Wednesday, 27 April 2011

غرائب ثورية

حريصة قيادات الأمن الحالية كل الحرص على عدم  اتاحة الفرصة لأي فرد كائنا من كان في ان يمتع نظره برؤية العادلي و رفاقه و هم (منورين) بالتريينج الأبيض في قفص الإتهام....!!
و لا أدري ما هو السبب في ذلك....؟ّ!!
من هو صاحب قرار فرض كردون أمني و دروع بشرية من المجندين أمام قفص الإتهام  اللي مشرف فيه العادلي و مساعديه...؟!!
هل يتم ذلك بمنطق (كبرياء) الشرطة و ضرورة المحافظة على الهيبة الشرطية للوزير السابق و مساعديه بإعتبارهم يمثلون رموز للشرطة و بالتالي فإن إهانتهم هي بمثابة إهانة لمؤسسة الشرطة بالكامل...؟!!
ام بمنطق الولاء الذي يكنه كبار القيادات الأمنية الحالية لرؤسائهم السابقين و الذين لا يزالون يكنون لهم كل تقدير و احترام..و بالتالي يصعب عليهم ان يتم (فضحهم) و (تجريسهم) بهذا الشكل...؟!!
ام ان تشكيل ساترا من الجنود يحول بين المتهمين في القفص و بين الحضور في قاعة المحكمة  هو شيء مقصود لحماية مشاعر السادة اللواءات المتهمين  من رؤية اهالي شهداء ثورة 25 يناير و اللي استشهدوا برصاص هم من أمروا بإطلاقه ...رؤيتهم و هم يبتهلون الى الله ان يقتص منهم وان يأخذهم أخذ عزيز مقتدر..او رؤيتهم و هم يصرخون و ينتحبون و ينهارون و هم يشاهدوا بأم اعينهم قتلة ابنائهم...او رؤيتهم و هم يتأملون في وجوههم ليروا بأنفسهم كيف يمكن أن يتحول الجبار المتغطرس الى مجرد متهم في قفص الإتهام..؟!!
في كل  الأحوال..لا اجد سببا واحدا لهذا الحرص المبالغ فيه من قبل الشرطة لعدم تسريب اية صور خاصة بالعادلي و مساعديه بملابس السجن البيضاء او في قفص الإتهام الا انه نوع من (الولاء) من قبل قيادات الشرطة الحاليين تجاه القيادات السابقة...و هو بالتأكيد نوع من الولاء (المذموم) و ليس المحمود على الإطلاق...فالولاء في هذه الحالة يعتبر نوعا من الخيانة لأرواح طاهرة لشباب طهروا بدماءهم و أرواحهم هذا البلد من الفساد الرهيب الذي كان متغلغلا في كل قطاعات الدولة تقريبا و اولها قطاع الشرطة.
ايضا الولاء لمثل هؤلاء المتهمين هو من وجهة نظري خيانة  لأهالي الشهداء بحرمانهم من مجرد رؤية هؤلاء المتهمين و هم في القفص ربما وجدوا في هذا بعض العزاء و هو ما تريد قيادات الشرطة الحالية حرمانهم منه ....يعني هتبقوا انتم و الزمن عليهم..!!!!
----------------------------------------------------

فاكرين قضية خالد سعيد........؟!!
عندما تم تشريح الجثة على يد كبير الأطباء الشرعيين .....و ترقب الجميع التقرير الذي بالتأكيد سيشير الى ان وفاة خالد سعيد كانت بسبب الضرب المبرح اللاانساني الذي لاقاه على يد اثنين من مخبري الداخلية و ادى الى تهشم جمجمته تماما.., فوجىء الجميع بالتقرير الذي خرج ليبين ان خالد سعيد قد  توفى بإبتلاعه لفافة بانجو أودت بحياته اختناقا....!!
و لربما هي من هشمت رأسه بهذا الشكل البشع ....!!
المهم أن من وقع على هذا التقرير هو  كبير الأطباء الشرعيين....و هو التقرير الذي لم يسبق من قبل لتقرير طب شرعي ان لاقى كل هذا الكم من النقد و السخرية و التهكم و الغضب مثلما قوبل به هذا التقرير...!!
الغريب و العجيب و المريب و المثير للحزن...و السخرية و الغضب في ذات الوقت ان نفس هذا الطبيب الشرعي هو المسئول عن الكشف على حالة الرئيس المخلوع و بيان مدى امكانية نقله من مستشفى شرم الشيخ الدولي حيث يتمركز الى سجن طرة او مستشفى السجن او حتى اي مستشفى أخر...!!
بالطبع التقرير لم يخيب ظنوننا في حضرة الطبيب ...فجاء  ليؤكد استحالة نقل الرئيس السابق من موقعه الأثير  لخطورة ذلك على صحة فخامته....!!
السؤال هنا:
كيف يبقى هذا الطبيب الشرعي في منصبه بعد قيام الثورة.........؟!!
كيف لم يتم محاكمته حتى الأن عن تقرير تشريح جثة خالد سعيد......؟!!
كيف من الأصل لم يتم فتح تحقيق جديد حول قضية خالد سعيد....؟!!
لماذا هذا الطبيب بالتحديد يكون هو المعني بقضية (مبارك) و كتابة تقرير حول حالته الصحية ...و هو المعروف بال............!!!
غالبا هذه الأسئلة ليست لها أية إجابات....فهي تندرج تحت بند (غرائب و طرائف ثورية)...!!

---------------------------------------------------

بالتأكيد كلنا يعلم علم اليقين  كيف كان يتم اختيار اصحاب المناصب في ظل النظام السابق....و على أي اساس..!!
و بالتأكيد فإن الولاء التام للنظام و رموزه و سياساته كان الأساس و العامل الرئيسي لإستمرار اي موظف في منصبه  لينعم بدفء مقعده الوثير و مكافأته المجزية...!!
و لذلك فمن أغرب العجائب الثورية في مصر كانت حركة المحافظين الأخيرة في مصر ...التي اتت بالعديد من قيادات الشرطة السابقين و بعض رؤساء الجامعات  و اللذين كانوا يؤتمرون بأمر النظام السابق و رموزه و على درجة عالية من الكفاءة في تنفيذ (التعليمات) و خاصة الأمنية منها..اتت بهم في منصب المحافظ....!!!!
حقيقة فإن عقلي عاجز على استيعاب كيف لرجل كانت كافة قناعاته الشخصية و قبلها المهنية   لصالح نظام حكم ...و المطلوب الأن من نفس هذا الرجل ان يحارب فساد نظام سابق كان هو نفسه أحد أركانه.....!!!
غرائب ثورية برضة..........!!!

---------------------------------------------------

عزيزي زائر هذه المدونة:
لا تتفائل كثيرا اذا وجدت ان رأيي وافق هوى في نفسك...او انك وجدتنا متفقين في وجهات النظر...او انك استبشرت خيرا بمستقبل مصر عندما وجدت بعض المقالات و الأراء على الإنترنت التي تبشر بمصر جديدة مدنية بها متسع لكل الحريات و الأراء و الإتجاهات....!!
أرجوك ......لا تتفائل كثيرا ...فنحن لسنا مصر.......!!
احنا مجرد ناس قاعدة على الإنترنت..بتكتب وجهة نظرها في الحياة و الناس....انما الناس نفسها في واد تاني خااااااااالص
الناس مشغولة بمظاهرات فئوية لإقالة مدير او زيادة 100 جنيه في المرتب....الناس مشغولة بالتعدي على الأراضي الزراعية...الناس مشغولة بالوقوف بسياراتها صف ثان و ثالث....الناس مشغولة بالسير عكس الإتجاه....الناس مشغولة بنصرة دينها بإعتبار ان قتل سيدة أسلمت و زوجها و اولادها نصرة للمسيحية او هدم كنيسة  و قطع أذن مواطن نصرة للإسلام...!!
في ناس  مشغولة بضرورة اعفاء مبارك من الحساب و العقاب بإعتبار ان (جمايله) علينا مغرقانة من ساسنا لراسنا....!!
الناس اللي على الإنترنت -اللي هم إحنا-يا عزيزي لا نمثل للأسف كل المصريين....نحن لا نزال نحلم بالثورة زي الكتاب ما بيقول..بينما الأغلب الأعم من الشعب يرى الثورة من منظور أخر تماما...منظور المصلحة الشخصية فقط لا غير...يرى الثورة في فلوس زيادة....في حتة أرض استطاع وضع يده عليها...في سرعة يتخطاها بسيارته بلا حساب....في حكم ديني يحلم بمصر بلا اقباط...!!
هذه هي الثورة من وجهة نظر الكثيرين............و برضة غرائب ثورية........!!!!!

Tuesday, 19 April 2011

الطابور

حدث هذا الموقف منذ حوالي عدة أيام:
احد فروع ماركت (كارفور)....زحام شديد في المكان....طابور طويل امام كل (كاونتر) لدفع الحساب....يوجد كاونتر مكتوب فوقه (مخصص لأقل من 10 قطع)...الطابور الواقف امامه أقل طولا بشكل ملحوظ...حمدت ربنا و (بوست) ايدي وش و ضهر بعدما قمت بعد الأشياء التي قمت بشراءها و اكتشفت انهم 9 قطع فقط...و بالتالي لن اتعذب في طابور طويل عريض بل انني سأقف في هذا الطابور (اللطيف) الذي لن يستغرق وقتا طويلا حتى ينفض..فكل الواقفين في الطابور بالإضافة الى قلة عددهم ايضا لن يستغرقوا وقتا طويلا عند دفع قيمة المشتروات الخاصة بهم بإعتبارها قليلة العدد (اقل من 10 قطع)...!!
بالفعل وقفت في الطابور في انتظار دوري...احدى السيدات (في الثلاثينات) من عمرها...تقف بمحاذاتي..اي بمحاذاة الطابور...!!!
يتقدم الطابور...و تتقدم معه....يقترب دوري في التقدم للبائع لحساب قيمة مشترياتي...و هي ايضا بإعتبارها تقف بمحاذاتي...!!
حان الوقت ليتقدم فرد واحد فقط نحو البائع...أنا طبقا للتطور الطبيعي (للطابور)...او هي بإعتبارها في الطابور (الموازي)...!!!
فوجئت بها تستأذن مني لكي تتقدم نحو البائع...طبعا (وافقت)...فبالتأكيد الوضع لم يكن ليحتمل محاضرة القيها عليها عن ادبيات (الطابور) و الذوق و اللياقة....الخ..!!
بدأ البائع في حساب مشترواتها...لتكتمل المأساة بإعتبار انها (شارية) و (محملة)...اي ان القطع التي قامت بشرائها تفوق ال 10 قطع بمراحل...و بالتالي لا يحق لها من الأساس الوقوف على هذا الكاونتر اصلا.......!!!!!!
اي انها لم تكتف بتجاوز الطابور و عدم الإلتزام بالدور...بل انها لم يكن يحق لها حق التواجد في هذا الطابور اساسا....!!!
البائع صرح لها ان مشترياتها تتجاوز ال 10 قطع ووجهه يحمل علامات الإستفهام....و التعجب...و الإمتعاض...في آن واحد....!!
المثير للدهشة و الحزن و الغضب كان في ردها على البائع....الذي كان كالتالي...(يعني أعمل إيه يعني..؟!!!!!!!!!!).
الأكثر غرابة...و عجبا كان رد فعل البائع....الذي قام بحساب قيمة مشترواتها فعلا..و كأن شيئا لم يكن و على وجهه كل علامات التعجب و الأسى و الحزن.....!!!!
هذا الموقف يعكس عدة صفات سلبية في هذه السيدة....اولها بالطبع (الإستنطاع) عندما قررت تجاوز الدور في طابور ليس مخصصا لها و اخرها (البجاحة) في ردها على البائع الذي تجرأ و اعترض على هذا الوضع...!!
هذا الموقف جعلني اتأمل كل الطوابير التي مررت عليها منذ لحظة حدوث هذا الموقف و حتى كتابة هذا الموضوع...!!
في (كارفور) نفسه وجدت ان كل طابور على كل (كاونتر) بجانبه طابور موازي و ايضا طابور عمودي....!!!
حتى تحولت المنطقة امام (كاونترات) دفع حساب المشتروات الى فوضى رهيبة ....عشوائية...!!!
في الطريق اكتشفت ان كل طوابير السيارات التي مررت بها...خضعت لنظرية (الطابور الموازي)...المصريون لا يرتاحون لفكرة (الطابور الواحد)...لابد من طابور ثان و احيانا ثالث مواز له......!!!
محطات البنزين خير دليل على انعدام ثقافة الطابور لدى قطاع عريض من ابناء هذا الشعب....بالتأكيد حدث و انت جالس في سيارتك منتظرا دورك داخل احدى محطات البنزين ان وجدت سيارة تدخل المحطة  (من باب الخروج) عملا بمبدأ (الإستنطاع) و (الفهلوة) برضة....!!
بالتأكيد وقفت في طابور في احد المصالح الحكومية لتنجز مصلحة ما لتفاجأ بشخص يقف بمحاذاة الطابور ليقف وراءه شخص ثان و ثالث و رابع..ليتشكل طابور أخر مواز و يتحول الطابور الى اثنين او ثلاثة في أحيان كثيرة...!!
الخلاصة اننا شعب ليس لديه ثقافة (الطابور)....فالطابور ثقافة.....كونك تلتزم بدورك في اي طابور فهذا يعطي مدلولات كثيرة على شخصيتك...تحترم نفسك...تحترم الأخرين...منظم...حريص على حقوق الأخرين و حقك بالتأكيد....تدرك قيمة الوقت و تقدره و تحرص عليه...الخ
هل شعبنا يمتلك هذه الصفات....كم مليون من ال 85 مليون مصري يمتلك هذه الصقات التي ان توفرت في اي شعب جعل دولته في مصاف الدول العظمى بحق..؟!!
لن تنجح ثورة 25 يناير وحدها في تغيير مصر التغيير الذي نحلم به جميعا ليل نهار ما لم يتغير الإنسان المصري من داخله...نحن شعب يحتاج ان يغير من نفسه...من سلوكياته...من عشوائيته اذا اردنا لمصر ان ترتقي فعلا.
اذا لم تتمكن ثقافة الطابور من عقول المصريين.......فيبقى فعلا زي ما قال سعد باشا منذ اكثر من قرن من الزمان...مفيش فايدة...!!!

Thursday, 14 April 2011

عن نقابة الصيادلة أتحدث

بداية و قبل قراءة هذا الموضوع لابد من توضيح نقاط غاية في الأهمية:
اولا بصرف النظر عن كونك صيدلانيا او لا...فالموضوع سيهمك بشكل او بأخر...فحال نقابة الصيادلة لا يختلف كثيرا عن حال نقابة المهندسين او اطباء الأسنان او البيطريين او اية نقابة مهنية أخرى...فالجميع في الهم سواء...!!!
فسواء اكنت صيدلانيا او غير ذلك...حاول ان تقرأ الموضوع للنهاية ربما نكأ جرحا (نقابيا) لديك...!!!
ثانيا: الحديث حول اوضاع نقابتي المهنية لا اهدف من وراءه اية مصالح شخصية اطلاقا...فلا انا مرشح لإنتخابات النقابة المقرر اجراءها في يوليو المقبل و لا اتحدث بلسان طرف ما من اطراف العملية الإنتخابية..
الهدف الأسمى بالنسبة لي و اعتقد انه كذلك بالنسبة للأغلبية العظمى من الصيادلة  هو نقابة صيادلة قوية تحمي حقوق الصيادلة و ترعى مصالحهم و تقدم لهم و لمهنتهم كل الدعم و الحماية في مواجهة التحديات الرهيبة التي تمر بها مهنة الصيدلة على كل المستويات.
فقط و لا غير ذلك......لذا لزم التنويه...............و شكرا
------------------

"كانت فكرة انشاء النقابات المهنية فكرة رائعة في الأساس....
فالنقابة المهنية هو كيان منوط بحماية المهنة و رعاية مصالح المهنيين المنتمين لهذه المهنة.
و هذا الهدف العظيم و النبيل يندرج تحته العديد و العديد من الخدمات و الضوابط التي توضع من اجل تحقيق هذا الهدف السامي ..حماية المهنة و رعاية مصالح المهنيين".

الكام سطر اللي فات ...كلام زي الفل و مية مية....الا انه للأسف الشديد كلام نظري بحت...لم نلمسه على ارض الواقع حتى الأن في مصرنا العزيزة...!!!
لقد نجح النظام البائد في تهميش دور العديد و العديد من النقابات المهنية و تحويلها من كيانات مستقلة  هدفها الوحيد خدمة منتسبيها و حماية مهنتها الى كيانات هشة لا هي قادرة على حماية أعضاءها و لا مهنتها و لا تقديم اي دور فاعل و ايجابي في المجتمع..!!
اصبح دور معظم النقابات المهنية في عهد نظام مبارك هو رعاية مصالح هذا النظام و ليس مصالح اعضاءها..!!
نجح نظام مبارك في فعل ذلك من خلال  عدة وسائل (فصوابعك مش زي بعضها)...نقابات يتم فرض حراسة قضائية عليها و من ثم تجميد اغلب انشطة النقابة من خلال تعيين حارس قضائي  لحين اجراء انتخابات نقابية (في المشمش طبعا)..زي نقابة المهندسين!!
و نقابات اخرى اكثر قوة  و ربما اكثر تأثيرا لم تستطع ان تلعب معها الحكومة لعبة (فرض الحراسة القضائية) فلجأت الى الإغراءات من اجل انتخاب نقيب  (ابن حلال) مش بتاع مشاكل مثلما حدث مع نقابة الصحفيين  عندما تم اغراء شباب الصحفيين ب 200 جنيه زيادة في الراتب من اجل انتخاب مرشح الحكومة لمنصب النقيب...!!
كله كوم بقى و نقابة زي (نقابة الصيادلة) كوم تاني....على الرغم ان النقابة لا تخضع للحراسة القضائية الا ان الإنتخابات في نقابة الصيادلة لم تتم منذ عام 1992 ...اي منذ نحو حوالي 20 عاما.....!!!
نقابة مهنية لم تجدد دمائها منذ 20 عاما..........دي لوحدها جريمة كبرى تستدعي محاكمة المسئولين عنها فورا...!!
اذا قمت بسؤال اي صيدلي ماذا قدمت لك نقابة الصيادلة سواء العامة او الفرعية....؟!!
تتوقع ماذا سيكون الرد...........!!!
بالتأكيد سيؤكد لك لا شيء على الإطلاق...نقابة الصيادلة لا تقوم بأي دور لخدمة الصيادلة اطلاقا...علاقة الصيادلة بنقاباتهم  تنحصر في دفع اشتراكات سنوية و رسوم فقط من اجل الحصول على اختام و موافقات لتسيير اعمالهم كفتح صيدلية ..كتسجيل مدير...الخ
الغريب و العجيب انه حتى موافقة النقابة على الترخيص لصيدلي بفتح صيدلية تخضع ايضا لقانون (الواسطة)....و هذه هي المهزلة بعينها....!!!
سأحكي واقعة حدثت معي أنا شخصيا..حدثت منذ 3 سنوات تبرز مدى الخلل في التعامل بين المسئولين النقابيين و بين اعضاء النقابة:
ذهبت لنقابة صيادلة الشرقية من أجل الحصول على موافقة النقابة  على نقل ملكية صيدلية لي من احد الزملاء الصيادلة بأحد مراكز الشرقية.....فأبلغوني بضرورة موافقة اللجنة النقابية الخاصة بهذا المركز و هي مكونة من 3 صيادلة لابد ان يوافقوا على نقل الترخيص من هذا الزميل لتصبح الصيدلية ملكي...!!!
الا انني فوجئت ان  علي المرور على السادة الصيادلة المنوط بهم  هذا الأمر في صيدلياتهم من أجل الموافقة على طلبي....!!!!!
و طبعا لابد ان أمر عليهم في المواعيد التي تتناسب معهم و ليست التي تناسبني انا...!!
قمت بكتابة طلب الموافقة لكل فرد من اللجنة المنوطة كل على حدة ووعدوني بالبت في الطلب  خلال اسبوع من تاريخه.
يمر اسبوع.....و الثاني....و الثالث و لا رد و لا حياة لمن تنادي....!!
لألجأ بعد ذلك الى توسط احد الصيادلة الكبار من اجل تسريع عملية الموافقة..اتوسط من اجل الحصول على حق بديهي من حقوقي كصيدلي عضو عامل بنقابة الصيادلة منذ 2001 يرفب في فتح صيدلية الا ان السادة (الزملاء) كان لهم رأي أخر...فهم لا يعرفونني شخصيا و بما انني لا اتشرف بمعرفتهم فليس لي حق في الحصول على موافقتهم الكريمة على طلبي..!!!!!
 ...لأفاجأ ان لولا هذه الواسطة لظلت اوراقي حبيسة الأدراج الى ما شاء الله....!!!!!!!!
اي نقابة هذه....و اي منطق يحكم عملهم النقابي........؟!!
اهكذا يكون العمل النقابي.........؟!!
تحولت النقابة الفرعية الى مبنى يضم العديد من الإعلانات الحائطية عن صيدليات للبيع و اخرى للإيجار و هذا يبحث عن مدير لصيدليته و أخر يعلن انه على استعداد لتسجيل اسمه كمدير لأي صيدلية....الخ
سوق عكاظ...لا اكثر و لا اقل....!!
هذا احد ادوار النقابة لكنه ليس من المفترض ان يكون هو الدور الوحيد الذي تلعبه...!!
اين دورات التثقيف الصيدلي....؟
اين برامج تنمية المهارات الصيدلية لشباب الصيادلة....؟
اين دور النقابات الفرعية في حماية مهنة  الصيدلة من الدخلاء....؟!
اين دورات اللغات و الكومبيوتر التي لابد ان توفرها النقابة لأعضائها..؟!!
اين الإجتماعات الدورية التي لابد ان تنعقد داخل النقابة من اجل مناقشة مختلف الموضوعات المتعلقة بالمهنة و شئونها....؟!!
تحولت النقابة الى مكان لتحصيل الرسوم و حائط للصق الإعلانات.....!!!!!
نسيت ايضا ان اذكر دورا مهما و حيويا للنقابة..و هو تنظيم رحلات حج و عمرة للأعضاء...و هي خدمة جيدة للأعضاء بلا شك الا ان هذا الدور يمكن ان تقوم به  اية جمعية أهلية...و مع ذلك فإن الإستفادة من هذه الرحلات يخضع ايضا في أحيان كثيرة لمنطق الواسطة و العلاقات الشخصية...!!!!
هذا عن النقابات الفرعية في الأقاليم..........فماذا عن النقابة العامة المنوط بها  رعاية الصيادلة و الحفاظ على مهنة الصيدلة....؟!!!
في عهد مجلس النقابة الحالي تضاعف اعداد الصيادلة بشكل رهيب و غير منطقي على الاطلاق مع الزيادة الرهيبة في اعداد الطلاب المقبولين بكليات الصيدلة سنويا بما لا يتناسب مع احتياجات سوق العمل اطلاقا...!!
و تبعا لذلك ازدادت اعداد الخريجين بشكل (هيستيري) سنويا مع استمرار انشاء كليات الصيدلة الخاصة بشكل (هيستيري) ايضا....لدرجة ان مهنة مثل الصيدلة اصبح عدد كبير من ابنائها يعانون من البطالة...!!
اضف الى ذلك ان العديد من مجالات العمل الصيدلي و التي لابد ان تكون حكرا على الصيادلة فقط  كالدعاية الطبية مثلا  اغلب العاملين في هذا المجال من غير الصيادلة.....!!
ماذا فعل مجلس النقابة ذو ال 20 ربيعا للحيلولة دون انهيار مهنة الصيدلة بهذا الشكل البشع...؟!!
ماذا فعل للوقوف ضد فيضان كليات الصيدلة الخاصة التي اجتاحت مصر شرقا و غربا....؟!!
لست معترضا اطلاقا على كليات الصيدلة بالجامعات الخاصة...فأغلب هذه الكليات تقدم تعليما صيدلانيا راقيا و متميزا فعلا....الا انني ضد العشوائية في انشاء مثل هذه الكليات بدون حاجة فعلية و ملحة لإنشاء مثل هذه الكليات..بل ان تأثيرها السلبي  على الصيدلة و اوضاع الصيادلة اكبر بكثير من ايجابياتها.
ماذا فعل مجلس نقابة الصيادلة ذو ال 20 ربيعا حيال قرار وزير الصحة السابق حاتم الجبلي بزيادة مساحة الصيدليات الى 40 متر مربع بدلا من 25 متر ؟!!
فقط تحركت النقابة عن بكرة ابيها للوقوف امام قانون الضرائب  الجديد  لأنه كان يمس مصالح كبار الصيادلة قبل صغارهم....اما القضايا التي تخص صغار الصيادلة فقط  فلهم رب اسمه الكريم..!!
مأساة نقابة الصيادلة و غيرها من النقابات المهنية كانت في غياب الممارسة الديمقراطية داخل النقابات....عندما لا يكون مجلس النقابة بالإنتخاب فعليه ان يفعل ما يحلو له ....فهو ليس مدينا لأحد بشيء....لا برنامج انتخابي يلتزم به و لا اصوات انتخابية يسعى لإرضائها و بالتالي  كان هذا واقع الصيدلة و الصيادلة في الأونة الأخيرة.
لست ملما  بأسماء اعضاء مجلس النقابة سواء العامة او الفرعية...و لكني انتقد سياسات و ليست اشخاص...و اتمنى ان تفرز الإنتخابات القادمة سياسات جديدة تصب في مصلحة الصيادلة و مهنتهم العظيمة...الصيادلة...كل الصيادلة...صغارهم قبل كبارهم.
اكتب هذا الموضوع و قد فتح باب الترشيح فقط منذ يومين فقط  وللحق فأنا  غير معني بأسماء المرشحين او توجهاتهم السياسية..هذا لا يمثل لي شيئا ذو اهمية..الا ان ما يمثل لي الأهمية القصوى و هو ما سأحرص عليه هو ان ينتخب الصيادلة مجلسا جديدا لنقابتهم يكون شغله الشاغل هو الصيادلة و مهنة الصيدلة فقط لا غير بدون اية حسابات خاصة او مصالح شخصية ضيقة.
مجلس يحمي المهنة من الدخلاء و ما اكثرهم ...!!
آن الأوان ان يحصل الصيادلة على حقوقهم كاملة....و ان يتم تطهير مهنتهم و مجال عملهم من كل هؤلاء الدخلاء الذين يعملون بمهنة ليست مهنتهم و يستفيدون بمزايا ليست لهم.

Friday, 8 April 2011

روشتة لمصر

لاحظت في الفترة الأخيرة ان عددا كبيرا من المصريين قد (كفروا) بالثورة...!!
اي نعم....كفروا بالثورة و اصبحوا موقنين ان الثورة قد اودت بمصر و ادخلتها في فوضى عارمة في جميع المجالات اخطرها الفوضى الأمنية التي تجتاح مصر حاليا.
الحقيقة ان هناك بالفعل حالة من الفوضى تجتاح مصر في مختلف المواقع ...هذه حقيقة و لا جدال فيها...و لكن من السبب في تلك الفوضى العارمة..؟
هل هي الثورة مثلما يقول البعض و بدأ الكثيرون بالفعل يقتنعون بمنطقهم....؟!!
بالقطع الثورة لا علاقة لها اطلاقا بما تعيشه مصر حاليا من فوضى و اعشوائية و انفلات امني....فالثورة ثورة...قامت من أجل تغيير وضع مزري من الفساد و الطغيان كان يسيطر على الحياة في مصر..الحياة السياسية و الإقتصادية و الإجتماعية.., نجحت الثورة بالفعل في القضاء على رأس الأفعى و معه اذنابه و اتباعه و شلل المنتفعين  الذين كانوا كالسوس الذي ينخر في عظام هذا البلد و يودي بها الى الهلاك المحقق.
الا ان ما يحدث في مصر حاليا من فوضى و انفلات يمكن ارجاعه الى عدة عوامل  اعتقد انهم بمثابة الأسباب الأساسية لما يعيشه المجتمع المصري حاليا:
اولا: فلول النظام السابق: و لا اقصد هنا بقايا جهاز امن الدولة او اعضاء الحزب الوطني الديمقراطي فقط...., انما هناك الكثيرون في العديد من المواقع الهامة و المناصب الحساسة الذين لا يزالون يدينون بالولاء الكامل للنظام السابق  فهو من قام بتعيينهم في مناصبهم...و هو من اغدق عليهم بالأموال عن طريق المرتبات و الحوافز و المكافأت الخيالية التي لا يمكن ان يتقاضاها موظف عام في بلد فقير مثل مصر....!!
اعني بالتحديد المحافظون و رؤساء الجامعات و عمداء الكليات و رؤساء المصالح الحكومية  و رؤساء الهيئات الهامة .....الخ
لماذا يبقى كل هؤلاء في مناصبهم بعد الثورة...؟!!!
شيء يدعو للتعجب و الدهشة...ثورة تعني ثورة...ثورة بكل ما تحمله الكلمة من معنى....تغيير شامل....التغيير  يعني التخلص من كل بقايا النظام السابق الذين كانوا ينفذون سياساته و تعليماته التي لم تكن نابعة الا من مصالح شخصية ابعد ما تكون عن مصلحة المجتمع او الوطن ككل.
هل منتظر من هؤلاء و هم يدينون بالولاء للنظام السابق ان ينقلبوا بين عشية و ضحاها الى اصلاحيين لما افسده النظام السابق الذي هم جزء لا يتجزأ منه...؟!!
لابد من إعفاء كل هؤلاء من مناصبهم ليحل محلهم أناس لم يتلوثوا بخطايا الماضي و لا يدينون بالولاء الا للشعب و ثورته و ليس لنظام بائد اغلب رموزه مطلوبين للمحاكمة..!!
ثانيا: حالة الرأفة و اللين التي تتبعها القوات المسلحة مع الخارجين على القانون و المتورطين في جرائم بلطجة و اعتداء على المواطنين و سرقة ممتلكاتهم و ترويعهم...!!
من هنا أطالب القوات المسلحة بالإعدام الفوري و في موقع الجريمة لكل من يتم ضبطه يمارس العنف او البلطجة او ترويع الأمنين...فالحالة الأمنية لم تعد تتحمل اي درجة من درجات ضبط النفس ...الإعدام
لن يرتدع امثال هؤلاء الرعاع الا عندما يروا بأنفسهم نماذج من البلطجية و اللصوص و قد صاروا عبرة لكل من تسول له نفسه استغلال حالة الفراغ الأمني الذي نعيشه في هذه الفترة  من اجل ترويع الأمنين و سرقة ممتلكاتهم.
لابد ان يتم الغاء عقوبة الحبس في هذه الفترة لمثل هذا النوع من الجرائم لتصير العقوبة واضحة و صريحة و هي الإعدام فورا  اذا اردنا ان نوقف حالة الفلتان الأمني الذي يجتاح مصر حاليا.
ثالثا: حالة  سوء الفهم الشديد لمفهوم  الديمقراطية  و الذي يعاني  منه اغلب افراد الشعب المصري بفضل سياسات انظمة الحكم السابقة منذ عام 1952 و حتى وقتنا هذا و التي جعلت العلاقة بين الشعب المصري و الديمقراطية شبه منعدمة....!!
فكانت من نتائجه ما نراه حاليا من مظاهرات فئوية اغلبها تطالب بمطالب ضيقة جدا...بالإضافة الى تعطيل العمل في المصالح و الهيئات..و ايضا قطع الطرق  امام السيارات و المارة ....الخ
كل هذه ممارسات خاطئة للديمقراطية و غاية في السطحية  و لا تخدم الثورة اطلاقا بل لا تحقق مطالب اصحابها ايضا...كل ما تفعله هو مزيد من الفوضى و التخبط و الوصول بالمجتمع لحالة من الملل و التذمر من الثورة و توابعها..!!
رابعا: دور الشرطة السلبي للغاية في التعامل مع الشارع المصري امنيا او مروريا....
اذا كان افراد الشرطة غير راغبين في العمل الجاد من اجل تحقيق الإنضباط في الشارع فليتم عزلهم فورا و تخريج دفعات جديدة استثنائية من كلية الشرطة او تنفيذ المقترح الخاص بتعيين دفعة من خريجي كليات الحقوق  في الشرطة بعد اجتيازهم دورة تدريبية قصيرة في العلوم الشرطية و فنون القتال...الخ
خامسا:  الحزب الوطني الديمقراطي....لماذا لم يتم حله حتى الأن....؟!!
انا عن نفسي لا اتصور ثورة شعبية عارمة استطاعت ان تسقط نظاما بأكمله و محاكمة رموزه  و لا يزال الكيان السياسي الذي لعب الدور الرئيسي في حالة الفساد و الإفساد  الذي كانت مصر تحيا في ظلها شامخا صامدا بدون ان يمس بسوء...!!!
هذه نوع من العبث و التهريج السياسي  لا اجد له ما يبرره اطلاقا.....!!!
اخيرا: لن تهدأ الأوضاع في البلاد...و لن يتفرغ المصريون للتنمية و بناء بلدهم الا بوجود مبارك و ابنائه  و معهم الثلاثي المرح سرور و الشريف و عزمي و ايضا عبيد و ابراهيم سليمان جميعهم خلف الأسوار.
عندها فقط سيؤمن الجميع ان الثورة قد نجحت...و ان دماء الشهداء لم تذهب سدى...ساعتها ايضا سيكف العابثون بأمن و استقرار هذا الوطن لصالح النظام السابق و بقاياه عن افعالهم الإجرامية الحالية عندما يدركون ان مفيش فايدة و ان الأفضل لهم ان يستسلموا لإرادة الجماهير التي استطاعت ان تطهر هذا البلد و تنقذه من مصيره المؤلم  الذي كان يتجه اليه بكل قوة في ظل النظام الفاسد.
ما سبق يمكن إعتباره -من وجهة نظري- روشتة سريعة لمصر اذا اردنا ان تستقر الأوضاع  و ان نبدأ في بناء بلدنا  لنصلح ما افسدته نحو 60 عاما من حكم العسكر  اوصلنا الى ما نحن فيه حاليا.

Saturday, 2 April 2011

شرطة (ماشافتش) حاجة...!!!

مشهد متكرر شاهدته مرارا الأيام الماضية لرجل مرور يقف في منتصف الميدان او الشارع مستندا على دراجته البخارية..ممسكا بتليفونه المحمول...تاركا المرور يضرب يقلب...مفسحا المجال لكل من لديه رغبة في كسر اشارة او السير عكس الإتجاه لا اعلم لماذا اذن يتواجد في محل عمله و هو لا يقوم بعمله اساسا...تكرار هذا المشهد امام ناظري اكثر من مرة دفعني لكتابة هذا الموضوع.
الشارع  المصري الأن.......
فوضى.....عشوائية.....عدم احترام و اكتراث بأية قوانين......سيارات تسير عكس الإتجاه......سيارات تنتظر في اماكن ممنوع فيها الإنتظار.....سيارات تنتظر صف ثان و ثالث و رابع.....سيارات السرفيس و الميكروباص (تبرطع) في الطريق بلا ضابط او رابط....سيارات نقل و سرعات على (المزاج)....!!!
الغريب و العجيب ان كل هذا يحدث في أغلب الأحيان في وجود  رجال الشرطة....الذين نزلوا الى الشوارع ليس لحفظ الأمن و القيام بواجبهم و إنما للمشاهدة و المتابعة و ربما (التشفي)...!!!
موقف الشرطة هذه الأيام يمكن أخذه بأكثر من محمل...إما ان الشرطة (بتدلع) على الشعب علشان نعرف قيمتهم و نبوس ايديهم و رجليهم علشان يشوفوا شغلهم....و إما انها (بتعاقب) الشعب اللي قام بالثورة او ايدها و قرر قفل (حنفية) الفساد اللي كانت سابت خلاص و محتاجة جلدة....او انهم (خايفين) يتعاملوا مع الشعب....و إما انهم بيلعبوا لعبة خطيرة قوي كلنا طبعا (فاقسينها)...!!!
تعالوا نحلل  كل الإحتمالات التي ربما تكون هي السبب في حال الشرطة هذه الأيام
لو افترضنا ان الشرطة (بتدلع) على الشعب علشان نعرف قيمتهم....خلاص يا جماعة...عرفنا قيمتكم الغالية قوي..و عرفنا انكم مهمين جدا....و ان البلد من غيركم تبقى (سلطة)....بس برضة اوضاع ما قبل 25 يناير مش هترجع تاني...و (السلخانات) اياها اغلقت بلا رجعة.....و هتبقى علاقة الشعب بكم علاقة مبنية على الإحترام المتبادل....لستم فقط (المهمين)...كل من يعمل على أرض مصر مهم....الفلاح في ارضه...العامل في مصنعه...الجندي في معسكره...الشرطي في مكان خدمته...الكل له نفس الأهمية...فلا داع (للدلع) فالظروف و الوضع لا يحتمل مثل هذه الترهات إطلاقا..!!
اما اذا كانت الشرطة (بتعاقب) الشعب على ثورته.....فالشعوب لا يمكن معاقبتها يا سادة...فأنتم تعاقبون أنفسكم بالتبعية.....فالفوضى التي تغضون الطرف عنها سيكتوي بنارها الجميع...الجميع بلا إستثناء....اخواتكم....و ابناءكم...و والديكم....الخ
اما اذا كانت الشرطة (خائفة) من الإحتكاك بالشعب....فهذه هي المسخرة بعينها...الشرطي الذي يجبن عن اداء واجبه لا يستحق ان يكون شرطيا....اذا كانت الشرطة خائفة من الإحتكاك بالشعب اثناء تنفيذ القانون فلماذا اذن تتواجد بالشارع...؟!!
و ماذا يخيف الشرطي من تواجده في الشارع لتطبيق القانون بكل حزم و صرامة و قبلها ادب و إحترام....؟!
تأكدوا ان وجودكم الفعال في الشارع لتطبيق القانون على الجميع بدون استثناء و بكل اخلاق عالية هو الأمان الحقيقي لكم لأنكم بذلك ستتحصنون بكل المصريين الشرفاء الذين لن يقبلوا بأي حال من الأحوال ان يهان  رجلا يمارس عمله وواجبات وظيفته التي هي حمايتهم و توفير الأمان لهم و فرض القانون  و الأمن في الشارع.
اما اذا كانت الشرطة تتعمد هذا التراخي الرهيب في اداء واجباتها بتخطيط من شخص ما او جهة ما لحدوث ما يسمى ب (الثورة المضادة)...اي ان ينقلب الشعب على ثورته من اجل تحقيق الأمان و الإستقرار ...اي ان نصل لمرحلة (و لا يوم من أيامك يا مبارك..)...فهذا هو الوهم بعينه....لن يحدث ابدا ان نطالب بعودة (عصابة) من اجل ان نشعر بالأمان...من يعتقد ان هذا سيحدث يوما..فإنه واهم..واهم..!!
ايا كانت الأسباب الحقيقية وراء هذا الأداء (الشكلي) و (الباهت)  للشرطة في الشوارع...فإن الجهات المسئولة عليها ان تنتبه ان هذا لعب بالنار...وان على الشرطة ان تمارس دورها في الشارع المصري بكل قوة و حزم في اطار من القانون و احترام حقوق المواطن...و اذا لم يكن افراد الشرطة لديهم الرغبة او القدرة على اداء دورهم فلابد ان يحالوا للإستيداع فورا ...و استبدالهم بمن راغب و قادر ان يؤدي دوره في خدمة هذا الوطن....لا بمن قرر ان يتقاعس عن اداء واجبات وظيفته اما غضبا و اما خوفا..!!
لن يتقدم هذا البلد الا عندما تدرك كل طائفة انها ليست (أهم) من الأخرين....فالشرطي ليس أهم من الطبيب...و الطبيب ليس أهم من الفلاح...و الفلاح ليس أهم من العامل...و العامل ليس أهم من المحاسب...الخ
الجميع على نفس الدرجة من الأهمية...و الجميع على قدم المساواة....و الجميع لابد ان يعمل فقط من اجل هذا البلد بدون أحقاد أو نفسنة  او (تصفية) حسابات.

ملحوظة هامة:
كتبت هذا الموضوع قبل احداث شغب مباراة الزمالك و الأفريقي التونسي....
تقاعس الشرطة عن القيام بواجبها في تأمين المباراة و حماية الضيوف و ايضا منشآت استاد القاهرة..تستحق ايضا التساؤل..!!
ماحدث في المباراة هو ايضا جزء من (تقاعس) او (دلع) او (انتقام) او (اضراب) الشرطة عن العمل...!!
احداث الشغب التي اندلعت عقب المباراة جزء لا يتجزأ من حالة الفوضى التي تعم مصر و التي اظن انها تحدث بفعل فاعل..!!!

fb comments

wibiya widget

LinkWithin

Related Posts with Thumbnails