Friday, 30 December 2011

خمس سنوات أغلبية صامتة

في يوم 31 ديسمبر 2006 ...اي قبل 5 سنوات من اليوم قررت ان انشىء مدونة
ايامها لم يكن الكثيرون قد سمعوا من قبل عن المدونات...و لم تكن المدونات او المدونون لهم نفس الشهرة و القوة و الصيت كما هو الحال الأن.
كانت المدونة مجرد فكرة...او بالأحرى (وسيلة)..!!
وسيلة للتعبير عن الرأي في وقت كان التعبير عن الرأي يسير في اتجاه واحد....
اذا كان لك رأي (مغاير) او (عكس التيار) فلتحتفظ به لنفسك...
فالكل يعزف على وتر واحد....و الكل يغني أغنية واحدة...و لا مكان (للنشاز) على الإطلاق..!!
كانت (المدونة) هي العلاج الناجع و الفعال ضد ان تصاب بالإنفجار الناتج عن الكبت...
فكبت الحريات هو اقصر الطرق للإنفجار....
و في عصر مثل عصر مبارك كان الجميع يعزف نفس اللحن...و كل الطرق تصل الى نفس النهاية...
صحف حكومية او معارضة (مدجنة)...قنوات حكومية او مستقلة (إسما فقط)...برامج (توك شو) لديها محاذيرها و خطوطها الحمراء...الخ
الا (المدونات)....المدونات و فقط  كانت تغرد خارج السرب...لا توجد خطوط حمراءاو خضراء...
فقط منابر للتعبير عن أراء اصحابها بدون اية حسابات او محاذير...
قررت ان يكون لي منبري الذي اعلن فيه عن ارائي بكل حرية و اريحية كما اراها انا رئيس تحرير مدونتي  بل و رئيس جمهورية مدونتي كلها..!!
ان اكتب ما أريده...ما افكر فيه...ما أؤمن  به أنا...لا ما يؤمن به الناشر او صاحب القناة او رئيس تحرير صحيفة او مجلة..!!
فكانت فكرة إنشاء مدونة...
فكرت كثيرا في إسم المدونة...
نظرت حولي فوجدت كل من أعرفهم من اهل...اصدقاء...جيران...اقارب ...معارف...زملاء..اصدقاء...صامتـــــــــــــون
صامتون عما يحدث حولنا...عازفون عن المشاركة في الحياة السياسية...
قرروا جميعا و أنا منهم  ان نكتفي بالصمت...الصمت الرهيب ..ان نكتفي بمشاهدة المسرحية الهزلية التي تعرض على المسرح السياسي  بين حزب وطني (فاجر) و أحزاب معارضة (كرتونية) و اعلام حكومي (فاسد و متدهور المستوى) و اعلام (مستقل اسما فقط) و نقابات (مدجنة) و شرطة (لأمن النظام) و هيئات و مؤسسات (متواطئة)..!!
لقد اكتشفت حينها ان أغلبية المصريين قد آثروا الصمت ازاء ما يحدث من مآسي و مهازل تعبث بحاضرهم و مستقبلهم, فقررت ان تكون هذه المدونة معبرة عن (الصامتين)....كل الصامتين من ابناء هذا الشعب..أغلبية افراد هذا الشعب
فكانت...............(الأغلبية الصامتة).

5 سنوات....
305 بوست....
آلاف الزائرين....
مئات التعليقات....
عشرات  الأصدقاء و الصديقات من المدونين و المدونات المحترمين و المحترمات الذين هم كنز مصر الحقيقي و ثروتها البشرية النفيسة.
كلما كانت تنتابني لحظات من اليأس  في شباب هذا البلد و مستقبلها (قبل 25 يناير بالطبع) كنت اتصفح المدونات المختلفة فتعود لي في الحال مشاعر الثقة في الشباب و الأمل في ان  مستقبل هذا البلد واعد بفضل وجود شباب مثل هؤلاء و غيرهم من الشباب النابغ في كل المجالات .
و النهاردة وفي عيد ميلاد المدونة الخامس (KG2) هناك اكثر من نقطة اود ان اشارككم فيها الرأي....
*اين ذهب الرعيل الأول من المدونين و المدونات.....؟!!
لماذا هجروا مدوناتهم و اتجهوا ل Twitter و Facebook  ؟!!
اعلم جيدا ان تويتر و فيسبوك هي انواع اخرى من التدوين..., و لكن للمدونة سحرها الخاص و متعة الكتابة فيها لا تضاهيها متعة أخرى.
رجاء حار لقدامى المدونين...عودوا لمدوناتكم مرة أخرى...فعالم التدوين في حاجة اليكم...

* لا انكر ان ل Facebook  دور عظيم في انتشار المدونات و زيادة عدد متابعيها من خلال صفحات المدونين على فيسبوك..
و خاصة مدونة الأغلبية الصامتة التي زاد عدد متابعيها بشكل مطرد  عن طريق صفحتها على فيسبوك ....الأغلبية الصامتة
فشكرا لكل متابعي  مدونتي عن طريق صفحة الأغلبية الصامتة على Facebook او على Google plus او على Twitter
اتشرف بزياراتكم دائما و في انتظار تعليقاتكم و مشاركاتكم.

*لماذا عدد الزائرين في ازدياد  و عدد المعلقين في تناقص..؟!!!
ملاحظة لاحظتها هنا في (الأغلبية الصامتة) و ايضا في عدد كبير من المدونات المختلفة...؟!!
هل هو كسل...؟!!
لماذا يتكاسل البعض عن ابداء رأيه في موضوع ما مطروح للمناقشة  في مدونة سواء بإنتقاد او تأييد وجهة نظر كاتب المقال؟!!
التكاسل عن التعليق ظاهرة عربية خالصة و لا اعلم لماذا نبخل على بعضنا بإثراء الحوار بالنقاش و التحاور..؟!!
اتمنى ان تشهد 2012 انحسار هذه الظاهرة العربية الخالصة.....!!!!!

* انه ليحز في نفسي ان يربط البعض بين إسم المدونة (الأغلبية الصامتة) و التي تأسست قبل 5 سنوات  و بين بعض الكيانات و التجمعات التي تتظاهر في العباسية او روكسي  لتأييد المجلس العسكري تحت قيادة (عكاشة) و (سبايدر)...!!
انها معاناة حقيقية تلك التي اعيشها يوميا جراء سوء فهم البعض و دخولهم صفحة المدونة على فيسبوك  على اعتبار انها صفحة تتحدث بإسم متظاهري العباسية و عاشقي العسكري او (احنا أسفين يا ريس) او اشياء من هذا القبيل..!!
من الأخر كدة....
هذه المدونة و صفحتها كانت و لا تزال و ستظل الى الأبد مع الثورة و الثوار...و التحرير و أحراره و أطهاره...مع مصر و ثورتها التي طالما نادينا بها و انتقدنا خنوع الشعب و صمته و إستسلامه...او ما كنا نظنه كذلك..!!
لن تعود مصر الى الخلف مرة أخرى...و لن يصنع المصريون من حاكمهم إلها مرة أخرى..
و ستظل هذه المدونة لسان حال مواطن مصري يعشق تراب هذا البلد و يراه  أعظم و أجل من ان  تكون احواله كما كانت في العهد البائد او كما هي عليه الأن
لسان حال واحد من أغلبية مصر الصامتة التي تعشق هذا البلد ...تعشق مصر و ليس (حاكم) مصر...تؤمن ان مصر باقية و كلنا الى زوال...
تؤمن ان الثورة مستمرة حتى يتم تطهير مصر بالكامل من آثار 60 عاما من الحكم الديكتاتوري الذي اودى بمصر و مكانتها و مواردها...
تؤمن ان مصر عرفت طريق الحرية و الديمقراطية و لن تحيد عنها الى الأبد بإذن الله.

* مدونة الأغلبية الصامتة تشكر متابعيها و محبيها و تتمنى لهم عاما سعيدا تستكمل فيه الثورة المصرية تحقيق اهدافها التي قامت من أجلها
كل سنة و مصر أجمل..........

Saturday, 24 December 2011

حدث في هولندا

video

مباراة كرة قدم في الدوري الهولندي.....
المباراة تسير سيرها المعتاد.....
فجأة يقتحم الملعب مشجع قادما من المدرجات في طريقه الى حارس مرمى الفريق المنافس....
ينتبه حارس المرمى للمشجع المندفع تجاهه و ينجح في صد العدوان و منعه من الإعتداء عليه....
لا يكتفي حارس المرمى بذلك بل يقرر ان يثأر لنفسه من محاولة الإعتداء عليه....
فينهال على المشجع (بعد ان طرحه) ارضا بالركلات  بشكل هيستيري....
لم يخلص (المشجع) من غضب الحارس الا افراد الأمن و بعض اللاعبين...
يشهر حكم المباراة الكارت (الأحمر) في وجه حارس المرمى مقررا طرده من الملعب لسوء السلوك......!!
حكم المباراة اعتبر اعتداء حارس المرمى على المشجع و ركله بهذه الصورة البشعة (سوء سلوك) يستدعي طرده من الملعب..
لم يعتبر الحكم  الحارس ضحية و انه تم استفزازه..!!!
لم يفكر الحكم لحظة ان  الحارس كان في حالة دفاع عن النفس...
لم يقل لنفسه ربما كان الحارس  مستثارا من محاولة الإعتداء عليه....
لم يبرر لنفسه  ان كل هذه الركلات التي سددها الحارس  في جسد المشجع  انما هي رد فعل طبيعي  و منطقي  كرد فعل لمحاولة الإعتداء عليه..
اعتبر حكم المباراة ان ركل حارس المرمى  للمشجع المعتدي (المطروح ارضا) هو فعل  (انتقامي) بشع خارج عن قواعد الأخلاق  و الروح الرياضية يستوجب طرده من الملعب فورا.
حدث هذا في هولندا..............
فهل وصلت الرسالة .......................؟!!!!!!!!!

Saturday, 17 December 2011

عبث.....قمة العبث

لا اعلم من اين علي ان ابدأ....
فالحديث اصبح مكررا....
و كأننا لا نتعلم من اخطاءنا....
و كأننا مصرون على ارتكاب نفس الأخطاء....
كل مرة يتكرر نفس الفعل....
ندين و نشجب و نندد....
و يتعهد المجلس العسكري و الحكومة بمحاسبة الفاعل و محاكمة المسئول...
لا (فاعل) بيتحاسب....و لا (مسئول) بيتحاكم...!!
ليتكرر نفس الفعل مع اختلاف (اليد) التي ترتكبه...
و ان كان من يعطي الأمر....واحدا
في موقعة محمد محمود كانت (الشرطة) هي اليد التي تقتل و تسحل و تصيب....
اما في  موقعة مجلس الوزراء  (فقوات الجيش) هي اليد التي تقتل و تسحل و تصيب...
و الضحايا مواطنون مدنيون متظاهرون او معتصمون....
تتفق او تختلف معهم.....
تؤيد اعتصامهم او تصفه بالغباء....
تنعتهم بالوطنية او بالتبعية....
كل ذلك لا يبرر على الإطلاق ازهاق روح بشرية .....
لا يوجد مبرر ابدا لإزهاق روح او تعذيب نفس بشرية تحت اي مسمى....
ليس هكذا تفض الإعتصامات او تحل المشكلات....
العنف لا يورث الا العنف....
هل هذا هو المقصود..؟
حلقة مفرغة من العنف و العنف المضاد....؟!!
لمصلحة من كل هذا....؟!!
لمصلحة من يتم وضع جيش مصر في مواجهة مع شعبها....؟!!
اليس هذا الجيش هو نفسه الذي رفض من قبل حماية ثوار التحرير يوم موقعة الجمل بحجة ان الجيش لا يدخل في معارك ابدا مع مدنيين حتى و ان كانوا بلطجية...؟!!!
اليس هذا الجيش نفسه هو من قال يوما للشعب "رصيدنا لديكم يسمح"...؟!!
هل لازال رصيدكم لدى الشعب يسمح....؟!!!
انا احد الذين كانوا  متحفظين على الإعتصام امام مجلس الوزراء...
و لكن تحفظي او رفضي لهذا الإعتصام لم يدعوني لحظة واحدة للمطالبة بسحل هؤلاء المعتصمين و قتلهم....
بل ناديت بضرورة الحوار معهم من اجل معرفة مطالبهم و تحقيق الممكن تحقيقه منها....
لم اتخيل ان يأتي اليوم الذي يسحل فيه جنود مصريون فتيات و سيدات مصريات في الشارع و يجردهن من ملابسهن...
لم اكن اتخيل يوما  ان تحدث تلك المواجهة المشينة  بين بعض من ابناء مصر....
لعن الله من جرنا اليها.....
المشهد اصبح فوضويا و عبثيا........
الجيش الذي يفترض ان يحمي الشعب...يقتله و يصيبه....
و الشعب الذي يفترض ان يهب و يثور اعتراضا على قتل او سحل بعض ابناءه..نجده مؤيدا بل مشجعا على قتلهم...!!
و المعترضون على استخدام الجيش للقوة المفرطة في فض الاعتصام.......في نظر الكثيرين (خونة)....!!
و المؤيدون لإستخدام القوة المفرطة حتى و ان ازهقت مليون روح و ليست روح واحدة.....هم (مواطنون شرفاء)...!!
فعلا.....
مشهد اقل ما يوصف به انه (عبث).....
بل (قمة العبث)...


*اعتذر عن نشر هذه الصورة......و لكنه الواقع بكل مأساويته...!!!!

Wednesday, 7 December 2011

عن الليبرالية التي أعرفها

فكرت كثيرا منذ فترة ان اكتب موضوعا عن (الليبرالية)....و لكني كل مرة كنت اتكاسل و اكتب في موضوع أخر..
مع التطورات المتسارعة بسرعة الصاروخ منذ بداية هذا العام الإستثنائي و حتى الأن ..و في خضم الأحداث و الموضوعات نسيت الفكرة تماما..
الا انني وجدت ان كتابة هذا الموضوع اصبحت ضرورة ملحة و حتمية و في ظل التشويه المتعمد للفكر الليبرالي  و محاولة تصويره كمرادف للإلحاد او الإنحلال على اقل تقدير..!!
بعدما حسمت أمري و قررت الكتابة عن الليبرالية وقعت في حيرة أخرى...:
هل اكتب عن الليبرالية بمفهومها العلمي و انواعها و طرق تطبيقها في المجتمعات.....الخ
ام اكتب عن (الليبرالية) كما اشعر بها انا...او بالأحرى كما امارسها و اتمنى ان تكون هي شعار المجتمع المصري بعد الثورة....

و لأني مش غاوي مصطلحات علمية و كلام كبير....قررت ان اكتب عن (ليبراليتي) انا بعيدا عن (ويكيبيديا) و محركات البحث....!!
الليبرالية كما اعيشها و كما اؤمن بها كفكر سياسي..

يعني ايه (ليبرالية)...؟؟
ليبرالية يعني حرية....يعني حرية الفكر و المعتقد...حريتك في ان تعتقد كما تشاء....حريتك في ان تكتب كما تشاء...حريتك في ان تقرأ ما يحلو لك....حريتك ان تمارس طقوسك الدينية....حريتك ان تتحدث كما تشاء...حريتك في التنقل...
حريتك ان تختار مذهبك السياسي....حريتك ان تعارض و حريتك في ان تؤيد.....الخ
بمعنى اخر ان تعيش كمواطن حر في بلد حر..لا قيود على الفكر او الإبداع.
و لكن لحظة من فضلك......
هذا الفيضان من الحرية لا يعني الفوضى.....لايعني ان يفعل كل فرد في المجتمع ما يحلو له ضاربا بالدين و الأخلاق  و المجتمع عرض الحائط...!!
هنا تتحول (الليبرالية) لفوضى.....!!!!
و هذا ما يستغله اصحاب الفكر المتحجر و العائدون الينا من القرون الوسطى لتشويه الليبرالية بدعوى انها انحلال و فجر و ضد مبادىء الدين..و هذا هو الإفك بعينه..
الليبرالية يا سادة لا تعني (الحرية المطلقة)...و لكن اذا اردنا ان نطبق مفهوم الحرية بطريقة صحيحة علينا ان نعي المقولة القائلة
"حريتك تنتهي عند حدود حرية الأخرين"
بمعنى انني حر ان اقول ما اشاء..و لكن ليس هذا معناه ان اقول ما يؤذي مشاعر الأخرين او يسبهم او يحقر من شأنهم..
انا حر ان امارس شعائري الدينية و لكن حقي في هذه الحرية ينتهي  عندما اتعرض لدين أخر او احقر من شأنه او استهزأ بمعتقداته و بشعائره..
انا حر ان ارتدي ما يحلو لي من ملابس...بشرط الا تكون عارية او مثيرة..لأني بذلك اتعدى على قواعد و اخلاق المجتمع و اؤذي الأخرين..
انا حر ان اكتب ما يحلو لي من افكار و ارااء و لكن دون ازدراء الأخرين و احتقارهم و التسفيه او تشويه معتقداتهم و افكارهم..
اي يمكن تشبيه الليبرالية بمجموعة من الدوائر المتماسة....
كل فرد في المجتمع يدور في دائرته...
و دائرته هي افكاره و معتقداته و ديانته و ارائه المختلفة ..
كل افراد المجتمع يدورون في دوائرهم كما يحلو لهم...دوائر لا تتقاطع...
فإذا تقاطعت هذه الدوائر مع بعضها و تداخلت...هنا الخطر....هنا خرجنا من  (الليبرالية) الى (الفوضى)..
يعني من الأخر اللي بيقولوا ان الليبرالية هي ان تخلع النساء ملابسهن..و ان يصبح المجتمع (خمارة) كبيرة..و ان يصبح الإنحلال هو السائد و يضمحل دور الدين في المجتمع...انما هو الكذب و الإفتراء بعينه...
الليبرالية هي الضمان الوحيد لأن يمارس الجميع شعائرهم الدينية بكل حرية ....

ان يتعايش المسلمون و الأقباط داخل وطنهم كمصريين لا فرق بينهم على اساس ديني...فقط (المواطنة)...لا تمييز عرقي او ديني او سياسي..
الغريب ان تجد من يخرج علينا و يتحدث اما عن جهل منه او متعمدا تشويه  صورة الليبرالية بدعوى انها تتعارض مع الإسلام و انه لا يوجد مسلم ليبرالي....و هذا هو الإفك بعينه...!!
لا ادري لماذا يظل فكر البعض عاجزا عن استيعاب ان هناك مسلمون مؤمنون يصلون و يصومون و يزكون و اخلاقهم هي اخلاق الإسلام...و مع ذلك فهم ليبراليون...!!!!
فالليبرالية لا تتعارض مع الإسلام ابدا....
الإسلام يدعو لحرية الفكر و يحمي حرية العقيدة ..و يدعو للتفكر و التدبر...
الإسلام دين يحمي الليبرالية

وحشة الليبرالية......؟!!!!
تستحق كل هذا التشويه و الإفك......؟!!!
و لكن ان يأتي احدهم و يقول ان (فلانة) التي تعرت على مدونتها هي مثال لليبرالية...و ان الليبرالية تنادي بالتعري و اطلاق الحريات بلا حدود او ضابط..!!
ارد عليه قائلا ان كل مذهب سياسي او حتى ديني يوجد به (متطرفون)....
الا يوجد متطرفون اسلاميون...و متطرفون مسيحيون و ايضا متطرفون يهود....؟!!!
الا يوجد متطرفون يساريون و متطرفون شيوعيون....؟!!
اذن ما المانع ان يوجد ايضا متطرفون ليبراليون....؟!!!
يعني من الأخر.....
الليبرالية لا تعني (علياء).....و السلفية لا تعني (الشحات)............!!!
هذه هي الليبرالية كما اراها و كما اعيشها و كما اتمناها لمصر...
قد يغضب وصفي هذا بعض (عتاة) الليبراليين...او (المغالين) في ليبراليتهم ...الا ان هذه هي ليبراليتي كما احياها...كما اؤمن بإمكانية تطبيقها في مجتمعاتنا...و كما اتمناها لمصر و المصريين جميعا.

Thursday, 1 December 2011

حوار مع نفسي...حول الإسلام السياسي



انت ليه بتكره (الإسلاميين).....؟!!
بداية انا معترض على المصطلح دة....(إسلاميين)..!!
لو كنت بتقصد (الإخوان المسلمين) و (السلفيين) ياريت تختار مصطلح لوصفهم من المصطلحين دول:
اما (المتأسلمين) او (تيارات الإسلام السياسي)..
اما (اسلاميين) فهو مصطلح غير دقيق...كل المسلمين إسلاميين...!!
طيب....انت ليه بتكره (المتأسلمين)......؟!!
انا لا اكرههم...و لكني اختلف معهم في الأسلوب و الطريقة و المذهب السياسي....
فقط اختلاف سياسي و ليس اختلاف ديني او عقائدي..
و بتختلف معاهم في ايه....؟!!
بداية:
انا ضد دخول الدين في السياسة...لأن التداخل بين الدين و السياسة يفسدهما معا.
السياسة لعبة قذرة و اساليبها و حيلها حقيرة و دنيئة بينما الدين شيء مقدس لا يجب ان يتم تلويثه بالسياسة و قذارتها.

و بالتالي فأنا ضد تلويث الدين و اللعب بورقة الدين فوق موائد السياسة..

ثانيا:
هذه الجماعات او معظمها على الأقل يستغل ظروف اغلب افراد الشعب المصري من فقر و جهل و قلة وعي و يلعب على عاطفة (التدين) لديهم..!!
بمعنى ايه.....وضح هذه الفكرة...!!


غالبية افراد الشعب المصري من غير المثقفين....
و نسبة كبيرة من افراد هذا الشعب (أميون)....
و لقد تعمدت حكومات مصر منذ 1952 الا تنهض بفكر و وعي و ثقافة الشعب المصري لغرض غير خاف على اي مبصر و هو تأمين انفسهم و المحافظة على كراسيهم..
نفس فكر العثمانيين و من بعدهم الإنجليز في حكم مصر...
فما اسهل ان تحكم امة من الجهلاء..تستطيع ان تسوسهم بكل سهولة و كيفما شئت...
اما ان تحكم امة واعية...مثقفة...فهذا شيء متعب للغاية خاصة اذا كانت انظمة الحكم هذه غير شرعية بالأساس و الفساد هو منهج حكمها..
تيارات الإسلام السياسي استطاعت ان تلعب على هذا الوتر...
وتر (الجهل) و (الفقر) و (التخلف) الذي تعاني منه اغلبية هذا الشعب لتوهمهم ان التصويت لهم من الدين...!!
و ان انتخاب هذه التيارات من تعاليم الإسلام...!!
و ان من يختارهم فقد اختار (الدين) ....!!
من منا ينسى مهزلة استفتاء 19 مارس 2011 عندما روج بعض مشايخ السلفية لفكرة ان اختيار (نعم) هو اختيار للدين و الإسلام و ان اختيار (لا) هو اختيار العلمانيين و كارهي الإسلام..!!


بس مش كل التيارات الإسلامية بتستعمل نفس الإسلوب دة....
فعلا....دة صحيح.
الإخوان المسلمين يختلفون عن التيارات السلفية
صحيح ان كلهم يشتركون في لعبهم على وتر (الدين أفيونة الشعوب) 
الا ان الإخوان اكثر خبرة في السياسة...و قدرة على تقبل الأخر....و مرونة في الفكر....و القدرة على الحوار و النقاش مع المختلفين معهم.
اما اغلب التيارات السلفية فهي حديثة العهد بلعبة السياسة...غير قادرين او (متقبلين) للحوار و التحاور....لهجتها (فظة) بشدة...
طريقة تعاملهم مع (الأخر) في حاجة الى اعادة نظر...
متخيلين انهم وحدهم من يمتلكون (توكيل) الدين...


و ان غيرهم من (المسلمين) ناقصي الدين...!!
فإذا كان هذا فكرهم تجاه (المسلمين) فماذا سيكون فكرهم تجاه (غير المسلمين)..؟!!
اذن لا يوجد لديك مشكلة في ان يحكم مصر (الإخوان المسلمين) و انما مشكلتك مع السلفيين...؟!!
بداية...انا ضد استخدام الدين في لعبة السياسة بشكل عام...
الا انه و اذا كان لابد من الحكم الديني...فأخف الضررين هو (الإخوان المسلمين) بالطبع
للأسباب السابق ذكرها
و ان كانت جماعة الإخوان المسلمين تفرض على اعضائها (الطاعة) بل (الطاعة العمياء)..!!
فما يقرره مكتب الإرشاد بمثابة (قانون) ...على كل اعضاء الجماعة الإلتزام به..و لا يجوز مناقشته او الخروج عنه..!!
و هذا ما يضرب مبدأ الديمقراطية في (مقتل)...!!


و لكن الإخوان و السلفيين سيحكمون مصر خلال الفترة القادمة..هذا امر واقع..فماذا ستفعل..؟!!
كوني ليبراليا...فهذا بفرض علي احترام اختيار الشعب..حتى و ان كنت ارى ان الشعب لم تتهيأ له الظروف المناسبة للإختيار الأصوب..!!
و لكنه قد اختار بالفعل...و هؤلاء هم من سيمثلونه...
اذن لابد ان نتعامل معهم...هذا امر واقع..
و لكننا سنتعامل معهم كتيار سياسي يحكم...
و بما انه تيار سياسي فهو قابل للنقد...و المناقشة...و الإختلاف معه.
لابد ان يدركوا انهم (سياسيون) و ليسوا (كهنة)...!!
لابد ان يتخلوا عن فكرة انهم يمتلكون (مفاتيح الجنة)..و ان من معهم فهو (مؤمن) و من ضدهم فهو (كافر)...!!
لابد ان يتخلوا عن فكرة (صكوك ) الجنة و النار التي يوزعوها على الجميع..!!
ماذا تتوقع و تتمنى خلال المرحلة القادمة و التي ستشهد بروز تيارات الإسلام السياسي على الساحة ؟


بالنسبة للتمني...
اتمنى ان تعمل هذه التيارات لصالح مصر في المقام الأول و الأخير...
اولويات المرحلة القادمة واضحة للعيان..و لا تحتاج الى اية خبرة سياسية لإدراكها..
الأمن.....الإقتصاد.....توفير وظائف عمل لملايين الشباب العاطلين....دستور جديد لمصر يواكب التطور الديمقراطي و يحترم تضحيات المئات ممن استشهدوا من اجل مصر.
دستور يدرك طبيعة المجتمع المصري التعددية ....دستور لا يهمش أحدا و لا يتجاهل فصيل او فكر موجود داخل المجتمع المصري.
هذا عن التمني.......
اما عن التوقع فشيء أخر تماما للأسف الشديد
اتوقع اهتماما اكبر بأشياء مثل (مايوهات) السائحات....و (الفيديوكليب) و (الأعمال السينمائية) و التفتيش في النوايا و الضمائر و العقائد...!!
تشريعات لا تحد من الطائفية و التمييز بل تعمقها اكثر...
للأسف ....للأسف الشديد هذا ما اتوقعه و ان كنت اتمنى من كل قلبي ان اكون مخطئا في توقعي..او ان تكون نظرتي (السوداوية) لا أساس لها من الصحة.
طيب..ما نجربهم ال 4 سنوات اللي جاية...فإذا خرجوا عن النص او حادوا عن الطريق الصحيح فسيسقطهم الشعب و يختار غيرهم..
نظريا دة كلام سليم....
بس دة بفرض ان الشعب اختارهم من الأساس على اساس برنامجهم السياسي...!!
الشعب اختارهم اعتقادا منه ان هؤلاء هم من يحملون معهم (مفاتيح الجنة)...!!
و ان اختيار هؤلاء هو اختيار للدين..و ان اسقاطهم هو بمثابة (خروج) عن الدين..!!
و بالتالي ...
فالعقيدة عند هؤلاء هي ان هؤلاء يمثلون الإختيار الإسلامي الصحيح (في ظل جهل الغالبية العظمى من الشعب بالديمقراطية و اصولها)
و بالتالي فهذه التيارات في نظر مؤيديها هي تيارات دينية و ليست سياسية و بالتالي فهي غير قابلة للإسقاط لأن ببساطة فإن اسقاطها بمثابة اسقاط للدين..!!
و لكن التحرير موجود...فإن حادوا عن الطريق الصحيح للديمقراطية...فالحل في التحرير...
في هذه الحالة سيكون التحرير ليس ساحة للثورة...بل ساحة (للحرب الأهلية)..!!
هذه التيارات لها انصارها و متعصبيها كما هو واضح من نتيجة الإنتخابات و من قبلها نتيجة استفتاء التعديلات الدستورية
و هؤلاء الأنصار يشترط فيهم الطاعة العمياء...فالأهم ههي الطاعة...و ما يصدر  عن قادة هذه الجماعات و التيارات هي بمثابة الأوامر التي لا ترد و لا تناقش من الأساس..!!
و هم يرون -او معظمهم- ان قادتهم و مشايخهم غير قابلين للخطأ..!!
و بالتالي فإذا خرج من هو معترض على سياساتهم او اسلوبهم في ادارة البلاد ...
فسيخرج ايضا قوى مضادة تشيد بحكمهم و سياساتهم و هنا ستحدث المواجهة التي نأمل الا تحددث يوما ما.
انت سودتها خالص......طيب ايه الحل....؟!!
الحل في الديمقراطية...
اي ان علينا ان نتقبل وجود هذه التيارات في البرلمان بإعتبارها الممثل الشرعي للشعب المصري طبقا لصناديق الإقتراع..
و ان نتمنى لهم التوفيق في اداء دورهم الوطني في هذه المرحلة الصعبة في تاريخ مصر..
و الا نبخل بالمساعدة في تحقيق نهضة مصر السياسية و الإقتصادية و الإجتماعية و الثقافية و كل المجالات.
و ان نمارس دورنا كمعارضة حقيقية وطنية تراقب و تحاسب و تعارض ما قد يصدر من قرارات و تشريعات تستحق النقد و المعارضة.
فقط نطلب منهم ان يضعوا مصر نصب أعينهم...و ان يحترموا و يستمعوا للأخر..ايا كان هذا الأخر يختلف عنهم سياسيا او دينيا .
و ان يتخلوا عن فكرة كونهم هم المسلمون و ان غيرهم من المسلمين ممن يختلف معهم سياسيا هو مسلم (منقوص الأيمان)..!!
عليهم ان يدركوا انهم تيار سياسي -فقط- تيار سياسي..
قابل للنقد و الخلاف معه...قابل للجلوس على مقاعد السلطة و قابل للخروج منها
نطالبهم  بانتخابات ديمقراطية و هم على سدة الحكم..و الا تكون انتخابات 2011 هي اول و اخر انتخابات ديمقراطية حرة في مصر..
من الأخر:
علينا ان ننتظر و نرى ماذا تخبىء لنا الأيام

Monday, 28 November 2011

حوار مع صديقي المسيحي


قبل ان تقرأ:
كان من المفترض ان انشر هذا الموضوع الأسبوع الماضي...
الا ان الموجة الثانية من الثورة المصرية دفعتني لتأجيله لمدة أسبوع..!!
_____________________
رن جرس الهاتف معلنا عن اتصال منه....

وجدته يتصل بي مهنئا بعيد الأضحى المبارك....
اسعدتني مكالمته بشدة بقدر ما احزنتني او بالأحرى أرعبتني...!!
اسعدتني معايدته لي و التي تؤكد دوما ان مصر يعيش فيها (مواطنون) (مصريون) بصرف النظر عن دياناتهم...مسلمون او اقباط...!!
مصريون يجمعهم تاريخ واحد...
تاريخ واحد من السعادة و الفرح..و تاريخ واحد من المعاناة و القهر و الظلم و الفساد...
كلما هاتفني او ارسل لي احد اصدقائي الأقباط رسالة معايدة كلما اطمئننت على مستقبل هذا البلد و ان اهلها سيظلون في رباط الى يوم الدين.
ارعبتني نبرة صوته و هو يهنئني بالعيد...نبرة صوت لم اعتادها منه...نبرة صوت بها مزيج من الخوف و الفزع و الحزن...!!
سألته: مالك في ايه صوتك مش عاجبني...؟!!
رد قائلا: ربما ستكون المرة الأخيرة التي اهنئك فيها بالعيد...من يدري اين سنكون العام القادم...!!
سألته:  ليه بتقول كدة...؟!! انت ناوي تسافر و لا ايه...؟!!
قال لي: ناوي أهاجر...و الحقيقة انا مش ناوي ...انا مضطر أهاجر....!!
رديت: مضطر....؟!! و ايه سبب الإضطرار...؟!!
رد: محدش عارف ايه اللي جاي...؟ و انتخابات البرلمان دي هتسفر عن ايه...؟!!
و مين اللي هيحكم مصر الفترة اللي جاية..؟!!
و هل هيكون لنا مكان في مصر...؟!!
و لا هنبقى اشخاص (غير مرغوب) فينا....؟!!
استغربت بشدة من تعليقه..و كأنه يتحدث عن بلد معار اليها و قد تنهي تعاقده في اي وقت و تستغنى عن خدماته و ليس عن وطنه الأم...!!
اجبته: ايا كانت نتيجة الإنتخابات القادمة فهو سيكون خيار الأغلبية..
حتى و ان اعترضنا على هذا الإختيار فعلينا ان نمتثل له فهذه القاعدة الأساسية للعبة (الديمقراطية) اذا اردنا ان نكون احد ممارسي هذه اللعبة.
ثم انك بالتأكيد تقصد (التيار الإسلامي) و بالأخص (السلفيين)...اليس كذلك...؟!!
اجاب: طبعا....هل تتخيل اننا يمكن ان نعيش في هذا البلد في ظل حكم (السلفيين)...؟!!
هل نسيت عندما دعانا احدهم قبل عدة اشهر للهجرة الى كندا او استراليا بعد نجاح غزوة (الصناديق)...!!
هل نسيت عندما قال (البلد بلدنا...و اللي مش عاجبه يهاجر)..؟!!
يا سيدي الفاضل هم لا يؤمنون بحق الأخر في الحياة ..و لا يعتبروننا مصريون من الأساس...!!

انزعجت من كلماته التي تنضح مرارة و احباط....حاولت ان اهدىء من روعه ..
فقلت له:

انتم مصريون...لا يستطيع أحد ان يطردكم من بلدكم...الدنيا مش فوضى...و ايا من سيفوز بالإنتخابات فلن يستطيع ان يفرض هيمنته و سيطرته على الساحة او ان يتسلط على حياة المواطنين...نحن في دولة القانون.
رد قائلا:  و مين قال لك ان حد هيطردنا او هيقول لنا اطلعوا برة...!!
انت ماسمعتش قبل كدة عن سياسة (التزهيق)...؟!!!
عندما لا تستطيع ان تعيش في بلدك...عندما لا تكون أمنا في عملك او في الشارع او حتى في بيتك...عندما يمارس عليك (ضغط)  نفسي بسبب ديانتك...عندما يصبح (الترقي) في العمل شبه مستحيل....عندما يصبح خروج زوجتك للشارع محفوفا بالمخاطر بسبب لبسها الذي قد يكون من وجهة نظرهم (غير محتشم)...عندما..عندما...!!
عندما يحدث كل هذا و اكثر سيصبح الفرار و الهجرة من مصر هو خيارك انت و ليس قرارهم هم...!!
انزعجت جدا من رده و من كمية اليأس و الأحباط في كلامه...!!
رددت قائلا: اعتقد يا صديقي انك غارقا في التشاؤم....لم يصرح احدا من اي تيار انه سيفعل هذا بالمسيحيين...بالإضافة الى  انه لن  نقبل كمسلمين معتدلين -و اعتقد اننا نمثل الأغلبية الكاسحة-ان يحدث هذا لأخواننا و شركاءنا في هذا الوطن...
فذلك ليس من الإسلام السمح في شيء.
و في رأيي ان مصر دولة كبيرة و شعب عظيم العدد و من الصعب بل المستحيل ان ينفرد تيار ما بتحديد مصير هذا البلد  او بمصير جزء لا يتجزأ من شعبها...
او ان مصر دولة المؤسسات التي نطمح  في ان تكون يمكن ان تترك فصيلا او تيارا ما ان ينفرد بحكم هذا البلد و العبث به و بمستقبله و مستقبل ابنائه مسلمين و اقباط.
اجابني و قد هذأت نبرة غضبه قليلا:
اتمنى ان أشاركك تفاؤلك هذا و لكن الحقيقة انني ارى المستقبل اكثر سوادا من الماضي...!!
ارجوك لا تغضب مني...و لكن الحقيقة ان اغلبنا كأقباط نادم على مشاركته في ثورة 25 يناير..يوم ان خرجنا الى التحرير  و التحمنا مع اخواننا المسلمين ..حالمين جميعا بالتغيير و بمستقبل اجمل لهذا البلد...بلدنا جميعا..!!
اما اليوم و قد اصبحنا نشعر اننا في طريقنا لكي نصبح مواطنين من  (الدرجة الثانية) ..فقد بدأ أغلبنا يشعر بالندم على مشاركته في هذه الثورة...!!
فنار مبارك...أهون من جنتهم.....!!
اجبته: ليس الأقباط فقط هم من يتخوفون من فوز التيار السلفي في انتخبات البرلمان...بل نحن كمسلمون جزء كبير منا يتخوف ايضا من نجاحهم...!!
و مع ذلك لم نكفر بالثورة او نفكر في الهجرة و الفرار من مصر...فليس هذا هو الحل..
ارى انكم كأقباط غارقون في التشاؤم بشكل مفرط بدون اي مبرر او سند الا التفتيش في النوايا و التنبؤ بأشياء قد لا تحدث...
أنا عن نفسي لا اتعاطف مع التيار السلفي..و أخشى ان يفوزوا في الإنتخابات القادمة فتحدث انتكاسة للحريات في مصر و مع ذلك لا يمكن ان احاسبهم على (ظني) فيهم او على ما لم يحدث بعد..
فهذا يسمى (رجما بالغيب)...!!
اجابني: عموما لقد نقلت لك مخاوفي...بل مخاوف اغلب اقباط مصر..
و ارجوك الاتغضب مني...!!
فهذه الهواجس تعتمل في نفوسنا كأقباط و انت من طلبت مني ان أبوح و أفضفض...
و عموما اتمنى الا يحدث فينا مثلما حدث للمصريين (اليهود) على يد جمال عبد الناصر....!!!
تضمن لي اننا ما يحصلش معانا كدة...؟!!
سكتُ عن الكلام المباح....و لم أرد.....!!!

Thursday, 24 November 2011

ثورة مصر الثانية

عفوا......
البوست دة مش قديم و لاحاجة....!!

و الصور دي مش في يناير اللي فات...
 و لا يوم موقعة الجمل.....!!

الصور دي في نوفمبر 2011.....
و حدثت بعد 9 شهور بالتمام و الكمال بعد انتهاء الثورة المصرية (او كما توهمنا)...!!
و القصة بدأت بفض اعتصام حوالي 50 فردا من (مصابي الثورة) الذين اعتصموا  في ميدان التحرير احتجاجا و تنديدا  على البطء الشديد في صرف تعويضاتهم المادية ...
ليفاجئوا بقوة من الشرطة  تفض اعتصامهم بالقوة و بكل عنف ...
لينفجر المشهد في ميدان التحرير مرة أخرى..!!
القوة المفرطة و الغير مبررة اطلاقا  حولت اعتصاما مكونا من 50 فرد لا يشكلوا اي تهديد للنظام العام او تعطيلا للمحاور المرورية ...الى حشد رهيب و ثورة ثانية..!!
القوة المفرطة و الغير مبررة رفعت سقف المطالب  من صرف تعويضات مادية لضحايا الثورة الى (الشعب يريد اسقاط المشير)...!!
القوة المفرطة و العنف الغير مبرر ادى الى تساقط العشرات من الضحايا بالإضافة الى مئات من المصابين منهم من فقد عينيه و ضاع مستقبله الى الأبد و اصبح معاقا.....!!
لماذا لا تدرك الشرطة ان الشعب المصري قد تغير فعلا...؟!!
و ان احدا لن يقبل بعد 25 يناير ان يهان مواطن على يد الشرطة...
لماذا لا يقدر ضباط الشرطة على تغيير اسلوب (العادلي) و طريقته في التعامل مع مواطنيهم و التي لم و لن تعد صالحة للتعامل بها مرة أخرى  في زمن الثورة؟!!!
و اذا كانت قوات الأمن على  هذه الدرجة من القوة و القدرة على فض الإعتصامات و حفظ الأمن و مكافحة الشغب و (البلطجة)...(على حد وصفهم لما يحدث).., فأين كانت خلال ال 9 شهور الماضية...؟!!
و ما هذا الإنفلات الأمني الرهيب الذي تعاني منه مصر في طول البلاد و عرضها...؟!!

و من هو الأولى بأن تستهدفه هذه القوة المفرطة....ثوار التحرير أم عصابات سرقة السيارات و السطو المسلح و (حمبولي) الصعيد و قاطعي الطرق السريعة و السكك الحديدية؟!!!!!
ما يحدث هو ان الشرطة (تنتقم) من الشعب......
الشرطة لم تنس ما حدث في 28 يناير الماضي...
عندما هزمت الإرادة الشعبية ألة العادلي القاتلة لتفتح الطريق لثورة شعبية أطاحت بنظام مبارك الذي كان يعتمد على الشرطة لبقائه في الحكم..
عندما انهارت الشرطة انهار نظام مبارك.
اي شرطة في الدنيا مهمتها الأساسية هي حماية الشعب و ليس حماية نظام الحكم...الا الشرطة المصرية التي تحتقر شعبها..فكيف تكون في خدمة اناس تحتقرهم من الأساس..؟!!
اكتب هذه الكلمات و مصر في مفترق طرق..و لا اعلم الى اين تتجه البلاد....هل نحو الإستقرار ام الى مزيد من الفوضى تودي بالبقية الباقية من مصر...!!
و لكني أحس ان ما يحدث في مصر حاليا (ثورة مصرية ثانية)...
يبدو ان نظام مبارك لم ينته بالكامل...و تفاصيل كثيرة حدثت خلال ال 9 اشهر السابقة  تثبت انه لم ينتهي...
قرارات غير ثورية...
تقاعس عن تطهير البلاد من أثار النظام السابق...
محاكمات هزلية و كوميدية لمبارك و رموز نظامه...
سجن 5 نجوم للصوص مصر و ناهبي ثرواتها في (بورتو طرة)....
محاكمات عسكرية للمدنيين...
استهداف النشطاء و المدونين و هم انبل و اطهر من انجبتهم مصر...
انفلات امني رهيب...
تقاعس و تخاذل الشرطة في ايقاف الجريمة التي عمت المجتمع بشكل غير مسبوق...
تباطؤ غير مبرر في اقرار قوانين العزل السياسي لفلول (الوطني المنحل)...
اعلام حكومي لم يتغير (يطبل) لأي سلطة...
احداث ماسبيرو و بشاعتها...!!
و ما قامت هذه الثورة الثانية الا لتكملة الثورة الأولى  (المنقوصة)..
و ثورة (غير مكتملة) تعني النهاية...
نهاية الثوار و نهاية مصر

و لأنني مؤمن تماما ان الصورة أصدق من 1000 كلمة فلقد قررت ان أكتفي بعرض الصور فقط....بدون تعليق..!!

































Tuesday, 15 November 2011

خير تعمل....شر تلقى


هل جربت من قبل شعور ان تكون في قمة الأمل و التفاؤل  و النشوى  ليهبط عليك من حيث لا تدري خبر كفيل بجعلك في قمة الألم و الحزن و الإحباط و الغيظ...؟!!
هذا ما حدث معي بالضبط بعد قراءتي للخبر التالي:
حالة من الذهول و عدم التصديق اصابتني فور قراءتي  لهذا الخبر الغريب......خاصة انني قبل يومين قد قرأت خبرا اخر مفاده ان المجلس الانتقالي الليبي يشكر مصر لإلغاءها تأشيرة دخول الليبيين الى الأراضي المصرية...!!!!
اي ان مصر الغت تأشيرة دخول الليبيين الى اراضيها فكافأت ليبيا مصر فورا على هذا القرار بفرض تأشيرة دخول على المصريين الراغبين للسفر الى ليبيا....!!!!

حالة من ضيق التنفس...و الذهول مصحوبة بحالة من (الحول) اصابتني  فورا مع (اعتصار) مخي بحثا عن منطق لهذا القرار الغريب و العجيب و اللامنطقي...!!
لم اجد اي سبب (منطقي) لهذا القرار اللامنطقي..!!

هل يضع حكام ليبيا الجدد مصر و شعبها في سلة واحدة مع دول مثل سوريا و الجزائر (مع كامل احترامي لهذه الدول و شعوبها) و لكن الكل يعلم  موقف هذه الدول و حكامها من الثورة الليبية؟!!!
هل يستوي في نظرهم دولة مثل مصر التي فتحت حدودها لأيواء الاف الليبيين و قتما حاصرت قوات القذافي  بنغازي و كانت في طريقها لمحو هذه المدينة و سكانها من الوجود..,مع دولة مثل الجزائر التي فتحت حدودها مع ليبيا من اجل ارسال الاف المرتزقة بأسلحتهم لمساعدة القذافي و عصابته في ابادة شعبه؟!!!
هل جزاء مصر التي رفضت ان تساعد القذافي و تعينه على وأد ثورة شعبه في مهدها و هي التي كانت قادرة على ان تفعل ذلك ان يعمل مواطنوها مثل هذه المعاملة  الغير لائقة وغير المبررة من قبل السلطات الليبية الجديدة...؟!!
هل قامت هذه الثورات من اجل ان نبدأ عهدا جديدا من العلاقات المتميزة و الطبيعية بين الشعوب العربية و بعضها ام لبداية عهد جديد هو امتداد للعهود السوداء السابقة التي قامت على الفرقة و تسميم الأجواء بين الشعوب العربية و بعضها؟!!
من التي فتحت حدودها لإستقبال العائلات الليبية النازحة من ويلات الحرب الأهلية الليبية؟! اليست مصر؟!!

من التي استقبلت مستشفياتها الجرحى الليبيين الذين لم يجدوا مكانا للعلاج و التداوي داخل بلدهم...؟!! اليست مصر؟!!
من التي امتلئت شوارعها و طرقها بسيارات الليبيين  النازحين من جحيم وو يلات الحرب...؟!! اليست هي مصر؟!

من الذين رفضوا مساعدة القذافي في حربه (القذرة) من اجل ابادة شعبه بلا رحمة؟!! اليسوا المصريين..؟!!
كنت اتمنى لو ان صاحب هذا القرار (العبقري) قد تخيل مصيره الأن لو كان قرار القيادة المصرية هو الإنحياز للقذافي  في بدايات الثورة الليبية ..؟!!
لا أدري بأية ذريعة أتخذ هذا القرار العنصري و الذي يعيد العلاقات بين مصر و ليبيا الى الوراء لأميال عدة بعد ان لاح في الأفق بصيص أمل و طاقة نور للوحدة بين جارتين تربطهما الكثير من العلاقات المتينة و التاريخ  المشترك.
و اذا كان من حق كل دولة ان تتخذ من القرارت ما يكفل لها حماية أمنها و امن مواطنيها و تنظيم مجتمعها بالإجراءات التي تراها مناسبة, فمن باب أولى ان تتخذ مصر نفس القرار بفرض  تأشيرات دخول على الليبيين الراغبين في السفر الى مصر حفظا لماء وجه مصر و المصريين  الذين لن يقبلوا ابدا ان (يهانوا) و (تمتهن) كرامتهم مثلما كان الحال في عهد مبارك البائد..
و ايضا حماية لأمن المجتمع المصري الذي اصبح اهم سوق لتجارة الأسلحة المهربة من ليبيا على كل شكل ولون...!!
الا ان مصر للأسف الشديد لا تزال تلعب دور الشقيقة الكبرى التي عليها ان تتحمل (سحافات الصغار) بصدر رحب و هو ما لا يفهم على هذا المحمل بل يفهم انه نوع من الضعف و التخاذل..!!
على الليبيين ان يتأكدوا ان مصر لو اتخذت نفس هذا القرار تجاههم فلن يلوموا الا انفسهم و قيادتهم الجديدة التي يبدو انها لن تصعد بليبيا الى القمة كما حلموا و نحلم معهم و لكنها ستودي بها الى الهاوية بسرعة الصاروخ..!!
على القيادة المصرية ووزارة الخارجية ان تدرك جيدا ان الشعب المصري بعد ثورة 25 يناير ليس هو نفس الشعب قبلها...و ان ما كنا نقبله و نتجاوز عنه قديما لم يعد قابلا للتجاوز و التغاضي عنه الأن.
و ان الشعب المصري لا يريد اكثر من تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل في العلاقات الدولية ..فمن يفتح للمصري بيته سنفتح له قلوبنا...و من يغلق بابه في وجوهنا ليس له الا المعاملة التي تليق به.
هكذا تكون العلاقات الدولية ..مبدأ المعاملة بالمثل هو الذي يكفل الإحترام المتبادل بين الدول و حفظ كرامة الشعوب.
اما  مبدأ (من يضربك على خدك الأيمن..فإعط له خدك الأيسر) فليس قابلا للتطبيق على علاقات الدول و الشعوب بعضها البعض.
 لازلت مصابا بحالة من (الذهول) و (عدم التصديق) ان يكون هذا هو موقف حكام ليبيا الجدد من دولة (جارة)  لم تخذل ثورتهم بل ساندتهم  بقوة..
ربما لم تساندهم بكل قوتها و طاقتها لظروفها الداخلية و مشاكلها الخاصة..و لكنها على الأقل لم تقصر معهم او تقف في خندق واحد  مع طاغيتهم الذي لم يكن يتورع في قتل ال6 مليون جميعهم من اجل ان يبقى هو و عصابته في الحكم.
فكان جزائها ان وضعت في خندق واحد مع من أمد طاغيتهم بمرتزقة و قناصة و اسلحة ليسهل عليه قتلهم  و ابادتهم و كان جزاء شعبها ان رفع في وجهه لافتة كتب عليها (ممنوع الدخول)...!!!

خير تعمل ....شر تلقى

على الهامش:
- ارسلت اكثر من مرة على الصفحة الرسمية لوزارة الخارجية المصرية على (فيسبوك) و ايضا على صفحة وزارة الخارجية المصرية  على شبكة الإنترنت اكثر من استفسار عن موقف وزارة الخارجية المصرية من الإجراءات الجديدة التي اتخذتها الإدارة الليبية الجديدة تجاه المصريين...
و هل سيتم تطبيق (مبدأ المعاملة بالمثل) ام لا......؟!!!
فكان الرد كالتالي:
التجـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــاهل التـــــــــــــــــــــــــــــــــام
يبدو ان  الثورة لم تصل الى وزارة الخارجية بعد...و يبدو ان وزارة لا تحترم مواطنيها و لا تجيب عن تساؤلاتهم و استفساراتهم المنطقية و المشروعة لن تستطيع ان تحصل على حق اي مصري من اي ظالم  في اي مكان في العالم...فاقد الشيء لا يعطيه.
- من اجل ان تكتمل المأساة...راجع تعليقات صفحة العربية نت على هذا الخبر لتدرك بنفسك كم ان الشعوب العربية (تهيم عشقا)  في بعضها البعض...و لتكتشف ان ألف ثورة و ثورة لن تغير من سلوكيات الشعوب العربية و هوايتهم الغريبة في (سب) بعضهم البعض على صفحات الإنترنت.
(عدد التعليقات على الخبر تجاوز ال 750 تعليق...اكثر من 75% منها عبارة عن سباب..اما في مصر او في ليبيا او في الجزائر او تونس او ثورة ليبيا او ثورة مصر او نظام الحكم الجزائري او الشعب المصري او في الشعب الليبي او في الثورة السورية او في الرئيس السوري)
جحيم من السباب و الشتائم و الإهانات.....لدرجة قد تجعلك تقهقه من الضحك  الذي هو شر البلية..!!
سأختار بعض التعليقات التي توضح كم نحن نحترم بعضنا
*المصريون سيموتون جوعا..نحن الجزائريون لن نتأثر        (تعليق من قارىء جزائري)
*احسن ما داروا (صنعوا) و هذا احسن قرار صدر عن المجلس الانتقالي        (تعليق من قارىء ليبي)
*خطوة اولى في الإتجاه الصحيح الى الأمام يا مجلس انتقالي      (تعليق من قارىء ليبي)
*المجد للقذافي و العار على ثوار الناتو        (تعليق من قارىء ليبي)
*فرض تأشيرة للدخول مفهوم للجزائريين..لكن لا نفهم لماذا تفرض على المصريين و هم من نجح الثورة الليبية   (تعليق من قارىء مجهول)
*ههههههههههه...تقارن الجزائر رقم واحد في شمال افريقيا ومصر ام الدنيا بليبيا عاصمة الرمل و الأفاعي؟      (تعليق من قارىء جزائري)
*لقد وجدنا انكم  اكثر الشعوب كرها لنا فأنتم اكثر و اخطر من الجزائريين و ننصحكم بألا تختبروا بأسنا و قوتنا..و موتوا بغيظكم     (قارىء ليبي مخاطبا المصريين)
*لابد ان تتعامل مصر بالمثل مع جميع دول العالم عربية او اجنبية..ام ان العروبة مفروضة على مصر فقط و نعرفها وقتما نحاتاج لها و عندما لا نحتاج لها نشتمها    (تعليق من قارىء مصري)

و لا تعليق من جانبي.......!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

Thursday, 10 November 2011

قالها...انا او الفوضى


اختلط الحابل بالنابل....و الحلم بالحقيقة....و الصالح بالطالح....!!
ماذا يحدث على ارض مصر بحق السماء...؟!!
هل نحن كثيرو العدد لهذه الدرجة....؟!!
انني اشعر و قد صرنا شعبين...لا بل ثلاثة...بل عدة شعوب تعيش على أرض واحدة...!!
لماذا اصبحنا نتعامل و كأن (مصر) ليست الا (تورتة) و الأشطر هو من سيقتطع اكبر جزء ممكن من هذه التورتة...!
فهي فرصة لن تتكرر....!!
قرب....قرب....اقطع...اهبش على قد ما تقدر...(تورتة)...فرصة....!!
لم نعد كلنا (مصريون).... (مصريون وفقط)....عندما تعرف نفسك للأخرين عليك ان تصنف نفسك الى اي فئة من المصريين انت تنتمي...!!
هل انت مصري (سلفي)...ام مصري (ليبرالي)...ام انك من (الفلول)...و لا انت من بتوع (احنا اسفين ياريس)....و لا انت من اصحاب (شكرا للمجلس العسكري)....ام انك من (اللي مالهمش فيها) اساسا؟!!
اي مصري انت....؟!!
و قبل ان يطمئنني احدهم بالقول ان هذا نتاج طبيعي للديمقراطية...و انها مجرد خلاف في الرأي لن يفسد للود بين المصريين قضية, احب اقوله ان ليست هكذا تكون الديمقراطية...
ليس هكذا تمارس الديمقراطية
بل للأسف و اقولها و يعتصرني كل الألم...
انها الفوضى 
كما ارادها لنا و تنبأ بها المخلوع.
هل لازلتم تتذكروا مقولته:
"أنا او الفوضى"
هل كان حقا يعرف شعبه تمام المعرفة...و عرف ان الفوضى هي البديل الطبيعي للقبضة الأمنية الحديدية التي  كان يحكم مصر بها على مدار ثلاثة عقود...؟!!
ام انه سعى و عصابته الى حدوثها و نجح في مسعاه بالفعل؟!!
مصريون لا هم لهم الا الوصول للحكم...فقط الوصول للحكم و في سبيل ذلك فلتذهب مصر و اهلها للجحيم...و أخرون غير مقتنعين انهم اخذوا فرصتهم من قبل في الفساد و الإفساد و يصرون على الحصول على فرصة أخرى فهم لم (يشبعوا بعد)..!!
مصريون أخرون يرون  ان هذا الشعب لا يستحقهم....فهم دعاة ديمقراطية و مدنية و حقوق انسان...و لكن الشعب (جاهل) لا يعرف قيمتهم الحقيقية...!!
  هم ايضا في نظر اغلبية الشعب  مجرد (نخبة) تعيش في برجها العاجي بعيدا عن المصريين الحقيقيين و معاناتهم و مشاكلهم..!!
نوع أخر من  المصريين أخذ على عاتقه تحقيق المهمة المقدسة بتحويل مصر الى امارة اسلامية كي تكون نواة و نقطة البداية لعودة عصر (الخلافة) من جديد...!!
كل احتكر الحقيقة..هو فقط من على حق و الباقي على ضلال..!!
هو فقط من قام بالثورة و عليه ان يجني ثمارها وحده...!!
قضاة غير مستعدين اطلاقا للتنازل عن ميزة واحدة من المميزات و الإمتيازات الممنوحة لهم و التي تضعهم في مصاف الألهة لا البشر ..!!
محامون فاض بهم الكيل و طفح..و خرجت الى النور عقدهم النفسية و معاناتهم في المحاكم و تعامل بعض القضاة الفظ و العنيف معهم ...فكان الصدام...!!
شرطة لا اعلم ماذا تفعل بالضبط في الشارع المصري....؟!!
و عن اية وظيفة يتقاضون رواتبهم...؟!!

بلطجة...سرقات...سطو مسلح...سرقات سيارات....مشاجرات....وضع يد...بناء على اراض زراعية...!

و في النهاية لا هم للشرطة الا تأمين مباريات كرة القدم و منع دخول الجماهير للمباريات بأمر اتحاد كرة القدم..و ليتهم نجحوا في مهمتهم تلك على تفاهتها..!!
صدام دائم مع (التراس) و كأن مشكلات مصر الأمنية قد حلت و لم يبق الا الألتراس هم من يثيرون الشغب و المتاعب ؟؟!!
اتحاد كرة القدم الذي لا يزال على رأسه مجموعة من أقوى (فلول الوطني) لا هم له الا الإنتصار في حربه الشرسة و المستعرة مع مجموعات (الألتراس) من اجل الشماريخ....!!!
لتصبح (الشماريخ) هي حديث الساعة..!!
و تبقى اكثر القضايا اثارة للجدل و المعضلة التي يعجز الجميع عن حلها...:
هل نمنع (الشماريخ) ام نصرح بها....؟!!
هل (الشماريخ) مؤذية ام انها مجرد (لعبة) للهو و الإحتفال ليس الا..؟!!
حتى تحول الأمر لحالة من العناد بين (اتحاد الفلول) و شباب يرون انهم هم من انجحوا الثورة و هم من يمنحونها (الأكسجين) من اجل ان تظل حية حتى اليوم...!!
و يبقى شغب الملاعب و اجتياح جماهير  كرة القدم للمستطيل الأخضر و تراشق الجماهير و بعضها بالحجارة و تحطيم  الجماهير للمقاعد و المنشآت الرياضية و كأنها ليست اموالهم مثالا صارخا على عدم الإنتماء و انعدام الإحساس بالمسئولية و عدم الوعي بتأثير مثل هذه المشاهد و الأحداث المؤسفة على صورة مصر و ثورتها و شعبها في الخارج...!!
مجلس عسكري ليس لديه خطة طريق واضحة لتسليم السلطة....و بدلا من تسليم السلطة لرئيس جديد للبلاد و حكومة مدنية منتخبة خلال 6 اشهر ...
يصبح الموعد المبدئي للإنتخابات الرئاسية (القابل للتغيير و التأجيل بالطبع) في 2013....!!!
محاكمات عسكرية لمدنيين...!!
و الغريب ان من يحاكم عسكريا هم النشطاء و المدونون..بعض من انبل و انقى شباب هذا البلد في الوقت الذي يعربد فيه البلطجية و قطاع الطرق في طول البلاد و عرضها...!!
اطباء و صيادلة و مهندسون و عمال مصانع و فلاحون...كل يطالب بحقوقه الضائعة و المسلوبة منه بفعل 30 عاما من االسياسات الخاطئة الهدامة و الحال المايل....!!
مطالب و ان كانت مشروعة في أغلبها الا انها تبقى (مطالب فئوية)..يمكن تأجيلها من اجل المصلحة الأعم و الأشمل  و هي (استقرار البلاد) اولا...و لكن للأسف كل يحمل نفس الشعار القميء (مصلحتي أولا)..!
فتنة طائفية تظهر كالعفريت بدون سابق انذار...!!
 تعلية الأقباط لكنيسة بدون ترخيص...او هدم مجموعة من المسلمين لمبنى كنسي مخالف.., و كأن الكل قرر تنحية القانون جانبا...
فعلى القانون ان يخرس و لتتحدث الفوضى عن نفسها...!!
سكك حديد اصبحت تتعطل اكثر مما تعمل...!!
اضراب عمال السكك الحديد عن العمل اصبح هو الوضع السائد و ليس الإستثنائي..!!
قطع الطرق السريعة و الحديدية من قبل الأهالي اصبح منتشرا بشكل لا يطاق و غير مبرر او مقبول تحت اي بند...
ما ذنب المسافرين على الطرق السريعة او بالقطارات ان دهست سيارة ما مواطنا  من اهل القرية...او ان القرية مقطوع عنها المياه لمدة يوم او يومين او حتى اسبوع او شهر..؟!!
هل قطع الطرق على المسافرين و تعطيل مصالحهم و ربما التسبب في حدوث كوارث بسبب هذه الأعطال هو من سيعيد المياه للقرية او يمنع حوادث المرور..؟!!
فكر في منتهى التخلف و الهمجية و الفوضى....!
بلطجية و لصوص معروفون بالإسم للأهالي قبل الشرطة...و مع ذلك هم أحرار يمارسون جرائمهم و تعديهم على خلق الله بكل اريحية و هدوء و في حراسة الشرطة او (من يسمون انفسهم شرطة)..!!
من الأخر......
اللعب بقى على الكيف...و كل واحد في البلد دي بيعمل اللي هو عايزه بأريحية تامة..و هي دي الفوضى بعينها.
جمع كل هذه المشاهد السابقة سيتشكل لك فورا لوحة قميئة لحالة فوضى عارمة..استطيع ان أجزم انها تحدث بفعل فاعل و ليست  بصورة عفوية...!!
من المؤكد ان اعداء هذه الثورة كثر...يعملون بكل همة و إخلاص على تعميق مظاهر الفوضى القذرة التي يعيشها المجتمع المصري حاليا يساعدهم في ذلك -عن غير قصد- في اغلب الأحيان قطاعات عديدة من الشعب يحركها جهلها...او غبائها او حتى اطماعها في رسم اسوأ صورة يمكن ان تراها لوطن.
رغم كل ذلك...يبقى لدي بصيص من أمل....
بصيص من أمل مصدره 18 يوما لم ارى المصريين ابدا مثلما رأيتهم في تلك الأيام من ود و تكاتف و اصرار و مثابرة ووطنية و تغليب للمصلحة العامة على المصالح الذاتية و الفئوية الضيقة.
توحد المصريون خلف هدف واحد...إسقاط الطاغية و عصابته و اركان نظامه الفاسد.
ما ان بدا للجميع ان هذا الهدف قد تحقق...حتى انفجرت ماسورة من الأهداف و المصالح الخاصة و الفئوية., و تراجعت المصلحة العامة ان لم تكن قد انهارت تماما...!!
من صنع هذه الحالة الرائعة في تلك الأيام المجيدة قادر بإذن الله على صنع حالة مثلها نستطيع من خلالها تجاوز هذا المشهد الفوضوي العبثي و العودة الى العقل و الى بناء الدولة التي وعدتنا بها ثورة 25 يناير ووعدنا انفسنا ايضا بها..و سنحقق هذا الوعد ان شاء الله رغم أنف كل دعاة الفوضى و الهدم.

Saturday, 5 November 2011

له طعم تاني


الكلام اللي هيتقال في البوست دة يندرج تحت بند (الفضفضة)...!!
لا هي قضية عامة
 و لا تشغل بال احد 
و لا هي سخرية او نقد لوضع عام...!!
لقد قررت ان (افضفض)...
و هو الواحد ممكن يفضفض فين غير في مدونته ..!!

الغربة و البعد عن الأهل و الأحباب و الأصدقاء شيء مؤلم و قاس بشكل عام..
و لكن قسوة الغربة تزداد عشرات بل مئات المرات  في مناسبات كالأعياد..
كله كوم و العيد في مصر كوم تاني....
استطيع ان اؤكد لكم ان طعم  العيد في مصر يختلف تمام الإختلاف عن طعمه في اي مكان أخر من العالم...!!
في مصر العيد لمة و فرحة و فسحة و جو تاني خاالص لا يوجد مثله في مكان في العالم..!!
مش عارف الإحساس دة عندنا لوحدنا بحكم كوننا مصريين و طبيعي اننا نحس ان العيد عندنا له طعم مختلف عن اي مكان في العالم...
بس اعتقد ان في ناس كتير من جنسيات عربية بيحبوا (يعيدوا) في مصر لنفس السبب
الإحساس بالعيد في مصر مختلف!!
كنت دائما حريصا على ان اقضي العيد في مصر وسط الأهل و الأصدقاء....
خاصة عيد الأضحى...بولائمه و مآدبه...!!
الا ان الأقدار شاءت ان يكون عيد هذا العام مختلفا كالعام نفسه
سأقضي العيد وحيدا مغتربا بلا اهل و لا حتى اصدقاء...بلا اي فرحة...
سأقضي العيد بين اربعة (حيطان).....
مجرد (اسبوع) اجازة اجباري اتمنى ان ينتهي حتى اعود للتواصل الخارجي مع الناس و المجتمع....!!
ما اقسى ان تجد نفسك وحيدا ...بعيدا عن اهلك ووطنك  
تتجرع ذكريات العام الماضي و الأعياد السابقة التي قضيتها في حضن الوطن و الأهل..
العيد هذا العام و انا اقضي ايامه وحيدا غريبا بعيدا عن كل من احبهم يحمل لي اكثر من رسالة ...
اهمها ان طعم الوطن حلو جدا...حلاوته فوق ما نتصور
ثانيها ان الأهل نعمة....و ان ناس بيحبوك وجودهم جنبك دي بالدنيا و مافيها..
ثالثا ان فعلا دوام الحال من المحال و ان الأيام دول
 و كلما تذكرت حالي العام الماضي هذه الأيام و كيف قضيت واحدا من اجمل الأعياد التي مرت علي في حياتي و بين هذه الأيام التي احياها وحيدا غريبا ادرك فعلا حكمة ربنا  في ان دوام الحال من المحال....
و زي ما ذقت قبل كدة طعم العيد في مصر بحلاوته  وروعته...
علي ان أجرب طعم تاني للعيد...
عيد بطعم الوحدة و الغربة....
اكيد هيبقى له طعم تاني برضة....!!!

Sunday, 30 October 2011

رسالة الى صديقي الفلاح



صديقي المواطن المصري (الفلاح) البسيط الغلبان...
بعد التحية....,
لا تجهد نفسك في محاولة ان تتذكرني...فأنت لا تعرفني اساسا...لم يسبق لنا ان التقينا وجها لوجه...!!
ليس تقصيرا منك يا صديقي بل ان التقصير من ناحيتي انا...
انا الذي لم اسع يوما الى الإلتقاء بك و محاولة التعرف عليك عن قرب...
بل دائما ما اراقبك عن بعد....من امام شاشة التليفزيون او (كيبورد) الكمبيوتر...!!
و كأننا لا نعيش في بلد واحدة...فوق نفس الأرض و تظللنا نفس السماء ...و يحكمنا نفس الحكام...و نعاني من نفس البؤس و الشقاء...!!
لا اعلم لماذا دائما انظر اليك دائما  (نظرة دونية) بإعتبارك  انسانا من مرتبة أقل...او انك لا تستحق الا ان تكون تابعا لا ان تكون صانعا للحدث او مؤثرا فيه..!!
ربما انت السبب يا صديقي في هذه الصورة  التي اراك عليها...انت الذي اهملت في حق نفسك واسرتك في التعليم الجيد و الخدمات الصحية المتميزة و المظهر الأنيق...
قررت ان (تتقوقع) داخل شرنقتك و الا تواكب ما يحدث حولك من تطور و تقدم تعليمي و علمي و تكنولوجي  و سياسي
انت يا صديقي من قررت ان تكون (مفعولا) به لا (فاعلا)...!!
و لكنك يا صديقي و بفضل ثورة يناير التي غالبا لم تشارك فيها ستصبح فاعلا و ستقرر انت و اهلك و اصدقائك مصير هذا البلد....
و هو ما دفني اليوم لكتابة هذه الرسالة اليك.....
من الأخر كدة....
أنا خايف منك......و خايف برضة عليك....!!
خايف منك لأني عارف و متأكد انك لن تحسن الإختيار في انتخابات البرلمان القادمة و ان اختياراتك (ان تركت لتختار بحرية) لن تخرج عن واحد من اثنين:
إما فلول و إما سلفيين.....!!
و هو ما سيودي بنا جميعا (بما اننا في مركب واحد) الى الهاوية.
انا اعلم جيدا يا عزيزي اننا (كمثقفين) قد قصرنا في حقك...و لم نهتم او نعتن بك....
قصرنا في تأهيلك ثقافيا و سياسيا و جلسنا هنا امام شاشات الكومبيوتر على (فيسبوك)  و (تويتر) نخاطب بعضنا البعض و نضع الإفتراضات و النظريات و ما يصح و ما لا يصح و ما هو الأفضل من وجهة (نظرنا) لا من وجهة نظرك انت
على الرغم من كونك من ستختار و من تؤثر في الأختيار...!!
تناسينا انك انت و غيرك من اقاربك و اصدقائك  هم من سيقررون و هم من سيختارون البرلمان القادم بل و رئيس مصر القادم..!!
بل شكل (مصر) القادم ايضا......
لم نكتفي بأن (تناسينا) وجودك في حياتنا بل لقد (تعمدنا) اهانتك و التقليل من شأنك و (سبك) في احيان كثيرة....!!
اهملناك و تركناك بين مطرقة (الفلول) و سندان (المتأسلمين)
و يالبجاحتنا...لقد طلبنا منك ان تترك اولئك و هؤلاء و تختارنا نحن (الليبراليين)  و انت لا تعرفنا و لم ترانا من الأساس و نحن من يحقر من قدرك و يقلل من شأنك...!!
و لكن قبل ان تتوجه الى صناديق الإقتراع و تحدد انت و اهلك و جيرانك مستقبل مصر خلال المرحلة القادمة اود ان الفت انتباهك لأشياء قد تبدو عنك غائبة في زحمة الدعايا و الوعود الإنتخابية المدهونة بالزبدة 
تذكر يا اخي ان اكثر من 30 سنة من حكم الوطني المنحل قد افقر مصر و امرضها بل و اقعدها و اعجزها...!!
تذكر ابن عمك الذي داهمه المرض الخبيث  و هو العائل الوحيد لأسرته المكونة من 10 افراد...!!
تذكر بنت خالتك التي داهمها فشل كلوي باعت على اثره القيراطين (اللي حيلتها) و بقت يا ولداه ايد ورا و ايد قدام...!!
بلاش دة و دي.....تذكر حال قريتك اللي لحد دلوقتي ماوصلهاش مياة نظيفة صالحة للشرب..و افتكر كمية امراض الكلى اللي في البلد من ورا اختلاط مياة الشرب بمياة المجاري...!!
تذكر و انت عائد من (المدينة) ليلا في طريق غير ممهد و ليس عليه (لمبة) واحدة تقيك شر الطريق ...!!
تذكر شوارع و طرقات (البلد) التي تصبح (برك) و (مستنقعات) و (وحلة) فور سقوط الأمطار شتاءا...!!
تذكر ابنك و ابن اخيك  و اصدقائهم و معظم شباب القرية خريجي الجامعات و المعاهد و الذين حجزوا اماكنهم المستديمة على المقاهي و النواصي  بدون ادنى بارقة امل في مستقبل افضل..!!
عليك ان تتذكر كل المآسي التي مرت في حياتك....كل (المر) الذي تجرعته انت و أهلك و ذويك لمدة 30 سنة  حتى لا تنتخب نفس الأشخاص الذين اذاقوك و اذاقونا معك و اذاقوا مصر كلها كؤوس العذاب و المرار...
انت من ستختار......
عليك ان تختار بين الماضي الأليم بكل سلبياته و مواجعه و أهاته و بين مستقبل واعد لك و لي و لأبناءنا و احفادنا...!!
و لكن حذار يا صديقي ان تهرب من مطرقة (من اجلك انت) لتقع في سندان (قناة تأخذك الى الجنة)...!!!
لا تصدق من يقول لك انه مرشح (الدين)...او ان انتخابه (ثواب) و انتخاب غيره (خطيئة)...!!
لا تنخدع مرة أخرى...يكفي مرة واحدة خدعوك فيها و أوهموك ان التصويت ب(نعم) هو تصويت للإسلام و ان التصويت ب (لا) هو الكفر بعينه...!!
و لعلك يا صديقى قد رأيت بنفسك كيف ان (نعم) اوصلتنا الى ما نحن فيه حاليا....!!!

اعلم انك قد (صوتت) بنعم في استفتاء التعديلات الدستورية  في مارس الماضي بحسن نية و حبا في هذا البلد او طلبا للثواب و الأجر من الله نصرة للإسلام و حفاظا على هوية مصر الإسلامية كما افهموك...!!
و لكن هل يعجبك الحال في مصر الأن يا صديقي....؟!!
هل هذا هو الإستقرار الذي وعدوك بتحقيقه...؟!!

اتمنى ان تدرك يا صديقي ان عليك ان تختار من سيفيدك و يفيد اولادك و اهلك و قريتك...من سيعمل بكل اخلاص لصالحك و لصالح مجتمعك....من سيكون بمقدورك ان تسحب منه الثقة ان احسست انه مقصر في واجباته كنائب عنك...من سيقدم لك كشف حساب بما وعد به فأنجزه..
لا من سيتهمك بالكفر و الزندقة ان قررت ان تسحب منه الثقة....!!
فسحب الثقة من الإسلامين او بالأحرى (المتأسلمين) يعني الردة و الخروج من الملة....!!
صديقي العزيز....,
لن اكذب عليك و اقول انني واثق في اختيارك....فالحقيقة اني و كما اسررت لك من قبل (خايف منك)....فلقد اهملناك و تركناك كالكرة يتقاذفها الفلول و الإسلاميون  وو قفنا نشاهدهم و نحن متكاسلين و نشعر بالكبرياء و العلياء ان ننقذك من براثنهم...!!
أعلم جيدا يا عزيزي ان كلا من الفلول و السلفيين قد  شوهوا سمعتنا...و انهم قد افهموك ان (الليبرالية) هي الكلمة المرادفة للكفر و الإلحاد او على اقل تقدير للإباحية و انعدام الأخلاق...!!
و أعلم ايضا انك لم تجد من يصحح لك هذا المفهوم المغلوط و المغرض....فلقد اكتفينا بمخاطبة من لهم حسابات على (فيسبوك) و(تويتر) و انت لست منهم بكل تأكيد...!!
ربما ستشاهد الفترة القادمة بعض الليبراليين يا صديقي بعد ان ادركوا انك ستصبح (فاعلا) للمرة الأولى في حياتك..سيخطبون ودك...سيحاولون تصحيح بعض المفاهيم المغلوطة من تلك التي (حقنك) بها الفلول و الإسلاميون مستغلين ضعف ثقافتك و قلة إطلاعك..
استمع اليهم جيدا يا صديقي...فهؤلاء يؤمنون بحقك في الإختيار و لكن الإختيار على اسس سليمة و ليس من خلال العزف على مشاعرك الدينية ..!!
يؤمنون ان الدين لله و الوطن للجميع....يؤمنون بحقك و حق الأجيال القادمة في تعليم جيد و خدمة صحية ممتازة و فرص عمل مبنية على اساس الكفاءة و ليس على اساس الواسطة و المحسوبية.
لا تصدق من سيشوه سمعتهم يا صديقي فهؤلاء اناس متدينون عارفون بربهم...مهمومين بقضايا و طنهم..مصر هي شغلهم الشاغل...يحلمون بحياة افضل لجميع المصريين دون تمييز على اساس عرق او دين.
أعلم انك غاضب منهم لأنهم اهملوك و لكن لا عليك...فقط امنحهم فرصة...فرصة واحدة فقط و لن تندم....
فرصة ستغير وجه مصر للأجمل...و هو بالتأكيد ما تتمناه و تنشده بإعتبارك وطني مخلص.
ربما لن تصلك هذه الرسالة...و لكن ان وصلتك فأرجو ان تعي ما فيها جيدا و تدرك انك الأن اصبحت من تصنع الحدث و اتمنى ان تكون على قدر المسئولية.....
و السلام ختام
امضاء
مواطن مصري  (ليبرالي)...بيحب مصر.....و مش كافر

fb comments

wibiya widget

LinkWithin

Related Posts with Thumbnails