Tuesday, 18 January 2011

فلا نامت أعين الجبناء

كم اتمنى ان يصبح هذا البوست يوما من الأيام شيء من الماضي عفا عليه الزمن
اتمنى ان يأتي اليوم علينا في مصر لنقرأ مثل هذه الموضوعات من باب قراءة الماضي و التعلم من دروس التاريخ و عبره.
و لكن للأسف الشديد حتى الأن هذا هو واقعنا المصري...!!!
كان منذ اسبوع هو نفسه الواقع التونسي حتى قرر الشعب التونسي ان يغير اوضاع لم يكن راضيا عنها و كان عاجزا عن تغييرها..!!
و حتى يريد الشعب المصري الحياة مثلما اراد الشعب التونسي فإستجاب له القدر, حتى يحدث ذلك يوما ما قرب او بعد او لم يحدث على الإطلاق...يبقى هذا هو الفرق بين مصر و تونس!!!!
في تونس 23 سنة من حكم الفرد اوصلت الشعب لهذه الحالة من الغضب و جعلتهم (يجيبوا أخر)....بينما في مصر 30 سنة من حكم الفرد جعلت الناس يدمنوا هذا الفرد بل و يصبح شعارهم (أكتر......اكيد في اكتر!!!).
في تونس صوت الرصاص لم يزدهم الا تصميما و ارادة على تحقيق مطالبهم و نيل حرياتهم.....بينما في مصر فإن صوت الرصاص (مجرد صوته) كفيل بجعل كل واحد (يحط) لسانه في بقه و يهرع الى منزله..!!!
في تونس دماء الشهداء ضحايا الشرطة زادهم عزيمة و قوة و إصرار على الثأر لهؤلاء الشهداء و الا يذهب دمهم هدرا اذا هم تنازلوا عن مطالبهم العادلة و المشروعة........بينما في مصر فإن دم اية ضحية للتعذيب لا يزيد الناس الا رعبا و فزعا و خوفا و جبنا من ان يصيروا يوما ما ضحايا جدد لجلادي النظام و زبانيته..!!!
في تونس لم تصل الأوضاع الى ما وصلت اليه في مصر و مع هذا آمن الشعب بأن بلدهم تستحق افضل بكثير مما هي فيه من فساد و ظلم و إستبداد..........بينما في مصر و رغم كل هذا الفساد و الظلم رفع الشعب شعار (ياكشي تولع..!! هي كانت بلد أبونا..!!).
في تونس إنتحار شاب احتجاجا على الفساد و البطالة اشعل ثورة شعبية لن تخمد إلا بتحقيق طموحات هذا الشعب......بينما في مصر فإن إنتحار عشرات الشباب لنفس السبب لم يحرك شعرة واحدة في رأس اي مواطن...فالأمر لا يعنيهم على الإطلاق....!!
في تونس اقال رئيس الدولة الحكومة و قبلها وزير الداخلية إستجابة للمطالب الشعبية الغاضبة......بينما في مصر لو وقف الشعب (على دماغه) من اجل تحقيق نفس هذه المطالب او حتى نصفها فلن تتحقق برضة..!!
في تونس ثورة شعبية عارمة جعلت رئيس الجمهورية يعلنها صراحة (لا رئاسة مدى الحياة).........بينما في مصر فلقد أعلنها صراحة انه مستمر في (العطاء) طالما فيه قلب ينبض....!!
في تونس لا يتحدثون كثيرا عن الحضارة القديمة و الأمجاد و الريادة و الإنجازات و مع ذلك قرروا ان يحققوا كل هذا و أكثر بأيديهم لكي ينتزعوا حرياتهم و كراماتهم.......بينما في مصر لا يزال الجميع يطنطن بأوهام الريادة و الشعب العظيم و الشقيقة الكبرى بينما المحصلة هي مزيد من الركود و الفساد و الفقر و البطالة...!!
في تونس ادرك الشعب ان الحرية لا تمنح و لكنها تنتزع انتزاعا.....بينما في مصر فإن الجميع لا يزال في انتظار منحه الحرية كنفحة من الحاكم و هو ما لن يتحقق على الإطلاق لأن زمن المعجزات قد ولى..!!!
في تونس قررت قوى المعارضة ان تخرج للشارع احتجاجا على قمعها و إذلالها عقود عديدة........بينما في مصر فإن قوى المعارضة تدخل في (صفقات) خاسرة مع الحزب الحاكم من اجل عدة (كراسي) في برلمان مزور...!!!
في تونس اثبت الشعب انه لا يزال حيا و ان (صوت الجماهير) هو حقيقة لا كلام أغاني.......بينما في مصر فإن الجماهير قد خرس صوتها بل لقد مات الشعب و شبع موت من زمااااااان.
للأسف الشديد هذا هو واقعنا المعاصر.....هذا هو الفرق بين شعبين كانا حتى يوم 14 يناير 2011 متشابهين بل متطابقين تجمعهما صفات كلها سلبية من الخنوع و الضعف و الخوف....الا ان احدهما قرر الحياة فكان له ما اراد..و الأخر لا يزال يستعذب الضعف و الخنوع و .........الموت.

12 comments:

  1. فلا نامت اعين الجبناء
    لماذا تختلف مصر عن غيرها
    لماذا تغضب شعوب غيرنا علي امور تتكرر عندنا كثيرا؟
    لماذا لا نعرف ان نهاية الزعيم هي انه لن يتغير ابدا؟الا اذا......؟

    ReplyDelete
  2. الفرق فى الرجولة
    !

    ReplyDelete
  3. فلا نامت أعين الجبناء
    الفرق هو أننا لسة ما جبناش آخرنا
    لسة فيه رصيد من الصبر !

    ReplyDelete
  4. يا سيدى الفاضل انت قلتها

    شعب مات وشبع موت من زمان

    سلملى على الفكر الجديد

    تحياتى

    ReplyDelete
  5. الشعب المصرى اصابة نوع من التبلد الحسى واصبح ما يجرى فى عروقة ليس دم بل مياة وساقعة كمان
    محتاجين قنبلة هيروشيما علشان يتحركو
    تحياتى وسعيدة بزيارة مدونتك الهادفة

    ReplyDelete
  6. إذا الشعب يوما أراد الحياة
    فلابد أن يستجيب القدر
    ولابد لليل أن ينجلي
    ولابد للقيد أن ينكسر

    كلماتت شاعر تونس العظيم أبو القاسم الشابي
    قالها من عشرات السنين .. وحققها شباب تونس الأبية

    فهل شباب مصر عاجز عن تحقيق ذلك؟

    تحياتي

    إبن بهيـــــة

    http://ibnbahya.blogspot.com/

    ReplyDelete
  7. ذو النون المصري:
    تقريبا و الله اعلم دي حاجة اما تكون موجودة بالجينات المصرية و اما ان القهر و الإستبداد قد اكسب المصريين طباعا اصبحت اصيلة فيهم
    تحياتي

    ReplyDelete
  8. tears:
    اعتقد ان المسألة اعمق من كدة بكتير
    مش معقول ال 80 مليون ينقصهم الرجولة

    ReplyDelete
  9. دكتور جدا:
    ياااااااه
    دة الصبر اشتكى من صبرنا

    ReplyDelete
  10. foxology:
    و مع هذا لا يزال لدي بصيص من الأمل
    تحياتي

    ReplyDelete
  11. هبة فاروق:
    كنت دائما اقول ان الشعب المصري محتاج قنبلة نووية تجيب عاليها و اطيها
    ليتكون شعب جديد و بلد جديد على نظافة
    تحياتي

    ReplyDelete
  12. ابن بهية:
    اخشى ان يكون هذا الجيل عاجزا فعلا عن تحقيق ذلك
    تحياتي

    ReplyDelete

نرحب بالرأي و الرأي الأخر

fb comments

wibiya widget

LinkWithin

Related Posts with Thumbnails