Monday, 26 September 2011

انت مش عارف أنا مين...؟!!!

لم يسبق لي ان التقيت من قبل بنجلي رئيس حزب العدالة و الحرية (الإخوان المسلمين ) الدكتور محمد مرسي على الرغم اننا جميعا (شراقوة) و ابناء مدينة واحدة (مدينة الزقازيق)..!!
الا انه و الحق يقال فإن الرجل و انجاله يتمتعون بحسن السمعة و السيرة الحسنة خصوصا ايام النضال (عندما كانت جماعة  الإخوان المسلمين محظورة قبل عدة اشهر).
فكثيرا ما كنت اسمع او اقرأ خبرا هنا او هناك عن اعتقال (نجل) الدكتور مرسي  في مظاهرة ما...اما تنديدا بالممارسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين او شجبا لتدخل امن الدولة السافر و الفج في انتخابات الإتحادات الطلابية و شطبها  لمرشحي جماعة الإخوان المسلمين  و منعهم من خوض الإنتخابات  او تزوير الانتخابات لصالح مرشحي أمن الدولة من الطلاب.
اما عن الدكتور محمد مرسي نفسه فالجميع في الشرقية يعلم كيف تم تزوير انتخابات 2005 لصالح احد ضباط امن الدولة السابقين (مرشح الحزب الوطني)  بشكل فج و حقير رغم اكتساح الدكتور مرسي و تفوقه بفارق رهيب من الأصوات...!!
و لكن منذ متى و فارق الأصوات يحسم نتيجة إنتخابات في عهد مبارك...؟!!
ما اردت توضيحه ان الرجل و اسرته معروف عنهم حسن السمعة  و النضال ضد الفساد...........
و لكن لحظة من فضلك
السطور السابقة كانت صالحة للنشر قبل يوم 25 يناير 2011 بإعتبار ان قبل هذا التاريخ كنت اتحدث عن أشخاص (عاديين) (مناضلين) اقرب ان يوصفوا ب (مقهورين).
اما بعد ثورة 25 يناير و ما تلاها من أحداث و تطورات جعلت من الدكتور مرسي نجما من نجوم المجتمع المصري بإعتباره رئيسا لحزب سياسي مرشح بقوة للفوز بالإنتخابات البرلمانية القادمة و من ثم تأليف الوزارة او على الأقل المشاركة فيها فالوضع اختلف فلم يعد الدكتور مرسي و اسرته من المقهورين بل لقد أصبحوا من طبقة الحكام...!!
و فيما يبدو ان نجلي رئيس حزب العدالة و الحرية قد قررا ان يتصرفا  بإعتبارهما نجلي رئيس الوزراء القادم و ان يعوضا سنوات النضال و المعاناة التي عاشتها اسرتهم في ظل النظام السابق..!!
تابعت تفاصيل (الخناقة) التي نشبت بين نجلي رئيس حزب الحرية و العدالة و بين  احد ضباط المرور بمدينة الزقازيق...هم يتهمون ضابط المرور ب(سب الدين) لهم و هو يتهمهم ب (تقطيع هدومه)....!!
الحق انني في البداية لم اصغ الى تفاصيل (الخناقة) ...فلقد أحسست ان الروايتين (روايتهما و رواية الضابط) بهما الكثير من المبالغات ...كل طرف يحاول ان يصور الطرف الأخر انه المعتدي الآثم بينما هو الحمل و الملاك الوديع..!!
لذلك لم اتعاطف في البداية مع اي من الطرفين ..على اعتبار اني لم استمع الى التفاصيل من طرف (محايد).
الى ان  نشرت (المصري اليوم) في عددها الصادر يوم 19 سبتمبر  شهادة  شاهدين حضرا الواقعة منذ بدايتهاا و (سأفترض صدق الشاهدين).
يقول احد الشاهدين ان نجلي رئيس حزب العدالة و الحرية كانا يقفا بسياراتهما في مكان مخالف...فطلب منهما أحد افراد شرطة المرور الإنصراف...لكنهما رفضا.....!!!!!!!!!!!
فقال الضابط لهما..."إمشي يا بني أدم انت و هو".........!!!!
فرد عليه احدهما (احد نجلي رئيس الحزب) و هو ملتحي :"إمشي يا غبي يا حمار من هنا...انت مش عارف انا مين....؟؟!!"
فتوجه اليهما الضابط  لكن احدهما قال له "إحنا هنعلمك الأدب و نطلع ميتين.....في مكتب مدير الأمن بتاعك"...!!
أضاف الشاهد ان نجلي مرسي تناوبا ضرب الضابط و سبه..و تجمع المواطنون و ردوا على نجلي رئيس الحزب بالضرب..لكن الضابط قال للأهالي "سيبوهم أسلمهم للشرطة"..
فصرخ الأثنان.."إحنا ولاد الدكتور مرسي و اللي بيحصل دة غلط كبير".....!!!
اما الشاهد الثاني  فقال انه ذهب للقسم صباح اليوم التالي ففووجىء بنجلي الدكتور محمد مرسي يشربان الشاي في غرفة رئيس المباحث...!!!
و قال ان الضابط تنازل مجبرا ..., الى حد ان زملاءه بوحدة المرور ابدوا غضبهم من تواطؤ الداخلية مع الإخوان و انصرفوا تاركين وحدة المرور خاوية.....!!!
مما سبق...بفرض صدق روايتي الشاهدين  يمكن ان نستخلص الملاحظات الأتية:
- وارد جدا ان يقف اي شخص بسيارته في الممنوع ....يحدث يوميا هذا الموقف خصوصا مع الزحام الشديد و عدم توافر اماكن للإنتظار .
و لكن عندما ينبهه شرطي المرور بضرورة المغادرة...فمن الطبيعي ان يغادر المكان بسيارته..اما رفض الإنصراف من المكان..فهذا موقف عجيب...!!
- هل رفض نجلي القيادي البارز الإنصراف بناء على طلب او (امر) الشرطي نابع من احساسهما بأنهما (فوق القانون) او انهما اصبحا من (مراكز القوى)  و لا يجوز ان يتم تطبيق القانون عليهما...!!
- وارد جدا ان يكون الضابط كما هو واضح قد خاطبهما بشكل (غير لائق) كعادة الغالبية العظمى من ضباط الشرطة في تعاملاتهم مع المواطنين..و لكن يظهر هنا السؤال التالي:
هل غضبا من  اسلوب الضابط (عموما) ام غضبا لأن الضابط كلمهما (تحديدا) بهذا الإسلوب...؟!!! (تفرق كتير على فكرة).
-(انت مش عارف انا مين...)....؟!!!
يبدو ان ثورة يناير قد قامت و ضحى المئات من شباب هذا الوطن بحياته من اجل ان يقولها (ابناء قيادات جماعة الإخوان المسلمين) بدلا من (ابناء اباطرة الحزب الوطني الديمقراطي).....!!
و لا حول و لا قوة الا بالله....لكي الله يا مصر
- مش عيب شباب (متدين) و (متربي) زي ابناء الدكتور مرسي يقولوا الفاظ من عينة (هنطلع ميتين......)...؟!!
سيبتوا ايه لأبناء اعضاء الحزب المنحل.......؟!!
- لو حد من سنة فاتت كان قال لي انه شاف نجلي الدكتور محمد مرسي القطب الإخواني الكبير (بيشربوا الشاي) في مكتب رئيس المباحث...!!!
كنت حجزت له  في اقرب مصحة نفسية تعالجه من الهلاوس و التخاريف اللي بيقولها....!!!!
الخلاصة ان البلد (اتغيرت) فعلا....هذه حقيقة لا لبس فيها...و لكن حادثة نجلي رئيس حزب العدالة و الضابط تثبت ان ما تغير في مصر هي (الأدوار) فقط...!!
فالدور الذي كان يلعبه انجال اعضاء الوطني اصبح الأن يلعبه  ابناء مشاهير الإخوان و السلفيين...!!
و لا تزال ثقافة (انت مش عارف انا مين) هي السائدة مع اختلاف فيمن ينطقها.
و لا عزاء لأرواح الشهداء و مصابي ثورة يناير 2011.

Tuesday, 20 September 2011

نحترم بعضنا...نرتاح كلنا


هذا الكاريكاتير تم نشره في جريدة (المدينة) السعودية بتاريخ 10 سبتمبر 2011...!!
بالطبع تم نشره على خلفية المشكلات التي حدثت للمعتمرين المصريين بمطار جدة الدولي...!!
رسام الكاريكاتير لم يذكر مصر او المصريين في كاريكاتيره و لكن بالتأكيد المعنى مفهوم و كل لبيب بالإشارة يفهم..!!
و لا اعلم الحقيقة ما هو الداعي لنشر كاريكاتير بهذا الشكل المسيء؟!!
ان كان الكاتب يقصد بهذا الكاريكاتير (المعتمرين) المصريين -فقط المعتمرين- فلقد كان من الأولى ان يرسم في الكاريكاتير شخصا بملابس بيضاء او (حليق الرأس ) مثلا بعد ان اتم عمرته...!!
دة بالإفتراض ان المعتمرين المصريين (بلطجية) او متوهمين انهم (سوبرمان) على حد وصف رسام الكاريكاتير...!!
اما ان يرسم شخصا رث الثياب و الهيئة يرتدي (شبشب) ..غير معتن بمظهره و بنظافته الشخصية فالأغلب انه يقصد العمالة المصرية في السعودية...!!
اي ان هذا الرسام يلخص في (كاريكاتيره) رؤيته للوافدين المصريين للعمل في المملكة العربية السعودية.
من وجهة نظر الرسام ان العمالة المصرية بالسعودية هم أشخاص (غير نظيفين) رثي الهيئة منحتهم الثورة المصرية قوة دفع رهيبة جعلتهم يتصورون انفسهم (سوبرمان) و هم ليسوا الا جماعة من الشحاذين طالبي المال...!!!
و لا اعلم حقيقة لماذا تظهر هنا و هناك بعض الأقلام او الرسوم التي تسيىء للعلاقات بين شعبين تربطهما الكثير و الكثير من روابط الدم و الجوار و النسب و التاريخ المشترك...؟!!
هل هذه الرؤية تمثل رؤية اغلب السعوديين للعمالة المصرية في بلادهم....؟!!
رأيي الشخصي انها لا تمثل الا رأي قلة (حقودة) لا تمثل شيئا يذكر داخل المجتمع السعودي مثلها مثل (قلة) ايضا في المجتمع المصري لا ترى في السعودي الا (زكيبة فلوس) لابد ان يستنزف ماديا بكل اشكال النصب و السرقة و التحايل و الخداع..!!
مثل هذه النماذج في السعودية و مصر هي نماذج هدامة عفا عليها الزمن.
التحديات الجسيمة التي تواجهنا  جميعا كأمة اسلامية واحدة اكبر و اخطر و اهم من ان ننشغل عنها بكاريكاتير هنا يسخر من الخليج و اهله و كاريكاتير هناك يهين المصريين و يسخر من ثورتهم.
يا سيدي رسام  هذا الكاريكاتير ..
المصريون الذين يأتون الى السعودية او الخليج ككل للعمل ليسوا شحاذين او طالبي إحسان...بل جاءوا يطلبون الرزق الحلال للعمل في بلدانكم بناء على طلبكم و لتلبية حاجات مجتمعاتكم .
و إن كان منهم من هو رث الهيئة او غير منظم او يمثل نموذجا سيئا للمواطن المصري فهذا موجود في جميع شعوب الدنيا قاطبة...و ليست حكرا على المصرييين فقط...!!
اما بالنسبة للثورة المصرية فهي شأن داخلي مصري...لا نقبل كمصريين الإساءة لها او التقليل من شأنها...كما لا تقبلوا ان يتدخل مصري في شئون دولكم الداخلية...!!
و لا غبار عليكم ان  وجدتم مصري (مقيم) لديكم يتدخل فيما لا يعنيه من شئونكم السياسية  ان ترحلوه الى بلده فورا...فهذا حقكم غير ملومين.
اما فيما يخص ازمة (المعتمرين) المصريين فهناك لجان تم تشكيلها بالفعل لتقصي الحقائق و استجلائها...و المخطىء عليه ان يتحمل تبعات اخطائه بصرف النظر كونه مصريا او سعوديا.
اذن لا داعي اطلاقا لمثل هذه (الرسومات) المسيئة التي يتم الرد عليها برسومات اكثر اساءة مما يؤدي الى تسميم الأجواء بين بلدين كبيرين و شعبين عظيمين  احوج ما يكونا الى التكاتف و التعاون و الود فيما بينهما.
قليل من الإحترام (المتبادل).............يرحمكم الله

Wednesday, 14 September 2011

السلفيون بين استغلال الفرصة و الدفء في احضان السلطة


في 19 مارس الماضي..كان اي حد بيقول (نعم) للتعديلات الدستورية فهو مسلم صالح و مصري أصيل....(مسلم صالح) لأن الدين بيحض على ان تقول (نعم) ....فالتصويت ب (نعم) سيحافظ على مصر دولة اسلامية و يحمي الإسلام من العلمانيين و الليبراليين الكفرة أعداء الدين....!!
و (مصري اصيل) لأنه صوت  للإستقرار  و تحقيق الأمن والأمان...!!
اما الجماعة اياهم بتوع (لا) للتعديلات الدستورية ...الذين صوتوا ب (لا) رغبة منهم في وضع دستور جديد للبلاد (على نظافة)  مواكبة لمرحلة ما بعد ثورة رائعة ابهرت العالم و حررت مصر..فدول بقى علمانيين كفرة يريدون محو هوية مصر الإسلامية  و كل امانيهم ان يخرج الإسلام من مصر لتصبح دولة علمانية كافرة فاسقة  بالإضافة لكونهم مجموعة من العملاء الخونة الذين لا يتمنون خيرا ابدا لهذا البلد و شعبه الطيب الأصيل...!!
طبعا ما سبق هو ما استطاعت الجماعات السلفية ان تزرعه في عقول بسطاء المصريين  قبل و اثناء و بعد استفتاء التعديلات الدستورية في مارس الماضي  و هو ما اسفر عن أغلبية ساحقة صوتت ب (نعم) انقاذا لهوية مصر (الإسلامية) التي يريد العلمانيون طمسها و محوها..!!
المثير للدهشة و الحزن في أن واحد اننا على الرغم من التصويت ب (نعم) كما روج السلفيون  سيكون مصدرا و مبعثا للإستقرار الذي ننشده جميعا...الا انه و بعد مرور اكثر من 5 اشهر على هذا الإستفتاء  لم نرى و ننعم بذرة استقرار واحدة..!!!
استمرت فترة العسل  طوال الأشهر السابقة بين المجلس العسكري الحاكم و بين الجماعات الدينية و خاصة السلفية التي خرجت من (القمقم) الذي وضعها فيه النظام السابق  لينطبق عليها تماما المثل القائل (كانوا في جرة و خرجوا لبرة)..!!
السلفيون احسوا للمرة الأولى في تاريخهم انهم اصبحوا قريبين للغاية من حكم مصر او على اقل تقدير (المشاركة) في الحكم و هي الفرصة التي لم يصنعوها بأنفسهم بل استغلوها  جيدا...!!
ادركوا بعد عقود من السبات الذي وصل في احيان كيرة الى درجة الموات  انه قد آن الأوان لكي يحكموا مصر استنادا على الشعبية الكبيرة للتيار السلفي في اقاليم مصر و ريفها (هذه الشعبية التي تولدت نتيجة اسباب كثيرة لا يتسع المجال حاليا لذكرها) و ادركوا ان حكم مصر لن يتم الا من خلال رضا المجلس العسكري...!!
و لا اعلم لماذا.....؟!!!
اصبحت اية مليونية -من وجهة نظرهم (التي هي بالضرورة تمثل وجهة نظر المجلس العسكري)- هي خراب و دمار و تعطيل لعجلة الإنتاج...!!
اية مطالب بجدول زمني محدد و منع المحاكمات العسكرية و العمل بقانون انتخابات يناسب المرحلة الحالية و يحقق متطلبات الحرية و الديمقراطية  هي مطابات من جهات عميلة و ذات (اجندات) و توجهات اجنبية مشبوهة...!!
لا تهمهم مصر و لا الحرية و لا الديمقراطية و لا العدالة الاجتماعية...كل هذا الكلام (الفارغ) الذي راح في سبيل تحقيقه المئات من ابناء هذا الوطن لا يهم...!!
كل ما يهمهم هو الوصول للسلطة بأية طريقة كانت و في سبيل ذلك فليذهب الوطن كله للجحيم.
بسبب ثورة 25 يناير التي لم يقم بها السلفيون بأي دور  بل بالعكس لقد كانوا هم و مشايخهم و فتاويهم اكبر معوق للثورة الشعبية التي خرج فيها الشعب المصري  لتغيير المنكر بيدهم و بلسانهم بينما كان مشايخ السلفية يدعون لعدم الخروج عن الحاكم...!!!
بسبب هذه الثورة و دماء الشهداء التي سالت في كل ارض مصر  اصبح رموز السلفية (نجوم) على شاشات التليفزيون...اصبحنا نقرأ اراؤهم و اخبارهم على صفحات الجرائد و المجلات..!!
بسبب ثورة يناير التي لم يشاركوا فيها  خرجوا لعمل مليونية (دينية) لإستعراض عضلاتهم  و رفع اعلام المملكة العربية السعودية...!!!
كل ما حدث خلال ال 5 اشهر الماضية من علو نجم  الجماعات السلفية بهذا الشكل مع الحملة الشرسة التي تم شنهاعلى حركة ليبرالية مدنية  مثل حركة 6 ابريل و اعضاءها  اضافة الى حملات مجهولة المصدر تهدف الى تشويه سمعة الثوار شباب مصر الحقيقي  الذي خرج يوم 25 يناير ثائرا على ظلم بين و فساد مستشري...!!
قبل 25 يناير 2011 تلك الثورة التي لم يدع اليها او يشارك فيها اي تيار ديني سلفي او غيره اللهم الا جماعة الإخوان المسلمين التي لم تشارك في الثورة الا بعد ان (بانت) و ظهرت انها ثورة (بجد) و انها (مغامرة) تستحق ان تخوضها الجماعة, قبل هذه الثورة لم تكن تلك الجماعات السلفية ظاهرة على السطح اطلاقا..و ليس لها اي نشاط سياسي من اي نوع..بل لقد قام النظام السابق بإغلاق فضائياتهم بدم بارد فلم يفعلوا اي شيء..لم نسمع انهم ثاروا او هددوا بل امتثلوا لهذا القرار بكل خضوع و استكانة...فلماذا اذن يدعوا الثورية و البطولة بعد ثورة 25 يناير؟!!
القصة بإختصار شديد تتلخص في ان سقوط النظام السابق طمع السلفيين في الحكم او على الأقل المشاركة فيه على الرغم انهم لم يفكروا يوما ما في الخروج على هذا النظام و لم يدفعوا ثمن سقوط هذا النظام مثلما دفعت التيارات الليبرالية الثمن غاليا .
في ظل النظام السابق لم يمارس السيلفيون السياسة و اكتفوا بالدعوة فقط  مع حرصهم الشديد على عدم الخروج على الحاكم حتى و ان كان هذا الحاكم هو حسني مبارك...!!
الا ان سقوط هذا النظام شجع هذا التيار على استغلال نفوذه الشديد في اوساط الفقراء و الفلاحين (الذين يشكلون النسبة الأغلب من سكان مصر) للحصول على مكاسب سياسية لم يكن يحلموا يوما ما بالحصول عليها.
المثير ان هذه التيارات لا تلعب السياسة بمنطق (المنافسة) و انما بمنطق (الإقصاء) و (التشويه)..!!
فإذا كنت ليبراليا تؤمن بتداول السلطة و ان الدين لله و الوطن للجميع فأنت -من وجهة نظرهم- كافر و زنديق..!!
و لا اعلم بأي حق يتم تكفير اي مسلم لمجرد انه يرى ان التداخل بين الدين و السياسة يفسدهما معا؟!!
هل هذا يدخل في صلب العقيدة....؟!!
و بأي حق (تكفرني)...؟ و تستعدي محدودي الفكر و الثقافة (و ما اكثرهم) على تيار سياسي منافس لمجرد انه يخالف منهجك و فكرك السياسي؟!!
كلما انتقدت احدا من رموز هذا التيار كلما صب انصارهم جم غضبهم عليك بإعتبارك زنديقا فاجرا تحارب شرع الله ..!!
و لا ادري كيف يرضون ان يطرحوا انفسهم كفصيل سياسي يمارس لعبة السياسة و في نفس الوقت لا يقبلوا ان تطبق عليهم قواعد اللعبة مثلما يتم تطبيقها على الجميع...؟!!
ايها السادة ...

اذا اردتم ان تمارسوا السياسة فسننتقدكم اذا كنتم تستحقون النقد و نشيد بكم اذا كنتم تستحقون الإشادة.
مثلكم في ذلك مثل جميع التيارات السياسية التي قررت ان تطرح نفسها على الساحة الليبراليين و الإشتراكيين ...الخ


اما اذا كنتم تنتوون ممارسة السياسة من بوابة (الدين) بمعنى ان من يؤيدكم فهو مؤمن و من يخالفكم فهو كافر..فعذرا...لن نسمح لكم بذلك...فشهداء 25 يناير لم يضحوا بحياتهم حتى نستبدل حكم (الديكتاتور) بحكم (الملا)..!!
مصر ليست أفغانستان...و اذا كانت طالبان قد نجحت من قبل في هدم تماثيل (بوذا)..فلن نسمح لكم بهدم اثارنا الفرعونية.


ربما تفوزون بالعديد من المقاعد في الانتخابات البرلمانية القادمة...ربما تنجحون في خداع ملايين البسطاء بإعتبار ان التصويت لكم من (الإيمان) و من خالفكم الرأي فهو كافر..!!
و لكن المؤكد انكم لن تستطيعون محو هوية مصر الإسلامية الوسطية السمحة التي تتسع للجميع..التي تقبل الخلاف و الإختلاف..مصر التي سيبقى فيها جميع المصريين على حد سواء مواطنون على قدم المساواة بصرف النظر عن عقائدهم و دياناتهم.
و في النهاية و قبل ان تنهال علي الشتائم من هنا و هناك...و تخرجوني من الملة ..احب ان انهي هذا الموضوع بالشهادة لعلها تذكركم اني مسلم :
أشهد أن لا إاله الا الله.....و أشهد أن محمد رسول الله

fb comments

wibiya widget

LinkWithin

Related Posts with Thumbnails