Monday, 28 November 2011

حوار مع صديقي المسيحي


قبل ان تقرأ:
كان من المفترض ان انشر هذا الموضوع الأسبوع الماضي...
الا ان الموجة الثانية من الثورة المصرية دفعتني لتأجيله لمدة أسبوع..!!
_____________________
رن جرس الهاتف معلنا عن اتصال منه....

وجدته يتصل بي مهنئا بعيد الأضحى المبارك....
اسعدتني مكالمته بشدة بقدر ما احزنتني او بالأحرى أرعبتني...!!
اسعدتني معايدته لي و التي تؤكد دوما ان مصر يعيش فيها (مواطنون) (مصريون) بصرف النظر عن دياناتهم...مسلمون او اقباط...!!
مصريون يجمعهم تاريخ واحد...
تاريخ واحد من السعادة و الفرح..و تاريخ واحد من المعاناة و القهر و الظلم و الفساد...
كلما هاتفني او ارسل لي احد اصدقائي الأقباط رسالة معايدة كلما اطمئننت على مستقبل هذا البلد و ان اهلها سيظلون في رباط الى يوم الدين.
ارعبتني نبرة صوته و هو يهنئني بالعيد...نبرة صوت لم اعتادها منه...نبرة صوت بها مزيج من الخوف و الفزع و الحزن...!!
سألته: مالك في ايه صوتك مش عاجبني...؟!!
رد قائلا: ربما ستكون المرة الأخيرة التي اهنئك فيها بالعيد...من يدري اين سنكون العام القادم...!!
سألته:  ليه بتقول كدة...؟!! انت ناوي تسافر و لا ايه...؟!!
قال لي: ناوي أهاجر...و الحقيقة انا مش ناوي ...انا مضطر أهاجر....!!
رديت: مضطر....؟!! و ايه سبب الإضطرار...؟!!
رد: محدش عارف ايه اللي جاي...؟ و انتخابات البرلمان دي هتسفر عن ايه...؟!!
و مين اللي هيحكم مصر الفترة اللي جاية..؟!!
و هل هيكون لنا مكان في مصر...؟!!
و لا هنبقى اشخاص (غير مرغوب) فينا....؟!!
استغربت بشدة من تعليقه..و كأنه يتحدث عن بلد معار اليها و قد تنهي تعاقده في اي وقت و تستغنى عن خدماته و ليس عن وطنه الأم...!!
اجبته: ايا كانت نتيجة الإنتخابات القادمة فهو سيكون خيار الأغلبية..
حتى و ان اعترضنا على هذا الإختيار فعلينا ان نمتثل له فهذه القاعدة الأساسية للعبة (الديمقراطية) اذا اردنا ان نكون احد ممارسي هذه اللعبة.
ثم انك بالتأكيد تقصد (التيار الإسلامي) و بالأخص (السلفيين)...اليس كذلك...؟!!
اجاب: طبعا....هل تتخيل اننا يمكن ان نعيش في هذا البلد في ظل حكم (السلفيين)...؟!!
هل نسيت عندما دعانا احدهم قبل عدة اشهر للهجرة الى كندا او استراليا بعد نجاح غزوة (الصناديق)...!!
هل نسيت عندما قال (البلد بلدنا...و اللي مش عاجبه يهاجر)..؟!!
يا سيدي الفاضل هم لا يؤمنون بحق الأخر في الحياة ..و لا يعتبروننا مصريون من الأساس...!!

انزعجت من كلماته التي تنضح مرارة و احباط....حاولت ان اهدىء من روعه ..
فقلت له:

انتم مصريون...لا يستطيع أحد ان يطردكم من بلدكم...الدنيا مش فوضى...و ايا من سيفوز بالإنتخابات فلن يستطيع ان يفرض هيمنته و سيطرته على الساحة او ان يتسلط على حياة المواطنين...نحن في دولة القانون.
رد قائلا:  و مين قال لك ان حد هيطردنا او هيقول لنا اطلعوا برة...!!
انت ماسمعتش قبل كدة عن سياسة (التزهيق)...؟!!!
عندما لا تستطيع ان تعيش في بلدك...عندما لا تكون أمنا في عملك او في الشارع او حتى في بيتك...عندما يمارس عليك (ضغط)  نفسي بسبب ديانتك...عندما يصبح (الترقي) في العمل شبه مستحيل....عندما يصبح خروج زوجتك للشارع محفوفا بالمخاطر بسبب لبسها الذي قد يكون من وجهة نظرهم (غير محتشم)...عندما..عندما...!!
عندما يحدث كل هذا و اكثر سيصبح الفرار و الهجرة من مصر هو خيارك انت و ليس قرارهم هم...!!
انزعجت جدا من رده و من كمية اليأس و الأحباط في كلامه...!!
رددت قائلا: اعتقد يا صديقي انك غارقا في التشاؤم....لم يصرح احدا من اي تيار انه سيفعل هذا بالمسيحيين...بالإضافة الى  انه لن  نقبل كمسلمين معتدلين -و اعتقد اننا نمثل الأغلبية الكاسحة-ان يحدث هذا لأخواننا و شركاءنا في هذا الوطن...
فذلك ليس من الإسلام السمح في شيء.
و في رأيي ان مصر دولة كبيرة و شعب عظيم العدد و من الصعب بل المستحيل ان ينفرد تيار ما بتحديد مصير هذا البلد  او بمصير جزء لا يتجزأ من شعبها...
او ان مصر دولة المؤسسات التي نطمح  في ان تكون يمكن ان تترك فصيلا او تيارا ما ان ينفرد بحكم هذا البلد و العبث به و بمستقبله و مستقبل ابنائه مسلمين و اقباط.
اجابني و قد هذأت نبرة غضبه قليلا:
اتمنى ان أشاركك تفاؤلك هذا و لكن الحقيقة انني ارى المستقبل اكثر سوادا من الماضي...!!
ارجوك لا تغضب مني...و لكن الحقيقة ان اغلبنا كأقباط نادم على مشاركته في ثورة 25 يناير..يوم ان خرجنا الى التحرير  و التحمنا مع اخواننا المسلمين ..حالمين جميعا بالتغيير و بمستقبل اجمل لهذا البلد...بلدنا جميعا..!!
اما اليوم و قد اصبحنا نشعر اننا في طريقنا لكي نصبح مواطنين من  (الدرجة الثانية) ..فقد بدأ أغلبنا يشعر بالندم على مشاركته في هذه الثورة...!!
فنار مبارك...أهون من جنتهم.....!!
اجبته: ليس الأقباط فقط هم من يتخوفون من فوز التيار السلفي في انتخبات البرلمان...بل نحن كمسلمون جزء كبير منا يتخوف ايضا من نجاحهم...!!
و مع ذلك لم نكفر بالثورة او نفكر في الهجرة و الفرار من مصر...فليس هذا هو الحل..
ارى انكم كأقباط غارقون في التشاؤم بشكل مفرط بدون اي مبرر او سند الا التفتيش في النوايا و التنبؤ بأشياء قد لا تحدث...
أنا عن نفسي لا اتعاطف مع التيار السلفي..و أخشى ان يفوزوا في الإنتخابات القادمة فتحدث انتكاسة للحريات في مصر و مع ذلك لا يمكن ان احاسبهم على (ظني) فيهم او على ما لم يحدث بعد..
فهذا يسمى (رجما بالغيب)...!!
اجابني: عموما لقد نقلت لك مخاوفي...بل مخاوف اغلب اقباط مصر..
و ارجوك الاتغضب مني...!!
فهذه الهواجس تعتمل في نفوسنا كأقباط و انت من طلبت مني ان أبوح و أفضفض...
و عموما اتمنى الا يحدث فينا مثلما حدث للمصريين (اليهود) على يد جمال عبد الناصر....!!!
تضمن لي اننا ما يحصلش معانا كدة...؟!!
سكتُ عن الكلام المباح....و لم أرد.....!!!

Thursday, 24 November 2011

ثورة مصر الثانية

عفوا......
البوست دة مش قديم و لاحاجة....!!

و الصور دي مش في يناير اللي فات...
 و لا يوم موقعة الجمل.....!!

الصور دي في نوفمبر 2011.....
و حدثت بعد 9 شهور بالتمام و الكمال بعد انتهاء الثورة المصرية (او كما توهمنا)...!!
و القصة بدأت بفض اعتصام حوالي 50 فردا من (مصابي الثورة) الذين اعتصموا  في ميدان التحرير احتجاجا و تنديدا  على البطء الشديد في صرف تعويضاتهم المادية ...
ليفاجئوا بقوة من الشرطة  تفض اعتصامهم بالقوة و بكل عنف ...
لينفجر المشهد في ميدان التحرير مرة أخرى..!!
القوة المفرطة و الغير مبررة اطلاقا  حولت اعتصاما مكونا من 50 فرد لا يشكلوا اي تهديد للنظام العام او تعطيلا للمحاور المرورية ...الى حشد رهيب و ثورة ثانية..!!
القوة المفرطة و الغير مبررة رفعت سقف المطالب  من صرف تعويضات مادية لضحايا الثورة الى (الشعب يريد اسقاط المشير)...!!
القوة المفرطة و العنف الغير مبرر ادى الى تساقط العشرات من الضحايا بالإضافة الى مئات من المصابين منهم من فقد عينيه و ضاع مستقبله الى الأبد و اصبح معاقا.....!!
لماذا لا تدرك الشرطة ان الشعب المصري قد تغير فعلا...؟!!
و ان احدا لن يقبل بعد 25 يناير ان يهان مواطن على يد الشرطة...
لماذا لا يقدر ضباط الشرطة على تغيير اسلوب (العادلي) و طريقته في التعامل مع مواطنيهم و التي لم و لن تعد صالحة للتعامل بها مرة أخرى  في زمن الثورة؟!!!
و اذا كانت قوات الأمن على  هذه الدرجة من القوة و القدرة على فض الإعتصامات و حفظ الأمن و مكافحة الشغب و (البلطجة)...(على حد وصفهم لما يحدث).., فأين كانت خلال ال 9 شهور الماضية...؟!!
و ما هذا الإنفلات الأمني الرهيب الذي تعاني منه مصر في طول البلاد و عرضها...؟!!

و من هو الأولى بأن تستهدفه هذه القوة المفرطة....ثوار التحرير أم عصابات سرقة السيارات و السطو المسلح و (حمبولي) الصعيد و قاطعي الطرق السريعة و السكك الحديدية؟!!!!!
ما يحدث هو ان الشرطة (تنتقم) من الشعب......
الشرطة لم تنس ما حدث في 28 يناير الماضي...
عندما هزمت الإرادة الشعبية ألة العادلي القاتلة لتفتح الطريق لثورة شعبية أطاحت بنظام مبارك الذي كان يعتمد على الشرطة لبقائه في الحكم..
عندما انهارت الشرطة انهار نظام مبارك.
اي شرطة في الدنيا مهمتها الأساسية هي حماية الشعب و ليس حماية نظام الحكم...الا الشرطة المصرية التي تحتقر شعبها..فكيف تكون في خدمة اناس تحتقرهم من الأساس..؟!!
اكتب هذه الكلمات و مصر في مفترق طرق..و لا اعلم الى اين تتجه البلاد....هل نحو الإستقرار ام الى مزيد من الفوضى تودي بالبقية الباقية من مصر...!!
و لكني أحس ان ما يحدث في مصر حاليا (ثورة مصرية ثانية)...
يبدو ان نظام مبارك لم ينته بالكامل...و تفاصيل كثيرة حدثت خلال ال 9 اشهر السابقة  تثبت انه لم ينتهي...
قرارات غير ثورية...
تقاعس عن تطهير البلاد من أثار النظام السابق...
محاكمات هزلية و كوميدية لمبارك و رموز نظامه...
سجن 5 نجوم للصوص مصر و ناهبي ثرواتها في (بورتو طرة)....
محاكمات عسكرية للمدنيين...
استهداف النشطاء و المدونين و هم انبل و اطهر من انجبتهم مصر...
انفلات امني رهيب...
تقاعس و تخاذل الشرطة في ايقاف الجريمة التي عمت المجتمع بشكل غير مسبوق...
تباطؤ غير مبرر في اقرار قوانين العزل السياسي لفلول (الوطني المنحل)...
اعلام حكومي لم يتغير (يطبل) لأي سلطة...
احداث ماسبيرو و بشاعتها...!!
و ما قامت هذه الثورة الثانية الا لتكملة الثورة الأولى  (المنقوصة)..
و ثورة (غير مكتملة) تعني النهاية...
نهاية الثوار و نهاية مصر

و لأنني مؤمن تماما ان الصورة أصدق من 1000 كلمة فلقد قررت ان أكتفي بعرض الصور فقط....بدون تعليق..!!

































Tuesday, 15 November 2011

خير تعمل....شر تلقى


هل جربت من قبل شعور ان تكون في قمة الأمل و التفاؤل  و النشوى  ليهبط عليك من حيث لا تدري خبر كفيل بجعلك في قمة الألم و الحزن و الإحباط و الغيظ...؟!!
هذا ما حدث معي بالضبط بعد قراءتي للخبر التالي:
حالة من الذهول و عدم التصديق اصابتني فور قراءتي  لهذا الخبر الغريب......خاصة انني قبل يومين قد قرأت خبرا اخر مفاده ان المجلس الانتقالي الليبي يشكر مصر لإلغاءها تأشيرة دخول الليبيين الى الأراضي المصرية...!!!!
اي ان مصر الغت تأشيرة دخول الليبيين الى اراضيها فكافأت ليبيا مصر فورا على هذا القرار بفرض تأشيرة دخول على المصريين الراغبين للسفر الى ليبيا....!!!!

حالة من ضيق التنفس...و الذهول مصحوبة بحالة من (الحول) اصابتني  فورا مع (اعتصار) مخي بحثا عن منطق لهذا القرار الغريب و العجيب و اللامنطقي...!!
لم اجد اي سبب (منطقي) لهذا القرار اللامنطقي..!!

هل يضع حكام ليبيا الجدد مصر و شعبها في سلة واحدة مع دول مثل سوريا و الجزائر (مع كامل احترامي لهذه الدول و شعوبها) و لكن الكل يعلم  موقف هذه الدول و حكامها من الثورة الليبية؟!!!
هل يستوي في نظرهم دولة مثل مصر التي فتحت حدودها لأيواء الاف الليبيين و قتما حاصرت قوات القذافي  بنغازي و كانت في طريقها لمحو هذه المدينة و سكانها من الوجود..,مع دولة مثل الجزائر التي فتحت حدودها مع ليبيا من اجل ارسال الاف المرتزقة بأسلحتهم لمساعدة القذافي و عصابته في ابادة شعبه؟!!!
هل جزاء مصر التي رفضت ان تساعد القذافي و تعينه على وأد ثورة شعبه في مهدها و هي التي كانت قادرة على ان تفعل ذلك ان يعمل مواطنوها مثل هذه المعاملة  الغير لائقة وغير المبررة من قبل السلطات الليبية الجديدة...؟!!
هل قامت هذه الثورات من اجل ان نبدأ عهدا جديدا من العلاقات المتميزة و الطبيعية بين الشعوب العربية و بعضها ام لبداية عهد جديد هو امتداد للعهود السوداء السابقة التي قامت على الفرقة و تسميم الأجواء بين الشعوب العربية و بعضها؟!!
من التي فتحت حدودها لإستقبال العائلات الليبية النازحة من ويلات الحرب الأهلية الليبية؟! اليست مصر؟!!

من التي استقبلت مستشفياتها الجرحى الليبيين الذين لم يجدوا مكانا للعلاج و التداوي داخل بلدهم...؟!! اليست مصر؟!!
من التي امتلئت شوارعها و طرقها بسيارات الليبيين  النازحين من جحيم وو يلات الحرب...؟!! اليست هي مصر؟!

من الذين رفضوا مساعدة القذافي في حربه (القذرة) من اجل ابادة شعبه بلا رحمة؟!! اليسوا المصريين..؟!!
كنت اتمنى لو ان صاحب هذا القرار (العبقري) قد تخيل مصيره الأن لو كان قرار القيادة المصرية هو الإنحياز للقذافي  في بدايات الثورة الليبية ..؟!!
لا أدري بأية ذريعة أتخذ هذا القرار العنصري و الذي يعيد العلاقات بين مصر و ليبيا الى الوراء لأميال عدة بعد ان لاح في الأفق بصيص أمل و طاقة نور للوحدة بين جارتين تربطهما الكثير من العلاقات المتينة و التاريخ  المشترك.
و اذا كان من حق كل دولة ان تتخذ من القرارت ما يكفل لها حماية أمنها و امن مواطنيها و تنظيم مجتمعها بالإجراءات التي تراها مناسبة, فمن باب أولى ان تتخذ مصر نفس القرار بفرض  تأشيرات دخول على الليبيين الراغبين في السفر الى مصر حفظا لماء وجه مصر و المصريين  الذين لن يقبلوا ابدا ان (يهانوا) و (تمتهن) كرامتهم مثلما كان الحال في عهد مبارك البائد..
و ايضا حماية لأمن المجتمع المصري الذي اصبح اهم سوق لتجارة الأسلحة المهربة من ليبيا على كل شكل ولون...!!
الا ان مصر للأسف الشديد لا تزال تلعب دور الشقيقة الكبرى التي عليها ان تتحمل (سحافات الصغار) بصدر رحب و هو ما لا يفهم على هذا المحمل بل يفهم انه نوع من الضعف و التخاذل..!!
على الليبيين ان يتأكدوا ان مصر لو اتخذت نفس هذا القرار تجاههم فلن يلوموا الا انفسهم و قيادتهم الجديدة التي يبدو انها لن تصعد بليبيا الى القمة كما حلموا و نحلم معهم و لكنها ستودي بها الى الهاوية بسرعة الصاروخ..!!
على القيادة المصرية ووزارة الخارجية ان تدرك جيدا ان الشعب المصري بعد ثورة 25 يناير ليس هو نفس الشعب قبلها...و ان ما كنا نقبله و نتجاوز عنه قديما لم يعد قابلا للتجاوز و التغاضي عنه الأن.
و ان الشعب المصري لا يريد اكثر من تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل في العلاقات الدولية ..فمن يفتح للمصري بيته سنفتح له قلوبنا...و من يغلق بابه في وجوهنا ليس له الا المعاملة التي تليق به.
هكذا تكون العلاقات الدولية ..مبدأ المعاملة بالمثل هو الذي يكفل الإحترام المتبادل بين الدول و حفظ كرامة الشعوب.
اما  مبدأ (من يضربك على خدك الأيمن..فإعط له خدك الأيسر) فليس قابلا للتطبيق على علاقات الدول و الشعوب بعضها البعض.
 لازلت مصابا بحالة من (الذهول) و (عدم التصديق) ان يكون هذا هو موقف حكام ليبيا الجدد من دولة (جارة)  لم تخذل ثورتهم بل ساندتهم  بقوة..
ربما لم تساندهم بكل قوتها و طاقتها لظروفها الداخلية و مشاكلها الخاصة..و لكنها على الأقل لم تقصر معهم او تقف في خندق واحد  مع طاغيتهم الذي لم يكن يتورع في قتل ال6 مليون جميعهم من اجل ان يبقى هو و عصابته في الحكم.
فكان جزائها ان وضعت في خندق واحد مع من أمد طاغيتهم بمرتزقة و قناصة و اسلحة ليسهل عليه قتلهم  و ابادتهم و كان جزاء شعبها ان رفع في وجهه لافتة كتب عليها (ممنوع الدخول)...!!!

خير تعمل ....شر تلقى

على الهامش:
- ارسلت اكثر من مرة على الصفحة الرسمية لوزارة الخارجية المصرية على (فيسبوك) و ايضا على صفحة وزارة الخارجية المصرية  على شبكة الإنترنت اكثر من استفسار عن موقف وزارة الخارجية المصرية من الإجراءات الجديدة التي اتخذتها الإدارة الليبية الجديدة تجاه المصريين...
و هل سيتم تطبيق (مبدأ المعاملة بالمثل) ام لا......؟!!!
فكان الرد كالتالي:
التجـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاهل التـــــــــــــــــــــــــــــــــام
يبدو ان  الثورة لم تصل الى وزارة الخارجية بعد...و يبدو ان وزارة لا تحترم مواطنيها و لا تجيب عن تساؤلاتهم و استفساراتهم المنطقية و المشروعة لن تستطيع ان تحصل على حق اي مصري من اي ظالم  في اي مكان في العالم...فاقد الشيء لا يعطيه.
- من اجل ان تكتمل المأساة...راجع تعليقات صفحة العربية نت على هذا الخبر لتدرك بنفسك كم ان الشعوب العربية (تهيم عشقا)  في بعضها البعض...و لتكتشف ان ألف ثورة و ثورة لن تغير من سلوكيات الشعوب العربية و هوايتهم الغريبة في (سب) بعضهم البعض على صفحات الإنترنت.
(عدد التعليقات على الخبر تجاوز ال 750 تعليق...اكثر من 75% منها عبارة عن سباب..اما في مصر او في ليبيا او في الجزائر او تونس او ثورة ليبيا او ثورة مصر او نظام الحكم الجزائري او الشعب المصري او في الشعب الليبي او في الثورة السورية او في الرئيس السوري)
جحيم من السباب و الشتائم و الإهانات.....لدرجة قد تجعلك تقهقه من الضحك  الذي هو شر البلية..!!
سأختار بعض التعليقات التي توضح كم نحن نحترم بعضنا
*المصريون سيموتون جوعا..نحن الجزائريون لن نتأثر        (تعليق من قارىء جزائري)
*احسن ما داروا (صنعوا) و هذا احسن قرار صدر عن المجلس الانتقالي        (تعليق من قارىء ليبي)
*خطوة اولى في الإتجاه الصحيح الى الأمام يا مجلس انتقالي      (تعليق من قارىء ليبي)
*المجد للقذافي و العار على ثوار الناتو        (تعليق من قارىء ليبي)
*فرض تأشيرة للدخول مفهوم للجزائريين..لكن لا نفهم لماذا تفرض على المصريين و هم من نجح الثورة الليبية   (تعليق من قارىء مجهول)
*ههههههههههه...تقارن الجزائر رقم واحد في شمال افريقيا ومصر ام الدنيا بليبيا عاصمة الرمل و الأفاعي؟      (تعليق من قارىء جزائري)
*لقد وجدنا انكم  اكثر الشعوب كرها لنا فأنتم اكثر و اخطر من الجزائريين و ننصحكم بألا تختبروا بأسنا و قوتنا..و موتوا بغيظكم     (قارىء ليبي مخاطبا المصريين)
*لابد ان تتعامل مصر بالمثل مع جميع دول العالم عربية او اجنبية..ام ان العروبة مفروضة على مصر فقط و نعرفها وقتما نحاتاج لها و عندما لا نحتاج لها نشتمها    (تعليق من قارىء مصري)

و لا تعليق من جانبي.......!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

Thursday, 10 November 2011

قالها...انا او الفوضى


اختلط الحابل بالنابل....و الحلم بالحقيقة....و الصالح بالطالح....!!
ماذا يحدث على ارض مصر بحق السماء...؟!!
هل نحن كثيرو العدد لهذه الدرجة....؟!!
انني اشعر و قد صرنا شعبين...لا بل ثلاثة...بل عدة شعوب تعيش على أرض واحدة...!!
لماذا اصبحنا نتعامل و كأن (مصر) ليست الا (تورتة) و الأشطر هو من سيقتطع اكبر جزء ممكن من هذه التورتة...!
فهي فرصة لن تتكرر....!!
قرب....قرب....اقطع...اهبش على قد ما تقدر...(تورتة)...فرصة....!!
لم نعد كلنا (مصريون).... (مصريون وفقط)....عندما تعرف نفسك للأخرين عليك ان تصنف نفسك الى اي فئة من المصريين انت تنتمي...!!
هل انت مصري (سلفي)...ام مصري (ليبرالي)...ام انك من (الفلول)...و لا انت من بتوع (احنا اسفين ياريس)....و لا انت من اصحاب (شكرا للمجلس العسكري)....ام انك من (اللي مالهمش فيها) اساسا؟!!
اي مصري انت....؟!!
و قبل ان يطمئنني احدهم بالقول ان هذا نتاج طبيعي للديمقراطية...و انها مجرد خلاف في الرأي لن يفسد للود بين المصريين قضية, احب اقوله ان ليست هكذا تكون الديمقراطية...
ليس هكذا تمارس الديمقراطية
بل للأسف و اقولها و يعتصرني كل الألم...
انها الفوضى 
كما ارادها لنا و تنبأ بها المخلوع.
هل لازلتم تتذكروا مقولته:
"أنا او الفوضى"
هل كان حقا يعرف شعبه تمام المعرفة...و عرف ان الفوضى هي البديل الطبيعي للقبضة الأمنية الحديدية التي  كان يحكم مصر بها على مدار ثلاثة عقود...؟!!
ام انه سعى و عصابته الى حدوثها و نجح في مسعاه بالفعل؟!!
مصريون لا هم لهم الا الوصول للحكم...فقط الوصول للحكم و في سبيل ذلك فلتذهب مصر و اهلها للجحيم...و أخرون غير مقتنعين انهم اخذوا فرصتهم من قبل في الفساد و الإفساد و يصرون على الحصول على فرصة أخرى فهم لم (يشبعوا بعد)..!!
مصريون أخرون يرون  ان هذا الشعب لا يستحقهم....فهم دعاة ديمقراطية و مدنية و حقوق انسان...و لكن الشعب (جاهل) لا يعرف قيمتهم الحقيقية...!!
  هم ايضا في نظر اغلبية الشعب  مجرد (نخبة) تعيش في برجها العاجي بعيدا عن المصريين الحقيقيين و معاناتهم و مشاكلهم..!!
نوع أخر من  المصريين أخذ على عاتقه تحقيق المهمة المقدسة بتحويل مصر الى امارة اسلامية كي تكون نواة و نقطة البداية لعودة عصر (الخلافة) من جديد...!!
كل احتكر الحقيقة..هو فقط من على حق و الباقي على ضلال..!!
هو فقط من قام بالثورة و عليه ان يجني ثمارها وحده...!!
قضاة غير مستعدين اطلاقا للتنازل عن ميزة واحدة من المميزات و الإمتيازات الممنوحة لهم و التي تضعهم في مصاف الألهة لا البشر ..!!
محامون فاض بهم الكيل و طفح..و خرجت الى النور عقدهم النفسية و معاناتهم في المحاكم و تعامل بعض القضاة الفظ و العنيف معهم ...فكان الصدام...!!
شرطة لا اعلم ماذا تفعل بالضبط في الشارع المصري....؟!!
و عن اية وظيفة يتقاضون رواتبهم...؟!!

بلطجة...سرقات...سطو مسلح...سرقات سيارات....مشاجرات....وضع يد...بناء على اراض زراعية...!

و في النهاية لا هم للشرطة الا تأمين مباريات كرة القدم و منع دخول الجماهير للمباريات بأمر اتحاد كرة القدم..و ليتهم نجحوا في مهمتهم تلك على تفاهتها..!!
صدام دائم مع (التراس) و كأن مشكلات مصر الأمنية قد حلت و لم يبق الا الألتراس هم من يثيرون الشغب و المتاعب ؟؟!!
اتحاد كرة القدم الذي لا يزال على رأسه مجموعة من أقوى (فلول الوطني) لا هم له الا الإنتصار في حربه الشرسة و المستعرة مع مجموعات (الألتراس) من اجل الشماريخ....!!!
لتصبح (الشماريخ) هي حديث الساعة..!!
و تبقى اكثر القضايا اثارة للجدل و المعضلة التي يعجز الجميع عن حلها...:
هل نمنع (الشماريخ) ام نصرح بها....؟!!
هل (الشماريخ) مؤذية ام انها مجرد (لعبة) للهو و الإحتفال ليس الا..؟!!
حتى تحول الأمر لحالة من العناد بين (اتحاد الفلول) و شباب يرون انهم هم من انجحوا الثورة و هم من يمنحونها (الأكسجين) من اجل ان تظل حية حتى اليوم...!!
و يبقى شغب الملاعب و اجتياح جماهير  كرة القدم للمستطيل الأخضر و تراشق الجماهير و بعضها بالحجارة و تحطيم  الجماهير للمقاعد و المنشآت الرياضية و كأنها ليست اموالهم مثالا صارخا على عدم الإنتماء و انعدام الإحساس بالمسئولية و عدم الوعي بتأثير مثل هذه المشاهد و الأحداث المؤسفة على صورة مصر و ثورتها و شعبها في الخارج...!!
مجلس عسكري ليس لديه خطة طريق واضحة لتسليم السلطة....و بدلا من تسليم السلطة لرئيس جديد للبلاد و حكومة مدنية منتخبة خلال 6 اشهر ...
يصبح الموعد المبدئي للإنتخابات الرئاسية (القابل للتغيير و التأجيل بالطبع) في 2013....!!!
محاكمات عسكرية لمدنيين...!!
و الغريب ان من يحاكم عسكريا هم النشطاء و المدونون..بعض من انبل و انقى شباب هذا البلد في الوقت الذي يعربد فيه البلطجية و قطاع الطرق في طول البلاد و عرضها...!!
اطباء و صيادلة و مهندسون و عمال مصانع و فلاحون...كل يطالب بحقوقه الضائعة و المسلوبة منه بفعل 30 عاما من االسياسات الخاطئة الهدامة و الحال المايل....!!
مطالب و ان كانت مشروعة في أغلبها الا انها تبقى (مطالب فئوية)..يمكن تأجيلها من اجل المصلحة الأعم و الأشمل  و هي (استقرار البلاد) اولا...و لكن للأسف كل يحمل نفس الشعار القميء (مصلحتي أولا)..!
فتنة طائفية تظهر كالعفريت بدون سابق انذار...!!
 تعلية الأقباط لكنيسة بدون ترخيص...او هدم مجموعة من المسلمين لمبنى كنسي مخالف.., و كأن الكل قرر تنحية القانون جانبا...
فعلى القانون ان يخرس و لتتحدث الفوضى عن نفسها...!!
سكك حديد اصبحت تتعطل اكثر مما تعمل...!!
اضراب عمال السكك الحديد عن العمل اصبح هو الوضع السائد و ليس الإستثنائي..!!
قطع الطرق السريعة و الحديدية من قبل الأهالي اصبح منتشرا بشكل لا يطاق و غير مبرر او مقبول تحت اي بند...
ما ذنب المسافرين على الطرق السريعة او بالقطارات ان دهست سيارة ما مواطنا  من اهل القرية...او ان القرية مقطوع عنها المياه لمدة يوم او يومين او حتى اسبوع او شهر..؟!!
هل قطع الطرق على المسافرين و تعطيل مصالحهم و ربما التسبب في حدوث كوارث بسبب هذه الأعطال هو من سيعيد المياه للقرية او يمنع حوادث المرور..؟!!
فكر في منتهى التخلف و الهمجية و الفوضى....!
بلطجية و لصوص معروفون بالإسم للأهالي قبل الشرطة...و مع ذلك هم أحرار يمارسون جرائمهم و تعديهم على خلق الله بكل اريحية و هدوء و في حراسة الشرطة او (من يسمون انفسهم شرطة)..!!
من الأخر......
اللعب بقى على الكيف...و كل واحد في البلد دي بيعمل اللي هو عايزه بأريحية تامة..و هي دي الفوضى بعينها.
جمع كل هذه المشاهد السابقة سيتشكل لك فورا لوحة قميئة لحالة فوضى عارمة..استطيع ان أجزم انها تحدث بفعل فاعل و ليست  بصورة عفوية...!!
من المؤكد ان اعداء هذه الثورة كثر...يعملون بكل همة و إخلاص على تعميق مظاهر الفوضى القذرة التي يعيشها المجتمع المصري حاليا يساعدهم في ذلك -عن غير قصد- في اغلب الأحيان قطاعات عديدة من الشعب يحركها جهلها...او غبائها او حتى اطماعها في رسم اسوأ صورة يمكن ان تراها لوطن.
رغم كل ذلك...يبقى لدي بصيص من أمل....
بصيص من أمل مصدره 18 يوما لم ارى المصريين ابدا مثلما رأيتهم في تلك الأيام من ود و تكاتف و اصرار و مثابرة ووطنية و تغليب للمصلحة العامة على المصالح الذاتية و الفئوية الضيقة.
توحد المصريون خلف هدف واحد...إسقاط الطاغية و عصابته و اركان نظامه الفاسد.
ما ان بدا للجميع ان هذا الهدف قد تحقق...حتى انفجرت ماسورة من الأهداف و المصالح الخاصة و الفئوية., و تراجعت المصلحة العامة ان لم تكن قد انهارت تماما...!!
من صنع هذه الحالة الرائعة في تلك الأيام المجيدة قادر بإذن الله على صنع حالة مثلها نستطيع من خلالها تجاوز هذا المشهد الفوضوي العبثي و العودة الى العقل و الى بناء الدولة التي وعدتنا بها ثورة 25 يناير ووعدنا انفسنا ايضا بها..و سنحقق هذا الوعد ان شاء الله رغم أنف كل دعاة الفوضى و الهدم.

Saturday, 5 November 2011

له طعم تاني


الكلام اللي هيتقال في البوست دة يندرج تحت بند (الفضفضة)...!!
لا هي قضية عامة
 و لا تشغل بال احد 
و لا هي سخرية او نقد لوضع عام...!!
لقد قررت ان (افضفض)...
و هو الواحد ممكن يفضفض فين غير في مدونته ..!!

الغربة و البعد عن الأهل و الأحباب و الأصدقاء شيء مؤلم و قاس بشكل عام..
و لكن قسوة الغربة تزداد عشرات بل مئات المرات  في مناسبات كالأعياد..
كله كوم و العيد في مصر كوم تاني....
استطيع ان اؤكد لكم ان طعم  العيد في مصر يختلف تمام الإختلاف عن طعمه في اي مكان أخر من العالم...!!
في مصر العيد لمة و فرحة و فسحة و جو تاني خاالص لا يوجد مثله في مكان في العالم..!!
مش عارف الإحساس دة عندنا لوحدنا بحكم كوننا مصريين و طبيعي اننا نحس ان العيد عندنا له طعم مختلف عن اي مكان في العالم...
بس اعتقد ان في ناس كتير من جنسيات عربية بيحبوا (يعيدوا) في مصر لنفس السبب
الإحساس بالعيد في مصر مختلف!!
كنت دائما حريصا على ان اقضي العيد في مصر وسط الأهل و الأصدقاء....
خاصة عيد الأضحى...بولائمه و مآدبه...!!
الا ان الأقدار شاءت ان يكون عيد هذا العام مختلفا كالعام نفسه
سأقضي العيد وحيدا مغتربا بلا اهل و لا حتى اصدقاء...بلا اي فرحة...
سأقضي العيد بين اربعة (حيطان).....
مجرد (اسبوع) اجازة اجباري اتمنى ان ينتهي حتى اعود للتواصل الخارجي مع الناس و المجتمع....!!
ما اقسى ان تجد نفسك وحيدا ...بعيدا عن اهلك ووطنك  
تتجرع ذكريات العام الماضي و الأعياد السابقة التي قضيتها في حضن الوطن و الأهل..
العيد هذا العام و انا اقضي ايامه وحيدا غريبا بعيدا عن كل من احبهم يحمل لي اكثر من رسالة ...
اهمها ان طعم الوطن حلو جدا...حلاوته فوق ما نتصور
ثانيها ان الأهل نعمة....و ان ناس بيحبوك وجودهم جنبك دي بالدنيا و مافيها..
ثالثا ان فعلا دوام الحال من المحال و ان الأيام دول
 و كلما تذكرت حالي العام الماضي هذه الأيام و كيف قضيت واحدا من اجمل الأعياد التي مرت علي في حياتي و بين هذه الأيام التي احياها وحيدا غريبا ادرك فعلا حكمة ربنا  في ان دوام الحال من المحال....
و زي ما ذقت قبل كدة طعم العيد في مصر بحلاوته  وروعته...
علي ان أجرب طعم تاني للعيد...
عيد بطعم الوحدة و الغربة....
اكيد هيبقى له طعم تاني برضة....!!!

fb comments

wibiya widget

LinkWithin

Related Posts with Thumbnails