابق لتشويه هذا الرجل قبل الثورة و تحملها الرجل بكل ثبات و ثقة و ايمان بقدرة هذا الشعب على فرز الغث من الثمين .
من المؤكد  ان هذه الحملات قد أتت أكلها بالفعل لدى عدد من ابناء هذا الشعب بالفعل ممن هم محدودو الثقافةة و المعرفة و لكن الأغلبية كانوا و لا زالوا يحترمون هذا الرجل و لا ينكرون عليه دوره في الثورة و يحفظون له الجميل في صناعته للحراك السياسي الذي سبق ثورة 25 يناير بشهور و كان سببا قويا في التمهيد لثورة المصريين.
ايا كان السبب ففي قرار البرادعي بالعدول عن خوض انتخابات الرئاسة ضربة قوية و في مقتل للتيار الليبرالي المصري الذي كان يرى في هذا الرجل الأمل في دولة مصرية مدنية حديثة بمنأى عن شبح الدولة الدينية الذي يلوح في الأفق بشدة..!
عدول الدكتور البرادعي عن خوض انتخابات الرئاسة -مع عدم توافر البديل المناسب- جعلنا نحن الليبراللين مضطرين للأختيار بين ممثلي تيارات لا تمثلنا سياسيا او فكريا.
فأصبح علينا الإختيار بين اخواني سابق و اخواني حالي و ناصري اشتراكي و فلول و جنرال سابق...!!!!
كلما نظرت الى قائمة المرشحين لأول انتخابات رئاسية مصرية بعد ثورة 25 يناير و لا اجدها تتضمن اسما ليبراليا..اجد نفسي اردد...
"ربنا يسامحك يا برادعي"

4 comments:

  1. لما تلاقي ناس في الشارع بتلعب مش نضيف فاحسنلك تحترم نفسك وتبعد عنهم...ده اللي عمله...شخص نضيف ابن ناس فاهم وشاف الدنيا الديمقراطية فاحترم نفسه....كل يوم باحترمه اوووي واقول خسارة فينا

    ReplyDelete
    Replies
    1. للأسف........
      ثبت ان كان معاه حق

      Delete
  2. Le succès .. J'espère que le nouvel écran est toujours

    ReplyDelete
  3. Vielen Dank .. Und ich hoffe, Sie Mved Entwicklung und Schreiben von verschiedenen Themen :)

    ReplyDelete

نرحب بالرأي و الرأي الأخر

fb comments

wibiya widget

LinkWithin

Related Posts with Thumbnails