Friday, 28 May 2010

شخصية و قضية ..............عبير صبري

(شخصية..و قضية) هي سلسلة موضوعات....كل موضوع يتناول شخصية ما...سياسية او اجتماعية او رياضية...غالبا ما ستكون شخصية مثيرة للجدل...ليس بالضرورة ان يكون التناول من منظور سلبي.. و لكن الشخصية غالبا ما تطرح قضية هامة..سنناقشها معا
------------------------------------------------------------------------------
القصة ليست لها علاقة بإرتداء (الحجاب) على الإطلاق....انا ازعم اني (ليبرالي) أحترم ارتداء الحجاب و ايضا احترم من لا ترتديه.....لا أحب (النقاب) و لكني لا أهاجم من ترتديه.
اكره في حياتي نوعين من السيدات:
المتبرجة (بزيادة شوية) او بالبلدي (المستهبلة)....بإعتبار ان حريتها الشخصية في اختيار ملابسها قد تعدت خط الحرية الشخصية الى ايذاء مشاعر الأخرين في بلد يعاني شبابه من البطالة و ضيق ذات اليد و بالتالي تأخر سن الزواج.
و ما اكثرهن هذه الأيام
النوع الثاني هو من تقرر (خلع) الحجاب بعد ارتدائه.....يستفزني هذا النوع من النساء بشدة....لا توجد اية غضاضة في عدم ارتداء الحجاب فلم يكن يوما الحجاب (صكا) للأخلاق
فكم من حجاب ترتديه (شيطانة) و كم من (ملاك) غير محجبة.
الا ان للحجاب (قدسية) و (هيبة) لابد من احترامها, لا ترتدي يا سيدتي الحجاب...فلن تزيدي الحجاب شيئا من ارتدائك اياه...الا انك فور ارتدائه قد حملتي مسئولية كبرى....لابد من الحفاظ عليه
الا انك تفاجأ بالبعض لهن في الحجاب (مآرب) اخرى....نوع من التغيير او الموضة او الرغبة في الزواج و كلها اسباب مؤقتة يتم خلع الحجاب بإنتفاء الغرض من ارتدائه
عبير صبري
لم تكن يوما ما (نجمة) سينمائية او تليفزيونية.....لم يتحدث احد عن موهبتها الفذة في التمثيل....ربما يمكن تصنيفها كممثلة (نصف مشهورة)....يمكن تصنيفها كممثلة اغراء....لا توجد لها اية ادوار يمكن تصنيفها بالعلامة.
لا اذكر من ادوارها سوى دور في احد افلام المقاولات شاركها فيه البطولة شريف عبد المنعم (لاعب الأهلي السابق) و المطرب الشعبي حسن الأسمر...و لا أذكر اسم الفيلم طبعا و انما اذكر مشاهدها فقط بسبب جرأتها الرهيبة و مراهقتي (أنذاك)!!!!!!
فجأة خرجت علينا الصحف و المجلات الفنية بخبر اعتزال الممثلة عبير صبري و ارتدائها الحجاب.....الله اكبــــــــــــــــــــر....يا الف نهار ابيض...يهدي الله من يشاء.
احاديث صحفية تشرح فيها الممثلة التائبة كيف هداها الله بعد ضلال...و كيف ان حياتها تغيرت كليا بعد ارتدائها الحجاب...و كيف انزل الله عليها السكينة و الطمأنينة.
سعادة الناس بحجاب (عبير صبري) كانت نابعة من فرحة الناس لأي فرد يتوب الله عليه و يطهره من معاصيه...الا ان الفرحة الأكبر في رأيي كانت نابعة من اختفاء الفنانة عن الظهور على شاشات السينما و التليفزيون بتمثيلها الرائع و ادائها المبهر.
و لكن تأتي الرياح دائما بما لا تشتهي السفن لتطل علينا الفنانة المعتزلة على شاشة روتانا ضمن كتيبة (هالة سرحان) و ما ادراكم من هم (كتيبة) هالة سرحان...سحر الجعارة و ايناس الدغيدي و معهم (النجمة المحجبة) عبير صبري....و مناقشة لأجرأ الموضوعات التي لا يجرؤ على مناقشتها الا هؤلاء.!!!!!
و تأتي رياح اخرى لا تشتهيها سفينة (الفنانة المعتزلة) بوقوع قائدة (الكتيبة) د.هالة سرحان بأزمة عاصفة استدعت ابتعادها اعلاميا و انهيار امبراطوريتها و اختفاء برامجها الجريئة ...لتفاجأ الفنانة (المحجبة) بإنحسار الأضواء عنها...يعني لا تمثيل و لا تقديم برامج؟؟!!!!
تحول الحجاب الى عبء ثقيل....انحسار الأضواء كارثة لعشاق الضوء.
قررت فنانتنا الرائعة العودة للضوء....الضوء مغري و جذاب حتى لو كان الثمن هو خلع الحجاب.....الحجاب الذي اضاعت الكثير من وقتها الثمين قبل سنوات في عمل حوارات صحفية تشرح فيه تجربتها مع الهداية
و مثلما صدعت لنا ادمغتنا بالحديث عن الحجاب و كيف هداها الله للتوبة و الطريق القويم....قررت ان تترجم عمليا خلعها للحجاب بالتواجد المكثف في الأعمال السينمائية و التليفزيونية المختلفة
و يبدو ان السادة المنتجين قرروا ان يستفيدوا من الفرقعة الإعلامية المصاحبة لتجربة حجابها و خلعها له فقرروا الإستعانة بها في العديد من الأعمال السينمائية
هي طبعا لم تكذب الخبر و قررت مثلما قدموا لها السبت ان تقدم لهم الأحد و الإثنين و الثلاثاء ايضا وزي ما هم قدموا لها (السبوبة) قررت ان تنجح السبوبة دي بكام مشهد جريء و (قوي) اوكما يسمى بلغة السينما (مشاهد الأغراء الموظفة في خدمة السيناريو).
تحولت من النقيض للنقيض في لحظة ...من سيدة محجبة الى ممثلة (جريئة)...بدون سابق انذار
القضية هنا:
هل خلع الحجاب حاجة سهلة كدة...ممكن الواحدة تاخد القرار دة بكل اريحية و بنفس راضية؟؟
يعني ممكن واحدة في غمضة عين تتحول من الإحتشام و الملابس الواسعة المحترمة للبودي و الميني جيب و الحمالات ...و اللذي منه؟!!!
انتشرت هذه الظاهرة الفترة الماضية ...سواء بين بعض الفنانات او بعض زوجات المشاهير او حتى بين بعض الفتيات و السيدات في المجتمع
لست ممن يحكمون على الأخلاق بالحجاب او بالملابس على الإطلاق....ليس هذا هدفي من اثارة مثل هذا الموضوع على الإطلاق.
مؤكد ان الإحترام و الإحتشام مؤشر هام على طبيعة الشخصية الا انها ليست المؤشر الوحيد و في احيان كثيرة يكون مؤشرا خادعا و كاذبا
الا اني احترم الحجاب بشدة....و ارفض بشدة العبث به لتحقيق اهداف شخصية....بمعنى انه من الأفضل الا ترتدي الحجاب على الإطلاق الى ان يأذن الله بإرتدائه عن قناعة و رغبة و حب و ساعتها يصبح العلاقة بين الحجاب و من ترتديه مثل الزواج الكاثوليكي لا فكاك منه ابدا
اما من ترتديه من اجل الشهرة او الزواج او لفت الأنظار فهو شيء في غاية الدناءة و الحقارة (من وجهة نظري طبعا).
ربما يرى الكثيرون ان ارتداء الحجاب او خلعه (حرية شخصية) بحتة....لا ينبغي ان تهم احدا اصلا....سلبا او ايجابا...هي قضية تخص صاحبتها فقط لاغير.
و هي وجهة نظر فعلا...الا انني فعلا اجد نفسي (مستفزا) (بفتح الفاء) من خلع الحجاب و استبداله بالمايوه....ربما ارتداء الحجاب حرية شخصية الا ان خلعه -من وجهة نظري- ................

Thursday, 20 May 2010

افريكانو


عشنا طول عمرنا بننظر لهم نظرة دونية....مستضعفينهم .....محتقرينهم
يعني ايه (افريقي) من وجهة نظرك؟
يعني اسود....ضعيف....مهنة حقيرة....غبي....عضلات بدون مخ...أعمال شاقة....مادة للكوميديا في الأعمال الدرامية....ملابس فاقعة.....رقصات و تقاليع غريبة....الخ
للأسف.....هي دي انطباعاتنا على الأفارقة.....اتربينا على كدة....اي افريقي نشوفوا في الشارع ننظر له نظرة غريبة و كأنه كائن فضائي.
الأفريقي دائما في ذيل القائمة في كل شيء....لا نحترم منهم الا (محترفي) لعبة كرة القدم فقط...اي افريقي بالنسبة لنا لا يساوي شيئا اذا لم يكن لاعب كرة قدم...و حتى لو كان لاعب كرة (نص كم) فلن يسلم من السنتنا.
حتى في المنافسات الرياضية ندعي دائما ان (كعبنا عالي) على (السود).........(السود) هكذا نقولها....!!!
ندعي دائما اننا مسلمون...و لكننا مسلمين اسما فقط و ليس فعلا...فالإسلام لا يفرق بين عبد و أخر الا بالتقوى فلا فرق بين العربي و الهندي و الأسود و الأوروبي.
هل نعامل جميع الناس بلا تمييز بسبب عرق او لون او جنس؟ّ!!!!!!
نغضب و نحتج ونندد بشدة اذا عوملنا كعرب او مسلمين بطريقة عنصرية في امريكا او اوروبا....و لا نحاسب نفسنا لحظة واحدة على معاملتنا لهذه الكائنات الأفريقية.
قتل المتسللين الأفارقة الى اسرائيل عبر الحدود المصرية اصبح يتم بصفة دورية من قبل دوريات حرس الحدود المصري.....نعاملهم كحيوانات ضالة متسللة...نتعامل معهم معاملتنا لفأر يتسلل الى منزل لا كإنسان ضاقت به سبل الحياة فقرر البحث عن رزقه في مكان أخر.
من ينسى مهزلة سحل الاجئين السودانيين بميدان مصطفى محمود بالمهندسين على يد الأمن المصري...و كيف تسببت عصا الأمن الغليظة في قتل عدد من الاجئين السودانيين في فضيحة انسانية بكل المقاييس لم تكن لتحدث لو كان هؤلاء الاجئين اوروبيين او حتى اسيويين....انما افارقة.......فثمنهم رخيص...او هم بلا ثمن اساسا.
نسخر دائما من ضعف امكاناتهم المادية...و عدم قدرتهم على تنظيم الإحتفاليات و التظاهرات الرياضية الكبرى....نسخر منهم و نحتقرهم بدلا من ان نمد لهم يد العون و نساعدهم.
اهملناهم و هرولنا نحو من يهينوننا...و كأن (القط ما بيحبش الا خناقه)...تركنا الجنوب و اتجهنا شرقا نحو البترول و حسابات الدينار و الريال.
نحن اهملناهم و اهتم بهم غيرنا....قرر ان يمد لهم يد العون....عاملهم كشركاء و ليسوا كعبيد او خدم....عاملوهم كبني أدمين....لونهم ليس سبة او عورة او مادة للسخرية او الإستهزاء.
مستضعفي الأمس قرروا ان يصبحوا اقوياء.....قرروا ان يخرجوا من القمقم...العالم تغير من حولنا و نحن ما نزال نعيش على امجاد الماضي يوم كانت لنا الكلمة العليا في افريقيا....نعيش في زمن حركات التحرر....لم ندرك بعد ان الأفارقة قد نضجوا بما فيه الكفاية بحيث لم يعد احد واصيا عليهم.
هم نضجوا و كبروا.....و نحن رفعنا ايدينا عنهم.....و اليوم نفاجأ بأنهم يتخذون قرارات جريئة...و يقيمون سدودا....و يخططون لمشروعات تنموية تضر مصالحنا وامننا القومي.
و بدلا من ان نعترف بسياساتنا الخاطئة في التعامل مع هؤلاء القوم...نجد من يزيد الطين بلة بالتلويح بإستخدام القوة لحماية مياهنا و امننا القومي....!!
وكأن هذه الدول مجموعة من القبائل التي لا تزال تستخدم الحراب و الرماح في حروبها و قتالها.
اخطأنا كثيرا في حقهم....اهملناهم....استهنا بهم.....تركنا غيرنا يشاركهم التنمية و يأخذ بيدهم نحو التقدم و اكتفينا نحن بالفوز عليهم رياضيا...بل و التندر عليهم و على امكانياتهم و قدراتهم.
و اليوم نكرر نفس الخطأ بتهديدهم بإستخدام القوة ضدهم.
لا اعلم كيف سنخرج من هذا المأزق.....فمن حقهم تأمين حصتهم من المياه مثلنا تماما....و ليس منطقي ان نطالبهم بتأمين احتياجاتهم من المياه عن طريق الأمطار (كما قرأت في الصحف) و ترك النيل لنا!!!!!
لا اعلم ما هي مطالبهم بالضبط...و هل هي مشروعة و عادلة ام هي متعنتة و غير منطقية...؟؟
و لكني اعلم تماما...ان الترهيب و التهديد بإستخدام القوة ضد هذه الدول لهو خطأ فادح اعتقد ان هناك الكثير في دوائر السلطة تدرك عواقبه و تضحياته جيدا.
و اعلم ايضا ان من اتلف شيئا فعليه اصلاحه.....و من اتلف علاقتنا بتلك الدول خلال السنوات الماضية عليه ان يصلحها و بدون خسائر نتكبدها كمواطنين او كدولة فقدت الكثير و الكثير من هيبتها.

Thursday, 13 May 2010

يا شوارعك يا مصر


عندما تغيب عن مكان ما.....تشتاق اليه بشدة.....تحب ما فيه....ما كنت غاضبا منه منذ شهور ربما تمنيت ان تراه رغم سوءاته و عواره
هذا بالضبط ما هو حادث لي فعليا هذه الأيام....منذ شهور و انا بعيد عن مصر.....مصر بها من السلبيات ما تجعلك تلعنها و تلعن اجدادك من اقاموا فيها منذ مئات السنين و جعلوك مصريا رغما عنك.
الا انك لا تطيق ان يذكرها غريب بسوء.....فلقد اكتشفت اننا كمصريين نتعامل مع مصر بمبدأ (أدعي على ابني.....و اكره اللي يقول آمين)....هذه هي الحقيقة
من أهم سلبيات مصرنا العزيزة و التي تجعلك تكره العيشة و اللي عايشينها هو (الشارع المصري).....يا عيني على شوارعك يا مصر....المادة الخام للفوضى....اذا اردنا ان نعطي شخصا ما درسا عمليا في كيفما تكون الفوضى فليس اسهل من التجول لمدة يوم واحد في شوارع و طرق المحروسة.
سافرت لعدة دول منها الأوروبية و منها العربية ....لمست سلبيات كثيرة في كل دولة......لم المس في اي من هذه الدول فوضى و عشوائية في الشارع مثلما توجد في مصر.....لقد تفردنا و تميزنا في عشوائيتنا و هو ما ينبغي ان نتمايل له طربا!!!!!
مصر تنفرد بين دول العالم بوجود عدة الوان لتاكسي العاصمة.....بداخل المدينة الواحدة اكثر من لون للتاكسي....القاهرة وحدها بها 3 انواع من التاكسي...التقليدي القديم (الأبيض * الأسود).....و السياحي (البرتقالي) ...و أخيرا المودرن (الأبيض ابو اعلانات)
شيء في منتهى العجب....أنا كمصري لا أعلم اذا اردت ان استقل تاكسي بالقاهرة فماذا اختار؟؟ شيء لا يصدقه عقــــــــــــل.
في مصر ....و فقط في مصر يمتلك صاحب المحل محله و ما يقابله من الشارع.....فمحظور محظور يا ولدي ان تركن سيارتك امام أحد المحلات....فهذا (يطفش ) الرزق....فسيارتك ربما تسد منافذ الرزق للمحل...و غالبا لن يترك صاحب المحل الأمر للصدف فستجد أمام المحل اما (حجر) عملاق...او (كرسي) او (دراجة) او (اصيص) زرع...لا يهم ما هو الشيء المزروع في الشارع ليمنعك من ركن سيارتك....المهم الا تركن سيارتك امام المحل...لقمة العيش أهم.
شرطة المرافق و الحق يقال شغلها الشاغل...الباعة الجائلين و اشغال الأرصفة...أما وضع احجار او كراسي او ما شابه امام المحلات فهذا لا يندرج تحت بند اشغال الطريق....و لا اعلم لماذا؟
شرطة المرور في مصر لديها قدرة رهيبة على حل الأزمات ...بارعين حقا...الا انهم يترفعون عن ايجاد البدائل ...بمعنى ان يتم حل ازمة تكدس المرور في شارع ما بجعل اتجاه حركة السير فيه اتجاه واحد...شيء جميل.....يحل ازمة التكدس...اما الإتجاه الأخر الذي تم الغاءه فدة مش مهم.....يحلها ربنا.
اساتذة هم في زرع لافتة (ممنوع الإنتظار) في الشارع ...اسهل حل من وجهة نظرهم هو (ممنوع الإنتظار)....بس مش مشكلتهم على الإطلاق توفير أماكن بديلة للإنتظار
الأسهل من وجهة نظرهم هو الغاء اي U-Turn لمنع التكدس المروري بدلا من وضع عسكري مرور لتنظيم حركة السيارات.
في مصر فقط تستطيع ان تميز سيارات بعض اعضاء الهيئات القضائية و النيابة و الشرطة و الجيش و اعضاء مجلسي الشعب و الشورى ...كل يضع البادج الخاص به على اللوحة المعدنية...ليه مش عارف؟
ربما بغرض الفشخرة (بأيه مش عارف؟) او الترويع و الترهيب (على اساس ان انت لو سيارتك وراء سيارة جهة سيادية ستصاب بالفزع و الترويع و تبلغ فرار فورا)
ظاهرة لها العجب....و في الغالب فإن البادج دة بيطمس معالم الأرقام من اللوحة...يعني مخالفة مرورية صريحة لو فعلها مواطن عادي لأحيل الى النيابة فورا بلا شفقة او رحمة
الغريب انه لم تخرج اية جهة سيادية بقرار يحظر على اعضاءها وضع مثل هذه (البادجات) و كأنه شيء عادي و طبيعي.
نفسي قبل ما أموت اشوف ضابط رخصته بتتسحب......نفــــــــــــــــــــــــــسي.
سائقو النقل الثقيل في مصر لهم (مزاج) في الحارة الشمال....من يوم ما وعيت على الدنيا و انا بأشوف على كل الطرق اليافطة دي (النقل الثقيل يلزم اليمين)....و لما كبرت شوية عرفت ان العالم كله بيتبع هذه القاعدة المرورية ...الحارة اليمين مخصصة لسيارات النقل الثقيل,الا ان سائقي النقل الثقيل في مصر لهم (كيف) في الحارة الشمال...بيعشقوها...سيارة نقل ثقيل تسير في اليمين اصبح حدث يستحق عليه سائق هذه المركبة التحية على الرغم من بديهية هذا الحدث.
و كالعادة شرطة المرور (ودن من طين و أخرى من عجين) فليس المهم بالنسبة لهم الأمان على الطرق السريعة و لا مثل هذه المخالفات التافهة...فالمهم هو (الحزام)....لابس الحزام تبقى في السليم.
المطبات في مصر متاحة للجميع.....اذا كان المواطن المصري مواطن (منزوع الحقوق)....لا يمتلك حرية انشاء الأحزاب السياسية و لا حرية تنظيم المسيرات و المظاهرات الا ان الحكومة تعطي له الحق تماما في (انشاء المطبات)
حرية انشاء و تأسيس المطبات هو حق مكفول للجميع...اي حد عايز يعمل مطب قدام بيته هيعمله بكل حرية.....مفيش مشكلة ابدا....و بالمواصفات اللي هو عايزها...فلو كان مؤسس المطب (رحيما) (عطوفا) سيرأف بحال اصحاب السيارات و يعمل مطب (حنين)...اما لو كان مؤسس المطب (سادي)او (منفسن) وما اكثرهم....يبقى قل على عفشة عربيتك يا رحمن يا رحيم.
لم تتح لي الفرصة لأتحاور مع أحد سائقي التاكسي لأسأله السؤال الذي يشغل بالي كلما قدت سيارتي في شوارع مصر.....ايه السبب اللي بيجعل سائق التاكسي يصر على انزال او تحميل الركاب في وسط الشارع؟
لابد من تعطيل كل السيارات لمجرد ان الباشا (سائق التاكسي) قرر التوقف لإنزال زبون او تحميله؟
ظاهرة استفحلت بشدة في الفترة الأخيرة...و كأن مجرد التحرك بالسيارة 5 او 10 متر على جنب...هتطير الزبون؟
شيء عجيب جدا.......و كأن شوارعنا ناقصة زحام و خنقة و تكدس علشان يقرر الأخوة سائقي التاكسي يزيدوا الطين بلة
الكلام عن شوارع مصر و طرقها و فوضويتها المرورية لا ينتهي....هذه الفوضى اتعجب في فهم اسبابها...هل هو سلوك شعب...ام اهمال مسئولين...ام تكاسل جهات منوطة بمراقبة الشارع و ضبط سلوكيات الأفراد فيه....ام كل هذا؟؟
تجربة الغربة تجعلني مشتاقا لمصر بكل ما فيها من سلبيات و عشوائية...الا اني متأكد تمام التأكد ان هذا الإشتياق كان سيتضاعف لو كانت مصر خالية من كل هذه العشوائية الخانقة و الفوضى المستفزة.

Wednesday, 5 May 2010

سحل مواطن مصري












الصورة (على اليسار) لي مع اصدقائي بعد نجاحنا في (سحل) فأر تسبب في تعذيب أحد اصدقائنا اياما طويلة.
الصورة تم تصويرها في يناير الماضي.
الصورة (على اليمين) لأهالي قرية كترمايا اللبنانية بعد نجاحهم في (سحل) مواطن مصري (مشتبه به) بقتل اسرة لبنانية...الصورة تم تصويرها في ابريل الماضي.
للأسف...اكتشفت ان الصورتين بهما الكثير من التشابه...فعلامات السعادة و الإنتصار بادية على الوجوه في الصورتين...و الضحية تظهر في الصورتين
الا ان الضحية في الصورة الأولى (فأر)....أما في الثانية فهو (مواطن مصري).....مجرد مواطن مصري......و لا حول ولا قوة الا بالله
__________________________________________
هكذا كتب هذا الخبر على موقع العربية نت يوم الخميس 29 ابريل 2010
و القصة و ما فيها ان مواطن (مصري) اسمه "محمد مسلم" يشتبه بأنه قتل جد و جدة و حفيديهما بإحدى القرى اللبنانية ....الأمن اللبناني القى القبض على "مسلم" و اقتاده لتمثيل ارتكابه الجريمة في موقع الحادثة.
علم الأهالي بقدوم "مسلم" المشتبه به الى مكان الحادث فتجمهر اهل القرية جميعا في انتظار "مسلم" ...و هجموا على قوة الشرطة و استخلصوا "مسلم", ثم اوسعوه ضربا حتى الموت....و لم يكتفوا بذلك بل قاموا بالتمثيل بالجثة ثم علقوا جثته على عمود نور بساحة القرية.
الواقعة دي تطرح عدة اسئلة من عدة زوايا خاصة بعدة اطراف
اولا: صيغة كتابة الخبر على موقع (العربية) مريبة نوعا ما......فالتركيز على جنسية (المشتبه به) المصرية اعتقد انها تخلو من البراءة...فلو وضعت في الإعتبار عددا من تعليقات القراء التي ركزت ايضا على الجنسية (المصرية) للمشتبه به..لزال حسن النية تماما.
ثانيا: فيما يخص الأمن اللبناني....هل يعجز الأمن على حماية شخص بحوزته؟؟ هل كل (مجرم) ذهب لتمثيل جريمته فتك به اهل ضحيته,لخليت ساحات المحاكم من القضايا تماما.
و هل ينبغي ان تطلب مصر تفسيرا و توضيحا من الخارجية اللبنانية حول أسباب هذا الإنفلات الأمني بصرف النظر عن ان هذا المواطن كان (مدانا) او لم يكن؟
ثالثا: لو كان الأمر عكسيا...بمعنى ان مواطنا لبنانيا تم الفتك به و سحله بواسطة اهالي قرية مصرية غاضبة هل كان الأمر ليمر مرور الكرام...ام ان الحكومة اللبنانية كانت ستقيم الدنيا و لن تقعدها؟
رابعا: هل لهذا الغضب العارم من قبل المواطنين اللبنانيين علاقة بالأحكام الصادرة ضد خلية حزب الله اللبناني بمصر الأسبوع الماضي و التي وصلت احكامها الى المؤبد؟
ام ان الموضوع (محض صدفة).
خامسا: قتل.....و سحل...و تمثيل بالجثة...و تعليقها على عمود انارة...كل هذا و هذا ال (مسالم) مجرد مشتبه به.....اومال لو كان (معترفا) بجريمته كان ايه اللي حصل؟
سادسا:فلنفترض ان هذا الشاب مذنب بالفعل و ارتكب هذه الجريمة البشعة, فلقد تم القبض عليه بالفعل...و بالتالي فالإعدام هو مصيره المحتوم (قتل 4 افراد)....فما هو السر وراء تنفيذ الأهالي للقصاص بأيديهم اذا كان القصاص منه هو مصيره المحتوم بالفعل؟
سابعا: اذا فتح الباب للعنف الأهلي و تطبيق القانون بالذراع فلتعلن جميع الدول العربية الحرب من الأن على بعضها البعض...فلسوف نسمع عن سحل مصريين في السعودية و اعدام لكويتيين في القاهرة و صلب مغربي في السودان....الخ.
ثامنا: هل هذه الواقعة تمثل انعكاسا لحالة من عدم الثقة بين الشعوب العربية و اجهزتها الأمنية...بمعنى هل فقد المواطن العربي الثقة في شرطة بلده بإعتبارها اصبحت مسخرة لخدمة الأنظمة السياسية و تجاهلت الأمن الأجتماعي و بالتالي قرر افراد المجتمع اخذ حقهم بذراعهم؟
تاسعا: دائما ما تتواطأ الأجهزة الأمنية العربية مع مواطنيها ضد الأجانب (خاصة المصريين) شاهدنا من قبل الأمن الجزائري يحرس بعض الغوغاء وهم يحرقون المنشأت المصرية في الجزائر و ها نحن نشاهد الأمن اللبناني يسلم (مشتبها فيه) الى الأهالي ليقتصوا منه ......الا الأمن المصري لم نراه متواطئا ابدا مع المواطن المصري سواء كان على صواب او خطأ.
عاشرا: هل هذه الثورة العارمة من اهل القرية نابعة من (بشاعة) الجرم الذي اقترفه هذا المصري...ام ان هذه الثورة سببها ان مرتكب هذه الجريمة البشعة (مصري)....تفرق كتير.
في النهاية, ما ارتكبه او (ما يشتبه) ان هذا المصري (محمد مسلم) قد ارتكبه هو بشع بكل ما تحمله الكلمة من معنى (قتل جد و جدة و حفيديهما) و لا يستحق مرتكبه الا الإعدام و لو الف مرة.
الا ان ما حدث من قتل و سحل و تمثيل بجثة شخص ما ايا كانت جنسيته هو شيء اكثر بشاعة و لو اتبع كل ساخط او غاضب او ناقم مثل هذا السلوك في الإحتجاج او الغضب فليتم الغاء الشرطة و القضاء و القانون و لتعلن شريعة الغاب و لنقل على هذه الدنيا.....السلام

fb comments

wibiya widget

LinkWithin

Related Posts with Thumbnails