Wednesday, 31 March 2010

عايزين (الحلاوة) يا ريس


لست من هواة (الشماتة) بشكل عام و في شيئين بشكل خاص (المرض) و (الموت)
و لست ايضا من (الداعين) لشفاء مرضى المسلمين فقط بل من (المبتهلين) و (المتضرعين) لله رب العالمين بالشفاء لجميع المرضى على اختلاف جنسياتهم و دياناتهم....فالمرض لا بفرق بين مسلم و كافر او بين مصري و هندي
كانت هذه المقدمة ضرورية لتوضيح لماذا لم (افرح) لمرض الرئيس مبارك او (اهلل) لشائعة وفاته
هي ناحية انسانية بحتة...ليس لها علاقة بإتجاه سياسي او اختلاف في الرؤى و الإتجاهات
و لكن بما ان الله قد (من) بالشفاء على سيادته....و انعم علينا بعودته سالما غانما الى ارض الوطن....فدعونا نطلب من الرئيس (حلاوة) شفائه
معروف طبعا ان لما حد بيقوم من (علقة سخنة) -كما وصفها الرئيس بنفسه- بتبقى نفسه مفتوحة و مزاجه عال العال و هنا بتبقى اللحظة المناسبة لتنفيذ اي طلب يطلب منه بنفس راضية
لو افترضنا ان الشعب قرر يطلب من السيد الرئيس (حلاوة) شفائه.....ممكن نطلب منه ايه؟
تخيلوا ان الحزب الوطني قرر توزيع 80 مليون استمارة على ال 80 مليون بني ادم في طول البلاد و عرضها ...الاستمارة تحتوي على طلب واحد على المواطن ان يطلبه بمثابة (حلاوة) شفاء السيد الرئيس
تفتكروا الشعب هيجمع على مطلب واحد.....او حتى مطلبين لمصلحة هذا البلد؟ و لا المصالح الفئوية الضيقة ستتحكم في طلبات (الحلاوة)؟؟
انا عن نفسي سأطلب طلبا وحيدا من فخامته الا و هو (تعديل المادتين 76 و 77 من الدستور المصري) التي تتيح حرية الترشح لرئاسة الجمهورية و قصر مدة الرئاسة على فترتين فقط لا غير
انا عن نفسي بأشوف ان دة اهم مطلب ممكن اي حد يطلبه اذا كان بيخاف على البلد دي و عايزها تاخد مكانها و مكانتها الطبيعية اللي تستحقها
لا هاطلب مصلحة خاصة و لا زيادة مرتبات و لا اقالة اشخاص و لا اي سيء من هذا القبيل....كل دة يهون جنب الهدف الأسمى...(تعديل الدستور المصري)
اللي من غير ما يتعدل....لن تقوم لهذه البلد قائمة...و سنظل ندور في نفس الحلقة المفرغة....نفس السياسات ....نفس الوجوه ...نفس المعاناة...ان لم يكن الى الأسوأ
عن نفسي هي دي الحلاوة اللي سأطلبها من رئيس الجمهورية...لكن يا ترى هل كل الناس هيطلبوا نفس الطلب و لا المصالح الضيقة و الأمتيازات الفئوية ممكن تلعب دورها في ذلك الوقت؟
يعني هل سيجمع الشعب المصري على طلب (تعديل الدستور) بإعتباره المنقذ الوحيد لمصر...ام ان هذه الفكرة لم تصل الى عموم الشعب و بالتالي قد نجد (الأقباط) مثلا يطلبون(حلاوة) شفاء الرئيس بناء كنيستين او ثلاثة , و (الصيادلة) يطلبون الغاء قرار وزير الصحة بزيادة مساحة الصيدلية الجديدة ل 40 متر مربع , اما (الأطباء) فلن يطلبوا من الرئيس سوى الكادر و لا شيء غير الكادر.....اما (الفلاحين) فلن تخرج مطالبهم عن تحسين الري و الصرف و زيادة مساحة الرقعة الزراعية و حل المشكلات مع وزارة الزراعة...الخ
كلها مصالح فئوية لا تغني و لا تسمن من جوع.....الشعب المصري لا يؤمن بقضية واحدة....لن يتكاتف و يهب هبة رجل واحد للمطالبة بمطلب واحد يرى الجميع انه الخلاص من متاعبهم و أوجاعهم
الشعب المصري لم يعتاد ان يطالب بحقه...بل ان يحصل على حقوقه هبة و منحة من حاكمه....فلن اراهن على موقف الشعب الذي انهكته الحياة و طحنته متطلباتها...بل سأراهن على (منحة) الحاكم لشعبه ابتهاجا و احتفالا بشفائه
و سأقولها
(عايزين الحلاوة يا ريس)
كلمات لا محل لها من الإعراب:
الدكتور حاتم الجبلي وزير صحة مصر.....سافر مع الرئيس الى المانيا و تنقل بين المانيا (حيث متابعة الحالة الصحية لرئيس الجمهورية) و بين الولايات المتحدة الأمريكية (حيث متابعة الحالة الصحية لزوجته)
السؤال هنا:
الدكتور حاتم الجبلي بيشغل منصب وزير صحة الشعب المصري ام وزير صحة الرئيس المصري؟
اذا كان ولابد من وجود طبيب مصري مرافق لرئيس الجمهورية فلماذا لا يتم تعيين مستشار طبي للسيد الرئيس يكون مسئولا عن متابعة الحالة الصحية لسيادته بدلا من السيد وزير الصحة المعني في المقام الأول بالحالة الصحية للمصريين ككل و ليس شخص واحد ايا كان مقامه و قيمته
ثم انه اذا كان هذا هو حال المنشأت الصحية في مصر في وجود وزير الصحة فكيف هو حالها في غيابه ؟
اذا كانت عملية (استئصال الحوصلة المرارية) تستدعي السفر للخارج.....يبقى قل على (الطب) في مصر يا رحمن يا رحيم

Wednesday, 24 March 2010

استفزازات.....استفزازات

سألته مقدمة البرنامج:
ايهما اهم لمصر الجامع الأزهر أهم ام الحزب الوطني الديمقراطي ؟
كانت الإجابة الصادمة
لا يجوز المقارنة.....كلاهما على نفس الدرجة من الأهمية....لا يجوز القياس بين الأثنين مثلما لا يجوز القياس بين الليل و النهار او بن البشر و الحجر
لم اكن اتصور ابدا ان يأتي اليوم الذي يخير فيه شيخ الأزهر بين اهمية الأزهر الشريف كأقدم جامعة اسلامية و منارة العلم الإسلامي في مشارق الأرض و مغاربها....تلك المؤسسة العالمية و بين حزب سياسي ايا كان فيعجز فضيلته عن الإجابة...بل يضع الأثنين في كفتين متساويتين مؤكدا ان الأثنين على نفس الدرجة من الأهمية
فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الجديد صرح انه لن يتخلى عن منصبه بالحزب الوطني الحاكم بعد ان تم تعيينه بأعتبار ان منصبه بالحزب الوطني سيجعله (مسنودا) في مواجهة الضغوطات و التحديات المختلفة التي تواجهها مؤسسة الأزهر الشريف
ايها السادة:
لا تتفائلوا كثيرا بمستقبل الأزهر..فالعينة بينة و أول القصيدة...........
____________________________________________
بروموهات البرامج الدينية و الإجتماعية في الفضائيات اصبحت تذكرني بأفيشات افلام الثمانينات و التسعينات......لابد ان يحتوي (الأفيش) على صورة عارية للبطلة كعنصر جذب للجمهور الباحث عن (فيلم مناظر)
نفس المنطق تتبعه الفضائيات في (البرومو) الخاص بالبرنامج الديني او الإجتماعي فنجد ان جميع الأسئلة الواردة في (البرومو) ذات صبغة جنسية بحتة
كلها اسئلة عن المعاشرة الجنسية و العادة السرية و حقوق الزوجة تجاه زوجها و العكس....الخ
ليس لدي ادنى اعتراض على مناقشة كل هذه الأمور و لكن بداخل البرنامج...حيث ان البرنامج يخاطب مشاهديه
اما بالنسبة للمشاهدين المتابعين لمسلسل ما او فيلم سينمائي...و اذا به يفاجأ هو و اسرته بتنويه يتناول موضوعات محتواها لا يناسب الأطفال على الإطلاق.....فهذا هو الإستفزاز بعينه
______________________________________________
وليد صلاح الدين لاعب النادي الأهلي السابق متزوج منذ 16 عاما و لديه 4 اطفال.......وليد قرر ان يجدد حياته و ان يتزوج مرة أخرى...و لكنه قرر ان يتزوج من (زوجته)
وليد و زوجته قررا ان يتزوجا مرة أخرى...فقام بحجز قاعة في فندق 5 نجوم...و التعاقد مع مطربين و دعوة اصدقائه و احبائه و (أطفاله) لحضور حفل زفافه مرة أخرى على (زوجته) أم اولاده
و كانت ليلة ليلاء...ارتدى فيها وليد (بدلة) زفاف و ارتدت زوجته (عروسته و أم أولاده) فستان زفاف.....فرح و معازيم و مطربين و أكل و شرب و تورتة عروسة و......أطفالهم
هو في كام مليون عانس في مصر؟
بذمتكم......مش دة قمة الإستفزاز؟؟؟
______________________________________________
بما ان السينما هي مرآة المجتمع
فرجاء للسادة السينمائيين من مصريين مغتربين..............ارحمــــــــــــــــونا من افلامكم اياها
بنات مصر مش كدة....و رجالها مش كذلك......و المخدرات مش هي الغذاء الأساسي للشعب المصري كما تصوروه في أفلامكم....و الكباريهات مش هي المتنزهات للمصريين لما بيحبوا يرفهوا عن نفسهم.....و الزواج العرفي مش هو (العرف) السائد في المجتمع المصري
في الدول العربية بيعتقدوا ان المصريين بيتعاطوا المخدرات كأنهم بيشربوا ماء....و بيعتقدوا ان اي بنت مصرية هي (بائعة هوى) بالفطرة
و ان الواحد منهم هينزل من الطائرة سيجد نفسه محاطا بالنصابين و السماسرة و القوادين و فتيات الليل
اعرف ان كل هذا و اكثر موجود في المجتمع المصري...الا ان هناك ايضا نماذج محترمة في المجتمع و رجال و نساء عنوان للشرف و الكفاح
فلماذا التركيز الكامل على كل ما هو سلبي و ترك كل ما هو ايجابي حتى تصبح هكذا صورتنا وسط دول مجتمعاتها لها ما لها و عليها ما عليها مثلنا تماما...الا اننا من هواة تعرية أنفسنا و كشف عوراتناا
صانعو السينما في مصر.....ارجوكم...كفاية استفزاز
_________________________________________________
على مسئولية جريدة اليوم السابع:
علاج (حرم) السيد وزير الصحة في الخارج على نفقة الدولة بتكلفة قاربت ال 2 مليون جنيه
السيد الدكتور وزير الصحة احد مالكي اكبر مستشفى استثماري في مصر و احد افراد (حكومة) المليونيرات في مصر يعالج زوجته على نفقة الدولة
اعتقد انه لا يوجد اي استفزاز في الدنيا اكثر من هذا الخبر استفزازا
__________________________________________________
الوزراء في الأردن.....الأردن (تلك الدولة العربية الشقيقة) قرروا التبرع ب خمس(1/5) مرتباتهم لفقراء بلدهم....بالإضافة الى اتخاذ اجراءات صارمة لضغط ا
لنفقات الحكومية
بينما الوزراء في مصر (حكومة رجال الأعمال) بيتعالجوا هم و أسرهم على نفقة الدولة
عمار يا مصر

_________________________________________________
لما عملية (المرارة) يسافروا لها (المانيا)......يبقى عملية (اللوز) يسافروا لها فين؟

Thursday, 18 March 2010

حقوق أه.....واجبات لا


بداية و قبل كل شيء اقر و أعترف بأحترامي و تقديري الكامل للمرأة بأعتبارها كائن عاقل عقلها لا يقل ابدا كفاءة و قدرة عن عقل الرجل ان لم يكن يفوقه في احيان كثيرة
فمن الناحية الأقتصادية -على سبيل المثال- ارى ان المرأة اكثر حنكة و رؤية اقتصادية تفوق الرجل بمراحل و هذا ما شجع العديد من الأزواج على تولية زوجاتهم شئون المنزل الإقتصادية مثل الميزانية او ما يطلق عليه بالتعبير المصري (مصروف البيت) و ايضا تربية الأولاد......الخ
كانت هذه مقدمة لابد منها حتى استطيع ان ادخل في هذا الموضوع الشائك
اتابع بشغف الجدل الدائر بين المؤسسات القضائية حول تعيين (قاضيات) بمجلس الدولة ما بين مؤيد و معارض....و انتقال هذا الجدل الى المجتمع المدني
فدعاة (المساواة) و (جمعيات حقوق المرأة) يرون ان تعيين (المرأة) كقاضية هو حق لها و (بديهة) من بديهيات الحياة و انها خطوة طبيعية تأخرت كثيرا
اما المعارضون لهذا التعيين فيروا انه لا يصح ان تتولى المرأة القضاء لأسباب عدة بعضها ديني و بعضها اجتماعي و بعضها يرجع لأسباب (فسيولوجية) تخص طبيعة المرأة قد تقلل من (هيبتها) كقاضية كالحيض او الحمل..........الخ
لست من مؤيدي المنطق (المؤيد) على طول الخط.....و لست ايضا من (اعداء) المرأة الذين يروا انها لا تصلح الا وعاء لإفراغ شهوة الرجل
لي فلسفتي الخاصة في هذا الشأن و تتلخص في الأتي:
لا يوجد اي مانع في ان تتولى المرأة اي منصب سواء "قاضية" او غيره....و لكن بشرط.....اذا ارادت المرأة ان تتساوى بالرجل فلتكن (المساواة) كاملة...في الحقوق كما تطالب المرأة و ايضا في (الواجبات) كما يطالب الرجل
اذا ارادت المرأة ان تحصل على حقوقها كاملة مثل الرجل....فلتؤدي كل واجباتها كاملة ايضا مثل الرجل....اي ان المطلوب ان يتعامل الرجل و المرأة داخل المجتمع كمواطن بصرف النظر عن صفته التشريحية ذكر او انثى
بمعنى انه اذا اردنا (المساواة) بين الرجل و المرأة فلابد من الغاء عربات (المترو) المخصصة للسيدات فقط بأعتباره نوعا من التمييز لا مبرر له في ظل (المساواة) الكاملة بين الرجل و المرأة خاصة اذا اخذنا في الإعتبار ان السيدات يزاحمن الرجال في العربات المشتركة بينما لا يمتلك الرجل هذه الميزة في عربات (المترو) المخصصة للسيدات
قضية قد تبدو تافهة.....و لكنها (مؤشر) على ازدواجية الفكر لدى (دعاة المساواة بين الجنسين)
اذا ارادت المرأة المساواة الكاملة فما الداعي لتمييز المرأة بشواطىء خاصة يطلق عليها شواطىء (المحجبات) في الساحل الشمالي محظور دخول الرجل اليها بحجة انها مخصصة للسيدات و لا يجوز للرجل ان يخدش حيائهن بوجوده و يقلق راحتهن في شواطئهن بينما المرأة تزاحم الرجل في الشواطىء المفتوحة على الرغم ان هذا قد يضايق (بعض) الرجال الملتزمين دينيا الراغبين في الأستمتاع بالشاطىء بدون وجود اشياء قد تؤذي مشاعرهم كالمايوهات و الملابس العارية......الخ.
لماذا لا يطالب دعاة المساواة بين الجنسين بضرورة ان تؤدي المرأة الخدمة العسكرية مثلها مثل الرجل بأعتبارها متساوية مع الرجل في كل شيء في الحقوق و ايضا في الواجبات,و بما ان تأدية (الخدمة العسكرية) واجب وطني على كل مصري فلماذ لا تؤدي المرأة هذا الواجب المقدس؟
لماذا تتعلل المرأة بطبيعتها (الأنثوية) الخاصة في رفضها لأداء بعض الأعمال (الشاقة) و اعتبار انها لا تناسب (ظروفها) و (طبيعتها الأنثوية ) ....فأذا تتطلب عملها السهر لوقت متأخر خارج المنزل او السفر لأيام....اعتذرت فورا و كلفت (زميلا) لها للقيام بهذه المهمة الشاقة
و لكن اذا حانت (ساعة الترقية) فهي الأولى بالترقية طبعا....فهي الأكثر كفاءة و الأكثر خبرة و الأذكى و الأقوى و الأروع.......الخ
لماذا لا يطالب (دعاة المساواة) بضرورة ان تتقدم المرأة ب (طلب يد) من تريد ان ترتبط به...بل و تقدم المهر و تشتري الشبكة و عليها ان توفر (شقة) الزوجية اسوة بالرجل؟
لماذا هنا تنهار (المساواة) بين الرجل و المرأة لتظهر المرأة بشخصيتها الرقيقة المستأنسة؟
و الكثير و الكثير من الأمثلة الحياتية البسيطة التي رغم تفاهتها تثبت ان دعاة (المساواة) بين المرأة و الرجل لا يطالبوا الا بحقوق المرأة و في احيان كثيرة جدا نجدهم يغضون الطرف عن واجباتها و التزاماتها تجاه المجتمع.
في النهاية أقر انني لا يوجد لدي اي مانع في ان تتولى المرأة القضاء او حتى ان تكون رئيسة للجمهورية فهذا حقها....و لكن اذا اردنا المساواة بين الرجل و المرأة فلتكن مساواة كاملة غير منقوصة كل يؤدي ما عليه من واجبات قبل ان يحصل على حقوقه كاملة.

Thursday, 11 March 2010

وفاة الإمام....و حقيقة المصري الغلبان


وفاة شيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي (رحمه الله و غفر له) كشفت عن حقيقتين في شخصية هذا الشعب ,حقيقتان ربما فطن اليها كل من حكم هذا الشعب منذ فجر التاريخ و حتى الأن و ربما هي الأساس الذي ارتكز عليه كل من تعامل مع هذا الشعب و اراد ان (يسوسه) كما يريد و كما يحلو له
اول حقيقة اظهرتها وفاة شيخ الأزهر الراحل المفاجئة هي (طيبة) هذا الشعب, المصريون شعب في غاية الطيبة....متسامح الى اقصى حد.....سنة 2010 بدأت بقضية كان بطلها شيخ الأزهر الراحل...و هي قضية (النقاب) و الواقعة الشهيرة التي كان هو بطلها و معه فتاة صغيرة ربما في المرحلة الإعدادية (منتقبة)...و كيف أصر على ان تخلع نقابها وقال لها مقولته الشهيرة (اومال لو كنتي حلوة شوية....كنتي عملتي ايه؟)
ايامها قامت الدنيا و لم تقعد ...و توالت حملات السخط الجماهيري و الصحفي عليه بشكل لم يسبق له مثيل
ومع ذلك و بعد وفاته......لم يذكر الا القليلين هذه الواقعة عملا بالمبدأ الإسلامي (اذكروا محاسن موتاكم)
حقيقة أخرى كشفتها وفاة الإمام الراحل و هو ان الشعب المصري مصاب بمرض (الزهايمر)....الشعب المصري مريض بداء النسيان....الكل تناسى مواقف شيخ الأزهر الراحل سياسيا....و التي كانت جميعها تصب في مصلحة الحزب الحاكم و رئيسه....و انحيازه الرهيب لكل ما هو حكومي....و غضه الطرف و صمته الرهيب عن الممارسات الخاطئة التي يمارسها النظام و اجهزته الأمنية ضد المعتقلين الإسلاميين و غيرهم
الكل اصابه (الزهايمر) و تناسى كيف ان فضيلته حول منصبه من كونه المرجع الإسلامي السني الأول في العالم الى مجرد (موظف) برئاسة الجمهورية يؤتمر بأوامر رؤسائه
(طيبة) الشعب المصري و (نسيانه) جعله ينسى كيف ان (فضيلته) قد تسبب في فقدان الأزهر لمكانته الدينية العالمية و كيف اصبح فضيلة الإمام الأكبر مجرد موظف لا يمثل الا الحكومة المصرية و هو المنصب الذي يؤهله لكي يمثل جموع المسلمين بجميع انحاء العالم شرقا و غربا و شمالا و جنوبا
المصري المتفرد بين شعوب العالم بهاتين الصفتين (الكارثتين) لم يعقب على وفاة شيخ الأزهر الراحل الا بذكر كيف كان الرجل (رحمه الله) عالما جليلا في تفسير القرأن الكريم و كيف احسن الله خاتمته و قضى نحبه بالسعودية ليدفن بالأماكن المقدسة بأطهر بقاع الأرض
الكل تناسى مواقفه و ارائه وتوجهاته و لم يذكره الا بكل خير مع دعوات بالرحمة و المغفرة و دعوات الى الله ان يسكنه فسيح جناته
وانا عن نفسي ايضا لا يسعني الا ان ادعو له بالرحمة و المغفرة و ان يسكنه الله فسيح جناته و ان يجازيه الله خيرا عن علمه الواسع و ما تركه من علم غزير ينتفع به و ان يغفر له و يسامحه على (ما نراه) نحن اخطاء و خطايا
ليس المقصود بكل ما سبق هو محاكمة شيخ الأزهر الراحل (فهو بين يدي الله) انما ابراز سمات في شخصية المصري من (طيبة) و (نسيان) تجعله شخصية متسامحة الى ابعد الحدود و ربما هو ما يفسر من وجهة نظري كيف ان شخصا مثل جمال عبد الناصر بنظامه الأمني القمعي مايزال يحتل مكانة عالية في قلوب عدد لا يستهان به من ابناء هذا الشعب و كيف ان شخصا مثل مبارك تنهال عليه الدعوات القلبية بسرعة الشفاء من كل حدب و صوب و من اناس هم اكثر المتضررين من 28 عاما من حكم مصر
المصري كائن طيب.....سريع الغضب...و لكنه غضب مكبوت....لا يغير وضعا قائما...و سريع النسيان ايضا.....سرعان ما ينسى او (يتناسى) الإساءة و لا يتذكر الا محاسن موتاه....حتى تحول هو شخصيا لكائن (ميت)
ملحوظة:
مصر (الشعبية) تدعو لإمامها الراحل بالرحمة و المغفرة و لا تريد ان تتذكر إلا محاسنه بينما مصر (الرسمية) استكثرت على الراحل ان تعلن (حدادا عاما) على وفاته
فضائيات مصر لم تكلف نفسها بإعلان حدادها على رمز الإسلام بل استمرت في برامجها المعتادة الترفيهية و المرحة و هي التي توقفت عن البث اياما طويلة حدادا على وفاة (طفل) صغير
لم يعلن الحداد الا قناتي (o tv) و( on tv) المملوكتان لرجل الأعمال القبطي (نجيب ساويرس) و لم يكلف اصحاب (دريم) او (المحور) او (الحياة) او (مودرن)او قنوات الموسيقى كمزيكا او (ميلودي) و جميعها يملكها مصريون و مسلمون ايضا انفسهم عناء اصدار تعليماتهم بوضوع مجرد (شارة) سوداء رمزا للحداد و الحزن على رمز الأزهر الراحل.

Friday, 5 March 2010

خسر الرهان


لم يراهن على ذكاء المشاهد
لم يراهن ابدا على ان (الرسالة) الإعلامية (سلاح) قد يستخدم في الخير و قد يستخدم في (الذبح)
لم يراهن ابدا على (احترام) عقل المشاهد
كان يراهن دائما على غباء المشاهد
كان يراهن دائما على ان (المواطن المصري) بني أدم (مؤدب) ....اذا قيل له يمين فيمين...و اذا قيل له شمال فشمال
دائما ما راهن على انه احد صانعي الرأي العام في مصر و أحد أهم اعلاميي القرن الحادي و العشرين
دائما ما راهن على قدراته في ان يعلي من شأن اشخاص....و يهبط ببعض الأشخاص الى سابع ارض
دائما ما راهن على نجاحاته في ان يجعل (محاسيبه) ينجحون في اي انتخابات يخوضونها و نجاحهم دائما بفضله و بسبب دعمه
تشاهد له حلقة (يمجد) فيها فلان....و بعدها بشهر تجد حلقة هدفها الأساسي (تحطيم) نفس الفلان.....لا انت فهمت هو ليه قام بتمجيده و لا عرفت هو ليه حط من قدره؟
راهن على (حصانته) البرلمانية بإعتباره شخص لا يمكن المساس به في هذا البلد
راهن على ثقافة (النسيان) لدى المواطن المصري البسيط .....(النسيان) الذي ابقاه نائبا برلمانيا و مذيعا فذا رغم (الفضيحة) الأخلاقية التي كانت كفيلة بتدمير اي شخصية عامة في اي مجتمع أخر معنويا (على الأقل)
راهن على علاقته بلجنة السياسات و رئيسها....و طريقته المستفزة دائما في ابراز دور (نجلي) الرئيس في الحياة الرياضية المصرية (عمال على بطال)....و لم يعي ان (المتغطي بالحكومة عريان)
راهن على اشياء كثيرة ظن انها ستحمي ظهره
فخسر الرهان
لم تحمه (لجنة سياساته) و لا أصحابها و لا (حصانته) و لا مجلسه....و لا من (ساندهم) حلقات طويلة فكسبهم و خسر (مصداقيته)
اعلن عن صدمته و خيبة امله من عدم وقوف زملائه الإعلاميين معه في أزمته (الذين طالما اهانهم و حط من شأنهم و مكانتهم) و تصور ان الرأي العام سيزأر و يثور من أجله بإعتباره حبيب الملايين (الرأي العام الذي لم يكن له يوما اي تأثير عليه و هو ينفذ اجندته الخاصة وفقا لمصالحه فقط)
حسبها غلط من الأول....استهان بمن لا يمكن و لا يجوز الإستهانة بهم....و راهن على أشخاص ليس لهم عزيز او حبيب...ففقد كل شيء

fb comments

wibiya widget

LinkWithin

Related Posts with Thumbnails