Saturday, 20 November 2010

ليس خوفا منهم....إنما خوفا عليهم

يخطىء من (يتوهم) لحظة ان النظام المصري يمكن ان يوافق على وجود رقابة دولية على الإنتخابات البرلمانية القادمة.
فهذه المسألة بالنسبة للنظام الحاكم هي مسألة حياة أو موت...هي مسألة (بقاء).....هل يمكن ان يتقاعس أي مخلوق على حماية نفسه من أي تهديد يمكن أن يهدد حياته و بقائه؟!!!
كذلك النظام المصري...فرقابة دولية على إنتخاباته كفيلة بتهديد (شرعية) بقائه سواء زورت الإنتخابات أو كانت نزيهة...!!!
فتزوير الإنتخابات -في وجود الرقابة الدولية- كفيل بفضح النظام الحاكم دوليا بالأدلة و الوثائق و الصور و بالتالي يفقد شرعيته الدولية و ربما يحدث ما لا يحمد عقباه!!
و عدم تزويرها- نظرا لوجود رقابة دولية- كفيل بفقدان الحزب الحاكم لأغلبيته الساحقة و بالتالي فقدان شرعيته و بالتالي سقوط النظام الحاكم!!
اذن الرقابة الدولية على الإنتخابات خط أحمر بالنسبة للنظام الحاكم و قضية غير مطروحة للمناقشة أساسا...فالقضية ليست قضية سيادة وطنية و لا رفض للتدخل الأجنبي في الشئون الداخلية و لا يحزنون..القضية من حيث المبتدأ و المنتهى هي قضية صراع من أجل البقاء و في سبيل البقاء كل شيء متاح!!
اصلا الحديث حول الرقابة الدولية على الإنتخابات البرلمانية و انها تتعارض مع السيادة الوطنية و الإستقلالية و كل هذه الشعارات الجوفاء هو إفك بين و كذب مفضوح, فالرقابة الدولية على الإنتخابات البرلمانية هو عرف و تقليد عالمي متبع في اغلب دول العالم (المحترمة) التي لا تجد اي غضاضة في رقابة انتخاباتها دوليا طالما لن تشوب هذه الإنتخابات شائبة و لن ترتكب اعمالا تعرضها للإحراج و الفضيحة المدوية عالميا!!
فكرة الرقابة الدولية في اعتقادي لها هدفان اساسيان:
الأول هو وجود شهود دوليون محترمون (محايدون)  لا ناقة لهم و لا جمل في الأمر برمته و بالتالي فهم مجرد شهود او مراقبين لرصد اية تجاوزات (إن وجدت) أو للتأكيد على نزاهة و سلامة العملية الإنتخابية في حالة كانت نزيهة و سليمة.
و الثاني هو نقل الخبرات و التجارب المختلفة بين دول العالم المختلفة لضمان اكبر قدر ممكن من النزاهة و الشفافية في الإنتخابات و ضمان تلافي حدوث سلبيات مستقبلا.
بالطبع هذه هي أهداف الرقابة الدولية على الإنتخابات في دول العالم الأخر التي لا تهوى انظمتها الحاكمة العبث بنتائج الإنتخابات او تلك التي لا ترى شعوبها مجرد أناس فاقدي الأهلية و غير مؤهلين للديمقراطية و لا يجيدوا الإختيار فتضطر للتدخل في الإنتخابات حرصا على مصلحتهم و مستقبلهم!!!
اما عندنا في بلدنا فأهل مكة أدرى بشعابها..و مصلحة الشعب الحكومة أدرى بها...و الناس في بلدنا فاقدوا الأهلية و القدرة على الإختيار الصح و بالتالي فالحكومة تنوب عن الشعب في الإختيار  و الشعب راض و مبسوط و على رأي المثل (أبوها راضي و انا راضي..مالك انت و مالنا يا قاضي؟!!!!).
و بعدين المراقبين دول ايه لازمتهم؟!!!
الرقابة على الإنتخابات لضمان نزاهتها و سلامتها.....اومال الشرطة بتعمل ايه؟؟!!
يعني هنثق في (الخواجات) و مش هنثق بأبناء بلدنا الناس الطيبين اللي سهرانين على راحتنا و خدمتنا؟!!!
ومن امتى و وزارة الداخلية بتتدخل في الإنتخابات او نتائجها....؟!!
عمرنا ما سمعنا انها اعتقلت انصار مرشحين....و لا قبضت على أي واحد بيعلق يافطة مش على هواهم...و لا عمرها منعت تنظيم مسيرات انتخابية لمرشحي المعارضة...و لا منعت ناخبين من الإدلاء بأصواتهم...و لا عمرها منعت الناخبين من الوصول للجان اساسا...و عمرنا في تاريخ انتخاباتنا (النزيهة جدا) ما سمعنا عن أموات بيصوتوا و لا صناديق تبدلت و لا نتائج اعلنت من (الكنترول) و لا اي حاجة من كدة خااااااااااااااالص!!!
و في الأخر يقولوا (رقابة دولية)...؟!!
خسئتوا عليكم لعنة الحزب الحاكم و مناصريه و مشتاقيه!!!!!
في النهاية,
انا عن نفسي لي سبب أخر لرفض الرقابة الدولية على انتخاباتنا البرلمانية ليس له علاقة بالسيادة و الإستقلال و الكلام الكبير دة كله..انما له علاقة بالخوف على السادة المراقبين الدوليين أنفسهم!!
يعني لو واحد زي كارتر مثلا شاف بعينه الأمن المركزي و هو قافل الشوارع المؤدية للجان...و قنابل الغاز معبئة الجو بالكامل و مفيش مخلوق عارف يهوب ناحية الصندوق علشان يدلي بصوته و في النهاية تطلع نسبة المشاركة الشعبية في الإنتخابات فوق ال 70%,ساعتها الراجل ممكن يجيله سكتة دماغية تقلب معاه بشلل رباعي و تبقى فضيحة دولية!!!
خلينا هنا قافلين بابنا علينا...و يا داخل بين البصلة و قشرتها...و أنا واثق ان الحكومة هتختار لنا مجلس محترم فيه (ممثلين) لجميع القوى الوطنية اللطيفة المؤدبة اللي عارفين مصلحة البلد دي اكثر مننا...و تحيا السيادة الوطنية و اختها الست (إستقلالية).

5 comments:

  1. يا باشا دي مطبوخة مطبوخة
    ربنا يستر علي البلد
    وتخلي الأغلبية الصامته تتكلم بقي
    وحسبي الله ونعم الوكيل
    البلد مش ينفع معاها انتخابات ولا رقابة
    البلد عايز شعب يكون عنده دم للأسف .

    ReplyDelete
  2. فاكر الفيلم بتاع انور وجدي اللي الرقاصة كانت حشمة وبتقول عيب الرقص عيب هو ده حال الحكومة طول الوقت بترقص على اللحن الامريكي ودلوقتي الاشراف الدولي بقى نظام كرامة...شالو القضاء م الاشراف عشان المحافظة على هيبته....شالو الشعارات الدينية والحزب بيزور الجوامع والكنائس...زعلانين من البي بي سي عشان مش محايدة مش الجزيرة ممكن يطلعو فيها قطط فاطسة...منعو اي اعلامي مرشح نفسه من الظهور في التليفزيون وجابو جمال مبارك في مصر النهاردة

    ReplyDelete
  3. بالضبط كما قلت يااستاذى الفاضل فالقضيه ليست سياده وطنيه ولا تقليه .....
    الحكايه حكايه شرعيه

    ReplyDelete
  4. اساسا مصر ارسلت مراقبيين مصريين للرقابة على الانتخابات الامريكية و لم تدعى امريكا ان ده تدخل فى شؤونها بل شفافية ونزاهة وعلى عينك يا تاجر

    ReplyDelete
  5. النظام دلوقتى بيفكرنى بالمقولة الشعبية :: غشيم ومتعافى

    كله بالبلطجة وبالعافية واللى مش عاجبه يركب عبارة او قطر او يهاجر ايطاليا

    تحياتى

    ReplyDelete

نرحب بالرأي و الرأي الأخر

fb comments

wibiya widget

LinkWithin

Related Posts with Thumbnails