Wednesday, 25 April 2012

كلنا عادل إمام

حذار ان تقترب من اللحية..!!
إياك و النقاب....فالنقاب خط أحمر...!!
أحذرك من ان ينطق لسانك او يخط قلمك بحرف واحد عن السلفيين ....فسيكون ذلك اخر ما تنطق او تكتب...!!
اللحية و النقاب و السلفيين هم رمز الدين....لا....بل هم الدين نفسه....
و انتقادهم معناها ازدرائهم....و ازدرائهم هو ازدراء للدين....و ازدراء الدين يعني السجن....!!
اي ان السلفيين و اللحى و النقاب خطوط حمراء....
ابتعد عنها...و الا اصبحت متهما بإزدراء دينك...!!
عادل امام ليس فناني المفضل اطلاقا...
اتحفظ على اداؤه فنيا و اخلاقيا كثيرا...
فأنا و للحق من هواة (السينما النظيفة)..و أعتبر افلام عادل امام ابعد ما يكون عنها..!!
حشو لمشاهد جنسية و إباحية بشكل فج و غير مبرر اطلاقا...
اغلب افلامه غير مناسب اطلاقا للمشاهدة العائلية...
يمكن ان تصنف انها افلام للكبار فقط..
هذا من الناحية الفنية..
اما من الناحية السياسية فحدث و لا حرج..
مواقفه السياسية منحازة كليا و جزئيا للنظام السابق...فهو رجل (مباركي) من الطراز الأول...
او يمكن ان تطلق عليه (فلول) و انت مرتاح البال و الضمير..!!
مواقفه قبل الثورة و بعدها تجبرك فورا على عدم احترامه بل و الرغبة العارمة في مقاطعته فنيا بعد ان اوشك على الإفلاس  (فنيا) ايضا بعدما افلس بالفعل (شعبيا) و (سياسيا)..!!
كنت دائما و مازلت انتقد المشاهد التي يتعمد فيها عادل امام اهانة التيار الإسلامي و التحقير من شأن أفراده بوصفهم مهووسين و متطرفين تارة و تارة أخرى بإظهارهم في صورة (هزلية) اقرب الى (البهلوانية) من أجل السخرية منهم و الحط من شأنهم..!!
دائما ما انتقدت ذلك و كان لي الكثير من التحفظات في هذا الخصوص.
كل هذه الأسباب دفعتني لمقاطعة أفلام عادل إمام فنيا...
أو على الأقل مشاهدتها من أجل ان أنقدها ان كانت تستحق النقد و اغلبها بالفعل يستحق ذلك..!!
و لكن لم يخطر ببالي ابدا ان اطالب بقتله او محاسبته او تقديم بلاغ للنائب العام ضده بإعتباره يزدري الدين الإسلامي..!!
شاهدت اغلب اعمال عادل امام ولم اجد فيها اي نوع من الإزدراء للدين بل وجدت ازدراءا لبعض الجماعات الإسلامية و تعمده دائما ان يربط بين تلك الجماعات و بين الإرهاب و لكنه لم يزدري الدين او يحقر من شأنه.
و يبدو ان احد اعضاء تلك الجماعات رأى ان التحقير من شأن بعض المنتمين لبعض الجماعات الإسلامية هو تحقير للإسلام ككل بإعتبارهم أصحاب التوكيل الحصري للإسلام  فهم الإسلام و الإسلام هم..!!
لطالما كنت و مازلت مقتنعا ان الفكر لا يجب ان يجابه الا بالفكر..فقط بالفكر.., لا بالعنف او السجن.
انا افهم انك اذا اردت ان تعترض على عمل ما ثقافي او فني (ابداعي بشكل عام) فما عليك الا ان تبدع ابداع مضاد بفكرك انت..
ابداع يعضد و يدعم فكرك ..و يهاجم و يفند فكر معارضيك.
او على اقل تقدير و اذا كنت غير قادر على الإبداع و محاربة مخالفيك و معارضيك بنفس اسلوبهم فما عليك الا ان تقاطع ابداعاتهم و اعمالهم سواء الثقافية او الفنية..و ان تدعو لحملة لمقاطعة اعمال (فلان) بإعتبارها تسيء اليك او الى فكرك و لينضم لهذه الحملات من ينضم و يستجيب لها من يستجب..!!
اما ان تواجه فكره و ابداعه بسجنه و قمعه فهذا ما لا اقبله و لا يقبله اي شخص يؤمن بالحق في حرية الفكر و الإبداع  و يؤمن ايضا انه يمكنك ان تحد من الحرية (جسديا) فقط و لكن فكريا لا يمكن..فالفكر لا يموت (ايا كانت درجة اختلافنا و خلافنا مع صاحب هذا الفكر).
القضية هذه تطرح اكثر من موضوع للتأمل و النقاش حوله...

قضية حرية الفكر و الفن...و ايضا قضية اصحاب (توكيل) الدين و الذين قرروا ان ينصبوا انفسهم وكلاء حصريين له..إنتقادهم هو انتقاد للدين و الخروج عن رأيهم هو خروج عن رأي الدين..!!
ايضا قضية المبدأ...وهل المبادىء تتجزأ..؟!!
بمعنى ان تكون مؤمنا بحرية الفكر و الإبداع و عدم مجابهة الفكر الا بالفكر و لكن نكاية في عادل إمام  المختلف معه فكريا و سياسيا تقرر غض الطرف عن مبادئك و ضميرك مؤقتا  
و هذا للأسف موقف الكثير من النشطاء و المثقفين..!!


هل تصوير شاب ملتحي على انه شبق جنسيا  يتجسس على جارته اللعوب و يقيم معها علاقة (أحد مشاهد فيلم الإرهابي) يعد ازدراءا للإسلام...؟!!!!!!!!!!!
هل الوجود الدائم لجماعات أصولية متشددة تتخذ العنف و الإرهاب منهجا لها  في معظم أفلام عادل إمام يعد ازدراءا للإسلام ووصم كل المسلمين او الجماعات الإسلامية بالعنف و الإرهاب..؟!


أعلم جيدا ان عادل امام قد بالغ كثيرا في أعماله السينمائية في السخرية من الجماعات الإسلامية و عمد على اهانتهم امام الجمهور و بث الرعب في نفوس المشاهدين تجاه الإسلاميين  الا ان هذا كله لا يمثل ازدراء للإسلام (من وجهة نظري على الأقل)..!!
الخلاصة:
برغم عدم اتفاقي تماما مع أفكار عادل إمام السياسية و أغلب أعماله الفنية الا انني مؤمن تماما بحرية الفكر و الإبداع  و انه لا يجوز الحجر على صاحب رأي أو فكر مهما إختلفنا معه.
مؤمن تماما ان الإبداع لا يواجه  الا بالإبداع  و الفن لا يواجه الا بالفن..لا بالسجن او الإرهاب.
مؤمن ان الضحية اليوم هو عادل إمام و غدا ربما يكون انت او هو او هي او أنا..!!
و لطالما  بقى اولئك الذين قرروا ان ينصبوا أنفسهم حماة للأخلاق و حراس على الفضيلة ووكلاء حصريون للدين و التدين..فلن يفلت مبدع او فنان او مفكر من العقاب.
اؤمن ايضا ان مصر ثروتها في مبدعيها و فنانيها و مفكريها..و أن الإبداع و الفكر لا ينبتان في تربة واحدة مع الإرهاب  و الخوف.
مؤمن ايضا أن 
اليوم عادل امام.....و غدا كلنا عادل إمام

4 comments:

  1. المطلوب وبختصار النيل من الابداع في مصر وتخويف المبدعين
    المهم ان مصر تبقا تحت واللي حواليها يبقوا فوق وزيارة واحدة لبعض دول الخليج هتلاقي فيها علي صغرها من الموبقات مايفوق الخيال
    اكيد كنت صغير في اوائل التمانينات الجماعات الاسلامية عملت حرب من هذا النوع علي المبدعين وطبعا ماعرفوش يعملوا حاجة
    رجعوا علي اواخر التمانينات وبعدها زكي بدر بقا يجرجرهم في نصاص الليالي بتهم اداب
    مصر بخير وهتفضل بخير وهذا القاضي لم يكن بشجاعة القاضي اللي ادي براءة لساويرس

    ReplyDelete
  2. العجيب فى الموضوع هو محاسبة ومعاقبة عادل امام وماهو الا مجرد شخصية من ضمن شخصيات يحركها المنتج والمؤلف والسيناريست والمخرج الذين هم فى الأصل هو المسؤولين عن الفكرة ككل أو العمل الفنى وليس الممثل وهذا يدل على ضيق الأفق والجهل والغباء مجتمعين

    هؤلاء المتأسلمون أكبر إهانة وإزدراء للدين الاسلامى العظيم !!

    تحياتى

    ReplyDelete
  3. يسلموا
    يشرفنى زيارتك لمدونتى مدونة عرب ماى
    www.arabmy.com

    ReplyDelete
  4. ثقافة الهزيمة .. طيور الظلام‏

    و نشرت جريدة اليوم السابع فى 26 يونيو 2011 .. وثيقة تثبت تورط عمرو موسى خلال توليه منصب وزير الخارجية، في الموافقة على إتمام صفقة تصدير الغاز إلى إسرائيل، وتشجيع وزارة البترول المصرية على سرعة إتمام الإجراءات الخاصة بها،

    الوثيقة عبارة عن خطاب موجه من عمرو موسى في نوفمبر 1993 إلى وزير البترول المصري آنذاك المهندس حمدي البنبي، يتضمن تأكيد موسى موافقته على تصدير الغاز إلى إسرائيل، كما يوضح الخطاب الدور الذي لعبه عمرو موسى في قضية تصدير الغاز إلى إسرائيل في إطار المشروعات الإقليمية في مجالات الغاز والبترول في المنطقة ضمن أجتماعات التعاون الأقتصادي الإقليمي التي عقدت في العاصمة الدنماركية كوبنهاجن في بدايات نوفمبر 1993.

    ونشرت صورة ضوئية من الخطاب تثبت ما سبق، ويحمل في نهايته توقيعه .... لمزيد من التفاصيل أذهب إلى مجموعة مقالات ثقافة الهزيمة (بقلم غريب المنسى) بالرابط التالى

    www.ouregypt.us

    و المقال يتحدث عن بطولات أحمد شفيق الوهمية و جلاد التعذيب الدولى عمر سليمان

    ReplyDelete

نرحب بالرأي و الرأي الأخر

fb comments

wibiya widget

LinkWithin

Related Posts with Thumbnails