Monday, 31 December 2012

6 سنوات أغلبية صامتة


كل سنة في التوقيت دة بأحتفل بعيد ميلاد مدونتي
الأغلبية الصامتة
بس الإحتفال السنة دي له طعم مختلف..بس للأسف طعم مختلف كونه أكثر مرارة و ليس اكثر سعادة او تفاؤل ..!!
السنة دي المدونة اتمت عامها السادس...
٦ سنوات أغلبية صامتة
كل سنة في الوقت دة كنت بأبقى فرحان بجد و فخور ان حاجة انا اللي عملتها بنفسي في يوم من الأيام كبرت و بتكبر يوم عن يوم
بأحس ان المدونة دي طفل صغير..ابني او بنتي..بأرعاه و بكبره و بافضفض له و باحكي لي اسراري و ارائي المختلفة و انطباعاتي..
طفل (فتان) كل الي بأحكيه له بينشره على الناس..!!
في يوم ٣١ ديسمبر ٢٠٠٦ قررت انشىء مدونة
كانت ايامها كلمة مدونة من الكلمات الجديدة على ثقافتنا و مفرداتنا
ايامها ماكانش يعرف يعني ايه مدونة الا نشطاء الإنترنت فقط..او بالبلدي اللي غاويين نت فقط
في الوقت دة من تاريخ مصر كانت الحياة السياسية في مصر لا تضم الا فصيلين فقط
الحزب الوطني بجبروته و هيلمانه و ممارساته القمعية الإستفزازية الديكتاتورية التوريثية البشعةو جماعة الإخوان المسلمين المحظورة التي كرست الحكومة كل ادواتها القمعية و الإعلامية من اجل الفتك بها و النيل منها و من اعضائها..!!و بما انني لم اكن يوما من هؤلاء او هؤلاء ..انا و غيري كثيرون احسبهم اغلبية
فلقد قررت ان اطلق على هذه المدونة (الأغلبية الصامتة) بإعتبارها مدونة تعبر عن اراء صاحبها الذي هو صامت عازف عن المشاركة السياسية في ذلك الجو الفاسد الملوث سياسيا و الذي يطالبك ان كنت تريد ممارسة السياسة اما ان تنضم لقطيع الحزب الوطني و تصبح مجرد صبي صغير من صبيان زعيم العصابة او
 ان تنضم لجماعة محظورة سياسية فضلا عن انها لا تناسب توجهاتك و افكاركو اما ان تصمت تماما مكتفيا بمدونة عبرىالإنترنت تعبر فيها عن رؤيتك الخاصة و انطباعاتك عما يدور من حولك سياسيا و اجتماعيا و رياضيا...فكانت هذه المدونة
(مدونة الأغلبية الصامتة)
مرت السنوات... سنوات ما قبل الثورة و سنوات ما بعد الثورة و لا زلت اكتب و اكتب في منبري هذاتحولت الموضوعات و تنوعت و اختلفت بإختلاف اوضاع مصر السياسية و ما آلت اليه الأمور طبقا لمستجدات و تطورات الحياة السياسية المصرية..!!حتى جاء عام ٢٠١٢ الذي اعتبره من اصعب السنوات التي مرت على تلك المدونة حتى الأنتلاحق الاحداث بعد ثورة يناير و تسارعها الشديد و تنوعها بالإضافة الى تنوع مصادر الأخبار من مواقع اخبارية و صفحات على مواقع التواصل الإجتماعي فيسبوك وتويتر كل هذا ادى الى عزوف الكثيرين عن المدونات و متابعتها و من ثم قلت نسبة المتابعة و المشاركة بالتعليق و الرأي.انصراف المتابعين عن متابعة المدونات ادى الى انصراف المدونين انفسهم عن متابعة مدوناتهم و الكتابة فيها بشكل دوري مثلما كان الحال في السابقكان ٢٠١٢ بالنسبة لي اقل السنوات الست السابقة من حيث النشاط التدويني و عدد الموضوعات في المدونةربما ذلك يعود بالأساس الى حالة الإحباط التي سيطرت علي بسبب قلة عدد المتابعين للمدونة وةايضا قلة عدد التعليقات على الموضوعاتقبل ان اتخذ قرارا و هو الا القي بالا للمتابعين او المعلقين مع كامل تقديري و احترامي لجميع الزوار و المعلقينبعد ان وصلت لقناعة كاملة انني ادون لنفسي...ادون للتاريخ..ادون لكي اشبع رغبة ملحة داخلي في الكتابة و التعبير عن ارائي و افكاري في منبري الخاص الحر.و اليوم 31 ديسمبر 2012 و مدونة الأغلبية الصامتة تدخل عامها السابع ادعو الله سبحانه و تعالى ان يكون عام ٢٠١٣ افضل تدوينيا بكثير من عام ٢٠١٢ و الذي كان اسوأ عام مر على تلك المدونة بلا منازع او منافس..!!
اما عن سنة ٢٠١٢ فلا يوجد كلام يصلح لوصف ذلك العام في التاريخ سوى انه عام للنسيااااان.سنة مليئة بأحداث يندى لها الجبين على جميع المستويات خاصة السياسية و الإجتماعية منها..!!مذبحة بورسعيد..انتخابات الرئاسة..محمد محمود الثانية..احداث الإتحادية..جيكا..الحسيني ابو ضيف..قطار اسيوط..دستور الإخوان..حازم ابو اسماعيل و جماعته..ازمات اقتصادية و سياسية و اجتماعية..!!اخفاقات و احباطات في جميع المجالات..لحظات الفرح و النشوى العامة و الإحساس بطعم الإنتصار و الفرح كانت عزيزة تصل لمرحلة الندرة في ذلك العام التاريخي سلبيا بالتأكيد..!!اما على المستوى الشخصي و تحقيق انجازات شخصية ف عام ٢٠١٢ يكاد ان يكون خاليا تماما من هذا البند..!!!!
الخلاصة
٢٠١٢ ليس عاما للتاريخ على الإطلاق بل هو عام للنسيان..عام الى مزبلة التاريخ..!!نسأل الله عز و جل ان يكون عام ٢٠١٣ افضل من عام ٢٠١٢ و كلي تفاؤل انه سيكون افضل ان شاء الله لأنه بالتأكيد ليس هناك اسوأ من ٢٠١٢كل عام و الجميع بخير
و بكرة اجمل ان شاء الله .......يارب

Sunday, 23 December 2012

الخلاف على (فيسبوك) يفسد للود قضية



ثورة يناير لم تكن ثورة سياسية فقط...بل انها في رأيي ثورة اجتماعية ايضا
و كما كان للثورة نتائجها السياسية الواضحة (سواء اتفقنا او اختلفنا حول مدى ايجابية او سلبية تلك النتائج) كانت لها ايضا نتائجها الإجتماعية الواضحة ايضا.
اثرت الثورة بشكل كبير على المجتمع المصري و سلوكيات و عادات افراده و خاصة الشباب منهم
ربما تستطيع ان تلمس ذلك بنفسك من خلال متابعتك لسلوكيات الناس في الشارع و مراقبة مدى التغير الطارىء على عاداتهم و اهتماماتهم
اهتمامات الناس اختلفت تماما عما كانت عليه قبل ٢٥ يناير ٢٠١١
قبل يناير ٢٠١١ لم يكن هناك صوت يعلو فوق صوت كرة القدم و لاعبيها و نجومها
الصراع الأزلي بين الأهلي و الزمالك كان هو الشغل الشاغل لعموم جماهير المصريين مع ظهور المنتخب المصري على استحياء بين حين و أخر ليتصدر المشهد قبل ان يتوارى مرة اخرى تاركا الساحة للتراشق بين محبي الفريقين الكبيرين..!!
قبل ٢٥ يناير ٢٠١١ كانت اخبار نجوم الرياضة و الفن تتصدر صفحات الجرائد و المجلات و احاديث المنتديات
قبل ٢٥ يناير ٢٠١١ كانت برامج التوك شو تركز بشكل اساسي على مشكلات اجتماعية و اقتصادية تمس القطاعات العريضة من المصريين حيث لم يكن هناك سياسة بالمرة..!!
اما بعد ٢٥ يناير فقد اصبحت جميع برامج التوك شو هي برامج سياسية بالأساس و من يقرر مناقشة قضية اجتماعية او اقتصادية او ظاهرة ما في المجتمع فهو متخلف عن سباق التوك شو الذي لا يرحم من يتخلف عنه او لا يواكب سرعة الأحداث السياسية في تلاحقها و سخونتها..!!
قبل ثورة ٢٥ يناير كان الشعب المصري اما اهلاوي او زملكاوي..
و اما حزب وطني (بتوع الحكومة) او اخوان مسلمين (المحظورة) او مالهمش فيها اساسا (ماشيين جوة الحيط)
اما بعد ٢٥ يناير بنحو سنتين فلقد انقسم الشعب الى فرق و طوائف ليبرالي و يساري و اخوان و سلفيين و حازموون و باسموون...!!!
مع الاعلان الدستوري او ضده..مستقر (محب لعجلة الإنتاج و داعم لها)  او ثوري (يرى ان الثورة مستمرة)..!!!
ثورجية و فلول...برادعاوية و شفيقيون و اخوان و حازمون و صباحيون..!!!
و الطامة الكبرى............مسلمون و أقباط
القضية ليست في الإختلاف و تقسيم الشعب الى فرق كل حسب توجهاته السياسية او الدينية او الثورجية..
القضية الأساسية في طريقة تعاطي الشعب مع هذا الخلاف و الإختلاف..!!
الممارسة السياسية السليمة لابد لها من بيئة سليمة لتعيش و تنمو فيها
اذا لم تتوافر تلك البيئة تتحول الممارسة السياسية الى فوضى بل ان تلك الفوضى قد تتطور لتصل الى حالة من العنف و الاقتتال الداخلي بين افراد الوطن الواحد لمجرد الخلاف في الرأي و عدم احترام هذا الخلاف و الاختلاف.
البيئة هي تقبل الأخر و احترام وجهة نظره حتى و ان كانت تخالف وجهة نظري و ارائي..
البيئة هي ان ادافع عن حقك في ان تبدي رأيك حتى و ان كان عكس ما اؤمن به تماما لأن عدم احترامي لحقك في ان تختلف معي معناها ان هناك يوما ما من سيأتي و يقمع فكري و رأيي لمجرد انه ليس على هواه..
ظاهرة الخلاف في الرأي و اختلاف التوجهات و الإنتماءات هي ظاهرة صحية و مطلوبة من اجل ممارسة ديمقراطية صحيحة من اجل صالح الوطن و نهضته
الا اننا حولنا بمعالجتنا الخاطئة لذلك الخلاف في الرأي هذا الإختلاف الى سبب للتطاحن و التشاجر و السب و القطيعة
و هذا بالطبع آفة الديمقراطية عندما يمارسها أناس يجهلون اصولها و قواعدها و طرق ممارساتها السليمة مثلما هو الحال في مجتمعنا حاليا..!!
ما اشاهده على FaceBook يوميا من اناس يفترض فيهم العلم و الثقافة ينبىء ان مستقبل الديمقراطية في هذا البلد مظلم للغاية..!!!
اذا كان هذا حال اهل الثقافة و الطبقات العليا و فوق المتوسطة من المجتمع فماذا سيكون الحال بين اهل الطبقات الدنيا و معدومي الفكر و العلم و الثقافة..؟!!
رأيت بنفسي أصدقاء و قد قرروا مقاطعتي لمجرد انني ليبرالي ارى ضرورة فصل الدين عن الدولة..!!
وجهة نظري ترى ان خلط الدين بالسياسة يفسدهما معا..
هي وجهة نظري التي اتبناها و اؤمن بها
و لكن كيف لي ان اؤمن بوجهة نظر تخالف وجهة نظر و تعاليم شيوخ السلفية ممن باعوا لهم هؤلاء ادمغتهم منذ زمن و نجحوا في السيطرة عليهم تماما..!!
كيف لي ان اطالب بحماية حقوق المسيحيين المصريين و ان اطالب بالكف عن اعتبارهم جالية اجنبية تحيامعنا على هذا الوطن..مجرد ضيوف ليس الا و ليسوا مواطنين لهم ما للمواطنين المسلمين من حقوق و عليهم ما عليهم من واجبات..؟!!
كيف لي ان ارفض حكم مكتب الارشاد لمصر باعتبار ان لهذا البلد رئيس قد اختارته اغلبية الشعب بإنتخابات ديمقراطية شريفة احترمنا جميعا نتائجها رغم تحفظي وقتها على اي من المرشحينالمتنافسين في جولة الاعادة..؟!!
و لننا انتخبنا رئيسا و ليس (رئيسا و شركاه)...!!
كيف لي ان اعترض على وجود تزوير فج وواضح و بيّن حدث اثناء التصويت على دستور ٢٠١٢
بل كيف لي ان اعترض على الدستور من الأساس...؟!!!
رد فعل اغلب اصدقائي السلفيين و بعض الاخوان على خلافي معهم في الرأي تعدى كثيرا مرحلة التشكيك في رأيك الى التشكيك في درجة ايمانك اصلا...!!
كيف تكون مسلما و تكره حازم صلاح ابو اسماعيل و بلطجة افراد جماعته المسمون (حازمون)..؟!!
و كأن من صحيح الإسلام ان تكون مسلما بالله و رسوله و بإمكانيات و قدرة حازم ابو اسماعيل؟!!!!!!
كيف تكون مسلما و تتحدث عن حقوق المسيحيين...؟!!
مختل انت بالتأكيد ناقص الإيمان
اي مذهب تعتنق انت يا زنديق....؟!!!
المهذبون من ضيقي الأفق هؤلاء يقررون ان يقاطعوك بحذفك من قائمة اصدقائهم بإعتبار ان قائمة اصدقائهم لابد ان تكون طاهرة مثلهم خالية من الزنادقة و معدومي الدين امثالك..!!!
و المتحمسون شديدو الإيمان لابد ان يلقنوك درسا قاسيا اما بسبك اولا ثم حذفك او نعتك بالزنديق على اقل تقدير و الكافر على اقصى تقدير ثم حذفك ايضا
فسلة مهملاتهم هي مكانك يا عديم الدين...!!!!
اما من يتذكر لك ذكريات طيبة نابعة من عشرة عمر او زمالة قديمة فيحوقل و ينصحك لله و يحاول استتابتك علك تعود الى رشدك و صوابك و تتوقف عن حلمك بدولة مدنية حديثة او مساندة النصارى و اعتبارهم مواطنين من الدرجة الاولى..!!!
بعضهم يحاول ان يشكك في اخلاقك او في ماضيك او تاريخك..!!
بعضهم يحاول ان يطعن و يشكك في معلوماتك الدينية بإعتبارك ناقص دين اساسا و انك لا تقرأ سوى الفاتحة و بالعافية كمان..!!!!
الخلاصة ان كثير من الصداقات القديمة و التاريخية و المبنية على اساس من الحب و الود و العشرة قد انهارت على يد اولئك الذين حولوا خلاف سياسي و فكري الى خلاف عقائدي ديني يستوجب محوك من حياتهم و طردك من جنانهم ..!!
علمتني الأشهر السابقة و ما حدث من خلالها على فيسبوك من بعض من كانوا زملاء و اصدقاء انه لا يزال امامنا وقتا طويلا للغاية قبل ان تصل الينا الديمقراطية بمعناها الحقيقي كما يمارسها العالم اجمع..
و اكدت لي صحة وجهة نظري ان خلط الدين بالسياسة بالفعل يفسدهما معا
و اخيرا ايقنت ان المقولة التاريخية التي تؤكد ان (الإختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية ) لا تنطبق على الحالة المصرية
و ان الترجمة المصرية لتلك المقولة الخالدة
هي ان الإختلاف في الرأي مع (المتأسلمين) ينسف الود تماما


Thursday, 13 December 2012

لماذا لا للدستور..؟!!

انا صحيح ليبرالي
لكني لا اعاني اطلاقا من (الاسلاموفوبيا) التي يعاني منها عدد كبير ممن ينتمون للتيار الليبرالي
بالطبع انا مع فصل الدين عن الدولة قلبا و قالبا
و ارى دائما ان الليبرالية و الدولة المدنية هي الحل الناجع و الوحيد لبناء دولة حديثة.
الا انني اعاني من (الإرهابوفوبيا)...
 لا توجد لدي مشكلة على الاطلاق مع حزب مدني ذو مرحعية اسلامية يصل لحكم هذا البلد على غرار اعرق الديمقراطيات واكثر الدول ديمقراطية و حداثة التي قد يصل للحكم فيها احزاب دينية مسيحية احيانا تكون متشددة..!!
و لكن يطرح هنا السؤال نفسه
هل لدينا في مصر هذا النوع من الأحزاب..؟!!
بمعنى هل يوجد في مصر احزاب ذو مرجعية دينية..؟!!
الاجابة هي بالطبع نعم...
توجد احزاب دينية و تتصدر المشهد ايضا
اذن فلا توجد مشكلة..!! فلماذا الاعتراض على دستور صاغه من ينتمون الى هذه الاحزاب طالما انه لا توجد مشكلة بينك و بين هذه الأحزاب و طالما لست معترضا على وجودها او انخراطها في الحياة السياسية او تصدرها للمشهد السياسي..؟!!
الإجابة
هي ان صحيح ان هذه الأحزاب دينية و لكنها لا تسير وفق شروط اللعبة الطيمقراطية التي يمارسها العالم اجمع و التي قمتا بثورة 25 يناير من اجل ان نمارسها ايضا
هذه الأحزاب ضد فكرة الدولة المدنية بالطبع بحكم تكوينها و مبادئها و طبيعة المنتمين لمثل هذه الأحزاب و هذا لا يوجد به غضاضة او مشكلة
المشكلة تكمن ان هذه الأحزاب لن تقبل بفكرة الدولة المدنية و لا الديمقراطية و لا تداول السلطة و لا نتائج الصناديق طالما لم تأت على هواها..!!
و هذا هو قمة العبث
هذه الأحزاب قررت ان تلعب لعبة الديمقراطية مرة واحدة فقط من اجل ان تصل لمبتغاها و تتصدر المشهد السياسي ...و طالما تلعب نفس اللعبة و تفوز بها فالديمقراطية رائعة و جميلة و هي خيار الشعب و لا حياد عنها
اما اذا خسروا اللعبة او لم تأت نتائجها على هواهم فالديمقراطية اساسا حرااااام و كفر..!!
دعونا نتخيل ان الشعب قد اختار الليبراليين دعاة الدولة المدنية و نجح بالفعل الليبراليون في انتخابات برلمانية او رئاسية قادمة
هل ستتقبل الأحزاب الدينية و اتباعها النتيجة طبقا لقواعد اللعبة الديمقراطية..؟!!
هل سينزلون على ارادة الشعب الذي اختار ام سيعلنوا الجهاد ضد الكفر و العلمانية ..؟!!
هل ساعتها سيرفعون اعلام مصر ام يرفعون راياتهم ذات اللون الأسود..؟!!
هل هؤلاء اساسا انتماؤهم لمصر الوطن ام لديهم انتمائاتهم الأخرى التي لا يوجد من ضمنها شيء اسمه الوطن ..
ان بعض هؤلاء المنتمين لهذا التيار لا يعترف اساسا بفكرة الوطن و يعتبرها بدعة و ضلال..
فهل منتظر من امثال هؤلاء الإنصياع للديمقراطية و كلمة الصندوق..؟!!
كيف لي ان اوافق على دستور صاغه اناس انا اعلم تماما انهم اول من سيدوسونه بالنعال اذا كانت احد نتائجه ليست على هواهم او لا تتماشى مع انتمائاتهم و اهوائهم..؟!!
كيف لي ان اوافق على دستور صاغه اشخاص من بينهم من لا يقف احتراما للسلام الوطني لبلد من المفترض انه يصيغ دستورها..؟!!
اي عبث و اي هراء هذا
كيف لي ان اوافق على دستور وضع في عام 2012 و لا يزال يحمل بين طياته مادة صيغت منذ خمسينات القرن الماضي كالمادة الخاصة بنسبة ال 50% عمال و فلاحين..؟!!
هذه المادة وجودها لوحده كفيل بإسقاط هذا الدستور فورا و بدون قراءته او مناقشته من الأساس
هي مادة كانت و لا تزال و ستبقى من اجل مصالح انتخابية حقيرة و ضيقة للغاية  و من اجل تمرير قوانين مشبوهة يتم اصدارها بدون اية مراعاة لمصالح الوطن او المواطن
مادة استخدمها الحزب الوطني قديما و سيستخدمها التيار الاسلامي الأن و سيستخدمها ايذفصيل سياسي سيأتي مستقبلا من ااجل مصالح نفعية بعيدة كل البعد عن مصالح البلاد و العباد..
كيف لي ان اوافق على دستور يجعل لرئيس الجمهورية الحق في تعيين رؤساء الهيئات الرقابية التي من المفترض انها ستراقب من بين من ستراقب رئيس الدولة..؟!!
اي ان رئيس الدولة سيعين من سيراقبوا اداؤه...!!
منتهى العبث
كيف لي ان اوافق على دستور تم صياغته و طرحه للإستفتاء العام في ظل هذه الأحوال السياسية المضطربة بدون ادنى درجة من درجات التوافق الوطني
و هو الذي وعد رئيس الدولة ان لا يطرح للإستفتاء الا في ظل حالة توافق وطني عام..؟!!
كيف لي ان اوافق على دستور ينص على ان يبقى مجلس الشورى موجودا في الحياة السياسية بل و يختص بسلطة التشريع في وقت كان من ابقوه يطالبون دائما و ابدا بإلغاء هذا المجلس تماما لعدم جدواه
و لكنها المصالح السياسية و السبوبة ليس الا....!!
كيف لي ان اوافق على دستور يحعل المؤسسة العسكرية دولة داخل الدولة بعد ثورة لم تقم الا من احل ان تنزع الريشة من فوق رأس اي مؤسسة داخل مصر مهما كانت..؟!!
كيف لي ان اوافق على دستور يتم فيه استخدام الأميين و البسطاء من ابناء هذا الشعب و ما اكثرهم للتصويت بنعم بزجاجة زيت و كيلو سكر..؟!!
كيف لي ان اوافق على دستور و انا حتى هذه اللحظة لا اعلم من سيشرف على التصويت فيه..؟!!
و اذا كان القضاة سيشرفون على التصويت فهل سيكون هناك قاض على كل صندوق ام قاض لكل صندوقين ام لكل ثلاثة ام لكل لجنة ام لكل لجنتين...؟!!
كيف لي ان اوافق على دستور اريق لأجل  تمريره كل هذه الدماء..؟!!
و لا قصاص لكل من استشهد حتى الأن و لا يبدو ان هناك قصاص سيتم من الأساس..!!
كيف لي ان اصوت على دستور ينعت فيه الرافضون لتمريره او الموافقة عليه بالكفر..و يخدع فيه البسطاء من اجل الموافقة عليه بدخول الجنة..؟!!
كيف لي ان اوافق على دستور يستهدف تعريب العلوم في مصر و هو ما سيعيدنا قرون طويلة الى الوراء و يزيدنا تخلف على تخلفنا ...؟!!
تعريب العلوم....؟!!!
تعريب العلوم في الألفية الثالثة....؟!!
قمة العبث و الهراء و الرغبة في التقوقع و الانعزال عن العالم الخارجي..!!
سأصوت ب لا على هذا الدستور الذي اعلم جيدا انه سيتم تمريره بالذوق او بالعافية
لسبب اخير  و لكنه لخص كل ما سبق
لأن ببساطة شديدة
ليس هذا الدستور الذي من اجله استشهد كل هؤلاء الأبطال و فقد من فقد عينه
ليس هذا الدستور الذي قامت من اجله ثورة 25 يناير 2011
ليس هذا دستور مصر الحديثة ابدا

Monday, 10 December 2012

من الوطني للمتأسلمين يا وطن لا تحزن

لا شيء يتغير في مصر على الإطلاق
مهما تغيرت المسميات و الوجوه تبقى نفس الأساليب العفنة و الحقيرة تفرض نفسها بقوة على المسرح السياسي
سبحان الله
تتبدل الأدوار و تتغير المواقف
اعداء الأمس اصدقاء اليوم...
حلفاء الأمس هم الد اعداء اليوم
الا يخجل هؤلاء الأشخاص من انفسهم و هم يسبون و يشنون حملات اعلامية على من كانوا يشيدون به و بوطنيته و اخلاصه و ثوريته..؟!!
هل اصبح البرادعي الأن عدوا للثورة و فلول؟!!!!!!
البرادعي فلول و هو ايقونة الثورة و قائدها الروحي..؟!!
هل اصبح كل من هو رافض لتغيير شكل مصر و تركيبتها و هويتها و شكلها هو فل و عدو للثورة و الثوار..؟!!
ما هذا العبث..؟!!
هل يوسف الحسيني و يسري فودة و منى الشاذلي اصبحوا فلولا ..؟!!
هل اصبح مجدي الجلاد رئيس تحرير المصري اليوم السابق و الذي كان هو و جريدته احد اسباب ايقاظ وعي الشعب المصري في السنوات السابقة لثورة يناير المجيدة فلولا..؟!!
هل ابراهيم عيسى و هو من علمنا الثورية و الوطنية من خلال اصداره لصحيفة الدستور منتصف التسعينات و التي كانت كالحجر الذي القي في مياه السياسة المصرية الراكدة فحركها و ايقظ وعي الشباب و احيا بداخلهم الأمل في ان البلد دي ممكن تتغير..، هل اصبح ابراهيم عيسى فلول..؟!!
نفس الأساليب اياها
تشويه المعارضين و اغتيالهم معنويا و سياسيا
زمان ايام الوطني المنحل كان التشويه من خلال الإتهام بالعمالة لأمريكا و الخيانة و انعدام الوطنية..الخ
اما اليوم فزادت تهمة اكثر بشاعة و اكثر صدى لدى البسطاء و الأميين الا و هي تهمة الكفر او على الأقل معاداة الإسلام و تطبيق الشريعة..!!
نفس الإسلوب القذر في استغلال جهل اكثر من نصفىالشعب المصري و انعدام ثقافته و محاولة استعداء هذه الطبقات لليبراليين و دعاة الدولة المدنية و محاولة زرع فكرة ان هؤلاء الليبراليين ما هم الا اعداء لله و رسوله..!!
اسلوب بخيص و قذر و خصومة سياسية غير شريفة بالمرة
و للأسف الشديد ان هذه المحاولات الرخيصة لتشويه الأخر و السيطرة على عقول الأميين و البسطاء و التحكم فيها تتم من خلال خطاب ديني يدعي ان هؤلاء هم المسلمون و من عداهم هم اعداء الدين و الوطن..!!
و الله اعلم ان الدين منهم براء و انهم بعيدون كل البعد عنىصحيح الدين و اخلاقه السمحة الكريمة..
يكفي ان تشاهد مقاطع لكبار شيوخهم و منظريهم و كمية المغالطات و الاسفاف و السب و القذف و اهانة الأخر التي تنضح بهاةتلك الخطب و اللقاءات لتدرك مدى الضحالة الفكرية و الأخلاقية لهؤلاء الأشخاص ممن يطلقون على انفسهم شيوخ..!!
نفس اساليب البلطجة و العنف البدني الذي ينم ممارسته ضد المعارضين و المختلفين معهمةفي الرأي..
قديما كان الوطني يستخدم الشرطة كباطجية لهذا النظام و اداة لتأديب المعارضة و النشطاء
اما اليوم فهؤلاء اكثر تطورا و تقدما ووعيا و عراقة في البلطجة عن الوطني المنحل
هؤلاء يعتمدون على ميليشياتهم الخاصة في تأديب معارضيهم و تقليم اظافرهم بل و قتلهم.. !!
نفس الإسلوب القديم
من الاعتماد على جهل هذا الشعبة و ان نحو 50% من ابناء هذا الشعب من الأميين الذين يجهلون القراءة و الكتابة..
كم اعتمد الوطني المنحل على هذا الجهل لضمان شراء الأصوات و السيطرة على حكم مصر لعقود طويلة
و يبدو ان الجهل و الأمية سيكونان مفتاح حكم هذا البلد لعقود اخرى قادمة
فالأصولية الإسلامية و التطرف الديني لا ينموان الا في بيئة صالحة لنمو هذه الأشياء تسمى (الجهل)
لاشيء تغير في طريقة ادارة هذا البلد
الاعتماد على نفس الأساليب القديمة للسيطرة على البلاد و العباد
تشويه معارضين و قبضة امنية و عصا غليظة و تكميم افواه و تطرف ديني
كل هذا ينمو و يترعر في بيئة من الجهل و الأمية والسيطرة على البسطاء تحت ستار الدين..


لسة يا مصر لم يأن  الأوان.... 

Thursday, 15 November 2012

اكتب عن ايه و لا ايه..؟؟

مش عارف اكتب عن ايه
مليون فكرة في دماغي و لكنها تشبه الكلمات المتقاطعة
مختلفة و متناثرة و من كل حدب و صوب و لكنها تتقاطع في نقاط مشتركة
افكار و موضوعات اهم ما يميزها جميعا انها موضوعات محبطة للغاية و تصب في النهاية في بحر عميق
بحر اسمه الخوف من المجهول و المستقبل الغير واضح المعالم..!!
اكتب عن اخلاق المصريين اللي انهارت..
او اللي هي اصلا منهارة و احنا ماكناش واخدين بالنا..؟!!
هو مين بالضبط اللي افسد اخلاق المصريين و اوصلنا لهذه الحالة المذرية من سوء الاخلاق و الطباع..؟!!
الأنظمة المستبدة اللي حكمتنا على مدار التاريخ..
و لا الجهل و عدم الاهتمام بالتعليم..
ولا  الشعب دة اصلا جيناته جينات فوضوية و مفيش فايدة من محاولات اصلاحه..؟!!
اكتب عن التعصب الديني المبني بالأساس على الجهل بكل قيم التسامح و الإخاء و الدعوة الى سبيل الله بالحكمة و الموعظة الحسنة..؟!!
اكتب عن اللي جعلوا كل اهتماماتهم و مجهوداتهم و انجازاتهم في حجب المواقع الاباحية في وقت يوجد فيه اكثر من مليون طفل مشرد او ما يطلق عليهم اطفال الشوارع بلا مأوى و لا مسكن و لا ملبس و لا رعاية صحية..
قنابل موقوتة ستنفجر في وجوهنا جميعا..!!
اكتب عن اعلاميي الإثارة الذين لا هم لهم الا استضافة كل من هو شاذ فكريا و نفسيا
احدهم يستضيف شخص مجنون يدعو لهدم الاهرامات و ابو الهول و الأخر يستضيف مهووس و غاوي شهرة يطلب اباحة الجنس قبل الزواج..؟!!
اكتب عن مقدمي برامج وضعوا نصب اعينهم هدف واحد فقط و هو تصفية حسابات سياسية و فكرية مع جماعة الاخوان المسلمين و الممثلة في رئيس الجمهورية
و لتذهب الجمهورية نفسها و من يعيشون على ارضها الى الجحيم..فالمهم هو الثأر فقط لا غير..!؟!!
اكتب عن الدستور (الجملي)... و اللي مش عايز يخلص الا لما يخلص على اللي باقي من صحتنا و لا اللي عايزين يستولوا على دستورنا اللي حلمنا بيه لصالح افكارهم المتعفنة البالية..؟!!
اكتب عن اللي بيحرموا علينا عيشتنا ؟!! و لا اللي بيكفرونا..؟!! و لاعن النخبة اللي هي عايشة في برج عاجي ..؟!! و لا عن كدابين الزفة و اللي عايزين يعيدوا انتاج نظام الوطني الديمقراطي المنحل بنفس النفاق و الفساد مع تغيير الاشكال و المسميات..؟!!
اكتب عن قضية مذبحة بورسعيد و اللي اتوقع ان تخرج احكامها بكمية براءات تاريخية لعدم كفاية الأدلة و ليذهب دماء هؤلاء الشباب هذرا بلا قصاص او ردع او حتى ضمان الا تتكرر تلك المذبحة مرة اخرى..؟!!
اكتب عن اسفاف السبكي و المزاج السينمائي العجيب لهذا الشعب و الذي يجعل فيلم تافه و مسف يحتل المركز الأول في قائمة اعلى الأيرادات اليومية في تاريخ السينما المصرية...؟!!
طيب اكتب عن التحرش...؟!! و اللي اصبح فقرة ثابتة في احتفال الشعب المصري في كل عيد زيه زي اغنية يا ليلة العيد او اللبس الجديد؟!!
اكتب عن الندالة..؟!!
و لا عن البطالة....؟!!
و لا عن الشرطة و اللي من الواضح انها مش محتاجة اي مسحوق عادي كدة علشان تنظف...
واضح ان البقع صعبة جدا على اي مسحوق غسيل عادي او حتى ديتول..!!
و لا عن سوريا و اللي بيقل الاهتمام بها تدريجيا حتى كدنا ننسى ثورة اندلعت منذ اكثر من عام و لا تزال مشتعلة و لا يزال الشهداء يتساقطون يوميا بلا ادنى اهتمام او تدخل جدي و مؤثر..؟!!
اكتب عن كآبة اصبحت هي المزاج العام لأغلب المصريين بعد ان كان الأمل في غد اجمل هو السمة المميزة لهذا الشعب منذ حوالي سنتين..؟!!
اكتب عن شعب قرر يمارس حق الاضراب و لكنه نسي او تناسى ان الاضراب له اصول و قواعد و ان الاضراب لابد ان يكون متدرجا و ان يكون ذو مطالب واضحة و معقولة و قابلة للتحقيق فجاء اضراب اغلب فئاته اضرابا مدمرا يهدر حقوق الغير لا يأتي بحقوق المضربين..؟!!
اكتب عن شفيق الهارب و لا عن اعوانه في الداخل و الذين للأسف الشديد يحتل بعضهم مناصب لا يصح معها اطلاقا ان ينحازوا لشخص مطلوب للعدالة و مطعون في نزاهته و ذمته المالية..؟!!
اكتب عن فئات في المجتمع المصري لا هم لها الا الحفاظ على مكتسباتهم الفئوية التي حصلوا عليها في ظل نظام فاسد بائد لم يمنحهم تلك المميزات حينها الا كرشوة ليس الا
و مع ذلك فهم غير مستعدين اطلاقا للتنازل عن تلك الرشوة حتى و ان كان البديل هو مزيد من الفساد و التخلف و التقهقر...؟!!
اكتب عن اشخاص اسائوا فهم الحرية و تخيلوا ان الحرية ما هي الا لاسفاف و سوء الادب و الاخلاق و عدم احترام القامات و الهامات الكبرى في هذا البلد
اشخاص فهموا ان الخلاف في الرأي يجيزلهم السباب و الطعن في الذمة و الشرف..؟!!
اكتب عن ايه و لا ايه و لا ايه.....؟!!
موضوعات غير مترابطة نظريا ... و اكنها عمليا موضوعات و قضايا متقاطعة تصب كلها في مصب واحد

لم تقم ثورة يناير من اجل هذا ابدا....ابدااا


Wednesday, 31 October 2012

انطباعات حاج "حج ١٤٣٣ هجريا"

اكرمني الله سبحانه و تعالى و قمت بأداء فريضة الحج لهذا العام
هذه هي المرة الثانية التي اقوم فيها بأداء فريضة الحج و لكنها المرة الأولى التي تحج فيها زوجتي
و ربما هذا في الحقيقة ما شجعني بشدة بل لعله العامل الأساسي الذي دفعني لأداء فريضة الحج هذا العام بتحفيز و تشجيع من زوجتي
و الحمد لله انها نجحت بفضل الله في ان تهزم كسلي و تنجح في اقناعي بأداء فريضة الحج سويا
جزاها الله عني كل خير و ربنا يتقبل منها و مني و من الجميع بإذن الله
نظرا لكوني مقيم و زوجتي في المملكة العربية السعودية حيث اعمل فلقد خرجت لأداء فريضة الحج ضمن حملة من حملات حجاج الداخل (حجاج من داخل الأراضي السعودية و ليسوا قادمين من الخارج لأداء الفريضة)
اسعار حملات الحج الداخلي كان مغالى فيها بشكل كبير و هذه شكوى عامة من الجميع
اسعار حملات الحج تزيد كل عام عن العام السابق له بشكل غير مبرر و غير منطقي على الاطلاق
و لا ادري كيف لأسرة مكونة من اربعة افراد على الأقل ان تقوم بأداء فريضة الحج اذا كان سعر الفرد في حملة للحج متوسطة المستوى لا يقل عن خمسة الالاف ريال سعودي
اي انه لكي تقوم اسرة مكونة من اب و ام و ابنائهما الإثنين بإداء فريضة الحج فعليها دفع مبلغ لا يقل عن ٢٠ الف ريال
بالطبع هذا المبلغ لا يمكن مقارنته بتكلفة الحج لنفس الأسرة اذا كانت من حجاج الخارج و لكنه يبقى مبلغا كبيرا بالنظر الى ان الحج داخلي
ارتفاع اسعار حملات الحج الداخلي يؤدي بالتبعية الى زيادة عدد الحجاج المؤدين لفريضة الحج بطرق غير قانونية بدون تصريح حج اي بدون الإنضمام لحملات حج و بالتالي زيادة ظاهرة الإفتراش في الطرقات و ما يتبع زيادة اعداد المفترشين من تزايد اخطار عدة كالتدافع و التساقط و ما يتبعه ذلك من حدوث اصابات و ربما وفيات.
دائما هناك رقمان لأعداد الحجاج
الرقم الرسمي و هو عدد الحجاج الرسميين الذين خرجوا للحج بعد اصدار السلطات السعودية تصاريح الحج الخاصة بهم و الرقم الفعلي و يتضمن العدد الحقيقي للحجاج بعد اضافة من خرجوا للحج بشكل غير رسمي و بدون اصدار تصاريح خاصة بهم من قبل الدولة.
تبقى مشكلة زيادة اعداد الحجاج عن الرقم الرسمي مشكلة سنوية تتكرر دائما و يبدو انها مشكلة عصية على الحل و ربما السبب في ذلك هو تساهل افراد الأمن مع الحجاج الغير مصرح لهم رسميا بالحج و السماح لهم بالدخول الى مكة لأداء المناسك خوفا من تحمل وزر منعهم من اداء فريضة الحج.
الصعود الى عرفات كان منظما للغاية و مثاليا و يتم وفق توقيتات زمنية محددة و بشكل متوالي منعا للتكدس و التزاحم و هو ما نجحت فيه السلطات السعودية بشكل ملفت و مبهر للغاية.
على عرفات كانت الأمور ايضا مستتبة للغاية و منظمة الى حد بعيد..
و لكن تبقى ايضا ظاهرة المفترشين و تعطيلهم للمرور و تسببهم في التكدس و الإزدحام ابرز الظواهر السلبية السنوية المستعصية عن الحل..!!
النزول من عرفات الى المزدلفة كان صعبا للغاية و غير منظم بالمرة و كان محل شكوى من اغلب الحجاج في مواقع مختلفة..
و الحمد لله ان النزول من عرفات الى مزدلفة مر بدون حدوث كارثة مدوية على الرغم ان كل مقومات الكارثة كانت متوافرة و حاضرة بقوة الا ان الله سبحانه و تعالى سلم.
تزاحم رهيب..اغلاق لعدد كبير من المنافذ و ضيق المنافذ المفتوحة..تدافع الجميع للنزول من عرفات في نفس الوقت تقريبا..ثقافة الدفع و استخدام القوة في الزحام و المسيطرة على عدد كبير من الوفود الأفريقية و الأسيوية كادت ان تؤدي الى كارثة..
عدم وجود جدول زمني لتنفيذ نزول الحجاج من عرفة الى المزدلفة بشكل متوالي مثلما كان الصعود الى عرفات بل نفرة الحجاج الى مزدلفة بشكل متوازي و بدون ترتيب و تنسيق بين السلطات و بين الحملات و الأفواج ادى الى حدوث نوع من التدافع و الضغط الرهيب لولا عناية الله عز و جل.
ربما من ابرز سلبيات موسم الحج هذا العام هو "قطار المشاعر"
 و هو القطار الذي يربط بين المشاعر المقدسة..منى و عرفات و مزدلفة
اي انك لو مقيم في منى و تود الصعود الى عرفات إحدى وسائل النقل الحديثة التي يمكن ان تنقلك هي قطار المشاعر ..
قطار المشاعر ايضا ينقلك من عرفات الى مزدلفة و ايضا من مزدلفة الى منى.
القطار ايضا ينقلك من منى حيث تقيم الى موقع رمي الجمرات في منى ايضا.
اي ان هذا القطار هو بالفعل وسيلة رائعة و نقلة حضارية رهيبة للتيسير و التسهيل على الحجاج في اداء المناسك من حيث توفير الوقت و المجهود اللازمين لأداء المناسك
للإستفادة من خدمة قطار المشاعر تقوم بدفع رسوم اضافية الى الحملة التي من خلالها ستقوم بأداء فريضة الحج و تقوم الحملة بتسليمك اسورة تقوم بإرتدائها في معصمك..
يفترض الا يستطيع اي فرد لا يرتدي تلك الإسورة ان يستقل القطار بإعتباره غير مشترك في هذه الخدمة و بالتالي لا يحق له استخدامها او التمتع بها.
هذه الإسورة تحتوي على باركود يتم قراءته من خلال الجهاز المختص على البوابة الالكترونية الخاصة بكل محطة فيقوم بفتح تلك البوابة اوتوماتيكيا و بالتالي تستطيع الدخول الى محطة القطار و من ثم ركوب القطار الى وجهتك داخل المشاعر المقدسة.
وسيلة رائعة و سهلة و منظمة لتسهيل اداء المناسك و نظام تحكماكثر من رائع..
ما المشكلة اذن...؟!!
المشكلة ان هذا النظام الرائع الجميل المتحكم في الدخول و الخروج من المحطات لم يعمل
و اصبح القطار متاحا للجميع من يرتدي الاسورة و من لا يرتديها..من دفع قيمة الاشتراك في خدمة القطار و من لم يدفع..من له الحق في استعمال هذه الخدمة و من ليس له الحق في ذلك..!!
اي ان القطار اصبح متاحا للجميع
و تحولت الاسورة التي ترتديها في معصمك من اداة لتمكينك من ركوب القطار و الاستفادة من خدمة قد دفعت ثمنها مسبقا الى حلية او حظاظة ليس الا بلا ادنى قيمة لها او فائدة مرجوة منها....!!!!!!
لك ان تتخيل قطار يتدافع عليه الحميع ساعة الذروة من يحق له ركوبه و من لا يحق له ذلك ..فالقطار للجميع
و لا ادري ما هو السبب في جعل القطار متاحا للجميع بغض النظر عن اذا كنت دافعا لثمن خدمة القطار ام لا..؟!!
مازاد الأمر سوءا هو غلق الكثير من السلالم الالكترونية في عدد كبير من المحطات و هي امور تنظيمية ربما كان الهدف منها هو زيادة درجة التحكم و السيطرة على افواج الحجاج الداخلين و الخارجين من المحطة من خلال تقليل اعداد المنافذ الخاصة بالدخول و الخروج
الا ان ذلك قد زاد بشكل كبير من الاحساس بالزحام
الا انه و للحق..فإن اداء قطار المشاعر كان يتحسن بشكل تدريجي يوم عن الأخر ماعدا كونه اصبح سداحا مداحا متاحا للجميع بصرف النظر كونك مشتركا في القطار او لا...!!
رمي الجمرات كان ميسرا للغاية و الفضل في ذلكيعود للإجراءات التنظيمية و الإنشاءات التي بنيت لتلافي وقوع كوارث عدة حدثت في سنوات ماضية و اسفرت عن استشهادالعشرات بل المئات من الحجاج..
تم عمل مسارات خلصة بالذاهبين لرمي الجمرات و مسارات مختلفة للعائدين من رمي الجمرات و هو ما حد كثيرا من التلاحم و التصادم بين الجمهورين كان يحدث قديما و كثيرا ما تسبب في كوارث ووفيات عدة
كذلك تم توسيع منطقة الرمي لتكون بشكل بيضاوي و ليس دائري و هو ما حد كثيرا بل و تماما من التكدس اثناء رمي الجمرات
كذلك بعدما اصبحت منطقة رمي الجمرات مكونة من اربعة ادوار و ليس دورا واحدا مثلما كان قديما كل هذا جعل رمي الجمرات في ايام التشريق عملية ميسرة للغاية و قد مرت بدون مشكلات و الحمد لله رب العالمين.
اما طوافي الإفاضة و الوداع فهو الزحام بعينه..
و ما يحدث في الطواف يدفعنا للمطالبة بضرورة ان يقوم علماء الاسلام في دول العالم المختلفة بضرورة توعية الحجاج قبل مجيئهم لأداء مراسم الحج بخطورة الكثير من الممارسات التي يمارسونها اثناء الطواف من الدفع و عدم الإكثراث بمن يطوفون بجوارهم و التعامل بمنطق انا و من بعدي الطوفان او فليذهب الاخرون الى الجحيم و هو ما يؤدي الى التدافع و الدهس و هو ما يؤدي الى الكثير من الوفيات خاصة بين كبار السن و النساء..
لماذا لا تكون هناك محاضرات مكثفة للحجاج خاصة بسلوك الحاج خلال اداره للمناسك و التشديد عليهم بأن حجه لن يكون مقبولا او مبرورا اذا صاحبه ايذاء الأخرين و التسبب في اصابتهم و ايضا وفاتهم كالإفتراش في الطرقات و التزاحم و التدافع و الدفع و الدهس...الخ
و الحق ان هناك جنسيات محددة مشهورة و معروفة بأدائها العنيف اثناء اداؤها لمناسك الحج و هناك جنسيات ايضا مشهورة و كعروفة بظاهرة الإفتراش و ايضا التسول و الذي لا تتم مكافحته بشكل جدي على الإطلاق.
الحج هذا العام و رغم بعض السلبيات الا انه كان ناجحا في المجمل و لم تصاحبه و الحمد لله حوادث جسام
الا انه لابد من تلافي العديد من السلبيات التي تحدثت عنها اذا اردنا ان يكون حج ١٤٣٤ هجريا اكثر مثالية و اكثر راحة و تيسير

و لكن هل يمكن تلافي تلك السلبيات...ام انها سلبيات عصية على الحل و اصبحت جزءا لا يتجزأ من المشهد العام لموسم الحج...؟!!
لا نملك الا ان ننتظر و ندعو الله ان يكون كل عام افضل مما سبقه على كل المستويات
و تقبل الله منا و منكم صالح الأعمال...


Sunday, 7 October 2012

من الشارع المصري..مشاهدات مصري مغترب


ما كل هذه العورات التي كشفتها لنا ثورة يناير ٢٠١١؟
هل نحن  على هذه الدرجة من سوء الأخلاق منذ أمد بعيد ام ان مثل هذه السلوكيات التي نراها يوميا مستجدة علينا نحن كمصريين..؟!!
هل الحالة التي نحن فيها حاليا اصيلة فينا كجينات وراثية ام انها حالة مكتسبة طارئة سرعان ما ستزول ؟!!
اتحدث طبعا عن حالة فساد الأخلاق و الإنحلال و الإنحطاط التي تسيطر على سلوكيات المصريين في الشارع و في تعاملاتهم اليومية..!!
غبت عن مصر مدة اراها طويلة بعض الشيء لمدة قاربت العام و بالتحديد ١١ شهر منذ سبتمبر ٢٠١١ و حتى اغسطس ٢٠١٢، و عندما عدت الى مصر في اجازة لمدة شهر هالني ما رأيت من المصريين تجاه بعضهم البعض و تجاه اية قواعد او التزامات قانونية .
حالة فوضى عارمة تجتاح الشارع المصري..
بداية
المصريين اصبحت (اعصابهم تعبانة)...محدش مستحمل حد..محدش طايق كلمة من حد
اية محاولة قد ينتج عنها احتكاك مواطن بمواطن أخر فغالبا ما سيسفر هذا الإحتكاك عن (خناقة)..!!
اما مدى سخونة تلك الخناقة و ما ستسفر عنه فهذا يتوقف على الأطراف المشاركة في تلك الخناقة بالطبع..
 اصبح خبر عن مقتل فلان او عدة اشخاص في مشاجرة خبرا عاديا لا يتوقف امامه الكثيرون..!!
الشارع اصبح مالوش كبير..محدش بيحترم حد..و محدش بيخاف من حد..و محدش بيعمل حساب لحد...!!
سائقو الميكروباص لا يهابون رجال المرور..رجال المرور في الغالب الأعم من المناطق غير متواجدين اساسا ..!!
و ان تواجدوا فتواجدهم بشكل صوري فقط..مجرد جثة في المكان ليس الا..!!
كثير ما لاحظت خلال تواجدي في مصر  مشهدا يتكرر كثيرا و هو ارتكاب اصحاب السيارات للمخالفات المرورية في حراسة رجال المرور..!!
و لا ادري هل هذا يعتبر نوع من (جر الشكل) من المواطنين لرجال المرور؟!!
ام ان رجال المرور في مصر اصبحوا مستأنسين و لا يشكلون ادنى خطر على اصحاب السيارات هواة ارتكاب المخالفات..؟!!
السير  عكس الإتجاه اصبح مشهدا مألوفا و لا يثير استغراب او امتعاض اغلب المواطنين..!!
ربما تكون الحالة في القاهرة افضل كثيرا من بقية المحافظات التي تعاني انفلاتا مروريا غير عادي و غير منطقي ايضا..!!
ركن السيارات في الشارع صف ثاني و ثالث و رابع اصبح شيئا معتادا و لا يثير اندهاش او امتعاض او استغراب احدا على الإطلاق..!!
انا افهم ان ما يثير الإندهاش و الامتعاض لدى الناس هو ان يجدوا في طريقهم شيئا غير اعتيادي او غير مألوف بالنسبة لديهم
و لكن فيما يبدو ان مظاهر الانفلات المروري من السير عكس الإتجاه و الركن صف ثاني و ثابث و الإنتظار الخاطىء و عدم احترام اشارات المرور كلها اصبحت اشياء اعتيادية تماما في الشارع المصري لا تلفت نظر احد و لا تثير استياء احد و لا تستفز حتى من هم منوط بهم ازالة مثل هذه المخالفات  و كأن الجميع قد اتفقوا على ان يتعايشوا مع تلك الحالة الفوضوية العبثية في الشارع المصري..!!
اما عن الباعة الجائلين و العشوائيين الذين اقتحموا الشوارع و الأرصفة و ممرات المشاة فحدث و لا حرج..
اصبح اي حد ممكن يفرش فرشته و يبيع اي حاجة في اي مكان..!!
و مش مهم ابدا المكان دة ايه..؟!!
شارع...رصيف...مكان انتظار سيارات...حديقة عامة....مش مهم ابدا
المهم ان هؤلاء الباعة قرروا ان يستعمروا هذا المكان...و اللي هيعترض مالوش عندهم الا البلطجة
و اللي خايف على عمره...مايفتحش بقه...!!!!
لا انكر ان التعديات على الشوارع و الطرقات من قبل الباعة الجائلين قد تقلصت بشدة بعد شهر رمضان بعدما قررت الأجهزة الأمنية او لنقل اغلبها ان يكون عندها دم و تشوف شغلها
الا انني فوجئت ان الباعة الجائلين و حتى الثلث الأول من الشهر الحالي كانوا لا يزالون يحتلون شوارع وسط البلد بالقاهرة بشكل مثير للغثيان و الإشميزاز و الحزن ان يصل الضعف بالدولة للحالة التي يحتل فيها مجموعة من البلطجية شوارع وسط القاهرة و التي يفترض كونها منطقة سياحية و تجارية بهذا الشكل المؤسف و المخزي و المعيب..!!
و لا ادري ان كانوا لا يزالون يحتلون الشوارع و الممرات بمنطقة وسط القاهرة ام لا و لكن اغلب الظن انهم لا يزالون على احتلالهم لها للأسف الشديد و لا تزال الدولة على عهدها من التراخي و الإهمال و عدم رغبة اجهزة الدولة في ممارسة صلاحياتها و ممسئولياتها في حماية المواطنين و مصالحهم..!!
اما عن حركة البناء و المعمار فلقد وجدتها مزدهرة بشكل لم اراه من قبل ..و لا انكر انني كنت حسن النية تجاه ما اراه من حركة بناء بإعتبارها حالة ايجابية الا ان نبهني احد اصدقائي الى الحقيقة المرة و هي ان ما تراه و منبهر به ما هو الا قمة الظواهر السلبية و المثال الجلي و الواضح للغاية على غياب الدولة و انعدام الرقابة
ذلك ان اغلب اعمال البناء هذه هي اعمال مخالفة للشروط و المواصفات و غير مصرح بها اساسا و اغلبها يتم في الخفاء او لنقل انها تتم وسط حالة من غض الطرف و التواطؤ من قبل السلطات المعنية يعني من الأخر كدة (اكنهم مش واخدين بالهم)..!!
اللي عمارته ٥ ادوار قرر وسط تلك الحالة العشوائية ان يجعلهم ٦ و ممكن ٧..و محدش داري بحاجة و لا حد واخد باله من حاجة..!!
حالات لا حصر لها من تعلية الأدوار او بناء ادوار مخالفة او توسعة او استيلاء على رصيف او جزء من شارع ..و لا مين شاف و لا مين دري و لا حياة لمن تنادي..!!
الغريب و العجيب و المثير للغثيان و الغضب ان كل واحد قرر يعلي دور او يبني او يهدم يقرر ان يقوم بغلق الشارع بالكاااامل...!!
كل اصبح يتعامل مع الشارع كما لو انه عزبته الخاصة يتصرف بها كيف يشاء فلا يوجد رادع او ضابط و كل واحد بيعمل اللي في نفسه
و لن اقول بالطبع (اللي بيمليه عليه ضميره) علشان كدة يبقى مفيش ضمير خااااالص..!!
اما السادة اصحاب الكافيتريات و المطاعم فلقد قرروا ان يضموا حرم الطريق الى حرم محلاتهم كدة فردددددة...و اللي مش عاجبه يخبط دماغه في اتخن حيطة..!!!
اما منع السيارات من الركن امام المحلات فدي بقى اصبحت هي العادة و الإستثناء هو ان يكون صاحب المحل كريما عظيما و يسمح لك بركن سيارتك امام محله..!!
ظاهرة عجيبة لا مجال و لا مكان لها في اي مكان في العالم الا هنا في مصر وكالعادة هي مظهر من مظاهر الإنفلات الأخلاقي قبل ان يكون الأمني...!!
لا ادري هل الشعب المصري بسلوكياته تلك لا يستحق الا ان يكون موضوعا دائما تحت قبضة امنية غليظة مثلما كان الحال قبل ثورة ٢٥ يناير؟!!
هل- و اقولها و انا يعتصرني الألم- لا نستحق كشعب بسلوكياته و اخلاقه تلك الا ان يحكمنا مبارك و العادلي؟!!
هل كان مبارك واعيا و مدركا لطبيعة هذا الشعب الذي حكمه ٣٠ سنة بالحديد و النار و كان يرى ان هذا الشعب لا يستحق الا تلك الطريقة و ذلك الأسلوب في حكمه؟!!
هل كان مبارك للأسف محقا عندما قال اما انا او الفوضى؟!!
و هل المدنية و التحضر يمكن ان تعرف طريقها الى سلوكيات و عقلية هذا الشعب ؟!!
ام ان الأجيال الموجودة حاليا بإختلافها و تنوعها الثقافي قد تشبعت تماما بسلوكيات و مفاهيم فوضوية للغاية تظهر اثارها جلية وواضحة على الشارع المصري و ان الأمل في اجيال جديدة تنشأ على نظافة خالية من التلوث و التشوه الفكري و الأخلاقي الذي نراه حولنا في كل مكان ؟!!
اعلم ان ما اكتبه من خلال هذا الموضوع قد يكون محبطا و يبدو سوداويا و متشائما و لكنها للأسف الشديد هي الحقيقة من خلال مشاهدتي للشارع المصري بعد غياب عنه
بالطبع لم يكن الشارع المصري من قبل اية في التحضر و الرقي و لكنه لم يكن ابدا يوما ما على هذه الشاكلة من الفوضى و العشوائية و الانفلات الاخلاقي و السلوكي.
لا يمكن ان نلوم الثورة على ما وصل اليه الشارع المصري من تدني..
فالثورة كانت حتمية و ضرورية و واجبة ايضا
و لكن يبدو ان ثورة يناير ٢٠١١ كان لابد ان تصاحبها ثورة اخرى في السلوكيات و الأخلاق و الوطنية
ثورة داخل نفوسنا تنقيها و تهذبها و ترتقي بها
ثورة تثبت و تؤمد اننا كشعب كنا نستحق بالفعل حكاما افضل و حياة انظف و اجمل مما كنا نحياها تحت وطأة حكم مبارك و زبانيته..!!
هل تلك الثورة قادمة يوما ما..!!
سأستعير اسلوب الكاتب الكبير علاء الأسواني في نهاية مقالاته التي يوما ينهيها بعبارة
(الديمقراطية هي الحل)
لأكتب
التعليم هو الحل......

Friday, 28 September 2012

عن ناصرهم...اتحدث

في البداية خلينا نتفق على نقطة انا اعتبرها من المسلمات و البديهيات...
مفيش حد حكم مصر في يوم من الأيام مالوش انجازات...
زي بالضبط ان مفيش بني ادم كله عيوب اكيد له مميزات حتى و ان كانت لا تذكر مقارنة بعيوبه..!!
مفيش حد شيطان رجيم ١٠٠٪..اكيد له صفة او اثنين تجعل لديه مسحة من الإنسانية...
يعني من الأخر عبد الناصر له بالطبع انجازاته و كذلك السادات ..حتى ملوك اسرة محمد علي لهم انجازاتهم الواضحة...
مبارك نفسه رغم كارثية عصره بالطبع له ايضا انجازات...
اذن ارجو الا يخرج علي من يقرر اعطائي درسا في انجازات الزعيم الملهم و القائد المظفر جمال عبد الناصر كجلاء الإنجليز عن مصر و تأميم قناة السويس و القطاع العام و العدالة الإجتماعية..الخ
فأنا ادرك كل هذه الأشياء و استوعبها تمام الإستيعاب.
بداية فأنا احب ان ان اُسَمي الأشياء بمسمياتها الحقيقية..
بمعنى انني دائما اطلق على ما حدث فجر ٢٣ يوليو ١٩٥٢ وصفه الحقيقي..!!
ما حدث يوم ٢٣ يوليو ١٩٥٢ هو (انقلاب عسكري) ليس الا..
فإذا لم يكن وصف ان ينقلب مجموعة من الضباط على نظام الحكم بقوة السلاح انقلابا...فما هو الانقلاب العسكري اذن..؟!!
اذن هو انقلاب عسكري لمجموعة من الضباط استاءوا من اوضاع عديدة داخل البلاد بصفة عامة و داخل الجيش بالتحديد فقرروا ان ينقلبوا على قاداتهم و يستولوا على الحكم بالقوة.
كون ان الشعب قد ايط هذا الانقلاب فيما بعد فتلك قضية اخرى..اما ان يقال ان ٢٣ يوليو ثورة فهذا هو الهراء و التزييف للتاريخ بعينه.
اذا كان انقلاب ٢٣ يوليو ١٩٥٢ يسمى ثورة فماذا يسمى ما تفجر يوم ٢٥ يناير ٢٠١١ حتى توج مساء يوم ١١ فبراير بسقوط نظام حسني مبارك؟!!
اذا كان هدف ناصر و رفاقه كان نبيلا مثلما ادعوا و زيفوا التاريخ بأنهم ثاروا من اجل اصلاح احوال البلاد و العباد و تطهير الحياة السياسية المصرية من كل مظاهر الفساد و الافساد التي كانت تشوبها
و انهم كانوا غير طامعين في الحكم او هادفين لسلطة و جاه، فلماذا لم يقوموا بتسليم السلطة للمدنيين مثلما كانوا يعدفون منذ بداية حركتهم و ان يعودوا الى ثكناتهم و حياتهم العسكرية..؟!!
بالطبع الإجابة معروفة...فمن جرب حلاوة الكرسي و السلطة لا يستطيع ان يتركها هكذا طواعية و بكل سهولة و يسر..!!
كانت امام جمال عبد الناصر و رفاقه فرصة تاريخية ان كانوا بالفعل يطمحون في القضاء على الفساد ان يرسخوا لدولة ديمقراطية رائدة في المنطقة و نظام سياسي سليم مبني على التعددية الحزبية و دولة المؤسسات..
الا انه بالفعل نجح في ترسيخ نظام سياسي بالفعل و لكنه نظام سياسي فاشي مبني على حكم الفرد و كيان سياسي له صوت واحد فقط لا غير هو صوت الزعيم الأوحد الملهم..!!
تكميم الأفواه و تأميم وسائل الإعلام و رفع شعار ات جوفاء بلهاء مثل لا صوت يعلو فوق صوت المعركة و الموت لأعداء الثورة ...الخ
عبد الناصر و رفاقه قسم المصريين الى قسمين و تعامل معهم على هذا الأساس
بالنسبة اليه فالفقراء هم المصريون الحقيقيون اما المصريون ميسورو الحال فناقصي الوطنية...اعتبرهم مصريين درجة ثانية لمجرد انهم يمتلكون اراض او اطيان او ممتلكات..!!
اوهم الفقراء ان كل من امتلك ارضا او عقارات ما هو الا اقطاعي مستغل عدو للشعب و الثورة و لابد من كسر شوكة هؤلاء و القضاء عليهم نهائيا..!!
اي زعيم هذا الذي يصنف شعبه طبقا لحالته المادية..!!
كان على المصريين ان يدفعوا ثمن عقدة النقص المكبوتة لدى هذا الرجل و رفاقه..!!
لم احد شعبا في الدنيا يعشق و يمجد بل ان بعضه يقدس رجلا كان نظامه بوليسيا و قمعيا و ساديا بهذا الشكل..!!
من الذي ارسى دعائم الدولة البوليسية في مصر و التي استمرت لمدة ٦٠ عاما..؟!!
من اول من وضع حجر الأساس لحكم العسكر و الذي لم نكن لنتخلص منه لولا ثورة يناير ٢٠١١ ؟!!
من الذي كمم الأفواه و صادر الرأي و اصبح الجميع يعزف نغمة واحدة و يتحدث بلغة واحدة و من خالف ذلك لم يكن مصيره الا التنكيل به ..؟!!
في عهد من ظهر زوار الفجر و مصطلحات زي (ورا الشمس)..؟!!
من الذي سلم القوات المسلحة لرجل خال من اية مؤهلات او كفاءة لمجرد انه صديقه (الأنتيم)..؟!!
كيف لرجل يوصف بأنه الزعيم يتعامل مع مصر كإقطاعية يقسمها كما يشاء و يمنح العطايا و المنح لأشخاص كل مؤهلاتهم انهم اهل للثقة 
و ليتهم كانوا أهلا لهذه الثقة او يستحقونها...!!

من الذي ادخل مصر في متاهات لا طائل من ورائها بل انها ارجعتنا الى الخلف و احدثت شروخا عميقة داخليا و خارجيا...
من الذي ورط مصر في حرب لا طائل من ورائها  و لا ناقة و لا جمل لنا فيها مثل حرب اليمن...؟!!

من الذي ادخلنا في وحدة فاشلة مع سوريا انقلب عليها السوريون انفسهم بعد فترة وجيزة ...؟!!
من الذي اثنى على سفاح مثل معمر القذافي قائلا له (إني أرى فيك شبابي)...!!!
في عهد من تم استخدام سلاح |(الفنانات) و الفضائح الجنسية في اعمال المخابرات  على يد رئيس مخابراته (صلاح نصر)....؟!!

في عهد من هاجر اليهود (المصريون) من مصر تاركين اموالهم و منازلهم؟
اليست تلك عنصرية و طائفية رهيبة لو حدثت اليوم لقامت الدنيا و لم تقعد.....؟!!

من الذي القى بقائد ذلك الإنقلاب الحقيقي اللواء محمد نجيب في المعتقل و نصب نفسه رئيسا لمصر بل انه زيف في التاريخ و جعل من نفسه اول رئيسا لجمهورية مصر العربية...؟!!!!

بالطبع الإجابة على كل تلك الأسئلة و غيرها معروفة...
الا ان بعضا مننا مريض بعشق جلاده....
مهووس بالعبودية
مثلهم مثل (أبناء مبارك)...مهووسون بمن ذاقهم العذاب و أذلهم و اهانهم
يمجدوا الإنجازات على قلتها و يغضوا الطرف عن اخطاء و خطايا كارثية في حق هذا الوطن اعادته قرونا للخلف بدلا من التقدم و الازدهار الذي وعدهم به...!!
بالنسبة لي
جمال عبد الناصر شخص حكم مصر له انجازات و له ايضا اخطاء و خطايا كارثية مثله مثل من حكموا بعده و من حكموا قبله.
الا ان خطاياه افدح لأنه كان يملك الفرصة التاريخية لتأسيس دولة مصرية مدنية ديمقراطية تعددية فلم يفعل بل تسبب بغطرسته و ساديته و شططه في العودة للوراء سنوات و ربما عقود...
مجرد محاولة للتعبير عن الوجه الأخر ل (ناصرهم).....لعل بعض المهووسين و الدراويش يدركوا حقيقة معشوقهم و زعيمهم الملهم...و ان كنت اشك ان يفعلوا...!!!

ملحوظة:
لا أشك لحظة واحدة في ان مصير عبد الناصر لو كان حيا بيننا الأن لم يكن ليختلف ابدا عن مصير القذافي...!!
و لا اشك ابدا ان تعامله مع ثورة مثل ثورة يناير لو كانت قد قامت في عهده لم يكن رد فعله ليختلف ابدا عما يفعله الأن بشار الأسد...

Saturday, 22 September 2012

انا أدون...لنفسي


السؤال اللي لازم تسأله لنفسك قبل ما تدون
انت بتدون لمين...؟؟
لنفسك و لا للناس...؟!!!
يعني بتدون علشان تخرج افكارك و اراءك من جوة دماغك و تفرغها على لوحة المفاتيح فتظهر لك على الشاشة فتقوم ضاغط publish فترتاح و دماغك تهدى...؟!!
حاجة كدة قريبة الشبه مع -الفارق الكبير طبعا -بأي عملية إخراجية اخرى جسمك بيعملها علشان ترتاح و تقوم ضاغط على زرار السيفون...!!!
و لا بتدون علشان الناس تقرا لك اللي بتكتبه فتتصيط و ممكن البلية تلعب معاك زي ما لعبت مع ناس كتير قبلك و تلاقي دار نشر كبيرة و محترمة و قد الدنيا بيتصلوا بك و فجأة تلاقي نفسك كاتب كبير و مشهور و لك كتاب في السوق و الطبعة بتخلص الواحدة ورا التانية و تلاقي نفسك فجأة لك عمود يومي في احدى الصحف الجديدة و ما اكثرها اليومين دوول..؟!!
لازم تبقى عارف على اساس ايه انت بتدون..؟!!
يعني من الأخر كدة بتدون ليييييه؟!!
في ناس كتير من اللي بيقرا الموضوع دة..(دة لو حد قراه) هتقول انا بادون علشان الاتنين..
لنفسي و في نفس الوقت للناس برضة (هو حد يكره الشهرة)..!!
اقول لك موافقك تماما
انا شخصيا بأدون برضة لنفسي و برضة علشان الناس تقرا لي..
اي نعم انا لا طمعان في دور نشر تكتشفني و لا باحلم اني يصدر لي كتب و ابقى هيكل زمانه...
بس دة لا يمنع اني بابقى في قمة السعادة لما ناس كتير بتقرا اللي باكتبه و بتعلق عليه كمان.
بس للأسف الشديد
الكام شهر اللي فاتوا لقيت نفسي باميل لا شعوريا كدة نحو التدوين للهدف الثاني
هدف اكتساب اكبر قدر ممكن من الزوار للمدونة و التعليقات للموضوعات اللي باكتبها..!!
بدأت اركز قوي قوي مع عدد الزوار و عدد التعليقات و مين بيعلق عندي و مين ما بيعلقش..و ليه التعليقات في المدونة دي كتير و ليه عندي قليلة..؟!!
من الأخر اكتشفت اني بقيت منفسن...!!
تزامن اهتمامي بمراقبة حركة الزوار في مدونتي مع بداية تراجع نشاط المدونين و هجرتهم جماعيا لمدوناتهم و ارتماء الجميع في احضان فيسبوك و تويتر..!!
لدرجة انقراض الجيل القديم او بمعنى ادق الرعيل الأول من المدونين تقريبا و ظهروهم المكثف اما على صفحات خاصة بهم على فيسبوك او اكونتات همها الأول اجتذاب اكبر عدد ممكن من الفولورز على تويتر،اما نجوم التدوين القدامى او بمعنى ادق مناضلو التدوين فلقد اصبحوا نجوما اعلامية على شاشات الفضائيات او على صفحات الجرائد..!!
اصبحت مدوناتهم القديمة بالنسبة لهم و التي احتضنت يوما ما افكارهم و ارائهم و اطلقتها للفضاء الخارجي بمثابة السيارة ال ١٢٨ (وش السعد) على شخص يركب الأن مرسيدس و شيروكي..!!!!
تراجع الإهتمام التدويني و اعداد الزوار للمدونات تزامن مع اهتمامي و ترقبي لعدد الزوار و كثافة التعليقات و هو ما ادى الى نتيجة محبطة للغاية بالنسبة لي جعلتني و لأول مرة اهجر مدونتي لمدة تزيد عن الشهرين و هي مدة كبيرة للغاية بالنسبة لمدون اعتاد لمدة 6 سنوات ان يدون اسبوعيا..!!
لم آخذ قرارا بالإبتعاد عن التدوين و انما اصابتني حالة من الإحباط و اليأس و سيطرت علي فكرة 
(طيب انا بأدون ليه اذا كان محدش مهتم باللي انا باكتبه و لا حد بيقراه اصلا)....!!!!
بس في لحظة كدة افتكرت حاجة مهمة قوي كانت تايهة عن بالي..
اني لما قررت اعمل المدونة دي في اخر يوم من ايام سنة 2006 لا كان في بالي ساعتها زوار و لا تعليقات و لا رأي الناس اصلا فيما اكتب..!!
انا عملت المدونة دي يوما ما علشان انا كنت عايز اكتب مش علشان الناس عايزاني اكتب..!!!
انا اللي عايز ادون..محتاج ادون..علشان انا باحب التدوين و علشان دائما دماغي مليانة افكار لو ماخرجتش لشاشة الكومبيوتر من خلال الكيبورد ممكن دماغي تنفجر...!!!
رأي الناس مهم جدا و التعليقات بتسعدني ..بس مش دة السبب اللي عملت علشانه المدونة دي..
و في نفس الوقت لا انا عايز ابقى نجم فضائي و لا باحلم بدار نشر تنشر لي كتاب او اتنين..!!
الكتابة بالنسبة لي هواية..و جزء مهم في حياتي
التدوين بالنسبة لي زي الأكل و الشرب و الشغل و القراءة...
اساسيات حياتية و نشاطات يومية باعملها علشان اعيش...و باعيش علشان اعملها..
انا ليه توقفت عن التدوين.....
انا لازم ارجع ادون تاني....انقل افكاري لشاشة الكومبيوتر مرة تانية
مش هاركز مين بيعلق عندي و مين لا....
مش هاهتم كام واحد زار المدونة النهاردة وكام واحد امبارح...
تعليقات الزوار هتسعدني و هارد عليها...
و لكن عفوا زائر مدونتي الكريم:
أنا أدون....لنفسي

Monday, 16 July 2012

دي مش كورة..دي سمعة بلد يا باشا



منذ ان قرأت هذا الخبر و انا في حالة هي مزيج مشترك بين الغضب و الإحباط و الضيق و اليأس..!!
اما عن هذا الخبر الملعون فهو رفض السيد وزير الداخلية استئناف النشاط الرياضي في مصر او بالأحرى اقامة مسابقة الدوري العام لكرة القدم للموسم القادم ٢٠١٢ - ٢٠١٣..!!
السيد الحاكم بأمره وزير الداخلية الحالي و المرشح بقوة لكي يصير وزير الداخلية القادم قرر ان (يطوح الكورة) بلغة الشوارع و يقول للكل و بالفم المليان 
(يالا ياد انت وهو مفيش لعب..هنرش مية)..!!
شيء غريب و قرار عجيب لا مثيل له في اية دولة على وجه الكوكب..؟!!
يعني ايه الغاء صناعة و حرفة تمثل مصدر رزق للكثيرين ناهيك عن انها مصدر امتاع و متابعة من الملايين لمجرد ان (الباشا) الوزير (مش قادر) او (مش عايز) يشوف شغله هو ورجالته و يؤمنوا مباريات كرة القدم...!!
و لكي نضع الأمور في نصابها الصحيح و نحلل تفاصيل تلك الأزمة..دعونا نحدد نقاط معينة ربما تحدد هل نتعرض لمؤامرة ام انها مجرد تقاعس و (تكبير دماغ) و ناس (مش عايزة) تشوف شغلها..!!
- بالطبع كانت كارثة بورسعيد في الأول من فبراير ٢٠١٢ هي الطامة الكبرى التي اودت بالحياة الرياضية المصرية بعد سلسلة من التجاوزات و الإنفلات الجماهيري الذي سبق تلك الكارثة و لكنه لم يسفر عن خسائر فادحة مثلما شهدت تلك الكارثة التاريخية
كان لابد بعد تلك الكارثة المشئومة ان يتم ايقاف النشاط الكروي في مصر ان لم يكن احتراما لأرواح الشباب الطاهر الذي راح ضحية تلك الكارثة فعلى الأقل ان يكون كإجراء وقائي و احترازي حتى لا تتكرر تلك المأساة مرة أخرى.
-كان قرار ايقاف النشاط الرياضي في تلك الفترة قرار اتفق عليه جموع الشعب المصري العاملين و المتابعين للنشاط الكروي و الذي كان قد وصل قبل حدوث تلك المأساة لحالة من الفوضى و الإنفلات على جميع المستويات سواء اللاعبين او الجماهير او الإعلاميين فكانت تلك المأساة هي النتيجة الحتمية لحالة التعصب و الغليان التي تسببت فيها اطراف عديدة داخل منظومة كرة القدم.
- كانت هناك العديد من المحاولات التي مارسها (اعلاميو السبوبة)من اجل استئناف النشاط الكروي بعد بضعة اشهر من الكارثة و هو ما قوبل بشبه اجماع على رفض تلك المحاولات الخسيسة و التي لا تستهدف الا المصلحة الضيقة او بالأحرى (السبوبة)و لتذهب دماء الشهداء الى الجحيم..!!
-كان من المفترض ان يتم استغلال فترة التوقف التي امتدت منذ فبراير ٢٠١٢ في تجهيز الملاعب للموسم الكروي الجديد بتركيب العديد من اجراءات السلامة و المراقبة للحيلولة دون تكرار تلك المأساة و ايقاف عنف الملاعب و شغب الجماهير عند حده..!
و هي اجراءات و اشتراطات مشروعة تماما و لابد منها و لا يستطيع ان يزعم كائن من كان بعدم جدوى تلك الإشتراطات او عدم اهميتها..!!
و لا ادري هل تم توفير تلك الإشتراطات الأمنية و قد مر ما يقارب الستة أشهر منذ حدوث تلك الكارثة ام لم يتم توفير تلك الإشتراطات الهامة و الضرورية..؟!!
و اذا لم يكن قد تم تركيب تلك الكاميرات و الإشتراطات في الملاعب فعلى من تقع مسئولية ذلك التقاعس..على الداخلية ام على مسئولي كرة القدم في مصر؟!!
-انتهى الموسم الكروي لعام ٢٠١١ و الذي لم يكتمل لعدة اسباب و عوامل اهمها بالطبع احترام ارواح الشهداء اضافة الى منح الفرصة لمسئولي الملاعب لتوفير الإشتراطات الأمنية المطلوبة و استعد الجميع لإنطلاق الموسم الجديد و الذي كان يفترض ان يبدأ في شهر اغسطس القادم و كان الجدال خلال الفترة القادمة هل ستكون مباريات الدوري الجديد بحضور الجماهير المباريات ام ان تلعب المباريات بدون جمهور..!
قبل ان يفاجئنا السيد وزير الداخلية بقراره برفضه لعب مباريات الدوري من الأساس..!!
- قرار صادم للغاية و غير منطقي او مفهوم او مبرر و لا يوجد مثيل له في العالم..هو قرار يعكس الريادة المصرية في جميع المجالات..!!
و لا ادري هل مصر تمر بحالة حرب ام ان الحرب الأهلية قد اندلعت في مصر بدون ان ندري حتى يتم ايقاف النشاط الكروي في مصر لمدة سنتين قابلتين للزيادة طالما السيد وزير الداخلية (مالوش مزاج) نلعب كورة..!!
- الشرطة في اي بلد في العالم مهمتها الأساسية حفظ الأمن و التأمين..تأمين الأحداث و الفعاليات سواء مؤتمرات..حفلات..تجمعات..مباريات..الخ
فإذا لم تكن الشرطة قادرة على اداء عملها المنطقي و الطبيعي اذن فنحن امام كارثة تستدعي مراجعة اداء وزارة الداخلية بالكامل و الإستعانة بمن هو قادر على استعادة وزارة الداخلية لدورها و لهيبتها المفقودة و التي لم ينجح اللواء ابراهيم و مساعدوه في استعادتها حتى الأن..!!
- ليس ذنب مصر و لا شعبها اطلاقا ان ضباط الداخلية و افرادها (لا يريدون )او لا (يستطيعون).. على الرغم من ان جميع الأمكانيات المادية و البشرية و المساندة الشعبية و الجماهيرية متاحة لهم تماما و على اكمل وجه..و لكن يبدو بالفعل ان السادة الضباط و قياداتهم (مالهمش مزاج) او يرغبون في معاقبة هذا الشعب الهمجي الذي لا يقدر قيمتهم فكان لابد من عقابهم و اذلالهم بكل الوسائل المتاحة..!!
- لم يكن (المنع) حلا ابدا لأي مشكلة من المشكلات و الا كان من الأحرى ان يتم منع قيادة السيارات للحد من حوادث المرور او منع نزول المرأة للشارع او العمل لمنع التحرشات..الخ
افهم ان الردع هو الحل و ان العقاب هو مصير المتجاوز او من تسول له نفسه ان يرتكب اي انفلات امني او اخلاقي في المباريات..اما ان يتم منع المباريات نفسها فهو (اخترع مصري) صميم لم يسبق لأي دولة ان ابتكرته في عز الإنفلات و الإنهيار الأمني بل و في اعتى الثورات و اشدها دمويا و فتكا..!!
- استئناف النشاط الكروي في مصر له ابعاد اعمق بكثير من مجرد المنافسة على بطولة الدوري او ممارسة نشاط رياضي جماهيري يجتذب اهتمام الملايين.
استئناف النشاط الكروي دليل على استئناف الشعب المصري لحياته الطبيعية و انشطته و اهتماماتهةاليومية حتى و ان كانت ترفيهية..!
عودة الدوري هو مؤشر حيوي و ايجابي و رسالة الى الجميع داخل مصر و خارجها ان المجتمع المصري في طريقه الى التعافي و ان الأمور داخل مصر تسير طبيعية للغاية و ان الأمن المصري مستتب و قادر على السيطرة و ردع اي محاولات لأي زعزعة لإستقرار هذا البلد.
استتباب الأمن رسالة الى المستثمرين داخل مصر و خارجها ان مصر في امان و ان الأوضاع في مصر قد استقرت تماما و ان ما يحدث حاليا فيةمصر هو حراك سياسي و ليس انفلات امني.
- عودة الشرطة لممارسة دورها في تأمين الفعاليات المختلفة رسالة ايضا للداخل..لكل من تسول له نفسه تكرار مأساة بورسعيد مرة اخرى او التسببىفي احداث اي انفلات امني في اي مكان على ارض مصر..
رسالة ان الشرطة المصرية قد عادت لممارسة دورها الطبيعي و المنطقي شأنها شأن اي شرطة و اجهزة امنية في اي بلد محترم على هذا الكوكب.
سيادة وزير الداخلية:
عودة النشاط الرياضي حتمي و منطقي و ممارسة الشرطة لدورها في تأمين التجمعات الجماهيرية المختلفة ليست منة من الشرطة او خيار لأفرادها..بل هو واجب و احد اهم ادوارها..
فإذا لم تكن لديكم القدرة او الرغبة في ممارسة دوركم الطبيعي وواجباتكم فعليكم ان تعلنوا ذلك صراحة و ان تتركوا اماكنكم لمن هو أقدر منكم على تحقيق ذلك.
سيادة الوزير:
الموضوع مش كورة خالص...الموضوع اكبر من كدة بكثير..الموضوع يمس سمعة مصر و أمنها و إقتصادها......يا باشا

Saturday, 30 June 2012

ليس دفاعا عن الإخوان..انما دفاعا عن الديمقراطية

فات على النخبة و هي تنظر و تتحدث ليل نهار في الصحف و الفضائيات ان تخبر هذا الشعب ان عليه ان يمارس الديمقراطية و لكن بشرط
الا تأتي هذه الديمقراطية بالإخوان المسلمين...!!
لابد ان نمارس الديمقراطية كما يمارسها العالم..ديمقراطية الانتخابات و احترام نتائج الصناديق و لكن بشرط
ان تأتي الصناديق بمن هم على هوانا نحن..فإذا اتت الصناديق بنتائج ليست على مزاجنا..فتبا اذن للديمقراطية..!!!
صدمتي كبيرة و عميقة في رموز ليبرالية و اعلامية كنت حتى الأمس القريب احترمها و اقدرها و اجلها و أحسبني معها في قارب واحد..
قارب الدفاع عن مدنية الدولة ضد توغل الدولة الدينية و تغيير هوية مصر و تحويلها لدولة دينية اخوانية.
نحن كليبراليين حتى قبيل اعلان نتيجة الإنتخابات الرئاسية الجولة الأولى حاربنا بكل الطرق المشروعة و القانونية من اجل انتصار الدولة المدنية و مرشح التيار المدني
اما و قد ظهرت نتيجة الإنتخابات و اصبحنا امام اختيارين احلاهما مر اما الإخوان او الفلول،فلقد كان لزاما علينا حينها ان نختار بين الثورة و بين العهد البائد
بين بداية عصر جديد بشرعية ثورة الشعب المصري في ٢٥ يناير ٢٠١١ حتى و ان كان من يمثل الثورة لدينا الكثير و الكثير من التحفظات تجاهه و بين العودة لنظام حكم اذل الشعب المصري و اهانه و افقره و امرضه حتى و ان كان ممثله يمثل الدولة المدنية..!!
اي اننا اصبحنا امام خيارين اما الثورة و الثأر لشهداء هذا الوطن و اما الفلول و التضحية بكل هذه الدماء التي سالت في سبيل تغيير واقع هذا البلد التعس..
لا انكر ان كثيرا من الليبراليين و منهم انا قد قاطعنا الانتخابات الرئاسية في جولتها الثانية اقتناعا منا (وقتها) ان لا فرق بين الفلول و الإخوان و ان مرشحي الثورة قد غابوا عن تلك الجولة
و رغم ذلك فلقد كنت اتمنى من داخلي فوز مرشح الإخوان المسلمين بإعتبار ان فوزه يعتبر بمثابة (أخف الضررين)..!
و لا انكر ايضا ان جزء لا بأس به من التيارات الليبرالية قد انحاز لمرشح النظام السابق بإعتبار انه يمثل الدولة المدنية ضد خطر الدولة الدينية و هذا رأيهم ووجب إحترامه رغم اختلافنا معه
هناك ايضا من التيارات الليبرالية من اعلنها صراحة ان مرشح الإخوان المسلمين و رغم ان شبح الدولة الدينية يلوح في الأفق و بشدة بإختياره الا انهم قد اعتبروه مرشح الثورة و الأمل الوحيد المتاح اذا اردنا لهذه الثورة المجيدة ان تستمر لا ان تموت بالسكتة او بالضربة القاضية حال فوز مرشح النظام السابق.
كانت هذه قناعات التيارات الليبرالية و انحيازاتها ما بين المقاطعة او الإنحياز للدولة المدنية حتى و ان كان الثمن هو موت الثورة او الإنحياز للثورة و ان كانت احتمالية الدولة الدينية في هذه الحالة تكون واردة و بقوة.
و لما قال الشعب كلمته و انحازت الأغلبية (حتى و ان كانت نسبية) لمرشح الإخوان المسلمين محمد مرسي كان يفترض من الجميع بشكل عام و من القوى الليبرالية بشكل خاص بإختلاف توجهاتها و اختياراتها ان تحترم الديمقراطية و كلمة الشعب الا ان هذا و للأسف الشديد لم يحدث..!!
فوجئت بل صعقت ان عددا كبيرا من عتاة الليبرالية و مدعي الديمقراطية قد رفضوا تلك الديمقراطية و شككوا في خيارات الشعب و سلامة العملية الإنتخابية برمتها طالما قد اتت بالإخوان المسلمين..!!
منطق في منتهى الغرابة يكشف الكثير من جوانب الخلل في شخصيات و افكار اناس يفترض انهم يطلق عليهم او بالأحرى يطلقون على انفسهم انهم (النخبة)..!!
اية نخبة تلك التي يفترض انها تضم مفكري هذا الوطن و مبدعيه و مدعي الليبرالية و هم اول من كفروا بتلك الليبرالية و ديمقراطيتها طالما اتت بمن ليس على هواهم و رغباتهم و مصالحهم؟!!
قد يكون فوز مرشح الإخوان المسلمين يحمل الكثير من المخاوف حول مستقبل و هوية الدولة المصرية و الرعب من ان تتحول مصر بقيمتها و قدرها و دورها الثقافي و الحضاري و السياسي الى دولة دينية متشددة تقصي الأخر و لا تحترم الخلاف و الإختلاف بل و لا ترعى حقوق الأقليات
تلك مخاوف مشروعة و تنتابنا جميعا رغم ان التطمينات الواردة من ذلك التيار الحاكم حاليا تؤكد ان ذلك لن يحدث و تبدد الكثير من المخاوف في هذا الشأن
الا ان تلك المخاوف تبقى واردة و بقوة
تلك المخاوف تستدعي ان تتحد القوى الليبرالية جميعها و تقف صفا واحدا للحيلولة دون حدوثها لا ان تطعن في شرعية الرئيس الجديد و نزاهة العملية الإنتخابية التي اتت بهذا الرجل في صدارة المشهد السياسي في مصر.
تلك المخاوف لا تتبدد من خلال لطم الخدود و الطعن في الرجل و بأساليب بعضها يعاقب عليه القانون من خلال الطعن في شخصية الرجل و سبه و التشكيك في ولائه و انتمائه لهذا البلد بل و اتهامه بالخيانة و العمالة لهيئات و جهات اجنبية
بل تتبدد من خلال العمل في الشارع..العمل على تحسين صورة التيار الليبرالي داخل المجتمع المصري و الذي تم تشويهه مرارا و تكرارا..
العمل على كسب ثقة الناخب المصري و مساعدته على الإختيار السليم النابع من معرفة و علم لا عن جهل وتضليل
التيار الليبرالي يكاد يكون مشوها في ذهن اغلب فئات الشعب المصري خاصة في الريف و لابد للتيارات الليبرالية ان تجتهد و تجعل المواطن هدفها خلال الفترة القادمة من خلال امداده بالمعلومات الصحيحة و الغير مغلوطة او مضللة و اكسابه الوسائل التي تمكنه من اعمال عقله و ليس التسليم المطلق بما يقال له او ما ترسخ في ذهنه لعقود طويلة
و لا يتأتى ذلك الا من خلال توفير مصادر العلم و الثقافة لذلك المواطن و امداده بمقومات تجعل منه مواطنا قادرا على اعمال عقله و الإختيار طبقا لقناعاته هو لا قناعات أخرين لهم سلطة عليه او بإغراءات مادية تجعله يبيع صوته و ضميره
الديمقراطية هي الديمقراطية تأتي بمن تأتي به..و طالما كانت الإنتخابات نزيهة و شفافة فما علينا الا الإنصياع لنتائجها و الإنحناء لها و التسليم بها
اتفقنا او اختلفنا مع نتائجها وجب احترامها....
و القرار هنا ليس ان نتقبلها او نرفضها بل القرار يكون هل سنكون في صفوف الموالاة او المعارضة
فإذا ما قررنا ان نكون معارضين فلتكن معارضة شريفة تعارض قرارات و سياسات و لا تطعن في اشخاص و تهينهم و تشوههم
تلك هي الديمقراطية التي اعرفها و التي أدافع عنها و التي كنت سأكتب نفس هذه الكلمات لو كان مرشح النظام السابق قد فاز و فعل الإخوان ما تفعله (النخبة) حاليا
فالمبادىء لا تتجزأ
و لقد اثبتت الأيام الماضية التي تلت اعلان نتيجة الإنتخابات الرئاسية ان على من يطلقون على انفسهم النخبة ان يراجعوا مواقفهم و تصريحاتهم التي ان دلت على شيء فإنما تدل ان التيار الليبرالي في مصر يمر بظروف عصيبة و ان قادته في حاجة ماسة لمراجعة انفسهم حتى لا يفقدوا البقية الباقية من احترام الشعب لهم.

Friday, 22 June 2012

رسالة الى الدكتور مرسي

عزيزي الدكتور محمد مرسي
اكتب اليك هذه الكلمات ولم تزل نتيجة الإنتخابات الرئاسية لم تعلن بعد و لم يقرر رسميا فوزك بأول انتخابات رئاسية في مصر الثورة.. و لكن المؤشرات و النتائج الأولية ترجح فوزك بالرئاسة لتصبح اول رئيس مدني لمصر و اول رئيس لمصر بعد ثورة ٢٥ يناير العظيمة.
و لكن منذ متى و نتائج الإنتخابات في مصر تحكمها الأرقام...؟!!!!
و لكن دعنا نحسن الظن و لا نستبق الأحداث....
بداية اود ان الفت نظر سيادتك انني لم انتخبك اساسا لا في المرحلة الأولى و لا حتى في جولة الإعادة..!!
و لكن مهلا...
لا تتسرع في الحكم علي فأنا لست من الفلول.. بالعكس فأنا لم انتخبك يا سيدي لأنني ثوري حتى النخاع و الثورة تجري في دمي..!!
لا أخفي عليك سرا يا سيدي انني و غيري كثيرين نرى انكم انتم جماعة الإخوان المسلمين أحد الأسباب الرئيسيى فيما نعيش فيه حاليا من تخبط و عدم وضوح للرؤية بطمعكم في السلطة و تحالفكم مع العسكري ضد الثورة و الثوار.
و قد اثبتت الأيام ان جماعتكم لم تكن الا دمية استخدمها المجلس العسكري ضمن مساعيه الحثيثة للقضاء على تلك الثورة..
و اقولها و الألم يعتصرني لقد نجح في استخدامكم بالفعل و نجح في تغيير قناعات الكثير من البسطاء تجاه الثورة و الثوار و الفضل بالطبع يعود لكم و لأدائكم المخزي سواء في البرلمان او خارجه..
في الجولة الأولى انتخبت حمدين صباحي رغم انني لست ناصريا على الإطلاق و لكن يكفي انني احسست انه مرشح الثورة.. فإخترته
اما في جولة الإعادة فلقد كان الإختيار قاسيا للغاية..
فكان صعبا على النفس ان اختار بين تيارين احدهما يمثل مجهضي الثورة و الأخر يمثل اعدائها فقررت ان اقاطع هذه الإنتخابات التي كانت تمثل قمة الإحباط الثوري بالنسبة لي..!!
لا انكر يا سيدي انني رغم مقاطعتي للإنتخابات الا انني كنت اتمنى فوزك بالرئاسة بإعتبارك أخف الضررين حيث ان فوز منافسك كان معناه موت الثورة تماما بينما فوزك على الرغم انك لست مرشح تلثورة و لا الثوار يبقي بعض الأمل ان هناك تغييرا ما قد حدث في مصر و انه على الأقل قد نجحت الثورة في ازاحة نظام ظل جاثما على قلوبنا جميعا عقود عدة حتى و ان كان البديل ليس على مستوى طموحات الثوار الا انه يبقي بصيصا من الأمل ان التغيير ممكن .
سيادة الرئيس القادم
لعلك تلحظ ان فوزك لم يكن بأغلبية مريحة على الإطلاق و انه قد جاء بشق الأنفس و هو ما ارجو منك ان تستوعبه و هو ان نصف من ادلوا بصوتهم تقريبا لم يصوتوا لك ناهيك عن المقاطعين و المبطلين و هو ما يرسل رسالة هامة للغاية و ذات مغزى انك في حاجة الى عمل دؤوب و من نار من اجل ان تحوز ثقة مناهضيك او على الأقل الكتلة الحيادية تجاهك.
ترجو ان تدرك يا سيدي ان المهمة ليست سهلة اطلاقا و انك ربما ستصطدم بقوى كثيرة فاعلة في المجتمع لن يكون همها و شغلها الشاغل الا ان تظهرك في صورة الفاشل ان لم تحاول ان تظهر ان اوضاع مصر تحت حكم سابقك كانت افضل كثير من وضعهافي ظل حكمك..!!
و للأسف الشديد لعلك تدرك ان تلك القوى الظلامية تمتلك الكثير من الأليات التي تضمن لها تحقيق ذلك سواء على مستوى الإمكانات المادية او اليات تمفيذ تلك المخططات الحقيرة.
استعرض يا سيدي ما مر بمصر من احداث جسام و ازمات طاحنة منذ ٢٥ يناير ٢٠١١ و حتى اليوم و ستدرك ان تلك القوى ليست بالهينة على الإطلاق.
عليك ان تستعين بأهل الخبرة يا سيدي.. فكفى بمصر ما فعله بها اهل الثقة..!!
لن تنهض هذه البلد و تقوم لها قائمة الا اذا تبوأ اصحاب الكفاءات في هذا الوطن مناصبهم التي يستحقونها بكفاءتهم و ليس بقرابتهم او بنسبهم او بأموالهم.
لن يحس هذا الشعب بالتغيير المنشود و ان مآسي الماضي القريب لن تتكرر الا عندما يرون ان الشخص المناسب في المكان المناسب..
المناسب لإمكانياته و قدراته و كفاءته بصرف النظر عن دينه او مذهبه السياسي او الفكري.. فالمعيار هو الكفاءة..فقط الكفاءة
عليك يا سيدي ان تتخلى عن رئاستك للحزب الذي تنتمي اليه....
فمأساة العهد البائد لا تزال ماثلة في الأذهان عندما التحم الحزب الحاكم و الحكومة و الأقارب و الأصدقاء و المحاسيب و رجال الأعمال و السلطة و الإقتصاد و انصهروا جميعا في بوتقة واحدة لتنتج سبيكة عملاقة من الفساد اورد بمصر او كاد موارد الهلاك..!!
حذار من المنافقين يا سيدي و ما اكثرهم و انت بالتأكيد تخبرهم اكثر مني...
لا تستمع اليهم بل لا تقربهم منك من الأساس...
فآفة هذا الشعب في نفاق الحاكم....
و ذلك النفاق المقيت هو من يصنع الطواغيت و قد جربناهم و جربنا ماذا يفعل النفاق....كثيرا
سيقدرك الشعب كثيرا و تزداد انت واسرتك لديه احتراما و تقديرا اذا كان مكان العائلة الكريمة هو المنزل... و ليس محطات التليفزيون و صفحات الجرائد و اغلفة المجلات ...و مؤسسات الدولة..!!!

سيادة الرئيس القادم:
امامك تحديان كبيران ان نجحت في تخطيهما و التغلب عليهما فلقد ملكت قلب و عقل هذا الشعب بكل طوائفه....الأمن و التعليم..
الأمن الذي بدونه لن تستقيم الحياة في هذا الوطن...
ولعلك تعلم جيدا يا سيدي كيف تم استخدام فزاعة الفراغ و الفوضى الأمنية الفترة الماضية في شق الإجماع الوطني و التوافق و الإلتفاف الشعبي حول ثورة يناير العظيمة..
و الحق ان هذه الخطة الحقيرة الشيطانية قد اتت بالفعل ثمارها لدى عدد كبير من ابناء هذا الشعب الذين يرون ان نار الفساد مع الأمان افضل بكثير من جنة الثورة مع الخوف و التهديد...!!
و بالطبع انت تدرك يا سيدي ان الأمن و الأمان لن يتحققا الا بتطهير وزارة الداخلية تطهيرا شاملا و هي التي لعبت و لا تزال دورا خطيرا فيما تعيشه مصر حاليا من فوضى و فراغ امني رهيب انعكس سلبا على حياة الناس و رزقهم.
اما عن التعليم...و مآسيه ...و بلاويه...فحدث و لا حرج...!!
و لعلك بحكم خبرتك العريضة كأستاذ جامعي مرموق تدرك و تلمس بنفسك ما تعانيه الأسر المصرية من أعباء مالية رهيبة مقابل ...خدمة تعليمية لا تثمر الا عن اجيال ضعيفة علميا للغاية لا تقدر على مجرد المنافسة في سوق العمل حيث لا بقاء الا للأقوى و 
الأصلح
أعلم يا سيدي انك تدرك تماما ان التحديات جسام و المهمة ثقيلة...ولعلك تعلم اكثر مني آليات اصلاح هذا البلد و التحديات الجسيمة التي تواجهكم.
و لكنها فقط رسالة للتذكرة...قإن الذكرى تنفع المؤمنين.
عليك ان تدرك يا سيدي ان هذا الشعب من صنع الثورة و من ضحى من اجلها لن يقبل ابدا ان يصبح مفعولا به من جديد....
و ان الزمن لن يعود ابدا للوراء....
و عليك ان تتقبل النقد و المعارضة بصدر رحب و ان تؤمن ايمانا كاملا اننا جميعا لا نسعى الا لخير هذا الوطن و صالح ابنائه.
و اننا سنقف في صفوف المعارضة...لا من اجل المعارضة ذاتها و انما من اجل المصلحة العليا و من اجل ان تصير مصر كما يجب ان تكون...كما نتمناها جميعا بصرف النظر عن اي انتماءات او ايدولوجيات او حسابات...فقط مصلحة مصر..

ربما لن تصل اليك هذه الرسالة ...
و لكنها فقط رسالة للتاريخ....
رسالة ربما يأتي من يقرأها بعد حين....
ربما تكون يوما ما وثيقة تاريخية....
قد تكون لك.............او عليك..!!

مواطن مصري 

fb comments

wibiya widget

LinkWithin

Related Posts with Thumbnails