Saturday, 14 April 2012

عن (دراويش) ابو اسماعيل...اتحدث


في رأيي المتواضع ان حكم المحكمة الصادر بحق جنسية والدة السيد حازم صلاح ابو اسماعيل لم ينفي حصول والدته على الجنسية الأمريكية و لكنه ايضا لم يثبتها..!!
و الحقيقة انني ارى ان القاضي قد حكم بالفعل بما أملاه عليه ضميره في حدود المستندات و أوراق القضية المتوفرة لديه..!!
في رأيي  ان هناك جهات  كثيرة رأت من مصلحة المجتمع و البلد ككل الا تثار أزمة كبرى كالتي يمكن ان يسببها استبعاد حازم ابو اسماعيل من سباق الإنتخابات الرئاسية من توتر و أزمات مصر في غنى عنها.
جهات كان بإمكانها بكل سهولة إثبات حصول والدة المرشح المذكور على الجنسية الأمريكية  (ان ارادت ذلك) و لكنها آثرت الا تفعل و ان تترك لمحامي المرشح الفرصة لنفي حصول والدته على الجنسية الأمريكية استنادا الى عدم وجود اوراق ثبوتية في ملف القضية و بما ان الشك دائما ما يصب في صالح المتهم....كان الحكم الذي اثلج صدر و اراح بال أنصار أبو إسماعيل أو بالأحرى (دراويشه) الذين هم محور هذا المقال.
لا استسيغ بل (استبشع) فكرة ان أسلم عقلي لشخص ما ايا كان هذا الشخص..!!
لا يوجد من البشر على وجه الأرض من يستحق ان أوقع له  (تفويضا) على بياض بإقراري بكل ما يفعل  او ما يقول..!!
فلم يخلق الله  من البشر من لا يخرج الباطل من بين يديه و لا من خلفه..
ما تابعته و لمسته بنفسي خلال الفترة الماضية من أغلب انصار المرشح الرئاسي حازم  صلاح ابو اسماعيل  بإقرارهم التام بصدقه و عدم شكهم بنسبة واحد في المائة في امكانية ان يكون (غير صادق)  فيما يخص حمل والدته الراحلة للجنسية الأمريكية شيء يدعو للعجب و الإندهاش..!!
رد  فعلهم إزاء هذه القضية و تأييدهم المطلق له و رفضهم التام لإحتمالية أن يكون كاذبا  اثار دهشتي بشدة لدرجة أني بحثت في امكانية ان يكون هؤلاء الناس (معمول لهم عمل) يجعلهم كذلك...!!
أحد الأصدقاء علق على تلك القضية قائلا  :
"حتى لو مسكت باسبورها الأمريكي بإيدي....برضة مش هصدق الا الشيخ حازم.."...!!
العجيب ان تجد مثل هذا الكلام يصدر عن مثقفين و أناس يفترض فيهم العلم و الفكر..!!
لقد قرر صديقي هذا  (اللي أمثاله كثير) ان ينحي  دماغه و علمه و فكره جانبا و ان يصبح مجرد (مجذوبا) من مجاذيب ابو اسماعيل..!!
مجذوبا لا يرغب في إعمال عقله او مجرد التفكير فيما ييقوله شيخه...!!
شيخه دائما على حق...هو الصادق...هو الأمين..هو الضحية...هو الذي تتآمر عليه جميع القوى المحلية والعربية و العالمية..الصديقة قبل العدوة..!!
لا يعتبر اغلب انصار الشيخ ابو اسماعيل  مرشحهم مجرد مرشح رئاسي يدخل سباق شاق و صعب قد ينجح في الفوز بهذا السباق و قد يفشل.., مثله في ذلك مثل باقي المرشحين و الذين يفترض من الناحية النظرية انهم جميعا لديهم نفس النسبة من النجاح و نفس نسبة الإخفاق.
بل يتعاملون معه بعدة معطيات مختلفة تصب جميعها في انه رئيس مصر القادم..!!
بعضهم ينظر اليه بإعتباره مرشح يحمل مشروع إسلامي سامي و هو الحكم بالشريعة الإسلامية بتأكيداته دائما انه لن يتنازل عن الحكم بها و تطبيق الحدود...الخ
و هو ما يعتبر غاية المنى لدى جزء كبير من انصاره و سببا هاما  في هذا (الهوس) الشديد به...!!
بعضهم ينظر اليه بإعتباره مبعوث العناية الإلهية لإنقاذ مصر و شعبها من الضلال و طريق الظلام الذي نسير به منذ عقود الى طريق النور  حيث الإسلام الحقيقي..!!
انبهارهم بهذا الدور جعل حازم ابو اسماعيل بالنسبة لهم أرقى قليلا من مرتبة البشر...
تصرفات البشر  و خطاياهم لا تنسحب عليه....هو أسمى و أرقى من ذلك...!!
و البعض بالغ في تقديره فجعله أحد أولياء الله الصالحين له كرامات عجيبة و غريبة  لا تدري من فرط غرابتها هل هؤلاء الأشخاص يتحدثون عن جد او عن هزل...!!
فلو كانت هذه الحكايات يرددها البعض عن إقتناع انها قد حدثت بالفعل فتلك هي المأساة بعينها...!!
انا اعتبر ان كل المرشحين كوم و الشيخ الأستاذ حازم صلاح ابو اسماعيل كوم أخر..!!
كل أنصار المرشحين يعتبرون مرشحيهم مجرد  بشر...لهم أخطاء و لهم حسنات...لهم مزايا و لهم عيوب...لهم ما لهم و عليهم ما عليهم...
يعتبرون مرشحيهم مجرد  متسابقين في ماراثون فيه فائز واحد فقط..قد يكون مرشحهم و قد يكون غيره...
هناك احتمالية للفوز و أخرى للخسارة...
فإن فاز مرشحهم فهذا غاية المنى....و ان هزم فهذه طبيعة المنافسة و السباق.
الا انصار او بالأحرى (دراويش) أبو اسماعيل...
فمرشحهم هو رئيس مصر القادم....و الهزيمة غير واردة اساسا..!!
بل انهم يعتبرون ان هزيمة مرشحهم هي بمثابة الهزيمة للإسلام بإعتبار ان مرشحهم هو (صوت الإسلام)..!!
فوزه بالرئاسة شيء طبيعي و منطقي بينما هزيمته - ان حدثت- فهي مؤامرة دنيئة خطط لها اعداء الإسلام لإجهاض المشروع الإسلامي في مصر (بإعتبار ان مصر بوضعها الحالي- من وجهة نظرهم- دولة غير إسلامية)..!!
جميع مرشحي الرئاسة انصارهم يعتبرون الانتخابات لعبة سياسية  تحتمل الربح و الخسارة...
يعملون بكل ما أوتو من قوة من اجل فوز مرشحهم  بسباق الرئاسة...
و لكن متى انتهت انتخابات الرئاسة فلقد انتهت اللعبة سواء بالفوز او الخسارة لا يهم...فقد انتهت اللعبة بالفعل..
اما (دراويش) ابو اسماعيل فلقد قرروا ان يبايعوه (على الدم)....!!!
الدم.......................الدم
اي ان انصار ابو اسماعيل يدخلون معترك الإنتخابات الرئاسية بخيارين ليسا المكسب او الخسارة...بل المكسب او الدم...!!
و هو ما يجعلهم متفردين في تأييدهم لمرشحهم ...
ليسوا متفردين عن انصار المرشحين المتنافسين فحب...بل متفردين على جميع انصار جميع المرشحين في جميع الإنتخابات في جميع دول العالم..!!
و لا اعلم كيف لشخص يتعهد بأن يبايع شخصا على الدم..اي على العنف...على الإفساد و الإرهاب و لا يتم القبض عليه و حماية المجتمع منه و أمثاله...؟!!
اغلب (دراويش) ابو اسماعيل  على فيسبوك تجدهم يضعون صورة مرشحهم profile picture  و يستشهدون دائما بآيات قرآنية و أحاديث شريفة ..
اما ال status فهي دائما تتحدث عن الحكم الإسلامي لمصر و الأمال العريضة التي يتطلع مرشحهم الإسلامي لتحقيقها من اجل نهضة هذا البلد..!!
بينما سيظهر الوجه الأخر لهؤلاء فور ان تنتقد فضيلة فخامة الرئيس الشيخ الأستاذ أبو اسماعيل لتجد نفسك و قد انهالت عليك الشتائم و السباب بما يطول سيرتك ووالديك..و اتهامات أقلها الزندقة و أقصاها الكفر و الخروج عن الدين...!!!!!!!!!!!!
قبل جلسة البت في قضية الجنسية الأمريكية لوالدة السيد أبو اسماعيل  استبق دراويش الشيخ ابو اسماعيل انعقاد المحكمة بالتحذير و التهديد و الوعيد  و التلميح بل و احيانا التصريح بعدم ثقتهم في القضاء المصري...!!
مع رفع شعار (لن نسمح بالتلاعب)..!!
و بعد أن حكمت المحكمة لصالحهم تحول القضاء المصري بقدرة قادر  الى حصن للعدالة و هرم من أهرامات النزاهة...!!
أداء السلفيين بشكل عام و أنصار ابو اسماعيل بشكل خاص على شبكات التواصل الإجتماعي يعطي دليل واضح على ازدواجية الشخصية لدى المواطن المصري..!!
ففي خلال خمس دقائق يفعل شيئين متناقضين تمام التناقض....
تجده يقوم بعمل share لآية قرآنية أو حديث شريف تحض على مكارم الأخلاق ليقوم فورا بعدها بسب ناشط ليبرالي علماني فاجر بأمه  أبشع السباب لمجرد أنه تجرأ و انتقد (الشيخ)...!!
ربما كان الشيخ حازم صلاح أبو اسماعيل شخصية رائعة بالفعل..شخصية تستحق التقدير و الإحترام..
و لكن لرئيس الجمهورية مواصفات أخرى كثيرة بالإضافة الى التقدير و الإحترام..!!
الشيخ حازم صلاح ابو اسماعيل..داعية جيد..و متحدث لبق...و يتمتع بسماحة و بشاشة وجه و قبول لدى العامة..
الا ان هذه المؤهلات  و السمات الشخصية تجعل منه مقدم برامج دينية رائع..لا رئيسا لجمهورية مصر العربية.
مصر لا تحتاج لأن يكون رئيسها (شيخا) فهي ليست (زاوية) او (مسجدا) و انما تحتاج ان يكون رئيسها (سياسي) و (ثوري)  يؤمن بالمواطنة و حق الجميع في التعايش على هذه الأرض التي هي ملك للجميع بصرف النظر عن ملة أو دين.
رئيس يطمئن الداخل و الخارج لا ان يزيد الأوضاع سوءا و الطين بلة و المخاوف الدولية من المستقبل الذي ينتظر دولة مهمة و محورية اقليميا و دوليا مثل مصر.
بالطبع هذا المقال لن يلق رضا (دراويش) ابو اسماعيل..و ربما يجر علي متاعب كثيرة و اتهامات و سباب و بذاءات لا حصر لها...
الا انني ساعتها لن أكون حزينا لأن هذا ان حدث فسيؤكد صحة كل ما جاء في هذا المقال...!!

8 comments:

  1. انت تعرف اني عندما علقت على هذا الموضوع في موقع "مفكرة الاسلام" قالوا عليا اني كافر ومرتد وصهيوني؟

    ReplyDelete
  2. حتي والله كاداعية ابيض ياورد....هو بس الناس نفسها في داعية اسلامي وتبني عليه الامال....الله يرحم لما فسر البيبسي على انها ادفع كل بنس لاسرائيل

    ReplyDelete
  3. مليون لايك يا احمد

    تسلم ايدك

    قلت اللى نفسي اقوله ومش عارفة اعبر عنه

    سلام
    اختك خيخة

    ReplyDelete
  4. كدت ان اصدق ان هذه وجهة نظر حره مع اختلافى معها الا ان قرأت مقالك ( البرادعي و المايوه) فانتابتنى موجه عارمه من الضحك :)

    ReplyDelete
  5. حقا وصدقا:
    ========================================
    ليس في الإسلام معصوم بعد النبي محمد صل الله علية وسلم وأنصار الشيخ مع الحق والفكرة وليسوا مع الأشخاص فهم أنفسهم من سيعطون أصواتهم للشاطر أو أبوالفتوح وذلك لأنهم وراء الفكر وهم ليسوا دراويش إلا لخالقهم عز وجل.
    لن أقول إنه ثبتت براءة المرشح الرئاسى حازم صلاح أبو إسماعيل؛ لأنه لم يكن متهمًا بشىء. هو لم يكذب، بل كان صادقًا، إنما المتهم الحقيقى هم مَن كذبوا عليه بصفاقة، وعلى المرحومة والدته، وعلى المِصريين جميعًا، وقالوا إن والدته كانت حاصلة على الجنسية الأمريكية فلا يحق له الترشح، الكاذبون يجب محاسبتهم الآن.
    قلت قبل عدة أيام إن حازم لا يكذب، إنه ابن الشيخ المجاهد المناضل صلاح أبو إسماعيل، وستكون كبيرة لو كان الذى جاء من صلب هذا الرجل العظيم يكذب، ثم إنه لا يليق بمرشح رئاسى كبير وصاحب شعبية جارفة مثل حازم أن يكذب، فهو ليس البلكيمى الذى جاء من المجهول، ولا تُعرف له ثقافة، ولا علم، ولا دعوة، ولا تاريخٌ، ولا أى شىء. الحازم والبلكيمى لا يستويان، هما مسلمان - والله أعلم بالنيات - لكن الفروق بينهما كبيرة.
    هناك مَن كان ينتظر أن يكون حازم كاذبًا؛ ليمارس الشماتة فى الإسلاميين، بل فى الإسلام ذاته، لكن الله رد كيدهم وشماتتهم إلى نحورهم. ظهر الحق، وزهق الباطل الذى حاول المبطلون ترويجه لإقناع الناس به لثلاثة أهداف الأول: إزاحة حازم عن الترشح للرئاسة، وخدمة وطنه ومواطنيه، والثانى: إلصاق تهمة الكذب بثوبه النقى الطاهر للقضاء عليه نفسيًا وأدبيًا وسياسيًا وأخلاقيًا، والقضاء على مشروعه الإسلامى، وعلى كل صاحب مشروع مماثل سواء اختلفنا أو اتفقنا معه بشأنه، والثالث: دمغ الإسلاميين بالكذابين المراوغين بعد البلكيمى، ثم نكوص فريق منهم عن قراراته - الإخوان تراجعوا عن قرار عدم الترشح للرئاسة - لتكون الطامة كبرى على الإسلاميين، وتسوء صورتهم فى الشارع عند البسطاء والعامة، وتتزعزع الثقة بهم، ويخفت الأمل فى اختبار أفكارهم فى النهوض بالأمة.
    سعدت كثيرًا بأن الداخلية والخارجية واللجنة العليا للانتخابات وكل الأجهزة المعنية لم تثبت أن والدة حازم حازت الجنسية الأمريكية، وهذا يعنى أن أمريكا لم تعثر على ما يؤكد منحها الجنسية.
    إنها كانت مؤامرة على حازم فعلاً، إذ كيف منذ أيام قليلة تعلن لجنة الانتخابات أن بحوزتها أوراقًا رسمية تؤكد حصول والدته على الجنسية، ثم لا يظهر أثر لهذه الأوراق أمام المحكمة، بل إن محامى الحكومة فجَّر المفاجأة عندما أكد أن والدة حازم لم تحصل على الجنسية، إنما كان معها وثيقة سفر فقط.
    قال حازم مرات كثيرة إن والدته ليس معها جنسية أمريكية، لكنّ المشككين كانوا كُثرًا، وهم لا يريدون أن يصدقوا حتى لو كان يقول الحقيقة، افترضوا فيه الكذب مع أن حسن النية يجب أن يكون مقدمًا على سوء النية، أو يكون الصمت هنا أفضل من الكلام انتظارًا لجهة محايدة نزيهة تفصل فى الأمر كما فعل القضاء.
    ما دور المجلس العسكرى فى تلك الحملة المشبوهة؟. وما دور الأجهزة الأمنية فى التخطيط لها؟. هناك أكثر من جهاز أمنى معنِىّ بمراقبة المصريين، وإعداد ملفات لهم، والاحتفاظ بها، وواضح أن تلك الأجهزة لم تتوقف بعد الثورة عن هذه العادة السيئة، فهل واحد منها سرب معلومات وأوراقًا عن حكاية الجنسية؟، وهل كانت أوراقه ومعلوماته كاذبة ومضروبة وفاشلة؟، وهل يحاسب هذا الجهاز أو تلك الأجهزة الآن مرتين، الأولى على الخداع والكذب، والثانية على فشلها فى معلوماتها وأوراقها وعدم إتقان عملها؟.
    مَن يقف وراء هذا الكذب والتدليس والخداع وإثارة البلبلة ومحاولة تشويه هذا المرشح وإجهاض حلمه وتحطيمه وإهانته وإهانة اسم والدته وأسرته وكل محبّيه؟ .
    هل حازم صلاح مزعج للمجلس العسكرى ولا يريده أن يكون منافسًا على منصب الرئيس فسعى للتخلص منه بمسألة جنسية والدته؟، أم أن الأمريكان لا يريدونه، فلفقوا القصة والأوراق عبر رجالهم فى مصر، وورطوا معهم الأجهزة الرسمية؟.
    هذا الموضوع الذى تفجر فجأة لم يكن صدفة، إنما غالبًا وراءه جهات أو أشخاص يريدون إزاحة حازم خصوصًا بعد شعبيته الكبيرة، وبعد خطابه القوى، ووضوحه، وثوريته الصلبة التى لا مثيل لها لدى كثير من الثوريين والسياسيين والمرشحين للرئاسة.
    لا بد من فك لغز الحملة على حازم حيث أرادوا من ورائها تحطيمه، لكن حصل العكس، فتزايدت شعبيته وارتفع اسمه لأعلى عِلّيّين.

    ReplyDelete
  6. http://www.youtube.com/watch?feature=player_embedded&v=MZ3O3T3MtnM

    ReplyDelete
  7. لاشك فى أن قرار الاستبعاد الذى صدر من "العليا للانتخابات" سياسى وليس قانونيًا.. وربما يكون القرار قد قُوبل بـ"ارتياح" من قِبَل قطاع ليس بالقليل من الرأى العام، ولعله يعود إلى "القلق" من "عمر سليمان" من جهة ومن "أبو إسماعيل " من جهة أخرى.. فيما كشف قرار اللجنة أن الأول لم يكن جادًا فى الترشح، وإنما دُفع به كورقة "ابتزاز" أو لاستخدامه فى تسوية ملف المرشحين الإسلاميين على النحو الذى خرجت عليه يوم أمس الأول.
    ما حدث قد "يريح" البعض.. و"الراحة" هنا بالغة الخطورة؛ لأنها تعنى رِضانا بالتلاعب السياسى فى مسألة "قانونية".. وربما رضانا بـ"البلطجة السياسية" طالما جاءت متوافقة مع ما نشتهى.. وهو موقف يعيد إنتاج "دولة مبارك" التى كانت توظف الجهاز الإدارى للدولة فى تصفية الملفات خارج إطار القانون بكل إرثها المخزى من قمع وتعذيب وقتل وتزوير...
    القضاء قال إن والدة أبو إسماعيل "مصرية" الجنسية.. واللجنة العليا للانتخابات قالت إنها "أمريكية" .. فلا الأولى استطاعت أن تفرض ولاية أحكامها على الثانية ولا الأخيرة "احترمت" الأولى.. وكأننا فى بلد "مشطور"، ولكل شطر منه "أحكامه" التى لا تسرى على الأخرى!
    الوضع بالغ التعقيد.. وكل هذه "العقد" مخلّقة داخل الحضانات "المِيرِى".. التى تستخدم أدوات "مبارك" فى بيئة ما عادت تطيق سماع اسمه، فضلاً عن أنها ضحية دولته وأساليبه الرخيصة والتى لم تحفظ للإنسان المصرى آدميته.. وكان من تجليات هذه العودة إلى رحاب "عزبة" مبارك، تلك الطريقة التى تعاطت بها "العليا للانتخابات" مع المرشحين الإسلاميين، ولا سِيَّما حازم صلاح أبو إسماعيل، والتى لم تراعِ الحد الأدنى من "الإتيكيت" فى التعاطى مع الرأى العام، وبشكل ترك انطباعًا عنها بأنها "أداة السلطة" لهندسة المشهد الرئاسى على النحو الذى يُرضِى جنرالات "المجلس العسكرى"، ورغبته فى الإبقاء على هذا المرشح أو ذاك.
    ربما يعتقد البعض أن "قائمة الاستبعاد" جاءت كتسوية لإرضاء كل الأطراف، وللخروج من مأزِق مرشح الفلول "الخطير" ومرشح السلفية السياسية الأوفر حظًا فى الفوز بالمنصب الرئاسى.. غير أن المسألة فى فحواها الحقيقى أبعد بكثير من أن تُحل "باتفاق عُرفى"؛ لأنها ـ كما قلت آنفًا ـ تُهدر القانون انحيازًا لحسابات مصالح القوى المتصارعة على السلطة، ما يعنى بأننا "محلّك سر".. فيما سيفضى السكوت عليها والرضا عنها إلى تأصيل مبدأ "التلاعب" و"البلطجة السياسية" كـ"مُثل عليا" لا تثريب على مَن يمتطينا باسمها مجددًا!.. ظنًا منه أن ظهورنا اعتادت على أن يمتطيها "فراعنة " ما قبل الثورة!

    ReplyDelete
  8. تحياتى على التدوينة ... دائما وأبدا أرفض ما يفعله الأستاذ أبو اسماعيل وأتباعه .. شئ مدهش بحق ولا أدرى هل من العقل والدين أن يتكالب ويتقاتل (رجل دين وعالم وداعية أيضا) على السلطة والنفوذ والدنيا بهذا الشكل ؟؟؟ أليس الزهد هو أول سمة مطلوبة فى رجل الدين ؟؟؟؟؟

    راجع آخر تدوينة قمت بإضافتها اليوم على مدونتى الشخصية .. بها ملف فيديو هام جدا وأعتقد أنه كاف للرد على أى من الأتباع المتبعين للشيخ بنظام سياسة القطيع

    تحياتى

    ReplyDelete

نرحب بالرأي و الرأي الأخر

fb comments

wibiya widget

LinkWithin

Related Posts with Thumbnails