Friday, 30 December 2011

خمس سنوات أغلبية صامتة

في يوم 31 ديسمبر 2006 ...اي قبل 5 سنوات من اليوم قررت ان انشىء مدونة
ايامها لم يكن الكثيرون قد سمعوا من قبل عن المدونات...و لم تكن المدونات او المدونون لهم نفس الشهرة و القوة و الصيت كما هو الحال الأن.
كانت المدونة مجرد فكرة...او بالأحرى (وسيلة)..!!
وسيلة للتعبير عن الرأي في وقت كان التعبير عن الرأي يسير في اتجاه واحد....
اذا كان لك رأي (مغاير) او (عكس التيار) فلتحتفظ به لنفسك...
فالكل يعزف على وتر واحد....و الكل يغني أغنية واحدة...و لا مكان (للنشاز) على الإطلاق..!!
كانت (المدونة) هي العلاج الناجع و الفعال ضد ان تصاب بالإنفجار الناتج عن الكبت...
فكبت الحريات هو اقصر الطرق للإنفجار....
و في عصر مثل عصر مبارك كان الجميع يعزف نفس اللحن...و كل الطرق تصل الى نفس النهاية...
صحف حكومية او معارضة (مدجنة)...قنوات حكومية او مستقلة (إسما فقط)...برامج (توك شو) لديها محاذيرها و خطوطها الحمراء...الخ
الا (المدونات)....المدونات و فقط  كانت تغرد خارج السرب...لا توجد خطوط حمراءاو خضراء...
فقط منابر للتعبير عن أراء اصحابها بدون اية حسابات او محاذير...
قررت ان يكون لي منبري الذي اعلن فيه عن ارائي بكل حرية و اريحية كما اراها انا رئيس تحرير مدونتي  بل و رئيس جمهورية مدونتي كلها..!!
ان اكتب ما أريده...ما افكر فيه...ما أؤمن  به أنا...لا ما يؤمن به الناشر او صاحب القناة او رئيس تحرير صحيفة او مجلة..!!
فكانت فكرة إنشاء مدونة...
فكرت كثيرا في إسم المدونة...
نظرت حولي فوجدت كل من أعرفهم من اهل...اصدقاء...جيران...اقارب ...معارف...زملاء..اصدقاء...صامتـــــــــــــون
صامتون عما يحدث حولنا...عازفون عن المشاركة في الحياة السياسية...
قرروا جميعا و أنا منهم  ان نكتفي بالصمت...الصمت الرهيب ..ان نكتفي بمشاهدة المسرحية الهزلية التي تعرض على المسرح السياسي  بين حزب وطني (فاجر) و أحزاب معارضة (كرتونية) و اعلام حكومي (فاسد و متدهور المستوى) و اعلام (مستقل اسما فقط) و نقابات (مدجنة) و شرطة (لأمن النظام) و هيئات و مؤسسات (متواطئة)..!!
لقد اكتشفت حينها ان أغلبية المصريين قد آثروا الصمت ازاء ما يحدث من مآسي و مهازل تعبث بحاضرهم و مستقبلهم, فقررت ان تكون هذه المدونة معبرة عن (الصامتين)....كل الصامتين من ابناء هذا الشعب..أغلبية افراد هذا الشعب
فكانت...............(الأغلبية الصامتة).

5 سنوات....
305 بوست....
آلاف الزائرين....
مئات التعليقات....
عشرات  الأصدقاء و الصديقات من المدونين و المدونات المحترمين و المحترمات الذين هم كنز مصر الحقيقي و ثروتها البشرية النفيسة.
كلما كانت تنتابني لحظات من اليأس  في شباب هذا البلد و مستقبلها (قبل 25 يناير بالطبع) كنت اتصفح المدونات المختلفة فتعود لي في الحال مشاعر الثقة في الشباب و الأمل في ان  مستقبل هذا البلد واعد بفضل وجود شباب مثل هؤلاء و غيرهم من الشباب النابغ في كل المجالات .
و النهاردة وفي عيد ميلاد المدونة الخامس (KG2) هناك اكثر من نقطة اود ان اشارككم فيها الرأي....
*اين ذهب الرعيل الأول من المدونين و المدونات.....؟!!
لماذا هجروا مدوناتهم و اتجهوا ل Twitter و Facebook  ؟!!
اعلم جيدا ان تويتر و فيسبوك هي انواع اخرى من التدوين..., و لكن للمدونة سحرها الخاص و متعة الكتابة فيها لا تضاهيها متعة أخرى.
رجاء حار لقدامى المدونين...عودوا لمدوناتكم مرة أخرى...فعالم التدوين في حاجة اليكم...

* لا انكر ان ل Facebook  دور عظيم في انتشار المدونات و زيادة عدد متابعيها من خلال صفحات المدونين على فيسبوك..
و خاصة مدونة الأغلبية الصامتة التي زاد عدد متابعيها بشكل مطرد  عن طريق صفحتها على فيسبوك ....الأغلبية الصامتة
فشكرا لكل متابعي  مدونتي عن طريق صفحة الأغلبية الصامتة على Facebook او على Google plus او على Twitter
اتشرف بزياراتكم دائما و في انتظار تعليقاتكم و مشاركاتكم.

*لماذا عدد الزائرين في ازدياد  و عدد المعلقين في تناقص..؟!!!
ملاحظة لاحظتها هنا في (الأغلبية الصامتة) و ايضا في عدد كبير من المدونات المختلفة...؟!!
هل هو كسل...؟!!
لماذا يتكاسل البعض عن ابداء رأيه في موضوع ما مطروح للمناقشة  في مدونة سواء بإنتقاد او تأييد وجهة نظر كاتب المقال؟!!
التكاسل عن التعليق ظاهرة عربية خالصة و لا اعلم لماذا نبخل على بعضنا بإثراء الحوار بالنقاش و التحاور..؟!!
اتمنى ان تشهد 2012 انحسار هذه الظاهرة العربية الخالصة.....!!!!!

* انه ليحز في نفسي ان يربط البعض بين إسم المدونة (الأغلبية الصامتة) و التي تأسست قبل 5 سنوات  و بين بعض الكيانات و التجمعات التي تتظاهر في العباسية او روكسي  لتأييد المجلس العسكري تحت قيادة (عكاشة) و (سبايدر)...!!
انها معاناة حقيقية تلك التي اعيشها يوميا جراء سوء فهم البعض و دخولهم صفحة المدونة على فيسبوك  على اعتبار انها صفحة تتحدث بإسم متظاهري العباسية و عاشقي العسكري او (احنا أسفين يا ريس) او اشياء من هذا القبيل..!!
من الأخر كدة....
هذه المدونة و صفحتها كانت و لا تزال و ستظل الى الأبد مع الثورة و الثوار...و التحرير و أحراره و أطهاره...مع مصر و ثورتها التي طالما نادينا بها و انتقدنا خنوع الشعب و صمته و إستسلامه...او ما كنا نظنه كذلك..!!
لن تعود مصر الى الخلف مرة أخرى...و لن يصنع المصريون من حاكمهم إلها مرة أخرى..
و ستظل هذه المدونة لسان حال مواطن مصري يعشق تراب هذا البلد و يراه  أعظم و أجل من ان  تكون احواله كما كانت في العهد البائد او كما هي عليه الأن
لسان حال واحد من أغلبية مصر الصامتة التي تعشق هذا البلد ...تعشق مصر و ليس (حاكم) مصر...تؤمن ان مصر باقية و كلنا الى زوال...
تؤمن ان الثورة مستمرة حتى يتم تطهير مصر بالكامل من آثار 60 عاما من الحكم الديكتاتوري الذي اودى بمصر و مكانتها و مواردها...
تؤمن ان مصر عرفت طريق الحرية و الديمقراطية و لن تحيد عنها الى الأبد بإذن الله.

* مدونة الأغلبية الصامتة تشكر متابعيها و محبيها و تتمنى لهم عاما سعيدا تستكمل فيه الثورة المصرية تحقيق اهدافها التي قامت من أجلها
كل سنة و مصر أجمل..........

Saturday, 24 December 2011

حدث في هولندا


مباراة كرة قدم في الدوري الهولندي.....
المباراة تسير سيرها المعتاد.....
فجأة يقتحم الملعب مشجع قادما من المدرجات في طريقه الى حارس مرمى الفريق المنافس....
ينتبه حارس المرمى للمشجع المندفع تجاهه و ينجح في صد العدوان و منعه من الإعتداء عليه....
لا يكتفي حارس المرمى بذلك بل يقرر ان يثأر لنفسه من محاولة الإعتداء عليه....
فينهال على المشجع (بعد ان طرحه) ارضا بالركلات  بشكل هيستيري....
لم يخلص (المشجع) من غضب الحارس الا افراد الأمن و بعض اللاعبين...
يشهر حكم المباراة الكارت (الأحمر) في وجه حارس المرمى مقررا طرده من الملعب لسوء السلوك......!!
حكم المباراة اعتبر اعتداء حارس المرمى على المشجع و ركله بهذه الصورة البشعة (سوء سلوك) يستدعي طرده من الملعب..
لم يعتبر الحكم  الحارس ضحية و انه تم استفزازه..!!!
لم يفكر الحكم لحظة ان  الحارس كان في حالة دفاع عن النفس...
لم يقل لنفسه ربما كان الحارس  مستثارا من محاولة الإعتداء عليه....
لم يبرر لنفسه  ان كل هذه الركلات التي سددها الحارس  في جسد المشجع  انما هي رد فعل طبيعي  و منطقي  كرد فعل لمحاولة الإعتداء عليه..
اعتبر حكم المباراة ان ركل حارس المرمى  للمشجع المعتدي (المطروح ارضا) هو فعل  (انتقامي) بشع خارج عن قواعد الأخلاق  و الروح الرياضية يستوجب طرده من الملعب فورا.
حدث هذا في هولندا..............
فهل وصلت الرسالة .......................؟!!!!!!!!!

Saturday, 17 December 2011

عبث.....قمة العبث

لا اعلم من اين علي ان ابدأ....
فالحديث اصبح مكررا....
و كأننا لا نتعلم من اخطاءنا....
و كأننا مصرون على ارتكاب نفس الأخطاء....
كل مرة يتكرر نفس الفعل....
ندين و نشجب و نندد....
و يتعهد المجلس العسكري و الحكومة بمحاسبة الفاعل و محاكمة المسئول...
لا (فاعل) بيتحاسب....و لا (مسئول) بيتحاكم...!!
ليتكرر نفس الفعل مع اختلاف (اليد) التي ترتكبه...
و ان كان من يعطي الأمر....واحدا
في موقعة محمد محمود كانت (الشرطة) هي اليد التي تقتل و تسحل و تصيب....
اما في  موقعة مجلس الوزراء  (فقوات الجيش) هي اليد التي تقتل و تسحل و تصيب...
و الضحايا مواطنون مدنيون متظاهرون او معتصمون....
تتفق او تختلف معهم.....
تؤيد اعتصامهم او تصفه بالغباء....
تنعتهم بالوطنية او بالتبعية....
كل ذلك لا يبرر على الإطلاق ازهاق روح بشرية .....
لا يوجد مبرر ابدا لإزهاق روح او تعذيب نفس بشرية تحت اي مسمى....
ليس هكذا تفض الإعتصامات او تحل المشكلات....
العنف لا يورث الا العنف....
هل هذا هو المقصود..؟
حلقة مفرغة من العنف و العنف المضاد....؟!!
لمصلحة من كل هذا....؟!!
لمصلحة من يتم وضع جيش مصر في مواجهة مع شعبها....؟!!
اليس هذا الجيش هو نفسه الذي رفض من قبل حماية ثوار التحرير يوم موقعة الجمل بحجة ان الجيش لا يدخل في معارك ابدا مع مدنيين حتى و ان كانوا بلطجية...؟!!!
اليس هذا الجيش نفسه هو من قال يوما للشعب "رصيدنا لديكم يسمح"...؟!!
هل لازال رصيدكم لدى الشعب يسمح....؟!!!
انا احد الذين كانوا  متحفظين على الإعتصام امام مجلس الوزراء...
و لكن تحفظي او رفضي لهذا الإعتصام لم يدعوني لحظة واحدة للمطالبة بسحل هؤلاء المعتصمين و قتلهم....
بل ناديت بضرورة الحوار معهم من اجل معرفة مطالبهم و تحقيق الممكن تحقيقه منها....
لم اتخيل ان يأتي اليوم الذي يسحل فيه جنود مصريون فتيات و سيدات مصريات في الشارع و يجردهن من ملابسهن...
لم اكن اتخيل يوما  ان تحدث تلك المواجهة المشينة  بين بعض من ابناء مصر....
لعن الله من جرنا اليها.....
المشهد اصبح فوضويا و عبثيا........
الجيش الذي يفترض ان يحمي الشعب...يقتله و يصيبه....
و الشعب الذي يفترض ان يهب و يثور اعتراضا على قتل او سحل بعض ابناءه..نجده مؤيدا بل مشجعا على قتلهم...!!
و المعترضون على استخدام الجيش للقوة المفرطة في فض الاعتصام.......في نظر الكثيرين (خونة)....!!
و المؤيدون لإستخدام القوة المفرطة حتى و ان ازهقت مليون روح و ليست روح واحدة.....هم (مواطنون شرفاء)...!!
فعلا.....
مشهد اقل ما يوصف به انه (عبث).....
بل (قمة العبث)...


*اعتذر عن نشر هذه الصورة......و لكنه الواقع بكل مأساويته...!!!!

Wednesday, 7 December 2011

عن الليبرالية التي أعرفها

فكرت كثيرا منذ فترة ان اكتب موضوعا عن (الليبرالية)....و لكني كل مرة كنت اتكاسل و اكتب في موضوع أخر..
مع التطورات المتسارعة بسرعة الصاروخ منذ بداية هذا العام الإستثنائي و حتى الأن ..و في خضم الأحداث و الموضوعات نسيت الفكرة تماما..
الا انني وجدت ان كتابة هذا الموضوع اصبحت ضرورة ملحة و حتمية و في ظل التشويه المتعمد للفكر الليبرالي  و محاولة تصويره كمرادف للإلحاد او الإنحلال على اقل تقدير..!!
بعدما حسمت أمري و قررت الكتابة عن الليبرالية وقعت في حيرة أخرى...:
هل اكتب عن الليبرالية بمفهومها العلمي و انواعها و طرق تطبيقها في المجتمعات.....الخ
ام اكتب عن (الليبرالية) كما اشعر بها انا...او بالأحرى كما امارسها و اتمنى ان تكون هي شعار المجتمع المصري بعد الثورة....

و لأني مش غاوي مصطلحات علمية و كلام كبير....قررت ان اكتب عن (ليبراليتي) انا بعيدا عن (ويكيبيديا) و محركات البحث....!!
الليبرالية كما اعيشها و كما اؤمن بها كفكر سياسي..

يعني ايه (ليبرالية)...؟؟
ليبرالية يعني حرية....يعني حرية الفكر و المعتقد...حريتك في ان تعتقد كما تشاء....حريتك في ان تكتب كما تشاء...حريتك في ان تقرأ ما يحلو لك....حريتك ان تمارس طقوسك الدينية....حريتك ان تتحدث كما تشاء...حريتك في التنقل...
حريتك ان تختار مذهبك السياسي....حريتك ان تعارض و حريتك في ان تؤيد.....الخ
بمعنى اخر ان تعيش كمواطن حر في بلد حر..لا قيود على الفكر او الإبداع.
و لكن لحظة من فضلك......
هذا الفيضان من الحرية لا يعني الفوضى.....لايعني ان يفعل كل فرد في المجتمع ما يحلو له ضاربا بالدين و الأخلاق  و المجتمع عرض الحائط...!!
هنا تتحول (الليبرالية) لفوضى.....!!!!
و هذا ما يستغله اصحاب الفكر المتحجر و العائدون الينا من القرون الوسطى لتشويه الليبرالية بدعوى انها انحلال و فجر و ضد مبادىء الدين..و هذا هو الإفك بعينه..
الليبرالية يا سادة لا تعني (الحرية المطلقة)...و لكن اذا اردنا ان نطبق مفهوم الحرية بطريقة صحيحة علينا ان نعي المقولة القائلة
"حريتك تنتهي عند حدود حرية الأخرين"
بمعنى انني حر ان اقول ما اشاء..و لكن ليس هذا معناه ان اقول ما يؤذي مشاعر الأخرين او يسبهم او يحقر من شأنهم..
انا حر ان امارس شعائري الدينية و لكن حقي في هذه الحرية ينتهي  عندما اتعرض لدين أخر او احقر من شأنه او استهزأ بمعتقداته و بشعائره..
انا حر ان ارتدي ما يحلو لي من ملابس...بشرط الا تكون عارية او مثيرة..لأني بذلك اتعدى على قواعد و اخلاق المجتمع و اؤذي الأخرين..
انا حر ان اكتب ما يحلو لي من افكار و ارااء و لكن دون ازدراء الأخرين و احتقارهم و التسفيه او تشويه معتقداتهم و افكارهم..
اي يمكن تشبيه الليبرالية بمجموعة من الدوائر المتماسة....
كل فرد في المجتمع يدور في دائرته...
و دائرته هي افكاره و معتقداته و ديانته و ارائه المختلفة ..
كل افراد المجتمع يدورون في دوائرهم كما يحلو لهم...دوائر لا تتقاطع...
فإذا تقاطعت هذه الدوائر مع بعضها و تداخلت...هنا الخطر....هنا خرجنا من  (الليبرالية) الى (الفوضى)..
يعني من الأخر اللي بيقولوا ان الليبرالية هي ان تخلع النساء ملابسهن..و ان يصبح المجتمع (خمارة) كبيرة..و ان يصبح الإنحلال هو السائد و يضمحل دور الدين في المجتمع...انما هو الكذب و الإفتراء بعينه...
الليبرالية هي الضمان الوحيد لأن يمارس الجميع شعائرهم الدينية بكل حرية ....

ان يتعايش المسلمون و الأقباط داخل وطنهم كمصريين لا فرق بينهم على اساس ديني...فقط (المواطنة)...لا تمييز عرقي او ديني او سياسي..
الغريب ان تجد من يخرج علينا و يتحدث اما عن جهل منه او متعمدا تشويه  صورة الليبرالية بدعوى انها تتعارض مع الإسلام و انه لا يوجد مسلم ليبرالي....و هذا هو الإفك بعينه...!!
لا ادري لماذا يظل فكر البعض عاجزا عن استيعاب ان هناك مسلمون مؤمنون يصلون و يصومون و يزكون و اخلاقهم هي اخلاق الإسلام...و مع ذلك فهم ليبراليون...!!!!
فالليبرالية لا تتعارض مع الإسلام ابدا....
الإسلام يدعو لحرية الفكر و يحمي حرية العقيدة ..و يدعو للتفكر و التدبر...
الإسلام دين يحمي الليبرالية

وحشة الليبرالية......؟!!!!
تستحق كل هذا التشويه و الإفك......؟!!!
و لكن ان يأتي احدهم و يقول ان (فلانة) التي تعرت على مدونتها هي مثال لليبرالية...و ان الليبرالية تنادي بالتعري و اطلاق الحريات بلا حدود او ضابط..!!
ارد عليه قائلا ان كل مذهب سياسي او حتى ديني يوجد به (متطرفون)....
الا يوجد متطرفون اسلاميون...و متطرفون مسيحيون و ايضا متطرفون يهود....؟!!!
الا يوجد متطرفون يساريون و متطرفون شيوعيون....؟!!
اذن ما المانع ان يوجد ايضا متطرفون ليبراليون....؟!!!
يعني من الأخر.....
الليبرالية لا تعني (علياء).....و السلفية لا تعني (الشحات)............!!!
هذه هي الليبرالية كما اراها و كما اعيشها و كما اتمناها لمصر...
قد يغضب وصفي هذا بعض (عتاة) الليبراليين...او (المغالين) في ليبراليتهم ...الا ان هذه هي ليبراليتي كما احياها...كما اؤمن بإمكانية تطبيقها في مجتمعاتنا...و كما اتمناها لمصر و المصريين جميعا.

Thursday, 1 December 2011

حوار مع نفسي...حول الإسلام السياسي



انت ليه بتكره (الإسلاميين).....؟!!
بداية انا معترض على المصطلح دة....(إسلاميين)..!!
لو كنت بتقصد (الإخوان المسلمين) و (السلفيين) ياريت تختار مصطلح لوصفهم من المصطلحين دول:
اما (المتأسلمين) او (تيارات الإسلام السياسي)..
اما (اسلاميين) فهو مصطلح غير دقيق...كل المسلمين إسلاميين...!!
طيب....انت ليه بتكره (المتأسلمين)......؟!!
انا لا اكرههم...و لكني اختلف معهم في الأسلوب و الطريقة و المذهب السياسي....
فقط اختلاف سياسي و ليس اختلاف ديني او عقائدي..
و بتختلف معاهم في ايه....؟!!
بداية:
انا ضد دخول الدين في السياسة...لأن التداخل بين الدين و السياسة يفسدهما معا.
السياسة لعبة قذرة و اساليبها و حيلها حقيرة و دنيئة بينما الدين شيء مقدس لا يجب ان يتم تلويثه بالسياسة و قذارتها.

و بالتالي فأنا ضد تلويث الدين و اللعب بورقة الدين فوق موائد السياسة..

ثانيا:
هذه الجماعات او معظمها على الأقل يستغل ظروف اغلب افراد الشعب المصري من فقر و جهل و قلة وعي و يلعب على عاطفة (التدين) لديهم..!!
بمعنى ايه.....وضح هذه الفكرة...!!


غالبية افراد الشعب المصري من غير المثقفين....
و نسبة كبيرة من افراد هذا الشعب (أميون)....
و لقد تعمدت حكومات مصر منذ 1952 الا تنهض بفكر و وعي و ثقافة الشعب المصري لغرض غير خاف على اي مبصر و هو تأمين انفسهم و المحافظة على كراسيهم..
نفس فكر العثمانيين و من بعدهم الإنجليز في حكم مصر...
فما اسهل ان تحكم امة من الجهلاء..تستطيع ان تسوسهم بكل سهولة و كيفما شئت...
اما ان تحكم امة واعية...مثقفة...فهذا شيء متعب للغاية خاصة اذا كانت انظمة الحكم هذه غير شرعية بالأساس و الفساد هو منهج حكمها..
تيارات الإسلام السياسي استطاعت ان تلعب على هذا الوتر...
وتر (الجهل) و (الفقر) و (التخلف) الذي تعاني منه اغلبية هذا الشعب لتوهمهم ان التصويت لهم من الدين...!!
و ان انتخاب هذه التيارات من تعاليم الإسلام...!!
و ان من يختارهم فقد اختار (الدين) ....!!
من منا ينسى مهزلة استفتاء 19 مارس 2011 عندما روج بعض مشايخ السلفية لفكرة ان اختيار (نعم) هو اختيار للدين و الإسلام و ان اختيار (لا) هو اختيار العلمانيين و كارهي الإسلام..!!


بس مش كل التيارات الإسلامية بتستعمل نفس الإسلوب دة....
فعلا....دة صحيح.
الإخوان المسلمين يختلفون عن التيارات السلفية
صحيح ان كلهم يشتركون في لعبهم على وتر (الدين أفيونة الشعوب) 
الا ان الإخوان اكثر خبرة في السياسة...و قدرة على تقبل الأخر....و مرونة في الفكر....و القدرة على الحوار و النقاش مع المختلفين معهم.
اما اغلب التيارات السلفية فهي حديثة العهد بلعبة السياسة...غير قادرين او (متقبلين) للحوار و التحاور....لهجتها (فظة) بشدة...
طريقة تعاملهم مع (الأخر) في حاجة الى اعادة نظر...
متخيلين انهم وحدهم من يمتلكون (توكيل) الدين...


و ان غيرهم من (المسلمين) ناقصي الدين...!!
فإذا كان هذا فكرهم تجاه (المسلمين) فماذا سيكون فكرهم تجاه (غير المسلمين)..؟!!
اذن لا يوجد لديك مشكلة في ان يحكم مصر (الإخوان المسلمين) و انما مشكلتك مع السلفيين...؟!!
بداية...انا ضد استخدام الدين في لعبة السياسة بشكل عام...
الا انه و اذا كان لابد من الحكم الديني...فأخف الضررين هو (الإخوان المسلمين) بالطبع
للأسباب السابق ذكرها
و ان كانت جماعة الإخوان المسلمين تفرض على اعضائها (الطاعة) بل (الطاعة العمياء)..!!
فما يقرره مكتب الإرشاد بمثابة (قانون) ...على كل اعضاء الجماعة الإلتزام به..و لا يجوز مناقشته او الخروج عنه..!!
و هذا ما يضرب مبدأ الديمقراطية في (مقتل)...!!


و لكن الإخوان و السلفيين سيحكمون مصر خلال الفترة القادمة..هذا امر واقع..فماذا ستفعل..؟!!
كوني ليبراليا...فهذا بفرض علي احترام اختيار الشعب..حتى و ان كنت ارى ان الشعب لم تتهيأ له الظروف المناسبة للإختيار الأصوب..!!
و لكنه قد اختار بالفعل...و هؤلاء هم من سيمثلونه...
اذن لابد ان نتعامل معهم...هذا امر واقع..
و لكننا سنتعامل معهم كتيار سياسي يحكم...
و بما انه تيار سياسي فهو قابل للنقد...و المناقشة...و الإختلاف معه.
لابد ان يدركوا انهم (سياسيون) و ليسوا (كهنة)...!!
لابد ان يتخلوا عن فكرة انهم يمتلكون (مفاتيح الجنة)..و ان من معهم فهو (مؤمن) و من ضدهم فهو (كافر)...!!
لابد ان يتخلوا عن فكرة (صكوك ) الجنة و النار التي يوزعوها على الجميع..!!
ماذا تتوقع و تتمنى خلال المرحلة القادمة و التي ستشهد بروز تيارات الإسلام السياسي على الساحة ؟


بالنسبة للتمني...
اتمنى ان تعمل هذه التيارات لصالح مصر في المقام الأول و الأخير...
اولويات المرحلة القادمة واضحة للعيان..و لا تحتاج الى اية خبرة سياسية لإدراكها..
الأمن.....الإقتصاد.....توفير وظائف عمل لملايين الشباب العاطلين....دستور جديد لمصر يواكب التطور الديمقراطي و يحترم تضحيات المئات ممن استشهدوا من اجل مصر.
دستور يدرك طبيعة المجتمع المصري التعددية ....دستور لا يهمش أحدا و لا يتجاهل فصيل او فكر موجود داخل المجتمع المصري.
هذا عن التمني.......
اما عن التوقع فشيء أخر تماما للأسف الشديد
اتوقع اهتماما اكبر بأشياء مثل (مايوهات) السائحات....و (الفيديوكليب) و (الأعمال السينمائية) و التفتيش في النوايا و الضمائر و العقائد...!!
تشريعات لا تحد من الطائفية و التمييز بل تعمقها اكثر...
للأسف ....للأسف الشديد هذا ما اتوقعه و ان كنت اتمنى من كل قلبي ان اكون مخطئا في توقعي..او ان تكون نظرتي (السوداوية) لا أساس لها من الصحة.
طيب..ما نجربهم ال 4 سنوات اللي جاية...فإذا خرجوا عن النص او حادوا عن الطريق الصحيح فسيسقطهم الشعب و يختار غيرهم..
نظريا دة كلام سليم....
بس دة بفرض ان الشعب اختارهم من الأساس على اساس برنامجهم السياسي...!!
الشعب اختارهم اعتقادا منه ان هؤلاء هم من يحملون معهم (مفاتيح الجنة)...!!
و ان اختيار هؤلاء هو اختيار للدين..و ان اسقاطهم هو بمثابة (خروج) عن الدين..!!
و بالتالي ...
فالعقيدة عند هؤلاء هي ان هؤلاء يمثلون الإختيار الإسلامي الصحيح (في ظل جهل الغالبية العظمى من الشعب بالديمقراطية و اصولها)
و بالتالي فهذه التيارات في نظر مؤيديها هي تيارات دينية و ليست سياسية و بالتالي فهي غير قابلة للإسقاط لأن ببساطة فإن اسقاطها بمثابة اسقاط للدين..!!
و لكن التحرير موجود...فإن حادوا عن الطريق الصحيح للديمقراطية...فالحل في التحرير...
في هذه الحالة سيكون التحرير ليس ساحة للثورة...بل ساحة (للحرب الأهلية)..!!
هذه التيارات لها انصارها و متعصبيها كما هو واضح من نتيجة الإنتخابات و من قبلها نتيجة استفتاء التعديلات الدستورية
و هؤلاء الأنصار يشترط فيهم الطاعة العمياء...فالأهم ههي الطاعة...و ما يصدر  عن قادة هذه الجماعات و التيارات هي بمثابة الأوامر التي لا ترد و لا تناقش من الأساس..!!
و هم يرون -او معظمهم- ان قادتهم و مشايخهم غير قابلين للخطأ..!!
و بالتالي فإذا خرج من هو معترض على سياساتهم او اسلوبهم في ادارة البلاد ...
فسيخرج ايضا قوى مضادة تشيد بحكمهم و سياساتهم و هنا ستحدث المواجهة التي نأمل الا تحددث يوما ما.
انت سودتها خالص......طيب ايه الحل....؟!!
الحل في الديمقراطية...
اي ان علينا ان نتقبل وجود هذه التيارات في البرلمان بإعتبارها الممثل الشرعي للشعب المصري طبقا لصناديق الإقتراع..
و ان نتمنى لهم التوفيق في اداء دورهم الوطني في هذه المرحلة الصعبة في تاريخ مصر..
و الا نبخل بالمساعدة في تحقيق نهضة مصر السياسية و الإقتصادية و الإجتماعية و الثقافية و كل المجالات.
و ان نمارس دورنا كمعارضة حقيقية وطنية تراقب و تحاسب و تعارض ما قد يصدر من قرارات و تشريعات تستحق النقد و المعارضة.
فقط نطلب منهم ان يضعوا مصر نصب أعينهم...و ان يحترموا و يستمعوا للأخر..ايا كان هذا الأخر يختلف عنهم سياسيا او دينيا .
و ان يتخلوا عن فكرة كونهم هم المسلمون و ان غيرهم من المسلمين ممن يختلف معهم سياسيا هو مسلم (منقوص الأيمان)..!!
عليهم ان يدركوا انهم تيار سياسي -فقط- تيار سياسي..
قابل للنقد و الخلاف معه...قابل للجلوس على مقاعد السلطة و قابل للخروج منها
نطالبهم  بانتخابات ديمقراطية و هم على سدة الحكم..و الا تكون انتخابات 2011 هي اول و اخر انتخابات ديمقراطية حرة في مصر..
من الأخر:
علينا ان ننتظر و نرى ماذا تخبىء لنا الأيام

fb comments

wibiya widget

LinkWithin

Related Posts with Thumbnails