Thursday, 31 December 2009

الأغلبية الصامتة......3 سنوات..عيد ميلاد و أشياء أخرى



في 31 ديسمبر 2006 -من 3 سنوات تماما- تم تأسيس مدونة الأغلبية الصامتة
في لحظة من لحظات الملل على الانترنت قررت ان اؤسس مدونة....سمعت عن المدونات و قررت ان اكون مدونا قتلا للوقت و هربا من الملل
و اليوم و بعد مرور 3 سنوات على انشاء مدونة الأغلبية الصامتة اقر و اعترف انها اصبحت جزءا لا يتجزأ من حياتي
جزء من تاريخي....شاركتني افكاري على مدار 3 سنوات كاملة....بوستات من كل الأنواع سياسة...سخرية...حزن....فرح....فلسفة...رياضة...احداث عامة...مناسبات خاصة
كل ما فكرت فيه خلال 3 سنوات اجده موثقا على صفحات مدونتي الأغلبية الصامتة
و اليوم....31 ديسمبر 2009 جوايا كلام كتير قوي عايز اقوله....و ناس كتييييييير قوي عايز اشكرهم
ناس شاركتني عالمي التدويني....شجعتني...دعمتني....شاركتني افكاري.....استحملت خلافي معها في الرأي كما ايدتني في اتفاق ارائي معها...ناس ظهرت مع بداية المدونة و استمرت في متابعتها للمدونة سواء علقت او لا.....و ناس قررت ان تهجر عالم التدوين و تختفي....و ناس تتابع المدونة في صمت و بدون تعليق....و ناس....و ناس ...عاااااالم كبير قوي دخلت فيه بمحض الصدفة لأكتشف انني غصت فيه حتى الأعماق و لا اعتقد انني قادر على الهروب من هذا العالم الجميل
مدونتي "الأغلبية الصامتة".......كل سنة و انتي طيبة.....و كل سنة و انت مرآة لأفكاري و ارشيف لحياتي
Happy Birth Day To My Blog
******************************************
كالعادة كل سنة في مثل هذا التوقيت من العام...يطرح نفس السؤال
ماذا تتوقع في السنة الجديدة.......؟؟؟
و كالعادة (ربنا ما يقطعها عادة) سأحاول ان اتوقع ما قد يحدث في 2010...ليس رجما بالغيب و انما محاولة لأستكشاف المستقبل و استقراء الأحداث (حلوة استقراء) دي
في 2010 يحدث الأتي:
يخرج منتخب مصر من كأس امم افريقيا بأنجولا خالي الوفاض....ربما من دور ال8 او حتى قبل النهائي و لكنه لن يفوز بالبطولة (مش نفسية و لا شكل لعيبة ممكن تفوز بالبطولة) خاااااااالص
يفوز الأهلي بالدوري العالم للعام الخامس على التوالي (لأنعدام المنافسة) اساسا
يفوز الحزب الوطني الديمقراطي بأنتخابات مجلس الشعب بعد انتهاء (كابوس) قاضي لكل صندوق و بعدما اصبح التزوير يتم بكل اريحية و على عينك يا تاجر لتنتهي اسطورة الأخوان المسلمين في مجلس الشعب (مش هيشموه) تاني خلاااااص
قد لا يخلو الأمر في 2010 من حادثة او حادثتين تصادم قطارات(قطارات الغلابة) طبعا....بس مش عارف هيقيلوا مين المرة دي؟؟
تزداد كراهية العرب للنظام المصري و هو ما ينعكس على تعاملهم مع (الشعب المصري) بعد اكتمال بناء الجدار الفولاذي بين مصر و قطاع غزة
يستمر السيد جمال مبارك في نفيه للتوريث او نيته او حتى رغبته في حكم مصر و يستمر في اعلان استغرابه و اندهاشه و لسان حاله يقول (جبتوا الكلام دة منين) اساسا
يستمر الفيس بوك في لحس عقل الشباب و الفتيات مع تنامي اعداد مدمني الانترنت في مصر (طبعا المقصود هو الجانب الهلسي من الانترنت و ليس الجانب العلمي او الاكاديمي)...حاشا لله
قرارات ازالة لمنازل عشوائية مع احتجاجات و اعتصامات من اصحاب هذه المنازل بأعتبار انها منازل (غير عشوائية) تم بنائها تحت سمع و بصر (فساد) المحليات...بس لا حياة لمن تنادي
في 2010 الأمر لن يخلو من اعتصامات لأكثر من فئة اما تطالب بكادر خاص او زيادة مرتبات او الحصول على بعض الحقوق و لكن (عصا الأمن) غليظة و صاحبنا مابيعرفش صاحبه
في 2010 يستمر الجدال الأزلي (النقاب) فرض ام (فضل) ما بين مؤيد و معارض بدون ان نتوصل الى اي شيء في النهاية
تعديل وزاري يسفر عن تغير في الأشخاص و لكن بلا ادنى تغيير في السياسات...(سياسات) الوطني من اجلك انت....اما حركة المحافظين فتشمل وجوه جديدة معظمها من قادة الشرطة و الجيش المتقاعدين يحدثوا العديد من التغييرات و التطوير في محافظاتهم اولها طمس كل أثار المحافظين السابقين ووضع صورهم في الميادين لتحل محل صور سابقيهم من (الفراعنة)....عفوا المحافظين
يستمر الجدل في 2010 عمن سيرشح نفسه للأنتخابات الرئاسية القادمة 2011....هل الرئيس مبارك ام ابن الرئيس مبارك ؟؟ و هل سينافسه الدكتور البرادعي ام الدكتور ايمن نور ام السيد عمرو موسى ؟؟ و من سينافسهم من زعماء الأحزاب الكرتونية اياها لأكتمال الديكور
ولن يحسم هذا الجدل في 2010......و نبقى نتقابل في 2011 اذا كان في العمر بقية
مصر................................كل سنة و انتي طيبة..........سنة سعيدة عليكي
*******************************
و لأن التاجات كانت نادرة في سنة 2009 على عكس اهداءات ا
لتاجات في 2008 و 2007....فلقد اتخذت قرارا و ارجو ان تساعدوني عليه
لقد اتخذت قرارا بأبتكار (تاج) جديد.....سميته تاج (رأس السنة)....و هو تاج اجباري و ليس اختياري
و لأن البوست (بهوء) مني بشدة....فلقد قررت النهاردة طرح التاج على الجمهور و اهداءه لأصحاب نصيبه لنشره على النت و البدء الفوري في الأجابة عليه
اما انا فسوف يكون البوست القادم ان شاء الله (اول بوست في 2010) هو اجاباتي على التاج دة
و نخش ع الجد
السؤال الأول : أجباري
بالنسبة لسيادتك......ياترى سنة 2009 تقدر تعتبرها بشكل عام سنة سعيدة....كبيسة...مملة...مالهاش لازمة.....الخ؟
ياريت تختار لها وصف من كلمة واحدة
السؤال الثاني : اجباري برضة
ايه أجمل حاجة حصلت لك في 2009؟ و بالمرة أسوأ حاجة حصلت في 2009 (لو كانوا كتير اختار الأسوأ)؟
السؤال الثالث: برضة اجباري
لما بيتقال قدامك 2009.....ايه اول حاجة بتتبادر لذهنك على طوووووووووول؟
السؤال الرابع: أكيد عرفت انه اجباري
بتحتفل بليلة رأس السنة؟؟؟ و لا بتعتبر الأحتفال بها حرام؟؟؟ (طبعا اكيد مش مقصود الأحتفال السكر و العربدة لأنها حرام في رأس السنة و رجليها كمان) و لا ايه؟
السؤال الخامس : مبني على اللي قابله
لو مش محبكها..و ما بتعتبرهوش حرام....ياترى هتحتفل بيه السنة دي ازاي؟؟ او احتفلت بيه ازاي لو جاوبت على التاج دة بعد 31 ديسمبر؟؟
السؤال السادس: مش محتاج افكركم انه اجباري
فاااااااااكر 31 ديسمبر 2008 (اه...السنة اللي فاتت)؟ ياترى فاكر حالك ساعتها كان ايه و كنت عامل ازاي؟؟؟
في 31 ديسمبر 2009....ايه اللي اتغير فيك؟؟ ياترى لسة قاعد نفس القعدة و في نفس المكان و لا في حاجات كتير اتغيرت من 31 ديسمبر 2008 الى 31 ديسمبر 2009؟؟؟؟؟
السؤال السابع: برضة
غلطة غلطتها في 2009 و مش هتكررها في 2010
السؤال الثامن: و دة اكيد اجباري برضة
امنية هتتمناها في 31 ديسمبر 2009 و تدعي ربنا انه يحققها لك في 2010....ادعي...(مين عااااااااارف؟) مش جايز تكون ساعة اجابة؟؟
السؤال التاسع : و الأخير
شخص............تتمنى لا تشوف صورته و لا تسمع أسمه في 2010؟؟؟؟!!!! (ياريت بلاش اللي في بالي....عايزين حد غيره)....بلاش تقليدية
كل سنة و مصر كلها بخير
التاج دة لمين بقى:
APPY
البنت المشمية حلوة بس شقية
بس بس
WANDA
خواطر شابة
MEROOO
حاسوباتية
لورنس العرب
رانيا
و كل الأهل و الأحباب و الخلان و كل من يقرأ هذا البوست...عليه الاجابة فورا على التاج و نشره في مدونته و اهداءه الى اصدقائه فورااااا
BYE BYE 2009

Thursday, 24 December 2009

مولد سيدي البرادعي


و لأن حياتنا في مصر اصبحت مليئة بالموالد
فنحن في هذه الأيام ايها السادة نعيش مولد (سيدي البرادعي).....كل فترة نعيش اياما نحتفل بأحد الموالد....سرعان ما ينفض المولد ليبدأ مولد جديد تماما
عشنا منذ عام تقريبا مولد (هبة و نادين)...ثم مولد (انفلونزا الطيور) فمولد (السحابة السوداء) اعقبه مولد (مصر و الجزائر) نهاية بمولد (سيدي البرادعي).....الخ
يداية هذا البوست ليس للتهليل للدكتور (البرادعي) أمل مصر القادم و منقذها و محررها في نظر الكثيرين...كما انه ليس الهدف منه على الأطلاق (التهوين) و (التقليل) من شأن البرادعي و اعتباره (أفة) و (خطر داهم) على مستقبل مصر العامر يجب حماية بلادنا من شروره و أخطاره
انا هنا لأتحدث عن رأيي ف المسألة (البرادعية) بأيجابياتها و سلبياتها...لن انضم لمجاذيب (المولد) و اهلل او لراجمي الحجارة و ارجم
بداية اهم مميزات الدكتور البرادعي اذا قدر له ان يحكم مصر هو انه رجل ذو فكر (اوروبي)....قادر على محاكاة هذا الفكر العظيم (سياسيا) هنا في مصر....فلن نسمع منه ان الشعب المصري غير مؤهل للديمقراطية و لا ان الديمقراطية لابد ان يتعاطاها الشعب على جرعات حتى لا (يتسمم) ديمقراطيا
فالفكر الأوروبي او الغربي بشكل عام كما يتبناه الدكتور البرادعي يرى ان الحرية ليست (منحة) للشعب و لكنها (حق اصيل) من حقوق الشعوب
الدكتور (البرادعي) سيكون اول رئيس مدني يحكم مصر...لتسن مصر سنة جديدة و حميدة عربيا بالخروج من عباءة الجيوش و الاتجاه نحو ان يأخذ المدنيون حقهم في حكم بلادهم مثل كل دول العالم المحترم و الغير محترمة كذلك
الدكتور (البرادعي) يرى ان دستور مصر الحالي لابد ان يتم (نسفه) لكي يتم تأسيس دستور محترم لبلد محترم و ليس دستور معيب مثلما هو الحال حاليا
من أهم ما يجعلني متفائلا بالتجربة (البرادعية) ان تمت هو ان الدكتور البرادعي يرى ان الشعب المصري يستحق حياة افضل من تلك التي يعيشها......و اعتقد ان هذه هي الخطوة الأولى نحو من يريد التغيير......فطالما تخلينا عن مصر الأزدهار....مصر التقدم.....طالما لن يعاير الشعب المصري ببنيته التحتية و شبكة مواصلاته و طرقه (اللي كلها مطبات).....و لا مياه شربه (المسبب الرئيسي للفشل الكلوي لدى المصريين) او بأكله (السبب الرئيسي لأمراض الكبد و الأورام السرطانية)....طالما لن يطنطن او يعاير الشعب المصري بزيادته السكانية ...يبقى اهلا به
دراويش الدكتور (البرادعي) كالغرقان المتعلق بقشة.....و طالما الرجل ذو ثقل دولي و مؤمن بأن الشعب المصري يعاني و ان مصر تحتضر و ان الشعب المصري يستحق الكثير....يبقى يا اهلا به....نحن معه حتى النهاية
اما معارضو او لنقل (المتحفظون) على الدكتور البرادعي فما هو منطقهم في هذا التحفظ؟؟؟؟
بداية انا هنا لا اتحدث عن (الصحافة الحكومية)......فالكل اعلم بأهدافهم من هجومهم الكاسح الغير اخلاقي على شخصية (الدكتور البرادعي)....و الجميع يعلم لمصلحة من هذه الحملة الغير اخلاقية بالمرة
انا اتحدث عن (محبي ) هذا البلد (المتحفظون) على شخصية الدكتور البرادعي لوجه الله و لمصلحة (الوطن) من وجهة نظرهم و ليس لوجه الرئيس و لمصلحتهم الشخصية
المتحفظون على ترشيح الدكتور البرادعي لمنصب رئيس الجمهورية يروا ان الدكتور البرادعي قد يكون عالما جليلا و شخصية عالمية بارزة الا ان حكم مصر شيء مختلف تماما
انهم يرون ان الدكتور البرادعي قد انفصل عن مصر وواقعها منذ زمن طويل و انتقل للعمل و الاقامة بالخارج و بالتالي فهو ابعد ما يكون عن الوطن و همومه و مشاكله
معلومات الدكتور البرادعي عن مصر -من وجهة نظرهم- مستقاة من الاعلام....فلا هو عاش ازمات المصريين و لا معاناتهم اليومية
بمعنى ادق.....الدكتور البرادعي ليس منغمسا في مشاكل المجتمع المصري انما هو ليس اكثر من شخصية مصرية بارزة تنظر للمجتمع من خلال حاجز زجاجي و ليس من داخله
المؤيدون لترشيح الدكتور البرادعي يرون ان البرادعي هو الأمل لأنقاذ مصر في ظل تعذر الوصول لشخصية مصرية توافقية بعدما نجحت اجنحة النظام الأعلامية و ايضا الأمنية في اغتيال جميع الشخصيات المعارضة المرشحة لهذا المنصب الرفيع معنويا
اما المعارضون لترشيح الدكتور البرادعي (اكرر ان المقصود هنا هي المعارضة لمصلحة الوطن...و ليس لمصلحة شيء اخر)...فيروا ان مصر ولادة و انه لابد ان من داخل مصر هناك شخصيات عديدة تصلح لهذا المنصب الرفيع و لسنا مضطرين لأستيراد رئيس (خواجة)
فمصر لم تعقم...على الأقل حتى الأن
اما عن رأيي الشخصي فهو ان اي شخص.......أي شخص يكون قادرا على ان يخرج بمصر مما هي فيه فأهلا به....برادعي او غيره طالما خارج الدائرة أياها
لأن اي فرد سيحكم مصر من الدائرة اياها....يبقى ساعتها عليه العوض و منه العوض في هذا البلد
و مازال (المولد) مستمرا...و الجدل لا ينقطع

Tuesday, 15 December 2009

هي دي النفس البشرية

هي دي النفس البشرية
كل واحد فينا بيبص للي مش عنده...رغم انه لو ركز شوية مع نفسه هيكتشف اكيد ان عنده حاجة مش موجودة عند اللي باصص له
هو دة قانون الحياة
محدش امتلك كل حاجة.....انظر حولك
بص كدة حواليك و تأكد ان مفيش حد امتلك كل مفاتيح الحياة
اللي عنده الفلوس معندوش الصحة و اللي عنده الصحة معندوش فلوس و اللي معاه الاتنين معندوش السعادة و اللي معاه كل دة ربما يكون محروم من الأسرة و دفئها....و هكذا
هو دة قانون الحياة
هي دي قواعد اللعبة
محدش عنده كل حاجة

Monday, 7 December 2009

مصر للأهمال.....(الطيران) سابقا


ان تتخلف حقيبة أحد الركاب عن السفر معه على نفس الطائرة......حدثت كثيرا
ان تتخلف حقائب ركاب كثيرين عن السفر معهم على نفس الرحلة.....تحدث ايضا.....فالأخطاء البشرية واردة و تكاسل الموظفون موجود في جميع انحاء العالم بنسب مختلفة
و على الرغم من ان الدنيا تقوم و لا تقعد في حالة حدوث مثل هذه الحالات في جميع البلدان المحترمة و التي تمتلك شركات طيران محترمة.....الا ان هذا لم يحدث مع (مصر للطيران)...ببساطة شديدة لأن هذا لم يحدث اصلا....فلا تخلفت حقيبة أحد الركاب و لا حتى حقائب مجموعة من الركاب.....كلا و الله فهذا لم يحدث
مصر للطيران.....عملت المستحيل
مصر للطيران اطلقت رحلاتها يوم الأربعاء 25 نوفمبر 2009 و على متن طائراتها ركاب الطائرة و حقائب لا تخصهم على الاطلاق
اه و الله.....هذا حدث
القصة من بدايتها
رحلة مصر للطيران القادمة من طرابلس عاصمة ليبيا اقلعت في موعدها 14.10 مساء يوم الأربعاء الموافق 25 نوفمبر 2009 كاملة العدد بعد اجراءات طويلة و مرهقة في مطار طرابلس العالمي بسبب الزحام نظرا لأن هذا اليوم كان يوافق وقفة عرفات بالجماهيرية و بداية اجازة عيد الأضحى المبارك
اقلعت الطائرة كاملة العدد ....ووصلت مطار القاهرة الساعة 17.20 مساءا....و بدأ الركاب في انهاء اجراءات وصولهم بكل سهولة و يسر....فالمطار الجديد يمتاز بالسعة الشديدة و الابهار البصري و الراحة
وقف جميع الركاب ينتظرون حقائبهم و امتعتهم امام (السير).....الدقائق تمر و تبدأ الحقائب في الظهور.....و لا يوجد راكب واحد مد يده و ازاح حقيبته من فوق السير
تمر الدقائق و الجميع في انتظار ظهور حقائبه بلا جدوى.....حتى انتهت عملية (تحميل) الحقائب فوق السير و بات واضحا ان هذه الحقائب لا تخص ايا من الركاب المنتظرين حقائبهم و القادمين على نفس الطائرة
شيء في منتهى العجب.....سمعت كثيرا عن تخلف حقيبة لأحد الركاب....حقيبتين....مجموعة من الحقائب....اما تخلف حقائب (رحلة) بالكامل......فهذا اختراع مصري اصيل لابد من ذكره في برنامج (مواقف و طرائف) لجلال علام
بدأ جميع الركاب التوجه لمكتب (خدمة الأمتعة) التابع لشركة (مصر للطيران)..للأستفسار عن الأمر بكل ذهول و استغراب و عدم تصديق.....و هنا لابد ان احيي مصر للطيران على اختيارها لكوادرها و موظفيها العاملين في هذا المكتب
هم اناس لا يعرفون الغضب او النرفزة على الاطلاق....اناس فقدوا القدرة على التفاعل مع الجمهور على الاطلاق.....مجموعة من البشر قادرة على تقبل اي اهانات و شتائم و سب و غضب بأبتسامة صفراء اكثر من مستفزة
بدأت تتكشف الحقيقة رويدا رويدا وراء مأساة الحقائب.....اكتشف ركاب الرحلة 830 ان الحقائب التي امامهم و التي لم يمد احدهم يده الى واحدة منها لأنها ببساطة لا تخصهم....اكتشفوا انها تخص ركاب الرحلة رقم 832 و التي وصلت مطار القاهرة مساء الثلاثاء 24 نوفمبر 2009 (الليلة السابقة)...و ان ركاب الرحلة المذكورة تعرضوا لنفس الموقف الليلة الماضية عندما وصلوا لمطار القاهرة العظيم على متن رحلة (مصر للطيران) الرهيبة و لم يجدوا حقائبهم معهم ووجدوا حقائب رحلة سابقة لهم
اي ان ركاب رحلة الأربعاء مساءا...تصل حقائبهم الخميس فجرا....و بنفس المتوالية فأن ركاب رحلة الخميس فجرا لن يجدوا حقائبهم ايضا و لن تصل الا مساء الخميس...و هكذا دواليك
اي ان شركة (مصر للطيران) قررت ان تصل حقائب الراكب بعده ب 12 ساعة و احيانا يوم كامل في سابقة و نادرة هي الأولى من نوعها في العالم حسب معلوماتي المتواضعة في مجال الطيران
لم يجد ركاب الرحلة 830 رحلة مساء الأربعاء امام لامبالاة موظفي مصر للطيران و ابتسامتهم الصفراء و مشاهدتهم لغضب الركاب و كأنه(فيلم كارتون)...الا ان يرفعوا من اصواتهم مرة بالدعاء على مصر للطيران و مرة بالسب في الشركة و اخرى بلعن حظهم العاثر الذي اوقعهم في شركة طيران لا تحترم زبائنها و لا تقدر ظروفهم
و اصبح الركاب امام خيارين:
اما ان ينتظروا قدوم الرحلة التالية من طرابلس ربـــــــــــــــــــــــــــــــما وصلت على متنها حقائبهم و امتعتهم....و ربما لا.....مع العلم ان الرحلة القادمة تصل في الثانية و النصف فجر اليوم التالي ...اي عليهم انتظار 9 ساعات كاملة في المطار على امل ربما لن يتحقق
و اما ان يعودوا الى منازلهم في محافظات مصر المختلفة من الأسكندرية الى اسوان بدون حقائبهم التي تحتوي على ملابسهم و احتياجاتهم الأساسية على ان يعودوا مرة اخرى الى مطار القاهرة و قتما تصل امتعتهم لأستلامها
فعلا.....منتهى الأهتمام براحة الناس و مشاعرهم و منتهى التقدير منهم لركاب رحلاتهم المختلفة الذين شاء حظهم (التعس) ان تكون رحلتهم الى وطنهم على متن طائرات شركة مصر للطيران
تخيل معي راكب مصر من مواطني قنا او اسوان..ماذا عليه ان يفعل؟؟؟
او احد الركاب المرتبطين بطائرة اخرى موعدها بعد ساعتين...ماذا عليه ان يفعل في موقف كهذا؟؟؟ عليه بالتأكيد ان يلغي حجز الطائرةالثانية لأن شركة(مصر للطيران) قررت تأجيل وصول امتعته...فليذهب هو و امتعته و رحلته الثانية بل و كل اقاربه الى اجحيم
المؤسف و المثير للأشمئزاز هو رفض احد مسئولي الشركة الكبار ان يحضر بنفسه لمناقشة هؤلاء الركاب و تهدئتهم او حتى محاولة الأعتذار عن هذا الخطأ البشع
و كلما طلب احد الركاب من موظفي (مكتب خدمة الأمتعة) ان يأتي احد مسئولي الشركة لمناقشته في هذه المشكلة كان الرد على قدر من السخافة مناسب تماما لمدى الأهمال و الامبالاة التي يتعامل بها هؤلاء الموظفون مع ركاب مصدومين في شركة طيرانهم الوطنية
"المسئول في المطار القديم.....وصعب جدا انه ييجي المطار الجديد"
اه و الله.......دة كان الرد...........و لا تعليق
وعندما بلغ الغضب مداه من الركاب الذين لم يجدوا حلا يناسبهم سواء بمغادرة المطار و الانتظار حتى وصول الرحلة القادمة....اذ ربما
ظهر شخص (يقال) انه مسئول بمكتب خدمة الأمتعة و فاجأنا بحقيقة تاريخية طيرانية خزعبلية على اعتبار ان المتحدث اليهم قادمون من
وراء الجاموسة و لم يروا الطائرة في حياتهم الا هذه المرة المشئومة
يقول السيد (المسئول)........"معروف ان لما الرحلة بتكون كاملة العدد.....الطيارة مابتشيلش كامل امتعتها".....اه و الله العظيم قال كدة
و لو حد قال لي محدش رد عليه ليه؟؟؟ اقول له ان الرد على كلام زي دة لازم يبقى بشكل يعاقب عليه القانون
المثير للحزن انك تكتشف من حوارات الركاب الغاضبين ان هذه ليست المرة الأولى التي تحدث فيها مثل هذه الجرائم من مصر للطيران في حق ركابها....فأحدهم حدثت معه هذه الفعلة مرتين و راكب اخر قادم من الدمام فقد حقيبته و لا يعلم مصيرها ....و راكبة اخرى تبحث عن امتعتها
كل هذا الجدل و العراك و التشابك اللفظي بلا اي فائدة فعلى الجميع تحرير محاضر روتينية لدى شركة (مصر للطيران).. بفقدان الحقائب...اي ان الراكب عليه ان يشكو (مصر للطيران)ل(مصر للطيران)...و عليهم بعد تحرير المحاضر الاختيار اما الانتظار او الرحيل الى منازلهم غير مأسوف عليهم
بعض الركاب انتظروا حتى وصول الرحلة التالية و استلموا امتعتهم في الرابعة فجر الخميس على الرغم من وصولهم ارض الوطن في الخامسة مساء الأربعاء.....استلموا امتعتهم وسط ذهول ركاب الرحلة القادمة من طرابلس فجر الخميس الذين اكتشفوا ان امتعتهم ليست على نفس الطائرة لتبدأ جولة جديدة من العراك و الشجار و الذهول بين (موظفي) مصر للطيران و ركاب جدد...او (منحوسين) جدد
اما الأغلب الأعم من الركاب و اغلبهم من النساء و الاطفال و كبار السن و الذين لا يقوون على الانتظار حوالي 12 ساعة بالمطار فلقد فضلوا العودة لمنازلهم استعدادا لبداية جولة جديدة لأستلام امتعتهم من مخازن مطار القاهرة الدولي
هذه (المأساة) اهديها لمن يهمه الأمر...دة بفرض ان سمعة شركة الطيران الوطنية تهم اي فرد في هذه البلد
سيادة الفريق احمد شفيق وزير الطيران:
تطوير مطارات مصر عمل رائع و عظيم فهي واجهة مصر...و انطباع مبدئي ينطبع لدى الراكب عن بلدنا....و لكن تطوير شركة الطيران الوطنية هو الأخر عمل لا يقل اهمية على الأطلاق...(مصر للطيران) هي سمعة مصر...فهل تقبل كمصري ان تكون سمعة بلدنا بهذا الشكل؟؟
كم كان مؤلما رؤية انطباعات العرب القادمين معنا على نفس الطائرة على هذه المأساة....هل تعتقد سيادتكم ان احدا ممن عاش مأساة الحقائب قد يحاول تكرار نفس المأساة بالسفر على طائرات (مصر للطيران) مرة اخرى؟؟
انا شخصيا اشك تماما

Wednesday, 25 November 2009

طبيب الوراق ...و الأثارة الصحفية

تابعت منذ فترة حلقة من برنامج (90 دقيقة) تتحدث عن قضية طبيب الوراق المتهم بأغتصاب مريضاته و تصوير ممارساته معهن بالفيديو
تم داخل الحلقة عرض لقطات مما صوره الطبيب و طبعا هي لقطات (منقحة) تم حذف المشاهد الجريئة جدا و الفاضحة و تم الاكتفاء ب مشاهد (البدايات) او (ما قبل الممارسة)..و بعض المشاهد الجريئة التي تم عرضها تم عمل (تشويش) على الصورة حتى لا تظهر واضحة
بداية انا لا اجد اي مبرر لعرض لقطات من هذه المادة المصورة في برنامج موعده التاسعة مساءا سوى السباق الاعلامي المحموم بين برامج
التوك شو و رغبة كل برنامج في التفوق و التميز عن كل البرامج المنافسة بأي طريقة حتى لو على حساب المشاهد
نوه مقدم البرنامج قبل عرض المادة (الفيلمية) ان الموضوع جريء و قد لا يناسب الأطفال و هو بذلك يتصور انه قد اخلى مسئوليته و اراح ضميره امام الأباء و الأمهات بأن حذرهم قبل عرض (البرنامج) بألا يسمحوا لأطفالهم ان يشاهدوا هذه الحلقة
و لكنه نسى ان هناك اطفال و مراهقين يجلسوا لمشاهدة التليفزيون بدون وجود اهلهم بجوارهم و موضوع مثل هذا في وقت مثل هذا (التاسعة مساءا)اعتقد انه سيكون مغري جدا لمتابعته من قبل هؤلاء الاطفال و المراهقين
و لكن فليذهب كل هذا الى الجحيم مقابل التميز و الانفراد الاعلامي
اما بالنسبة للقضية نفسها...فلقد تبارى ضيوف البرنامج في التنديد بممارسات هذا الطبيب الشاذة و انتهاكه لحرمة العيادة و قدسية مهنته كطبيب...و استنكروا كيف يتم تصوير كل تلك الممارسات الشاذة و نشرها على الموبايلات
على الرغم ان الفيلم الذي تم عرضه في البرنامج يثبت تماما ان هذه الممارسات ليست (اغتصابا) كما ذكرت بعض الصحف بل ان اغلب المادة (الفيلمية) التي ظهرت في البرنامج كانت تظهر ما قبل الممارسة و بالتالي اظهرت ان (النساء) اللواتي ظهرن في (الفيلم) على علاقة جنسية بالطبيب و ان هذه الممارسات تتم برضائهن
اما فكرة ما اذا كان التصوير تم بعلمهن او بدون فتلك قضية اخرى....فهل هناك فرق اذا كان التصوير يتم بعلمهن ام لا؟
فالمادة (الفيلميية)تثبت ان الأمر ليس اغتصابا على الاطلاق و ان الموضوع مختلف تماما عما ذكرته الصحف
فلقد ذكرت الصحف ان الطبيب يصور مريضاته و يبتذهن و يرغمهن على ممارسة الفحشاء معهن.....الخ
و هي اشياء تصيب من يقرأها و يسمع عنها بالذعر من الذهاب للعيادات...و لا استبعد ان يكون هناك الكثير من الاشخاص الذين قرروا الا تتعامل زوجاتهم او بناتهم او حتى امهاتهم مع اطباء ذكور على الاطلاق
الا ان ما تم عرضه في البرنامج يثبت ان الطبيب يستغل عيادته الخاصة في ممارسة الرذيلة مع بعض النسوة الساقطات و يقوم بتصويرهن
سواء بعلمهن او بدون
فما تم عرضه في البرنامج لا يدل على ان هناك (ابتزاز) و لا (ارغام) على الاطلاق
فالأمر اذا مختلف تماما عما ذكرته بعض الصحف
مما لا شك فيه ان الطبيب مخطىء و مذنب و لكن لماذا تم تحوير القضية و تحويلها من قضية سوء سلوك لطبيب لقضية رأي عام ارعبت الكثيرين وزرعت الشك في النفوس و حالة من عدم الثقة تجاه شريحة كبيرة محترمة من المجتمع المصري
ما اردت اظهاره في هذا الموضوع هو ان الصحافة حادت عن دورها الرئيسي في نشر الاخبار و التحقيقات الصحفية و اصبح دورها الاساسي هو الاثارة و الفبركة من اجل موضوعات مثيرة و مبيعات متزايدة
الغريب ان تلك القضية فجرت وراءها قضية اخرى الا و هو (تخصص ) الطبيب نفسه و مدى (شرعية )عيادته اساسا
فلقد اكتشفت (نقابة الاطباء ) ان الطبيب يعمل استاذا لمادة (التشريح) بكلية الطب و انه يعمل في عيادته (جراحا)..وب التالي فهي مخالفة مهنية جسيمة
و لذلك انصح السادة الأطباء (المخالفين) لقوانين مهنتهم ونقابتهم ان يلتزموا (الأدب) داخل العيادة لأنه لو وقع هتكتر سكاكينه
و هي دي مصر

Thursday, 19 November 2009

دروس و عبر


البوست دة مش عن الكورة
البوست دة عما وراء الكورة...عن معاني كتير و دروس كتير قوي و عبر خرجنا بها من ملحمتي مصر و الجزائر
مش هتكلم عن فنيات الماتش و لا ليه خسرنا في المباراة الثانية رغم اننا كسبنا في المباراة الأولى
كل دة مش مهم.......المهم هو ان نسترجع احداث شهر فات......نسترجع مواقف و نحللها و نخرج بدروس نستفيد بيها في كيف تدار الأمور في بلدنا العزيزة
مباراتي مصر و الجزائر ليست مجرد مباراتات مؤهلتان لكأس العالم.....و لكنها كانتا مؤشرا قويا لأشياء كثيرة جدا اتفهها على الأطلاق هو الوصول لكأس عالم كنا نحن او الجزائر سنخرج منه مع نهاية مباريات الدور الأول
بداية اثبتت مباراة مصر و الجزائر اننا اجيال بلا اية قضية....اجيال بلا حلم....عشرات الأجيال اصبح حلمها القومي هو الوصول لمونديال كأس العالم لكرة القدم
مصر بلا هدف قومي....بلا اي مشروع وطني....شباب مصر اصبح حلمهم الوطني ليس في اختراع سيارة مصرية و لا في تنمية بلدهم انما في وصول منتخبهم الوطني للمونديال
جميع الأجيال المصرية بعد عام 1973 عندما انتهت حروبنا ضد اسرائيل اصبحت تعاني من فراغ في الطموح الوطني.....عندما استبدل النظام قضية تحرير الأرض الى قضية تحرير لقمة العيش
و في زمن الغضب من الحاضر و اليأس من المستقبل....اصبحت مباراة كرة قدم هي المشروع القومي للشباب المصر
في زمن لا توجد فيه مشاركة سياسية و لا تداول للسلطة....في زمن التوريث....في زمن (الفهلوة)....و (خاف على اكل عيشك)...في زمن سيطرة رجال المال على السياسة و الاعلام و التعليم و الرياضة
في هذا الزمن...لابد ان تصبح اقصى امال الشاب المصري هي وصول منتخب بلاده لنهائيات كأس العالم
اثبتت هاتان المبارتان ايضا سطوة و قوة الاعلام الرياضي بقنواته و برامجه المختلفة و مدى قوة تأثيرها على جماهير الكرة المصرية في زمن اصبح لا يخلو فيه منزل مصري من طبق استقبال للقنوات الفضائية (دش)......ثلاث محطات فضائية رئيسية مودرن و دريم و الحياة لعبت الدور الأساسي و الرئيسي في شحن الجماهير معنويا و نفسيا لحضور مباراة الجزائر من خلال برامج (تسخين)....ليست من اول اهدافها هو الشحن الجماهيري بقدر ما كانت (تصفية) للحسابات بين مقدمي البرامج و بعضهم
فسرت لي هاتان المبارتان السبب في تمسك النظام ببقاء الاعلام الرسمي و الحكومي صحافة و اذاعة و تليفزيون تحت سيطرتها و تمسكها بعدم خصخصة التليفزيون و الصحافة و الراديو.....حتى المحطات الفضائية الخاصة تبقة الى حد ما تحت سيطرة الدولة بشكل او بأخر...فللأعلام دور رهيب في الشحن الجماهيري ظهر جليا في هذه المناسبة
اظهرت مباراة الجزائر بالقاهرة مرة اخرى ان من يحكم اتحاد الكرة المصري هم (رجال بيزينس) و ليسوا (رجال رياضة)...كل ما يهمهم هو الربح من خلال رفع اسعار التذاكر (قبل ان تضغط الفضائيات و يتم تخفيضها)....و ايضا السوق السوداء الذين فشلوا تماما في منعها للمرة المليون حتى اصبحت هناك شكوك تحوم حول من المستفيد من تلك السوق السوداء؟
من الدروس المستفادة ايضا من تلك الملحمة ان تأكدت لدي فكرتي المسبقة عما تسمى (العروبة) بعدما تأكدت لدي انها (اكذوبة كبرى) نحن فقط كمصريون نؤمن بها و نعيش لها
لا توجد (عروبة) يا سادة....انها اكذوبة (ضحكوا ) بها على الشعب المصري في فترة من الفترات....و ان الأوان ان نستفيق منها الأن قبل الغد
و لعل ما حدث على مدار الأيام السابقة قبل المباراة و احداث (الهمجية) بعد المباراة و موقف بعض (الفضائيات) العربية من مصر و منتخبها قد اثبت لنا ان (الأشقاء) العرب لا يكنوا لنا الا كل كره و حقد وو حشية
لا اطالب بمقاطعتهم...و لكن عاملوهم كدول جوار فقط....ليسوا كأشقاء فالأشقاء لا يفعلوا ببعضهم ما تفعله هذه الشعوب بنا
اثبتت المباراة الأولى بالقاهرة ان الاعلام الرياضي احد الوسائل الأساسية التي سيستخدمها النظام لتمرير التوريث عن طريق ربط انجازات المنتخب الوطني و الكرة المصرية بأهتمام و رعاية السيدين علاء و جمال مبارك...ولعل المخرج التليفزيوني للمباراة الاولى قد ادى دوره على اكمل ما يكون بعدما تجاهل فرحة عشرات الالاف من الجماهير في الاستاد و ركز فقط على فرحة و ردود فعل علية القوم و خاصة الأخوين مبارك فهو بالنسبة له و لمن اختاروه لأخراج المباراة تليفزيونيا اهم من الالاف بل الملايين من ابناء هذا الشعب
المضحك و المبكي في نفس الوقت انه بعد الهزيمة من الجزائر بالخرطوم لم يأت ذكر السيدين علاء و جمال مبارك على الاطلاق رغم حضورهما المباراة من ارض الملعب
و على الرغم من الوحشية و الهمجية التي مورست ضد الالاف من الجماهير المصرية في السودان الا ان السيدين مبارك كانا اول من وصلا الى القاهرة بعدما غادرا الخرطوم و معهما علية القوم في حراسة امنية مشددة و ليذهب الالاف من المصريين الى الجحيم
دة مع العلم ان عددا لا بأس به من تلك الجماهير من الفنانين و الصحفيين و علية القوم....فما بالك بالجماهير العادية الغلبانة التي لا ظهر لها و لا سند
قالها الكاتب الكبير ابراهيم عيسى الأسبوع الماضي و كأنه كان يقرأ الغيب
اذا فاز منتخبنا الوطني كانت البطولة للرئيس و نجله و اذا انهزم -لا قدر الله- صارت مشكلة شحاتة و الحضري
دروس كثيرة و شواهد عديدة و عبر يمكن استخلاصها من ملحمتي الجزائر بالقاهرة و الخرطوم.............الا ان المجال لا يتسع لذكرها
لم تكن مجرد مباراة.....كانت نتيجة لممارسات عديدة مارسناها بأنفسنا او مورست علينا منذ سنوات عديدة...ربما ايضا تكون بداية يمكن ان تكون نقطة انطلاق لما يجب فعله لتصحيح اوضاع خاطئة في كل المجالات تقريبا...و لكن اذا اردنا او اراد النظام الاصلاح

Thursday, 12 November 2009

مصر....و الجزائر....و الغربة


لو كنت ممن خاضوا تجربة (الغربة)....فستحس بهذا البوست بشدة....و لربما مس وتر من اوتار عاطفتك او ذاكرتك
اما لو كنت ممن لم يخوضوا تلك التجربة الثرية...فلعلك ستخوضها يوما ما....اقرأ لعلك تتذكر هذا الكلام يوما من الأيام
مباريات منتخب مصر- لا سيما المهمة منها- لها شعور مختلف تماما خارج مصر عن شعورك و انت تتابع المباراة داخل حدود الوطن
و انت داخل حدود الوطن...تبقى المباراة مجرد مباراة مهما كانت اهميتها.....لا شك انك تتمنى الفوز و تخشى الهزيمة...تفرح للأنتصار و تحزن و تصاب بالهم و الغم للأنكسار
و لكنك لا تزال داخل حدود الوطن ....تحيا بين اهلك و ناسك.....اذا فرحت فأنت تفرح معهم و بهم و لهم....اذا حزنت او اهتممت فستجد الف من يواسيك...من يهون عليك...من يبرر لك اسباب الهزيمة من يمسح دموعك
اما اذا شاء قدرك ان تشاهد مباراة لمنتخب بلادك خارج حدود بلادك فالوضع يختلف تماما
فالمباراة يمكن اختزالها في كلمة (وطن)......كرامة وطن...سمعة وطن....نقطة فاصلة قد تجعلك اياما او شهورا تمشي مرفوع الرأس او (مطأطىء) الجبين
خارج الوطن يختزل الوطن في احد عشر رجلا يركضون خلف الكرة...اذا كانوا (رجالا)...كانت مصر هي وطن الرجال...اذا كانوا (غير ذلك).....فعليك ان تحتمل نظرات الشماتة و الحقد في عيون عدد ليس بالقليل ممن تقابلهم يوميا
اذا شاهدت مباراة لمصر خارج حدودها...فأنت مطالب بأن تحسب حسابا لكل فعل يصدر منك قبل و بعد و اثناء المباراة...و الا فلتتحمل عواقب افعالك الغير مدروسة
قبل المبارة...لا تفرط في التفاؤل....و لا تتوقع فوزا عريضا لمنتخب بلادك و لا تستفز من لا يكنوا اليك مشاعر ايجابية...لأنه في حالة حدوث عكس ما توقعت فلابد ان تضع اعصابك في (ديب فريزر) عميق حتى لا تتهور و يحدث ما لا يحمد عقباه
اذا شاهدت المباراة وسط جمع من مصريين و غير مصريين فلابد ان تتصرف بدقة و تحسب حساب اي رد فعل غير مسئول
فلا تفرط في الفرحة عند احراز هدف لمنتخب بلادك....و لا تسب لاعبا اضاع هدفا او اخطأ في كرة
برضة في اجانب موجودين و ما يصحش كدة
و لابد ان تلتزم بشروط (القعدة) في المكان اللي انت فيه.....يعني ماتخدش راحتك قوي سواء في القعدة او الكلام....انت ناسي ان انت اجنبي و لا ايه؟؟
اما (بعد المباراة) فحذار من المبالغة في الفرحة....انت مش في بيتكم....يعني تركب فوق عربية و لا تقعد في الشنطة و لا تقف في نصف الشارع و معاك (علبة بيروسول) و علبة كبريت...و لا تعمل حلقة في الشارع من اصحابك و جيرانك و (هات يا رقص).....انســـــــــــى
انت يا مصري في بلاد محترمة....تحترم القانون.....و هذا ممنوع
فكرة برضة انك تخرج في زفة عربيات و ماسك (علم بلدك)...دي فكرة قد تكون مرفوضة في بعض البلاد حيث لا علم يرفع الا علم الدولة اللي بتأويك و بتأكلك عيش
بعد (الفوز)....عليك ان تجلس في منزلك مع زوجتك او مع اصحابك تحتفلوا بالفوز بشرب (نخب الأنتصار) و (طرقعة) زجاجة بيبسي 2 ليتر تشربوها بتلذذ و استمتاع بينما تشاهدون فرحة الشعب المصري الشقيق داخل مصر في الشوارع احتفالا بالنصر المبين
اما في حال (الهزيمة)...لا قدر الله ...فلا تفعل الا ان تجلس منزويا في المنزل محاولا تدريب اعصابك على البرود الشديد...و محاولة مواجهة كلمات او نظرات الغيظ و الشماتة و التشفي بالأبتسامة الباهتة احيانا و الكلام (الخائب) احيانا اخرى من عينة الرياضة فوز و هزيمة....و كلنا في النهاية عرب و اشقاء......و يابخت من بات مغلوب و لا بات غالب
في كل الأحوال...متابعة المباريات الوطنية خارج مصر تختلف كثيرا عن متابعتها داخل حدود الوطن....خارج الوطن لابد من (التوازن) النفسي قبل و بعد و اثناء المباراة....الفرحة لها حسابها و الحزن له حسابه و لابد ان ترسم على شفتيك مشاعر قد لا تحس بها على الأطلاق
و لكنها ضرورية من أجل الحفاظ على كبرياء وطن انت تمثله...قبل ان تحافظ على كبريائك شخصيا
اللهم انصر مصر

Thursday, 5 November 2009

زمن الردح

"هبلة......و مسكوها طبلة"
"بوبي........و مسكوه عضمة"
"الموظف.....المطبلاتي.....صاحب الشعر المصبوغ.......الجاهل"
"تاجر المخدرات.......المهرب....الحرامي"
"الشاويش زكريا منتظرك ترجع الزنزانة تاني....و لو صحته خسعت...ممكن نشوف لك واحد غيره"
"القزم.....العيال اللي بتتنطط.....المذيع اللي مش طايل الأرض و هو قاعد"
...................................................................
عينة........مجرد عينة لما قيل في البرامج الرياضية خلال الاسابيع القليلة الماضية....هذه الكلمات كانت بعض الأسلحة التي تم استخدمها في حروب 2009 الاعلامية.....الحرب الأولى هي الحرب الشوبرية المرتضية اما الحرب الثانية فهي الحرب الشلبية الصادقية.....حرب أخرى لا تقل سخونة بين شوبير و خالد الغندور
اسفاف و استهبال و قلة ادب و عدم احترام
نفسي اعرف....بقالي اسابيع بأسأل نفسي ليل نهار...اتنين متخانقين....احنا ذنبنا ايه؟
انا عن نفسي بأحب اشاهد البرامج الرياضية علشان انا بأحب كرة القدم...و منتظر اسمع اخبار عن كرة القدم و اشاهد اهداف و لقطات و لقاءات تخص كرة القدم
فأذا بي افاجأ ان البرنامج تحول الى برنامج (خلف الأسوار)......فهذا يعرض في بداية برنامجه مظاهرة اطلق عليها (مظاهرة حب)...من اهل دائرته الأنتخابية امام النيابة و هو ذاهب للأدلاء بأقواله في احد البلاغات المقدمة ضده من خصمه
انا مااااااااااااااااااااااااااااالي؟؟؟؟؟ مش عارف
و اخر يعرض في برنامجه لقطات لغريمه و يسميها (فضائح)...على الرغم ان هذه الفضائح-كما يسميها-تمت تحت رعاية نفس القناة التي يعمل بها و التي تتبرأ الأن من فضائح حدثت على شاشتها
حاجة تقرف بجد
الأستهانة بالمواطن المصري انتقل من الحكومة الى القنوات الفضائية فأصبحت هي الأخرى تتعامل مع المواطن المصري بأعتباره (طوبة) يتلقى ما يملى عليه بلا اي تفكير او تحليل
فأذا انقلب (شوبير) على (مرتضى) لا بد ان ينقلب جميع المشاهدين على هذا المرتضى.....فتنهال عن طريق الميل و الرسائل وصلات الردح و السباب في مظاهرة حب
ودة تخصص في استضافة خصوم غريمه في برنامجه على اعتبار ان عدو عدوي هو صديقي.......و تحولت البرامج الرياضية فعلا
الى (مهازل اخلاقية)...لا نكر انها تكون مسلية الى حد بعيد....صراع الديوك مسلي جدا
الا ان هذه التسلية (اللحظية) سرعان ما تتحول الى (قرف) مما و صل اليه اعلامنا...و قرف من هؤلاء (الكائنات الفضائية) التي تحسب مشاهديها مجموعة من (النعاج) التي لا عقل لها و التي توهموا بسذاجتهم انهم يستطيعوا السيطرة عليها و توجيهها
كل هذه الصراعات الفضائية التي ندفع نحن ثمنها و تدفع مصر ثمنها ايضا من سمعة اعلامها اللي كان اعلاما رائدا في يوم من الأيام..كل هذه الصراعات هي صراعات شخصية في المقام الأول هدفها الغيرة المهنية او المصالح الأنتخابية او (انتفاخ) و تضخم الذات لدى بعض مقدمي البرامج الذين توهموا انهم اعلاميين
و كل واحد منهم لديه رقم ال اس ام اس الخاص بالبرنامج و البريد الالكتروني الذي يستطيع من خلاله قراءة رسائل غاية في السخافة و النفاق لتمجيد نفسه و برنامجه و الحط من قدر (منافسيه) او بالأحرى (اعداءه) و سبهم و الاستهزاء من اسماءهم و اشكالهم او اجسامهم
شيء في منتهى القرف
العجيب ان كل واحد من هؤلاء (الأعلاميين) بعدما ينتهي من (تقطيع) عدوه و الحديث عنه بما يحط بل يحقر من شأنه امام المجتمع نراه يتحدث و براءة الأطفال في عينه عن الأخلاق و القيم و مبادىء العمل الأعلامي و ضرورة احترام الأختلاف في الرأي بأعتباره لا يفسد للود اية قضية
برامجنا الرياضية هذه الأيام اصبحت تبث مباشرة من اقسام الشرطة و النيابات.....تركت الملاعب و تفرغت للبذاءات.....و ا عزاء لمتابعي هذه البرامج من الشباب و الأطفال و العائلات

Friday, 30 October 2009

الأستنساخ حق لكل مواطن


ما تيجوا نتخيل فكرة مجنــــــــــــــــــــــــونة؟
تعالوا نتخيل ان الأستنساخ اصبح متاح للجميع....زي عمليات (شد الوش) و (شفط الدهون)....و اصبحت مراكز الأستنساخ في يد الجميع....زي المحمول كدة
و كل واحد من حقه (يستنسخ) نفسه عدد لا نهائي من (النسخ)......تخيلوا لو دة حصل....الحياة تبقى عاملة ازاي؟؟
انا عن نفسي...هوزع (نسخي) في كل مكان......
هحط (نسخة) مني في البيت.....و هاعملها (نسخة) نائمة.....علشان (اخذ كفايتي من النوم)....ان لبدنك عليك حق برضة
و هأعمل (مني) برضة نسخة للبيت برضة...بس المرة دي (نسخة غير نائمة) علشان برضة التليفزيون...و (القعدة) مع المدام
و اكيد مش هايفوتني اني (انسخ) نفسي كام نسخة و اوزعها على الشركات....ماهو مش معقول ابقى راجل (مستنسخ) و (مني كتير) و اكتفي بالعمل في مكان واحد...لازم افيد و استفيد....هأعمل 3 او 4 نسخ و هأسميها (نسخ عاملة) و هتبقى وظيفتها (العمل ليل نهار) ...هخليها (نسخ حمير شغل)....ما هو في (نسخة نايمة) في البيت
مش معقول برضة ابقى بني ادم (مستنسخ)...و أنسى أؤمن مستقبل (نسخي)....لابد من السفر سعيا وراء الرزق....هأبعث نسخة مني للعمل في السعودية...و نسخة للكويت وواحدة للأمارات و نسخة لليبيا.... و هاسيب نسخة مني في مصر مع الأهل و الأحباب
و كمان السياحة و الفسح شيء في غاية الأهمية مش ممكن انسى اعمل كام (نسخة) مني و ابعتها اوروبا و امريكا و الشرق الأقصى..و مش هأنسى (ابعت) نسختين واحدة لشرم الشيخ و التانية للغردقة تشجيعا للسياحة الداخلية
هاستفيد من الأستنساخ برضة في (الدراسة)....و زي ما الأصل درس صيدلة....ممكن جدا (النسخ) تتخصص تخصصات اخرى
هخصص نسخة مني لدراسة الحقوق و نسخة لدراسة الصحافة...و نسخة تالتة للهندسة.....الخ
مفيش مانع برضة اعمل (نسخ) خاصة للكليات العسكرية....ينفعوا برضة
حكاية (النسخ) دي تنفع قوي في حالة الرغبة في مشاهدة (المباراة) مع (المسلسل العربي) في نفس الوقت.....(الاستنساخ) حل المشكلة تماما....(نسخة) للمباراة و (نسخة) تتفرج على المسلسل و يبقوا يحكوا لبعض
كمان (الاستنساخ) هيقضي على المنافسة الرهيبة بين برامج (التك شو) لأستقطاب اكبر عدد من المشاهدين....مع الاستنساخ مفيش مشكلة....كلنا هنقدر نتفرج على كل البرامج و كل القنوات في نفس الوقت
بما ان الخيانة الزوجية تعتبر احد اهم اسباب الطلاق......بالأستنساخ ستقل معدلات الطلاق تماما...ما الزوجة مش هتحس ان (زوجها) بيخونها...لأن الباشا عمل من نفسه(نسخة) مخلصة مقرها الأساسي هو البيت...و نسخ كتيــــــــــــــــــــــر وظيفتها الأساسية العربدة و الجري ورا الستات في كل مكان
انا كمان مش ناوي اخلي كل (نسخي) لهم نفس الأهتمامات علشان ما (ازهقش) من نفسي...هخلي (نسخة) بتحب الرياضة و (نسخة) بتحب الموسيقى و (نسخة) بتعرف ترسم....بس الأكيد اني هخلي كل (نسخي) اهلاوية...دة حرصا على صحتي طبعا
بس فكرة (الاستنساخ) دي هايلة.....هتحل كمية مشاكل لا حصر لها
ايه دة.........؟ هو انا بقيت كام (نسخة)...؟.....انا بقيت (كتيـــــــــــــــــــــر)....كدة ليه؟
لا يا عم......انا (كدة) زي الفل الحمد لله......دة لو كان في الدنيا مني اتنين كانت خربت

Thursday, 22 October 2009

لعن الله من ايقظها


مقتل قبطى على يد مسلم فى جريمة "شرف" بأسيوط.. الغضب يهدد بإشعال فتنة طائفية جديدة

حدوتة كل يوم مع اختلاف اسماء ابطالها و اماكنهم
حدوتة بين مسلمة و مسيحي او مسلم و مسيحية ربما تتطور لما هو ابعد من قصة حب....فتنندلع فتنة طائفية...تسيل الدماء لها انهارا....و ربما ينتج عنها ضحايا غالبا ما يكونوا ليسوا هم ابطال القصة انما مجرد كومبارس
طيب دة (رجل) متزوج و عنده عيال بس عينه زايغة و فارغة....و هي (بنت) اقل ما يقال عنهاانها(ساقطة)....غرقا معا في (بحر الرزيلة) زي ما بيسموه المثقفين
ايه علاقة الأسلام و المسيحية بالموضوع...؟؟
يعني تفرق قوي لو كان الاثنين مسلمين او كان الاثنين اقباط
ايه علاقة الأديان بجريمة زنا...طرفاها الأثنان عديمو الدين اساسا
لا هي مسلمة متدينة و لا هو له علاقة بالمسيحية اساسا
ليه لما اطراف (بتغلط) بيأخذ الموضوع سكة تانية خاااااالص على الرغم ان اخر ما كان يفكر فيه (طرفا) الأزمة اساسا هو الدين
فلا الأسلام يقر بالزنا و لا المسيحية كذلك
هي طالبة منحلة و منحرفة جلبت العار لأهلها...و هو رجل قذر لم يحترم حرمات الأخرين....و المصيبة انها هربت و لا احد يعلم اين اختفت و هو لجأ للكنيسة
هنا فقط...الأن فقط....فكر في الكنيسة......لم يفكر في الكنيسةو هو يزني....و لكنه فكر فيها و لجأ اليها هربا حتى يحول الموضوع لفتنة طائفية و الأمر ابعد ما يكون عن ذلك
الطامة الكبرى ان ينساق الجميع وراء هذا (المنحل) و يتحول الموضوع الى مسلمين و اقباط...فتنة
طائفية لا يستحق المتسببان فيها الا الضرب بالنار
هي جابت العار لأهلها....و هربت.....و هو تسبب في قتل والده و تدمير اسرته و اشعال نار فتنة طائفية و خصومة ثأرية يعلم الله متى تنتهي
سيناريو مكرر بأختلاف اطراف و ابطال السيناريو.....سيناريو ممل و مكرر بحذافيره....يخطىء من يخطىء....و يعيث في الأرض فسادا من يشاء...و يبقى الدين شماعة يعلق عليها الفاسقون و الفاسدون
اخطاؤهم في امور الدين منها...اي دين...بريء
الفتنة نائمة............لعن الله من ايقظها
الخبر من موقع جريدة اليوم السابع

Wednesday, 14 October 2009

لسة بدري قوي


كلما صرح احد السادة الجهابذة المسئولين بقدرة مصر على تنظيم كأس العالم للكبار كلما اصبت بحالة غريبة من الأنبعاج النفسي و التكور العقلي
هو لسة في كدة؟؟؟
هو كل ما ننظم (ميني بطولة) زي كأس العالم للشباب او الناشئين...نسخن و نفرد صدرنا و نقول مالناش دعوة...احنا عايزين كأس العالم للكبار؟؟
في 1997 نظمنا كأس العالم للناشئين (تحت 17 سنة).....صدقنا نفسنا و طلبنا تنظيم كأس العالم للكبار 2010....و طبعا كلنا عارفين الباقي (صفر المونديال) الشهير
في 2009 بننظم كأس العالم للشباب (تحت 20 سنة).....يا خوفي لنطلب تنظيم الأوليمبياد 2020
تبقى مصيبة لو السادة المسئولين بيشتغلونا.....و تبقى مصيبة اكبر لو هم مقتنعين ان احنا مؤهلين لتنظيم اي بطولة بجد.....بطولة بحق و حقيقي يعني
بالنسبة لبطولات كأس العالم للشباب او الناشئين..هي طبعا (بطولات كدة وكدة)...لا يشعر بها العالم على الأطلاق و لا يهتم بها الا اسر و عائلات الاعبين المشاركين بالأضافة للدولة المنظمة ليس اكثر
انما بطولة زي (كأس العالم) اللي هي اكبر و اهم حدث كروي في العالم....اللي الناس بتحجز تذاكر مبارياتها قبل ما يعرفوا مين اطراف المباريات دي اساسا......لــــــــــــــسة بدري علينا قوي....قوي قوي كمان
مش علشان الجيش عمل ملعبين و قفلتوا (الاستادات) كام شهر و غيرتم (ارض الملعب) و ركبتوا (كراسي) في المدرجات بدلا من الحجارة يبقى خلاص.......من حقنا ننظم كأس العالم لكرة القدم
كأس العالم و الاوليمبياد دي احداث كبيرة جدا بتتطلب اشتراطات اسهل ما فيها هي الشروط الرياضية و توافر البنية التحتية الرياضية.......دي اتفه ما في الموضوع
احداث زي دي بتتطلب شروط للأسف علشان (مصر) تمتلكها محتاجين (مصر جديدة) خاااااااالص غير (مصر) اللي احنا عايشين فيها دلوقتي
محتاجين شوارع نظيفة مافيهاش اكوام زبالة....مافيهاش حفر و مطبات......مافيهاش شوارع مقفولة من بابها علشان معاليه ساكن هنا او سيادته بيزور و الدته او جنابه محتاج تأمين
محتاجين شوارع بتجري فيها سيارات حديثة منظرها يشرح القلب مش (عربيات) مهكعة ماركة (ادي زوبة زقة).....محتاجين شوارع طنطا و اسوان و الزقازيق و دمنهور يبقوا في مستوى شوارع القاهرة و الاسكندرية
محتاجين (رجال مرور) مهندمين و شكلهم نظيف يقفوا في الشارع لتنظيم المرور بكبرياء و كرامة مش بأنكسار و تسول....محتاجين نتعلم (السواقة) الأول و احترام قواعد المرور
علشان نبقى مؤهلين لتنظيم كأس العالم لازم نعرف نحترم بعض الأول و نحترم حقوق الأنسان علشان نعرف نحترم الضيوف
لازم نعرف نحترم السياحة و نتعامل معاهم بعلاقة (شراكة) و احترام بعلاقة (فد و استفد) مش نتسول منهم او نسرقهم
علشان نكون مؤهلين لتنظيم كأس العالم لازم الجمهور الحقيقي هو اللي يملأ المدرجات...مش نحشي الملاعب بعساكر الجيش و الأمن المركزي و ندعي زورا و بهتانا ان البطولة ناجحة
علشان نبقى ينفع ننظم كأس العالم لازم (نشيل) صور السيد الرئيس من ملاعب كرة القدم...لأن دي ملاعب للرياضة مش مؤتمرات انتخابية
علشان مجرد نحلم بتنظيم كأس العالم لازم كل فرد يحس ان البطولة دي (هو) اللي منظمها....(هو) بس المسئول عن نجاحها..و ليس بتعليمات السيد الرئيس و توجيهات السادة المسئولين
تعليمات و توجيهات المسئولين عمرها ما نجحت بطولة
ننظم كأس العالم ازاي و احنا فاشلين في تنظيم الدوري العام المصري....؟؟؟؟؟
انا علشان احضر مباراة (اهلي*زمالك) في الدوري العام الساعة 8 مساءا...بأقعد في الأستاد من الساعة 4 و الا لن اجد كرسي رغم حصولي على تذكرة او لن ادخل من باب الاستاد اساسا
حاجة ما بتحصلش في اي مكان في الكوكب الا في مصر
ازاي نجرؤ على طلب تنظيم كأس العالم و الأمن هو المتحكم الأول و الأخير في مواعيد و اماكن المباريات...بكلمة من ضابط شرطة يمكن تأجيل او حتى الغاء اية مباراة بداعي (تعليمات امنية),,,,برضة احنا بس اللي بننفرد بكدة على سطح الكوكب
ننظم كأس العالم ازاي بس و احنا ملاعبنا محاطة بأسوار من الحديد لعزل الجمهور عن الاعبين...على الرغم ان (فيفا) يمنع ذلك تماما بأعتبار ان هذا (المشهد) هو أهانة للجماهير و اعتبارها (كالحيوانات) التي يجب عزلها بسور من الحديد
و لكنها تعليمات الأمن طبعا
هي اي دولة عندها كام ملعب (تتوهم) انهم ملاعب يصلحوا لممارسة كرة القدم يمكن ان تطلب تنظيم كأس العالم......؟؟؟
الموضوع يا سادة اكبر من كدة بكتـــــــــــــــــــــــير.....و هو احنا اخذنا (الصفر) الشهير من شوية......؟؟؟
مش قلت لكم
لـــــــــــــــــســـــــــــة بدري قوي

Tuesday, 6 October 2009

ابويا الناصري


ابويا رجل ناصري....يعشق عبد الناصر...يرى ان الحياة قد انتهت بموته.....يرى ان مصر قبل عبد الناصر كانت غابة يأكل فيها الكبير الصغير...اما بعد عبد الناصر فهي فوضى لا نظام فيها ولا قانون
ابويا يرى ان اي شخص ضد عبد الناصر هو شخص قاصر فكريا ومضلل سياسيا....هو شخص ضحية اعلام مغرض مضلل قام بتشويه رجل عظيم...رجل لم تنجب مصر قبله وعقمت ان تنجب بعده
فأنا من وجهة نظر ابي...شاب ضحل الثقافة السياسية..لم يعش الفترة الناصرية الزاهرة المزدهرة....لم يجرب قسوة القهر والظلم والاستعباد التي عانى منها المصريون قبل ثورة يوليو المباركة
انا من وجهة نظر ابي...مضلل...مغرر بي....ضحية اعلام حكومي عميل....اعلام شوه سمعة الرجل وانجازاته...اعلام ركز على سلبيات العصر الذهبي الناصري وتغاضى عن ايجابياته وانجازاته واعجازاته
ابويا دائما يسألني بشماتة ....وهو انت بتفهم في السياسة؟؟؟؟؟؟؟....تعرف ايه انت عن السياسة؟؟؟؟؟؟ انت كل ثقافتك من التليفزيون وكتب التاريخ المدرسية المغرضة.....وطالما لم تعش عصر ما فأنت لا تملك الحق في تقييمه سواء بالسلب او الايجاب
ابويا بيشوف اني طالما لي تحفظات على نظام عبد الناصر....يبقى انا بالضرورة عميل مباركي او ربما عميل ساداتي....مش عايز يصدق رغم اني حلفت له بأغلظ الايمان ان ما اسخم من سيدي الا ستي...وان مصر قدر لها ان تنكب وتبتلى بحكامها على مر العصور.....انما ايــــــــــــــــــــه.......لا حياة لمن تنادي
على ما يبدو ان تصلب الرأي وعدم احترام المعارضين فكريا هو حال وسلوك اغلب الناصريين...وبالتحديد عتاة الناصرية....لا يطيقوا من يخالفهم سياسيا....اعتقد ان دة لضعف حجتهم وعدم اقتناعهم بها اساسا
اقول له يابا..الراجل دة جاء الى الحكم بانقلاب عسكري....لم يسلم السلطة الى الشعب كما كان يزعم.....احتل كرسي لم يكن او زملاءه اهل له على الاطلاق.....
يبص لي شذرا ويقول لي...الشعب هو اللي طالبه بكدة...
اقول له يا حاج....دة الثورة دي قامت على 6 مبادىء لم يتحقق منها ولا واحد.............يرد عليا ان قوى الاستعمار والشر في الداخل والخارج تحالفوا ضده وضد قوى الخير والتنمية
اقول له يا سيدي......تقول ايه بقى في الاعتقالات وتكميم الافواه والقمع والخوف والرعب........يرد عليا بكل ثقة كل دة كان ضد اعداء الشعب فالحرية كل الحرية للشعب ولا حرية لأعداء الشعب
اقول له يا مولانا.....طب تقول ايه بقى في نكسة يونيو 1967 ومسئوليته المباشرة عنهاااااااااا؟ يرد عليا بكل ثقة وطمأنينة يحسد عليها وهو كان مسئول عن الجيش؟؟؟؟ اقول له بس عبد الحكيم عامر صاحبه وحبيبه هو المسئول وبالتالي عبد الناصر هو المسئول عن وجود الشخص دة في المكان دة وبالتالي هو مسئول مسئولية كاملة عن النكسة........يرد بثقته وطمأنينته المعهودة لقد ضللوه....ضللوه...افهموه ان الجيش مستعد وجاهز وبالتالي لقد غرروا به
ازنقه بقى في خانة اليك.....طيب يابا الراجل دة كان ممكن يدخل التاريخ من اوسع ابوابه باطلاق الديمقراطية ودعم الحريات وارساء دعائم دولة حديثة قائمة على دستور محترم...و زي ما كل الدول العربية والافريقية قلدوه في الانقلابات العسكرية والديكتاتورية وحكم الفرد..كانوا هيقلدوه في ديمقراطيته وبناء دولهم على اسس ادمية تحترم مواطنيها
يرد عليا قائلا....الشعب لم يكن مستعد للديمقراطية....كان لا يملك قوت يومه وبالتالي لم تكن تلك الفترة مناسبة للديمقراطية على اساس انها كانت ترف لا يملكه الشعب
وطبعا تعليقي ساعتها بيكون ومن امتى الديمقراطية طبخة مقاديرها هي الفلوس والتعليم؟؟؟؟ طب ما الهند لما طبقت ديمقراطيتها لم تكن تمتلك لا علم ولا فلوس ولا حتى صحة؟
شعب افقر مننا بكتييير واكثر جهلا بمراحل...وصحة اغلبه تعبانة وفي النازل ومع ذلك قدروا يكونو دولة دعائمها الديمقراطية واحترام المواطن بلا قمع ولا اذلال ولا انتهاك لادميته
ابويا مش عايز يقتنع....او- بيتظاهر بكدة-ان انا لا انتقد عبد الناصر علشان انا مقتنع ان الايام دي افضل...بالعكس انا باشوف ان اللي مصر فيه دلوقتي هو نتيجة لحكم عبد الناصر ورجاله
وهو لولا عبد الناصر كان ظهر السادات؟ وهل بدون حكم السادات هل كنا سمعنا عن محمد حسني مبارك؟
وبناءا عليه وطبقا لعلم المنطق
فأن عبد الناصر هو المسئول عن حكم مبارك لمصر
طبعا الجدال المتكرر دة...بينتهي بنتيجة واحدة مالهاش تاني
ان انا مابفهمش في السياسة....وانه ضيع وقته في الحوار معايا
ويبص ليا نظرة كلها عطف واشفاق وحزن على شاب مغرر به ومضلل وبيعاني من مرض لا شفاء منه وهو
عدم الايمان بالتجربة الناصرية
****************
ارجو الا يسبب هذا البوست غضب اصدقائي الناصريين علي....فلي مع احدى المدونات ذات الفكر الناصري تجربة غريبة نوعا ما...فلقد كتبت من قبل بوست ينتقد زعيمهم الملهم جمال عبد الناصر-رأيي-....فأذا بي اواجه بعاصفة من الانتقاد و الغضب الشديد ربما لم اكن اواجه بي لو كنت قد اخطأت او عبت في المقدسات الدينية
و انهت عتابها (الغير رقيق) لي بندمها الشديد على انها اضاعت وقتها الثمين في زيارة مدونة (شخص) (عديم الأشتراكية) مثلي
و من ساعتها قررت ان تقاطع مدونات (الجهلة) من امثالي (اعداء الشعب) و الثورة
ارجو ان يتسع صدر اصدقائي الناصريين لفكرة الخلاف في الرأي مع (غير الناصريين) ....فالخلاف في الرأي لا يفسد للود قضية

Sunday, 27 September 2009

عفوا ايتها الليبرالية


حملة أمنية توقف المجاهرين بالإفطار في رمضان لأول مرة بمصر

كثيرا ما اجد نفسي ممزقا بين ليبراليتي و التي تؤمن بحق الفرد في ان يمارس ما يشاء من الأفعال و ان يقتنع بما يشاء من المعتقدات طالما لا يمس حرية الأخرين او يتعدى على حقوقهم او معتقداتهم و بين تقاليدي التي تربيت عليها و قبلها تعاليم ديني
و هذه احدى المرات التي تنتابني فيها مثل هذه المشاعر
فمن ناحية الأخلاق و الدين اجد ان الجهر بالأفطار في نهار رمضان لهو فعل (مقزز) و كثيرا ما شاهدته بنفسي و دائما ما يثير هذا الفعل في نفسي الغثيان و (الأشمئزاز) الشديد من فاعله
و كم رأيت (شباب) زي الورد مليىء بالصحة و القوة يقف جهارا نهارا في وضح النهار و عز الصيام و في فمه (سيجارة) بلا اي احترام او (خجل) من ان يراه احد
و كم تمنيت في هذه اللحظة ان امتلكت الشجاعة الكافية لصفع مثل هذا (البغل) على قفاه و تلقينه درسا قاسيا في كيفية الخجل و الخشية ليس من الله سبحانه و تعالى فمثل هؤلاء (الضاعئين) لا يعرفون الله اصلا
و انما عملا ب (اذا بليتم فاستتروا).....و هل هناك بلوى اكثر بلاءا من ذلك؟
و كنت (اكظم) غيظي و احاول ان اتناسى هذا (المشهد) المؤسف .....و انجح في ذلك بعد جهد من التفكير العميق في هذا (البغل) و الأسباب التي تجعله ليس فقط ان يفطر في رمضان بلا عذر شرعي (رغم فداحة الفعل) و انما لا يتوارى خجلا من (جريمته) تلك بل و يجهر بفعلته الشنعاء
هل هو سوء سلوك؟؟ ام سوء تربية؟؟؟ ام نقص في التربية الدينية و الوازع الديني لدى امثال هؤلاء؟؟
و لأول مرة هذا العام اجد من (يأخذ تاري) و (يشفي غليلي) من هؤلاء (التيوس) عندما تحركت حملات من الداخلية للقبض عليهم بل و عرضهم على النيابة العامة
اخيرا سنرتاح من هذه المناظر المقززة و المؤسفة
جمعيات حقوق الانسان احتجت بشدة على (حملات) الداخلية بأعتبارها تعدي على حقوق هؤلاء (الأشخاص) في ان يصوموا او يفطروا في رمضان فهم احرار....و لسنا هنا في (السعودية) حيث (هيئة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر) التي تقوم بمثل هذا الدور و غيره او حتى (ايران) او (افغانستان) حيث السلطة الدينية
نظريا....كلام (جمعيات حقوق الأنسان) كلام جميل و كلام معقول و ماقدرش اقول حاجة عنه....الصيام في رمضان مثلها مثل الصلاة مثل الزكاة مثل الحج هي فرائض دينية لا يكتمل اسلام المرء الا بها و لكنها علاقة بين العبد و ربه فقط....و لا يجوز على الاطلاق ان يتدخل اي فرد في صلة فرد اخر بينه و بين ربه
هذا عن (الصيام) يا جمعيات حقوق الأنسان....و لكن في هذه الحالات الجريمة ليست في (الافطار) بل (الجهر بالأفطار) و هناك فرق و فرق كبير جدا
ممكن جدا الا تكون (تصلي) فربك فقط هو من سيحاسبك اما ان (تجهر) بأنك لا تصلي بل و تتفاخر بذلك فتلك مصيبة مثلها كأنكارك للزكاة مثلا او ان تجهر بالكفر
اذا اردت ان (تكفر) مثلا....اكفر.....و لكن اذا جاهرت بكفرك فأنك تكون قد أذيت مشاعري الدينية و بالتالي تعديت حريتك الشخصية الى ما يمس حريتي و معتقداتي
موقفي من (المجاهرين بالأفطار) في رمضان موقف نابع من العقل و المنطق قبل ان يكون موقفا دينيا...فأذا تعارض هذا الموقف مع (الليبرالية) التي تتيح لكل فرد ان يتصرف بحرية حتى لو كان (الجهر بالأفطار) في رمضان
فعفوا......ايتها الليبرالية

Tuesday, 8 September 2009

عن (التسعينات) اتحدث.....الحلقة الثالثة.....الرياضة

الرياضة في التسعينات لها مذاق مختلف عن رياضة الايام دي في كل حاجة
كل ما يمت للرياضة بصلة اختلف تماما من السعينات الى الألفية
بدأت حقبة التسعينات بوصولنا لنهائيات كأس العالم عام 1990 للمرة الثانية في تاريخنا بعد ان كانت المرة الأولى عام 1934 في ايطاليا ايضا....و غالبا ان المرة الثالثة لوصولنا لكأس العالم ستكون بعد 56 سنة اخرى و بالتحديد سنة 2046 و غالبا ستكون في ايطاليا ايضا
انتظرونا في نهائيات كأس العالم ايطاليا 2046
المهم ان التسعينات بدأت بهوس الشعب المصري بمنتخبه الوطني (كان ايامها اسمه المنتخب القومي) ووصوله لنهائيات كأس العالم 1990 و انتهت بهوس من نوع اخر تماما عام 1999
اتذكر تماما فترة الأعداد لنهائيات كأس العالم و المباريات الودية التي لعبها المنتخب القومي استعدادا لنهائيات كأس العالم مع عدة فرق اوروبية زي رومانيا و ايضا اسكتلندا اللي فزنا عليها 3/1 و اتذكر هدف اسماعيل يوسف جيدا في مرمى اسكتلندا
و لعبنا في كأس العالم و لن انسى ليلة مبارة مصر و هولندا في يونيو 1990 (كان عندي 11 سنة) و لكنها فعلا ليلة لا تنسى....عندما نزلت عدالة السماء على استاد باليرمو...اداء رائع و راقي و فرص بالجملة ضائعة من اقدام لاعبينا
لن انسى مظاهرات الحب اللي خرجت في الشوارع ليلتها و الناس اللي سهرت حتى الصباح احتفالا ب (تعادل بطعم الفوز) بين مصر و هولندا بطلة اوروبا
و برضة مش هاقدر انسى مباراة (مصر و ايرلندا) اسوأ مباراة في تاريخ كرة القدم من يوم ما اخترعوا القائمين و العارضة
يا سااااااااااااااتر...اداء قادر على ان يكرهك في رؤية اي شيء مدور مش مجرد رؤية كرة القدم
الجنرال (محمود الجوهري) قرر ان يدخل التاريخ من اوسع ابوابه بأعتباره خطط و ادار اسوأ مباراة كرة قدم في تاريخ بطولات كأس العالم قاطبة
ثم كانت مباراة انجلترا (مباراة باهتة) و اداء دفاعي بلا مبرر و التي انتهت بهزيمتنا و خروجنا من كأس العالم رغم تأهل الثلاث فرق الأخرى في المجموعة انجلترا باعتبارها بطلة المجموعة و هولندا ثانية و اخيرا ايرلندا بأختيارها احسن ثوالث المجموعات
دة كان منتخبنا الوطني في بداية (التسعينات) بدأ بداية حماسية و قوية بوصوله لنهائيات كأس العالم ثم ترنح و تراجع و انتصارات ودية و انكسارات رسمية و خروج مهين من الادوار الاولى لنهائيات امم افريقيا 92 بغانا و 94 بتونس و 96 بجنوب افريقيا و تغيير اجهزة فنية بسبب و بدون سبب و شوية جوهري و شوية (مش عايزين الجوهري) و فشل في الوصول لنهائيات كأس العالم 94 بأمريكا بعد واقعة (طوبة) زيمبابوي الشهيرة و فشل اخر في الوصول لنهائيات فرنسا 98 بعد هدف (جورج وايا) الشهير في مرمى الحضري في زاويته الضيقة (ايامها كان الحضري نقطة ضعف اي فريق يلعب له سواء الأهلي او المنتخب)....و اشارته الشهيرة لدماغه بمعنى ان هذا الهدف لا يسجله الا الأذكياء فقط
و هكذا عاش المنتخب المصري في فترة التسعينات فترة غير وردية على الأطلاق بداية من نهاية كأس العالم يونيو 1990 و نهاية بكأس امم افريقيا 1998 ببوركينا فاسو و التي فاجأ فيها منتخب مصر الجميع و فاز بالبطولة بعدما كان مديره الفني شخصيا (محمود الجوهري) برضة يتوقع ان نحتل المركز قبل الأخير بجدارة
و هوس مرة اخرى يعم الشارع المصري بمنتخبه الوطني و احلام و طموحات بأحتراف لاعبينا في اعرق و اقوى الأندية الأوروبية بعد اداؤهم المبهر في نهائيات بوركينا فاسو 1998
ثم كانت نهاية الحقبة عام 1999 بنهاية مأساوية دراماتيكية كارثية بعد الهزيمة الفضيحة من السعودية في كأس القارات بالمكسيك 5/1 على الرغم من تعادلنا في المباراة السابقة مع المكسيك صاحبة الأرض 2/2 بأداء مبهر
ثم كانت اقالة الجهاز الفني بقيادة محمود الجوهري و حل مجلس ادارة اتحاد الكرة برئاسة سمير زاهر ليدخل المنتخب المصري مرة اخرى دوامة من التخبط و العشوائية
و هكذا كانت فترة التسعينات فترة غير وردية على الاطلاق للمنتخب المصري اللهم الا الوصول لكأس العالم 1990 و الفوزبكأس امم افريقيا 1998 و بينهم كوارث و بعدهم مصائب
هذا عن المنتخب (القومي) في التسعينات (الوطني) في الألفية....فماذا عن احوال الأندية في فترة التسعينات؟
على مستوى النتائج تتشابه التسعينات مع الألفية الى حد بعيد
فخلال حقبة التسعينات فاز الأهلي بالدوري 7 مرات و الزمالك مرتان و الأسماعيلي مرة واحدة....و هو ما قد يتطابق مع الألفية
هذا على مستوى النتائج...انما لا يوجد ادنى تشابه بين التسعينات و الالفية في المباريات و لا البث التليفزيوني لها و لا شكل و جمال (الملاعب)....و لا ملابس الاعبين و لا حتى نوعية الجمهور
مباريات الدوري حتى منتصف التسعينات كانت تلعب (عصرا) في الشتاء و (ليلا) في الصيف...و هذا هو الطبيعي و المنطقي في جميع دول العالم حيث لا مبرر على الاطلاق في لعب مباريات كرة القدم ليلا في عز برد الشتاء الا لو كان الغرض هو تعذيب الاعبين و الجماهير (في بعض مباريات الدوري في الألفية يجلس الاعبون البدلاء متلحفين بغطاء لوقليتهم من البرد)......كانت المباريات في التسعينات تلعب شتاءا في تمام الثالثة عصرا...(مش 9 مساءا) زي الأيام دي
طبعا لو شاهدت احدى مباريات كرة القدم في بدايات التسعينات هتمووت على نفسك من الضحك من ملابس الاعبين (شورت قصير و تي شيرت ضيق) و لو انت متابع هتلاحظ من خلال متابعتك لملابس الاعبين بداية من 1991 و حتى 1999 مدى التطور بل الطفرة التي حدثت في ملابس الاعبين حتى وصلنا الى شكل قريب الشبه مما هي عليه الأن
جمهور الكرة في التسعينات كان مختلفا تماما عن جمهور الكرة حاليا....فلقد عرفت ملاعب الكرة مؤخرا (الجنس الناعم) و (البارفانات) الحريمي.....في التسعينات لم يكن جمهور الكرة على هذه الشاكلة على الاطلاق.....حتى الجمهور الذكوري اختلفت نوعيته من التسعينات الى الألفية...فملاعب الكرة عرفت حاليا (روابط المشجعين) و (التشجيع المنظم) و (الالتراس) و اصبح الجمهور غالبيته من الطلاب و المتعلمين و ابناء الذوات
اما حقبة التسعينات و ما قبلها فكانت ملك جمهور (الحرفييين) و (الصنايعية)......و التشجيع العشوائي الغير منظم على الاطلاق
صفقات شراء الاعبين في التسعينات اختلفت تماما عن صفقات و حرب شراء و بيع الاعبين في الألفية....لن انسى الحرب الشعواء و الشرسة التي دارت رحاها بين الأهلي و الزمالك عند انتقال رضا عبد العال لاعب الزمالك الى الأهلي بمبلغ فلكي ايامها.....فلكي ...فلكي بجد
حوالي 650 الف جنيه
يكفي لكي تدرك الفرق بين انتقالات الاعبين خلال التسعينات و في الالفية ان تعلم ان صفقة انتقال شريف عبد الفضيل من الاهلي للاسماعيلي كلفت خزينة الاهلي حوالي 7 ملايين جنيه و هو ما يعتبر مبلغ عادي جدا و غير مبالغ فيه على الاطلاق
الخلاصة ان الرياضة في التسعينات بالمقارنة بأحوالها حاليا كانت تعتبر (في منتهى البدائية)..و احيانا (الكوميديا).....في كل ما يخصها
سواء الأمور الفنية او الجماهيرية او حتى الملاعب و البث التليفزيوني
***************************
عن التسعينات اتحدث....الحلقة الأولى...الاعلام و الموسيقى اضغط هنا
عن التسعينات اتحدث....الحلقة الثانية...وسائل الاتصالات اضغط هنا

Wednesday, 26 August 2009

عن (التسعينات) اتحدث.....الحلقة الثانية...وسائل الأتصال

لو انت غاوي موبايلات و نغمات و (كلمني شكرا) و (سلفني شكرا)....الخ
يبقى انت بالتأكيد لا تود ان تتذكر (سنوات التسعينات) على الأطلاق
فسنوات (التسعينات) من القرن الماضي كانت (بلا موبايلات).......حيث ان المحمول لم يكن في يد الجميع ايامها
انا عن نفسي اشتريت الموبايل اواخر عام 1999 تقريبا بحوالي 1200 جنيه...(دلوقتي ببلاش تقريبا)....ايــــــــــــــــه دنيا
في (التسعينات) لما كان شلة اصحاب يحبوا يخرجوا مع بعض (يشموا) شوية هوا او يلعبوا كورة او حتى يتسكعوا كانوا بيتصلوا ببعض على التليفون الأرضي طبعا (تليفون البيت).......في وقت كانت التليفونات الأرضية بتتركب بالواسطة و الا ستنتظر دورك لشهور و ربما لأعوام
(دلوقتي التركيب فوري و ببلاش برضة تقريبا)
يعني لو عايز تتصل بصاحبك علشان ترتبوا الخروج بالليل يبقى لازم تتصل بيه ساعة العصاري علشان تضبطوا الخروج مع بعض.....و انت بقى و حظك
يا اما هو اللي يرد عليك...يا اما يكون مش موجود في البيت...يا اما والده او والدته (قافشين) عليه و حالفين ماهو خارج النهاردة فتلاقي واحد منهم بيرد عليك و يقوللك دة فلان نايم او في الحمام او خرج.....الخ
و لو راجل بقى ورينا هتوصل له ازاي
و لو واحد من الشلة نزل من بيته بدري او محدش اتصل بيه في البيت يبقى يا اما نقابله صدفة يا اما راح عليه اليوم و نتقابل بكرة و عليه خير
اما (مراهقي) التسعينات فمن المؤكد انهم يكنون كل الحقد و الحسد على (مراهقي) و (حبيبة) الألفية, فمراهقي التسعينات لم يكن امامهم الا تليفون البيت علشان يكلم (الجو) بتاعه بما ينطوي عليه ذلك من مخاطرة كبيرة ان اي حد تاني يرد و يسمعه من المنقي خيار او (البيت) يكون مش فاضي....او (بابا) قطع سلك التليفون....او (اخويا الكبير) واخد التليفون في اوضته...او ان (الجو) اساسا معندهاش تليفون في بيتها
اما هواة (المعاكسات التليفونية) في التسعينات فكانوا اسعد حالا من (معاكسي) الألفية, ففي التسعينات كان من السهل جدا ان (تعاكس) و (تخنق) على خلق ربنا و انت مطمئن البال فلم يكن اجهزة (اظهار رقم الطالب) قد ظهرت ايامها
عكس هذه الأيام التي لايخلو جهاز تليفون محمول او ارضي من هذه الخاصية
اما (هواة التزويغ) من الشغل فسنوات التسعينات بكل تأكيد هي العصر الذهبي لهم.....فمع غياب المحمول يصبح (الزوغان) ممتع و يعتبر (عملية نضيفة) مية في المية
فلن يستطيع مديرك ان يتصل بك في اي وقت و من اي مكان ليسألك سؤاله المفضل ؛ انت فين دلوقتي؟؟ تعال حالا
اما الأن فأنت حاليا (اندر كووول)......و الوصول اليك اصبح ب(كبسة زر) ليس الا
و طبعا في (التسعينات) كانت ارقام التليفونات (اقصر) مما هو عليه الأن قبل ان يتم اضافة رقم اضافي كل كام سنة لأستيعاب الزيادة الرهيبة في عدد خطوط التليفون حاليا
هذا عن التليفونات.....فماذا عن الأنترنت في حقبة التسعينات؟
طبعا (التسعينات) هي حقبة (لا انترنت) فالأنترنت بدأ في الظهور على نطاق شبه واسع في اخر التسعينات و بداية الألفية و طبعا كانت بالمقارنة بالأنترنت حاليا يعتبر غاية في البدائية
فالأنترنت اواخر التسعينات كان (دايل اب) فقط و تقريبا للمحترفين فقط او (المرفهين) او من يملك دفع فاتورة تليفون باهظة لأن من كان يمتلك جهاز كومبيوتر من الأساس كان يعتبر في قمة الرفاهية
لم يكن الانترنت بنهاية التسعينات و بداية الألفية بهذا الشكل على الاطلاق...من حيث السرعة و عدد المواقع و حجم المستخدمين و انتشاره
كان الأنترنت بطيء جدا و مرتبط بالتليفون....وكان لما تبقى ع النت يبقى لازم التليفون يكون مشغوول...وكانت عدد الساعات على النت يتم شراءها عن طريق (الكروت)....و على حسب الشركة المنتجة للكارت...وانت وحظك
يا اما يقطع كل 5 دقائق يا اما يكون فيه ساعات اقل من اللي مكتوبة على الكارت.....الخ من المقالب اياها
بأختصار فأن (عشاق) الفيس بووك و النت بشكل عام لا يريدون تذكر ايام التسعينات على الأطلاق.....فلم تكن ايام تكنولوجية او انترنتية خااااااااااااالص
هواة غرف (الشات) و التعارف عن طريق النت و تبادل الرسائل الألكترونية بالتأكيد واجهوا صعوبات جمة في ممارسة هواياتهم خلال حقبة (التسعينات) من القرن الماضي
فهواة (التعارف) كانت طرقهم مسدودة مسدودة......اما عن طريق المراسلات البريدية ببدائيتها الشديدة و طول المسافات......او عن طريق برامج (هواة المراسلة) بالأذاعة
بشكل عام فلقد شهدت السنوات السابقة بداية من اول الألفية حتى الأن طفرة غير مسبوقة في مجال الأتصالات من تليفونات و انترنت و ووسائل اتصال مختلفة لو تم مقارنتها بأحوال (التسعينات) و ما قبلها لأيقننا كم كانت حقبة (التسعينات) بسيطة
جدا في هذا المجال الذي توحش و تطور بشكل مذهل
***************************************
الحلقة القادمة: الرياضة في التسعينات
لمتابعة الجزء الأول من موضوع عن التسعينات اتحدث

fb comments

wibiya widget

LinkWithin

Related Posts with Thumbnails