Tuesday, 8 March 2011

لن أغفر ابدا

الكلام اللي ستقرأه الأن لا يناسب السادة اصحاب القلوب الرحيمة...!!
اذا كنت ممن يؤمنون بمبدأ (عفا الله عما سلف)....او ممن يرغبون في فتح (صفحة جديدة) مع الحياة...فنصيحة لا تقرأ هذا الموضوع  حتى لا (تزعل) مني......!!!
في رأيي المتواضع فإن مبدأ (عفا الله عما سلف) او (المسامح كريم) يكون مناسبا  اكثر في حالة الخلافات الشخصية بين الأفراد و بعضهم البعض...كخلاف على قطعة أرض او على (ثأر) بين عائلتين...!!
اما ما حدث لمصر و شعبها على مدى 30 سنة و خاصة ما حدث خلال  ال 10 سنوات الماضية لا يمكن ان يندرج تحت بند (المسامح كريم) او مبدأ (دعونا نفتح صفحة جديدة)...!!
اية صفحة جديدة يمكن ان تفتح مع رؤساء تحرير الصحف الحكومية الذين كانوا يهينون هذا الشعب يوميا بأكاذيبهم  اليومية و تشويههم لسمعة الشرفاء من ابناء هذا الوطن لمجرد انهم يختلفون فكريا مع فخامته و حزبه وولي عهده و اصدقائه...؟!!
اية صفحة جديدة يمكن ان نفتحها معهم و هم من كانوا يحمون الفاسدين و اللصوص و المحتكرين و يوجهون مدافع بذائاتهم و اسفافهم صوب  شرفاء هذا الوطن...؟!!
هل يمكن ان ننسى مقالاتهم اليومية و هي تسب هذا و تنعت هذا بالمزور و ذالك بالشاذ....هل يمكن ان ننسى المقالات اليومية التي كانت تعرض بكل خسة و قذارة لأعراض اقطاب المعارضة (الحقيقية) و تغض الطرف عمدا عن ممارسات اقطاب النظام الشاذة و الحقيرة...؟!!!
من منا يستطيع ان يغفر لهم كيف كانوا يقومون بتحويل (شهداء التعذيب) و ضحايا  ممارسات النظام الشاذة من شهداء ابرار و ضحايا الى مجرمين و مدمني مخدرات و هاربين من أداء الخدمة الوطنية بل و مسجلين خطر...؟!!
انستطيع ان نغفر لهم ما  كتبوه عن (خالد سعيد) و غيره من ضحايا هذا النظام الشاذ...؟!!
هل يمكن ان نغفر لهم كيف حولوا الصحف القومية المملوكة للشعب الى (عزب) خاصة لهم و اقاربهم.....؟!!
هل نتناسى كيف تحولت هذه المؤسسات من صوت للشعب الى صوت لسارقي الشعب و جلاديه و اعداءه...؟!!
من منا يستطيع ان يغفر لهم كيف فرت الكفاءات و الأقلام المحترمة من المؤسسات الصحفية القومية لتتجه الى الصحف المستقلة المحترمة التي احترمت القارىء  فبادلها الإحترام و التقدير..؟!!
هذا هو اقل ما يمكن ان يقال عن صحف (الحكومة)....فماذا عن التليفزيون المصري....هل يمكن ان نغفر للقائمين على التليفزيون المصري ما فعلوه به....بل ما فعلوه بمصر و سمعتها في مجال كانت هي الرائدة فيه حتى وقت قريب...؟!!
هل ننسى مشهد كاميرا التليفزيون و هي مسلطة على مياه النيل بإعتبار ان الهدوء يعم شوارع مصر بينما لو اتجهت الكاميرا يسارا فقط لشاهدنا ملايين الثوار في ميدان التحرير...؟!!
هل ننسى كيف  عمدوا الى تضليل بسطاء الناس بالزعم ان الشباب الذي خرج  من أجل مصر جديدة قوية هم شباب موجه مأجور عميل لجهات أجنبية...خرج و اعتصم و عرض  نفسه للهلاك من أجل 50 جنيه ووجبة كنتاكي...؟!!
هل نستطيع ان نغفر لهم كيف ان تليفزيون مصر أقدم تليفزيون في المنطقة قد صار مأوى لأنصاف الموهوبين و ماسحي الجوخ و المنافقين و محدودي الفكر و الثقافة..!!
هل نغفر لهم كيف ان التليفزيون المصري صار مادة للفكاهة و السخرية و التندر على الحالة المزرية التي وصل اليها...؟!!
هل يمكن ان نغفر لشركات المحمول و الأتصالات ما فعلته بنا عندما قطعت خدمات الإتصالات و الإنترنت عن مصر كلها مساء الخميس 27 يناير 2011...؟!!
كيف يمكن ان نصدق اعلاناتهم بعد الأن و التي تتحدث عن الشعب المصري العظيم و بطولاته و انجازاته....؟!!
كيف يتحدثون عن (القوة) التي كانت بين ايدينا بعد ان نزعوها منا عنوة بلا إحم و لا دستور...؟!!
كيف يخاطبوننا و كأنهم شاركونا ثورتنا و كانوا معنا في نفس الخندق و هم اول من خافوا على مصالحهم و امتيازاتهم الرهيبة التي منحها  اياهم النظام البائد....؟!!
اما عن الشخصيات اياها التي خرجت لتسب الثوار و تنعتهم بأحط صفات يمكن ان يتصف بها مواطن شريف من كونهم عملاء و مأجورون و باعوا بلدهم من أجل  وجبة (كنتاكي) فكيف بالله عليكم ان نغفر لهم و نسامحهم...؟!!
كيف نسامح  من طالبت بحرق المعتصمين في ميدان التحرير...؟!!
كيف نسامح من خرجا علينا يطالبا بمنع وصول الإمدادات من غذاء و دواء و اسعافات   للمعتصمين الشرفاء في ميدان التحرير...؟!!
كيف  نسامح من خرج ليخوض في الأعراض و يدعي بحدوث افعال شاذة و حقيرة بين المتظاهرين ليلا....؟!!
كيف نسامح من كان (شيطانا أخرس) ساكتا عن الحق...ملتزما الصمت التام رغم انه لعب في السابق دور الزعيم و صاحب الرأي عندما كان (متعاطفا مع غزة)...؟!!
انسامح من انتظر حتى الأيام الأخيرة عندما مالت الكفة تجاه الشعب  فقرر التوجه لميدان التحرير لتقديم فروض الطاعة و الولاء للشعب و ثورته....؟!!
كيف نسامح شخصيات كانت محببة و تمتلك شعبية طاغية جارفة....فلم تبالي بكل هؤلاء الملايين العاشقين لهم في مقابل ان ينالوا رضا شخص واحد فقط...شخص قتل و سرق و اعتقل و نهب...؟!!
من المؤكد ان ثورة الشعب المصري ستكون نقطة فاصلة في علاقة الشعب المصري بكثير من الشخصيات التي كانوا يعشقونها حتى وقت قريب....!!
لا اعتقد ان العلاقة بين المصريين و نجومهم الفنانين او لاعبي كرة القدم ستعود كما كانت ابدا.... فوجوه الشهداء و دماءهم الطاهرة ستكون سدا منيعا يصعب اختراقه ليعود المصريون الى سابق عهدهم.
لن اسمع لمن يقول لي ان هذا كان رأيهم و هذه هي حرية الرأي التي ننادي بها جميعا....!!
كلا........فهناك مواقف و أفعال لا يمكن ان تندرج تحت بند (حرية الرأي)  ابدا....فمكانها الطبيعي هو كتب التاريخ الأسود تحت عنوان (خيانة وطن).
من يريد ان يغفر لهؤلاء الناس فليغفر.....أما أنا فبحق شهداء مصر  فلن أغفر ابدا.

10 comments:

  1. التليفزيون المصري والصحف الحكوميه بتمشي مع اللي بيكسب باستمرار
    ز ما قالوا 50 جنيه وكنتاكي وضحكوا على الناس، بيضحكوا عليهم تاني دلوقت بأخبار خياليه عن السابقين على اعتبار أن كل شيء سوف يتم تصديقه
    لا أحد يبحث عن الحقيقه او يحاول ان يركز في الكلام لتفسيره
    لكن يتم أخذه كما هو طالما انه يأتي على الاهواء

    ReplyDelete
  2. من المؤكد ان ثورة الشعب المصري ستكون نقطة فاصلة في علاقة الشعب المصري بكثير من الشخصيات التي كانوا يعشقونها حتى وقت قريب

    هو ده رأي الشخصى وعلمت أن جماهير الأهلى والزمالك تصب غضبها على اللاعبين حاليا بسبب اختفائهم العظيم أيام الثورة

    أحترمت من كان مختلفا مع الثورة وأعلنها صراحة وظل على اختلافه حتى بعد تنحى الرئيس السابق ولم يغير موقفه بينما لم أحترم ولن أحترم ماسحى الجوخ والمنافقين وما أكثرهم هذه الأيام

    تحياتى

    ReplyDelete
  3. الى عايز ينسى ويسامح مالوش مكان فى البلد دى يااحمد

    لان دى بقت بلد احرار

    وكما قال مصطفى محمود

    الاحرار يبكون شهدائهم
    والعبيد يبكون جلاديهم

    ReplyDelete
  4. نفـس نظرية "انا آسف يا ريس". للأسف فيه ناس كتير أوي طيبين زيادة في مصر، و دة اللي مودينا ورا كتير لحد دلوقتي
    الرأي الآخر أكيد يحترم طول الوقت، بس دة لو كان رأي محترم فعلا ومش هجوم شديد وخلاص و فجأة يتغير للعكس تماما..و القطيع يصدق و يسامح ومش عنده مشكلة

    الحقيقـة إني كـنت جاية عشان سبب تاني غير إني أعلق على البوست دة بس شدني
    السبب..إني كنت تاني بقرأ كتاب "مصـر في قطعة جاتوه" و قرأت اللي كنت كتبته وقتها "مصــر التي في خاطري". يــاترى فاكره؟؟ لمـا قرأتها حسيت إن دلوقتي بجد وقتهـا أكتر من أي وقت تاني. بس بتمنـى تقدر و نقدر كلنا نحقق كل حاجة حلوة لمصر قريب أوي
    تحيـاتي

    ReplyDelete
  5. والله انا أتفق معك في كل ما قلته ...هؤلاء سقطوا , لا شك في ذلك رصيدهم عند الناس انتهى , وسقطوا في نظر الناس ولكن , هل ننشغل بهم , من أخطأ وزيف فاليحاسب ويقتص منه لأنه زيف ...اما مجرد رأي ...فكل واحد وله رأيه الخاص به لا يفرضه على احد , هذه حرية شخصية لن لن أجبره أبداً على ان يقتنع بأن هؤلاء الشهداء دفعوا الثمن ...هو حر لو هو شخصية عامة فهو حكم على نفسه
    ياصديقي
    الحق معروف و الباطل معروف

    ReplyDelete
  6. لورنس العرب:
    هم كانوا و لا يزال بعضهم يعتقد ان المشاهدين هم مجموعة من البلهاء

    ReplyDelete
  7. foxology:
    بالتأكيد الثورة كانت سببا رئيسيا ان الشعب يفوق و يعرف مين اللي معاه و مين اللي عليه
    و كله كوم و لاعبو الكرة كوم تاني
    وضعوا انفسهم في حجمهم الحقيقي

    ReplyDelete
  8. nody:
    نحن نعيش ثورة
    والثورة لا تتسامح مع اعداء الشعب ابدا

    ReplyDelete
  9. wish i were a butterfly:
    منطق انا اسف يا ريس هو اللي خلانا نحكم بالشكل دة منذ 1952 و لحد دلوقتي
    -----------
    طبعا فاكر الكتاب الجميل دة و فاكر كمان البوست دة
    كتبته زماااان في لحظة حلم....اتمنى و اطلب من الله ان يتحقق بعد ان اقترب تحقيقه بشدة
    تحياتي

    ReplyDelete
  10. hu-man:
    هناك ما يسمى
    شرعية ثورية
    هناك اشياء لا يختلف عليها اثنان من محبي هذا الوطن بجد و اخلاص
    و هي ان كل من ساهم في افساد هذا البلد في السنوات الماضية عليه ان يحاسب بقسوة و عنف
    تحياتي

    ReplyDelete

نرحب بالرأي و الرأي الأخر

fb comments

wibiya widget

LinkWithin

Related Posts with Thumbnails