Thursday, 18 September 2014

احسنوا الإختيار..يرحمكم الله

على اي اساس يتم اختيار السادة المحافظين في هذا البلد؟
اعلم تماما ان هناك من سيجيبني قائلا:
يتم اختيارهم على اساس (الكوتة) او بالعربي (المحاصصة)..!!
اي يتم تخصيص حصة لكل هيئة سيادية يتم اختيار عدد من المحافظين من بين ابنائها..!!
القوات المسلحة و الشرطة و القضاء و اساتذة الجامعات...!!!
٩٩٪ ان لم يكن اكثر من ذلك من المحافظين ممن ينتمون الى تلك الهيئات..!!
و على الرغم من تحفظي الشديد على نظام الكوتة بإعتبار ان ابناء هذه الهيئات هم الوحيدون القادرون على شغل ذلك المنصب و انه ليس بالضرورة كونك قاضيا او ضابطا انك تصلح لمنصب المحافظ، الا انه لو سلمنا جدلا قبولنا بهذا المبدأ الشاذ و الغريب فلماذا لا يتم الاختيار من بين ابناء هذه الهيئات من يتمتع بصفات و سمات المدير الناجح..؟!
اغتقد ان العامل الحاسم في اختيار من يشغلون منصب المحافظ في مصر من بسن قيادات الشرطة او الحيش او القضاء او حتى اساتذة الجامعات انما يرجع لعوامل كثيرة جدا ليس من بينها اطلاقا سماته الشخصية..!
ربما حسن سيره و سلوكه او ميوله السياسية المتوافقة مع نظام الحكم او درجة الولاء و الانتماء لنظام الحكم بمعنى ان الاكثر ولاء هو الاوفر حظا لشغل هذا المنصب الرفيع..!
او مدى القرابة او النسب مع احد الرجال المحيطين بصانع القرار او ربما يكون اختيار احدهم محافظا هو بمثابة رد لجميل قد قدمه لصالح النظام خلال حياته الوظيفية..!
في مل الأحوال و مهما كانت الأسباب فإن المواطن المصري القاطن في الدلتا او الصعيد هو وحده من يدفع ثمن هذه الاختيارات العشوائية لهؤلاء الذين يشغلون منصب المحافظ في اغلب محافظات مصر..!
اغلب من يشغل منصب المحافظ في مصرنا العزيزة ينظر الى منصبه بإعتباره تكريما لشخصه من الحاكم نظرا لخدماته الحليلة التي قدمها من قبل للنظام..!
السيد المحافظ يعلم جيدا انه لم يجلس على مقعده الفخم الوثير الا بسبب رضا ولي النعم و اجهزته الأمنية و الرقابية عنه و بالتالي لا فضل لهولاء الرعايا البؤساء عليه في تبؤه لمنصبه و لا تذمرهم او شكواهم منه سيزحزحه من منصبه قيد انملة..!
اي انه ينظر الى منصبه الذي يتبوأه نظرتنا نحن لاموت الذي هو قدر و نصيب و شيء الهي لا راد لقضاءه..
هو ايضا ينظر الى منصبه هذا كمنحة من الحاكم لا يملك غير الحاكم ان يزحزحه عنه..!!
و النتيجة هي ما نراه و نلمسه جميعا من حالة البؤس و القذارة التي تعاني منها اغلب اقاليم مصر على جميع المستويات من فوضى مرورية مريعة و تكدس مرضي و قميء للقمامة في الشوارع و بناء عشوائي و تعلية ادوار مخالفة و وضع يد على اراض الدولة و ممتلكاتها..!
حال محافظات مصر هو الجحيم بعينه..!
ربما يستثنى من ذلك قليلا محافظات كالقاهرة و الاسكندرية و الجيزة و بالقطع السبب معروف و هي انها محافظات الأكابر و الباشوات على الرغم ان حالها ايضا بائس و ان كان بدرجات اقل كثيرا من بقية محافظات مصر سواء في الوجه البحري او القبلي..!
في محافظتي المنكوبة كغيرها، لم يفعل السيد المحافظ شيئا الا ان قام بتجميل و تطوير ديوان عام المحافظة و الطرق المحيطة به ..!
تاركا بقية شوارع عاصمة المحافظة فريسة للمطبات و الحفر و الاشارات الضوئية الخربانة و التقاطعات الرئيسية بدون رجال مرور او اشارات ضوئية و التكاتك في كل الشوارع الرئيسية و الفرعية 
و البناء العشوائي و احتلال الأرصفة..!
بإختصار لقد حول السيد المحافظ شوارع المدينة و طرقها الى جحيم لا يطاق بينما سيادته ينعم بمكتبه الفخم المطل على احد الكباري المطلة على احدى الترع النيلية و الذي قام بتصميمه ليحاكي كوبري (ستانلي) بالأسكندرية..!!!
لا اعلم ما هي الاليات التي يتم من خلالها تقييم اداء المحافظ في مصرنا العزيزة؟!
و هل هناك اجهزة رقابية تراقب اداؤه ومدى انجازاته و مدى مساهمته في حل العديد من المشكلات الخانقة التي تنغص على المصريين حياتهم كالمرور و القمامة ..؟!
هل هناك من يحاسب السيد المحافظ عن اوجه انفاق التموال في المحافظة.. و هل الأولى ان يتم نفاق الأموال في تحسين اوضاع المرور او حل مشكلة النظافة ام في تجميل كوبري فوق احدى الترع لكي يحاكي كوبري ستانلي...؟!
لا ازعم انني اطالب بجعل منصب المحافظ بالإنتخاب فربما يسفر هذا عن نماذج ابشع و افظع من الموجودة حاليا و انما فقط اطالب بالتدقيق و الرقابة.
التدقيق في اختيار الشخصيات التي تصلح لهذا المنصب بحيث تمتلك رؤية واضحة لتطوير المحافظة التي سيشرف بحكمها و ان يكون هذا الاختيار من خلال مسابقة يتقدم خلالها الراغب في شغل المنصب بحيث يخضع لإختبارات شخصية و نفسية و ان يشترط المتقدم لشغل المنصب ان يتقدم بمشروع يتضمن رؤيته لتطوير المحافظة التي سيتشرف بأن يكون حاكمها.
و الرقابة الدورية على عمل هذا المحافظ و هل يسير وفق سياسة الدولة ام وفق اهواءه الشخصية .
هل يقوم بالإوفاق من اموال الدولة فيما ينفع جماهير المحافظة ام فيما يشبع اهواءه الشخصية و ميله للمنظرة و الفشخرة ليس الا.
الرحمة بهذا الشعب...يرحمكم الله

Wednesday, 9 July 2014

اتبرع..! ليه؟!

اتابع بشغف السباق المحموم الذي انطلقت فعالياته فور ان اعلن سيادة رئيس الجمهورية تبرعه بنصف مرتبه و نصف ثروته من اجل انقاذ مصر..!
فور ان اعلن سيادته هذه المبادرة التاريخية الغير مسبوقة في تاريخ مصر الحديث حتى انطلقت فعاليات السباق و افتتح المزاد..!
احد اباطرة صناعة الدواء و الإعلام و السياسة في مصر قرر التبرع بنصف دخله السنوي...!!!
الغريب و العجيب انه لم يصرح لنا كم يكون دخله السنوي من الأساس..؟!!
اعتقد ان الدخل السنوي لمالك احدى اكبر شركات الأدوية المحلية بالإضافة الى شبكة من اكبر شبكات التليفزيون المصرية و ما خفي كان اعظم لابد الا يقل عن رقم يزينه سبعة اصفار (ربنا يزيد و يبارك)..!
و لكن فيما يبدو فإن الحماس و الرغبة المحمومة التي اندلعت فجأة من اجل مساعدة مصر قد انسته ان يحدد لنا قيمة نصف دخله السنوي هذا..!!
اما صاحب احد اكبر الشبكات التليفزيونية في مصر فلقد قرر ان يتبرع بنصف ثروته كاملة لمصر..!!
و لكنه و للأسف الشديد في فورة حماسه نسي ان يحدد لنا قيمة هذا التبرع..؟!!
اما الفنان (الزعيم) ففور ان انطلق المزاد قد قرر ان يتبرع بأجر مسلسله الذي سيعرض في رمضان من اجل مساعدة مصر..!
و للأسف الشديد ايضا في فورة الحماس من اجل سرعة انقاذ مصر نسي ان يصرح لنا عن قيمة هذا الأجر الذي قرر الفنان العظيم في صحوة وطنية مفاجئة ان يضحي به من اجل انقاذ مصر..!
بالقطع مساعدة مصر حمادة.....و الضرائب حمادة تاني خالص..!!!
ناهيك عن عشرات الوطنيين الذين استيقظ ضميرهم الوطني فجأة و ادركوا في لحظة فارقة صباح احد ايام شهر يونيو ان دخولهم أصبحت تفيض عن حاجاتهم و ان مصر اولى بتلك الأموال الفائضة عن احتياجاتهم الفعلية..!
بلا شك مساعدة الوطن و التبرع من اجله شيء عظيم و نبيل و راق و لكن لي اكثر من ملاحظة حول هذه (الهوجة) او الموضة التي ستستعر خلال الفترة القادمة لحين ظهور هوجة جديدة:
اولا: ليس من المطلوب ان يتبرع رئيس الجمهورية بنصف راتبه او بربعه او حتى بخمسه..!
فراتب رئيس الجمهورية يتقاضاه مقابل عمل يقوم به ..
المفترض ان السيد رئيس الجمهورية هو موظف عام يتقاض اجر نظير وظيفة يقوم بها .
اما اذا كان يرى سيادته ان راتب رئيس الجمهورية (٤٢ الف جنيه) يزيد بكثير عن حاجة الرئيس الفعلية فذلك يضع اكثر من علامة استفهام حول العوامل التي على اساسها تم تحديد هذا المبلغ اذا كان بالفعل يزيد عن حاجة الرئيس الفعلية..!
و لماذا لا يصدر سيادته قرارا بتقليص قيمة الراتب بحيث يكون مساويا لحاجة الرئيس الفعلية..؟!
لا ان يكون التبرع بنصف قيمة راتب الرئيس مسألة تخضع ل (ذوق) الرئيس..!
ثانيا: عمل عظيم بالفعل ان تعتمد الدولة على مواطنيها من اجل انقاذ اقتصادها عن طريق التبرعات..!
و لكن الأعظم بالفعل هو وجود مشروع قومي ضخم يتم تجميع تلك التبرعات من اجله لا ان تكون التبرعات (على المشاع) بهذا الشكل..!
بمعنى انني انتظر من كل متبرع  ان يخصص تبرعه هذا لمشروع قومي محدد كتطوير الطرق او مشروعات النظافة او تطوير التعليم مثلا...الخ
لا ان يقوم مواطن بالتبرع بنصف دخله السنوي (اللي مانعرفش كام) و لا يجد اي مردود ايجابي مقابل هذا التبرع على مستوى الطرق او الصحة او التعليم..الخ
ثالثا: انظر حولك يا سيادة الرئيس و ستجد ان هناك الكثير من الطرق (اكثر شياكة) يمكن ان تزيد موارد الدولة و بالتالي انعاش اقتصادها 
لماذا لا يتم استقطاع بعض الأراضي التي تقوم بعض الجهات السيادية بالإستحواذ عليها في ارقى الأماكن و طرحها بالمزاد العلني وبيعها بأعلى سعر للمستثمرين المصريين او الأجانب..؟!
و هو ما سيدر دخلا كبيرا سينعش الاقتصاد الوطني بالفعل اضافة الى اقامة الكثير من المشروعات سواء الإقتصادية او السياحية التي ستساهم بشكل كبير في حل مشكلة البطالة؟
لماذا لا يتم تطبيق الضرائب التصاعدية بحيث يتم استقطاع الضرائب من ذوي الدخول المرتفعة بنسبة اكبر من اصحاب الدخول المنخفضة و المتوسطة بحيث تحصل الدولة على حقها اجباريا و بقوة القانون و ليس عن طريق التبرع و المساعدة..؟
لماذا لا يتم تقديم تسهيلات للمصريين العاملين بالخارج مقابل اموال يتم استقطاعها منهم سنويا؟
بحيث يكون من حق المصري المغترب احضار سيارة معه من الخارج خالصة الجمارك مثلا نظير التزامه بإستحقاقات سنوية او شهرية يؤديها للوطن..؟!
مئات الأفكار التي لو طبقت بإخلاص و برغبة حقيقية ستنتعش خزينة البلاد بموارد غير تلك التي يتم جلبها بمنطق (حسنة قليلة تمنع بلاوي كثيرة) او استجداء التبرع من المواطنين بحيث يتبرع هواة الشو الإعلامي بينما الغالبية من المواطنين ترى انهم لن يتبرعوا طالما لن يلمسوا بأيديهم ناتج هذا التبرع او حتى يتم اعطائهم وعود يراقبون بأنفسهم تنفيذها على أرض الواقع..!
الخلاصة
التبرع من أجل الوطن عمل محمود...
الا ان انشاء صناديق متخصصة كصندوق للتبرع من اجل الصحة و اخر للتبرع من اجل تطوير التعليم و ذلك للتبرع من اجل تطوير الطرق..الخ
و ان يكون كل صندوق لديه برنامج واضح و صريح و مباشر لصرف تلك التبرعات بحيث يكون المتبرع على دراية كاملة و هو يقوم بالتبرع بمصير امواله تلك و كيف سيتم الإستفادة منها على الوجه الأكمل.
اخشى ان تسفر هوجة التبرعات تلك عن مجرد دعاية يصنعها بعض الأشخاص لأنفسهم اما لغرض التلميع من اجل التلميع او التلميع من اجل الإنتخابات البرلمانية القادمة..!
او ان تتوه تلك التبرعات في الموازنة العامة للدولة و يتم استخدامها في دفع رواتب جيش موظفي الجهاز الإداري للدولة او في دعم الوقود و لا يشعر المواطن بأثرها على التعليم او الصحة او الطرق ليزداد الناس احباطا على احباط و ليعزف الجميع عن مساعدة الوطن مستقبلا طالما لا يجدوا طائلا او نتاجا ملموسا لحصيلة تبرعاتهم تلك على حياتهم اليومية.

Tuesday, 24 June 2014

عن أزمة (الصلاة ع النبي)..!

القضية ليست قضية ماذا يحتوي الملصق..
القضية هي قضية هل الملصقات مسموح بها في الأصل ام لا..؟!
كالعادة تلعب تصريحات غير مسئولة لأحد قيادات وزارة الداخلية دورا رئيسيا في اشعال قضية جدلية سفسطائية عقيمة ان دلت على شيء فإنما تدل على ان الفراغ قد بلغ بنا مبلغه بحيث اصبحنا نخترع ازمات من لا شيء لننسج حولها قصصا او بالأحرى (لنهري) حولها قدر الأمكان..!
و كله في مصلحة محترفي تويتر و عاشقي الفيسبوك و (هاشتاج) جديد يضاف لحرب الهاشتاجات و الهاشتاجات المضادة بين الإخوان و محبيهم و متعاطفيهم من جهة و بين العسكر و محبيهم و عاشقيهم على الجهة الأخرى و بين الجهتين الملايين من المصريين الذين لا الى هؤلاء و لا الى هؤلاء و انما فقط (بيشجعوا اللعبة الحلوة)..!
سيادة اللواء الذي اشعل (ازمة الصلاة ع النبي) بلا ادنى مبرر سوى افتقاره للحصافة و الكياسة التي ان كانت قد توفرت لكانت اغنتنا عن قضية جدلية لا محل لها في اي مجتمع متحضر او (عايز) يكون متحضرا..!
هل كانت ستحدث ازمة ان كان سيادة المسئول قد خرج علينا موضحا ان الملصقات بجميع انواعها محظور وضعها على وسائل النقل المختلفة (بقوة القانون)..!
جميع انواع الملصقات سواء السياسية او الفكاهية او الدينية او المحرضة او حتى الباعثة على البهجة.
و ينتهي تصريحه عند هذا الحد و يا دار ما دخلك شر..!
هل كانت ستنشأ ازمة من اي نوع ان كان قد فعل ذلك..؟!!
هل اصبحت جميع الملصقات التي تحتل السيارات و الجدران و اعمدة الإنارة في ربوع مصر حلال بينما هذا الملصق بالتحديد هو سبب كل الأزمات و التشوه البصري و الفتن الطائفية في مصر..؟!
تصريح المسئول بوزارة الداخلية اظهر و كأن حملات صليبية من قوات الشرطة ستهب عن بكرة ابيها لتطهير شوارع مصر و سياراتها من هذا الملصق فقط دونا عن كل الملصقات و الأوراق و العبارات التي تحتل السيارات و المركبات بجميع انواعها في مصر من التوكتوك للنقل بمقطورة..!
اعتقد ان شوارعنا و جدراننا تعاني من تلوث بصري رهيب ينبغي النظر اليه بعين الإعتبار و محاولة القضاء على هذه الظاهرة السلبية الخطيرة بحيث يكون الحل كالتالي
قولا واحدا
ممنوع وضع الملصقات ايا كان نوعها سواء اكانت دينية اسلامية او مسيحية او فكاهية او تراثية او علم مصر او صورة لأية شخصية عامة مهما كانت تلك الشخصية او النسر الذي يحتل الزجاج الخلفي للسيارة بالكامل في احيان كثيرة او الملصقات و العبارات الكوميدية.
هكذا كان يجب ان يخرج علينا السيد المسئول ليصرح به لا ان يصرح ان الداخلية ستقضي على هذا الملصق بالتحديد تاركة الكرنفال العشوائي للملصقات بجميع انواعها دينية او سياسية او كوميدية يرتع في شوارع المحروسة من خلال وسائل المواصلات او على الجدران و الحوائط في كل مكان..!
الملصقات اما ممنوعة او مسموحة...لا ان تكون (ع الكيف) و على حسب المزاج..!
اما بالنسبة لمن يقومون بلصق هذا الملصق بالتحديد و بعد الصلاة على النبي عليه السلام فهل من الإسلام ان تتحول الصلاة على النبي الى حالة عناد مع الداخلية و هاشتاج على تويتر و محاولة بث شائعات عن حرب ضد الإسلام غير مبررة و غير مفهومة و غير منطقية رغم ان الأمر لا يعدو كونه -من وجهة نظري- سوء تصرف و تصريح طائش من احد المسئولين ليس الا؟!!
وهل الرسول سيكون راض و انتم تلصقون هذا الملصق في كل مكان و اي مكان بصرف النظر عن كون هذا المكان خاص بأحد المواطنين او ملكية عامة؟!
هل اللوحات التي تحمل اسماء الشوارع او اتجاهات السير هي المكان المثالي للصق مثل هذا الملصق؟!
هل طمس اسماء الشوارع و اتجاهات السير بهذا الشكل سيكسب من يقوم بفعل ذلك ثوابا عظيما بفرض انه لا يبتغي من وراء هذا الملصق الا الثواب ليس الا؟!
الخلاصة
انه اذا كانت الملصقات ممنوعة فلتكن جميع انواع الملصقات سواء الدينية او غيرها لا ان يكون تطبيق القانون بالمزاج و على حسب محتوى الملصق..!
و على السادة المسئولين ان يتوخوا الحذر في تصريحاتهم بحيث تبتعد قدر الإمكان عن الإستفزاز او ان تخلف وراءها علامات استفهام كثيرة ستجد الكثير ممن يستغلونها لتأجيج وضع هو كالنار تحت الرماد.
و اكرر للمرة المليون:
اذا كانت الملصقات ممنوعة فلابد ان تكون كل الملصقات ممنوعة سواء اكانت دينية او سياسية..
بمعنى ان منع ملصق (هل صليت على النبي اليوم) يجب ان يكون مقترنا بمنع لصق صورة فلان او شعار يحض على انتخب علان لا ان يكون هذا ممنوعا و ذاك مسموحا..!
و في النهاية:
الف صلاة عليك يا نبي.

Friday, 13 June 2014

عن الكلاب المسعورة..و قطعة اللحم

من المؤكد عزيزي القارىء انك تعلم ان هناك حدثا او عدة حوادث قد حدثت في التحرير ليلة تنصيب الرئيس الجديد رئيسا للبلاد..!
و مؤكد انك تعلم ان هذه الحادثة او الحوادث لها علاقة بإعتداءات جنسية..!
و لكن من المؤكد انك ايضا مثلي مش فاهم ايه اللي حصل بالضبط...!!
هل هي حادثة واحدة ام عدة حوادث..؟!!
هل هو تحرش ام اغتصاب ام سادية جنسية...؟!!
هل الضحية صاحبة الفيديو المتداول على الإنترنت هي نفسها الراقدةعلى سرير في احدى المستشفيات العسكرية ام ان الفيديو قديم و مرتبط بحادثة اخرى تمت في وقت سابق..؟!
هل هي ضحية واحدة ام عدة ضحايا...؟!
هل كل الجناة قد تم القاء القبض عليهم ام ان هناك اخرون قد فروا من قبضة الشرطة..؟!
هل الضحية (فتاة) كما تسميها بعض الصحف ام انها لم لفتاة عمرها ١٩ عاما كما تزعم بعض الصحف الأخرى...؟!!
ما كل هذا التخبط و اللخبطة و الفتي و الهري و رويات رسمية و اخرى غير رسمية و روايات شهود عيان و اخرون يزعمون انهم من شهود العيان...؟!!
عندما تقرأ تفاصيل تلك الحادثة في جريدة ما ثم تقرأ تفاصيل نفس الحادثة في جريدة اخرى او على موقع الكتروني تجد انك امام اكثر من حادثة بتفاصيل مختلفةعلى الرغم انه من المفترض انها حادثة واحدة ضحيتها واحدة..!
و الأكثر مدعاة للضحك و البكاء معا هو تصريح منسوب لأحد قيادات الداخلية يدعي فيه ان الفيديو الخاص بحادثة التحرش تلك قديم و لم يحدث ليلة تنصيب الرئيس و تجد نفس الرجل يؤكد انهم قد القوا القبض على الجناة...!!
من الأخر محدش فاهم اي حاجة..!
و لكن المؤكد ان هناك تحرشات قد حدثت في التحرير...بل ان هناك تحرشات جنسية تحدث يوميا في كل المدن المصرية و اغلب الأماكن خاصة المزدحمة منها..!
الجميل في الموضوع هو توجيه السيد الرئيس الجديد للشرطة بضرورة القبض على الجناة..!
كأنه بالضبط يوجه الأطباء بضرورة الكشف على المرضى او المهندسين بضرورة انشاء الكباري و الطرق....الخ
بالتأكيد شكرا لك سيادة الرئيس 
و لكن هل سنحتاج الى توجيه سيادتك للشرطة بعد كل حادث لكي تفعل ما ينبغي عليها ان تفعله..؟!!
و بمناسبة ماسورة الهري اللي ضربت على صفحات فيسبوك و تويتر و في التليفزيون و الإذاعة بخصوص التحرشات و كيفية مواجهتها و الذي سرعان ما ينتهي بحدوث حدث اخر يسيطر على اهتمامات الرأي العام حتى حدوث حادثة تحرش جديدة تعيد الحديث من جديد عن التحرش و المتحرشين حتى اشعار اخر...و هكذا
قررت ان ادلو بدلوي انا الأخر عن التحرش و المتحرشين..!
دائما ما اصف المتحرش بالكلب الجائع المحروم المحبوس في قفص حديدي اما الضحية فهي قطعة اللحم التي يشتهيها هذا الكلب الجائع و لا يستطيع ان ينالها..!
يحدث التحرش عندما تكون قطعة اللحم هذه في متناول الكلب الجائع المحروم...!!
يبقى علشان نحد من التحرش لابد من محاولة اشباع الكلب حتى لا يتحول  الجوع و الحرمان الى (سعار) بالإضافة الى ضرورة تغطية (قطعة اللحم) و عدم استفزازه بها..!!
السؤال هنا:
هل الفقر هو سبب التحرش..؟!!
بالقطع لا
الفقر عامل اساسي و رئيسي و لكنه ليس العامل الوحيد
بمعنى ان ليس كل الفقراء متحرشين و انما
اغلب المتحرشين من الفقراء..!
فإذا اضفت الى الفقر الجهل و سوء التربية و غياب الوازع الديني نصبح امام قنبلة موقوتة تلى شكل بني ادم جاهزة للإنفجار..!
الا ان العوامل السابقة بمفردها لا تكفي لصناعة متحرش او مغتصب..!
اضف الى العوامل السابقة انتاج سينمائي يلعب فقط على وتر اثارة الغرائز (راجع افلام المنتج اياه) ..!
البطل البلطجي و البطلة المثيرة..!
ليخرج الشاب الفقير ساكن العشوائيات من السينما متقمصا شخصية البلطجي (التي يملك كل مقوماتها) و يبدأ رحلته في البحث عن محبوبته المثيرة كما رآها في الفيلم..!
و لكنه لا يجدها في الحقيقة..!
فما المانع ان يمارس ما شاهده منذ قليل في السينما و لكن في الشارع هذه المرة..!!
مكافحة التحرش الجنسي او على الأقل الحد منه يحتاج لجهد كبير و عمل ضخم من عدة محاور يتضمن محاولة القضاء على العشوائيات و تسكين هؤلاء القوم قاطني العشوائيات في مساكن أدمية
و توفير وظائف ملائمة لهم كل على حسب تخصصه (اغلب من تم القاء القبض عليهم في حوادث التحرش من العاطلين عن العمل)..!
و الأهم من كل هذا تسهيل فرص الزواج لأمثال هؤلاء بتوفير مساكن ملائمة لهم تصلح كمسكن للزواج (دة لو حتى اوضتين و صالة..هم راضيين)
اما عن السينما و ما يعرض بها فيجب ان يتم اخضاعها لتصنيف الفئات العمرية مثلما تفعل جميع الدول المحترمة..!
بمعنى ان يتم تطبيق تصنيف الفئة العمرية بكل صرامة و دقة مع غرامات على دور العرض المخالفة..!
مع ضرورة اطلاق حملات شعبية ضد المتج فلان او الممثلة فلانة ممن ينسون انهم يعيشون في مجتمع مليء بالقنابل المكبوتة فيتعمدون تفجيرها بدلا من نزع فتيلها..!
(التحرش) لن يتم القضاء عليه نهائيا في مصر فهو موجود في كل مكان في العالم الا انه لابد من العمل على الحد منه قدر الامكان حتى لا يصبح (امر واقع) على الجميع التعايش معه و التأقلم عليه (زي انقطاع الكهرباء كدة)..!!
و لن يتم الحد منه الا بمكافحة الفقر و البطالة و العشوائيات اضافة الى توفير القوى الأمنية المناسبة و الملائمة بالعدد الكافي في المناسبات العامة و التجمعات كثيرة العدد.
اضافة الى تطبيق الرقابة الشعبية و المجتمعية على الانتاج السينمائي و التليفزيوني و الضغط على شركات الإنتاج و قنوات التليفزيون بضرورة تطبيق التصنيف العمري للمواد المعروضة.
و من المهم ايضا ضرورة توعية بناتنا الفضليات و سيداتنا المحترمات ان لكل مقام مقال...
و ان الملابس السواريه قد لا تصلح لركوب مترو الأنفاق...!!
و ان الرقص البلدي مكانه الطبيعي منزلك وسط صديقاتك (دة لوطالبة معاكي قوي) و ليس مكانه الشارع او امام اللجان الإنتخابية...!!
من الأخر:
الحد من انتشار التحرش يتطلب اجراءات  عمل شاق و ضخم كل فرد في المجتمع له دوره الرئيسي في هذا العمل سواء كان الشاب او الفتاة او الدولة نفسها.
حتى تختفي الكلاب المسعورة من حياتنا و يصل اللحم الى مستحقيه بالحلال.


Friday, 6 June 2014

عايز ايه من السيسي؟

كل الطلبات اللي هاطلبها من الرئيس المنتظر عبد الفتاح السيسي لا  تدخل في بند المطالب الشخصية و لا الفئوية..
و الحقيقة انها ايضا لا تدخل ضمن بنود الرفاهية و لا هي احد مقومات الحياة الرغدة ..!
و الحقيقة هي انها كلها مطالب اساسية يفترض ان تكون متوفرة في اي بلد على وجه الأرض بصرف النظر عن حجم هذا البلد او مقوماته الإقتصادية..!
تحقيق هذه المطالب ايضا غير مكلف اطلاقا من الناحية المادية و لكنه يتطلب وجود ارادة و رغبة حقيقية في تحقيق هذه المطالب على ارض الواقع فقط لا غير..!
و لكن يبقى السؤال:
هل تتوافر تلك الإرادة و الرغبة ام لا؟
سيادة الرئيس:
انا كمواطن مصري عايز اتعالج في مستشفيات آدمية..!
و كلمة (آدمية) هنا المقصود بها جودة العلاج و احترام المريض و نظافة المستشفى..!
نفسي لما المواطن المصري ايا كان مستواه المادي او الإجتماعي او الثقافي يدخل مستشفى حكومي او جامعي يلاقي كرسي يجلس عليه انتظارا للكشف (ما يقعدش ع الأرض يعني) ..!
و لما ييجي الدور عليه في الكشف يلاقي ممرضة لابسة زي التمريض (نظيف و مكوي) تنادي عليه بكل احترام للدخول لغرفة الكشف ليجد طبيبا او طبيبة يعامله بكل إحترام كمريض له حقوق و ليس كمتسول..!
و الأهم ان تكون مستشفياتنا خالية من القطط الضالة يا سيادة الرئيس...!!!
وقد اكون طماعا و (احلامي واخداني لبعيد قوي) لو طالبت بمنظومة تأمين صحي محترم تغطي المصريين جميعا بلا استثناء..!
سيادة الرئيس:
هل لو طالبت سيادتك بتطوير منظومة التعليم في مصر اكون قد تجاوزت حدود الأدب..؟!
انا مش طالب كثير
مدارس بها فصول ادمية جيدة التهوية بحيث لا يتجاوز عدد طلاب كل فصل ٣٠ طالب او طالبة مزودة بمعامل كومبيوتر و لغات..!
مدارس تستطيع ان تعتمد عليها في تخريج اجيال تجيد القراءة و الكتابة..!!
اجيال تكون بتعرف تقرأ و تكتب و تتكلم بعربية سليمة و انجليزية مفهومة..!
نفسي يا سيادة الرئيس تكون فيه ارادة حقيقية للتغلب على مأساة الدروس الخصوصية..!!
و الارادة الحقيقية لا تتأتى الا بوجود تشريعات قانونية خاصة بتجريم تلك الدروس فعلا..!
هل ستفعلها يا سيادة الرئيس؟!!
سيادة الرئيس:
نفسي قبل ما اموت اشوف في بلدي شرطة شايفة شغلها و بس..!
يعني بيشتغلوا و بيؤدوا مهامهم بكل حرفية و نشاط و في نفس الوقت بكل ادب و احترام..!
نفسي الداخلية في بلدي تكون مهمتها هي الأمن وفقط الأمن و مالهاش دعوة بالسياسة و لا مين اللي بيحكم و مين اللي بيعارض.
هل هو شيء من المستحيلات ان تكون شرطتنا محترفة في التعامل بالقانون مع الخارجين عنه..؟!
و في التعامل بإحترام مع بقية الشعب؟!
اعلم ان مصطلح (تطهير الداخلية) من المصطلحات المزعجة بالنسبة لك ..
سمها ما شئت و لكننا لنا النتيجة النهائية 
نريد ان تكون داخليتنا محترفة في التعامل مع الخارجين على القانون لا ان (تستقوى) على الماشيين جنب الحيط او اللي مالهمش ضهر..!
سيادة الرئيس:
نفسي في بلد من غير واسطة...!
نفسي لما اروح اي مصلحة حكومية الاقي الموظفين بيعاملوني بإحترام لمجرد اني مواطن و ليس لأنني قد اتيت لهم من طرف فلان بك او علان باشا..!
بأطلب من فخامتك ان تعطي للمنافقين درسا  (من اولها كدة) لن ينسوه طيلة عهدك..!
لا ان تسكت و ترفض التعليق على نفاقهم فيتمادوا اكثر و يشجعوا اخرين على النفاق لك اكثر فتتحول آليا الى فرعون كبير لا يقبل النقد او يطيقه..!!
سيادة الرئيس:
ليتك و انت تختار معاونيك ان تقوم بإختيارهم من المحبين للعمل و ليس من المحبين للمنظرة و الفشخرة و الوجاهة الإجتماعية..!
اما عن المحافظين فأتمنى ان يكون اختيارهم و استمرارهم في مناصبهم على اساس الكفاءة في العمل و مدى انجازاتهم في مواقع عملهم و ليس على اساس الولاء..!!
سيادة الرئيس:
هل اصبح انقطاع الكهرباء يوميا من البديهيات و المسلمات التي يجب على المواطن المصري ان يكيف اوضاعه على هذا الأساس..؟!!
هل على كل مواطن ان يقوم بشراء مولد كهربائي خاص به او مروحة قابلة للشحن تعمل عند انقطاع التيار الكهربائي و ما الى ذلك من السلع التي اصبحت اعلاناتها في كل مكان..؟!
انا ازعم انك لن ترض عن ذلك و ان دور الدولة هو تأمين توفير التيار الكهربائي بشكل منتظم و مستمر لكل البيوت المصرية..!
فتوفير المقومات الأساسية للحياة الأدمية هو دور الدولة و ليس دور المواطن..!
و اتمنى ان اكون محقا في زعمي هذا..!
سيادة الرئيس:
اعلم انك ستعتمد على سياسة التقشف و تقليص النفقات و ترشيدها..
و لكني اتمنى ان يكون التقشف هو شعار المرحلة في كل المواقع و الهيئات..!!
لا ان نرى اثار التقشف فقط على المواطن العادي و حياته اليومية بينما اثار البذخ و الاسراف تظهر في مآدب الطعام الرسمية او في قصور المسئولين و مواكبهم و تشريفاتهم..!
سيادة الرئيس:
اتمنى ان تكون سياستنا الخارجية في عهدك و خاصة فيما يخص التعامل مع (الأشقاء) علاقة مبنية على الندية و الإحترام المتبادل و المعاملة بالمثل..!!
لا ان يكون (الأشقاء) اسيادا على المصريين في بلادهم و بلدنا ايضا مثلما كان الحال في السابق..!
كلها متطلبات رغم كونها اساسية بل و بديهية الا انها لا تزال في مصرنا الحبيبة مجرد احلام و امنيات نسعى لتحقيقها 
و بصرف النظر عن مدى اتفاقنا او اختلافنا حول شخصية الرئيس القادم الا ان تلك المطالب البديهية و المشروعة يفترض ان يسعى لتحقيقها اي رئيس بصرف النظر عن اسمه او خلفيته ..!
و انا لمنتظرون..

تم نشر هذا المقال ببوابة يناير

Sunday, 25 May 2014

مصر المضبوطة

(انا هانتخب فلان علشان البلد تتضبط بقى)..!!
(هو دة اللي هيضبط البلد)..!!
كثيرا ما كنت اود ان اسأل اصحاب هذه الجمل عن مفهومهم تجاه البلد المضبوطة..
او بمعنى اخر امتى هيقول ان البلد فعلا اتظبطت..؟!!
و فعلا سألت اكثر من شخص حول مفهومهم لمصطلح (ضبط البلد) فكانت اغلب الإجابات تنصب نحو الناحية الأمنية..!
بمعنى ان البلد مش هتنضبط الا بتحقيق الأمن..الا بعودة الأمان للشارع..الا عندما يتنقل الناس على الطرق الزراعية و الصحراوية بأمان كامل و بلا خوف من قطاع طرق او محاولات العصابات سرقة سياراتهم او خطفهم شخصيا.
البلد مش هتنضبط الا بتوقف العمليات الإرهابية و ظاهرة العبوات المفخخة التي يتم زرعها في اماكن مختلفة هنا و هناك.
البلد هتنضبط مع اختفاء المسيرات الإخوانية التي اصبحت سمة مميزة ليوم الجمعة من كل اسبوع و ما يصاحب تلك المسيرات من قطع للطرق و تعطيل لمصالح المواطنين و اشتباكات مع قوات الأمن..!
انا عن نفسي اوافق تماما على منطق ان استباب الأمن في الشارع و توقف مظاهر الفوضى من اهم مقومات او عوامل (ضبط البلد) او بالأحرى (ضبط الشارع) التي يتفق الجميع انها حتمية.
و لكن السؤال هنا 
هل توقف المظاهرات و دحر الإرهاب و استتباب الأمن هو كل ما ينقص مصر حتى تصبح دولة منضبطة و مجتمعها مجتمع صحي و سليم..؟!
في رأيي ان الإجابة لا
الأمن عامل اساسي بل و هو العامل الرئيسي لحياة صحية و صالحة للبشر في اي مجتمع و لكنه ليس العامل الوحيد..!
دعني اصطحبك في جولة حرة لتشاهد بنفسك بعض مظاهر الحياة التي اصبحت سمة مميزة للمجتمع المصري ...!
جربت قبل كدة تركن سيارتك في الشارع ووجدت مكان خال مواز للرصيف و لكنك فوجئت ان صاحب المحل المقابل لذلك الرصيف له رأي اخر رافض لركن سيارة سيدتك امامه بإعتبار ان دي عتبة رزق و ماينفعش نسدها...!!!
بالتأكيد و انت تتأهب لركوب سيارتك بعدما انجزت مصالحك في وسط البلد على سبيل المثال فوجئت بشخص غريب يخرج عليك ليطالبك بإتاوة نظير ركن سيارتك في الشارع...!!
و المشكلة ان اغلب الناس بيدفعوا فعلا و هم مش عارفين هم بيدفعوا ليه او مقابل ايه..!
و الأكثر عبثا ان الشخص دة اما بيفرض عليك مبلغ او بيفاصل معاك في اللي بتدفعه بمنطق (حسنة و انا سيدك)..!!
هي التكاتك ممنوعة و لا مسموح لها بالمرور في شوارع المدن الرئيسية...؟!!
عندما يحين موعد تجديد رخصة القيادة او رخصة السيارة او استخراج اية وثيقة من اية مصلحة حكومية..
لماذا تكثف جهودك في البحث عن واسطة لإستخراج هذه الوثائق على الرغم ان الموضوع مش محتاج اي واسطة و كلها اجراءات روتينية يمكن انجازها و انت جالس امام شاشة الكومبيوتر في منزلك (دة في اي مكان في العالم الا مصر..!!)
تفتكر هل من قبيل الصدف ان اغلب اوائل كليات الطب في كل كليات الطب على مستوى الجمهورية من ابناء و بنات الأساتذة..؟
و هل هناك اي مجتمع محترم يمكن ان يقبل ان يعين ابناء القضاة و المستشارين في سلك النيابة و القضاء حتى و ان كانوا غير مؤهلين لذلك لمجرد ان مناصب اباءهم قد اهلتهم لذلك..؟!
هل لا زلت يا صديقي تبحث عن واسطة لإبنك من اجل ان يتم قبوله في كلية الشرطة او اي من الكليات العسكرية الأخرى..؟!!
هل المواطن المصري ايا ما كانت وظيفته يخضع لمظلة تأمين صحي محترم تكفل له العلاج الأدمي..؟!!
هل هناك الية رقابة على شركات الحاق العمالة المصرية بالخارج من اجل ضمان ان يسافر العامل المصري ايا كانت صنعته بعقد عمل يحترم ادميته ..؟!!
هل تغيرت بالفعل عقيدة الشرطي المصري و اسلوب تعامله مع المواطن في ما يسمى (اللجنة) او (الكمين) ام لا يزال الباشا الضابط يجلس على منضدة تحت الشحرة مرتديا نظارته الشمسية و على المواطن ان يهرول اليه طالبا الرضا و السماح..؟!
بالتأكيد المساحة لا تتسع لسرد كل المآسي التي نعيشها يوميا و لكن عسى ان تكون الفكرة قد وصلت بالفعل..
مصر بالفعل في حاجة الى رئيس (يضبطها) بالفعل الا ان مفهوم الضبط لا يجب ان يقتصر على الناحية الأمنية فقط رغم اهميتها و لكن المجتمع المصري بالفعل في حاجة الى عملية ضبط شامل كامل متكامل..!
ضبط الأمن و السلوك و الأخلاق و العادات 
ضبط للمواطن قبل ان يكون ضبط لأمن المواطن.
عندما تختفي اغلب هذه المظاهر السلبية هنا فقط يكون سيادة الرئيس ايا كان اسمه  قد نجح في (ضبط البلد) .. و كله بالقانون.

*تم نشر الموضوع ببوابة يناير بتاريخ 23 مايو 2014
http://yanair.net/archives/53840

Friday, 16 May 2014

لماذا حمدين صباحي

مشكلة المجتمع المصري في الوقت الحالي هو تصنيف الناس تصنيفات ثابتة و جامدة لا تحتمل اللبس و التأويل..!
قوالب جامدة يضعونك بداخلها بإعتبار انهم اكثر حنكة و دراية و خبرة ببواطن الأمور..!!
بمعنى انه بما انك مع ٣٠ يونيو يبقى انت اكيد مؤيد للسيسي ..!!
او بما انك ضد السيسي يبقى على طول يتم تصنيفك كإخوان...!!
او اذا كنت كارها للإخوان فبطبيعة الحال سيادتك فلول..!
و الحقيقة ان الواقع اكثر مرونة من تلك القوالب الجامدة..!
بمعنى انك ممكن جدا تلاقي واحد نزل في ٣٠ يونيو لخلع الإخوان و في نفس الوقت ضد السيسي..!
او ان تجد اشخاصا يكرهون الإخوان و في نفس الوقت لا يطيقون الفلول و يحملونهم اوزار مشكلات مصر جميعها..!
او ان تجد شخصا ما مؤيدا ل ٣٠ يونيو و لكنه لا يعتبرها ثورة و انما هي حركة تصحيحية لمسار ثورة ٢٥ يناير المجيدة و بالتالي هو يقدر للسيسي دوره الكبير في ٣٠ يونيو و لكنه لن ينتخبه رئيسا للجمهورية..!
الإعلام او بعض الإعلاميين صنعوا تلك القوالب الجامدة بمنطق من ليس معنا فهو علينا..!
فإذا لم تكن فلول فأنت إخوان..!
و اذا كنت من الذين خرجوا للشارع في ٣٠ يونيو فأنت بالضرورة من مؤيدي السيسي..!
و اذا كنت من رافضي السيسي فأنت بالضرورة متعاطف مع الإخوان..!!
تصنيفات لم توضع الا من باب الإستسهال و الإستهبال و الضحك على الدقون ليس الا..!
ليس كل من خرج في يونيو لإسقاط حكم الإخوان فلول..!
و ليس كل من سينتخب حمدين صباحي من الإخوان او حتى المتعاطفين معهم..!
انا على سبيل المثال:
لا اعترف بثورة الا ثورة ٢٥ يناير المجيدة التي ازاحت الطاغية و عصابته المسماة بالحزب الوطني الديمقراطي..!
و مع ذلك فلقد نزلت الى الشارع في ٣٠ يونيو ٢٠١٣ من اجل اسقاط حكم مرسي و اخوانه التي كادت ان تغير من وجه مصر الوسطية المعتدلة و تحولنا الى دولة من العصور الوسطى.
اقدر لعبد الفتاح السيسي دوره الوطني في الانحياز لإرادة الشعب ومساهمته الرئيسية في إسقاط حكم تلك الجماعة و حلفاؤها الإرهابيين..
الا انني رغم حبي و تقديري للمشير السيسي الا اننني لست احدا من دراويشه
 و انظر اليه بإعتباره احد اثنين ممن قرروا الترشح لرئاسة جمهورية مصر العربية و بالتالي فهو شخص يخضع للنقد و الحساب و المساءلة.
الا انني قررت ان انتخب حمدين صباحي رئيسا لمصر في الانتخابات الرئاسية القادمة و ذلك لعدة اسباب لن يتسع المجال لذكرها كلها و ان كنت سأقوم بتوضيح بعضها في السطور القادمة:
لماذا حمدين..؟!
-انتخاب حمدين رئيسا للجمهورية  سيكون بمثابة احياء و تصحيح لفكرة الرئيس المدني و الذي نجح مرسي بجدارة في تشويهها مما جعل البعض يعتقد ان مصر كدولة لا يصلح لحكمها الا الرئيس ذو الخلفية العسكرية و هو الأمر العار تماما من الصحة..!
- في جميع الديمقراطيات العريقة او حتى الناشئة فإن القوات المسلحة تؤتمر بأمر رئيس البلاد ايا كان هذا الرئيس سواء كان رجلا او امرأة طالما اتت به صناديق الانتخابات في انتخابات حرة نزيهة..!
و لو كان محمد مرسي على قدر المسئولية الملقاة على عاتقه و كان هو بالفعل من يحكم مصر و ليس مرشده او مكتب ارشاده لكان واجب حتمي على القوات المسلحة ان تكون تحت امرة القائد الاعلى رئيس البلاد
و هو ما نتمنى ان يتحقق مع شخص وطني متزن مثل حمدين صباحي.
اي ان نجاح حمدين صباحي هو نجاح لفكرة رئيس مدني لدولة مدنية.
- حمدين صباحي مناضل و ثوري قبل ثورة ٢٥ يناير و مواقفه المنحازة للمواطن ضد نظام مبارك و فساده و تزويره و جبروته ليست محل شك او جدال.
بالتأكيد لا يعيب عبد الفتاح السيسي كونه كان احد قادة الجيش اثناء فترة حكم مبارك و لم نسمع عنه معارضا او مناضلا بحكم عمله بالطبع و مقتضياته..!
- من خلال حوارات السيسي و صباحي الاعلامية اكتشفت ان حمدين صباحي اكثر الماما بالتفاصيل بينما عبد الفتاح السيسي يتحدث عن حلول عامة او ربما حلول صعبة التطبيق عمليا..!
- صباحي اكثر احتكاكا بالطبقات الكادحة و طبقتي العمال و الموظفين التي تسمى اعلاميا (محدودي الدخل) و هم في الواقع من معدومي الدخل..
بينما المنافس ربما ينتمي بشكل او بأخر لعائلة ثرية و مؤسسة اكثر ثراءا خالية من معدومي الدخل تقريبا..!
- بعض الجهات التي تقف وراء المرشح عبد الفتاح السيسي و تعتبر نجاحه مسألة حياة او موت بالنسبة لها هي في الحقيقة تعد من اكبر العوامل التي تقف وراء احجام الكثيرين عن التصويت له..!
و بالتالي سيحدث التصويت الإنتقامي للمرشح المنافس حمدين صباحي..!
- الفلول و رموز نظام مبارك بل و مبارك نفسه الذين يدعمون عبد الفتاح السيسي بكل قوة تجعل اي ثوري امن بثورة يناير من المستحيل بالنسبة له ان يقف في نفس الخندق مع هؤلاء الفاسدين و المفسدين ..!
و بالتالي فإن جميع الثوريين سيقفون وراء حمدين صباحي بإعتبار ان فوزه هو انتصار لثورة ٢٥ يناير و وصوله للسلطة معناه ان ثورة يناير قد وصلت للحكم.
- عبد الفتاح السيسي مدين لجهات كثيرة داخل مصر و خارجها بالدعم و المساندة و هو ما سيصبح لزاما عليه ان يرد ذلك الدين لمستحقيه حال فوزه في انتخابات الرئاسة..!
بينما حمدين صباحي ليس مدينا لأحد الا لأصوات من سينتخبونه و بالتالي فسداد دينه هو واجب عليه تجاه مستحقيه.
- علمتنا التجربة ان العند صفة اصيلة في الشخصية المصرية
و ان حملات التشويه التي يمارسها اي نظام تجاه معارضيه لا تصب الا في مصلحة هؤلاء المعارضين و لا تزيدهم الا بريقا و لمعانا و مصداقية لدى ذوي العقول من ابناء هذا الشعب..!
و هو ما يحدث حاليا مع حمدين صباحي الذي يتعرض لمحاولات تشويه غير مسبوقة من قبل بعض الإعلاميين سيئي السمعة و بالتالي فإن فوزه في تلك الإنتخابات هو اكبر رد من الشعب على امثال هؤلاء الذين صنعوا من مبارك فرعونا و يريدون ان يصنعوا فرعونا أخر..!
اسباب كثيرة تجعل اختيار حمدين صباحي هو الإختيار الأمثل بالنسبة لي
الا انه يمكن تلخيص كل الأسباب السابقة في جملة واحدة..
فوزحمدين صباحي برئاسة مصر تعني ان الثورة مستمرة..
رحم الله شهداء مصر 

fb comments

wibiya widget

LinkWithin

Related Posts with Thumbnails