Friday, 31 December 2010

سنة الدماء




في مثل هذا اليوم من عام 2006..تم ولادة (الأغلبية الصامتة)...
لتكمل اليوم عامها الرابع
يعني الأغلبية الصامتة السنة دي اصبحت في KG1
كل سنة و (الأغلبية الصامتة) بتعبر عننا كلنا و يارب ييجي اليوم اللي يبقى مفيش حاجة اسمها (الأغلبية الصامتة)...ليتخلى الجميع عن (صمته) و (سلبيته)..!!
و مش مهم فقط ان الكل (يتكلم) انما الأهم ان كلامنا يبقى له قيمة و مؤثر....تفتكروا دة ممكن يحصل قريبا..؟!!
مش باين....!!!!
******************************
بدأت بمذبحة اقباط نجع حمادي......و إنتهت بمذبحة (الديمقراطية) المسماة زورا إنتخابات مجلس الشعب المصري.
نعم....هي سنة 2010

بدأت بمذبحة و اسالة دماء و انتهت بمذبحة و اسالة دماء و مابين الحدثين الكبيرين احداث و احداث....!!
*بدأت سنة 2010 و بالتحديد ليلة عيد الميلاد المجيد بمذبحة بشعة تم ارتكابها في حق أقباط نجع حمادي بمحافظة قنا و الذين كانوا يحتفلون بعيد الميلاد المجيد ليروح ضحيتها عدد من الشباب القبطي ليشتعل الجدال و بعنف حول احوال الأقباط في مصر و عن دور أحد اعضاء البرلمان و مدى تورطه من عدمه في هذه المذبحة البشعة..!!
لتنذر هذه الحادثة ببداية غير مبشرة على الإطلاق لهذا العام!!!
*كأس امم افريقيا انجولا 2010 و التي انتهت بفوز المنتخب المصري و تتويجه بكأسها و قبل التتويج الفوز على الجزائر 4-0 و الذي اعتقد انه اثلج صدور المصريين اكثر من الفوز بالكأس !!!!
*سفر رئيس الجمهورية لألمانيا لإجراء جراحة بالجهاز الهضمي وسط اشاعات قوية متعددة المصادر (الغير موثوق بها) عن تدهور حالته الصحية بشكل قد يهدد حياته و لكنه عااااااااااااد بسلامة الله ليستكمل مسيرة العطاء و الإنجازات...!!!!
*عودة الدكتور محمد البرادعي من الخارج بعد انتهاء ولايته كمدير للوكالة الدولية للطاقة الذرية و إستقباله في المطار استقبال الفاتحين من قبل الحالمين بالتغيير و المعتبرين الدكتور البرادعي هو مبعوث العناية الألهية لإنقاذ الشعب المصري (النايم في بيته) من الظلم و الإستبداد لتنتهي 2010 و الشعب المصري (لسة نايم) و الدكتور البرادعي (لسة بيتكلم)..!!
*وفاة الإمام الأكبر الدكتور محمد سيد طنطاوي شيخ الجامع الإزهر ليحل محله في منصبه فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب الذي يقرر ان يجعل من منصب شيخ الأزهر (منصب طيب) لا ناقة له و لا جمل ليتحول صاحب المنصب فجأة من شخص مثير للجدل بتصريحاته و أفعاله (رحمه الله) لشخص قرر ان يؤثر السلامة و ان يجعل الناس تنسى من هو شيخ الأزهر الحالي...؟!!!
*استشهاد شاب مصري اسمه (خالد سعيد) بعد ان افترسه اثنان من آكلي لحوم البشر (مخبرين)....كانا يمارسان عملهما وواجبهما في تأديب و تهذيب و تربية الشعب في الشارع و لكنهما فيما يبدو كانا يؤديا عملها بكل (ذمة) و (إخلاص) مما ادى الى تحطيم جمجمة هذا الشاب (الخارق) و تهشيمها تماما...هذا و قد اثبتت تحريات الشرطة ان من هشمت رأس المجني عليه هي لفافة بانجو شرسة عنيفة حاول الضحية ابتلاعها فقاومته بأن هشمت و حطمت رأسه.....و ما تزال القضية مستمرة..!!!
*سنة 2010 يمكن ان نطلق عليها "سنة ذبح الإعلام"....فلم يسبق ان حدثت مثل هذه المذبحة الإعلامية من قبل مثل ما حدث في سنة 2010....اغلاق قنوات دينية...منع برامج تليفزيونية...تدبير مؤامرة محبوكة (لقتل) صحيفة شعبية جماهيرية....سنة الذبح بلا منافس.!!
*في 2010 غاب (عمرو أديب) و برنامجه الرائع (القاهرة اليوم) و ايا كان درجة اتفاقك او اختلافك حول طريقة عمرو اديب و اسلوبه في تقديم برنامجه..فلقد اثبت ما حدث لهذا البرنامج الرائع و مقدمه ان فكرة (التواطوء) مع النظام او انه بمثابة احد (التروس) في لعبة الديمقراطية التي يمارسها النظام كانت محض افتراءات و خرافات من اصحابها ليس الا..!!
*في 2010 تم قتل صحيفة (الدستور) مع سبق الإصرار و الترصد بمؤامرة محبوكة اشترك فيها اطراف عديدة خرجت جميعها خاسرة من هذه الصفقة المشبوهة...صفقة (قتل) الدستور كانت بمثابة إنتحار لمرتكبيها الذين فقدوا كل شيء و لم يربحوا اي شيء سوى الإحتقار و الكراهية و اللعنة..!!
*في 2010 تم اغلاق مجموعة من القنوات الدينية ذات الطابع (السلفي) كقناة الناس و الرحمة....الخ
و على الرغم اني لست من متابعي هذه القنوات على الإطلاق...الا انني ضد (المنع) ايا ما كان..و ارى دائما انه اذا كان (المنع) قد يكون اليوم في صالحي فبالتأكيد قد يأتي يوما ما و يكون (ضدي)..!!
*في 2010 تم (ذبح) البقية الباقية من (الديمقراطية) في مقتل بمهزلة برلمان 2010..!!
اعلم تماما ان مصر منذ يوليو 1952 و حتى الأن لم تنعم بهذا الإختراع العجيب المسمى (ديمقراطية)...و على مدار كل هذه السنوات كان كل نظام حكم يقوم (بحياكة) ثوب من الديمقراطية على مقاسه...الا ان النظام الحالي قد ضاق بهذا الثوب (الضيق) اساسا و قرر ان يمزقه تماما فكانت النتيجة هي برلمان 2010 بشكله الحالي المخجل و المزري..!!!
احداث و احداث اغلبها للأسف (سلبية) إن لم تكن (دموية)....لا أعلم اذا كان السر في هذه الأحداث هو (2010) ام ان (2010) بريئة براءة الذئب من دم ابن يعقوب و ان (2011) مرشحة بقوة لتكون اكثر سلبية و دموية و عنف..؟!!
في اعتقادي العيب ليس في السنة و رقمها...العيب فينا نحن...في من ارتكب كل هذه الأفعال و الأحداث في 2010 و ربما يحدث ما هو افظع و اشد قسوة خلال ايام 2011 لنترحم على ايام 2010 و نطلق عليها (ايام الزمن الجميل)..!!
كل سنة و الجميع بخير
*****************************************

لا اؤمن ابدا بمبدأ (السنة دي كانت حلوة)....او (السنة دي كانت وحشة) لأن مفيش حكم مطلق على طول الخط..!!
بمعنى ان مفيش سنة كلها ايام حلوة سعيدة جميلة و لا سنة كل ايامها بؤس و كآبة....!!
من المؤكد ان الناس اللي شايفين 2010 كانت سنة (رائعة) مرت عليهم فيها لحظات تعاسة و ليالي سوداء..!!
و كذلك من يرونها سنة (شؤم) بالتأكيد مرت عليهم فيها لحظات جميلة لا تنسى...!!
و بناءا عليه
وداعا 2010 بحلوها و مرها بأيامها و لياليها بحنانها و قسوتها و اهلا ب 2011 بكل ما فيها...فقط نطلب من الله عز و جل ان يلطف بنا جميعا في هذه السنة و ان يجعل ايجابيتها اكبر من سلبياتها و سعادتنا فيها اكثر بكثير من تعاستنا خلالها...و ان يحقق الجميع من خلالها كل ما يأملونه و يرجونه من الله عز و جل.
اللهم استجب
*******************************

Sunday, 19 December 2010

قطر...فن صناعة دولة

ضبطت نفسي (متلبسا) بالسعادة بل (الفرحة) الهيستيرية فور إعلان الفيفا اسناد تنظيم مونديال 2022 لدولة قطر!!
ظلت انفاسي محبوسة و بلاتر يمارس لعبة التشويق و الإثارة قبل إعلانه (القنبلة) بإسناد تنظيم المونديال لأول مرة لدولة عربية و شرق اوسطية.
و فور اعلانه وجدت نفسي (اتنطط) بفرحة هيستيرية و سعادة غامرة لا اعلم حتى الأن سببها الحقيقي..!!
فلم يسبق لي على الإطلاق ان قمت بزيارة قطر من قبل او كان لي احد المعارف او الأصدقاء القطريين اطلاقا...و لكني تعاطفت معها تماما في حقها في تنظيم المونديال...
ربما اعتبرت ان تنظيم قطر لمونديال 2022 ليس حقها فقط بل حقنا جميعا..حقنا كدول ينظر اليها كعالم ثالث و متخلف ان ننظم اكبر و اهم حدث عالمي على الإطلاق.
حقنا كدول عربية و شرق اوسطية ان نكون صانعي الأحداث و ليس فقط متابعين لها...!!
حقنا الا ينظر الينا كشعوب استهلاكية لا تجيد شيئا الا (استهلاك) ما ينتجه الغرب...كائنات ليست الا (زكيبة) فلوس عائمة فوق بحيرات من النفط و الغاز!!
حقنا ان نبرهن جميعا للعالم كشعوب (شرق اوسطية) ان التحضر و المدنية ليست فقط حكرا على الجنس الأبيض الأوروبي او الأمريكي و اننا قادرون كشعوب عالم ثالث على تنظيم اكبر و اعظم التظاهرات الرياضية و غيرها!!
لا اخفي ايضا اعجابي بحكام قطر و سياساتهم و التي تصب في المقام الأول في مصلحة بلدهم و شعبهم و ان ضايق هذا (البعض) و جعله يستشيط غضبا و يتهكم عليهم و على بلدهم الصغيرة!!
نعم قطر دولة صغيرة المساحة (11,521) كم2...و عدد سكانها لا يتجاوز المليون نسمة....و لكن منذ متى تتحدد قيمة الدول بمساحتها الجغرافية او بعدد سكانها؟!!
قيمة الدول في تأثيرها...في سياساتها...في احترامها لشعوبها و للشعوب الأخرى...قيمة الدول و الشعوب في إحترامها للأخر.
كم من دولة يطنطن اعلامها ليل نهار بريادتها و بقوتها و بحكمة زعيمها و المحصلة في النهاية (صفر) كبيـــــــــــــر!!
ليست جريمة اطلاقا ان يعمل حكام قطر على جعلها دولة (مؤثرة) و (قوة) اقليمية...بل هو واجب عليهم تجاه بلدهم و شعبهم عكس الكثير من الحكام الذين جعلوا من دولهم التي كانت (كبيرة) اضحوكة للعالم اجمع و من شعبهم الذي كان (مرفوع الرأس) مطية و (ملطشة) لكل من هب و دب!!
تنظيم كأس العالم 2022 جائزة ألهية لأمير قطر و عائلته الذي عمل بجد من اجل بلده....بصرف النظر عمن أغاظه هذا...لم يلتفت للحملات الإعلامية الخائبة التي تصدر من بعض الصحفيين المأجورين لأغراض هو يعلمها جيدا.., نجح في وضع بلده الصغيرة (حجما) على الخريطة....نجح في ان يجعل من قطر حديثا للعالم بخطة طموحة مبهرة ستجعل (إن نفذت) من كأس العالم 2022 حدثا فريدا من نوعه لم يحدث مثله من قبل.
استطاع حكام قطر ان يوجهوا انظار المليارات من سكان العالم نحو بلدهم  ايجابيا بعدما استطاعوا ان يقهروا دول عتيدة و اقتصاديات رهيبة كاليابان و كوريا الجنوبية و استراليا و قبلهم الولايات المتحدة و ينجحوا في انتزاع تنظيم المونديال من بين مخالبهم..بينما هناك من نجح في جذب انظار العالم لبلده ب (صفر) شهير سيظل محفوظا في ذاكرة الملايين بإعتباره سبة و إهانة لدولة و لشعب لن يستطيع الزمن محوها!!
ابهرني اداء الوفد القطري اثناء استعراضهم لملف بلدهم امام الفيفا....ابهرني بشدة اداء الأمير محمد بن حمد رئيس الملف القطري اثناء كلمته ضمن الوفد القطري...ابهرتني ثقافته الواسعة و حضوره الطاغي و ثقته بنفسه و بقدرة بلده على التنظيم...هذا الشاب الخليجي الذي اثبت لي ان نظرتنا للشباب الخليجي بشكل عام يجب ان تتغير...فلقد بدأت هذه الدول السير على الطريق الصحيح نحو الإهتمام بالتعليم و بالثقافة و تنمية الأجيال الجديدة اذا ارادوا التقدم.
ابهرتني بشدة بساطة الوفد القطري و فرحته العارمة فور اعلان فوز بلدهم بالتنظيم دون مراعاة لتعقيدات بروتوكولية لا معنى لها!!!
قارنت بين كل هذا و بين واقعنا المصري المعاصر...فعرفت الفرق بين الدولة الواعدة و الدولة المحتضرة....ايقنت الفارق بين نظام حكم (شاب) يعمل من اجل بلده و شعبه..و بين نظام حكم (شايب) لا يهمه الا اطالة مدة بقائه على الكرسي بكل الوسائل الغير مشروعة قبل المشروعة.
قصة نجاح قطر في مسعاها في تنظيم مونديال كرة القدم 2022 يجب ان تدرس للأجيال القادمة تحت بند
"قطر.......فن صناعة دولة"

Sunday, 12 December 2010

عن (رفائيلي) و (دي كابريو) و....مصر

عارفين (بار رفائيلي)......؟!!
أكيد لا...انا عن نفسي لحد امبارح كنت عمري ما سمعت عنها...!!
طيب عارفين (ليوناردو دي كابريو)...؟!!
لو كنتم شفتم فيلم (تيتانيك) يبقى اكيد عارفينه...هو ممثل امريكي شهير و بطل الفيلم الأشهر (تيتانيك)!!
ايه الموضوع...؟!! و مين الناس دي...؟!! و ايه علاقتهم ببعض...؟!! و ايه علاقتهم بينا اساسا..؟!!!
القصة و ما فيها ان (بار رفائيلي) دي تبقى عارضة ازياء اسرائيلية شهيرة و في نفس الوقت تبقى صديقة الممثل الشهير (ليوناردو دي كابريو) و في قول أخر (عشيقته)...., الثنائي (دي كابريو) و (رفائيلي) قررا يسرقوا كام يوم من عمر الزمن و يقضوا اجازة لمدة كام يوم مع بعض...!!!
و الثنائي (كتر خيرهم) اختارا مصر لهذه المهمة و قررا يقضيا كام يوم (عسل) عندنا في مصر حيث حلاوة شمسنا و خفة ظلنا....!!!
و مصر حقيقة لم تقصر معهما اطلاقا...و استقبلتهما بكل ترحاب...اكيد كلنا عارفين مصر بترحب بالسياح ازاي...دي جزمتهم فوق رقبة ال 80 مليون بني ادم...فما بالك بقى لما يبقى السياح دول (ليوناردو دي كابريو) محطم قلوب العذارى على مستوى العالم و معه (صديقته) العارضة الإسرائيلية الشهيرة....يا ألف اهلا و سهلا...!!!
العاشقان قضوا اجازتهم في مصر و استمتعوا بوقتهم في مدن مصر المختلفة و تجولوا بالأقصر و أسوان و تقابلوا مع صديقتهم عارضة الأزياء الشهيرة (ناعومي كامبل) و قضوا اجازتهم و كل واحد رجع لبلده..!!
القصة و ما فيها ان (بار رفائيل) لم تستمتع في مصر اطلاقا.....(مزاجها) ماجاش على هوا مصر...الست رجعت لبلدها من هنا و هاتك با سب و لعن في مصر و اليوم اللي فكروا يروحوا فيه على مصر هي و ليوناردو...!!
مدام (رفائيل) لم تفوت فرصة لإنتقاد مصر و السياحة في مصر في اي مكان الا و إنتهزتها...من الأخر اصبح شغلها الشاغل هو (تجريس) مصر في جميع وسائل الإعلام الإسرائيلية و العالمية.!!!
قالت ايه بقى السيدة (رفائيل)...؟!!
السيدة (رفائيل) قالت رأيها بصراحة في مصر انها دولة بدائية و قذرة و باردة.....و لا تصلح للسياحة و الإستجمام و إنما تصلح للحيوانات...!!!!!
قالت ايضا ان شوارع مصر تمتلىء بالحيوانات...!!!
قالت ايضا" اذا زرتم مصر ستشعرون انكم في حظيرة...و سترون في الشوارع معظم انواع الحيوانات مثل الدجاج و الجمال و الخراف...الخ....لهذا قررت الا ازور هذا المكان البارد مرة اخرى طيلة حياتي"!!
تصريحات (رفائيلي) اثارت الكثير من ردود الفعل سواء الإسرائيلية او المصرية على حد سواء....في إسرائيل انقسم الرأي العام حول تصريحاتها بين اقلية مؤيدة لها و أغلبية ترى في مصر دولة سياحية من الطراز الأول و أن مثل هذه التصريحات من شأنها تسميم الأجواء بين اسرائيل و مصر..!!
اما ردود الأفعال المصرية فكانت معظمها غاضبة من هذه التصريحات بشكل عنيف و تعتبرها تصريحات غير لائقة و غير مسئولة بل اعتبرها الكثيرون مؤامرة اسرائيلية موجهة ضد السياحة المصرية...!!
رأيي المتواضع يختلف عن معظم الأراء المصرية التي تناولت هذا الموضوع و اعتبروها مؤامرة مدبرة ضد السياحة المصرية (نظرية المؤامرة) كالعادة..!!!
انا ارى ان من حق كل انسان ان يقول رأيه كما يراه هو و ليس كما تريده الناس...!!
بمعنى ان عارضة الأزياء الإسرائيلية قد قالت رأيها بصراحة في مصر (من وجهة نظرها هي) و هي حرة في رأيها.
من حق كل فرد ان يحب مكان ما و يفضله او ان ينتقده و يقرر عدم الذهاب اليه مرة اخرى خاصة اذا كان الأمر يتعلق بالسياحة و الإستجمام.., و للحق و طبقا للنسخة الإنجليزية لصحيفة (هاارتس) الإسرائيلية فإن (بار رفائيلي) اعتبرت جولتها السياحية بمصر (رائعة) الا انها انتقدت وجود جمال و حيوانات بالشوارع...!!!
هل هذا الغضب العارم من هذه العارضة لإنتقادها مصر سببه كونها (إسرائيلية) ام لمجرد انها قد تجرأت و تجاسرت و انتقدت السياحة المصرية...؟!!!
اذا كان سبب هذا الغضب كونها (اسرائيلية) فهذا يعكس تناقض رهيب في الفكر الذي يرحب بالسياحة الإسرائيلية في سيناء على الأخص بإعتبارها المكان المفضل للسياحة بالنسبة لهم و بين انتقادهم و الهجوم عليهم لمجرد ابداء امتعاضهم او استيائهم!!!
و كأن الإسرائيليين عليهم ان (يتسيحوا) و (يستجموا) و يرجعوا بلدهم (من سكات)..!!
اما اذا كان الغضب هو (إنتقادها) لمصر..فعلى السادة الغاضبين ان يحمدوا ربنا و يبوسوا ايديهم وش و ضهر ان (بار رفائيلي) ليست سائحة عادية تتحرك ضمن فوج سياحي او بمفردها في شوارع مصر و الا لرأت اضعاف ما رأته و لكانت فضيحتنا بجلاجل فعلا..!!
الحمد لله انها استاءت من (الجمال) فقط و لم ترى بأم عينها جحافل القطط و الكلاب الضالة و هي تجوب شوارع القاهرة و المحافظات..!!
الحمد لله انها لم ترى بأم عينها اطنان (القمامة) على بعد مترات قليلة من اشهر و اهم الأماكن السياحية...!!
الحمد لله انها لم تتعرض (للتحرش) او (المضايقات) اليومية التي قد تتعرض لها اية سائحة (و بالأخص الحسناوات منهن) ..!!
الحمد لله انها لم تتعرض لزحام القاهرة القاتل و رأت بعينها بعض المواصلات العامة و التي تحولت الى (علب سردين) تتحرك على اربع عجلات...!!!
الحمد لله انها لم تنتقل من مدينة الى اخرى بأتوبيس سياحي (من إياهم) و إلا كان زمانها (هي و دي كابريو) في عداد الأموات و كانت ساعتها فضيحتنا هتكون على كل لسان..!!
بدلا من ان نغضب لهذه التصريحات و نتبنى نظرية المؤامرة المعتادة علينا ان ندرس سلبياتنا و التي يعاني منها الجميع سواء مواطنيين او سائحين من زحام و فوضى و عشوائية و تلوث و إهمال جسيم و (جهل) اغلب الناس بثقافة التعامل مع السائح و التي يجيدها و بشدة الكثير من شعوب دول قريبة و مجاورة و تعتبر منافسة لنا بشدة في الجذب السياحي.
خلاصة القول..:
بصرف النظر عن كون (بار رفائيلي) اسرائيلية او انها (صديقة) ليوناردو دي كابريو الممثل الشهير و هي الملابسات التي اعطت لتصريحاتها و رأيها هذه الأهمية و الضجة الإعلامية....
بصرف النظر عن رأيها اساسا و هل نابع من الحقيقة ام هو مجرد (حقد) و (نفسنة) اسرائيلية!!
علينا ان ندرك ان لدينا الكثير من السلبيات...و هي سلبيات هامة و مؤثرة فعلا في عامل الجذب السياحي...علينا ان ندرك اننا نعاني من فوضى و زحام (خانق) و تلوث (رهيب) و عشوائية و فوضى قد تنفر الكثيرون من العودة مرة أخرى الى مصر لتكرار تجربته السياحية..!!
نعم نمتلك الكثير من مغريات الجذب السياحي من أثار و شواطىء و جو ساحر و ليل جميل و سحر خاص وهبه الله لمصر دون غيرها من البلدان التي قد تكون اجمل او اكثر اغراءا و جذبا للسياح..., الا ان كل هذا لا يكفي وحده اذا اردنا ان تكون لنا الريادة الحقيقية في مجال الجذب السياحي حول العالم او على الأقل في منطقة الشرق الأوسط.
علينا ان نستفيد من رأي عارضة الأزياء الإسرائيلية او غيرها او حتى (الشيطان) نفسه طالما ندرك من داخلنا ان بها (جزء) من الحقيقة و بالتالي وجب تلافي مثل هذه السلبيات اذا اردنا ان نخرس مثل هذه الألسنة.
أجازة سعيدة يا (ليوناردو)...!!!!!!!!!!!!

Monday, 6 December 2010

و (الزبالة) دي حالة عامة

على اي اساس يتم إختيار المحافظين في مصر المحروسة؟
اعلم طبعا الإجابة فأنا إبن هذا البلد....يتم اختيارهم (فقط) على اساس الثقة و الولاء للنظام الحاكم...فالولاء للنظام الحاكم هو اساس اي منصب و ان كان تافها في هذا البلد فما بالك بمنصب (المحافظ) الذي هو ممثل رئيس الجمهورية في الإقليم.
و أعلم يقينا ان هناك بعض الجهات أكثر ولاءا للمؤسسة الرئاسية و أكثرهم ثقة و بالتالي فأبناء هذه الجهات يمثلون الأغلبية الكاسحة من المحافظين و نواب البرلمان...فالولاء و الإنتماء هو الأساس و المعيار ليس إلا!!!
و لكن هل الولاء و الإنتماء للنظام و الحزب الحاكم يتعارض مع مهام وظيفة المحافظ التي حددها الدستور و القانون و قبلهما أمام الله سبحانه و تعالى؟!!
بمعنى لماذا لا يكون المحافظ عاشقا متيما بالحكومة و حزبها و في نفس الوقت (شايف شغله) بما يرضي الله ....لماذا لا يكون (متغطي) بالحكومة و النظام و بالناس ايضا؟!!
المواطن المصري بشكل عام و الريفي محدود الثقافة بشكل خاص لا يطلب شيء من محافظه الا تحقيق متطلباته اليومية من غذاء و شراب و صرف صحي و طرق سليمة مرصوفة و شوارع نظيفة (قدر الإمكان)....لا يهمه اطلاقا ان كان المحافظ داعما و بقوة لمرشحي الحزب الحاكم او متعنتا و متعسفا مع مرشحي المعارضة و الأخوان المسلمين...كل هذا لا يفرق اطلاقا مع المواطن المصري فهو لا يغضب الا عندما تمس احتياجاته الأساسية و اليومية (و إن كان لم يعد يغضب في هذه الحالة ايضا...!!!!).
الطامة الكبرى تحدث عندما يكون معالي الوزير المحافظ لا يهمه الا ارضاء الناس (اللي فوق) اما الناس اللي (تحت) اللي هم إحنا فليذهبوا الى الجحيم!!
على الرغم انه من المفترض (نظريا) ان إرضاء الناس اللي (تحت) من إرضاء الناس اللي فوق...يعني طول ما المحافظ شايف شغله و الشعب الغلبان مبسوط و راضي طول ما القيادة السياسية راضية عنه تمام الرضا....(نظريا)!!!
الا ان التجربة قد علمتني ان هذا ليس الواقع على الإطلاق و أن مدة بقاء المحافظ في منصبه ليست لها علاقة إطلاقا بالخدمات و المجهودات التي يبذلها لتحسين أحوال محافظته و إنما مرتبطا بأسباب نحن (عامة الشعب) لا نعلمها فهي أكبر من قدراتنا و إمكانياتنا, لا يعلمها الا من قام بتعيينه فهو الأقدر بل القادر الوحيد على إقالته من باب (اللي حضر العفريت...هو اللي يقدر يصرفه)!!!
و كم من مرة استجاب الله لدعاء المواطنين الغلابة وأرسل اليهم محافظا (شايف شغله) و لسة الراجل بيقول يا هادي و هيبتدي (ينسف) القديم الا و يفاجأ الجميع بتعيينه محافظا للقاهرة او الإسكندرية و كأن المحافظات الأخرى لا تستحق الكفاءات و اهلها لا يستحقون النظام و النظافة بل هي حكر على العاصمة الأولى و الثانية و اهلهم فقط!!
الغريب و العجيب في تجربتي مع المحافظين بمحافظتي المنكوبة ان اكثر المحافظين (التصاقا) بكرسي المحافظة هم أقلهم عملا و أكثرهم إهتماما بالأبهة و فخامة المكتب و التشريفة و مواكب سيادتهم المدججة بالموتسيكلات و سيارات الشرطة و رجال المرور, في حين ان اقلهم من حيث مدة بقائه كمحافظ هو من إهتم بالشارع و مشكلاته و نزل من مكتبه الفخم العامر ليلتحم بالجماهير الغلابة الشقيانة ليتعرف على مشكلات محافظته (المسئول عن حلها) بنفسه و ليس من خلال معاونيه أو بالأحرى (مضلليه)!!!
محافظ الإقليم الحالي يجلس على كرسيه الوثير بمكتبه الفخم منذ عام 2004 اي منذ 6 سنوات كاملة..و البلد تنهار كل يوم اكثر من الأمس...حالة مزرية تماما....شوارع رصفها لا يصلح الا لسير الدواب و ليس للسيارات....مطبات ليست طبيعية و لا صناعية و إنما نوع جديد تماما من المطبات أرشح خبراء الطرق لدراسته بعناية بإعتباره نوع جديد من المطبات لا يوجد الا هنا...حفر في كل مكان...جدران و حوائط مشوهة تماما...غارقة في القذارة بفعل الملصقات الإنتخابية التي لا تجد من يأمر بإزالتها و غيرها من الملصقات الدعائية و الإعلانية...سيارات سرفيس و ميكروباص تضرب بقواعد المرور و اماكن الإنتظار عرض الحائط و لا تجد من يحاسبها..!!!
كل ما سبق كوم و (الزبالة) كوم تاني.....زبالة في كل مكان...اطنــــــــــــــــــان....على كل رصيف و في كل خرابة و بجوار كل حائط تجد زبالة...وسط كل شارع بجانب كل بيت (زبالة)...لم اكن اتخيل ان (الزبالة) و إزالتها تمثل معضلة حقيقية للمسئولين عن المحافظة الا هذه الأيام.
الغريب بقى و العجيب جدا ان الناس (متعايشين) تماما مع (زبالتهم) و الأشية معدن...!!
الصور دي من (قلب) مدينة الزقازيق عاصمة محافظة الشرقية...و من أحياء يمكن ان تصفها مجازا بأنها أحياء (راقية)...و لك ان تتخيل كيف الحال في عشوائيات و مراكز و قرى المحافظة و ما أكثرها..!!!
الأكثر غرابة و (طرافة) انه على الرغم من هذه القذارة المفرطة و واقع المواطنين (التعس) و مرافقهم (المنهارة) فإن جميع (مرشحي) الحزب الوطني الديمقراطي قد نجحوا في الإنتخابات البرلمانية (بقدرة قادر) سبحان الله..!!
و هو ما يزيد احتمالات بقاء سيادة المحافظ (الهمام) في منصبه الى ما شاء الله بإعتباره قد نال الرضا (السامي) و الأهم بالطبع من اطنان  الزبالة في شوارع محافظة بائسة يقطنها مواطنون تعساء..!!!
سيادة الوزير المحافظ:
هنيئا لك منصبك و كرسيك الوثير.....و سحقا لهذه الكائنات القذرة المسماة (مواطنين) التي لا تستحق الا كل زبالة و قذارة و اللي هم اساسا مش وش نعمة!!




Tuesday, 30 November 2010

مجموعة صور من مشهد كئيب

البيضة الأول و لا الفرخة؟!!
نفس القضية الجدلية الشهيرة تطرح نفسها بقوة و لكن هذه المرة على حياتنا و سلوكياتنا نحن المصريين و حكامنا...بمعنى هل الشعب المصري بعاداته و خصائصه و سلوكياته المتوارثة جيلا بعد جيل قد شجع حكوماته المتعاقبة على ان تتعامل معه بهذا الشكل و بهذه الطريقة المهينة القمعية بإعتبار انها الوسيلة المثلى و المجربة في التعامل مع مثل هذه الكائنات المسماة بالمصريين؟!!!
ام ان حكوماتنا المتعاقبة و اساليبها القمعية الأمنية الفجة و استهانتها الدائمة بهذا الشعب و رغباته و اختياراته قد خلق اجيالا متعاقبة من المواطنين السلبيين المستعذبين للذل و الهوان الغير راغبين  - قبل ان يكونوا غير قادرين- في التغيير الراضين دائما بما تجود عليهم حكوماتهم حتى و ان كان قليلا الراضين دائما بأحوالهم حتى و ان كانت مزرية؟!!
من أفسد من؟!!
هل الشعب افسد الحكومة بتكاسله و تخاذله و إستسلامه لهذه الدرجة من الموات ام ان الحكومة قد افسدت الشعب بسياساتها الأمنية القمعية و بطشها بكل صوت معارض و التنكيل بكل من يخرج عن السياق و الدور المحدد المرسوم له مما جعل اكثر من 80 مليون بني أدم يقررون المشي بداخل الحيط و ليس بجانبه ايثارا للسلامة و حفاظا على الكرامة...؟!!!
المشهد المصري يوم 28 نوفمبر 2010 يوضح اشياءا كثيرة جدا في غاية الأهمية و الوضوح....أشياءا تثبت ان العودة بالزمن الى الوراء لسنوات طويلة هي خاصية مصرية بحتة و أن العالم كله يتقدم الى الأمام أميالا و نحن نتأخر و نتقهقر سنوات عديدة....اشياءا تثبت ان هذه الحكومة لا تستحق الا ان تحكم هذا الشعب...و ان الشعب لا يستحق الا مثل هذه الحكومة!!
صور عديدة تمر في ذاكرتي لتتجمع و تكون مشهدا مؤسفا و محزنا ليوم الأحد الحزين...يوم أكد لي ان (لسة بدري) علينا قوي لكي نصنف ضمن الدول المحترمة او حتى التي تسير في طريقها لكي يمكن ان توصف بالإحترام....لسة بدري قوي!!
صورة شعب قرر ان (يخليه في البيت) و يمتنع عن المشاركة في هذه المسرحية الهزلية المسماة بالإنتخابات و التي يعلم الصغير قبل الكبير انها مسرحية مملة و مكررة و سخيفة و معروف نتيجتها مسبقا الا 25% من الشعب قرر ان يشارك في المسرحية بأداء ادوار مختلفة منها دور البلطجي و دور المزور و دور (الناخب المخدوع) المتوهم انها ستكون انتخابات نزيهة!!
صورة مرشحين من كل صنف و لون لا هم لهم الا الوصول لكرسي البرلمان حتى و ان كان الطريق لهذا الكرسي مفروشا بالرشاوي و شراء الذمم و النفوس و النفاق و الموالسة للمسئولين و حتى جثث الأبرياء اذا لزم الأمر!!
صورة مسئول حكومي يكرر نفس التصريحات قبل و بعد و أثناء كل عملية إنتخابية عن نزاهة و شفافية العملية الإنتخابية و كيف ان الشعب سيقول كلمته و كيف ان الدولة كانت و لا زالت و ستظل حريصة كل الحرص على ان تسير العملية الإنتخابية في جو من الحيادية المطلقة بينما خلفية الصورة تظهر رتل من سيارات الأمن المركزي و الألاف من الجنود المدججين بالعصي و الأسلحة يحاصرون اللجان و يمنعون الناخبين من الوصول اليها و التصويت لمن يريدونه هم لا لمن تريده اجهزة الدولة!!
صورة لجماعة الإخوان المسلمين و قد انهكتها الإعتقالات و التضييق الأمني و ممارسة جميع انواع القهر الحكومي و الإعلامي تجاه مرشحيها و مع ذلك لا يزال مسئولوها مصرون على الإستمرار في هذه التمثيلية المملة السمجة و لعب دور لا يقدر على فهم ابعاده اعتى الأذكياء...سحل و إعتقالات و سجن و انتهاكات و اهانات و لا من موقف سلبي او ايجابي..!!!!
صورة لأحزاب يفترض انها تنتمي للمعارضة و مع ذلك تمارس دور (الكومبارس) احيانا و (المحلل) احيانا اخرى و تلعب ادوارا غاية في الرداءة و الدنائة من اجل ايجاد شكل ديمقراطي لإنتخابات (هزلية) لا تمت للديمقراطية و لا للإنتخابات في جميع الدول المحترمة بصلة من قريب او من بعيد من اجل (حفنة) من المقاعد في صفقات مشبوهة و غير نزيهة!!
صورة لمواطن يطالب بأن يكون مقعد (الفئات) في دائرته الإنتخابية حكرا على ابناء عضو مجلس الشعب الذي رحل عن دنيانا قبل الإنتخابات بأيام ثم لإحفاده تنفيذا لوصية الراحل الذي اوصى الا يخرج كرسي البرلمان من عائلته ليوم الدين!!!
و فعلا تنتخب هذه الدائرة اثنين من العمال حتى يتم تنفيذ وصية الراحل تمهيدا لأن يحتل نجله مقعد (الفئات) في الدورة القادمة!!!!
(نموذج مصغر لتجربة كبرى للتوريث ستحدث ان عاجلا او آجلا)
صور لمواطنين (مطحونين) يقومون بتسويد البطاقات و تسويد اللجان لمرشحي الحزب الحاكم في تزوير فج و مفضوح ناسين او بالأحرى متناسين ان هذا الحزب هو من اوصلهم و ابنائهم الى هذه الحالة المزرية و جعلهم (مزورين) خائنون للإمانة بلا اي شرف او ضمير او مبادىء و ليت المقابل الذي باعوا به ضمائرهم كان يستحق كل هذه التضحيات الجسيمة!!!
صور لمسئولين غربيين ينددون بالظواهر (الغير ديمقراطية) التي شابت الإنتخابات المصرية و يطالبوا الحكومة المصرية بالتحقيق في هذه الإنتهاكات العظيمة للديمقراطية و في الخلفية احد المسئولين المصريين يعبر عن استياء مصر و استنكارها الشديد لمثل هذه التصريحات الغربية و يعتبرها تدخل في الشئون الداخلية المصرية و كيف ان الشعب المصري العظيم يأبى التدخل الأجنبي في شئونه الداخلية و كيف ان الإنتخابات المصرية هي شأن مصري بحت لا يحق لأية قوة خارجية ان تتحدث بشأنه!!!!
صورة لمجلس شعب جديد يحتل الحزب الحاكم اغلب مقاعده مع تمثيل (غير مشرف) لعدد من أحزاب المعارضة اللطيفة التي تمتاز معارضتها بأن لها (سقف) لا يمكن تخطيه..و قوانين سيئة السمعة يتم (سلقها) في جلسة واحدة...و معاناة اكثر لشعب لا يستحق الا كل معاناة وقهر!!!
صور كثيرة غارقة في السلبية تشكل مشهدا غاية في الكآبة و البؤس يشكل واقعا اليما لبلد كان يستحق ان يكون في وضع افضل من ذلك بكثير.
الا ان الوضع الحالي يستحق ان نسأل نفس السؤال بدون ان نحصل على اجابة....ميـــــــن السبب.....من أفسد من؟
الشعب (أفسد) الحكومة بتقاعسه و سلبيته ام ان الحكومة قد أفسدت الشهب بترهيبه و إذلاله؟!!
البيضة الأول و لا الفرخة؟!!!

Thursday, 25 November 2010

دعوة لأصحاب (العقول) المستنيرة

القراءة بالنسبة لي متعة كبرى لا تضاهيها الا متعة تشجيع النادي الأهلي (ربنا يفك ضيقته)..!!!
و لا استطيع ان انكر ان (الفيسبوك) كان احد العوامل القوية جدا في تنمية هواية القراءة بالنسبة لي بعدما كانت تقتصر حتى سنوات قليلة على قراءة الصحف اليومية و الأسبوعية و قبلها بسنوات على كتب (رجل المستحيل) و (فلاش) و (كوكتيل)!!
الا ان ظهور (الفيسبوك) و انتشاره كان له ابلغ الأثر في ظهور معلومات اكثر عن الكتب الجديدة و الكتاب الجدد الذين يثبتون يوما بعد أخر ان بلد ال 80 مليون لن تنضب مواهبها ابدا., مما كان له التأثير الأقوى في عودة جيل جديد الى القراءة و المكتبات من جديد بالإضافة الى ظهور اجيال جديدة تحتل القراءة مكانة كبرى في اولوياتها و اهتماماتها وبالإضافة طبعا و للأسف عدد اكبر من الشباب لا تمثل لهم القراءة اية اهمية على الإطلاق!!
الصحوة الثقافية التي تشهدها مصر و الوطن العربي حاليا من غزارة الإنتاج الثقافي لدور النشر المصرية و العربية كان لها اكبر الأثر في زيادة إقبالي على اقتناء الكتب المختلفة سواء كانت كتب أدبية او سياسية او سيرة ذاتية او ساخرة....الخ
عندما انتهي من قراءة كتاب ما وبالأخص عندما يكون الكتاب من النوع الممتع (و ما اكثرهم هذه الأيام) احس برغبة عارمة في ان اشارك الأخرين انطباعاتهم عن الكتاب او الكاتب و عن نقاط القوة و الضعف في الكتاب....الخ
كانت لهذه الرغبة العارمة الأثر الفعال في ان اعمل بنصيحة احدى المدونات الفضليات بضرورة عمل مدونة للكتب التي قرأتها و التي تستحق المشاركة بالرأي في محتواها مع الأصدقاء و القراء.
و بالفعل قمت و مجموعة من (المدونين) بتأسيس المدونة و اطلقنا عليها اسم (قرأت مؤخرا)...و صارت منبرا لكل اعضاء المدونة من لديه الرغبة في المشاركة بكتاب قرأه فعليه الكتابة عنه في المدونة و المشاركة بالنقد و التحليل.
و لم نغلق المدونة على مؤسسيها فقط بل ان باب المدونة مفتوح لكل من لديه الرغبة في الكتابة عن كتاب امتعه ثقافيا و رغب في مشاركة الجميع بإنطباعاته عنه.
و إستمرت المدونة في نشر الموضوعات الخاصة بالكتب المختلفة و ان عانت كثيرا من (كسل) عدد من اعضائها لدرجة انه بعد مرور سنتين تقريبا على تأسيس المدونة اقتصر عدد الناشطين في المدونة على كاتب واحد او كاتبين على اكثر تقدير على الرغم ان عدد الأعضاء الفاعلين بالمدونة (الكُتاب) حاليا 10 اعضاء.
و حبا مني في هذه المدونة العظيمة القيمة و الفائدة (قرأت مؤخرا) فإنني اناشد السادة المدونين من هواة القراءة و الإطلاع و ما اكثرهم في الإنضمام لفريق تحرير المدونة و المساهمة و المشاركة بإنطباعاتهم و رؤياتهم النقدية عن الكتب المختلفة التي يقرؤنها..فالموضوع لا يحتاج الى اية مجهودات خاصة و جبارة او الى ترتيبات خاصة.
و ذلك حتى تكتمل الفائدة للجميع و حتى تستمر هذه المدونة في مواصلة رسالتها الثقافية الهامة في تعريف اكبر عدد ممكن من الشباب و مستخدمي الإنترنت بأكبر عدد ممكن من الكتب القيمة التي قد لا يجد الكثير من محبي القراءة الوسيلة لتعريفهم بهذه الكتب القيمة الا من خلال مثل هذه المدونات.
المدونة (قرأت مؤخرا).......اذا رغبت في الإنضمام لهيئة تحرير المدونة عليك بإرسال رسالة الى البريد الالكتروني
ahmed.egyptian.samir@gmail.com
 و سيتم ارسال دعوة فورا للإنضمام لهيئة تحرير المدونة.
للمدونة قواعد يلتزم الجميع بها..و هي ان نشر الموضوعات يكون اسبوعيا على اقل تقدير و ذلك لإتاحة الفرصة لكل كتاب ان يأخذ حقه في العرض و التعليق.
يتم نشر صورة لغلاف الكتاب على رأس الموضوع (إن امكن ذلك طبعا) و كذلك ملخص في نهاية الموضوع يضم اسم الكتاب و المؤلف و عدد الصفحات و دار النشر و تاريخ صدور الطبعة الأولى(إن امكن ذلك ايضا).
حرية الكتابة مكفولة لجميع اعضاء المدونة (هيئة التحرير) و لكن دوري يقتصر فقط على تنظيم النشر بدون التدخل في فحوى الموضوع على الإطلاق...بمعنى ان كل الموضوعات يتم وضعها في ال draft الخاص بالمدونة و تنشر بأسبقية تاريخ الكتابة ليس الا..اي ان دوري في المدونة في الموضوعات التي لا اقوم بكتابتها يقتصر كوني (شرطي مرور) لتنظيم النشر داخل المدونة حتى لا نفاجأ بموضوعين عن كتابين مختلفين لكاتبين مختلفين في يومين متتاليين مثلا....و هكذا.
ارجو ان تجد الدعوة صداها لدى الكثيرين من المدونين من محبي القراءة و ايضا الكتابة و ان تزدهر المدونة بالكثير من الأقلام الرائعة من كافة انحاء الوطن العربي و ليس من مصر فقط.....

رابط المدونة: http://kotobkteer.blogspot.com/
صفحة المدونة على فيسبوك: http://www.facebook.com/pages/qrat-mwkhra/139451452770409 (يسعدنا انضمام الجميع لهذه الصفحة كتابا و قراءا).
البريد الإلكتروني لإرسال رغبة المشاركة في تحرير المدونة : ahmed.egyptian.samir@gmail.com
منتظر استجاباتكم السريعة............

Saturday, 20 November 2010

ليس خوفا منهم....إنما خوفا عليهم

يخطىء من (يتوهم) لحظة ان النظام المصري يمكن ان يوافق على وجود رقابة دولية على الإنتخابات البرلمانية القادمة.
فهذه المسألة بالنسبة للنظام الحاكم هي مسألة حياة أو موت...هي مسألة (بقاء).....هل يمكن ان يتقاعس أي مخلوق على حماية نفسه من أي تهديد يمكن أن يهدد حياته و بقائه؟!!!
كذلك النظام المصري...فرقابة دولية على إنتخاباته كفيلة بتهديد (شرعية) بقائه سواء زورت الإنتخابات أو كانت نزيهة...!!!
فتزوير الإنتخابات -في وجود الرقابة الدولية- كفيل بفضح النظام الحاكم دوليا بالأدلة و الوثائق و الصور و بالتالي يفقد شرعيته الدولية و ربما يحدث ما لا يحمد عقباه!!
و عدم تزويرها- نظرا لوجود رقابة دولية- كفيل بفقدان الحزب الحاكم لأغلبيته الساحقة و بالتالي فقدان شرعيته و بالتالي سقوط النظام الحاكم!!
اذن الرقابة الدولية على الإنتخابات خط أحمر بالنسبة للنظام الحاكم و قضية غير مطروحة للمناقشة أساسا...فالقضية ليست قضية سيادة وطنية و لا رفض للتدخل الأجنبي في الشئون الداخلية و لا يحزنون..القضية من حيث المبتدأ و المنتهى هي قضية صراع من أجل البقاء و في سبيل البقاء كل شيء متاح!!
اصلا الحديث حول الرقابة الدولية على الإنتخابات البرلمانية و انها تتعارض مع السيادة الوطنية و الإستقلالية و كل هذه الشعارات الجوفاء هو إفك بين و كذب مفضوح, فالرقابة الدولية على الإنتخابات البرلمانية هو عرف و تقليد عالمي متبع في اغلب دول العالم (المحترمة) التي لا تجد اي غضاضة في رقابة انتخاباتها دوليا طالما لن تشوب هذه الإنتخابات شائبة و لن ترتكب اعمالا تعرضها للإحراج و الفضيحة المدوية عالميا!!
فكرة الرقابة الدولية في اعتقادي لها هدفان اساسيان:
الأول هو وجود شهود دوليون محترمون (محايدون)  لا ناقة لهم و لا جمل في الأمر برمته و بالتالي فهم مجرد شهود او مراقبين لرصد اية تجاوزات (إن وجدت) أو للتأكيد على نزاهة و سلامة العملية الإنتخابية في حالة كانت نزيهة و سليمة.
و الثاني هو نقل الخبرات و التجارب المختلفة بين دول العالم المختلفة لضمان اكبر قدر ممكن من النزاهة و الشفافية في الإنتخابات و ضمان تلافي حدوث سلبيات مستقبلا.
بالطبع هذه هي أهداف الرقابة الدولية على الإنتخابات في دول العالم الأخر التي لا تهوى انظمتها الحاكمة العبث بنتائج الإنتخابات او تلك التي لا ترى شعوبها مجرد أناس فاقدي الأهلية و غير مؤهلين للديمقراطية و لا يجيدوا الإختيار فتضطر للتدخل في الإنتخابات حرصا على مصلحتهم و مستقبلهم!!!
اما عندنا في بلدنا فأهل مكة أدرى بشعابها..و مصلحة الشعب الحكومة أدرى بها...و الناس في بلدنا فاقدوا الأهلية و القدرة على الإختيار الصح و بالتالي فالحكومة تنوب عن الشعب في الإختيار  و الشعب راض و مبسوط و على رأي المثل (أبوها راضي و انا راضي..مالك انت و مالنا يا قاضي؟!!!!).
و بعدين المراقبين دول ايه لازمتهم؟!!!
الرقابة على الإنتخابات لضمان نزاهتها و سلامتها.....اومال الشرطة بتعمل ايه؟؟!!
يعني هنثق في (الخواجات) و مش هنثق بأبناء بلدنا الناس الطيبين اللي سهرانين على راحتنا و خدمتنا؟!!!
ومن امتى و وزارة الداخلية بتتدخل في الإنتخابات او نتائجها....؟!!
عمرنا ما سمعنا انها اعتقلت انصار مرشحين....و لا قبضت على أي واحد بيعلق يافطة مش على هواهم...و لا عمرها منعت تنظيم مسيرات انتخابية لمرشحي المعارضة...و لا منعت ناخبين من الإدلاء بأصواتهم...و لا عمرها منعت الناخبين من الوصول للجان اساسا...و عمرنا في تاريخ انتخاباتنا (النزيهة جدا) ما سمعنا عن أموات بيصوتوا و لا صناديق تبدلت و لا نتائج اعلنت من (الكنترول) و لا اي حاجة من كدة خااااااااااااااالص!!!
و في الأخر يقولوا (رقابة دولية)...؟!!
خسئتوا عليكم لعنة الحزب الحاكم و مناصريه و مشتاقيه!!!!!
في النهاية,
انا عن نفسي لي سبب أخر لرفض الرقابة الدولية على انتخاباتنا البرلمانية ليس له علاقة بالسيادة و الإستقلال و الكلام الكبير دة كله..انما له علاقة بالخوف على السادة المراقبين الدوليين أنفسهم!!
يعني لو واحد زي كارتر مثلا شاف بعينه الأمن المركزي و هو قافل الشوارع المؤدية للجان...و قنابل الغاز معبئة الجو بالكامل و مفيش مخلوق عارف يهوب ناحية الصندوق علشان يدلي بصوته و في النهاية تطلع نسبة المشاركة الشعبية في الإنتخابات فوق ال 70%,ساعتها الراجل ممكن يجيله سكتة دماغية تقلب معاه بشلل رباعي و تبقى فضيحة دولية!!!
خلينا هنا قافلين بابنا علينا...و يا داخل بين البصلة و قشرتها...و أنا واثق ان الحكومة هتختار لنا مجلس محترم فيه (ممثلين) لجميع القوى الوطنية اللطيفة المؤدبة اللي عارفين مصلحة البلد دي اكثر مننا...و تحيا السيادة الوطنية و اختها الست (إستقلالية).

Tuesday, 9 November 2010

سبحان مغير الأحوال

عارفين مين صاحب الصورة دي؟

هو نفسه صاحب الصورة دي

كمال الشاذلي
البرلماني الشهير و الوزير السابق وواحد من اقدم البرلمانيين في العالم ان لم يكن اقدمهم على الإطلاق (عضو برلماني منذ عام 1964) منذ  ان كان يطلق على البرلمان اسم (مجلس الأمة).
رجل لكل العصور......سياسي (ثعلب) بمعنى الكلمة....عاصر الرؤساء الثلاثة (عبد الناصر و السادات و مبارك) و في الثلاثة عصور كان عضوا برلمانيا فعالا و (لسان) الحكومة الحاد الا انه لم يبزغ نجمه بشدة و يصبح احد اهم اركان النظام الا في عهد مبارك.
دائما ما لعب (كمال الشاذلي) دور (المايسترو) و (البعبع) في آن واحد.....!!
(مايسترو) لأداء نواب (الوطني) تحت القبة....و هل كان يجرؤ أحد النواب على ان (يتنفس) بدون موافقة الشاذلي؟
هل يجرؤ احد نواب (الوطني) ان يخرج برأي بدون إذن مسبق من (كمال الشاذلي)؟!!!
و اذا اردت ان تعرف كيف كان (كمال الشاذلي) هو (البعبع) عليك ان تسأل نواب المعارضة الذين بالتأكيد قام (الشاذلي) بإفتراسهم و تمزيقهم بدون ان يطرف له رمش و بأريحية تامة!!!!
لا انسى و انا طفل صغير و اثناء جلوسي ووالدي مع احد النواب عندما ذكر اسم كمال الشاذلي فلم يعلق النائب الا بجملة..(كمال الشاذلي ليس مسئولا في الدولة...بل هو الدولة نفسها)!!!
ضابط ايقاع البرلمان بلا منازع.....عاش عمره كله في أحضان السلطة......منوفي (أصلي)....نائب دائرة الباجور منذ عام 1964 (رقم قياسي عالمي!!!)
اذا كنت قد قرأت رواية (عمارة يعقوبيان) او شاهدت الفيلم الشهير فلعلك لاحظت ان الكثيرين قد ربطوا بين شخصية (كمال الفولي) المسئول الحزبي و بين (كمال الشاذلي) و اعتبروا ان الشخصية الروائية هي تجسيدا له في الواقع (و لا أدري لمااااااذا؟؟؟؟؟!!!!!).
و لأن أخر خدمة الغز (علقة) فلقد بدأ النظام يستغنى تدريجيا عن خدمات (الرجل الحديدي) منذ عام 2005 بإستبعاده من الوزارة (كان وزيرا لشئون مجلس الشعب) و ايضا من منصبه الحزبي الهام كأمينا للتنظيم ليحل محله (ملك الحديد) لتجعلنا (مرات ابونا) نترحم  على (أمنا) و لنطلق على زمن (الشاذلي) الزمن الجميل!!!
ليكتفي الرجل بمقعده البرلماني (المزمن) ليتوارى خلف الكواليس تدريجيا حتى انقطعت اخباره تماما مع توارد أنباء متفرقة حول مرضه و سفره للخارج للعلاج حتى ظهر بعد طـــــــــــول غياب كما بالصورة.
و لأن البرلمان في مصر يختلف كليا و جزئيا عن جميع برلمانات العالم في كونه (تشريفا) و ليس (تكليفا)...فلقد رشحه الحزب الوطني مرة أخرى على قوائمه ليحتل مقعده الأزلي و الدائم عن دائرة الباجور منوفية رغم مرضه الشديد و الواضح للعيان!!!
رجل مريض....هزل جسده تماما.....شحب وجهه.....رجل يصارع مرض عضال....لم يعد (الغول) و (البعبع) انما رجل مسن مريض!!
صورة (كمال الشاذلي) اثارت في نفسي مزيجا من (الشجن و التساؤلات).....شجن (إنساني) لرجل كان ملأ السمع و البصر..كان بنظرة  من عينيه يملأ نفس (اتخن) شنب رعبا..رجل كانت كلمة واحدة منه تحدد مصير اشخاص و عائلات بأكملها...!!
الأن هو (شبح) يتشبث بأخر أمل له في الحياة و هو أن يموت و هو لا يزال نائبا في البرلمان!!!  
و تساؤلات حول جدوى هذه الحياة طالما هذه هي النهاية الحتمية....و هل تستحق هذه الحياة كل هذا الصراع المرير الذي نتصارعه يوميا؟!!
و هل يتعظ (المطبلاتية) و (الترزية) و (المشتاقين) و يعلموا ان (كله الى زوال) و ان النهاية آتية آتية لا ريب في ذلك و لحظتها لن تنفع السلطة و لا المال و لا النفوذ...لن ينفع ساعتها الا (دعاء) الناس بالخير و الرحمة و يا ويلهم لحظتها من سيدعوا الناس عليهم بالويل و العذاب و بئس المصير.
النائب المخضرم كمال الشاذلي..................ربنا يشفيك.

Tuesday, 2 November 2010

عباد الشمس.....الكافر


هو في كدة؟!!!
معقول في بني آدم لسة بالشكل اللي عليه هذه السيدة.....؟!!
تتحدث عن (نبات) بلا عقل كما لو أنه (إبليس) اللعين!!!!
(عباد الشمس) يا سيدتي الفاضلة ليس أكثر من (نبات) من مخلوقات الله عز وجل...و سمي بهذا الإسم لأن هذه الزهرة تغير إتجاهها دائما ناحية جهة الشمس...مجرد خاصية من خصائص هذا المخلوق خصه الله بها دون عباده من المخلوقات الذي خص كل مخلوق بخصائص يتميز بها عن مخلوفاته الأخرى.
لا هو نبات كافر و لا ملعون و لا يستحق على الإطلاق أن تتحدثي عنه بكل هذا الغضب....!!!!
في دول الخليج العربي يطلقون على زهرة (عباد الشمس)  إسم (دوار الشمس) و أعتقد ان هذه التسمية فعلا هي الأدق و الأصوب و لكنهم لم يحرموه او يلعنوه و إنما قرروا فقط ان يسموه إسما أخر أكثر دقة...!!
المحزن في الأمر أن يتلقف المغرضون و الكارهون لهذا الدين مثل هذه (التفاهات) و (الكوميديا السوداء) لينفثوا سمومهم و أحقادهم على الإسلام و المسلمين (وجدت هذا الفيديو فعلا في مدونة أحدهم!!!!).
إذا كنت و أنا و الحمد لله مسلما و قد إستفزني حديث هذه السيدة و طريقتها في الحديث فماذا سيكون إنطباع غير المسلمين حتى و إن كانوا غير متربصين..؟!!
ابشروا يا معشر المسلمين...فلقد إنتهت جميع القضايا الخلافية و الجدلية العميقة و أيضا التحديات التي تواجه العالم الإسلامي و لم يبق امامنا الا ان نلعن هذا النبات الفاجر الفاسق المنحل (إستغفر الله العظيم...مش قادر انطق إسمه على لساني!!!!!!).
و على كدة بقى يبقى اي واحد أكل في يوم من الأيام أكلة مطبوخة بزيت (عباد الشمس) فهو  كـــــــــــــــافر....!!!!
حــــــــــــــــــــــــــــــــــــرام عليكـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم

Thursday, 28 October 2010

مجتمع (بلا) موقف

أرجوك عزيزي القارىء الا تعتبر هذا (البوست) بمثابة دعوة للتحريض او (العصيان المدني)..أرجو ان تقرأه بإعتباره دعوة للتأمل في أحوالنا او مجرد (حالة) تساؤل ليس الا.....!!!!

لماذا لا يتحد المجتمع ككل من أجل تغيير وضعا خاطئا....؟!!
هناك أشياء ليست محل جدال....أشياء لا يختلف عليها إثنان في هذا البلد....أشياء ثابتة إتفق عليها الجميع صغار و كبار..رجال و نساء..حكومة و معارضة...جميع طوائف الشعب..و مع ذلك لم يتخذ الجميع موقفا واحدا لتغيير وضعا واحدا قائما!!!
هل يختلف اثنان ان اسعار الطماطم قد بلغت رقما قياسيا يصعب السكوت عليه....؟؟
هل يرضى احد ان يتجاوز سعر كيلو الطماطم حاجز ال 10 جنيهات..؟؟!
وضع كهذا في اي مجتمع أخر كان كفيلا بأن يتخذ الجميع قرارا جماعيا بمقاطعة شراء (الطماطم) تماما...تماما....و ليكن قرارا جماعيا من المجتمع بمعاقبة المستفيدين من هذه (المهزلة) و لتبقى (الطماطم) في أقفاصها لا تجد من يشتريها!!
المجتمع المصري لم يحرك ساكنا للتصدي لهذه المهزلة..فمن استطاع شراء (الطماطم) بهذا المبلغ اشتراها و من لم يستطع (صبر) و (إحتسب) ليس اكثر!!!

جميعنا نشكو من إرتفاع أسعار الكهرباء و المكالمات التليفونية..و مع ذلك لم يخرج قرار (مجتمعي) واحد بضرورة الإمتناع عن دفع فواتير الكهرباء او التليفونات إلا بعد ان تقدم الشركات المسئولة عن تحصيل هذه الفواتير تفسيرات مقنعة حول اسباب ارتفاع قيمة هذه الفواتير رغم سوء مستوى الخدمات التي تقدمها!!

يتفق الجميع ان أسعار اللحوم قد بلغت أرقاما قياسيا سواء الأغنياء أو الفقراء من الناس و مع ذلك لم ينجح المجتمع في فرض حظرا على شراء اللحوم...لم ينجح المجتمع في فرض عقابا تأديبيا على تجار اللحوم المستفيدين الوحيدين من ارتفاع اسعار هذه السلعة الهامة,
و كالعادة لم يهتم الأغنياء بزيادة الأسعار طالما بقيت في المتناول تاركين العذاب و المعاناة للفقراء فقط!!

من منا لم يشكو يوما ما من وجود (موظف) مرتشي في مصلحة حكومية  اتخذ عهدا على نفسه الا ينجز لأي مواطن اية مصلحة قبل ان يقبض الثمن و مع هذا لم نسمع يوما ما ان اتخذ الشرفاء من الموظفين قرارا جماعيا بالإمتناع عن العمل الا بعد ان يجتث هذا الفاسد من وسطهم!!!

كثيرا ما اتخيل مجموعة من قائدي السيارات (ضحايا مواكب أحد السادة الوزراء و المسئولين) و قد قرروا احتجاجا على وضعهم هذا و (زنقتهم) الغير مبررة و التي لا توجد مثلها في اي دولة محترمة..قرروا ان يطفئوا محركات سياراتهم و ان يتركوها في نهر الطريق احتجاجا على هذه المعاملة الغير أدمية..و لنرى كيف سيستطيع (الباشا) صاحب الموكب ان يحل هذه (المعضلة) المرورية الرهيبة.
و لكنه يبقى مجرد (تخيل) و لا ادري لماذا هو غير قابل للتطبيق؟!!

امثلة كثيرة و عديدة لا يتسع المجال لذكرها و لكنها جميعا تؤدي الى سؤال واحد
لماذا يعجز المصريون على اتخاذ موقف جماعي واحد تجاه العديد من المشاكل و الأزمات و التي إن حدثت في مجتمع أخر لكانت كفيلة بأن يتخذ الجميع موقفا حاسما و موجعا في نفس الوقت.
هل نحن مجتمع (غير متماسك)...غير قادر على اتخاذ مواقف واحدة تجاه مشكلات اجتماعية هامة تمس اغلب افراد المجتمع.؟؟
هنا انا لا اتحدث عن المواقف (السياسية)..فتضارب المصالح السياسية تجعل من المستحيل اتخاذ موقفا واحدا تجاه الكثير من المشكلات و الأزمات السياسية التي تواجه المجتمع (كتزوير الإنتخابات) مثلا حيث ان هناك من يستفيد من ذلك للأسف..و لكني اتحدث عن قضايا إجتماعية او إقتصادية تمس الجميع و مع هذا لم نشهد تصرفا جماعيا او إحتجاجيا تجاه أية قضية من هذه القضايا!!
يبدو ان مجتمعنا فعلا هو مجتمع (الأغلبية الصامتة) و الذي أخشى ان يغرق في الصمت المطبق حتى يتحول لمجتمع من (الأموات) و إن كنت أخشى من أن يكون قد بدأ التحول فعلا.

Wednesday, 20 October 2010

نشارك و لا نقاطع...؟

من أكثر القضايا جدلا هذه الأيام على صفحات فيسبوك هي قضية المشاركة في انتخابات مجلس الشعب 2010 من عدمها...؟؟
نشارك و لا نقاطع الإنتخابات؟؟
سجالات لا تنتهي و مناقشات لا أول لها و لا أخر....؟ و الجميع يتساءل نشارك و لا نقاطع؟!!
و سأستعير المقولة الخالدة للرئيس بوش عندما قال (إنقسم العالم إلى فسطاطين).....فسطاط يؤيد المشاركة في الإنتخابات سواء بالترشيح او بالتصويت و الفسطاط الأخر يرى انه (مفيش فايدة) و خليك بالبيت أحسن...!!
فإذا استثنينا (دراويش) الوطني و محاسيبه المؤيدون بشدة للمشاركة في مولد الإنتخابات و كذلك أعضاء احزاب المعارضة (الكارتون) الذين هم بمثابة (الماكياج)  لتجميل وجه (ديمقراطي) لنظام قمعي و مع ذلك لا يزيدونه الا قبحا!!
اذا استثنينا اولئك و هؤلاء الذين لهم في المشاركة في انتخابات 2010 مآرب و مصالح و منافع عدة و تبنينا وجهات نظر شباب مصر (الحقيقي) اللي بجد بيحبوا البلد دي لله في لله سواء ايدوا المشاركة في الإنتخابات او ايدوا مقاطعاتها, وجب علينا مناقشة و تحليل وجهة نظر كل فريق....فلكل فريق منهم وجهة نظره المحترمة و الوجيهة و التي لا تهدف الا مصلحة هذا الوطن و منكوبيه..!!
بداية المؤيدون للمشاركة و المنادين بمقاطعتها يؤمنون تماما و يتفقون ان هذه الإنتخابات ستكون مزورة مزورة مزورة...فتزوير الإنتخابات في مصر المحروسة بعد إنقلاب يوليو 1952 هو منهج حكم و ليس صدفة...!!
إذن فالجميع متفق أن الإنتخابات القادمة سيتم تزويرها من المنبع....بدري بدري المولد لازم ينفض....و الصفقة تم طبخها و كل الأحزاب (اياها) هتاخد حصتها..اللي هياخد 20 كرسي و اللي (اتقاول) على 25 و اللي غلبان و هيكتفي ب 10 كراسي...و كله (فضلة خير) أفندينا!!!
و طبعا الشعارات المزمنة اللي ما قبل الإنتخابات (نرفض الرقابة الدولية على الإنتخابات)....(الإنتخابات القادمة ستتم في جو من الشفافية و النزاهة)...(الشعب سيقول كلمته)....و كل هذه الشعارات التي ما ان تقرأها او تسمعها الا و تدرك و تبصم بالعشرة ان الإنتخابات القادمة ستكون مزورة مزورة مزورة!!
و بما ان (قاض لكل صندوق) اصبح جزء من الماضي الجميل...و اصبح شعار المرحلة هو (موظف لكل صندوق)....و بما ان الإنتخابات القادمة ستتم وسط مراقبة محطات تليفزيونية (مؤدبة) و مقدمي برامج توك شو (عايزين ياكلوا عيش) و صحف مستقلة (مستأنسة) يملى عليها ما تكتبه و ما لا يصح ان تكتبه
فما الداعي للمشاركة في مولد الإنتخابات التي تنبىء الافتات و الدعايات الغارقة فيها الشوارع انه سيكون مهزلة أخلاقية و سياسية من الطراز الأول....؟!!!

المؤيدون للمشاركة في الإنتخابات يرون ان كل هذه المقدمات و الترتيبات الحكومية التي تنبىء بتزوير لا مثيل له هي الأدعى للمشاركة في الإنتخابات.
فلا شيء يقاوم التزوير و تسويد البطاقات الا الحضور للجنة و الإنتخاب....فلن يحمي الصناديق الا الناخبين لا قاضي و لا عشرة قضاة على كل صندوق كفيل بضمان منع التزوير في مراحل اخرى...انما المشاركة في الإنتخابات هي أكبر ضمان ضد التزوير و التلاعب بالنتائج!!
اصحاب رأي المشاركة في الإنتخابات يرون انهم كفيلون بفضح اي تجاوزات تحدث اثناء الإنتخابات و فضح هذه التجاوزات على الملأ و أمام العالم أجمع.
يروا ان مقاطعة الإنتخابات هي قمة السلبية...و التي بالتالي تفسح المجال للتزوير بكل اريحية و سهولة و ان كان التزوير قادم لا محالة فليكن بشق الأنفس..او بالبلدي (ننشف ريقهم)....بدلا من أن يكون التزوير (عيني عينك)!!!
اما من يروا ضرورة (مقاطعة الإنتخابات) فلهم وجهة نظرهم ايضا بإعتبار ان المشاركة في انتخابات (مزورة) هو بمثابة إكساب (شرعية) لشيء غير شرعي اساسا
اي ان المشاركة في هذه الكوميديا السوداء سيظهر هذه الإنتخابات امام الرأي العام العالمي بمظهر الإنتخابات الجادة و التي شهدت اقبالا جماهيريا منقطع النظير مع الأخذ في الإعتبار ان التزوير سيتم سيتم و بالتالي ستكتسب هذه الإنتخابات و الفائزون بها (شرعية) مزيفة..!!
ثم ان عدم المشاركة في هذه الإنتخابات سيكون بمثابة تسجيل موقف الا و هو انه لا يمكن المشاركة في اية انتخابات بدون وجود الحد الأدنى من الضمانات بنزاهنها و هو ما لا يتوافر ابدا في تجربة الإنتخابات المصرية التي تتكفل بها (وزارة الداخلية) من الألف الى الياء!!!
ثم من قال ان المشاركة في الإنتخابات كفيل بمنع التزوير....عودوا ايها السادة بذاكراتكم الى انتخابات 2005 و ماكان يحدث في الشوارع المحيطة باللجان الإنتخابية في المرحلتين الثانية و الثالثة و كيف كان يتم منع الناخبين من الوصول للجنة اساسا و ما صاحب ذلك من معارك و اشتباكات بين المواطنين (الراغبين في الحصول على حقهم الدستوري في الإدلاء بأصواتهم) و بين الشرطة (التي يفترض انها متواجدة حول اللجان لحفظ الأمن و ليس لمنع الناخبين من التوجه للإنتخاب)..!!
ولماذا ترهق ذاكرتك بالعودة الى 2005 عليك بالعودة بالذاكرة الى انتخابات مجلس الشورى العام الماضي لترى (قمة النزاهة) و شفافية الإنتخابات على الطريقة المصرية!!!
ثم هل يعقل ان يشارك الشعب في انتخابات و نحو حوالي 5 مليون مصري (عدد المصريين العاملين او المهاجرين خارج مصر) محرومون من التصويت الذي هو حق أصيل لكل مواطن...؟؟!!
مجرد حرمان المصريين بالخارج من حقهم الطبيعي في الإنتخاب هي جريمة كفيلة بنسف اية فكرة عن سلامة العملية الإنتخابية و نزاهتها.
من الآخر كدة ......مفيــــــــــــــــش فايدة!!!
و رسالتنا للعالم برفضنا لهذه الإنتخابات المشكوك في نزاهتها لن تصل الا بالإحجام عن المشاركة و ليس بالمشاركة في هذه المسرحية!!!
و يستمر الجدال بين الشباب الوطني (نسبة الى الوطن و ليس الحزب الوطني) حول المشاركة في انتخابات نوفمبر التشريعية بإعتبار ان المشاركة هي تسجيل موقف رافض للتزوير و بين عدم المشاركة في هذه الإنتخابات بإعتبار ان المشاركة -من وجهة نظرهم- هي بمثابة مشاركة في مسرحية تزويرية تمثل الكوميديا السوداء بعينها و ان الإحجام عن المشاركة سواء بالترشيح او التصويت هو (عين) العقل و الصواب!!
و إن غدا لناظره قريب.......

Thursday, 14 October 2010

رسالة إلى فارس الكلمة: لسة الأغاني ممكنة

عزيزي الكاتب الكبير ابراهيم عيسى:
احب اعرفك بنفسي......
أنا واحد من الناس اللي شاء قدرهم ان يولدوا في فترة (عجيبة) و ليست (عصيبة) من تاريخ مصر... فترة (مبهمة) من تاريخ مصر...حقبة زمنية بلا هوية حقيقية ....!!
أنا اعتبر نفسي احد افراد جيل و من بعده اجيال متعاقبة ولدت و عاشت و كبرت بلا (قضية)..!!
فلقد ولدت في زمن ولت فيه (القضايا) الكبرى....فبعد حرب اكتوبر 1973 (أخر الحروب) أعلن رسميا نهاية عصر (القضايا الكبرى) و بداية عصر (التنمية و الإستقرار) اللي تحول فيما بعد لعصر (الإستمرار) و اللي اصبح حاليا هو عصر (الركود و الكساد)!!!
اجيال متعاقبة منذ نهاية السبعينات و حتى الأن بلا اية (قضية)... اجيال بلا هدف و لا قيمة...أجيال من الشباب اصبح كل حلمها و (قضية) عمرها هي فوز الأهلي على الزمالك أو العكس...
اجيال متعاقبة قضية حياتها هي فوز فريقها المفضل ببطولة الدوري العام و هزيمة منافسها التقليدي هزيمة منكرة يندى لها الجبين...شباب لا يشعر بالزهو الا و هو يرى مشجعي الفريق المنافس يبكي كمدا و قهرا و حزنا...هذا هو (الهدف) بالنسبة لهم....هذه هي قضية حياتهم التي يكرسوا جهدهم و طاقاتهم و ابداعاتهم و تفكيرهم لتحقيقها!!!
اجيال متعاقبة تختلف حياتها تماما عن حياة اباءها و اجدادها الذين كانت حياتهم مليئة بالقضايا من مقاومة الإحتلال لمكافحة الظلم للكفاح الثوري لمعركة تحرير الأرض...الخ
اجيال ورا اجيال نجح هذا النظام (المبارك) و أجهزته الإعلامية و السياسية و الأمنية في تفريغ (عقولهم) تماما من اية (قضية) جادة..من  اية بادرة أمل في خلق أجيال قادرة على صنع واقع افضل و مستقبل اجمل مما نعيشه فعليا.
اجيال -لا استطيع ان اقول انها فاسدة- بقدر انها (فارغة)..شباب بلا مضمون و معنى حقيقي...شباب كل همه كرة القدم (بوجهها القبيح حيث التعصب الأعمى) و برامج مسابقات تليفزيونية تافهة كل هدفها الربح المادي بلا اية اضافات حقيقية للعقل او الروح و افلام سينمائية غارقة في السطحية و التفاهة و الإسفاف و غير ذلك من مظاهر و ادوات (تفريغ العقول) و ما اكثرها في هذا العصر...!!
كان ظهور الإصدار الأول من جريدة الدستور عام 1995 بمثابة (نقطة التحول) في تاريخ عدد كبير من ابناء هذا الجيل الذي لم يكن يعرف عن الصحافة الا انها (منشور) هدفه الأساسي بل الوحيد متابعة نشاط السيد رئيس الجمهورية و حرمه....لم نكن نعرف عن الصحافة الا الصحافة الحكومية التي كانت و لا تزال تتحدث عن بلد أخر لا نعرفه و لا نعيش فيه
بلد لا يعني من اية مشكلات او ازمات فقط انجازات.....انجازات!!!!
ظهرت الدستور كظهور (الواحة) وسط صحراء قاحلة لا بداية لها و لا نهاية....ظهور الدستور أنذاك كان  بمثابة (النجدة) الإلهية لأجيال من الشباب الواعد اوشكت عقولهم على (الصدأ) وكادوا يلحقوا بأجيال كثيرة سبقتهم و ذهبت ضحية لإعلام مركزي غارق في السطحية و التضليل.
ظهور الإصدار الأول من الدستور كل يوم أربعاء جعل ليوم الأربعاء (مذاق) خاص يختلف عن غيره من أيام الأسبوع...مذاق بطعم الثقافة و المعرفة و المتعة و الإحترافية و إحترام القارىء.....
صدور (الدستور) صباح كل أربعاء جعل يوم الأربعاء من كل اسبوع هو (يوم الدستور)!!!!
و كالعادة......إختفت الدستور كما تختفي جميع الأشياء الجميلة من حياتنا نحن الشعب البائس.....و (قصف) قلم الدستور في عصر (لم يقصف فيه قلم)!!!!!!!!!
و لكن هل انتهت الأغنية.....؟؟؟
هل لم تعد الأغاني ممكنة...........؟؟؟؟
يمكن لأي نظام قمعي بوليسي ان يحجب الحقيقة لحقبة من الزمن...طالت ام قصرت و لكنه لن يستطيع ان يمحوها الى الأبد..!!
صوت الحق دائما عال و لو سكت حينا من الدهر فلن يصمت الى الأبد
عادت الدستور مرة أخرى...عادت قوية...عادت لتكمل رسالتها....عادت لتحارب الفساد في كل الإتجاهات...عادت لتتلقى الضربات الواحدة تلو الأخرى...نقص موارد...تضييق خناق....منع الإعلانات....سبق محموم مع صحف المفترض انها (زميلة) تحارب معها في نفس الخندق الا انها المنافسة من اجل (سرقة) اي موهبة صحفية او فنية تتألق من خلال صفحات هذه الجريدة المدرسة.
عادت لتتفرد بجرأتها...بحماس شبابها و ثقافة و فكر كتابها.....عادت لتؤرق مضاجعهم يوميا و ليس اسبوعيا...لم يعد يوم الأربعاء هو يوم (الكابوس) على كل الفاسدين بل اصبح كل يوم بمثابة (كابوس) يؤرق مضجع كل فاسد و منحرف و مرتشي....!!
هذه المرة لم يلجأ (طيور الظلام) الى وسيلة تقليدية لقصف القلم مثلما فعلوا المرة السابقة..ف(عضمة) الدستور كبرت..و لن يستطيع قلمها ان (يقصف) بسهولة...
حيلة (شيطانية) و لكنها كانت مكشوفة منذ اللحظة الأولى.....هنا كان (قصف القلم)...اجتمعت عدة اسلحة فتاكة في سلاح واحد...ترهيب و ترغيب
ترهيب من اجل (مصالح اقتصادية) لمجموعة من رجال اعمال ستصبح مصالحهم الإقتصادية  في خبر كان....و ترغيب في مكاسب سياسية ضيقة و مفضوحة من اجل عدة (مقاعد) لتجميل وجه مكشوف قبيح يزداد بشاعة و قبحا يوما بعد يوم!!
للأسف...نجحت الخطة و (قصف) القلم....نجح طيور الظلام ثانية في كتم صوت الحق....و لكن صوت الحق من الممكن ان (يكتم) لحين و لكنه لن يموت..!!
عزيزي ابراهيم عيسى:
يا من استطعت بإبداعاتك انت و كتيبتك المقاتلة ان تعيد لجيلنا الثقة في صحافة حرة نزيهة أبية تتحدث عن بلدنا كما نعيشها و كما نعشقها بمشاكلها و كوارثها لا بلدهم التي يتحدثون عنها و التي لا توجد الا في خيالهم المريض فقط..!!
كلنا نثق تماما انك ستعود و بإذن الله أقوى مما كنت...ستعود بكتيبتك المقاتلة دفاعا عن قيم الحق و الحرية و الخير لهذا البلد و هذا الشعب العظيم.
حقا لقد نجحوا في تكميم فم (الدستور) و لكن ثق ايها الكاتب العظيم...يا فارس الكلمة...ثق انهم لن يستطيعوا مهما حاولوا و مهما انفقوا من مال و جهد في ان يكتموا صوت الحق...صوت هذا الشعب.
ستعود ايها الكاتب العظيم يوما ما بعد زمن ما طال ام قصر...ستعود الى مقالاتك و الى قرائك و الى محبيك الذين يتقوا في كل حرف تكتبه او تنطقه محاربا به الفساد و مدافعا عن كرامة هذا الشعب و هذه الأمة العريقة.
قد تكون تجربة (الدستور) قد قتلت عمدا و بفعل فاعل و لكن منذ متى و انت تستسلم لجراحك و أحزانك..؟!!
اجهضوا من قبل الدستور في إصدارها الأول....و ها هم يقتلوها و يشوهوا إصدارها الثاني...و لكن الكبار لا يموتون....الكبير يمرض و لكن لا يموت..!!
في إنتظارك مرة أخرى...في (تجربة) جديدة حتما ستكون ناجحة كسابقاتها...ننتظرك مناضلا قويا لا يعرف اليأس او الإستسلام.
استاذنا إبراهيم عيسى:
لسة الأغاني ممكنة

fb comments

wibiya widget

LinkWithin

Related Posts with Thumbnails