Saturday, 5 February 2011

إحنا متأسفين يا ......ريس

دعوا كل ما حدث و لا زال يحدث في مصر منذ 25 يناير 2011 جانبا, و دعونا نناقش ماذا حدث للمصريين منذ صباح يوم  الأربعاء 2 فبراير الماضي..!!
ما حدث منذ ذلك التاريخ للمصريين ظاهرة تستحق الدراسة  بل و إعطاء المتسبب فيها ميدالية التفوق في فن
 (كيفية زرع الفتنة  في نفوس افراد الشعب الواحد..)..!!
مساء يوم الثلاثاء 1 فبراير كان خطاب الرئيس مبارك الذي اعلن فيه انه لن يترشح لفترة رئاسة قادمة و اعلن عن تعديل دستوري يشمل مادتين هامتين من مواد الدستور المصري....الخ
قبل هذا الخطاب كانت غالبية طوائف الشعب المصري رجاله و نسائه و شبابه و اطفاله متفقين على موقف واحد و ايمان راسخ لا يتزعزع و هو ان الثورة الشعبية التي انطلقت يوم 25 يناير لابد ان تستمر و انه لا بديل عن المطلب الأساسي و هو اسقاط النظام.
جاء هذا الخطاب بمثابة السكين الذي شق وحدة الصف بين افراد الشعب...!!
الخطاب و للحق كان مكتوبا بصيغة غاية في الإحترافية بها نوع من اللعب على العاطفة التي يتميز بها المصريين...عاطفة التسامح و الأيام الجميلة التي عاشها الشعب تحت قيادة السيد الرئيس الذي وهب حياته كلها لخدمة هذا البلد و هذا الشعب  و حارب من اجله و سيموت على ارضه..!!
لا ينكر اي منصف ان هذا الخطاب استطاع ان يزعزع ثقة الكثير من المصريين في تكملة المشوار و بقاء الإعتصام و التظاهرات  حتى تنحي رئيس الجمهورية...فالكثيرون  فعلا قالوا (كفاية) كدة..!!
خاصة من لم يكن لهم اي دور في هذه الثورة  و اكتفوا فقط بمتابعتها على شاشات الفضائيات او من (تعبوا) بسرعة من الأوضاع الأمنية المتوترة و التي تطرح الكثير من علامات الإستفهام التي لابد ان يأتي وقت الإجابة  عليها و فك الغازها..!
جاء يوم الأربعاء 2 فبراير و معه عودة شبكة الإنترنت للعمل داخل مصر  بعد ان قام النظام بقطعها مساء يوم  الخميس 27 يناير 2011 لعزل مصر عن العالم و عزل المصريين داخل مصر عن بعضهم البعض...!!
(تواطؤ  الشركات المزودة لخدمة الإنترنت و الأخرى المزودة لخدمة الهاتف المحمول في مصر يستحق ان يفرد له  موضوعا خاص به)
كنا نحن المصريين المقيمين خارج مصر ننتظر بكل شوق و لهفة و ترقب عودة خدمة الإنترنت للعمل بمصر للإطمئنان على الجميع ممن انقطعت اخبارهم  و معرفة اخبار الثورة ممن عاشوها فعليا بالإضافة الى اللهفة الرهيبة لرؤية صور و فيديوهات الأحداث التي لم يتسن لأية قناة تليفزيونية اذاعتها نظرا لحالة (العزل) التي تم فرضها على مصر منذ  مساء يوم الخميس 27 يناير..!!
عاد الإنترنت فعلا صباح يوم 2 فبراير و لكن العود لم يكن احمد اطلاقا....فوجئنا نحن المصريون العاملون و المقيمون بالخارج  و خاصة المهتم منهم بالشأن الداخلي و الناشطون عبر المدونات و الفيسبوك بحملة غير عادية اقل ما يمكن ان يطلق عليها انها حملة (شعواء) من اناس غالبا لا نعرفهم ..!
حملة تتهمنا بالعمالة لكل القوى الخارجية المتناقضة اساسا...اصبحنا عملاء لإسرائيل و امريكا و حماس و حزب الله و قطر و افغانستان و ايران...!!
و كل دة ليه....؟!!
لإن الأخوة اللي دخلوا ع الفيسبوك بعد عودة النت لمصر اكتشفوا اكتشافا خطيرا....إكتشفوا اننا نحن العملاء ثبت تورطنا في الدخول على شبكة الإنترنت   خلال الفترة من 28 يناير و حتى 1 فبراير و بما ان الإنترنت كان مقطوعا خلال هذه الفترة في مصر يبقى احنا حاجة من اتنين:
يا اما عملاء لقوى خارجية....و تم تزويدنا داخل مصر بأجهزة  متقدمة للتواصل مع الجهات التي تحركنا حتى في حالة قطع الإنترنت عن مصر..!!
يا اما نحن عملاء برضة و لكننا مقيمون خارج مصر  و نعمل لبث الفتنة و الوقيعة و الإضرار بأمن مصر....!!!
هجوم وحشي غير طبيعي و الكل يسأل نفس السؤال العبقري
"ازاي دخلتوا على النت و هو كان مقطوووووووووووووووووع....؟!!!!"
لا اعلم لماذا تجاهلوا فرضية اننا مصريون شرفاء نقيم خارج مصر بعيدا عن اهلنا و اصدقائنا ووطننا  من اجل توفير حياة كريمة  لمواجهة اعباء الحياة القاسية  على اغلب المصريين و الذي تسبب هذا النظام (الوطني) في فرضها على حياة المصريين..؟!!
لماذا اعتبروا ان اي مصري خارج حدود جمهورية مصر العربية يهتم بأمر مصر و شأنها و يطمح في مستقبل افضل له و لأهله و لأولاده و أحفاده من بعده هو خائن و عميل و لابد ان يتبع  (اجندة) خارجية...؟!!
لماذا لم يدور بخاطرهم ان وضعنا نحن غاية في الصعوبة و نحن بعيد عن بلادنا و اهلنا و ناسنا و معزولون عما يحدث في كل شارع في كل مدينة مصرية...؟!!
للحق لقد تفاجأت من حملة الهجوم هذه و التي لم تطلني وحدي و انما طالت الكثير من النشطاء على (فيسبوك) او حتى غير النشطاء الذين مارسوا حقهم الطبيعي في التعبير عن اعجابهم و تأييدهم لثورة شباب  مصر..و اصابني حزن و غم شديد و انا احاول الدفاع عن نفسي و تبرئة ساحتي من هذه التهم العجيبة و هذا الهجوم الشرس..!!
الا ان الإندهاش  زال عندما بدأت الصورة تكتمل و الخطة المرسومة تتبلور....لم اعد مستغربا من تصرفات  هؤلاء المهاجمين على فيسبوك عندما بدأت تتضح خطة (فرق تسد) الذي اتبعها الإعلام الحكومي بقيادة السيد أنس الفقي.
مكالمات تليفونية اقل ما يقال عنها انها في منتهى السذاجة ....استغاثات من ربات بيوت يعانون من نقص الحليب و المياه من السوبر ماركت...!!
سيدة  تتصل بالقناة الأولى و تشكو ان ابنتها الطفة تستيقظ من النوم (مفزوعة) عايزة بابا....عايزة بابا...و بابا طبعا في لجنة شعبية في الشارع.....!!
ناس مبهمة بلا حيثية تعلن انهم كانوا من المشاركين بل و المؤسسين لثورة 25 يناير  و اليوم يعلنون تبرئهم مما يحدث...فالتحرير لم يعد ملكا لهم بل ملكا للإخوان...!!
بالإضافة طبعا الى تلميحات و تصريحات حول وجود (اجندات) خارجية  يحملها هؤلاء القوم المعتصمون في التحرير و الذين هم ليسوا بمصريين ...فهم مجموعة من  (آكلي الكنتاكي) (القابضين ) بالدولار...!!
اذا ما اضفنا  لذلك  مكالمات من شخصيات يتوهم القائمون على الإعلام المصري انها محبوبة  تبكي و تنتحب مطالبة ببقاء الرئيس مبارك في الحكم و عدم تنحيه إضافة الى التساؤل عمن يقف وراء هؤلاء المأجورون  المعتصمون بالتحرير..!!
اضافة الى ذلك مظاهرات  هزيلة و هزلية في نفس الوقت يقودها (شخصيات) مصلحتها  تكمن في بقاء هذا النظام الذي اعلى من شأنها بشكل  غير مسبوق في اي دولة او في اي عصر من العصور..!!
و طبعا الإعلام شبه الرسمي (الخاص ) سابقا كان له   دور عظيم في تنفيذ هذه الخطة خاصة قنوات مثل المحور او مودرن...(قنوات رجال الإعمال).. و هل هناك عصر  اتدلع فيه رجال الأعمال زي العصر المبارك اللي احنا بنعيش فيه دة...؟!!
بث اشاعات.....تلميح و تصريح عن العمالة و الخيانة لكل من يظهر تعاطفا او تأييدا  للمعتصمين بالتحرير المطالبين بإسقاط رأس النظام.....استضافة شخصيات مجهولة تماما و لا احد يعرفها و الإدعاء بأنهم  من مفجري ثورة 25 يناير و ليوم أتوا لهذه القنوات لكي يعلنوا توبتهم و براءتهم مما تفعله هذه القلة المندسة المعتصمة بالتحرير...!!
شخصيات ابعد ما تكون ان تتحدث في السياسة ..لا تعرف الفرق بين الدستور و صحيفة الدستور....فجأة وجدناهم على شاشة هذه القنوات محللين سياسيين ...!!!
كيف لشعب في القرن الواحد و العشرين و مع كل هذا التطور التقني لا يزال يتأثر بمثل هذا النوع من الإعلام الذي اعاد للأذهان إعلام نكسة 67 او إعلام (هتلر) إبان الحرب العالمية الثانية..!!
مسرحية هزلية و لكنها للأسف مع تزايد اعباء الحياة اليومية و غياب الأمن و نقص المواد و السلع الغذائية من الأسواق و نقص الأموال من الجيوب ووقف الحال اللي البلد فيه اتت بعض ثمارها...للأسف نجحت فعلا هذه الخطة الإعلامية في ان تجعل الكثيرون ممن كانوا في فورة الحماس  لضرورة تكملة المشوار ...يعلنون رفضهم لإستمرار الإعتصام و ضرورة عودة الحياة لطبيعتها..!!
احترم تماما الرأي الذي يطالب بفض الإعتصام و عودة الحياة لطبيعتها و الناس لأعمالها خاصة ان البلد (مش ناقصة) بالإضافة الى ان ما تحقق  لم يكن احد يحلم بربعه منذ اسبوعين فقط.
رأي له وجاهته سواء اتفقت او اختلفت معه...اما ما هو مرفوض تماما فهو حالة الفتنة التي استعرت بين افراد الشعب المصري و الإتهامات التي تطال اي فرد معتصما او مؤيدا لمن هم بالتحرير بالعمالة و التبعية (لأجندة) أجنبية...!!
ناهيك عن اتهام (زرع الفتنة) التي اصبحت  تطول اي فرد يدعو للإعتصام او يؤيده او حتى يقوم بتأبين  شباب (زي الورد) خرج يحمل روحه على كفه من اجل تصحيح اوضاع خاطئة كانت جاثمة و ستجثم على ارواحنا سنينا طويلة..!!
من الأخر,
لقد نجحت الخطة  الجهنمية في ان تقسم الشعب المصري الى فريقين (متصارعين) فكريا على الأقل....فريق (مع) و فريق (ضد)....وتوقعي الشخصي انه مع استمرار سياسة المكالمات المفبركة...و اللقاءات التليفزيونية اياها....و الحصار الإقتصادي...و الترويع الأمني..و التخويف مما هو قادم..
اتوقع ان يهب الشعب المصري كله للذهاب الى ميدان التحرير لسحل المعتصمين (العملاء)...(آكلي الكنتاكي)...لصوص الشعب و ناهبي ثرواته اللي خاربين البلد و اللي بيقفوا عائق امام مسيرة الإستقرار و الإستمرار و الركوع على قدميه و الهتاف بصوت واحد
"إحنا متأسفيــــــــــــــــــــن يا......ريس"

6 comments:

  1. انا مش متاسف ولا هتاسف لغايه مايترد حقوقنا وكرامتنا المسلوبه

    ReplyDelete
  2. عجبنى البوست و بالذات الجزء الخاص باتهام اللى يدخل على النت فى الفترة المقطوعة عميل و ده اتهام
    طالنى من مدونة دخلت تلمحلى انى عميلة و انها كمان مش عارفه تقولى سيدى و لا سيدتى و تسأل عن علاقتى بالبرادعي عبى اساس انها شافتنى معاه على القهوه مثلا !!و هاتك يا اتهامات بتاعه الحافظ و مش فاهم لدرجة انها افردت تدوينة كاملة عن شخصى المريب و سابت الثورة
    !!

    نظام مبارك فاسد و افسد اشياء كثيرة جدا فى البلد و الاعلام بيجيلوا تليفونات من ناس فى الاستوديو يدعوا اشياء عجيبة لتوجهه الرأى العام

    ReplyDelete
  3. اللي المفروض يتاسفوا هما اللي قتلوا الشباب وبعد ده كله يقولوا هنسيب البلد في فوضي اذا كانت هي اصلا في فوضي بقالها عشان ما نظلمش حد 23 سنه وقال ايه عشان هوه ابويا ابويا لازم يحميني ويخليني احلم ببكره احلا مش كل شويةاحنا داخلين علي ايام سودا

    ReplyDelete
  4. اولا احنا متاسفيييييييييييييين بجد بس متاسفين للشباب اللى ماتوا ماتوا عشان احنا نعيش ضحوا عشان مستقبلنا واحنا نسيناهم ولهثنا وراء دموع التماسيح ....لا اخفى حزنى واسفى على عقول كثيرين وكثيرات ممن عرفت لكنها الحقيقه او التواء الحقيقه كيف ننهى الاعتصام ويده مازالت تقطر بدماء ابنائنا واخواننا ....احييك على تناولك موضوع العماله والاجنده وادعوك لان تصمد ولا اقولك"خليهم ..يتسلوا " ويفتكروا انهم مناضلين ولما يفوقوا عيعرفوا انهم اشتروا الترماى

    ReplyDelete
  5. خرج شبابنا و مات لاجل مصر تعيش كما باقي الامم المحترمة
    و كون بعض الناس كالسوائم لا تفهم الا مصالحها الشخصية فهذا لن ينقص من قدر الثوار لان الحكومة اعترفت بهم و جلست مع بعض عناصرهم و قبلها استجابت لمطالب كان مستحيل ترد علي خاطر اي واحد فينا و لو في الحلم

    ReplyDelete
  6. لالالالالالالالالالازم يمشى
    والناس اللى بتقول كده كفاية عشان عمرهم ما سمعوا عن ايه دستور ولا سمعوا ايه مظاهرة ولاحتى تعبوا زى ما حضرتك ولا شافوا صديق ليهم الامن بيبهدل فيه
    حســـــــــنى روح روح دم ولادنا مش هيروح

    ReplyDelete

نرحب بالرأي و الرأي الأخر

fb comments

wibiya widget

LinkWithin

Related Posts with Thumbnails