Thursday, 26 January 2012

مَنْ البطل..؟؟


سألني احد الأصدقاء سؤالا صعبا...

قال لي : في رأيك...
من هو البطل الأول لثورة 25 يناير....؟!!

بمعنى ان بدونه لم تكن الثورة لتنجح....
رأيت السؤال صعبا....
احترت في الرد...
هل هم شباب الفيسبوك و تويتر أول من اطلق شرارة الثورة الأولى و كانت مجرد فكرة من نبت أفكارهم...فكرة صعبة اقرب لدرجة الإستحالة...
و لكنهم آمنوا بها و عندما آمنوا بها لم يجدوها مستحيلة بل رأوها قابلة للتحقيق و النجاح.
ام هم كل من نزلوا الى الميادين في طول مصر و عرضها استجابة لدعوة جعل يوم 25 يناير (عيد الشرطة) يوما للغضب...
كلهم نزلوا و هم لا يعلموا حجم الإستجابة لهذه الدعوة شعبيا و هل سيكونون وحدهم كالعادة في مواجهة طوفان الأمن المركزي و اسلحته الخفيفة و الثقيلة ام ان هناك الكثيرون غيرهم من هم غاضبون فعلا و قرروا ان يترجموا غضبهم الى تحرك ايجابي  للمرة الأولى في حياتهم.
ام من استشهدوا في اعنف مواجهات مع امن مبارك و العادلي  خلال الفترة من 25 يناير و حتى 27 يناير و الذين بإستشهادهم جراء تعامل الأمن الوحشي مع غضب الشعب المصري شجع الكثيرين على النزول يوم جمعة الغضب 28 يناير برا بقسمهم (يا نجيب حقهم..يا نموت زيهم).
ام ان ابطال هذه الثورة هم كل من نزلوا يوم جمعة الغضب 28 يناير 2011 الى الشوارع و الميادين بعد صلاة الجمعة في طول البلاد و عرضها بأعداد غفيرة  وقف أمن مبارك و العادلي عاجزا عن صد صمودها و اصرارها و غضبها لينهار تماما امام غضب جماهيري عارم غير مسبوق.
ام هم شهداء  28 يناير....يوم الميلاد الحقيقي لثورة الشعب المصري  و الذين بإستشهادهم احيوا شعبا بأكمله  كنا جميعا نعتقد انه قد مات بالفعل و لن تقم له قائمة بعد اليوم..
شهداء يوم 28 يناير كانوا هم الوقود لكي تشتعل و تتأجج هذه الثورة العظيمة و تتحول من مجرد انتفاضة (غضب) الى ثورة شعبية حقيقية.
ام ان ابطال هذه الثورة هم من اكدوا بإعتصامهم في الميدان انها ليست مجرد (هوجة) وهتعدي....او ان برودة الطقس ستحول دون اعتصامهم في الميدان حتى تتحقق مطالب 80 مليون مصري عانى من الذل و القهر و الفساد و البطش .
ام ان البطل الحقيقي هم من انقذوا الثورة من الموت المحقق ببسالتهم في الدفاع عن ثورتهم ضد سفالة النظام يوم موقعة الجمل 2 فبراير 2011.
يومها كان  الإستشهاد أحب اليهم من ان يدنس بلطجية مبارك و زبانيته ميدان التحرير بخيولهم و جمالهم.
اذا كان للبسالة و التتضحية و الفداء عيدا  فلابد ان يكون يوم 2 فبراير من كل عام هو يوم المقاومة و التضحية  تخليدا لكل من شارك في صد العدوان عن الميدان و الثورة ككل يوم موقعة الجمل.
ام ان البطل الحقيقي للثورة هم الأخوان المسلمين الذين اعطوا بأعدادهم الكبيرة للميدان زخما و رونقا بل ساعدوا بالفعل بقوتهم التنظيمية العالية في صد الإعتداءات المتكررة من قبل بلطجية مبارك و زبانيته  على الميدان.
اعدادهم الكبيرة ساعدت على خروج مليونيات ال 18 يوما بشكل مشرف جعلت كل من كان يشكك في جدية الثورة و الثوار يتأكد من اصرارهم على تنفيذ مطالب ثورتهم حتى النهاية.
ام ان البطل الفعلي في الثورة هي القوات المسلحة التي انحازت للشعب المصري و اثبتت انها جيش مصر و ليس جيش مبارك...
صحيح انها لم تنحاز للثورة منذ اليوم الأول و التزمت الحياد (في الجهة الأقرب لمبارك) الا انها عندما ادركت ان الثورة هي ارادة شعبية لا تراجع و لا حياد عنها انحازت للشعب  ضد الديكتاتور.
و يحسب لها انها لم تجرنا وقتها الى ما فيه سوريا حاليا من مواجهة بين الشعب و جيشه (او بين الشعب و جيش بشار).
ام ان البطل الحقيقي للثورة هو من رفع شعار (مش هنمشي....هو يمشي) ردا على كل من ردد (كفاية كدة)...(عجلة الإنتاج)...(البلد بتضيع)...(دول هم 7 شهور و هيمشي)...الخ
اصرارهم هو من كتب للثورة الحياة...لأن (نصف ثورة) تعني الموت.
احترت في تحديد من هو البطل الحقيقي لثورة 25 يناير من بين كل هؤلاءو غيرهم و لكني خلصت الى ان ثورة 25 يناير هي لوحة فنية عظيمة صنيعة جميع المصريين..
كلنا شارك في صناعة هذه اللوحة الفنية الرائعة سواء بالتفكير او بالتنفيذ او بالإعتصام او بالتأييد او بالمليونيات.
كلنا صنعنا هذه الثورة و انجحناها ....كلنا ساهمنا في نجاح هذه الثورة سواء بالجود بالنفس او بالمال او بالفكر او بالجهد.
حتى هؤلاء من يطلقون عليهم (حزب الكنبة) شاركوا في انجاح هذه الثورة ...يكفي انهم لم ينزلوا الى (مصطفى محمود) لمبايعة و مساندة الطاغية و عصابته.
يكفي انهم ايدوا الثورة و ساندوها بقلوبهم و مشاعرهم.
حتى كل من كان يساند الثورة و الثوار على صفحات فيسبوك او تويتر او مدونته الشخصية..ساعد و ساهم في نجاح الثورة..
يكفي انه قال خيرا و لم يصمت...لم يثبط همة و عزيمة من كانوا في الميدان...يكفي انه شجعهم و ساندهم في ثورتهم و اعتصامهم في كل ميادين مصر
يكفي ان ما كان يكتبه و يصل الى الثوار في الميدان كان بمثابة (اكسير) الحياة لهم لكي تحيا الثورة  في ظروف و عوامل كلها معاكسة و مناهضة و كلها تجتمع لوأد هذه الثورة في مهدها و تحويلها من ثورة شعبية عظيمة الى مجرد (انتفاضة) من اجل الإصلاح استجاب لها فورا سيادة الرئيس بحكمته.
حتى امهاتنا و جداتنا في البيوت ساهمن في نجاح الثورة بدعواتهن للثورة و الثوار بنصر من الله و ان يسدد خطاهم.
لوحة......لوحة فنية رائعة....كل ساهم بدور في ان تخرج الى النور على هذه الهيئة البهية الرائعة...
لوحة رسمها فنان اسمه (الشعب المصري).

10 comments:

  1. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاكم الله خيرا على هذا الموضوع الجميل ** بجد موضوع جميل ومشوق... بارك الله فيكم يا شباب

    ReplyDelete
    Replies
    1. الف شكر و منور المدونة دائما

      Delete
  2. انا شايف انها بدأت من 10 سنين عند ظهور المدونات والمنتديات وبدأ الكلام في أمور الدوله على النت، يعني كان لها جذور قديمه إلى أن انفجر الوضع عام 2011
    المساهمين كثر
    بس ياريت نحافظ عليها

    ReplyDelete
    Replies
    1. فعلا.........
      المدونات و الشبكات الاجتماعية كان لها دور رهيب في اشعال الثورة
      الحقيقة فعلا هي لوحة جميلة صاغها الشعب المصري و كان كل له دوره

      Delete
  3. الشعب المصري هو البطل الحقيقي للثورة
    لتضحياته وشيايه واهله
    تحية لهذا الشعب العظيم

    ReplyDelete
    Replies
    1. فعلا
      معاك حق
      كل واحد من الشعب دة هو بطل الثورة دي

      Delete
  4. هي ارادة الله ويجعل لها اسبابا

    يعز من يشاء ويذل من يشاء

    ReplyDelete
  5. تحية طيبة
    أود قول أن بعض الأسألهـ لا جواب لها الا سوءال مضاد.هل إنتهة الثورة وتم نيل المراد وتحسنة الأحوال...؛إذاً أسألهـ كثيرة يجب الإجابة عليها قبل السوءال من.عمل من فعل كون لا شيئ زال أو إنتهى مما قامة من أجلهـ الثورة.بل أرى زادة الأمور سوءً ولا يُعرف كيف سيكون إنتهاء الأمر. مع الأخذ في عين الإعتبار أولائك المتربصون من المحيط الخارجي لأم الدنيا.والأخبث منهم أبناء العنكبوت في داخل مصر الحبيبة....؛كتبة كونكم تقبلون الرأي الآخر..
    لكم إحترامي
    علابي عاشق لكنانهـ
    QELLIL

    ReplyDelete
    Replies
    1. طبعا
      لرأيك كل التقدير و الاحترام

      Delete

نرحب بالرأي و الرأي الأخر

fb comments

wibiya widget

LinkWithin

Related Posts with Thumbnails