Tuesday, 24 March 2015

اساطير صنعناها و صدقناها



يعني ايه اسطورة..؟!
في رأيي ان الأسطورة دي حاجة خيالية احنا اللي بتصنعها لأسباب كثيرة اماعلشان نخاف منها و اما علشان نحبها و نعشقها بس في كل الأحوال احنا بنصدقها او بمعنى اصح بمرور الوقت احنا بنصدق نفسنا و بنصدق الكذبة اللي احنا صنعناها و بنحولها لأسطورة خالدة تتوارثها الأجيال بدون تفكير او نقاش..!
المصريون منذ قديم الأزل و هم بيعشقوا صنع الأساطير و الطريف ان الأساطير دي بتتحول لحقائق مسلم بها بمرور الزمن و كأنها بديهيات لا تقبل المناقشة او المراجعة..!
زي اسطورة ذكاء الطفل المصر بإعتبار ان الطفل المصري هو اذكى طفل في العالم..!
و انا مش عارف دة يحصل بأمارة ايه او ليه؟!
هل الجينات المصرية مختلفة عن بقية سكان الكوكب..؟!
ام ان مخ الطفل المصري بيختلف في تركيبه عن بقية امخاخ خلق ربنا..فيه حتة زيادة مثلا..؟!
الغريب ان صانع تلك الأسطورة لم يوضح لنا طيب ايه اللي بيحصل بعد كدة لمخ الطفل المصري لما بيتحول لصبي ثم لشاب ثم لرجل مصري..؟!!
اسطورة مصرية اخرى و هي اسطورة (مياه النيل)..!!
اللي يشرب من مية النيل لازم يرجع لها تاني...؟!!
هو بداية مفيش حد اجنبي بيزور مصر و بيشرب من مياه النيل اصلا...!
دة المصريين نفسهم مابيشربوش من مياه النيل..!
وبعدين لو صحت تلك الأسطورة الوطنية النبيلة  يبقى لازم و بالضرورة تنطبق على زائري رواندا و تنزانيا و اوغندا بإعتبار ان النيل بيمر برضة من الدول دي و اللي شرب من نيلنا و انجذب لنا اكيد برضة لو شرب من نيلهم هيقع في غرام رواندا و اوغندا و لازم يرجع لهم تاني..!
من ضمن اساطيرنا الوطنية التاريخية برضة ان مصر بلد فيها حاجة مختلفة..!!
طبيعي ان اي بلد بالنسبة لمواطنيها تبقى فيها حاجة مختلفة و حلوة و رائعة كمان
و طبيعي ان اي بلد لو قضى فيها اي سائح وقت لطيف و له فيها ذكريات رائعة هتبقى بالنسبة له هي المفضلة و بلد مختلفة و روحها حلوة و جميلة..!
دة بينطبق على كل دول العالم بلا استثناء..!
الموضوع مرتبط بحب المواطن لبلده او بالذكريات الجميلة اللي عاشها السائح في البلد دي مش مرتبط اطلاقا ان بلدنا فيها حاجة مختلفة عن سائر بقاع الأرض..!
اساطير كثيرة احنا بنصنعها علشان بترضي غرورنا و احيانا بترضي كسلنا و عجزنا عن العمل و التطور و الإبتكار..!
يعني بدل ما نشتغل و نطور في بلدنا و نجعلها اكثر جذبا للسياحة بنريح نفسنا بأسطورة ان كدة كدة السائح هيرجع تاني علشان هو شرب من ماء النيل او ان احنا بأقل مجهود هننجح علشان احنا شعب ذكي و اطفالنا عم اذكى اطفال العالم..!
نوعية اخرى من الأساطير نجحت السينما المصرية في غرسها في عقولنا حتى اصبحت من المسلمات
اسطورة ان الخير لازم و حتما ينتصر في نهاية الفيلم...!!
مش بالضرورة على فكرة خالص ان الخير لازم ينتصر في النهاية او ان البوليس لازم يوصل في الوقت المناسب او ان البطل لازم يتجوز البطلة بعد ما يقضي على الشرير..!!
الواقع بيقول غير كدة خالص..!
دة الطبيعي اصلا ان الخير لازم يتسحل  و ان دائما الشرير هو الأقوى بأدواته المختلفة و ان البطلة ممكن جدا تسيب البطل الطيب علشان الشرير الغلس اغنى و عنده شقة و عربية و هيحيب لها شغالة اسيوية..!!
كله كوم و اساطيرنا اليومية اللي محدش عارف اصلها و لا فصلها و لا سببها اصلا كوم تاني..!
طيب حد يعرف هو ليه ماينفعش تسيب فردة الشبشب او الجزمة مقلوبة مثلا..؟!
ناس تقول لك مكروه و ناس تقول لك حرام و ناس بتقول انها كدة بتجيب الفقر للبيت و احيانا سوء الحظ و احيانا اخرى النحس.!
نفسي اعرف ايه العلاقة بين فردة جزمة مقلوبة على وشها و النحس..!!
و لكنها الأسطورة و الخرافة التي نتوارثها جيلا بعد جيل حتى اصبحت من البديهيات زيها زي الكنس بالليل المكروه علشان بيطرد الملائكة و دق الهون في السبوع علشان الرضيع لما يكبر يطلع جريء و قلبه ميت و اسطورة الخمسة و خميسة اللي بتمنع العين و الحسد..!
الأساطير برضة موجودة في حياتنا من باب الإرهاب..!
و كثيرا ما نستخدمها من احل تربية و تهذيب الأطفال (اللي هم اذكى اطفال العالم) ووضع حد لشقاوتهم المفرطة و المبالغ فيها..!
زي بالضبط اسطورة امنا الغولة اللي بتخطف العيال الصغيرين اللي مابيسمعوش الكلام و اسطورة البيت المسكون اللي بتتقال على اي بيت مهجور او في مكان نائي..!
انا عن نفسي عشت طفولتي و انا مصدق تماما اسطورتين عجيبتين:
اسطورة (الدولاب) و اسطورة (الشرابات)..!
اما عن اسطورة الدولاب فتقول الأسطورة انك لو نمت و انت سايب دولاب الملابس بتاعك مفتوح على مصراعيه فأنت كدة بتسمح بخروج العفاريت منها و انت نايم..!
لو مش عايز العفاريت تشرفك بالزيارة و انت نايم يبقى لازم تقفل دولابك جيدا قبل النوم..!
الطريف ان الأسطورة دي بقيت ملازماني لحد ما كبرت حتى اصبحت عادة اصيلة 
ماينفعش انام و الدولاب مفتوح...!
اما الأسطورة الثانية فهي اسطورة (الشرابات) ..الجوارب يعني
تقول الأسطورة انك لو نمت و انت لابس شراب في رجلك...نظرك هيضعف...!
و علشان تحافظ على بصرك حاد...اياك و ارتداء الجوارب اثناء النوم..!!
و يبدو ان الأسطورة دي برضة اثرت في بشكل او بأخر لدرجة اني فعلا لا ارتدي جوارب اثناء النوم ابدا ليس خوفا من ضياع بصري بالطبع و انما بسبب العادة...!
اساطير....اساطير ثقافية و سياسية و فلكلورية و ايضا دينية  توارثناها و تناقلناها جيلا بعد جيل حتى اصبحت غير قابلة للنقاش او الجدال...!
نحن شعب يعشق صنع الأساطير حول الأشخاص...!
و اصبح مجرد البحث حول حقيقة تلك الأساطيرهو عداء لهذا الشخص الذي تحول بمرور الوقت لأسطورة تاريخية محصنة لا تقبل المساس..!
فعلناها مع سياسيين كثر و زعماء حتى تحولوا لاساطير لا تقبل المساس بهم او مناقشة اقوالهم و افعالهم..!
 و نفعلها دائما مع الصالحين الذين بعد رحيلهم يتحولوا تدريجيا الى اساطير يتم نسج حولهم حكايات وهمية و معجزات خارقة و تصير اضرحتهم قبلة لكل مشتاق و ملهوف و باحث عن معجزة ما
وستستمر صناعة الأساطير دائما بل و ستزدهر طالما استمر الواقع تعيس والفشل يحاصرنا دائما..!
ستبقى الأساطير القديمة و سننسج اساطير جديدة اما بحثا عن القدوة و المثل حتى و لو بالمبالغة..!
او هربا من الواقع التعس الى الخيال المثالي الجميل طالما لا نقدر على صنعه في الواقع فلنصنعه في الخيال.
*نشر هذا الموضوع بصفحات ضربة شمس بجريدة التحرير ويك اند (بتصرف)

Monday, 2 February 2015

البرد


قبل ما نتكلم عن البرد لازم نحدد
عن اي برد نتحدث؟!!
برد زمان و اللي كلنا نعرفه و اتربينا و اتعودنا عليه و لا برد اليومين دول اللي هجم علينا بدون سابق انذار كضيف ثقيل لزج؟!
زمان كنا بنقول الدنيا برد بداية من شهر اكتوبر من كل عام لما درجات الحرارة تبدأ في النزول ل ٢٣ او ٢٢ درجة..!
ايامها درجات الحرارة دي كانت تعني ان الجو برد اما ان تصل درجات الحرارة ل ١٧ درجة فدة معناه ان موجة شديدة البرودة تجتاح البلاد و لابد من اخذ الحذر و لبس ملابس ثقيلة..!
مفهوم الملابس الثقيلة ايضا ايامها اختلف عن مفهومنا للملابس الثقيلة في الوقت الحالي..!
ملابس ثقيلة ايامها لو انت طفل يعني بلوفر قديم والدتك بتلبسه لك غصبا عنك تحت القميص و فوقهم جاكت و دمتم..!
و توليفة الملابس دي تعني اعلان حالة الطوارىء حتى انحسار تلك الموجة الباردة البربرية الهمجية التي عكرت صفو جو مصر الجميل الدافىء شتاءا زي ما علمونا..!
ايام زمان البرد كان حنّين..
كان ضيف خفيف بييجي في وقته المعلوم و المتوقع و يرحل بكل وداعة و سلاسة مع وعد بالعودة السنة اللي بعدها..
الشتاء يبدأ بدري و تدريجي لحد ما يخلص في الربيع حيث بداية تحسن الطقس و تفتح الورود..!
تحس ان الفصول ايامها كانت مؤدبة و ماشية زي ما الكتاب بيقول..!
شتاء في مجمل ايامه دافىء الا ايام كانت تصنف ايامها بأنها باردة بمقاييس ذلك العصر..!
ايام زمان كان الحصول على الدفء سهل و بسيط..!
لمة العائلة قدام التليفزيون وبجواره الدفاية الكهربائية التقليدية منتظرين مسلسل الساعة سبعة و ربع بكل شغف و على الترابيزة طبق الفول سوداني اللي لسة خارج من الفرن طازة و صينية الكاكاو بالحليب(ماكانوش لسة سموه هوت شوكوليت)..!
الناس ايامها كانت بتتلمس الدفء من لمتها و حبها لبعض و ونسهم ببعض..!
برد الأيام دي غير برد زمان خاااالص..!
و شتاء الزمن دة تحس انه ابن عاق او غير شرعي لشتاء الماضي الجميل..!
شتاء يتأخر كثيرا عن موعده ليأتي شرسا متوعدا منتقما..!
درجات حرارة لم نكن لنسمع عنها زمان او نتخيل انها ستزور بلادنا يوما ما..!
زمان لما كنا نتفرج على النشرة الجوية في نهاية نشرة التاسعة مساءا و نسمع درجات الحرارة العالمية في عدد من العواصم الأوروبية كنا نسمع عن درجة الحرارة ٩ او ١٠ في لندن او باريس كانوا بيصعبوا علينا و نتساءل
هم الناس دي عايشين ازاي ؟! و ازاي ماتجمدوش لحد دلوقتي؟!!
الأيام دي درجة الحرارة في مدن مصر المحروسة اصبحت تصل ل ٥ او ٦ مع تحذيرات بأنها قد تصل الى الصفر او ما دونه في بعض المناطق..!
مفهوم اللبس الشتوي اختلف كليا عن زمان ايام الشتاء الجميل..!
ليشمل كل ما تقدر عليه من تيشيرتات خفيفة تحت تيشيرت بكم و فوقه بلوفر من الصوف الثقيل و فوقهم جاكت ثقيل وزنا غالبا ما يكون مبطنا بالصوف من الداخل اضافة الى كلسون تحت البنطلون مع ايس كاب صوف او فرو و جوانتي صوف..!
تحول المواطن المصري بفعل شتاء هذا الزمان الى دولاب متحرك يمشي على قدمين..!
الشتاء في مصر تحول من ضيف خفيف يأتي في موعده و يرحل في موعده الى ضيف ثقيل يتأخر عن موعده المحدد فيأتي بدون سابق انذار عاصفا ثقيلا سمجا ليرحل فجأة ايضا غير مأسوف عليه..!
عندي احساس ان الطبيعة تعاقب الانسان على قسوته معها و سوء معاملته لها..
تلويثه للبيئة و عبثه بها جر عليه متاعب كثيرة و عفاب قاس
فلم يعد الصيف هو الصيف الذي يعلمه جيدا و اعتاد عليه و لم يعد الشتاء هو ذلك الفصل ذو البرد اللطيف الوديع..
اصبحنا نعاني من صيف شديد الحرارة و من شتاء قارص البرد لا يرحم شابا او عجوزا..!
الشتاء في مصر يبدو انه قد ادرك ان ناس زمان اصبحوا غير ناس دلوقتي و ان دفء العلاقات بين الأهل و الأصدقاء قد شابها البرود فقرر ان يتماشى مع هذا البرود ببرودة اكثر
الناس لم تعد تتلمس دفئها من احتضانهم لبعض او من لمتها زي زمان..!
الناس اصبحت تتلمس الدفء من تكييف ساخن او من كوميكس تسخر من حالة الجو على فيسبوك 
اصبحنا نبحث عن الدفء بعلاقات افتراضية على شبكات التواصل الاجتماعي بعدما كانت احلى حاجة في الشتاء هي لمة العيلة و الاصحاب على طبق فول سوداني او صينية عليها كوبايات شاي باللبن..!
و يبدو ان الشتاء قرر يعاقب الناس على برودة علاقاتهم ببرد اصبح غير محتمل حول شتاء مصر من دافيء ممطرالى بارد مقبض..!

*هذه التدوينة نشرت في صفحات ضربة شمس بجريدة التحرير عدد 15 يناير 2015

Sunday, 25 January 2015

ثورة يناير..الذكرى الرابعة (الرابحون و الخاسرون)

مين اللي كسب من ثورة ٢٥ يناير و مين اللي خسر؟!
يفترض ان تكون الإجابة المنطقية و طبقا لطبيعة الأشياء ان الثوار او مؤيدي الثورة بالقطع هم اكثر من استفادوا من نجاح ثورتهم في تحقيق هدفها الأسمى و هو الإطاحة بنظام مبارك الذي ظل جاثما فوق صدور البلاد و العباد لمدة ثلاثين عاما..!
اما من قامت ضدهم الثورة فيفترض بالتأكيد ان يكونوا ضمن الفريق المنهزم الذي يتجرع ويلات الحسرة و الذل و الندم على ما اقترفوه في حق البلد و العباد او على الأقل (طرمخوا) عليه و سهلوا حدوثه بالتواطؤ مع النظام الحاكم الفاسد..!
السطور السابقة هي السيناريو المفترض بل و البديهي لأي ثورة ناجحة (او يفترض انها ناجحة)..!
الا ان ثورة ٢٥ يناير و لأسباب عديدة اسهم فيها العشرات من الأطراف السياسية و العوامل المختلفة اتت بحقيقة مغايرة تماما للمنطق و المفترض..!
ثورة ٢٥ يناير و للأسف الشديد كانت وبالا على اغلب من ساهموا في نجاحها او حتى طالبوا و ناضلوا من اجل ان تقوم سواء بالفعل او بالكلمة..
بل ان اغلب من قامت ثورة ٢٥ يناير من اجل ان تزيحهم من صدارة المشهد قد عادوا الى الواجهة من جديد في حلة اكثر وجاهة و قوة و بأسا..!!
عادوا اشد (بأسا) تاركين الثوار و المناضلين في اشد الحالات (بؤسا)..!
و لكي ادلل على كلامي تعالوا نستعرض كلا المعسكرين..
معسكر من هم محسوبون على (الثوار) او بأضعف الإيمان (المناضلين) و معسكر من هم محسوبين على (الفلول) او كارهي الثورة..!!
في المعسكر الأول معسكر (الثوار) و بنظرة بعدما يقرب من ثلاث سنوات على قيام ثورة يناير و نجاحها -نظريا على الأقل- نجد الأتي:
اغلب نجوم التوك شو ما قبل ثورة يناير و التي اسهمت برامجهم الناجحة في تأجج الغضب الشعبي ضد نظام مبارك و في تأييد المصريين للغضب الشعبي نظرا لما كانت تحتويه برامجهم من كشف لقضايا فساد العصر المباركي اما فقدت برامجهم بريقها و انصرف الناس عنها و اما هم انفسهم فقدوا برامجهم و اما اتجهوا اتجاهات اعلامية اخرى بعيدا عن السياسة و بلاويها..
منى الشاذلي تركت برنامجها الأكثر نجاحا و شهرة من بين برامج التوك شو فيما قبل ثورة يناير و اتجهت الى قناة وليدة حديثة العهد لتقدم برنامج توك شو اخر جاء باهتا للغاية و بلا ادنى جماهيرية او متابعة قبل ان تترك تلك القناة لتتجه لقناة اخرى لتقوم بتطليق

السياسة بالثلاثة و ترتاح من وجع الدماغ و تقوم بتقديم برنامج اجتماعي يقوم بإستضافة فنانين و عملا و طلاب نوابغ و تحلل ظواهر اجتماعية..!!
يسري فودة مقدم البرامج السياسية الأشهر و الأنجح قبل قيام ثورة ٢٥ يناير و الذي ساهم فيما يطرحه من موضوعات جريئة قبل و اثناء الثورة في نجاحها..!
ها هو برنامجه يترنح ما بين توقفات كثيرة و عودة باهتة و تغييرات في موعده حتى فقد الناس الاهتمام به و انصرفوا عنه بعدما كان واحدا من انجح برامج التوك شو قبل ان يعلن يسري فودة توقف و انتهاء برنامجه نهائيا و للأبد..!!
ابراهيم عيسى الذي كان قبل ثورة يناير بمثابة ايقونة النضال الصحفي ضد الفساد و استبداد نظام مبارك و الذي حصل على احدى جوائز الصحافة العالمية ها هو يتحول بعد قيام ثورة يناير الى صوت محسوب على نظام الحكم و بوق موجه بالأساس ضد الإخوان المسلمين و الإسلام السياسي 
تاركا القضايا الجماهيرية الأخرى غاضا الطرف عن اي نقائص او تواطؤ او اهمال من نظام الحكم الحالي تجاه قضايا هامة و حساسة تهم المواطن المصري البسيط..!
فلا صوت يعلو فوق صوت الحرب على الإخوان..!
بلال فضل الذي طالما ناضل و كافح ضد نظام مبارك و سطوته و فساده و تم التضييق عليه و محاربته في رزقه بمنعه من تقديم البرامج و الظهور على القنوات ابان عصر مبارك
ها هو يعيش اسوأ فتراته بعض مرور ثلاثة اعوام كاملة على قيام الثورة التي نادى بها و كافح من اجلها و يتم منعه من الكتابة في الصحف اليومية بل يصل الأمر الى محاربته في رزقه بمنع مسلسله من العرض في رمضان بل و تحريض الجهة المنتجة على عدم استكمال انتاجها للمسلسل عقابا له و تنكيلا به..!
ليصل الأمر به الى ان يقوم بعرض افكاره من خلال مواقع على الإنترنت ناشئة و تبحث عن الجماهيرية من خلاله...!!
علاء عبد الفتاح ابو التدوين في مصر و الذي كان بمثابة الشرارة التي اندلعت من الإنترنت لتصرخ في وجه مبارك و نظامه ب (لا) من خلال التدوين و احتضانه لتلك التجربة البكر الناشئة في بدايات الألفية
هاهو بعد قيام ثورة ٢٥ يناير و نجاحها يتعرض لما لم يتعرض له خلال عصر مبارك و نظام حكمه الأمني الحديدي..!
ما ينطبق على علاء عبد الفتاح ينطبق على احمد دومة و اسماء محفوظ و نوارة نجم و كل النشطاء الذيم اسهموا في الحراك الشعبي المحرك الأساسي لثورة يناير بل و شاركوا في فعاليات ال ١٨ يوما الأكثر تخليدا في تاريخ مصر حتى سقط نظام مبارك (او هكذا توهمنا)..!
اين هم الأن..؟!
كيف نجحت تلك الخطة الجهنمية التي افقدت الشعب المصري تعاطفه و حبه و تقديره لهؤلاء...؟!
كيف نجحت بعض وسائل الإعلام في ان تدس السم للشعب حتى يكره هؤلاء الشباب النشط الوطني و ينعتهم و يصمهم بالعمالة و الخيانة..؟!
كيف ان ثلاث سنوات كانت كفيلة بأن تتغير مشاعر قطاع لا بأس به من المصريين تجاه ثورتهم ليصير الجدل لا ينتهي حول هل هي ثورة ام مؤامرة؟!!!
الأمثلة كثيرة و لا تحصى حول الخاسرين في معركة يناير و الذين فقدوا الكثير اما من سمعتهم او من اقواتهم او من حريتهم
اما معسكر الرابحين فالعدد كبير و لا يمكن حصره على الرغم ان اغلبهم مممن قامت ثورة ينتير اما ضدهم او ضد اسيادهم في نظام مبارك القمعي الأمني الفاسد..!
احمد موسى و الذي كان معروفا قبل الثورة بكونه مندوب وزارة الداخلية في الأهرام و ليس العكس
و الذي كان مفروضا على برنامج القاهرة اليوم من قبل الأمن
اصبح اليوم و بعد مرور اربعة اعوام على ثورة يناير صاحب واحد من اكثر برامج التوك شو متابعة و صار ينتقل من قناة لأخرى بأجر اعلى..!!
ثورة كان من المفترض ان تزيحه و ان تجعله يقض المتبق له من العمر منزويا في منزله يشعر بالخسة و العار نظير ما اقترفه ابان حكم مبارك بإعتباره كان عينا للداخلية و المتحدث الرسمي بإسمها فإذا به يصير احد نجوم الفضائيات..!
توفيق عكاشة و الذي اشتهر بتلك اللقطة المخزية بتقبيله يد صفوت الشريف احد اكبر المفسدين سياسيا ايام عصر مبارك و احد نواب الحزب الوطني ببرلمان ٢٠١٠ سيء السمعة
فإذا به و قد اصبح صاحب احد اشهر البرامج الليلية له عشاقه و مريديه و تابعيه..!
رجال اعمال نظام مبارك الذين اثروا من قوت هذا الشعب و من نهبهم لأراضيه و ثرواته و قد خرجوا للعلن مرة اخرى بعد ان تواروا اياما و شهورا عقب الثورة مباشرة و منهم من يستعد الأن لخوض انتخابات البرلمان المقبلة لكي يبدأ جولة جديدة من جولات الفساد و النهب و السرقة..!
نواب الوطني التقليديين الذين احتلوا مقاعدهم البرلمانية لسنوات طويلة بالزور و التزوير و الذين ادمنوا الفساد و الإفساد ها هم يستعدون لتبوأ مقاعدهم البرلمانية مرة اخرى اما بأنفسهم او من خلال اولادهم الذين بكل تأكيد لن يقلوا عنهم بأي حال من الأحوال قدرة على الفساد و الإفساد..!
اربع سنوات مرت على ثورة يناير ٢٠١١ 
و بدلا من ان نحتفل جميعا في الميادين و الشوارع بذكرى ثورة اطاحت بنظام فاسد و حاكمت رموزه و اقصت تابعيه و راقصيه من المشهد السياسي تماما
فإذا بالذكرى الرابعة لتلك الثورة المجيدة تأتي و الشعب ينعم بالأجازة في المنازل بينما تغلق الشركة الميادين العامة في اغلب المحافظات بالمصفحات و المدرعات 
و يستعد الفلول و ابناءهم و اخوتهم لجولة الإنتخابات البرلمانية القادمة بينما يقبع الإخوان و تابعيهم في السجون وسط تفجيرات هنا و هناك..!
بينما ثوار يناير منهم من يقبع في السجون و منهم من لايزال يحاكم بتهمة (خرق قانون التظاهر) في انتظار السجن
و منهم و هم الأغلبية من قرر الجلوس في منزله اما يأسا او احباطا و اما انتظارا لهبة جديدة و انتفاضة اخرى من الشعب 
و منهم من انضم الى الأغلبية الصامتة الكاسحة يراقبوا ما يحدث في صمت تام و كأن ما يحدث يخص بلدا اخر لا يمت لهم بصلة.

Wednesday, 14 January 2015

المحافظ..و..البطيخة

كتبت قبل فترة موضوعا عن كيفية اختيار المحافظين في مصر ؟
و على اي اساس يتم الحكم على هذا الشخص ان كان مناسبا لمنصب المحافظ ام لا..؟!
و توصلت في نهاية الموضوع ان منصب المحافظ في مصر يتم التعامل معه بإعتباره مكافأة نهاية الخدمة لمجموعة من الأشخاص خدموا في هيئات محددة كالشرطة و القوات المسلحة و القضاء و الجامعات و في نفس الوقت اظهروا الولاء و الإنتماء للنظام الحاكم (ايا كان هذا النظام) فكان لابد من مكافأتهم بطرق عدة من اهمها منصب المحافظ..!
و الحقيقة ان كل الأنظمة التي حكمت مصر منذ انقلاب يوليو ١٩٥٢ و حتى يومنا هذا قد سارت على نفس الدرب في طريقة اختيار المحافظين (حكام الأقاليم) 
الولاء و الإنتماء و لا يشترط الكفاءة اطلاقا..!!
و بالتالي فإختيار المحافظين قي مصر يخضع لقاعدة (البطيخة)..!
انت و حظك...!
وارد جدا ان يكون المحافظ ذو كفاءة على الرغم من ان معايير اختياره خاطئة من الأساس الا ان الرجل اثبت انه بالفعل اهلا لمنصبه و اثبت كفاءة في مكانه..!
و وارد جدا ايضا ان يكتفي المحافظ فخرا بحصوله على لقب السيد الوزير المحافظ و كفى..!!
ينعم بالمنصب الفخم الى ان يقض الله امرا كان مفعولا اما بالإقالة و اما بالوفاة و اما بالترقية الى منصب وزير ايهم اقرب..!
الا انه وفور توارد انباء عن قرب حدوث حركة جديدة للمحافظين و التي تتضمن تعيين محافظين جدد و البقاء على عدد من المحافظين الحاليين ممن اثبتوا كفاءة و مشهود لهم ايضا بالنشاط و بتحقيق المطلوب منهم في محافظاتهم الحالية و ايضا نقل عدد من المحافظين الأكفاء الى محافظات اكبر من محافظاتهم الحالية..!
و الحق يقال ان العديد من الأسئلة (لعبت في دماغي) فور علمي بقرب حدوث حركة المحافظين الجديدة..
اهم هذه الأسئلة:
على اي اساس يتم تحديد مدى نجاح هذا المحافظ من عدمه..؟!
هل هو رضا المسئولين عن ادائه ام رضا جماهير محافظته...؟!
ام رضا الأجهزة الرقابية و الأمنية...؟!
و اذا كان معيار النجاح هو الإنجازات التي تحققت
فما هي تلك الإنجازات هل هي انجازات على مستوى البنية التحتية كالنظافة و الصرف الصحي مثلا..؟!
ام انجازات لها علاقة بالخدمات في محافظته كالصحة و التعليم مثلا...؟!
ام انجازات على مستوى الوضع الأمني في المحافظة من حيث معدل انضباط الأمن و نسبة حدوث الجرائم المختلفة..؟!
ام انها انجازات لها علاقة بنشاط جماعة الإخوان المسلمين و فعالياتهم داخل مدن محافظته مثلا...؟!
ام ان الحكم على اداء المحافظ يتم وفق معايير تشمل كل تلك المجالات السابقة الأمنية و الخدمية و السياسية....الخ
لعل ما دفعني الى ذلك التساؤل ما قرأته مثلا عن توقعات بتولي محافظ الشرقية الحالي منصب محافظ الجيزة..!!
اي نعم هي تبقى في دائرة التوقعات و لكن بفرض صحتها و بحكم اني مواطن اعيش في محافظة الشرقية 
على اي اساس تم الحكم على ان محافظ الشرقية قد نجح في مهمته بالشرقية ليتم ترقيته محافظا للجيزة...؟!!
القمامة في كل شوارع الزقازيق بلا استثناء فما بالك بحال شوارع بقية مراكز المحافظة...!!
المرور بالشرقية في حالة يرثى لها بكل ما تحمله الكلمة من معنى بلا ضابط او رابط..!!
مداخل و مخارج الزقازيق تعاني من اختناق مروري غير عادي بسبب اعمال تطوير في جميع مداخل المدينة في نفس الوقت بدون اي تنسيق او تخطيط او توفير محاور بديلة ادمية و مرصوفة...!
اهم انجازات المحافظ الحالي من وجهة نظري هي اعادة (تبليط) الأرصفة المحيطة بديوان عام المحافظة حيث مكتب سيادته..!
اية انجازات لمسها المواطن في تلك المحافظة استدعت الإستفادة من مهارات و خبرات السيد المحافظ صانع تلك الانجازات العملاقة التي تحققت في محافظة الشرقية في محافظة اكبر و هي محافظة الجيزة..!(ان صحت التوقعات الصحفية)
ما ينطبق على الشرقية و محافظها ينطبق بالتأكيد على اغلب محافظات مصر...!
فكل المحافظات في مصر تعاني من مشكلات لم تجد من يحلها او يزيح العبء عن كاهل المواطن المصري الغلبان المغلوب على امره المنكوب في محافظيه و محلياته..!
هل هناك استطلاعات رأي تجريها المراكز البحثية المتخصصة لإستطلاع رأي المواطنين في محافظيهم بإعتبارهم هم الوحيدون القادرون على تقييم تحربة كل محافظ ان كان ناجحا ام فاشلا...؟!
اشك تماما
و اعتقد ان المحافظ مثلما عين بمعايير ليس من بينها اطلاقا كفاءته او مدى ملائمة سماته الشخصية و القيادية للمنصب فإن معايير بقاؤه في منصبه او ترقيته لمنصب اعلى او حتى عزله من منصبه ستكون بعيدة تماما عن مدى نجاحه في مهمته او انجازاته التي حققها او مدى تأثيره ايجابا او سلبا في جماهير محافظته..!
و حتى تتغير معايير اختيار المحافظين و ايضا معايير بقاؤهم او عزلهم,, سيبقى منصب المحافظ - اي محافظ- بالنسبة لجماهير محافظته زي (البطيخة) 
و كل محافظة بقى و بختها..!!

Wednesday, 7 January 2015

و عملت ايه فينا السنين



اكتشفت مؤخرا ان السنين لها مفعول السحر في تغيير و تبديل و ابتكار بل و (شقلبة) حياتي كلها رأسا على عقب..!!
جرب كدة تقعد لوحدك في يوم بالليل و معاك كوباية شاي بالنعناع و افتح الكومبيوتر بتاعك على ملف الصور و اتفرج على صورك من و انت طفل رضيع لحد النهاردة و انت هتعرف و تبصم بالعشرة كمان قد ايه انت لعبة في يد الزمن وازاي السنين لعبت لعبتها معاك و شقلبتك من اقصى اليمين لأقصى اليسار
ازاي افكارك اتبدلت و اتغيرت ١٠٠ مرة لحد ما وصلت لحالتك دي ...و لسة!!
بداية من طريقة اللبس اللي كنا بنلبسها..
اتفرج على صورك ايام ثانوي و جامعة ايه رأيك في الهاي كول الرهيب اللي كان تحت قميص غالبا كاروهات او مشجر و فوقهم جاكت ممكن تاخد صاحبك جواه لو عايز..!!
هتعرف قد ايه السنين غيرت منك لما تقارن بين طريقتك في اللبس حاليا و طريقة اللبس زمان..!
طيب سيبك من اللبس...خلينا في الشكل
مين دة..؟!
مين الشاب المسلوع دة و ايه الشنب العجيب اللي تحت مناخيرك دة...؟!!
و ازاي كنت سايب شعرك طويل قوي كدة...!!
و يا سلام بقى لو الصورة دي للدفعة كلها....
هم البنات كانوا عاملين كدة ليه...؟!
و ايه الستايل الغريب دة...؟!!
هتلاقي اللي على شمال الصورة دي اللي ضاربة (بودي) تايجر هي نفسها زميلتك في الشغل اللي (منتقبة) و ما بتسلمش على رجالة...!!
و وارد جدا تلاقي زميلتها اللي جنبها في الصورة اللي لابسة حجاب دي هي نفسها زوجة صديقك اللي لسة قالعة الحجاب السنة اللي فاتت...!!!
طيب فاكر من ٢٠ سنة لما كنت اهلاوي متعصب ومابتفوتش ماتش للأهلي في الاستاد و يا ما دخلت في معارك مع اصدقائك الزملكاوية وصلت لحد الضرب..؟!
دلوقتي بتعرف ان الأهلي بيلعب بالصدفة البحتة و النتيجة مش فارقة معاك اصلا و لا مهتم بها...؟!
عايز تعرف عملت ايه فينا السنين افتكر قبل اختراع المحمول..لما كنت بتتصل بصاحبك ساعة العصاري على تليفون البيت علشان ترتبوا لخروجة بالليل..!
و لما تستولى على تليفون البيت بالليل علشان تكلم المحبوبة اخر الليل على رواقة بعد ما كل اللي في البيت يناموا..!
عايز تعرف عملت ايه فينا السنين..؟!
اتفرج على صورة لشلتك القديمة لما كنتم مابتفارقوش بعض و شوف كل واحد فيكم فين دلوقتي دة لو كنتم اصلا لسة على علاقة ببعض..! 
هتلاقي اللي سافر و اللي هاجر و اللي قاطعكم كلكم بإعتباركم من الماضي المشين..و هتلاقي اختلافتكم السياسية انتصرت على صداقتكم بالضربة القاضية..!
هتلاقي منهم اللي اصبح متطرف لا يطيق الخلاف..و هتلاقي منهم اللي اصبح موظف روتيني من البيت للشغل و من الشغل للبيت..و هتلاقي اللي تعرف على ناس تانية و اصحابه القدامى اصبحوا بالنسبة له ذكريات حلوة او وحشة ..مش مهم..!
و هتلاقي منهم اللي مات.
الخلاصة ان السنين لعبت بينا كلنا...
طوحتنا شمال و يمين...
في كل اتجاه 
 طحنتنا في طاحونتها
و ضربتنا في خلاطها
بقينا بسببها غير ما كنا..!
و لسة هتلعب بينا كمان و كمان لحد ما هنبقى حد ثالث خالص غيرنا دلوقتي و غير ما كنا زمان..!
و طول مااحنا عايشين هتفضل السنين تحط التاتش بتاعها علينا من غير ما نحس و لا ندرى..!
مش هنحس و ندرى الا لما في يوم نقف قدام صورة قديمة او نقابل حد من زمن قديم و نندهش و نسأل نفسنا:
هو احنا ازاي كنا كدة...؟!

و ازاي بقينا كدة...؟!!

تم نشر هذا الموضوع ضمن صفحات (ضربة شمس) بجريدة التحرير عدد الخميس 25 ديسمبر 2014

Tuesday, 30 December 2014

٨ سنوات تدوين

31 ديسمبر
الذكرى السنوية لميلاد مدونتي الأغلبية الصامتة
من ٢٠٠٦ و انا بأدون سياسة و اجتماع و احيانا رياضة..!
دونت في الفرح و دونت في الحزن..!!
دونت في عز الإحباط ايام مبارك لما كان شعارنا كلنا ان (مفيش فايدة).!
و دونت في عز الأمل بمستقبل افضل خلال ال ١٨ يوم الأعظم في تاريخنا من ٢٥ يناير لحد ١١ فبراير..!!
دونت ايام المجلس العسكري مع صعود القوى المتأسلمة بنهمها و جشعها و رغبتها في السيطرة على كل شيء..!
دونت لما فاز مرسي بالرئاسة و وجهت له خطاب بأولويات لابد ان يعمل على تحقيقها و لكنه و جماعته كانا لديهما اولويات اخرى..!
دونت في ٣٠ يونيو املا في استرداد الشعب المصري لثورته اللي سرقها منه الإخوان و حلفاءهم..!
و دونت ايام عدلي منصور مطالبا السيسي بعدم الترشح للرئاسة حتى لا يتحول من بطل شعبي لرئيس جمهورية..!
و بأدون في عهد السيسي و بأنتقد فساد لا يزال يحيا و يستشري بيننا ناتج عن سوء اختيار لوزراء و محافظين بنفس طريقة اختيار مبارك لمعاونيه و مرؤسيه..!
دونت و انا فرحان و عندي امل و دونت و انا يائس و في قمة الإحباط  
دونت و انا single و دونت و انا خاطب و دونت و انا لسة عريس جديد و لما بقيت قديم شوية و دونت و انا اب..!
دونت و انا عايش في مصر و دونت و انا في ليبيا و لما سافرت السعودية و لما رجعت مصر تاني..!
و طول ما ربنا رازقني بالصحة و القدرة على التفكير و الكتابة هأفضل أدون و هانقل كل افكاري لتدوينات..!
و مهما قل الإهتمام بالمدونات او اتجه الاهتمام للفيسبوك و تويتر هتفضل مدونتي الأغلبية الصامتة هي الأعز على قلبي و الأغلى و المصدر الأساسي للتدوين بالنسبة لي.
كل سنة و انت بخير يا مدونتي العزيزة.

Friday, 12 December 2014

عايزين حكام من الصين

فيما يبدو ان مصر المحروسة قد ابتليت بحكام لا يستمعون الا لصوت عقولهم فقط او لأصوات من حولهم و لا قيمة اطلاقا لبقية ال ٩٠ مليون مواطن المنكوبين بالحياة على ارض المحروسة..!
هل تشعرعزيزي المواطن بأي  تغيير قد طرأ على حياتك منذ ان تولى السيد عبد الفتاح السيسي منصب رئاسة جمهورية مصر العربية..؟!
هل شعرت من قبله بأي تغيير ايجابي قد أثر على حياتك كمواطن عادي غلبان خلال العام الذي حكم فيه محمد مرسي البلاد؟!!
هل المجلس العسكري الذي تولى مقاليد الأمور في البلاد فور تخلي مبارك عن الحكم قد فعل شيئا محسوسا او ملموسا تستطيع ان تتذكر به فترة حكمهم او تترحم على ايامهم؟!
اما عن مبارك فبالقطع فقد اثر في حياة المواطن البسيط  ايم تأثيرو الا لما كنا نحس ونلمس حاليا كل هذا القبح و الفساد و الفوضى الذي نحيا فيهم منذ اكثر من ثلاثين عاما..!
القضية و مافيها ان كل نظام حكم يأتي و معه اجندته الخاصة و اولوياته التي ليس من بينها على الإطلاق تحسين احوال المواطن المعيشية او جعل حياته اكثر راحة و سهولة و نظافة و انضباطا..!
ابان حكم المجلس العسكري دائما ما كنا نعزي انفسنا و نصبر بعضنا البعض ان الظروف و الأحوال لن تتحسن الا مع انتخاب اول رئيس مدني للبلاد في اول انتخابات حرة نزيهة تشهدها مصر..!
و عندما تم انتخاب اول رئيس مدني فوجئنا ان الأحوال لا تتحسن بل تزداد سوءا و ان زادت عليها مشكلات انقطاع الكهرباء و نقص الوقود ..!
اول رئيس مدني منتخب انشغل بمحاربة الفلول (و ياريته عرف ينتصر عليهم) و تمكين الإخوان (و ياريتهم كانوا كفء للتمكين دة)..!
و بعد ان ثار الشعب (او لنقل اغلبيته) على حكم اول رئيس مدني اخواني منتخب و تولى الحكم رئيس المحكمة الدستورية..انتظر الشعب ان تتحسن احواله المعيشية او ظروفه الحياتية و لكن انتظاره طال حتى فقد الأمل تماما في ان الحاكم المؤقت للبلاد سيفعل شيئا من الأساس..فإنتظر الفرج ان يأتي في صورة الرئيس المنتخب القادم..!
و ها قد تولى البطل المغوار و الفارس المنتظر -من وجهة نظر مؤيديه- حكم مصر بلا اي برنامج انتخابي مكتوب او مقروء او مسموع..!
فقط وعود بحياة حلوة و عيشة فل مع وعد ان من سيعمل معه لن ينام من كثرة العمل و الجهد الذي سيبذل..!!
و ها قد مرت اول ستة اشهر من حكم ثان رئيس منتخب الذي اعتقد الكثيرون ان بإنتخابه  ستحل جميع مشاكل مصر الداخلية قبل الخارجية..!
لست مجنونا لأن اطالب الرئيس...اي رئيس ان يجعل من بلد محطمة منكوبة جنة في غضون ستة اشهر او حتى سنة او سنتين..
و لكن الحقيقة المؤلمة انني لا المس تغييرا ملموسا في حياة المصريين و مشاكلهم او حتى محاولات جادة لإصلاح اوضاع مغلوطة مجرد البدء في اصلاحها و حلها و فتح ملفاتها سينشر جوا من السعادة و التفاؤل و الأمل في صفوف المصريين و هو ما اصبح ضرورة حتمية بالفعل..!
هل هناك اية اجراءات تم اتخاذها لحل مشكلات المرور في الشارع..؟!
هل يتم محاسبة ضباط الشرطة و افرادها المتقاعسين و المتهاونين في اداء اعمالهم و الذي بسبب تقاعسهم و اهمالهم اصبح الشارع المصري مرتعا للفوضى و الزحام و السرقة و النشر و التسول..؟!
هل اتخذت اية اجراءات لحل مشكلات القمامة و التي اصبح وجودها شيئا عاديا لم يعد يسترع انتباه اي مسئول..؟!
هل اتخذت اية اجراءات تجاه بعض المحافظين المتكاسلين عن اداء اعمالهم و الذي بح صوت الجميع من الصراخ ان هؤلاء لا يقومون بأي عمل مفيد لمحافظاتهم و للجماهير..؟!
هل اتخذت اية قرارات لوقف الوساطة و المحسوبية في التعيينات..؟!
هل تغيرت من الأساس الية اختيار المحافظين و التي لا تعتمد على عنصري القدرة و الكفاءة بقدر ما تعتمد على الترشيحات و المجاملات فكانت النتيجة هي ما آلت اليه و لا تزال احوال محافظات مصر المختلفة..؟!
هل شعر المواطن العادي بتغيير من اي نوع انعكس على احواله المعيشية ..؟!
الإجابة على كل الأسئلة السابقة هي لا
و يبدو ان علينا الانتظار لثالث رئيس منتخب ربما يفطن الى ان المواطن المصري البسيط القاطن في القرى و النجوع او في مدن اقاليم مصر يحتاج ان يشعر بتغيير من اي نوع قد طرأ على حياته..!
يحتاج بشدة لجرعة امل و ان كانت جرعة صغيرة و انما ستكفيه لكي يشعر ان الخير قادم و ان من يحكمنا حاليا يختلف كثيرا عن سابقيه..!
و لكن يبدو ان تجربتنا الحالية اضافة الى تجاربنا السابقة تؤكد لنا اننا في حاجة الى 
حكام من الصين..يمكن يكونوا مخلصين..!!


fb comments

wibiya widget

LinkWithin

Related Posts with Thumbnails