Wednesday, 12 January 2011

سوء تربية

هذه الحوادث تمثل التطور الطبيعي لحالة (الفوضى) و (قلة الأدب) التي يعوم المجتمع المصري حاليا فوق بحيرة منها!!!
والدة تلميذ تضرب مدرسا داخل مدرسة بالشرقية!!!
مدرس يفقأ عين تلميذة بالصف الأول الإبتدائي لتوجهها الى دورة المياه أثناء الحصة!!!
طلاب بلجنة إمتحان الثانوية العامة يعتدون على مراقبيهم بالدقهلية!!
طلاب بالمرحلة الإعدادية يقتحمون نقطة مطافىء و يعتدون على جنودها!!
كل هذه الحوادث و غيرها كثير كووووووووم و الحادثة دي كوم ثاني
و القضية هي ان
 3 تلاميذ في المرحلة الإعدادية (اغتصبوا) زميلهم الرابع!!!
شذوذ جنسي و إغتصاب ابطاله (أطفال) في المرحلة الإعدادية!!!!
هذه الواقعة المشينة لم تحدث في (العشوائيات) أو في منطقة (بيئة) و إنما حدثت في مصر الجديدة أحد احياء (الأكابر) في هذا البلد و بالتحديد بمدرسة مصر الجديدة الإعدادية للبنين.
أطفال يقومون بإغتصاب زميلهم (عقابا) له.....طيب لما يكبروا هيعاقبوا بعض إزاي؟
و ايه السبب في هذا الإنحراف النفسي الرهيب دة؟
على أيامنا وإحنا قد العيال دي ماكناش نعرف يعني إيه (إغتصاب) أصلا...و كان وسيلتنا لعقاب (عيل غلس) من إياهم هو إننا ما نلعبش معاه او ما نتكلمش معاه او مانعرفوش أصلا إنما عمرنا ما فكرنا نعاقبه بطريقة الإغتصاب...و الحمد لله كمان ان محدش مرة فكر يعاقبنا بنفس الطريقة!!!!
هل يدفع الأطفال في هذا الزمن ثمن التقدم التكنولوجي و الإعلامي الرهيب الذي يعيش فيه العالم حاليا؟
بمعنى هل لوجود الدش و الإنترنت الأثر الأكبر في إفساد أخلاقيات الأجيال الجديدة عن طريق بث أفكار و مواد إعلامية بدون اي ضابط او رقيب و متاحة بكل سهولة و أريحية تامة؟
أم أن الأصل في مسألة سوء سلوك الأطفال هي الأسرة و بالتحديد الأم المهملة التي لا تدرك أهمية دورها في تنشئة و (تشكيل) أناس أسوياء و تتركهم للشارع و الدش و النت...؟
ام ان المشكلة في الأب اللي قرر (ينفض) للبيت و العيال و يتفرغ لحياته العملية من اجل تأمين حياة مرفهة و مريحة و هو بذلك يتخيل انه يؤدي دوره على أكمل وجه؟
ام ان الخطأ ليس في الأب او الأم و انما في المجتمع الذي اصبح شعاره (عادي...خليكfree) و اصبحت الكليبات الإباحية و المشاهد المسفة و الإفيهات الفاضحة شيء عادي جدا....طقس نمارسه يوميا ضمن طقوس حياتنا اليومية؟!!
ام ان الخطأ في المدرسة (لا أقصد هذه المدرسة بالتحديد) التي تحولت من قلعة للتربية و التعليم إلى وكر للفساد و الإفساد...في غياب دور المدرسة الرقابي يفسد التلاميذ بعضهم...فإذا اضفنا غياب دور المدرسة التعليمي أيضا تصبح المدرسة وسيلة للإفساد و ليس للتربية و التعليم..!!
كثيرا ما افكر في الفرق بين سنوات (مراهقتنا) نحن اجيال الثمانينات و بدايات التسعينات و بين (مراهقة) اجيال الألفية الثالثة عندما اصبح كل شيء متاحا...دش و كومبيوتر و انترنت و موبايل لأدرك ان على الأسر ان تبذل مجهودا مضاعفا لكي تتمكن من السيطرة على اولادها و بناتها في ظل هذا الإنفتاح التكنولوجي الرهيب..!!
هناك خطأ ما و ربما مجموعة أخطاء تسببت في هذه الكارثة و غيرها من الكوارث اليومية التي تحدث في مدارسنا و شوارعنا و لا يتم الكشف عنها لسبب أو لأخر....الا ان المؤكد ان (في حاجة غلط)!!!
المؤكد ان مستقبل هذا البلد ضبابي و لا اريد ان اقول (مظلم)....فلو جلست قليلا لتتأمل احوال الأجيال الجديدة من التلاميذ و التلميذات و الذين سيصبحون هم شباب و امل هذه الأمة بعد سنوات قليلة لأدركت ان مخاوفي في محلها بل قد يكون الوضع اكثر قتامة مما أظن!!
ربنا يستر على البلد دي في ما هو قادم...!!!

18 comments:

  1. المجتمع كل خرب

    ماعدتش فيه قدوة

    حتى المدرس دلوقتى ماعدتش زى المدرس زمان

    ReplyDelete
  2. صحيح يا استاذ أحمد
    مصيبة
    ربنا يستر على الاجيال القادمة
    بس الأمل موجود ومش هنيأس ان شاء الله
    تحياتي

    ReplyDelete
  3. يااااه
    المشهد مش سودوي قوي للدرجة دي
    في نماذج و مشاهد مشرفة في المجتمع برضة
    تحياتي
    >>>>>>>>>
    ده كان تعليقك على بوست عندي يا أ/أحمد
    على أحد المواضيع التي كنت اتحدث فيها عن تدني الأخلاق وفعلا في نماذج مشرفة وفيه مدارس كويسه قوي ومثال كويس للتعليم في مصر بس قليله قوي وللأسف
    بتتحارب وبتواجه
    ودي مشكلة كبيرة ان الكويس بقى بيتحارب
    الحادثة اللي انت ذكرتها كارثه
    ربنا يلطف بينا

    ReplyDelete
  4. اذا كان رب البيت بالدف ضارب فشيمه اهل البيت الرقص

    ReplyDelete
  5. خايف اقول اننا بالفعل في الطريق الي الهاوية او اننا بالفعل اقتربنا من لحظة الارتطام بالقاع
    لكن هل نامل في منقذ يدركنا قبل فوات الاوان؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

    ReplyDelete
  6. الأمل في الإصلاح على اولادنا ان شاء الله
    أما نحن للأسف موجودين في زمن صعب وسوف نشكي مما نحن فيه إلى ان نموت- هذا ما اتوقعه

    ReplyDelete
  7. اخي الكريم
    لا اعرف ربما كل ما ذكرت في مقالك يعتبر أخطاء
    وكن يجب ان تحسب قيمة الخطأمن حيث التأثير
    اظن اننا اذا بحثنا وتعمقنا في البعد المؤثر لكل واحدة منها لوجدنا انا الاعلام اكثر تأثيرا ,والاعلي تصديرا للأفكار خاصة بالنسبة لجيل المراهقين
    في فترة المراهقة يحاول الطفل الابتعاد بقراراته عن محيط الاسرة ظناً منه ان هذا هو مفهوم ((انت كبير))
    ويبتعد بافكاره عن افكار الكتب المدرسية ونصائح المدرسين لأنه يراها قديمة ولا تمت للواقع بصلة بل ويأخذها احيانا بشيء من الاستهزاء
    يجب ان تكون هناك رقابة قوية من جانب الاسرة علي الاعلام
    لانه يفرض واقعا سلبيا جديدا وبعد مأساويا للعلاقات الاجتماعية

    ReplyDelete
  8. ده ثمن التقدم المظهرى والتخلف الهيكلى زى ما قال الدكتور المعتزبالله عبدالفتاح فى مقالة قديمة

    ملخص المقالة ان التقدم المظهرى زى مواكبة العصر فى التكنولوجيا بينشأ عنه عدم اهتمام بالتقدم الهيكلى او الجوهرى وبالتالى بتغيب اشياء اصيلة هى اساس الجوهر زى الأخلاق والعادات والتقاليد وغيرها والدليل ظهور حوادث اخلاقية غريبة على المجتمع زى التحرش والتدين المزيف وغيرهم

    ربنا يرحمنا برحمته

    ReplyDelete
  9. تم النشر على مدونات من أجل التغيير

    ReplyDelete
  10. tears:
    كل حاجة ماعدتش زي زمااان
    حتى الأكل و الشرب
    تحياتي

    ReplyDelete
  11. دكتور جدا:
    ربنا يدينا و يديك طول العمر

    ReplyDelete
  12. Hu-man:
    الظاهر ان الدنيا بتغمق يوم عن يوم
    ربنا يستر

    ReplyDelete
  13. dr.lecter:
    خاصة ان رب البيت بقاله كثير قوي و هو رب البيت
    تحياتي

    ReplyDelete
  14. ذو النون المصري:
    زمن المعجزات قد ولى

    ReplyDelete
  15. لورنس العرب:
    انا عن نفسي املي في الله كبير ان احفاد احفادنا يكون حالهم افضل

    ReplyDelete
  16. ماشي بنور الله:
    فعلا اعلامنا العربي غير واعي اطلاقا بمدى تأثيره على النشء الصغير و الاجيال الجديدة
    يبث مواد لا تناسب هذه الأعمار اطلاقا بدون اي تنويه او تحذير بشأن المحتوى
    و تكون النتيجة كارثية
    تحياتي

    ReplyDelete
  17. foxology:
    اقرب تشخيص فعلا لحالات مجتمعاتنا العربية
    تحياتي

    ReplyDelete
  18. مدونات من اجل التغيير:
    شكرا جزيلا

    ReplyDelete

نرحب بالرأي و الرأي الأخر

fb comments

wibiya widget

LinkWithin

Related Posts with Thumbnails