Thursday, 10 November 2011

قالها...انا او الفوضى


اختلط الحابل بالنابل....و الحلم بالحقيقة....و الصالح بالطالح....!!
ماذا يحدث على ارض مصر بحق السماء...؟!!
هل نحن كثيرو العدد لهذه الدرجة....؟!!
انني اشعر و قد صرنا شعبين...لا بل ثلاثة...بل عدة شعوب تعيش على أرض واحدة...!!
لماذا اصبحنا نتعامل و كأن (مصر) ليست الا (تورتة) و الأشطر هو من سيقتطع اكبر جزء ممكن من هذه التورتة...!
فهي فرصة لن تتكرر....!!
قرب....قرب....اقطع...اهبش على قد ما تقدر...(تورتة)...فرصة....!!
لم نعد كلنا (مصريون).... (مصريون وفقط)....عندما تعرف نفسك للأخرين عليك ان تصنف نفسك الى اي فئة من المصريين انت تنتمي...!!
هل انت مصري (سلفي)...ام مصري (ليبرالي)...ام انك من (الفلول)...و لا انت من بتوع (احنا اسفين ياريس)....و لا انت من اصحاب (شكرا للمجلس العسكري)....ام انك من (اللي مالهمش فيها) اساسا؟!!
اي مصري انت....؟!!
و قبل ان يطمئنني احدهم بالقول ان هذا نتاج طبيعي للديمقراطية...و انها مجرد خلاف في الرأي لن يفسد للود بين المصريين قضية, احب اقوله ان ليست هكذا تكون الديمقراطية...
ليس هكذا تمارس الديمقراطية
بل للأسف و اقولها و يعتصرني كل الألم...
انها الفوضى 
كما ارادها لنا و تنبأ بها المخلوع.
هل لازلتم تتذكروا مقولته:
"أنا او الفوضى"
هل كان حقا يعرف شعبه تمام المعرفة...و عرف ان الفوضى هي البديل الطبيعي للقبضة الأمنية الحديدية التي  كان يحكم مصر بها على مدار ثلاثة عقود...؟!!
ام انه سعى و عصابته الى حدوثها و نجح في مسعاه بالفعل؟!!
مصريون لا هم لهم الا الوصول للحكم...فقط الوصول للحكم و في سبيل ذلك فلتذهب مصر و اهلها للجحيم...و أخرون غير مقتنعين انهم اخذوا فرصتهم من قبل في الفساد و الإفساد و يصرون على الحصول على فرصة أخرى فهم لم (يشبعوا بعد)..!!
مصريون أخرون يرون  ان هذا الشعب لا يستحقهم....فهم دعاة ديمقراطية و مدنية و حقوق انسان...و لكن الشعب (جاهل) لا يعرف قيمتهم الحقيقية...!!
  هم ايضا في نظر اغلبية الشعب  مجرد (نخبة) تعيش في برجها العاجي بعيدا عن المصريين الحقيقيين و معاناتهم و مشاكلهم..!!
نوع أخر من  المصريين أخذ على عاتقه تحقيق المهمة المقدسة بتحويل مصر الى امارة اسلامية كي تكون نواة و نقطة البداية لعودة عصر (الخلافة) من جديد...!!
كل احتكر الحقيقة..هو فقط من على حق و الباقي على ضلال..!!
هو فقط من قام بالثورة و عليه ان يجني ثمارها وحده...!!
قضاة غير مستعدين اطلاقا للتنازل عن ميزة واحدة من المميزات و الإمتيازات الممنوحة لهم و التي تضعهم في مصاف الألهة لا البشر ..!!
محامون فاض بهم الكيل و طفح..و خرجت الى النور عقدهم النفسية و معاناتهم في المحاكم و تعامل بعض القضاة الفظ و العنيف معهم ...فكان الصدام...!!
شرطة لا اعلم ماذا تفعل بالضبط في الشارع المصري....؟!!
و عن اية وظيفة يتقاضون رواتبهم...؟!!

بلطجة...سرقات...سطو مسلح...سرقات سيارات....مشاجرات....وضع يد...بناء على اراض زراعية...!

و في النهاية لا هم للشرطة الا تأمين مباريات كرة القدم و منع دخول الجماهير للمباريات بأمر اتحاد كرة القدم..و ليتهم نجحوا في مهمتهم تلك على تفاهتها..!!
صدام دائم مع (التراس) و كأن مشكلات مصر الأمنية قد حلت و لم يبق الا الألتراس هم من يثيرون الشغب و المتاعب ؟؟!!
اتحاد كرة القدم الذي لا يزال على رأسه مجموعة من أقوى (فلول الوطني) لا هم له الا الإنتصار في حربه الشرسة و المستعرة مع مجموعات (الألتراس) من اجل الشماريخ....!!!
لتصبح (الشماريخ) هي حديث الساعة..!!
و تبقى اكثر القضايا اثارة للجدل و المعضلة التي يعجز الجميع عن حلها...:
هل نمنع (الشماريخ) ام نصرح بها....؟!!
هل (الشماريخ) مؤذية ام انها مجرد (لعبة) للهو و الإحتفال ليس الا..؟!!
حتى تحول الأمر لحالة من العناد بين (اتحاد الفلول) و شباب يرون انهم هم من انجحوا الثورة و هم من يمنحونها (الأكسجين) من اجل ان تظل حية حتى اليوم...!!
و يبقى شغب الملاعب و اجتياح جماهير  كرة القدم للمستطيل الأخضر و تراشق الجماهير و بعضها بالحجارة و تحطيم  الجماهير للمقاعد و المنشآت الرياضية و كأنها ليست اموالهم مثالا صارخا على عدم الإنتماء و انعدام الإحساس بالمسئولية و عدم الوعي بتأثير مثل هذه المشاهد و الأحداث المؤسفة على صورة مصر و ثورتها و شعبها في الخارج...!!
مجلس عسكري ليس لديه خطة طريق واضحة لتسليم السلطة....و بدلا من تسليم السلطة لرئيس جديد للبلاد و حكومة مدنية منتخبة خلال 6 اشهر ...
يصبح الموعد المبدئي للإنتخابات الرئاسية (القابل للتغيير و التأجيل بالطبع) في 2013....!!!
محاكمات عسكرية لمدنيين...!!
و الغريب ان من يحاكم عسكريا هم النشطاء و المدونون..بعض من انبل و انقى شباب هذا البلد في الوقت الذي يعربد فيه البلطجية و قطاع الطرق في طول البلاد و عرضها...!!
اطباء و صيادلة و مهندسون و عمال مصانع و فلاحون...كل يطالب بحقوقه الضائعة و المسلوبة منه بفعل 30 عاما من االسياسات الخاطئة الهدامة و الحال المايل....!!
مطالب و ان كانت مشروعة في أغلبها الا انها تبقى (مطالب فئوية)..يمكن تأجيلها من اجل المصلحة الأعم و الأشمل  و هي (استقرار البلاد) اولا...و لكن للأسف كل يحمل نفس الشعار القميء (مصلحتي أولا)..!
فتنة طائفية تظهر كالعفريت بدون سابق انذار...!!
 تعلية الأقباط لكنيسة بدون ترخيص...او هدم مجموعة من المسلمين لمبنى كنسي مخالف.., و كأن الكل قرر تنحية القانون جانبا...
فعلى القانون ان يخرس و لتتحدث الفوضى عن نفسها...!!
سكك حديد اصبحت تتعطل اكثر مما تعمل...!!
اضراب عمال السكك الحديد عن العمل اصبح هو الوضع السائد و ليس الإستثنائي..!!
قطع الطرق السريعة و الحديدية من قبل الأهالي اصبح منتشرا بشكل لا يطاق و غير مبرر او مقبول تحت اي بند...
ما ذنب المسافرين على الطرق السريعة او بالقطارات ان دهست سيارة ما مواطنا  من اهل القرية...او ان القرية مقطوع عنها المياه لمدة يوم او يومين او حتى اسبوع او شهر..؟!!
هل قطع الطرق على المسافرين و تعطيل مصالحهم و ربما التسبب في حدوث كوارث بسبب هذه الأعطال هو من سيعيد المياه للقرية او يمنع حوادث المرور..؟!!
فكر في منتهى التخلف و الهمجية و الفوضى....!
بلطجية و لصوص معروفون بالإسم للأهالي قبل الشرطة...و مع ذلك هم أحرار يمارسون جرائمهم و تعديهم على خلق الله بكل اريحية و هدوء و في حراسة الشرطة او (من يسمون انفسهم شرطة)..!!
من الأخر......
اللعب بقى على الكيف...و كل واحد في البلد دي بيعمل اللي هو عايزه بأريحية تامة..و هي دي الفوضى بعينها.
جمع كل هذه المشاهد السابقة سيتشكل لك فورا لوحة قميئة لحالة فوضى عارمة..استطيع ان أجزم انها تحدث بفعل فاعل و ليست  بصورة عفوية...!!
من المؤكد ان اعداء هذه الثورة كثر...يعملون بكل همة و إخلاص على تعميق مظاهر الفوضى القذرة التي يعيشها المجتمع المصري حاليا يساعدهم في ذلك -عن غير قصد- في اغلب الأحيان قطاعات عديدة من الشعب يحركها جهلها...او غبائها او حتى اطماعها في رسم اسوأ صورة يمكن ان تراها لوطن.
رغم كل ذلك...يبقى لدي بصيص من أمل....
بصيص من أمل مصدره 18 يوما لم ارى المصريين ابدا مثلما رأيتهم في تلك الأيام من ود و تكاتف و اصرار و مثابرة ووطنية و تغليب للمصلحة العامة على المصالح الذاتية و الفئوية الضيقة.
توحد المصريون خلف هدف واحد...إسقاط الطاغية و عصابته و اركان نظامه الفاسد.
ما ان بدا للجميع ان هذا الهدف قد تحقق...حتى انفجرت ماسورة من الأهداف و المصالح الخاصة و الفئوية., و تراجعت المصلحة العامة ان لم تكن قد انهارت تماما...!!
من صنع هذه الحالة الرائعة في تلك الأيام المجيدة قادر بإذن الله على صنع حالة مثلها نستطيع من خلالها تجاوز هذا المشهد الفوضوي العبثي و العودة الى العقل و الى بناء الدولة التي وعدتنا بها ثورة 25 يناير ووعدنا انفسنا ايضا بها..و سنحقق هذا الوعد ان شاء الله رغم أنف كل دعاة الفوضى و الهدم.

10 comments:

  1. شوف حضرتك دلوقتي أنا واحدة لي مطلب والمطلب ف البلد دي مش بيتنفذ الإ بالاعتصام ..طيب أعمل ايه؟..العيب من عليه..العيب ع الحكومة اولا مش بتطلع تقول ياجماعة والله انا عندي كذا وكذا وكذا وهعمل كذا وكذاا..وبعد كدا كل شيء هيتضبط لكن واحد يعتصم وتنفذ ..طيب خلاص نعتصم كلنا..بئاا..المشكلة ان كل واحد ف الحكومة خايف ياعم دا شهور وهخرج ليه اتعب نفسي بئا كبر....يعني من الآخر عايزين ناس عندها وعي ودراية بس خير إن شاء الله

    ReplyDelete
  2. متصور ايه من ذيول النظام...ما مجلس العسكر ده هو رجالة مبارك

    ReplyDelete
  3. الأن أسمع لقاءات
    على الهوا مباشرة
    على قناة الجزيرة
    مباشر عن اللى بيحصل
    دلوقتى من انفلات أمنى
    والأسباب متعددة كما ذكرها
    الناس منها أن الاشتباكات
    كانت موجودة من زمان لكن
    لم يكن يعلن عنها كما يعلن عنها الأن كما وأن فلول النظام لهم يد
    والجهل أيضا
    والعلاج؟؟تضافر الجهود
    شعب وثوار وحكومة
    فهل نفلح فى هذا؟

    ReplyDelete
  4. إن شاء الله الأيام القادمة تحمل لـمصر الدراية والوعي والوحدة والأمان

    ليس أقبح من الديكتاتورية سوى الفوضى

    حفظ الله مصر وأهلها

    ReplyDelete
  5. ثقافة الهزيمة .. عصابة البقرة الضاحكة‏ 3

    وأنا تقديري الشخصي لهذه العملية الخاصة بسعاد حسني أنه لم يكن ثمة ما يدعو لأقتحام الغرفة عليها أثناء وجودها مع ممدوح والأكتفاء بمواجهتها بالصور التي حصلنا عليها من عملية الكنترول خاصة وأن الأقتحام تم أثناء ممارسة أوضاع جنسية وكانت سعاد عريانة،

    وأذكر أنه في مرحلة من مراحل العملية كانت سعاد وممدوح متغطيين بملاية وكان ذلك من ضمن الأسباب التي دفعت إلى التفكير في الأقتحام أنما هذا لا يمنع من أننا ألتقطنا لهم صور قبل ما يتغطوا بالملاية، وقد كانت هذه العملية الخاصة بسعاد حسني هي أول عملية نلجأ فيها إلى هذا الأسلوب في التجنيد وهو ضبطها متلبسة.

    باقى المقال ضمن مجموعة مقالات ثقافة الهزيمة ( بقلم غريب المنسى ) بالرابط التالى

    www.ouregypt.us

    ReplyDelete
  6. للاسف عندك حق
    عاير ايه من بلد مالهاش كبير
    كل واحد رءيس جمهوريه نفسه ومن بعد كده مفيش
    واكيد النطام له اليد الكبيره في الفوضي دي بس برده عشان مفيش حد يحكمها
    حكومه مايله والجيش مهما كان مايقدرش يحكم
    ربنا يستر من اﻻيام ال جايه
    تحياتي

    ReplyDelete
  7. لا تنسى أن الشعب ده في الاخر هو اللى عمل الثورة صحيح في خلافات على السطح بس صدقني دي خلافات اوجدها فينا النظام السابق بكل مساوئه لعلك قرأت كيف كانت ملفات أمن الدولة عنصرية وتصنف الناس على حسب ديانتهم وانتماءاتهم صدقني يا أحمد يوم ما تتخلص ارواحنا وايدينا من قذارة العهد السابق كل حاجه هتعود طبيعية
    تحياتي

    ReplyDelete
  8. فاكر لما المنتخب المصرى بيلعب ماتش مهم مع أى فريق تانى ورغم أداة فريقنا اللى ممكن يكون مش قد الفريق اللى بيلاعبه لكن فى الآخر بنكسب حتى لو بفرق هدف واحد.. تفتكر إيه اللى بيخلينا نكسب غير دعاء الشعب كله بأننا نفوز .. تخيل لما شعب بحاله يدعى ربنا وفى وقت واحد مطالبا بحاجة واحدة بس.. كل مرة كنا بنكسب فيها ماتش أقول ده بفضل الدعاء اللى الشعب بيدعيه قبل أى حاجة

    أهو ده اللى أنا نفسى أوى نعمله دلؤتى ندعى ربنا بجد

    "اللهم ولى علينا خيارنا"

    ReplyDelete

نرحب بالرأي و الرأي الأخر

fb comments

wibiya widget

LinkWithin

Related Posts with Thumbnails