Sunday, 27 September 2009

عفوا ايتها الليبرالية


حملة أمنية توقف المجاهرين بالإفطار في رمضان لأول مرة بمصر

كثيرا ما اجد نفسي ممزقا بين ليبراليتي و التي تؤمن بحق الفرد في ان يمارس ما يشاء من الأفعال و ان يقتنع بما يشاء من المعتقدات طالما لا يمس حرية الأخرين او يتعدى على حقوقهم او معتقداتهم و بين تقاليدي التي تربيت عليها و قبلها تعاليم ديني
و هذه احدى المرات التي تنتابني فيها مثل هذه المشاعر
فمن ناحية الأخلاق و الدين اجد ان الجهر بالأفطار في نهار رمضان لهو فعل (مقزز) و كثيرا ما شاهدته بنفسي و دائما ما يثير هذا الفعل في نفسي الغثيان و (الأشمئزاز) الشديد من فاعله
و كم رأيت (شباب) زي الورد مليىء بالصحة و القوة يقف جهارا نهارا في وضح النهار و عز الصيام و في فمه (سيجارة) بلا اي احترام او (خجل) من ان يراه احد
و كم تمنيت في هذه اللحظة ان امتلكت الشجاعة الكافية لصفع مثل هذا (البغل) على قفاه و تلقينه درسا قاسيا في كيفية الخجل و الخشية ليس من الله سبحانه و تعالى فمثل هؤلاء (الضاعئين) لا يعرفون الله اصلا
و انما عملا ب (اذا بليتم فاستتروا).....و هل هناك بلوى اكثر بلاءا من ذلك؟
و كنت (اكظم) غيظي و احاول ان اتناسى هذا (المشهد) المؤسف .....و انجح في ذلك بعد جهد من التفكير العميق في هذا (البغل) و الأسباب التي تجعله ليس فقط ان يفطر في رمضان بلا عذر شرعي (رغم فداحة الفعل) و انما لا يتوارى خجلا من (جريمته) تلك بل و يجهر بفعلته الشنعاء
هل هو سوء سلوك؟؟ ام سوء تربية؟؟؟ ام نقص في التربية الدينية و الوازع الديني لدى امثال هؤلاء؟؟
و لأول مرة هذا العام اجد من (يأخذ تاري) و (يشفي غليلي) من هؤلاء (التيوس) عندما تحركت حملات من الداخلية للقبض عليهم بل و عرضهم على النيابة العامة
اخيرا سنرتاح من هذه المناظر المقززة و المؤسفة
جمعيات حقوق الانسان احتجت بشدة على (حملات) الداخلية بأعتبارها تعدي على حقوق هؤلاء (الأشخاص) في ان يصوموا او يفطروا في رمضان فهم احرار....و لسنا هنا في (السعودية) حيث (هيئة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر) التي تقوم بمثل هذا الدور و غيره او حتى (ايران) او (افغانستان) حيث السلطة الدينية
نظريا....كلام (جمعيات حقوق الأنسان) كلام جميل و كلام معقول و ماقدرش اقول حاجة عنه....الصيام في رمضان مثلها مثل الصلاة مثل الزكاة مثل الحج هي فرائض دينية لا يكتمل اسلام المرء الا بها و لكنها علاقة بين العبد و ربه فقط....و لا يجوز على الاطلاق ان يتدخل اي فرد في صلة فرد اخر بينه و بين ربه
هذا عن (الصيام) يا جمعيات حقوق الأنسان....و لكن في هذه الحالات الجريمة ليست في (الافطار) بل (الجهر بالأفطار) و هناك فرق و فرق كبير جدا
ممكن جدا الا تكون (تصلي) فربك فقط هو من سيحاسبك اما ان (تجهر) بأنك لا تصلي بل و تتفاخر بذلك فتلك مصيبة مثلها كأنكارك للزكاة مثلا او ان تجهر بالكفر
اذا اردت ان (تكفر) مثلا....اكفر.....و لكن اذا جاهرت بكفرك فأنك تكون قد أذيت مشاعري الدينية و بالتالي تعديت حريتك الشخصية الى ما يمس حريتي و معتقداتي
موقفي من (المجاهرين بالأفطار) في رمضان موقف نابع من العقل و المنطق قبل ان يكون موقفا دينيا...فأذا تعارض هذا الموقف مع (الليبرالية) التي تتيح لكل فرد ان يتصرف بحرية حتى لو كان (الجهر بالأفطار) في رمضان
فعفوا......ايتها الليبرالية

Tuesday, 8 September 2009

عن (التسعينات) اتحدث.....الحلقة الثالثة.....الرياضة

الرياضة في التسعينات لها مذاق مختلف عن رياضة الايام دي في كل حاجة
كل ما يمت للرياضة بصلة اختلف تماما من السعينات الى الألفية
بدأت حقبة التسعينات بوصولنا لنهائيات كأس العالم عام 1990 للمرة الثانية في تاريخنا بعد ان كانت المرة الأولى عام 1934 في ايطاليا ايضا....و غالبا ان المرة الثالثة لوصولنا لكأس العالم ستكون بعد 56 سنة اخرى و بالتحديد سنة 2046 و غالبا ستكون في ايطاليا ايضا
انتظرونا في نهائيات كأس العالم ايطاليا 2046
المهم ان التسعينات بدأت بهوس الشعب المصري بمنتخبه الوطني (كان ايامها اسمه المنتخب القومي) ووصوله لنهائيات كأس العالم 1990 و انتهت بهوس من نوع اخر تماما عام 1999
اتذكر تماما فترة الأعداد لنهائيات كأس العالم و المباريات الودية التي لعبها المنتخب القومي استعدادا لنهائيات كأس العالم مع عدة فرق اوروبية زي رومانيا و ايضا اسكتلندا اللي فزنا عليها 3/1 و اتذكر هدف اسماعيل يوسف جيدا في مرمى اسكتلندا
و لعبنا في كأس العالم و لن انسى ليلة مبارة مصر و هولندا في يونيو 1990 (كان عندي 11 سنة) و لكنها فعلا ليلة لا تنسى....عندما نزلت عدالة السماء على استاد باليرمو...اداء رائع و راقي و فرص بالجملة ضائعة من اقدام لاعبينا
لن انسى مظاهرات الحب اللي خرجت في الشوارع ليلتها و الناس اللي سهرت حتى الصباح احتفالا ب (تعادل بطعم الفوز) بين مصر و هولندا بطلة اوروبا
و برضة مش هاقدر انسى مباراة (مصر و ايرلندا) اسوأ مباراة في تاريخ كرة القدم من يوم ما اخترعوا القائمين و العارضة
يا سااااااااااااااتر...اداء قادر على ان يكرهك في رؤية اي شيء مدور مش مجرد رؤية كرة القدم
الجنرال (محمود الجوهري) قرر ان يدخل التاريخ من اوسع ابوابه بأعتباره خطط و ادار اسوأ مباراة كرة قدم في تاريخ بطولات كأس العالم قاطبة
ثم كانت مباراة انجلترا (مباراة باهتة) و اداء دفاعي بلا مبرر و التي انتهت بهزيمتنا و خروجنا من كأس العالم رغم تأهل الثلاث فرق الأخرى في المجموعة انجلترا باعتبارها بطلة المجموعة و هولندا ثانية و اخيرا ايرلندا بأختيارها احسن ثوالث المجموعات
دة كان منتخبنا الوطني في بداية (التسعينات) بدأ بداية حماسية و قوية بوصوله لنهائيات كأس العالم ثم ترنح و تراجع و انتصارات ودية و انكسارات رسمية و خروج مهين من الادوار الاولى لنهائيات امم افريقيا 92 بغانا و 94 بتونس و 96 بجنوب افريقيا و تغيير اجهزة فنية بسبب و بدون سبب و شوية جوهري و شوية (مش عايزين الجوهري) و فشل في الوصول لنهائيات كأس العالم 94 بأمريكا بعد واقعة (طوبة) زيمبابوي الشهيرة و فشل اخر في الوصول لنهائيات فرنسا 98 بعد هدف (جورج وايا) الشهير في مرمى الحضري في زاويته الضيقة (ايامها كان الحضري نقطة ضعف اي فريق يلعب له سواء الأهلي او المنتخب)....و اشارته الشهيرة لدماغه بمعنى ان هذا الهدف لا يسجله الا الأذكياء فقط
و هكذا عاش المنتخب المصري في فترة التسعينات فترة غير وردية على الأطلاق بداية من نهاية كأس العالم يونيو 1990 و نهاية بكأس امم افريقيا 1998 ببوركينا فاسو و التي فاجأ فيها منتخب مصر الجميع و فاز بالبطولة بعدما كان مديره الفني شخصيا (محمود الجوهري) برضة يتوقع ان نحتل المركز قبل الأخير بجدارة
و هوس مرة اخرى يعم الشارع المصري بمنتخبه الوطني و احلام و طموحات بأحتراف لاعبينا في اعرق و اقوى الأندية الأوروبية بعد اداؤهم المبهر في نهائيات بوركينا فاسو 1998
ثم كانت نهاية الحقبة عام 1999 بنهاية مأساوية دراماتيكية كارثية بعد الهزيمة الفضيحة من السعودية في كأس القارات بالمكسيك 5/1 على الرغم من تعادلنا في المباراة السابقة مع المكسيك صاحبة الأرض 2/2 بأداء مبهر
ثم كانت اقالة الجهاز الفني بقيادة محمود الجوهري و حل مجلس ادارة اتحاد الكرة برئاسة سمير زاهر ليدخل المنتخب المصري مرة اخرى دوامة من التخبط و العشوائية
و هكذا كانت فترة التسعينات فترة غير وردية على الاطلاق للمنتخب المصري اللهم الا الوصول لكأس العالم 1990 و الفوزبكأس امم افريقيا 1998 و بينهم كوارث و بعدهم مصائب
هذا عن المنتخب (القومي) في التسعينات (الوطني) في الألفية....فماذا عن احوال الأندية في فترة التسعينات؟
على مستوى النتائج تتشابه التسعينات مع الألفية الى حد بعيد
فخلال حقبة التسعينات فاز الأهلي بالدوري 7 مرات و الزمالك مرتان و الأسماعيلي مرة واحدة....و هو ما قد يتطابق مع الألفية
هذا على مستوى النتائج...انما لا يوجد ادنى تشابه بين التسعينات و الالفية في المباريات و لا البث التليفزيوني لها و لا شكل و جمال (الملاعب)....و لا ملابس الاعبين و لا حتى نوعية الجمهور
مباريات الدوري حتى منتصف التسعينات كانت تلعب (عصرا) في الشتاء و (ليلا) في الصيف...و هذا هو الطبيعي و المنطقي في جميع دول العالم حيث لا مبرر على الاطلاق في لعب مباريات كرة القدم ليلا في عز برد الشتاء الا لو كان الغرض هو تعذيب الاعبين و الجماهير (في بعض مباريات الدوري في الألفية يجلس الاعبون البدلاء متلحفين بغطاء لوقليتهم من البرد)......كانت المباريات في التسعينات تلعب شتاءا في تمام الثالثة عصرا...(مش 9 مساءا) زي الأيام دي
طبعا لو شاهدت احدى مباريات كرة القدم في بدايات التسعينات هتمووت على نفسك من الضحك من ملابس الاعبين (شورت قصير و تي شيرت ضيق) و لو انت متابع هتلاحظ من خلال متابعتك لملابس الاعبين بداية من 1991 و حتى 1999 مدى التطور بل الطفرة التي حدثت في ملابس الاعبين حتى وصلنا الى شكل قريب الشبه مما هي عليه الأن
جمهور الكرة في التسعينات كان مختلفا تماما عن جمهور الكرة حاليا....فلقد عرفت ملاعب الكرة مؤخرا (الجنس الناعم) و (البارفانات) الحريمي.....في التسعينات لم يكن جمهور الكرة على هذه الشاكلة على الاطلاق.....حتى الجمهور الذكوري اختلفت نوعيته من التسعينات الى الألفية...فملاعب الكرة عرفت حاليا (روابط المشجعين) و (التشجيع المنظم) و (الالتراس) و اصبح الجمهور غالبيته من الطلاب و المتعلمين و ابناء الذوات
اما حقبة التسعينات و ما قبلها فكانت ملك جمهور (الحرفييين) و (الصنايعية)......و التشجيع العشوائي الغير منظم على الاطلاق
صفقات شراء الاعبين في التسعينات اختلفت تماما عن صفقات و حرب شراء و بيع الاعبين في الألفية....لن انسى الحرب الشعواء و الشرسة التي دارت رحاها بين الأهلي و الزمالك عند انتقال رضا عبد العال لاعب الزمالك الى الأهلي بمبلغ فلكي ايامها.....فلكي ...فلكي بجد
حوالي 650 الف جنيه
يكفي لكي تدرك الفرق بين انتقالات الاعبين خلال التسعينات و في الالفية ان تعلم ان صفقة انتقال شريف عبد الفضيل من الاهلي للاسماعيلي كلفت خزينة الاهلي حوالي 7 ملايين جنيه و هو ما يعتبر مبلغ عادي جدا و غير مبالغ فيه على الاطلاق
الخلاصة ان الرياضة في التسعينات بالمقارنة بأحوالها حاليا كانت تعتبر (في منتهى البدائية)..و احيانا (الكوميديا).....في كل ما يخصها
سواء الأمور الفنية او الجماهيرية او حتى الملاعب و البث التليفزيوني
***************************
عن التسعينات اتحدث....الحلقة الأولى...الاعلام و الموسيقى اضغط هنا
عن التسعينات اتحدث....الحلقة الثانية...وسائل الاتصالات اضغط هنا

fb comments

wibiya widget

LinkWithin

Related Posts with Thumbnails