Monday, 25 May 2009

الفيسبووك و قصر العروبة


و كأن (الجدل) صفة سائدة ومميزة في جينات الشعب المصري
كل الموضوعات و اي موضوعات مطروحة للجدل على موائد حديث افراد هذا الشعب
حتى في موضوعات لا تقبل الجدل و المناقشة على الاطلاق
و يا ليتنا نجيد فن (الأختلاف)..الا انه سرعان ما تحتد المناقشة و (تسخن) نجد ان المناقشات قد تحولت في اتجاه اخر تماما يؤدي الى اقرب (صفيحة) قمامة
نفسي احضر مناقشة (ساخنة) بين اثنين مختلفين تنتهي بلا اتهامات و لا تراشق لفظي او تشابك بالأيدي
مش بالضروري ان تنتهي المناقشة بفوز طرف على الأخر....يكفي ان تعرض وجهة نظرك و ليس بالضرورة ان تقنع الطرف الأخر بها و ليس ايضا بالضرورة ان يقتنع الطرف الأخر بوجهة نظرك
ظاهرة (التلذذ) بحالة (الجدال) المصرية الأصلية دخلت اليوم منعطفا خطيرا مع وفاة حفيد الرئيس مبارك و ردود افعال ناشطي الفيس بوك على الخبر دة
بداية فأن وفاة (طفل) او (صبي) ايا كانت ملابسات اسرته ووضعه الأجتماعي هو حدث حزين يستدعي التعازي لأسرته و الدعاء له بالرحمة ولهم بالصبر و السلوان
الا ان حالة (غريبة) من المشاعر المتناقضة قد سيطرت على (الفيسبوكيين)....فالكل اتفق على مشاعر الأسى و الحزن لوفاة (طفل) حتى لو كان جده هو رئيس الجمهورية
الا ان عدد لا بأس به دعا رئيس الجمهورية لأن (يتعظ)...من وفاة حفيده...و ان يعلم ان (عزرائيل) قادر على زيارة قصر العروبة (بحسب نص مكتوب لأحد اعضاء الفيسبووك)...و انه اذا زاره مرة ليقبض روح حفيده فهو قادر على زيارته مرة اخرى ليقبض روحه شخصيا
احد الفيسبووكيين تعامل مع الحدث بمنطق (رب ضارة نافعة) فلقد رأى في وفاة حفيد رئيس الجمهورية -الديكتاتور- من وجهة نظره فرصة لكي يحس هؤلاء القوم بفقدان احبة لهم و لكي يذوقوا ما اذاقوه للمئات من الأسر التي فقدت اطفالها اما بالمرض او بالأعتقال
احدى الصديقات (الفيسبوكيات) ما خلصهاش الكلام دة طبعا فأرسلت (بصقة) كبرى لكل من يشمت في وفاة طفل صغير
الأخوة المتهمون بال(شماتة) دافعوا عن انفسهم طبعا بأن دي مش شماتة بقدر ما هي طلب من الرئيس بالأتعاظ ليس اكثر...انما هم اخلاقهم ارقى من ان يشمتوا مع كامل تحفظهم على (اهل) الفقيد
احد (الفيسبوكيين) المتعاطف مع الأخوان المسلمين كتب على صفحته بيان عزاء (الأخوان المسلمين)للسيد رئيس الجمهورية في وفاة حفيده و لم ينس ان يقارن بين موقف مبارك من الأخوان المسلمين بمصادرة اموالهم و اعتقال قياداتهم و محاكمتهم عسكريا و بين موقفهم النبيل بعد ان سموا فوق خلافاتهم مع النظام و ارسلوا تعازيهم الحارة والصادقة لرئيس الجمهورية في مصابه الجلل
صديق لي على (الفيسبووك) نظر للموضوع من زاوية تانية خاااااالص.....و لفت نظره و اثاره بشدة ان يعلن التليفزيون المصري الحداد حزنا على وفاة حفيد رئيس الدولة في حين لم يحدث ذلك في حوادث اجل و افدح كحادثة العبارة او قطار الصعيد
طبعا اصدقاؤه ما خلصهمش الكلام دة و طالبوه بأحترام (الحدث) و الكف عن المقارنة لأن ضحايا العبارة و قطار الصعيد لم يكونوا في يوم ما و لن يكونوا..احفادا لرئيس الجمهورية
احد الصديقات (الفيسبوكيات) اكتشفت ان وفاة (حفيد) رئيس الجمهورية بيثبت حقيقة ان (مفيش حد خالد في الدنيا دي)...دة طبعا على اساس انها كانت حقيقة غير مؤكدة و تم تأكيدها اليوم فقط
و يستمر (الجدال) بين ضرورة الحزن و عدم الشماتة و بين جماعة (العظة) و (العبرة) و جماعة (يستاهلوا) و جماعة (لا شماتة في الموت) ......الخ
بعض الشباب تناول الموضوع من منظور مختلف تماما حيث اهتموا بتحليل اسباب الوفاة و مناقشة بعض التقارير الصحفية عن ان وفاته نتجت عن تناول وجبة غذائية فاسدة خارج المنزل و تحول الموضوع الى (تنكيت) و محاولة تخيل مصير صاحب المطعم المنكوب و محاولة تخمين المطعم و هل هو (عبده تلوث) بالسيدة زينب ام هي (عربية كبدة) داخل القصر الجمهوري
و هكذا تنوعت ردود الأفعال من الشماتة الى الأعتدال الى الحزن الفعلي الى السخرية مع جدال لا ينتهي بين المؤيدين والمعارضين لكل موقف من تلك المواقف
الا انه في النهاية تبقى حقيقة واحدة
ان الموت هو الموت بجلاله وهيبته و عظاته سواء اكان المتوفي حفيد رئيس الجمهورية او حفيد بواب العمارة.....ان الحزن و الأسى هو الشعور الطبيعي لأهل المتوفي بصرف النظر عن مناصبهم و اموالهم....اي ام او اب او جد فقد ابنه او حفيده هو شخص (مكلوم) لا يستحق الا كل رثاء
ان السمو فوق الخلافات و الصراعات هي من شيم الفرسان.....وللأسف لسنا جميعا فرسانا

Thursday, 14 May 2009

اعتقلني يا


ظالمين احنا الناس دي جدا
ذنبهم في رقبتنا ليوم الدين
هم بيعملوا لمصلحتنا و علشان بيحبونا و احنا بنقابل دة بكل جحود و قلة ادب ونكران للجميل
و مع ذلك الناس دي لا كلت ولا ملت عن اداء واجبها تجاهنا اولا و تجاه الوطن ثانيا....ما الشعب اهم من الوطن....و هو الوطن يبقى وطن من غير شعب برضة؟
عن الشرطة اتحدث....عن ناس بنتهمهم اتهامات اقل ما يقال عنها انها (قلة ادب) مننا بجد
لو حد سألني انت بعت نفسك بكام؟
اقول له اتق الله يا فتى
فلقد عرفت الحقيقة و لقد تبين لي النور من الظلام بعد تصريح لوذعي للسيد اللواء مساعد السيد اللواء وزير الداخلية اللي صرح وقال كدة بالفم المليان 
الأعتقال ليس عقوبة...ولكنه اجراء احترازي للحفاظ على بعض الشباب
قال وانا بقلة ادبي و نيتي الشيئة كنت فاكره عقوبة....اتاري الاعتقال دة حاجة حلوة
و بعدين و هو لما والدك يخاف عليك مش برضة بيعتقلك في البيت علشان يحافظ عليك؟؟؟
دة اللي بتعمله وزارة الداخلية بالضبط
بتعتقلك علشان تحميك من نفسك ومن وسوسة الشيطان لك
و بتكون في المعتقل معزز مكرم....واكل شارب نايم 5 نجوم.....مفيش حد بيدوس للمعتقل على طرف
لحد ما المعتقل يعقل كدة ويعرف  ان الله حق و يقر و يعترف انه غلطان وندمان و تائب توبة نصوحة...ساعتها يفتحوا له ابواب المعتقل و يقولوا له هتوحشنا و كانت ايام جميلة مش هتتنسي
 يااااااااااااااااااااااااااااااااااااااه
العلم نور بجد.......لما الصورة وضحت الواحد كدة ارتاح فعلا
طول عمري والشيطان ضاحك عليا...و فاكر المعتقلات دي حاجة وحشة....و اتفرجت على (احنا بتوع الأتوبيس) و (البريء) و جميع الأفلام المضللة دي اللي بينت المعتقلات على غير حقيقتها الخيرة الجميلة
انما بعد التصريح الخطير دة بأطالب بتصوير افلام من نوعية (انا و انت وساعات المعتقل)...او (اعتقلني يا) وغيرها من الأفلام الرائعة الواقعية اللي بتصور الحياة اللطيفة الرائعة اللي بتدور في المعتقلات المصرية و تظهر اهدافها النبيلة في حماية الشباب المصري من الضياع
وسمعني 
حزينة يا مصر......يا ارض الهرم
************************

ملحوظة:
تصريحات السيد اللواء مساعد وزير الداخلية
الكاريكاتير المرفق بالتدوينة مقتبس من الموقع التالي:

Thursday, 7 May 2009

اياك واكل عيشه


المواطن المصري الغلبان....عامل او فلاح او موظف على قده.....عايز ايه من الدنيا؟
محتاج ايه في الحياة علشان يكون سعيد ومبسوط وقانع و راض؟
بيت يضمه هو وعياله...يحميهم من برد الشتا وحر الصيف ويستره عن عيون الناس
اكل صحي....او حتى مش صحي...مجرد اكل يسد جوعه
مياه شرب....تروي عطشه....مجرد تروي عطشه مش مهم تكون معدنية او طبيعية او فوارة
فرصة عمل توفر له دخل...او حد ادنى من الدخل يقيه مذلة السؤال ويوفر احتياجاته واحتياجات اولاده الاساسية والضرورية وفقط..بدون اي رفاهية...فالرفاهية كلمة غير واردة في القاموس المصري لدى اكثر من 80% من ابناء الشعب دة
علاج....يقيه او يعالجه من امراض القرن ال 21 و ما اقساها من امراض وما اصعبه من علاج
مدارس يقدر يعلم فيها اولاده الحد الادنى من التعليم اللي يطلعهم بني ادمين بتفهم ومش طالب مدارس لغات ولا يحزنون...بس يعلم اولاده
شقق للشباب علشان اولاده يتزوجوا و في حدود امكانياته...مجرد شقة اسكان متوسط لا عايز فيلا بجنينة ولا حتى شقة 200 متر
دي الأحتياجات الأساسية للمواطن المصري الغلبان...حقوق اساسية للمواطن علشان يعرف يعيش...مجرد انه يعيش
 المواطن الغلبان المطحون مش عايز من الدنيا اكتر من كدة
لا عايز ديمقراطية....ولا فارقة معاه تعديل دستور (دة حتى ما يعرفش ان في جورنال اسمه الدستور)..ولا بيطالب بتداول السلطة ولا حاجة من دي خالص
و دة مش علشان هو مبسوط كدة و لا حاجة انما لأنه مش عارف ان الديمقراطية وتداول السلطة هي اللي هتوفر له الحياة الكريمة...هي اللي هتحسسه انه بني ادم مؤثر يصنع الأحداث في بلده....هي اللي هتخليه فعل وليس رد فعل
المواطن الفقير ماديا وتعليميا في مصر بيشوف ان الكلام عن الديمقراطية و حقوق الأنسان والمواطنة وتداول السلطة دة كلام ناس (مرتاحة)....ناس مش مطحونة...دي رفاهية مثقفين
و أه لو يعرف ان الكلام دة اساسيات حياة وليست رفاهية ولا كلام ناس مرتاحة
و لذلك فالمواطن المصري لا يتفاعل مع اية حركات للديمقراطية او اية احتجاجات من اجل تعديل الدستور ولا يتعاطف مع اية مبادرة لتطبيق حقوق الانسان فعليا في مصر
المواطن المصري لا يثور ولا يغضب الا اذا (هددت) اكل عيشه
هنا يتحول لبركان من الغضب..شعلة من الأحتجاج سرعان ما تهدأ بطمأنته ان (كله تمام) ولا مساس (بالملاليم) اللي يقبضها اول كل شهر
هنا يعود المواطن (الثائر) الى وداعته ورقته و قلة حيلته ويرضى بقليله
فالمصري يؤمن ايمانا تاما  بالمقولة القائلة (عض قلبي ولا تعض رغيفي).....فلا يسمح بالمساس بأكل عيشه حتى لو كان هذا (العيش) غير مطابقا للمواصفات الأنسانية ولا الأدمية
ثعالب السلطة ادركوا هذه الخاصية المصرية الفريدة من نوعها بين سكان الأرض....ادركوها مبكرا ووعوها تماما..فلكي تأمن غدر (المصري الغلبان)....لا تعبث بمرتبه...بمصدر دخله القليل...اسحله...عذبه...اسجنه....لوث مياهه....سرطن طعامه.....زور انتخاباته....هين كرامته
كل دة مقبول بالنسبة له...الا اكل العيش
فهموا الفولة من زمان......المصري كائن لا يهتم بالسياسة من زمان....على الرغم ان السياسة هي محور كل ما يمس حياته اليومية الا انه لا يراها اكثر من رفاهية و المهتمين بها ليس اكثر من ناس فاضية
للأسف هو دة (المواطن المصري).....هل انسان هي دي حالته و هو دة تفكيره يمكن الرهان عليه لأحداث التغيير؟؟؟؟
اعتقد ان لســـــــــة عليه بدري قوي

fb comments

wibiya widget

LinkWithin

Related Posts with Thumbnails