Friday, 27 August 2010

عن كاميليا و الأسلمة و الأقباط

كلاكيت للمرة المليون
غضب و ثورة عارمة و مظاهرات و احتجاجات و اعتصامات لمجرد إختفاء فتاة او سيدة قبطية
اتهامات بالإختطاف و (الأسلمة) بالقوة...و لافتات تندد بالقهر المفروض على الأقباط و مطالبات دولية بحمايتهم هم و نسائهم و اطفالهم من  العصابات الإسلامية التي نخطف نسائهم و تجبرهم على الإسلام قهرا و غصبا و عدوانا....!!!!
بداية...., انا لا اتخيل ان يتم اجبار اي شخص على تغيير ديانته...فالدين لا يتغير بالقوة او بالعنف...فالدين محله القلب...و هل العنف و القوة   قادران على تغيير ما في القلب.....!!!
هل ديانة الإنسان يمكن تغييرها بالسلاح......هل يمكن للمسدس ان يحول قلب الإنسان من المسيحية للإسلام او العكس...؟؟
شيء لا يمكن تصديقه على الإطلاق......
إذن فتغيير (الدين) لا يتم الا بالرضا و بكامل الإرادة الحرة للشخص المتحولة ديانته.........
فلماذا اذن ثورة الأقباط العارمة لمجرد اختفاء فتاة او سيدة و محاولة الصاقها بالمسلمين...؟
و هل عندما تختفي فتاة او سيدة مسلمة لأي سبب كان...لماذا لا يلصق المسلمون هذه التهمة بالأقباط و يعتبرونها محاولات تنصيرية..؟!!
رد فعل غريب و عجيب من جموع الأقباط و كأنه لا يجوز ابدا ان تختفي فتاة او سيدة قبطية بإرادتها الحرة او بسبب مشكلات اجتماعية او ازمات عاطفية خاصة بها شأنها في ذلك شأن اية فتاة او سيدة مسلمة قد تتعرض لنفس المشكلة و قد تتصرف بنفس رد الفعل..؟!!
لماذا دائما يريد (الأقباط) ان يشعروا دائما بشعور الجاليات الأجنبية التي تطلب دائما حمايتها من (أولاد البلد)....لماذا دائما يصرون على ان يكون رد فعلهم ازاء اي مشكلة تواجه فرد منهم (مهما صغرت) هذه المشكلة شبيها بردود افعال الجاليات اليونانية او الإيطالية عندما يلجأوا لسفارات بلادهم طلبا للحماية و للتدخل لدى السلطات المصرية لحل هذه المشكلة...؟!!!
هل يحس الأقباط في مصر بالإضطهاد و بأنهم (مستهدفون).....؟؟
يجوز...و لكن من في مصر لا يحس بالإضطهاد و بأنه مستهدف سواء اكان مسلما او قبطيا...هل المسلمون في مصر يعيشون في افضل حال تاركين البؤس و الشقاء و المعاناة و الإختطاف و الإغتصاب و الغياب الأمني التام للأقباط...؟؟
لماذا لا يستغل الأقباط قدرتهم على (الحشد) في لفت نظر الحكومة و الحزب الحاكم للقضايا العامة و حق الجميع مسلمين و اقباطا في (المواطنة) و حق الجميع في انتخابات حرة شفافة يختار فيها الجميع من يمثلهم نيابيا بلا تزوير و لا (اختطاف) حقوق الشعب في اختيار من يحكمه..؟؟!!
لماذا دائما لا يحتشد الأقباط و يثوروا الا لمشكلات شخصية كإختفاء فتاة او سيدة او هروب زوجة من زوجها بينما لم نراهم يوما ثاروا من اجل حقهم في التعيين في وظائف مرموقة او من اجل مطالب عامة يستفيد بها جموع الشعب المصري مسلميه و اقباطه بلا تمييز..؟؟
حقيقة لا افهم ماذا يضير احد في ان يتنصر فلان او تسلم علانة..؟؟
لم نر احدا من المسلمين ثار و هاج و ماج عندما تنصر المدعو (محمد حجازي) و زوجته (زينب) و اطلقوا على نفسيهما اسمي (بيشوي) و (كريستينا).
لم نسمع عن مظاهرات خرجت تهدد و تندد بذلك و لا إعتصامات في الأزهر الشريف تطالب شيخ الأزهر بالتدخل و ضرورة إحضار حجازي و زوجته بالقوة و إدخالهم في دين الإسلام مرة أخرى.
وهل اصاب الإسلام اي ضرر او شابه شائبة من (تنصر) حجازي و زوجته...؟!!
اذن لماذا لا يقبل (الأقباط) ان تدخل (وفاء قسطنطين) او (كاميليا شحاتة) الى الإسلام...؟؟ هل لإنهما زوجتي قساوسة..؟؟!!
و هل سيثور المسلمين و يهيجوا اذا تنصرت زوجة احد الشيوخ او ابنته...؟؟
و ما هذا الموقف المخزي من الأجهزة الأمنية في التعامل مع مثل هذه القضايا على الرغم انه (نظريا) على الأقل فإن حرية العقيدة مكفولة للجميع و على الجميع إحترام معتقدات الأخرين و تحولاتهم العقائدية و الإيمانية, فلماذا لا تحمي الشرطة هؤلاء الأشخاص المتحولين دينيا بدلا من تسليمهم بدون اي وجه حق للكنيسة...؟؟!!
انا هنا اتحدث كليبرالي يؤمن بحرية الجميع في الإعتقاد و ليس كمسلما متعصبا, انا ارفض اجبار اي شخص على ان يعتنق ديانة ما لا يريد ان يعتنقها او ان يتم تسليمه قسريا لجهة لا يرغب في التواجد بداخلها.
اين (وفاء قسطنطين) و اين (كاميليا شحاتة) و لماذا لا يظهرن على الملأ و يعلنا عن اسلامهما او عن عودتهما للمسيحية مرة أخرى فإن اشهرا اسلامهما فهذا حقهما و لا يجب على اي جهة ما ان تجبرهما على غير ذلك, و إن اعلنا انهما مسيحيتان فعلى الجميع احترام ذلك و على الكل ان يصمت الى الأبد...
هذا هو المنطق و هذا هو الشكل الذي ينبغي ان تعالج به مثل هذه القضايا و ليس الإحتجاج و الإعتصام و التظاهرات و التهديد و الوعيد
انا ارى ان اي دين له اتجاهان دخول و خروج و طالما يتم ذلك بدون تجريح و ايذاء لمشاعر اتباع ديانة معينة فهو حرية شخصية على الجميع إحترامها لإنها تخص صاحب الشأن فقط لا غير.
اذا تخلى الجميع اقباطا و مسلمين عن هذه القضايا التافهة و تفرغنا جميعا لما هو أهم من اسلام فلان و تنصير علانة ستكون مصر هي الفائز الأكبر و هو ما سينعكس ايجابا علينا جميعا بأن نشعر اننا جميعا مواطنين في بلد يحترم أدمية مواطنيه بصرف النظر عن دياناتهم.

Thursday, 19 August 2010

مصر في 21 يوم


واحد و عشرون يوما فقط كانت كفيلة برصد تغيرات كبيرة حدثت و تحدث في االمجتمع المصري
فرق كبير جدا بين نظرتي لمصر و انا داخلها (عايش جواها)....و بين نظرتي لها من الخارج (في الغربة)..........
و انا في ليبيا خلال الثمانية اشهر الماضية كنت احن لمصر حنينا جبارا.....تنتابني حالات شديدة من الشجن المصحوب بإعتلال الذكريات على نفسي
كنت اعد الأيام عدا...احسب الأيام المتبقية على موعد الأجازة باليوم....باقي 100 يوم.....90 يوم...40 يوم....و لكي أهون على نفسي معاناة الإنتظار اقوم بإختصار هذه الأرقام الكبيرة الى ارقام صغيرة مثل 7 اسابيع و 5 اسابيع لمجرد ان احس ان موعد عودتي الى معشوقتي و دنيتي الجميلة قد قرب...!!!
فرق كبير جدا ان تتابع احوال مصر و مشاكلها و ازماتها و اضراباتها و اعتصاماتها من الخارج..كأي مراقب للأحداث و بين ان تعيش الأحداث نفسها و تعاني منها.
ثمانية اشهر قضيتها خارج مصر منذ ديسمبر 2009 و حتى يوليو 2010...مدة قد تبدو قليلة في نظر الكثيرين و لا يمكن ان تحسبها مدة اصلا في نظر من هاجروا خارج البلاد منذ سنوات او من يقاسوا من ويلات العمل في البلاد العربية بدون السماح لهم بالأجازة لمدة سنوات..!!
نعم هي مدة قد تبدو قصيرة الا انني قد اكتشفت ان مصر قد تغيرت كثيرا خلال هذه المدة...تغييرات عدة لمستها بنفسي...و للأسف كلها تغييرات للأسوء..!!
وجوه الناس بشكل عام يرتسم عليها حالة رهيبة من القلق و التوتر و الحزن.....حالة حزن عامة تعلو وجوه اغلب المصريين....هل 8 اشهر من البعد كفيلة بتغيير حالة اغلب الناس بهذا الشكل...!!
المصري اصبح كائن مكفهر الوجه....هذه الحالة أهي بسبب حرارة الجو الشديدة ام الفقر ام القهر ام الغيظ ام الحزن.....؟؟!!
لم اتيقن السبب الحقيقي لهذه الحالة النفسية التي تكسو نفوس المصريين قبل وجوههم الا انه ربما كل هذه الأسباب مجتمعة...!!!
(الفهلوة)..زادت عن الحد بشكل لم يسبق له مثيل....اعلم جيدا ان المصري كائن (فهلوي) بطبعه..الا ان للأسف هذه (الفهلوة) تحولت من (فهلوة) دمها خفيف لحالة من (الفهلوة) السمجة المقيتة التي باتت اقرب الى النصب ليصبح المصري ليس (فهلويا) بل (نصابا)!!!
كله عايز (يقلب) كله......كله (بينصب) على كله...اي حد ممكن يبيع اخوه علشان جنيه او اتنين زيادة بدون وجه حق...مفيش حاجة سعرها ثابت...كله قرر ان يلعب دور (الشاطر) اللي بيقلب رزقه و بيضحك على الزبون
مكان زي ساحة مسجد (الحسين) تحولت الى ساحة (للنصب) على خلق الله من مصريين و عرب و أجانب...الشيء اللي ثمنه جنيه تجده ب 10 و 20 جنيه....مفيش اي شيء عقلاني و منطقي في سعره على الإطلاق....حتى مطاعم المأكولات الشعبية التي يشتهر بها هذا المكان...اصبحت اسعارها مبالغ فيها بشكل بشع بلا ادنى درجات الجودة فيما يقدم للزبون او السائح مقابل هذه الأسعار (الخزعبلية)..!!
و كله بيقلب كله و كله بينصب على كله...و اصبح شعار اغلب المصريين المتعاملين في البيع و الشراء (اخطف و اجري)!!!
و بمناسبة الأسعار...هي الأسعار في مصر بتزيد على اي اساس..؟؟ يعني مين اللي بيحدد سعر اي سلعة معينة..؟؟
و ليه في كل الدنيا الأسعار بترخص الا في مصر اسعارها في ارتفاع بلا تراجع ابدا...؟!!!
يعني على سبيل المثال...مين اللي بيحدد سعر بيع قطعة ارض او شقة او حتى محل تجاري....؟؟
على اساس مزاج البائع....؟؟
يعني لو انا عندي قطعة ارض تساوي 100 جنيه و انا طقت في نافوخي اني اعرضها للبيع ب 1000 جنيه...ايه هي الجهة اللي المفروض تقول لي ان كدة عيب...ارضك تساوي كذا...؟؟!
الإنقطاع الدائم للتيار الكهربائي بشكل يومي كانت احدى صدمات اجازتي في مصر 2010......لن اكون مبالغا ان قلت ان خلال الثلاثين عاما الماضية يمكن ان تعد عدد مرات انقطاع التيار الكهربائي على اصابع اليد الواحدة
و خلال 21 يوما هي الفترة التي قضيتها في مصر خلال صيف 2010 انقطعت الكهرباء حوالي 15 مرة على الأقل......!!!
شيء يدعو للحزن و الرثاء على حال هذه البلد و مستقبلها.......انقطاع يومي للكهرباء في القرن ال 21...!!!!!!!!
اما عن ازمات المرور فحدث و لا حرج.....مصر طول عمرها (زحمة) الا ان ما كابدته و عانيته في الفترة السابقة يثبت ان مصر مش (زحمة).....دي (كارثة)
مصر ستعاني خلال الأعوام القادمة من تكدس مروري غير طبيعي ربما يؤدي في يوم من الأيام الى حالة من الشلل المروري التام
من المسئول عن هذا الشلل المروري الرهيب.....؟؟
هل هو ترخيص السيارات بلا حساب...؟؟ هل هو التصميم الخاطىء و الكارثي لمعظم الشوارع و الطرق في طول مصر و عرضها؟؟
هل هي مافيا السرفيس و الميكروباص و سيارات الأجرة...؟
هل هي سيارات النقل الثقيل و عربات الكارو.....؟؟؟
الشارع المصري مليء بالسلبيات التي تحولت بمرور الأيام الى كوارث و قنابل موقوتة تهدد البلد بالشلل التام و لا من مجيب....!!
على الرغم اني (ليبرالي) ازعم انني اؤمن بالحرية الشخصية الا ان مساحة (العري) قد زادت في الشارع المصري بشكل فج....يكفي ان تقضي عدة ساعات في احد الأماكن السياحية بالقاهرة لتدرك كم تغيرت معايير الملابس لدى المصريين و المصريات او ان تقضي يوما في احدى قرى الساحل الشمالي لتدرك كم استغنت اغلب البنات و السيدات عن قطع مهمة جدا من الملابس لمصلحة العري و التحرر...!!!
مصر تغرق الأن في بحر من الدعاية الإنتخابية.........كمية رهيبة من (اليفط) و (الملصقات) و (المنشورات) التي تزيد المشهد العام قبحا على قبح
(لزق) اعلانات الدعاية الإنتخابية مباح في كل مكان...على كل جدار....خاص و عام...حتى لوحات الإرشادات المرورية لم تسلم من (لصق) ملصقات الدعاية الإنتخابية.
و كله كووووووووم...و الصراع الشرس على مقعدي المرأة كوم تاني.....الشوارع تحولت لساحة صراع نسائي من العيار الثقيل...محجبات و متبرجات...مسلمات و مسيحيات...فئات و عاملات.....حالمات بمقدي الوطني و اخريات اخترن صفوف المعارضة.......الخ
الجنازة حارة و الميت................
لفت نظري خلال هذه الأجازة القصيرة ان (القمامة) في الشارع اصبح مشهدا مألوفا لا يوجد من يستنكر وجوده او يحتج على هذا المشهد
(الزبالة) في كل مكان........في البداية اعتقدت انه مشهد مرتبط بالمحافظات اكثر منه في القاهرة الا ان المفاجأة بالنسبة لي كانت في ان (القاهرة) ليست افضل حالا على الإطلاق
لدرجة ان شارع رئيسي بمدينة نصر تتكدس الزبالة على بعد مترات قليلة من واحد من المعالم السياحية المهمة  الذي يعتبر مقصد سياحي و تسوق مهم للعرب و الأجانب و المصريين (سيتي ستارز).
لما يبقى شارع زي دة الزبالة فيه بالشكل دة...لك ان تتخيل مصر من جوة تبقى عاملة ازاي؟؟!!
هو ليه مفيش حد بيحاسب حد.....الدنيا بقت سايبة كدة ليه......لو رئيس الحي مهمل فين رئيس المدينة...فين المحافظ....فين وزير الإدارة المحلية...فين رئيس الوزراء...فين رئيس الجمهورية....؟؟!!
فين الرقابة و المحاسبة و التوجيه......؟؟؟!!
الأوضاع في مصر لا تسر.........مش هي دي مصر.......مصر ماكانتش كدة.....ايه اللي وصل البلد الجميلة دي للحالة المزرية دي.....من الجائز جدا الا تدرك كم هذا التغير السلبي الذي طرأ على المجتمع المصري و انت بداخله بينما من المؤكد انك و انت خارجه تستطيع ان تلمس هذا التغيير المؤسف و تتألم له بشدة
مصر بلد جميل...امكانياته كبيرة و عظيمة..و لكن من المؤكد ان مصر تمر بكبوة.....كبوة عنيفة...ندعو الله ان تكون مجرد كبوة....لأنها لو لم تكن كبوة ستكون بالتأكيد......كارثة

Friday, 6 August 2010

صاحب مبدأ

جربت قبل كدة تبقى (صاحب مبدأ)؟!!
يعني يبقى لك مبدأ معين في الحياة تؤمن به و تصر عليه و لو الدنيا اتطربقت من حواليك و لا يهمك...انت ثابت و راسخ كدة على مبدئك؟!!
لو كنت ممن اقصدهم (اصحاب المبادىء) على حق فعلا يبقى اتحداك انك تقدر تعيش و تتعايش في البلد دي!!!
بلدنا (مصر) تعتبر من البلاد اللي ما ينفعش يعيش فيها حد (صاحب مبدأ) واحد.....ما بيعيش لها اصحاب المبادىء....ماينفعش يعيشوا فيها
علشان (تعيش) و (تتعايش) في مصر يبقى لازم انك (تطاطي) راسك شوية علشان الدنيا تمشي....يعني لازم تعيش بمبدأ (عدي يا ليلة) و (انحني للعاصفة) و غيرها من القيم اللي اخترعها اخوانا (اللي مالهمش مبدأ) علشان يبرروا نظرياتهم و تصرفاتهم.
انا مثلا كان عندي مبدأ اني لا اقبل اني ادفع رشوة في اي مكان علشان مصلحتي تقضى....و كنت دائما و ابدا رأيي ان الموظف دة بيتقاضى مرتبه علشان يخدمني...و بالتالي هو ملزم بخدمتي و رجله فوق رقبته...رشوة.....؟!!!!
قال رشوة قال.....!!!!!!
بس التجربة اثبتت لي اني لو فضلت مؤمن بالمبدأ دة يبقى من الأفضل اني اقعد في بيتنا...لأن بهذا المبدأ و لا مصلحة سيتم قضائها...لا اعرف استخرج رخصة قيادة و لا رخصة سيارة و لا اي ورقة رسمية كائنة ما كانت...و حتى لو عرفت يبقى بعد فوات الأوان و بعد ما تصبح الورقة المستخرجة بلا ادنى قيمة.
فقررت اني لازم (اطاطي البصلة) شوية علشان بس المركب تمشي....و اعرف انا كمان امشي حالي!!!!!
كنت لحد وقت قريب مؤمن برضة بمبدأ (ان اقول الحق و لو على رقبتي)...بس اكتشفت ان رقبتي استحملت كتير قوي و اشتكت و قالت (جاااااااااااي)
اتاري في البلد دي الحق بيزعل قوي....لازم الحق يبقى على هوى اللي بيسمع...انما الحق لو كان مش على المعدة...يبقى الباطل ساعتها هو الحل.
اكتشفت ان اي حد بيتناقش معاك و عايز يعرف رأيك ..هو في الحقيقة مش عايز يعرف رأيك و لا حاجة...هو عايز رأيك يتفق مع رأيه...او من الأخر هو عايز يطمئن ان رأيه هو رأي الجميــــــــع.....إجماااااااااااااااع
و يا ويلك لو كنت ممن يتشبثوا برأيهم....انســـــــــــــــى
كنت دائما مؤمنا بمبدأ (النظام) في التعاملات...كضرورة احترام الدور في الطابور (اي طابور)....و ان تحصل على خدمتك في وقتها...و ان من حضر قبلك للحصول على خدمة ما لابد ان يحصل عليها قبلك...اما من حضر بعدك فلا تنازل في ان تحصل على خدمتك قبله.
و لكن...أه.....أه من الواسطة و سنينها....تبقى واقف منتظر دورك زي اي حد محترم في اية دولة محترمة لتفاجأ بمن يقرر ضرب عرض الحائط بكل الوقوف (مش ماليين عينه)...و جايب واسطة للموظف المختص لكي يحصل على حق ليس حقه.
او يقرر في ظاهرة مصرية أصيلة (ابتكار) طابور موازي للطابور الأصلي يكون هو متصدره بالتأكيد!!!
و اذا احتجيت على هذا الوضع ...ستفاجأ بمن يتهمك انك (محبكها) حبتين...(مفيهاش حاجة لما نريح بعضينا...و كلنا هنمشي...!!!!!!!!)
كنت قبل كدة بأحرق في دمي و أعصابي...و لكن عندما قررت التخلي عن مبدأ (النظام) الحياة بقت اسهل و ألطف بكتير....بقيت و انا رايح انجز اية مصلحة اما اصطحب معي (واسطتي) او (قدرتي على التناحة في ابتكار طابور موازي للطابور الواقف)!!!!
كان من ضمن مبادئي برضة اللي الزمن اجبرني على الإقلاع عنها (و لو جزئيا) مبدأ (الذوق).....كنت اهتم قوي بالذوقيات....الذوق شيء اساسي من سمات الشخصية المحترمة
يعني لو كنت في مكان عام و انا(جالس) ووجدت أنسة او سيدة (واقفة) و مفيش مكان للجلوس...كنت لازم اقوم (أفز) من مكاني علشان هي تقعد.
و لكن يوم عن يوم اكتشفت ان انا الوحيد اللي بيعمل كدة....و كله (في وضع زي دة) بيرسم على وشه (التناحة) و كأنه مش واخد باله....و بيبقى منظري (كوميدي) جدا و كأني عملت حاجة عجيبة و غريبة.
و بتلاقي الناس بتنظر اليك نظرات تحتار في تفسيرها...هل هي اندهاش...؟!! ام استهجان و استنكار لتصرفك....؟!! ام سخرية منك بإعتبارك لسة مش فاهم الدنيا صح؟!!...ام نظرة شك في نواياك بإعتبار انك قمت من مكانك لغرض خبيث في نفسك خاصة لو اللي انت قمت من مكانك علشان هي تقعد كانت (مزة) مثلا....؟!!!
فقررت الا اشذ عن قاعدة (التناحة) و (قلة الذوق) و ارسم الوش (التنح) و ابطل اعمل نفسي الواد (ابن الناس) في مجتمع مش كذلك!!!
مؤمن برضة (و مازلت) الحمد لله ان (كرامة) الإنسان هي اعز ما يملك...لا فلوس و لا جاه و لا نفوذ و لا وظيفة و لا اي حاجة تعادل الكرامة اذا اهينت.
بس اكتشفت ان في الزمن دة ممكن جدا ان تدفع حياتك ثمنا لكرامتك...ثمنا لأن تعامل معاملة محترمة و تليق بك كبني أدم....و عادي جدا ممكن جدا بعدها يطلع بيان يثبتوا فيه بكل اريحية و برودة اعصاب ان انت مجرم و سوابق و تاجر مخدرات و متحرش و نشال كمان لو عايزين!!!
انا عن نفسي سأظل مؤمنا بهذا المبدأ (بالتحديد) لإني لو كفرت بفكرة ان (كرامة الإنسان هي أعز ما يملك) يبقى لازم أموت
تنازل عن اي مبدأ تؤمن به...........علشان تعرف تعيش...و لكن حذاري ان تتنازل عن كرامتك....الا الكرامة

fb comments

wibiya widget

LinkWithin

Related Posts with Thumbnails