Wednesday, 4 January 2012

افكار صديقي الضابط


لي صديق عزيز يعمل (ضابطا) بالقوات المسلحة المصرية...
كتب على صفحته على (فيسبوك) ما يلي:
"اسئلة للرجال  اللي بتشتم في الجيش....:
حد منكم دخل الجيش اصلا؟!! حد منكم دخل كلية عسكرية؟!!حد منكم ساب بيت أهله و هو عنده 18 سنة علشان يروح مكان ميعرفش عنه حاجة و يعيش مع ناس مايعرفهاش..؟!!
حد منكم بيصحى بميعاد و ينام بميعاد و ياكل بميعاد و يذاكر بميعاد و حتى لما بيلعب و يتفرج ع التليفزيون لازم يكون بميعاد؟!!
حد منكم كان بياكل الأكل اللي بيتحط قدامه كل يوم ايا كان حتى لو مش بيحبه..؟!!
حد منكم راح اماكن يشتغل فيها  عمره ما سمع عنها و لا عرف انها في مصر اصلا..؟!!
حد منكم يا رجالة وقف خدمة في عز الحر او في عز البرد و كمان  ينام في اماكن خدمته  في اماكن الحياة فيها مستحيلة اصلا..؟!!
حد منكم جرب ينام في  مكان فيه عقارب و ثعابين....؟!!!
حد منكم جرب يعيش بكمية مياه على قد شربه فقط...؟!!
حد منكم جرب يسيب اهله و بيته و هو مش عارف هيرجع بيته و لا لأ..؟!
الخ"
الكلمات السابقة تطرح الكثير من الأفكار حول طبيعة تفكير بعض افراد داخل بعض الهيئات في مصر خاصة الجهات السيادية كالشرطة و الجيش و القضاء...!!
هناك هيئات في مصر يطلق عليها (جهات سيادية) كالشرطة و الجيش و القضاء و الإعلام..
عدد كبير من افراد تلك الهيئات يرون انهم بما انهم ينتمون لهذه الجهات السيادية فهم بالتالي و بالتبعية (سادة) هذا الشعب او بالبلدي (على راسهم ريشة)..!!
الكلمات السابقة الواردة بصفحة صديقي على فيسبوك توضح طريقة تفكير عدد لا يستهان به من ابناء المؤسسات العسكرية (الشرطة و الجيش)...
طريقة تفكير ترى ان دورهم هم الأهم على الإطلاق....و ان مهنتهم هي الأهم و الأخطر و الأصعب و الأكثر تضحية و الأقل استفادة..!!
و هو فكر غاية في الخطورة ان يرى كل فرد في المجتمع ان مهنته هي الأهم اطلاقا و انه هو (المضحي) الوحيد..!!
فكر يتجاهل ان لكل فرد من افراد هذا المجتمع دوره الفعال  و ان بدون هذا الدور يختل النظام داخل المجتمع ..
ربما كان لأنظمة الحكم (العسكرية) التي حكمت مصر منذ انقلاب يوليو 1952 و حتى الأن أثر كبير في هذا الشعور بتضخم الذات الذي يشعر به عدد كبير من ابناء هذه المؤسسات العسكرية.
كمية الصلاحيات و الإمتيازات التي منحت للعسكر (جيش و شرطة) منذ 1952 و حتى الأن كفيلة بأن تصيب اي فرد يمتلك مثل هذه الصلاحيات و الإمتيازات مهما كانت نفسه سوية بدرجة من الغرور و العجرفة و الإحساس بالعظمة المصحوبة بالإستحقار لكل من لا يرتدي البدلة العسكرية..!!
على الرغم من ان الحقيقة عكس ذلك تماما
فلا توجد مهنة أهم من مهنة....او دور أهم من دور...
فلنفترض ان مجتمعنا اصبح بدون (أطباء) او بدون (صيادلة) او بدون (محامين)...؟!!
هل تنتظم الحياة....؟!!
استيقظنا صباحا فلم  نجد (كناسين) او (جامعي قمامة) ....
هل سنتحمل الحياة بهذا الشكل....؟!!
فوجئنا  بإختفاء (السائقين) من حياتنا.....مفيش (سباكين) و لا (حلاقين)....!!
قرر القضاة ترك منصات (القضاء)....!!
تخيل ان هذا او بعض من هذا حدث يوما ما....
هل سنطيق الحياة في المجتمع يوما واحدا...؟!!
الغرض هو ايضاح انه لا توجد مهنة أهم من مهنة...و لا دور اهم من دور...
دور الشرطة في اي مجتمع لا خلاف عليه..و بدونه لا تصلح الحياة اساسا
دور الجيش في حماية الأوطان شيء لا ينكره عاقل...
الا ان لكل فرد في هذا المجتمع دوره.....
و اعتقد انه لا يوجد في اي مجتمع محترم فئة ما أهم من فئة...فالكل على نفس الدرجة من الأهمية..و للكل دوره الذي لا غنى عنه.
اما الحديث عن مخاطر المهنة  و تضحياتها كما اوردها صديقي (الضابط) على صفحته  او بالأحرى (عايرنا) بها..
فلكل مهنة مخاطرها و تضحياتها يا صديقي...و على الرغم من هذا لم نسمع يوما ان الأطباء يعايروننا بأنهم (يعالجوننا)...
او انهم يسهرون ليلا في العيادات و المستشفيات على راحة المرضى...!!
و لم نسمع (صيدلانيا)  يعاير الناس ان صيدليته خدمة ليلية او انه (سهران) و الناس نايمة في بيوتها....!!!
لم نسمع يوما ان (حلاقا) عاير زبائنه انه (واقف) على حيله ليل نهار علشان يحلق لهم...!!
او ان (سباكا) او (جامع قمامة) طالب بإمتيازات لمجرد انه (يشم) ما لا نطيقه...!!
الخلاصة يا صديقي (الضابط)...
لأفراد الشرطة و القوات المسلحة دورهم الهام بل الهام جدا في المجتمع مثلهم في ذلك مثل الطبيب و الصيدلي و المحاسب و المحامي و سائق التاكسي و السباك و النجار و الفلاح....الخ
كل صاحب مهنة عبارة عن ترس في ألة و هذه الألة هي (الوطن)...
ترس واحد يصاب بعطل..لن تدور الألة بل ستتوقف تماما..
ارجو يا صديقي (الضابط) ان تكون قد استوعبت اننا جميعا تروس..تروس تدور لكي تدور عجلة الحياة اليومية لهذا البلد الذي نحيا جميعا فيه و له.

17 comments:

  1. معاك ان لو كل واحد فكر ان مهنته هى سبب وجود هذا البلد هتبقى كارثة

    لكن اسمحلى انا مازلت متعاطفة مع فكرهم وشايفه ان الاخطاء الموجودة اخطاء ناتجة عن طول مدة التواجد

    الجندى او العسكرى غير مؤهل بالمرة للتعامل مع المدنى والاحتكاك به هكذا

    احنا فى اول الثورة علاقتنا بالجيش اختلفت عن حاليا ليه؟
    احنا زى ماحنا والجيش زى ماهو بس الاحتكاك لازم منه

    سمعت مرة جملة لمحلل عسكرى قال فيها عاوز تهين اى جيش اسند له مهمة مدنية

    وبالتالى هتلاقى ظباط جيشنا حاسين باهانة واحنا كمان حاسين باهانة منهم

    الجروح دى هلتئم مع الوقت وبعد تسليم السلطة ان شاء الله بس تمشى الحكاية فى امان

    ReplyDelete
    Replies
    1. فعلا.....
      اسناد مهمة فيها تعامل مباشر مع مدنيين فيها ظلم للجيش و المدنيين على حد سواء
      تحياتي

      Delete
  2. اكيد استاذي الفاضل كل شخص له اهميته ومكانته في المجتمع علي حسب الوظيفة اللي بيقوم بيها
    بسس احنا بردو مننكرش الدور الكبير اللي بيقوم بيه رجال الشرطه والجيش وكفاية حالة الرعب اللي احنا عايشنها لما حسينا انهم تخلوا عن اماكنهم
    لك كل تحية علي موضوعك الجميل

    ReplyDelete
    Replies
    1. طبعا لا يمكن انكار دور الشرطة و الجيش
      لا يمكن الحياة بدون الأمن و الأمان
      و الا تحولت الحياة لجحيم
      و لكن المقصود هو انه لا يوجد بطل اوحد في المجتمع
      كلنا نلعب ادوار بطولة و لا غنى عن دور كل واحد فينا
      تحياتي

      Delete
  3. رأيك صح طبعا والاخوة الي عاملين التعليقات ديه من الواضح انهم بيصدقوا الرساله الي بيبعتها الجيش. الجيش بيعرف يتعامل كويس مع المدنيين. كل حياته قاعد مع المدنيين. نوادي الجيش وشقق الجيش واهلهم كلهم الحاجات ديه موجوده وسط المدنيين. الموضوع واضح وهو ان الجيش ده عباره عن مصالح. وهما كمؤسسه محتاجين يحموا مصالحهم بأي شكل. بما فيها قمع الثوره والثوار. خلاص مؤسسه الجيش معدتش مؤسسه للشرف ولا الهبل ده اساسا. بقت مصالح مرتبات ونوادي وشقق وعربيات ولما تترقي وتكبر شويه يبقي فيه شركات ووظائف حكومه وبدلات. خلاص احنا مش في حرب بقالنا 38 سنه محاربناش ولا حيحصل حرب. في الاخر هيا عصابه عايزه تحافظ علي مصدر دخلها. كل ما الناس تفهم ده اسرع كل ما حيكون الوضع اسهل. اختار انت توافق علي وجود البلطجي ده يسرق فلوسك ويحميك اوكي اقعد في البيت. حاسس انك انسان عندك كرامه وعندك حق في بلدك انزل واتكلم واعترض. غير كده بلاش الدفاع الاعمي عن العساكر لانه في مرحله معينه بقي يوصل لمرحله البلاهه

    ReplyDelete
    Replies
    1. رأيي الشخصي ان قيادات الجيش غير طامعة في الحكم
      و لكنها تبحث عن شيئين لا ثالث لهما:
      الخروج الآمن
      و الحفاظ على الإمتيازات

      Delete
  4. اتفق مع رايك مع انك مجبتش سيرة المعلمين في البوست :)

    ReplyDelete
    Replies
    1. سهوا و الله و ليس عمدا
      بالعكس
      دور المعلم لا غنى عنه ابدا
      بالعكس...
      لن ينصلح حال هذا البلد و لن تحقق الثورة اهدافها الا بإصلاح التعليم و تفعيل دور المدرسة و المعلم
      تحياتي

      Delete
  5. عادى يا مولانا .. سياسة (الأنا ) التى تشبعت بها جينات الشعب المصرى منذ 1952 كما قلت

    تحياتى

    ReplyDelete
    Replies
    1. انا خايف لنكون محتاجين 60 سنة كمان علشان نتخلص من السياسة و التفكير دة...!!!!!!!!!!!!!!

      Delete
  6. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    جزاكم الله خيرا على هذا الموضوع الجميل
    والله موضوع جميل ومشوق بارك الله فيكم ياشباب

    ReplyDelete
  7. كفاية قوي ان اي واحد داخل الجيش او الشرطه داخل برجله و كمان جايب الوسايط من هنا و هناك علشان يتقبل فيها
    كفاية انه عارف يوم ما دخلها انه لن يبقي علي دكة الاحتياطي بلا عمل لحد ما ربنا يسهل
    واحد زي حالاتي بقي اربع سنين عاطل لحد ما اتوظف و كنت محظوظ جدا و بعد الوظيفة مهاجر لاني مش ضابط شرطه او جيش
    ياريتني كنت ضابط بينام في الحر و البرد في الشارع بس ما اهاجرش و اسيب ابني و بيتي

    ReplyDelete
    Replies
    1. الناس بتشوف عيوب مهنتها و محدش بيتكلم عن المميزات اطلاقااااااااااااا

      Delete
  8. عارف بجد حلو اوى انك عملت البوست دا

    وانا مش عارف ايه الرد المناسب اللى ممكن اقوله

    لكن بجد فى حاجات كتيرة اوى الناس مش بتعرفها الا لما بتقع فيها

    واخيرا ان الناس ابتديت تحتك بالجيش عشان تعرف طبيعة الناس دى وتعرف اد ايه الناس دى بتفكر بعنجهية غبية اوى

    ربنا يارب يشفى مرضهم دا

    واللى ما يعرفش يقول عدس

    ReplyDelete
    Replies
    1. لايوجد مهنة مهما كانت نبر ون ان تكون لها السيادة فى المجتمع فجميع المهن تكمل بعضها البعض ليكون التكامل

      تحياتى

      Delete
    2. بالفعل...
      مفيش حد اهم من حد
      كل المهن مهمة و لا غنى عنها
      تحياتي

      Delete

نرحب بالرأي و الرأي الأخر

fb comments

wibiya widget

LinkWithin

Related Posts with Thumbnails