Thursday, 28 October 2010

مجتمع (بلا) موقف

أرجوك عزيزي القارىء الا تعتبر هذا (البوست) بمثابة دعوة للتحريض او (العصيان المدني)..أرجو ان تقرأه بإعتباره دعوة للتأمل في أحوالنا او مجرد (حالة) تساؤل ليس الا.....!!!!

لماذا لا يتحد المجتمع ككل من أجل تغيير وضعا خاطئا....؟!!
هناك أشياء ليست محل جدال....أشياء لا يختلف عليها إثنان في هذا البلد....أشياء ثابتة إتفق عليها الجميع صغار و كبار..رجال و نساء..حكومة و معارضة...جميع طوائف الشعب..و مع ذلك لم يتخذ الجميع موقفا واحدا لتغيير وضعا واحدا قائما!!!
هل يختلف اثنان ان اسعار الطماطم قد بلغت رقما قياسيا يصعب السكوت عليه....؟؟
هل يرضى احد ان يتجاوز سعر كيلو الطماطم حاجز ال 10 جنيهات..؟؟!
وضع كهذا في اي مجتمع أخر كان كفيلا بأن يتخذ الجميع قرارا جماعيا بمقاطعة شراء (الطماطم) تماما...تماما....و ليكن قرارا جماعيا من المجتمع بمعاقبة المستفيدين من هذه (المهزلة) و لتبقى (الطماطم) في أقفاصها لا تجد من يشتريها!!
المجتمع المصري لم يحرك ساكنا للتصدي لهذه المهزلة..فمن استطاع شراء (الطماطم) بهذا المبلغ اشتراها و من لم يستطع (صبر) و (إحتسب) ليس اكثر!!!

جميعنا نشكو من إرتفاع أسعار الكهرباء و المكالمات التليفونية..و مع ذلك لم يخرج قرار (مجتمعي) واحد بضرورة الإمتناع عن دفع فواتير الكهرباء او التليفونات إلا بعد ان تقدم الشركات المسئولة عن تحصيل هذه الفواتير تفسيرات مقنعة حول اسباب ارتفاع قيمة هذه الفواتير رغم سوء مستوى الخدمات التي تقدمها!!

يتفق الجميع ان أسعار اللحوم قد بلغت أرقاما قياسيا سواء الأغنياء أو الفقراء من الناس و مع ذلك لم ينجح المجتمع في فرض حظرا على شراء اللحوم...لم ينجح المجتمع في فرض عقابا تأديبيا على تجار اللحوم المستفيدين الوحيدين من ارتفاع اسعار هذه السلعة الهامة,
و كالعادة لم يهتم الأغنياء بزيادة الأسعار طالما بقيت في المتناول تاركين العذاب و المعاناة للفقراء فقط!!

من منا لم يشكو يوما ما من وجود (موظف) مرتشي في مصلحة حكومية  اتخذ عهدا على نفسه الا ينجز لأي مواطن اية مصلحة قبل ان يقبض الثمن و مع هذا لم نسمع يوما ما ان اتخذ الشرفاء من الموظفين قرارا جماعيا بالإمتناع عن العمل الا بعد ان يجتث هذا الفاسد من وسطهم!!!

كثيرا ما اتخيل مجموعة من قائدي السيارات (ضحايا مواكب أحد السادة الوزراء و المسئولين) و قد قرروا احتجاجا على وضعهم هذا و (زنقتهم) الغير مبررة و التي لا توجد مثلها في اي دولة محترمة..قرروا ان يطفئوا محركات سياراتهم و ان يتركوها في نهر الطريق احتجاجا على هذه المعاملة الغير أدمية..و لنرى كيف سيستطيع (الباشا) صاحب الموكب ان يحل هذه (المعضلة) المرورية الرهيبة.
و لكنه يبقى مجرد (تخيل) و لا ادري لماذا هو غير قابل للتطبيق؟!!

امثلة كثيرة و عديدة لا يتسع المجال لذكرها و لكنها جميعا تؤدي الى سؤال واحد
لماذا يعجز المصريون على اتخاذ موقف جماعي واحد تجاه العديد من المشاكل و الأزمات و التي إن حدثت في مجتمع أخر لكانت كفيلة بأن يتخذ الجميع موقفا حاسما و موجعا في نفس الوقت.
هل نحن مجتمع (غير متماسك)...غير قادر على اتخاذ مواقف واحدة تجاه مشكلات اجتماعية هامة تمس اغلب افراد المجتمع.؟؟
هنا انا لا اتحدث عن المواقف (السياسية)..فتضارب المصالح السياسية تجعل من المستحيل اتخاذ موقفا واحدا تجاه الكثير من المشكلات و الأزمات السياسية التي تواجه المجتمع (كتزوير الإنتخابات) مثلا حيث ان هناك من يستفيد من ذلك للأسف..و لكني اتحدث عن قضايا إجتماعية او إقتصادية تمس الجميع و مع هذا لم نشهد تصرفا جماعيا او إحتجاجيا تجاه أية قضية من هذه القضايا!!
يبدو ان مجتمعنا فعلا هو مجتمع (الأغلبية الصامتة) و الذي أخشى ان يغرق في الصمت المطبق حتى يتحول لمجتمع من (الأموات) و إن كنت أخشى من أن يكون قد بدأ التحول فعلا.

Wednesday, 20 October 2010

نشارك و لا نقاطع...؟

من أكثر القضايا جدلا هذه الأيام على صفحات فيسبوك هي قضية المشاركة في انتخابات مجلس الشعب 2010 من عدمها...؟؟
نشارك و لا نقاطع الإنتخابات؟؟
سجالات لا تنتهي و مناقشات لا أول لها و لا أخر....؟ و الجميع يتساءل نشارك و لا نقاطع؟!!
و سأستعير المقولة الخالدة للرئيس بوش عندما قال (إنقسم العالم إلى فسطاطين).....فسطاط يؤيد المشاركة في الإنتخابات سواء بالترشيح او بالتصويت و الفسطاط الأخر يرى انه (مفيش فايدة) و خليك بالبيت أحسن...!!
فإذا استثنينا (دراويش) الوطني و محاسيبه المؤيدون بشدة للمشاركة في مولد الإنتخابات و كذلك أعضاء احزاب المعارضة (الكارتون) الذين هم بمثابة (الماكياج)  لتجميل وجه (ديمقراطي) لنظام قمعي و مع ذلك لا يزيدونه الا قبحا!!
اذا استثنينا اولئك و هؤلاء الذين لهم في المشاركة في انتخابات 2010 مآرب و مصالح و منافع عدة و تبنينا وجهات نظر شباب مصر (الحقيقي) اللي بجد بيحبوا البلد دي لله في لله سواء ايدوا المشاركة في الإنتخابات او ايدوا مقاطعاتها, وجب علينا مناقشة و تحليل وجهة نظر كل فريق....فلكل فريق منهم وجهة نظره المحترمة و الوجيهة و التي لا تهدف الا مصلحة هذا الوطن و منكوبيه..!!
بداية المؤيدون للمشاركة و المنادين بمقاطعتها يؤمنون تماما و يتفقون ان هذه الإنتخابات ستكون مزورة مزورة مزورة...فتزوير الإنتخابات في مصر المحروسة بعد إنقلاب يوليو 1952 هو منهج حكم و ليس صدفة...!!
إذن فالجميع متفق أن الإنتخابات القادمة سيتم تزويرها من المنبع....بدري بدري المولد لازم ينفض....و الصفقة تم طبخها و كل الأحزاب (اياها) هتاخد حصتها..اللي هياخد 20 كرسي و اللي (اتقاول) على 25 و اللي غلبان و هيكتفي ب 10 كراسي...و كله (فضلة خير) أفندينا!!!
و طبعا الشعارات المزمنة اللي ما قبل الإنتخابات (نرفض الرقابة الدولية على الإنتخابات)....(الإنتخابات القادمة ستتم في جو من الشفافية و النزاهة)...(الشعب سيقول كلمته)....و كل هذه الشعارات التي ما ان تقرأها او تسمعها الا و تدرك و تبصم بالعشرة ان الإنتخابات القادمة ستكون مزورة مزورة مزورة!!
و بما ان (قاض لكل صندوق) اصبح جزء من الماضي الجميل...و اصبح شعار المرحلة هو (موظف لكل صندوق)....و بما ان الإنتخابات القادمة ستتم وسط مراقبة محطات تليفزيونية (مؤدبة) و مقدمي برامج توك شو (عايزين ياكلوا عيش) و صحف مستقلة (مستأنسة) يملى عليها ما تكتبه و ما لا يصح ان تكتبه
فما الداعي للمشاركة في مولد الإنتخابات التي تنبىء الافتات و الدعايات الغارقة فيها الشوارع انه سيكون مهزلة أخلاقية و سياسية من الطراز الأول....؟!!!

المؤيدون للمشاركة في الإنتخابات يرون ان كل هذه المقدمات و الترتيبات الحكومية التي تنبىء بتزوير لا مثيل له هي الأدعى للمشاركة في الإنتخابات.
فلا شيء يقاوم التزوير و تسويد البطاقات الا الحضور للجنة و الإنتخاب....فلن يحمي الصناديق الا الناخبين لا قاضي و لا عشرة قضاة على كل صندوق كفيل بضمان منع التزوير في مراحل اخرى...انما المشاركة في الإنتخابات هي أكبر ضمان ضد التزوير و التلاعب بالنتائج!!
اصحاب رأي المشاركة في الإنتخابات يرون انهم كفيلون بفضح اي تجاوزات تحدث اثناء الإنتخابات و فضح هذه التجاوزات على الملأ و أمام العالم أجمع.
يروا ان مقاطعة الإنتخابات هي قمة السلبية...و التي بالتالي تفسح المجال للتزوير بكل اريحية و سهولة و ان كان التزوير قادم لا محالة فليكن بشق الأنفس..او بالبلدي (ننشف ريقهم)....بدلا من أن يكون التزوير (عيني عينك)!!!
اما من يروا ضرورة (مقاطعة الإنتخابات) فلهم وجهة نظرهم ايضا بإعتبار ان المشاركة في انتخابات (مزورة) هو بمثابة إكساب (شرعية) لشيء غير شرعي اساسا
اي ان المشاركة في هذه الكوميديا السوداء سيظهر هذه الإنتخابات امام الرأي العام العالمي بمظهر الإنتخابات الجادة و التي شهدت اقبالا جماهيريا منقطع النظير مع الأخذ في الإعتبار ان التزوير سيتم سيتم و بالتالي ستكتسب هذه الإنتخابات و الفائزون بها (شرعية) مزيفة..!!
ثم ان عدم المشاركة في هذه الإنتخابات سيكون بمثابة تسجيل موقف الا و هو انه لا يمكن المشاركة في اية انتخابات بدون وجود الحد الأدنى من الضمانات بنزاهنها و هو ما لا يتوافر ابدا في تجربة الإنتخابات المصرية التي تتكفل بها (وزارة الداخلية) من الألف الى الياء!!!
ثم من قال ان المشاركة في الإنتخابات كفيل بمنع التزوير....عودوا ايها السادة بذاكراتكم الى انتخابات 2005 و ماكان يحدث في الشوارع المحيطة باللجان الإنتخابية في المرحلتين الثانية و الثالثة و كيف كان يتم منع الناخبين من الوصول للجنة اساسا و ما صاحب ذلك من معارك و اشتباكات بين المواطنين (الراغبين في الحصول على حقهم الدستوري في الإدلاء بأصواتهم) و بين الشرطة (التي يفترض انها متواجدة حول اللجان لحفظ الأمن و ليس لمنع الناخبين من التوجه للإنتخاب)..!!
ولماذا ترهق ذاكرتك بالعودة الى 2005 عليك بالعودة بالذاكرة الى انتخابات مجلس الشورى العام الماضي لترى (قمة النزاهة) و شفافية الإنتخابات على الطريقة المصرية!!!
ثم هل يعقل ان يشارك الشعب في انتخابات و نحو حوالي 5 مليون مصري (عدد المصريين العاملين او المهاجرين خارج مصر) محرومون من التصويت الذي هو حق أصيل لكل مواطن...؟؟!!
مجرد حرمان المصريين بالخارج من حقهم الطبيعي في الإنتخاب هي جريمة كفيلة بنسف اية فكرة عن سلامة العملية الإنتخابية و نزاهتها.
من الآخر كدة ......مفيــــــــــــــــش فايدة!!!
و رسالتنا للعالم برفضنا لهذه الإنتخابات المشكوك في نزاهتها لن تصل الا بالإحجام عن المشاركة و ليس بالمشاركة في هذه المسرحية!!!
و يستمر الجدال بين الشباب الوطني (نسبة الى الوطن و ليس الحزب الوطني) حول المشاركة في انتخابات نوفمبر التشريعية بإعتبار ان المشاركة هي تسجيل موقف رافض للتزوير و بين عدم المشاركة في هذه الإنتخابات بإعتبار ان المشاركة -من وجهة نظرهم- هي بمثابة مشاركة في مسرحية تزويرية تمثل الكوميديا السوداء بعينها و ان الإحجام عن المشاركة سواء بالترشيح او التصويت هو (عين) العقل و الصواب!!
و إن غدا لناظره قريب.......

Thursday, 14 October 2010

رسالة إلى فارس الكلمة: لسة الأغاني ممكنة

عزيزي الكاتب الكبير ابراهيم عيسى:
احب اعرفك بنفسي......
أنا واحد من الناس اللي شاء قدرهم ان يولدوا في فترة (عجيبة) و ليست (عصيبة) من تاريخ مصر... فترة (مبهمة) من تاريخ مصر...حقبة زمنية بلا هوية حقيقية ....!!
أنا اعتبر نفسي احد افراد جيل و من بعده اجيال متعاقبة ولدت و عاشت و كبرت بلا (قضية)..!!
فلقد ولدت في زمن ولت فيه (القضايا) الكبرى....فبعد حرب اكتوبر 1973 (أخر الحروب) أعلن رسميا نهاية عصر (القضايا الكبرى) و بداية عصر (التنمية و الإستقرار) اللي تحول فيما بعد لعصر (الإستمرار) و اللي اصبح حاليا هو عصر (الركود و الكساد)!!!
اجيال متعاقبة منذ نهاية السبعينات و حتى الأن بلا اية (قضية)... اجيال بلا هدف و لا قيمة...أجيال من الشباب اصبح كل حلمها و (قضية) عمرها هي فوز الأهلي على الزمالك أو العكس...
اجيال متعاقبة قضية حياتها هي فوز فريقها المفضل ببطولة الدوري العام و هزيمة منافسها التقليدي هزيمة منكرة يندى لها الجبين...شباب لا يشعر بالزهو الا و هو يرى مشجعي الفريق المنافس يبكي كمدا و قهرا و حزنا...هذا هو (الهدف) بالنسبة لهم....هذه هي قضية حياتهم التي يكرسوا جهدهم و طاقاتهم و ابداعاتهم و تفكيرهم لتحقيقها!!!
اجيال متعاقبة تختلف حياتها تماما عن حياة اباءها و اجدادها الذين كانت حياتهم مليئة بالقضايا من مقاومة الإحتلال لمكافحة الظلم للكفاح الثوري لمعركة تحرير الأرض...الخ
اجيال ورا اجيال نجح هذا النظام (المبارك) و أجهزته الإعلامية و السياسية و الأمنية في تفريغ (عقولهم) تماما من اية (قضية) جادة..من  اية بادرة أمل في خلق أجيال قادرة على صنع واقع افضل و مستقبل اجمل مما نعيشه فعليا.
اجيال -لا استطيع ان اقول انها فاسدة- بقدر انها (فارغة)..شباب بلا مضمون و معنى حقيقي...شباب كل همه كرة القدم (بوجهها القبيح حيث التعصب الأعمى) و برامج مسابقات تليفزيونية تافهة كل هدفها الربح المادي بلا اية اضافات حقيقية للعقل او الروح و افلام سينمائية غارقة في السطحية و التفاهة و الإسفاف و غير ذلك من مظاهر و ادوات (تفريغ العقول) و ما اكثرها في هذا العصر...!!
كان ظهور الإصدار الأول من جريدة الدستور عام 1995 بمثابة (نقطة التحول) في تاريخ عدد كبير من ابناء هذا الجيل الذي لم يكن يعرف عن الصحافة الا انها (منشور) هدفه الأساسي بل الوحيد متابعة نشاط السيد رئيس الجمهورية و حرمه....لم نكن نعرف عن الصحافة الا الصحافة الحكومية التي كانت و لا تزال تتحدث عن بلد أخر لا نعرفه و لا نعيش فيه
بلد لا يعني من اية مشكلات او ازمات فقط انجازات.....انجازات!!!!
ظهرت الدستور كظهور (الواحة) وسط صحراء قاحلة لا بداية لها و لا نهاية....ظهور الدستور أنذاك كان  بمثابة (النجدة) الإلهية لأجيال من الشباب الواعد اوشكت عقولهم على (الصدأ) وكادوا يلحقوا بأجيال كثيرة سبقتهم و ذهبت ضحية لإعلام مركزي غارق في السطحية و التضليل.
ظهور الإصدار الأول من الدستور كل يوم أربعاء جعل ليوم الأربعاء (مذاق) خاص يختلف عن غيره من أيام الأسبوع...مذاق بطعم الثقافة و المعرفة و المتعة و الإحترافية و إحترام القارىء.....
صدور (الدستور) صباح كل أربعاء جعل يوم الأربعاء من كل اسبوع هو (يوم الدستور)!!!!
و كالعادة......إختفت الدستور كما تختفي جميع الأشياء الجميلة من حياتنا نحن الشعب البائس.....و (قصف) قلم الدستور في عصر (لم يقصف فيه قلم)!!!!!!!!!
و لكن هل انتهت الأغنية.....؟؟؟
هل لم تعد الأغاني ممكنة...........؟؟؟؟
يمكن لأي نظام قمعي بوليسي ان يحجب الحقيقة لحقبة من الزمن...طالت ام قصرت و لكنه لن يستطيع ان يمحوها الى الأبد..!!
صوت الحق دائما عال و لو سكت حينا من الدهر فلن يصمت الى الأبد
عادت الدستور مرة أخرى...عادت قوية...عادت لتكمل رسالتها....عادت لتحارب الفساد في كل الإتجاهات...عادت لتتلقى الضربات الواحدة تلو الأخرى...نقص موارد...تضييق خناق....منع الإعلانات....سبق محموم مع صحف المفترض انها (زميلة) تحارب معها في نفس الخندق الا انها المنافسة من اجل (سرقة) اي موهبة صحفية او فنية تتألق من خلال صفحات هذه الجريدة المدرسة.
عادت لتتفرد بجرأتها...بحماس شبابها و ثقافة و فكر كتابها.....عادت لتؤرق مضاجعهم يوميا و ليس اسبوعيا...لم يعد يوم الأربعاء هو يوم (الكابوس) على كل الفاسدين بل اصبح كل يوم بمثابة (كابوس) يؤرق مضجع كل فاسد و منحرف و مرتشي....!!
هذه المرة لم يلجأ (طيور الظلام) الى وسيلة تقليدية لقصف القلم مثلما فعلوا المرة السابقة..ف(عضمة) الدستور كبرت..و لن يستطيع قلمها ان (يقصف) بسهولة...
حيلة (شيطانية) و لكنها كانت مكشوفة منذ اللحظة الأولى.....هنا كان (قصف القلم)...اجتمعت عدة اسلحة فتاكة في سلاح واحد...ترهيب و ترغيب
ترهيب من اجل (مصالح اقتصادية) لمجموعة من رجال اعمال ستصبح مصالحهم الإقتصادية  في خبر كان....و ترغيب في مكاسب سياسية ضيقة و مفضوحة من اجل عدة (مقاعد) لتجميل وجه مكشوف قبيح يزداد بشاعة و قبحا يوما بعد يوم!!
للأسف...نجحت الخطة و (قصف) القلم....نجح طيور الظلام ثانية في كتم صوت الحق....و لكن صوت الحق من الممكن ان (يكتم) لحين و لكنه لن يموت..!!
عزيزي ابراهيم عيسى:
يا من استطعت بإبداعاتك انت و كتيبتك المقاتلة ان تعيد لجيلنا الثقة في صحافة حرة نزيهة أبية تتحدث عن بلدنا كما نعيشها و كما نعشقها بمشاكلها و كوارثها لا بلدهم التي يتحدثون عنها و التي لا توجد الا في خيالهم المريض فقط..!!
كلنا نثق تماما انك ستعود و بإذن الله أقوى مما كنت...ستعود بكتيبتك المقاتلة دفاعا عن قيم الحق و الحرية و الخير لهذا البلد و هذا الشعب العظيم.
حقا لقد نجحوا في تكميم فم (الدستور) و لكن ثق ايها الكاتب العظيم...يا فارس الكلمة...ثق انهم لن يستطيعوا مهما حاولوا و مهما انفقوا من مال و جهد في ان يكتموا صوت الحق...صوت هذا الشعب.
ستعود ايها الكاتب العظيم يوما ما بعد زمن ما طال ام قصر...ستعود الى مقالاتك و الى قرائك و الى محبيك الذين يتقوا في كل حرف تكتبه او تنطقه محاربا به الفساد و مدافعا عن كرامة هذا الشعب و هذه الأمة العريقة.
قد تكون تجربة (الدستور) قد قتلت عمدا و بفعل فاعل و لكن منذ متى و انت تستسلم لجراحك و أحزانك..؟!!
اجهضوا من قبل الدستور في إصدارها الأول....و ها هم يقتلوها و يشوهوا إصدارها الثاني...و لكن الكبار لا يموتون....الكبير يمرض و لكن لا يموت..!!
في إنتظارك مرة أخرى...في (تجربة) جديدة حتما ستكون ناجحة كسابقاتها...ننتظرك مناضلا قويا لا يعرف اليأس او الإستسلام.
استاذنا إبراهيم عيسى:
لسة الأغاني ممكنة

Monday, 4 October 2010

هانت علينا انفسنا...فهنا على الناس

القضية مش قضية كورة او اهلي او ترجي او بطولة او رياضة من الأساس....
و لا هي قضية حقد و كره و صراع بين دولتين و لا اي حاجة من كدة برضة...
القضية بإختصار هي (كرامة) مواطن ضاعت في بلده.....القضية هي قضية شعب هانت عليه كرامته فهانت على (كل) شعوب الأرض..
القضية قضية (شرطة) استقوت على شعبها...اصبح همها استعراض (القوة) على المصريين فقط..
المصري اللي يغلط او حتى ما يغلطش (تتقطع) رقبته....انما اي جنسية اخرى..ايا كانت...هم (ضيوف) وجبت علينا حمايتهم بل و جعل (خدودنا) مداس لهم..!!!
اي مصري لابد ان يخضع لتفتيش صارم و عنيف فتحقيق الأمن له الأولوية القصوى بينما اي اجنبي فدمه (نقي) (نظيف) غير مشكوك فيه...(تفتيشه) عيب و كبيرة من الكبائر!!
المصري في مصر اصبح (جربان) لا قيمة له.....اذا لم يمتلك المصري القوة و النفوذ و السلطة يصبح كائن (حقير) يستحق احط معاملة في بلده...!!
جرب كدة و انت مصري و في بلدك تتخانق مع اي عربي او اجنبي ..المهم انه يكون (مش مصري)....و شوف اللي هيحصلك..و شوف (البهدلة) و (الإهانة) اللي انت هتشوفها لو حظك و قدرك ساقك الى اي قسم شرطة علشان تشتكي واحد (مش مصري)..!!!
قارن بين تعامل افراد الأمن المصري (الأشاوس) مع شباب مسالم كل حلمه في الحياة ان يرى بلده في افضل صورة و احسن حال..و بين تعامله مع مشجع تونسي او جزائري بلطجي قرر ان يضرب مواطن (مصري) على قفاه في بلده...!!!
اغلط كدة و انت مصري و إكسر (إشارة) مرور في اي بلد عربي شقيق...او خللي شيطانك يضحك عليك و يغريك انك (تسكع) مواطن عربي على قفاه في بلده....جسمي (بيقشعر) من مجرد التفكير في اللي هيحصل لك!!!!!
قارن بين الطريقة التي تعامل بها سفاراتنا في الخارج مواطنيها من المصريين المغتربين الساعين وراء لقمة العيش و بين الطريقة التي تعامل بها جميع سفارات الدنيا مواطنيها في كل مكان..و كأن (المصري) خلق في هذه الدنيا فقط من أجل (المرمطة)..!!
في نفس الوقت تأمل  الطريقة التي تعامل بها سفارات الدول (الشقيقة) في مصر المواطنين المصريين الراغبين في السفر الى هذه الدول كأنهم مجموعة من (المتسولين) طالبو الإحسان لتدرك كم ان المصري (رخيص) في وطنه..!!
قارن بين اجراءات دخول اي (عربي) او (اجنبي) الى مصر و مدى سهولتها و بين الإجراءات (التعسفية) التي تفرضها  (جميع) دول العالم تقريبا و خاصة (الأشقاء) على دخول المصريين اليها لتعرف لماذا هنا على الناس...!!
قارن بين استقبال مطارات مصر لأي اجنبي و طريقة دخوله البلاد بكل سهولة و يسر و بين مطارات الدول (الشقيقة) و التي تصنف القادم اليها اذا كان (ابن البلد) فله (كاونتر) خاص به اما (الأجنبي) فعليه ان يقف في الطابور...فالمواطن في اي مكان في الدنيا له كل (التكريم) في بلده...اما عندنا فالأجنبي له الأولوية في الدخول و (البرطعة) كيفما شاء..!!
تأمل طريقة (إحترامنا) او بالأحرى (عدم إحترامنا) لبعضنا البعض في البرامج الحوارية الفضائية و كأن مجرد اختلافنا في الرأي هي (جريمة) تستحق (العداء) و تجعل المختلف معك فكريا مجرم يستحق القتل...
تأمل بعض افلام (المقاولات) و التي تعرض اعلاناتها (المسفة) ليل نهار في الفضائيات لتدرك كيف تقلل بعض الأعمال (الفنية) الحقيرة من قيمة مصر و المصريين بشكل عام لدى مشاهد (ضيق الفكر) يلخص مصر في رقصة ساخنة و كأس و يسكي و سيجارة بانجو و عاهرة!!
و حتى لا تتحول القضية الى (خناقة) و (ردح) بين اعلام دولتين و بين شعبين على المنتديات احب ان اوضح ان القضية ليست في تونس او الجزائر او السعودية فالغوغاء في كل مكان و لا يوجد شعب على وجه الأرض جميعه من الملائكة...و لدينا ايضا في مصر غوغاء و سوقة...و لكن هل يستطيع احد ان يذكر متى مارس المصري عنف او بلطجة في اي دولة من الدول...؟!!
القضية ليست قضية شعب يكرهنا او دولة حاقدة هنا او هناك....القضية ليست قضية توانسة او جزائريين او غيرهم...العلة فينا نحن المصريون....
عندما يدرك القادم الى مصر زائرا او مقيما ان المصريين شعب متحضر يحترم بعضه الأخر...عندما يرى ان القانون في هذا البلد يطبق على الصغير قبل الكبير...عندما يرى الشرطة المصرية في (خدمة) شعب مصر و ليست في خدمة (نظام) مصر....عندما تختفي الواسطة و النفوذ و المحسوبية و (معلش المرة دي) و (علشان خاطري)...عندما يطبق القانون المصري على الأمير السعودي و الثري القطري و الشيخ الكويتي قبل ان يطبق على المواطن المصري المطحون.....عندما يحدث كل هذا لن نرى مرة اخرى من يأتي بلدنا ليعربد فيها و (يبرطع) و يضربنا على قفانا و يخلع!!!
تأمل و فكر في السطور السابقة جيدا لتدرك اننا نحن اصحاب الداء..و نحن من بأيدينا الدواء
لتدرك ان علتنا تكمن في انفسنا التي هانت علينا....فهنا على الناس.

fb comments

wibiya widget

LinkWithin

Related Posts with Thumbnails