Wednesday, 24 June 2009

اعلامي في زمن المطبلاتية


كنت واثقا من براءة لاعبي منتخب مصر من زوبعة فتيات ليل جنوب افريقيا ليس ثقة في اخلاق لاعبينا لا سمح الله...و لكن لأن الظروف لم تكن مهيئة تماما هناك للأنحراف....فهواة الانحراف بين صفوف المنتخب اعتقد انهم وجدوا صعوبات بالغة في ممارسة انحرافاتهم هناك بسبب وجود رئيس اتحاد الكرة و رئيس البعثة و حشد هائل من الاعلاميين و القنوات الفضائية....المنتخب المصري مكون من عدد من الاعبين مثلهم مثل اي مجتمع صغير فيه الصالح و الطالح....الملتزم و المنفلت...الخير و الشرير....الخ

اي انحرافات تصدر من شخص منحرف داخل الفريق لا ينبغي ان تصم جميع افراد الفريق....وارد جدا ان يحتوي اي مجتمع على عناصر فاسدة....و ايضا عناصر طيبة

هذا بشكل عام..بغض النظر عن واقعة جنوب افريقيا....و الحمد لله انه قد ثبتت براءة جميع الاعبين مما نسب اليهم

و لكن بالله عليك ماذا فعل عمرو اديب لكي يهاجم هذا الهجوم البشع؟؟

دوره كأعلامي يحتم عليه ان ينقل كل ما يكتب و كل ما يحدث خلف الكواليس و لقد فعل الرجل و نقل الى مشاهديه ما نشرته بعض الصحف المحلية الجنوب افريقية عن لاعبينا بصرف النظر عن مدى صدقها من كذبها...دوره كأعلامي ان ينقل لنا كل ما يحدث حتى و ان غضب البعض

كان اولى بالمدير الفني للمنتخب ان يثور و يطلب من رئيس البعثة و رئيس الاتحاد المصري بل و السفير المصري بجنوب افريقيا ان يكذبوا تلك الصحف التي اضرت بسمعتهم..و ان يطالب بأعتذار رسمي من الخارجية الجنوب افريقية عن طريق الخارجية المصرية بل و التهديد بحدوث ازمة دبلوماسية بين البلدين في حالة تم رفض مثل هذه الصحف الاعتذار, انما ما حدث ان السيد المدير الفني للمنتخب و لاعبيه الاشاوس تباروا في استعراض قدراتهم الفولاذية على الغضب و صبوا جم غضبهم بل و احيانا (قلة ادبهم) على مقدم برنامج تليفزيوني لم يفعل الا ان نقل ما نشرته الصحف المحلية الجنوب افريقية فعمرو اديب لم (يخترع) موضوع و لم (يفبرك) حكاية انما مارس دوره الاعلامي كما يجب ان يكون و لكن قدره اننا في بلد يعتبر الاعلام وسيلة (للتطبيل) و (التهليل)...انما فور ان يظهر اعلامي حقيقي يرى وجهين للعملة تقوم الدنيا و لا تقعد كان (عمرو اديب) محترما و اعلاميا فذا بعد الفوز على ايطاليا انما بعد (وكسة) امريكا تحول الى شيطان رجيم عليه لعنة الله اعتقد ان (كباتن) المنتخب و جهازهم الفني عليهم ان يهدوا عمرو اديب اغلى هدية لأنه انقذهم بتلك القضية من غضب الشارع الرياضي المصري عليهم بل لقد تحولوا الى (شهداء) و الى (مظلومين) بائسين وكأن لاعبي كرة القدم هؤلاء ملائكة بأجنحة...منزهة عن الخطأ...و كأن علاقتهم بالسهر و الفنانين و السهرات و الحفلات كعلاقة النساك و الوعاظ بالخمر فعلاقات بعض لاعبي الكرة و سمعتهم ليست فوق مستوى الشبهات....وبالتالي فعلى السادة معلقي المشانق للأعلامي الناجح عمرو اديب ان يراجعوا انفسهم و ان يحكموا عقلهم و منطقهم قبل ضميرهم و ساعتها سيتأكدوا ان الرجل لم يخطىء على الاطلاق و ان كل شيء وارد الحدوث في هذا الزمن و عليهم ان يطالبوا كباتن المنتخب الوطني ان يصبوا غضبهم على مطلقي الشائعات و ليس مروجيها فناقل الكفر ليس بكافر

Friday, 19 June 2009

دكان شحاتة


ممكن جدا تصنع لوحة فنية جميلة...مافيهاش غلطة و تبوظ اللوحة دي علشان لون انت حطيته مش في مكانه
زي يالضبط ما تبوظ الطبخة علشان شوية ملح!!!!
هو دة اللي عمله خالد يوسف في فيلم (دكان شحاتة)...بالضبط
ففكرة الفيلم واداء معظم ابطاله كفيل برسم لوحة فنية رائعة و صناعة فيلم قد يصنف من اهم افلام السينما المصرية على مدار تاريخها
الا ان الوان (اللوحة) تداخلت...و الملح بوظ الطبخة
ففكرة الفيلم رائعة
ف (دكان شحاتة) هي مصر اما (شحاتة) نفسه فهو الشعب المصري الطيب الغلبان اللي بياخد على قفاه و بيسامح وبيتسامح وعنده استعداد للعيش و الحياة مع جلاديه وسارقيه و مش مجرد (العيش) معهم فقط بل الذوبان في غرامهم و عشقهم
ضربوه و اهانوه و عذبوه وسرقوه و سجنوه و سرقوا (دكانه) ومع ذلك يبحث عنهم ليس للأنتقام....ف (شحاتة) لا يعرف الانتقام...(شحاتة) لا يعرف الا التسامح الا الحب..على الرغم من انه قادر على الثورة و الانتقام و الخروج من واقعه المؤلم الا انه يعشق جلاده
اما دكانه...فقد (سرقه) الأجانب و طمعوا فيه و استولوا عليه فعلا
شحاتة في الفيلم لم يخرج من السجن لينتقم كما هي عادة الافلام المصرية على مدار تاريخها....انما خرج من السجن ليبحث عن (اخوته)... الذين سجنوه و سرقوا ميراثه و ايضا خطيبته ....يبحث عن الدفء...عن اللمة...عن العائلة...شعاره في الحياة (عفا الله عما سلف) و (احنا اخوات مالناش غير بعض)....غاية الأستفزاز...فالمشاهد تعود ان يستمتع بأنتقام المظلوم من ظالمه الا ان (خالد يوسف) قرر ان يكون واقعيا..قرر ان يعري للمشاهد المصري حقيقة الشخصية المصرية...شخصية لا تعرف الانتقام...شخصية متسامحة لأبعد مدى حتى لو وصل هذا التسامح الى (الهبل)...الا انها شخصية قادرة ان تحب جلادها و سارقها و سجانها
احداث الفيلم تتواصل بداية من عام 1980 مع اغتيال الرئيس الراحل محمد انور السادات و حتى عام 2013 مع تنبؤات بما سيؤل اليه حال المجتمع المصري من سيطرة كاملة للبلطجة و غياب كامل للأمن مع ظهور الجماعات الاسلامية المسلحة وفرضها لأفكارها على المجتمع بقوة السلاح و معارك و صراعات من اجل الحصول على قمح او خبز
كل دة هايل و جميل ....انما السؤال اللي بيطرح نفسه واللي فرض نفسه بقوة بعد مشاهدة الفيلم
لماذا هيفاء وهبي؟
ايه السبب اللي يجعل مخرج بحجم (خالد يوسف)..ان يسند مشهد البطولة لممثلة لم تمثل من قبل...بل انها مشهورة بأغنياتها المثيرة و كليباتها العارية؟
هيفاء وهبي بشهادة عدد كبير جدا ممن شاهد الفيلم كان ادائها التمثيلي ضعيف....حتى ان من دخل الفيلم و هو يمني نفسه بمشاهدة ابداعاتها خاب ظنه ولم تتحقق اماله و طموحاته!!!!!
في نظر عدد كبير ممن شاهدوا الفيلم ان فيلم (دكان شحاتة) على الرغم من فكرته الجيدة الا انه واحد من اضعف افلام المخرج خالد يوسف و من وجهة نظري الشخصية ان (هيفاء وهبي) هي من اهم اسباب ضعف الفيلم فالدور كبير عليهاو لم يكن (خالد يوسف) على صواب عندما اسند دور البطولة لممثلة مبتدئة
عمرو سعد: برافو...بس هتخرج من عباءة (خالد يوسف) امتى؟
محمود حميدة: فيلم عن فيلم بتثبت انك ممثل قدير...ليه ضيعت سنين من عمرك اونطة؟
غادة عبد الرازق: لم يضف الفيلم دة اي جديد ليكي...حاولي مرة تانية
عمرو عبد الجليل: حسيت اني بأشوف الجزء الثاني من حين ميسرة
محمد كريم: اديت الدور ببراعة...خليتنا نكرهك فعلا...انت بتشتغل حاجة تانية غير التمثيل؟

Monday, 8 June 2009

اه لو يعرفوا؟



مش مهم تكون بتفهم في الكرة....و مش مهم تكون عارف مين اللي بيلعب مع مصر....ومش بالضرورة انك تكون عارف اسماء لاعبي المنتخب و عارف مراكزهم في الملعب او الأندية اللي بيلعبوا لها
كل دة مش مهم ابدا علشان تحزن لما بلدك تخسر في مباراة لكرة القدم
امبارح بس عرفت قد ايه الهزائم والنكسات الرياضية للفرق المصرية بتكون مؤلمة للمصريين خارج مصر سواء في بلاد النفط او بلاد المهجر
اكتشفت ان الموضوع اكبر بكتير من كونه مباراة لكرة القدم بين فريقين
مفيش شك اننا كلنا كمصريين احزننا و بشدة هزيمة مصر من الجزائر الا ان شعور المصري بالخارج -صدقا و بدون ادنى مبالغة- يكون اضعاف مضاعفة شعور المصري داخل بلده و بين اهله و اصحابه
يستوي في ذلك الشعورين السلبي و الايجابي الفرح و الحزن السعادة و الاكتئاب
فالمصري داخل مصر لا يرى الوجه الأخر للهزيمة فالكل اما سعيد بالأنتصار او حزين للهزيمة الا ان المصري في الغربة فالوضع مختلف فلو كنت فائزا سترى اثار الهزيمة على جمهور الفريق المنافس...و قد تلمح نظرات الاعجاب و ربما الحسد في وجوه غير المصريين و ستشعر لحظتها بلحظات فخر و اعتزاز بمصريتك قلما تشعر بها
اما لو كنت مهزوما (كما حدث مساء الأحد) ستشعر بالخزي و العار و الحزن على ذكريات جميلة من الانتصارات و السعادة ضاعت و وولت و ذهبت سدى
سترى نظرات الشماتة و التشفي في وجوه بعض الأشخاص ليس فرحا لأنتصار المنافس بقدر الفرح لهزيمة مصر و انكسار المصريين
هي ليست عقدة الأضطهاد التي تصيبنا دائما بقدر ما هو واقع فعلي و ملموس فهذا هو قدر (الكبار) و مصر فعلا من (الكبار) و على الكبار ان يقاسوا و يكابدوا شماتة (بعض) و ليس كل الصغار
ليس العيب في الهزيمة في حد ذاتها فالرياضة لها وجهان الفوز و الهزيمة و لكن العيب بل (العار) في (الهزيمة المنكرة) او بمعنى اصح (الفضيحة) التي تجعل المصري في الخارج (مسخة) و اداة (للسخرية) و (التنفيث عن الحقد) من جانب بعض الصغار سواء بالتصريح او التلميح
اه لو يدرك لاعبو المنتخب المصري كم تسببوا في جرح مشاعر الملايين خارج مصر في جميع انحاء العالم بسبب ادائهم المخزي و هزيمتهم (النكراء)....او لو يعرفوا قد ايه فوزهم و اداؤهم الرجولي بيرفع معنويات الملايين من المطحونين اللي بيجدوا في الانتصار الرياضي الشيء الوحيد اللي ممكن يفخروا به في الزمن دة
و اه لو يعرفوا قد ايه استهتارهم و لا مبالاتهم بينكد على كام مليون و بيزيدهم هموم على همومهم و بيحرمهم من مشاعر جميلة بتهون عليهم غربتهم
بس يعرفوا ازاي؟؟؟؟ يعرفوا المشاعر دي ازاي و هم لم يجربوها اساسا و بالتأكيد لن يجربوها...فأحدهم مشغول بالكام مليون يورو اللي اخذهم بعدما هرب من ناديه و الأخر مشغول بأعلان خطوبته على الممثلة الفلانية و اخرين مشغولين بالأنتقالات بين الأندية المختلفة و كيفية الحصول على اكبر قدر ممكن من الأموال و الهدايا
انما الناس و مشاعرهم و حزنهم هي اشياء ربما تأتي في مراتب متأخرة جدا في اهتماماتهم و ربما لا تأتي من بين اهتماماتهم على الأطلاق
و حسبي الله و نعم الوكيل

fb comments

wibiya widget

LinkWithin

Related Posts with Thumbnails