Wednesday, 8 May 2013

و كأن ثورة لم تقم

لم اقتنع ان الثورة قد ماتت الا هذه الأيام..!!
منذ شهور عدة و انا اسمع من يردد ان الثورة يتم سرقتها...ان الثورة في طريقها الى مواراة الثرى و ان تصبح ذكرى و حدث تاريخي ليس الا..
الا انني لم اقتنع ابدا بهذه الكلمات فلطالما كنت موقنا ان للثورة شعب يحميها و ان المصريين لن يتنازلوا ابدا عما حققوه من مكتسبات اكتسبها بالإطاحة بالدكتاتور و عصابته .
الا ان اكثر من مشهد مر بي خلال الأسابيع و الأيام الماضية قد اكد لي انه بالفعل الثورة تحتضر ان لم تكن قد ماتت اكلينيكيا بالفعل...!!
اول هذه المشاهد هو اختفاء مليونيات التحرير ...
ميدان التحرير ايقونة الثورة و الذي كان يوما ما اشهر ميادين العالم و اكثرها حضورا في نشرات الأخبار العالمية وقبلة الثوريين في جميع انحاء العالم..
ميدان التحرير اختفى من المشهد تماما..؟!!
اين ميدان التحرير مما يحدث يوميا على الساحة المصرية..؟!!
اين هذا الميدان المرعب الذي توعدنا به يوما من سيحكمنا ايا كان بأن ميدان التحريرسيظل موجودا و انه سيكون الشوكة في ظهر كل جبار مستبد فاسد
من يسيطر على ميدان التحرير الأن..؟!!
لماذا انهكناه في اعتصامات و مسيرات لا يتجاوز عدد المشاركين فيها العشرات على اقصى تقدير...؟!!
لماذا تركناه للبلطجية و الباعة الجائلين و مشاجراتهم اليومية حتى تحول من اطهر بقعة على ارض مصر الى مكان سيء السمعة مثير للغثيان..!!
لماذا تركناهم ينجحون في مخططهم في تشويه سمعة هذا الميدان حتى صار ميدان التحرير في ذهن رجل الشارع مرادفا للفوضى و البلطجة و تعطيل مصالح الجماهير.
ثاني المشاهد المؤسفة بالطبع هو مشهد مركب في حقيقة الأمر...
مشهد مبارك في قفص الإتهام بصحة جيدة و معنويات عالية للغاية يلوح لجماهيره و مناصريه داخل باعة المحاكمة مرتديا ساعته القيمة و نظارته الشمسية الفخمة و كأنه قد جلب من المستشفى ليس من اجل محاكمته بل من اجل حضور مؤتمر جماهيري لمحبيه و مناصريه و مؤيديه..!!
جزء اخر من هذا المشهد كان خارج اكاديمية الشرطة حيث تجرى المحاكمة عندما تجمع انصار مبارك الذين و للمرة الأولى يفوق عددهم اهالي الشهداء و الثوريين المتعاطفين مع قضيتهم.
صدمة مروعة ان تجد الكل و قد انفض من حول اهالي الشهداء بينما التف الكثيرون حول الطاغية و زبانيته من اجل الشد من ازرهم و رفع روحهم المعنوية قبل اعادة محاكماتهم..!!
لماذا انفض الكثيرون من حول اهالي الشهداء و عزفوا عن الإهتمام بمتابعة قضية مبارك و نجليه و العادلي و مساعديه..؟!!
هل هو كفر بالثورة..؟!!
هل هو يأس من تحقيق العدالة. ...؟!!
هل بالفعل غير الكثيرون موقفهم من الثورة من مؤيد لها الى كفر بها و ندما على المشاركة بها او حتى تأييدها..؟!!!
هل احس الكثيرون بالفعل ان مبارك و عصابته و معهم العادلي و زبانيته ابرياء بالفعل..؟!!
ام ان ما يحدث في الشارع المصري من انفلات و فوضى منذ اكثر من سنتين قد جعل الكثيرين متيقنين ان الشعب المصري لا يصلح معه الا طاغية مثل مبارك او سفاح قادر على بسط الأمن مثل العادلي..؟!!
مشهد اخر قد اكد لي بالفعل ان ثورتنا تحتضر و هو عودة ظهور الفلول الى المشهد السياسي و الإعلامي مرة اخرى و بقوة ..!!
و الحديث بكل جرأة كمناضلين ضد حكم الإخوان المسلمين ناسين او متناسين جراءمهم التي ارتكبوها في حق المصريين في ظل حكم النظام السابق و تضليلهم للرأي العام و محاولة تلميع الوريث المزعوم من اجل ان تتحقق مخططات مبارك و زوجته و عصابته...!!
عندما يعود للظهور شخص مثل الصحفي احمد موسى او مصطفى بكري بل و يسوقوا انفسهم كمعارضين مناضلين رغم ان مصر كلها تعلم من هما..اذن فكأن ثورة لم تقم..!!
عندما تضم احد تحالفات المعارضة شخص مثل احمد الفضالي احد رؤساء الأحزاب الكارتونية التي صنعها امن الدولة و التي كانت تدين بالولاء لمبارك و عصابته و حزبه الملعون...فكأن ثورة لم تقم..!!
عندما يعلو صوت الفلول في كل برامج التوك شو و يظهروا كمعارضين للإخوان المسلمين ليصبح المشهد قاصرا على اخوان يحكمون و فلول يعارضون مع تواري و اختفاء الثوار الحقيقيين
اذن فلم يكن هناك داع للثورة من الأساس
فهؤلاء بالفعل هم من كانوا يتصدرون المشهد قبل الثورة مع تبادل المقاعد و الأدوار...!!!!
الإخوان المسلمون بتصرفاتهم و اساليبهم الفجة التي يمارسونها اثناء وجودهم في الحكم اعطوا فرصة تاريخية للفلول و الفاسدين ان يعودوا الى الساحة مرة اخرى ولكن في صورة معارضين مناضلين شرفاء في خندق واحد مع الثوار ..!!
كيف بالله عليكم يصير رئيس نادي القضاة الذي لم ينطق بكلمة اعتراضا على تزوير انتخابات ٢٠١٠ الكارثية او يحتج على اية ممارسات قمعية ارتكبتها داخلية حبيب العادلي ..!!
كيف يصير مناضلا و معارضا شرسا و مدافعا عن استقلال القضاة و حياديته..؟!!
كيف يظهر امثال هؤلاء و يتصدرون المشهد بعد ثورة ٢٥ يناير..؟!!
هؤلاء كان لابد ان يتواروا خجلا و يلتزموا الصمت التام اذ ربما ينساهم المصريون و ينسوا ما فعلوه بهم يوما ما...!!
الا ان ممارسات الإخوان المسلمين فد اعادت امثال هؤلاء الى الحياة مرة اخرى....اقوى مما كانوا...!!
مشهد التصفيق الحاد الذي قوبل به رئيس نادي القضاء اثناء احتفالات الأقباط بعيدهم بالكاتدرائية المرقسية مشهد مؤلم للغاية اصابني في مقتل و اصاب كل ثوري محب لهذا البلد ساعيا لمستقبل افضل في صميم قلبه.
هل كرهنا للإخوان يدفعنا للإرتماء في احضان الفلول بهذا الشكل...؟!!
هل كتب على مصر ان تظل دائما مكبلة الأيدي اما بقيود حكامها العسكريين او بقيود ذوب اللحي..؟!!
مشاهد اخرى تؤكد ان الثورة تحتضر ان لم تكن قد ماتت بالفعل..
طوابير السيارات امام محطات البنزين بحثا عن السولار.....
قطع الكهرباء يوميا بالساعات في سابقة لا تحدث الا في العالم المتخلف و ربما لا تحدث هناك ايضا.....
مشاهد البلطجة و العنف اليومي الذي صار شيئا مألوفا لا تستدعي الانتباه و لا تثير دهشة..!!
انا لا اتحدث عن تلك المشاهد او الاحداث بعينها
و لكني ارصد حالة اللامبالاة التي اصبح عليها المصريون لدرجة انهم قد بدأوا بالفعل في التعايش و التأقلم مع تلك الظروف الغير طبيعية و التي تعيد مصر قرونا الى الوراء..!!
الشعب المصري صار سلبيا و متهاونا في حقوقه لأقصى حد...!!
اهذه هي الحياة الكريمة التي قامت ثورة يناير من اجلها...؟!!
قتال يومي بحثا عن الوقود و الماء و الغذاء ..!!
صار حدثا ان يمر يوما بدون ان تقطع الكنرباء و كأننا نعيش في احدى الغابات الأفريقية الإستوائية. ...!!
مشاااااهد يومية...كلها سلبية...
و لكنها مجمعة تشكل صورة كاملة لأوضاع بائية يائسة
صورة كاملة لا يسعك الا ان تشاهدها و تتمتم بصوت هامس
و كأن ثورة لم تقم

Wednesday, 10 April 2013

لا هم (زكايب فلوس) و لا احنا (شحاتين)...!!

انتم شوية بدو..!!
اخرس...يا شعب فقير يا جاعنين..!!
معدش غيركم اللي هتتكلموا...دة انتم لولا البترول كان زمانكم لسة بترعوا الغنم في الصحرا..!!
احنا اللي بنصرف عليكم..دة انتم من غيرنا تموتوا من الجوع..!!
احنا اللي علمناكم و خليناكم بني أدمين...!!
دة احنا  لو رحلناكم هتشحتوا و تموتوا من الجوع...!!
انتم شعب عبارة عن حرامية و نصابين على شوية عاهرات..يا بتوع شارع الهرم..!!
شارع الهرم دة معمول علشان امثالكم يا زكايب الفلوس....!!
..............
............
STOOOOOOOOOOOOOOOOOP
كفاية بقى
اللي فات دة جزء يسير جدا من الباكابورت اللي بيطفح كل شوية بين المصريين من ناحية و العرب و خاصة الخليجيين من ناحية تانية...!!
البلاعة دي طافحة اليومين دول بأبشع من كدة مليون مرة بسبب حلقة من حلقات باسم يوسف الساخرة اللي انتقد فيها سياسة حكام قطر تجاه مصر في عهد الإخوان المسلمين
و اللي رد عليها احد الصحفيين القطريين بمقالة عنيفة و تحمل نقدا و اهانة لاذعة لمصر و شعبها بإعتبار ان مصر لم تفلح في حياتها الا في انتاج (قرص الطعمية)...!!
و الحق يقال ان هذه البذاءات الواردة في اول المقال و المتبادلة بين بعض المصريين و بعض الخليجيين ليست وليدة اللحظة و
لا رد فعل لحلقة ساخرة من هنا و مقال لاذع من هناك..
تلك البذاءات انما تعبر عن مكنون داخل بعض النفوس هنا و هناك...للأسف الشديد
تختفي تحت الرماد و لا تظهر الا مع حادثة لمصري في احدى دول الخليج او قضية لخليجي داخل مصر..
على مدار اكثر من ٢٤ ساعة و قد تحول تويتر لصفيحة زبالة عبارة عن بذاءات و بذاءات مضادة و لا اعلم من الفائز بعد ان تهدأ تلك الحملة السافلة المتبادلة و بماذا سيفوز اساسا..؟!!
لم اكتب هذا المقال من اجل ان العب دور حمامة السلام و لا ان اظهر بمظهر الشاب العاقل الرزين العروبي القومي
اطلاقا
فأنا غير مؤمن او مقتنع بفكرة القومية العربية من الأساس و ارى انها وهم يسكن ادمغة بعض المصريين و خاصة الناصريين منهم و لا وجود له اطلاقا على ارض الواقع .

سألخص انطباعاتي و افكاري عن الأزمة الحالية من خلال عدة نقاط:
- فكرة العروبة و القومية العربية فكرة نبيلة و مثالية ابتدعها شخص مثالي او رومانسي الا انها لم تعد تصلح للتطبيق في زماننا هذا.
ربما كانت تناسب تلك الفترة التي تأسست فيها حامعة الدول العربية في الأربعينات من القرن الماضي
تلك الفترة التي كانت ظروف اغلب الدول العربية متشابهة الى حد بعيد
فأغلبها يعاني من الإحتلال و الظلم و القهر و نهب الموارد لصالح المستعمر.
تغيرت ظروف كل دولة بتغير الزمن و ظهور البترول و الثروات الطبيعية في بعض تلك الدول و ازدياد الفقر في دول اخرى
ايضا قيام انقلابات عسكرية في بعض الدول حولتها الى جمهوريات بينما بقيت دول اخرى انظمة الحكم فيها ملكية.
نمو سكاني مطرد في بعض الدول مع قلة الموارد و نمو معتدل في دول اخرى مع تزايد الموارد بشكل مطرد..
دول ذات ثقافة قبلية و اخرى تتحدث الفرنسية بطلاقة اكثر من تحدثها باللغة العربية و اخرى تعاني من الكبت و اخرى
مستوى الحريات فيها في تزايد و تنامي...الخ
اصبحت جامعة الدول العربية تضم مجموعة غير متجانسة من الدول اختلافاتها اكثر بكثير من نقاط اتفاقها..!!
ظهرت كيانات اكثر واقعية و اكثر نجاحا و تجانسا من جامعة الدول العربية كمجلس التعاون الخليجي الذي يضم مجموعة
من الدول المتجانسة ثقافيا و سياسيا و اقتصاديا و اجتماعيا.
اصبحت جامعة الدول العربية مجرد مبنى عتيق اثري يحتل موقعا مميزا بميدان التحرير بالقاهرة..
مكان شيك و فخم للترضيات و التعيينات و المحسوبيات...
كيان لا يحل و لا يربط...
وجوده مثل عدمه.....و ان كان عدمه أفضل.
- باسم يوسف في حلقة الجمعة الماضية سخر من قطر بشدة بإسلوبه الساخر المعروف..
الا انه لم يهن الشعب القطري و انما سخر في الأساس من سياسة الإخوان المسلمين و الهيمنة القطرية على الإخوان المسلمين.
اعتقد ان باسم يوسف كان يقصد بالأساس نقد الإخوان المسلمين و سياساتهم و انبطاحهم تجاه حكام قطر الذين بالغوا في الإستهانة برئيس مصر لدرجة ان يقوم بإستقباله في مطار الدوحة رئيس الوزراء و ليس حاكم قطر و هو ما يعتبر في الأعراف الدبلوماسية اهانة بالغة.
لا انكر ان اسلوب باسم يوسف قد يكون صادما للكثيرين و لكنه يبقى في اطار سخرية من حكام او سياسات و ليس من شعب او مواطنين.
- اما الصحفي القطري الذي وصف حضارة مصر بأنها لم تنتج الا قرص الطعمية و اننا بلد نعيش على الإنقلابات و اننا نحارب بعضنا البعض للوصول الى السلطة و اننا نعيش على الماضي و لا نخطط للمستقبل..!!
فبالتأكيد كلامه لا يمكن الا ان يتم وصفه بالبذاءات.
و عندما يسبك احدهم فأمامك حل من اثنين:
اما ان تبادله السباب حتى تصبح المعركة الكلامية و كأنها بين اثنين من السفهاء الحمقى الشتامين الرداحين.
و اما ان تصمت تماما و تبتسم بإعتبار ان كلامه بلا ادنى قيمة و لا يعني لك اي شيء.
و لقد اختار المغردون المصريون الخيار الأول  ليتحول تويتر الى ساحة حرب صبت جام غضبها على قطر و القطريين و
احيانا الخليجيين بشكل عام مع محاولات لبذاءات مضادة من الطرف الأخر الا ان فارق العدد مع حس السخرية التي
يتمتع بها المصريون حسمت الموضوع لصالحهم تماما.
- لن تكون المرة الأخيرة التي يحدث فيها هذا التراشق اللفظي بين المصريين و الخليجيبن طالما استمرينا ننظر لبعضنا البعض نفس النظرة و نفكر بنفس الطريقة.
- القطريون بل الخليجيون بشكل عام ليسوا مجموعة من البدو او زكايب الفلوس..هذه الشعوب تتطور بشكل مطرد و مذهل..
اهتموا بالتعليم و التطوير منذ سنوات و ان الأوان ان يحصدوا نتيجة ذلك الإهتمام
التعليم في تلك الدول في تطور و المدارس على اعلى مستوى ..الجامعات هناك امكانياتها عالية جدا
بالتأكيد لا يزال الشباب الخليجي يحتاج الى الكثير من تغيير المفاهيم و الإهتمام بالعلم و ترك حياة البذخ و الترف المبالغ فيها
الا ان تغييرا بالفعل قد طرأ على طرق التفكير و المفاهيم هناك.
- المصريون ايضا ليس شعب من المرتزقة او الشحاذين...
و اذا كان المصريون يعملون في الخليج فهم يحصلون على اموال مقابل اعمال و خدمات يؤدونها و ليس على سبيل الشحاتة او الصدقة.
المصري يعمل في قطر او السعودية و يحصل على المال مقابل خدمات يؤديها للمجتمع القطري او السعودي.
اذن الأمر لا مجال فيه للمعايرة او التقليل من شأن المصري العامل في الخليج.
اذا اردتم الإستغناء عن العامل المصري فلتستغنوا عنه و لكن طالما انتم في حاجة الى خدماته فلابد ان يعامل بإحترام تام و ان يحصل على كامل حقوقه في اطار من الإحترام المتبادل للقوانين.
- المصري يعمل في الخليج و يحص على المال... و الخليجي يستثمر في مصر و ينمي امواله و يستفيد من القوة الشرائية العملاقة و الثروة البشرية الهائلة بمصر.
اي ان المنفعة متبادلة و العلاقة النفعية من طرفين
و لا يوجد طرف يعطي و يمنح على طول الخط بدون مقابل او طرف يستفيد على طول الخط بدون ان يدفع الثمن.
- الشعب المصري تعداده اكثر من ٩٠ مليون نسمة ..عدد مهول و ضخم
دول عدة جعلت من مواردها البشرية احدى نقاط القوة و أخرى و اخرى تعدادها كان وبالا عليها.
للأسف الشديد مصر حتى الأن تعاني من تزايد عدد سكانهاو ذلك بسبب عدم تنظيم الموارد و الطاقات و ايضا عدم الاستفادة بالطاقات و الإمكانات البشرية بالشكل الأمثل الذي يحول عدد السكان من نقمة الى نعمة
- صغر مساحة دولة ما ليست مدعاة اطلاقا للمسبة و المعرة مثلما يعاير البعض قطر بصغر مساحتها و انها تكاد لا ترى على الخريطة..!!
قطر تلك الدولة الصغيرة التي لا تكاد ترى على الخريطة ستنظم كأس العالم لكرة القدم البطولة الأهم على مستوى العالم بينما مصر حصلت على الصفر الشهير في سعيها لإستضافة مونديال ٢٠١٠.
اي ان القضية ليست قضية مساحة بقدر ما هي قضية تأثير و امكانات و نفوذ.
و الا بنفس المنطق لم تكن اسرائيل بمساحتها الصغيرة لتشكل كل هذه المتاعب للعالم أجمع..!!
او ان الصين كانت لتعاير دول العالم اجمع بصغر مساحتهم مقارنة بمساحتها العملاقة و تعداد شعبها الأضخم...!!
- مصر و ان كانت تعاني من ظروف صعبة تبقى هي مصر بأهميتها التاريخية و الجغرافية ايضا..
الظروف الإقتصادية السيئة التي تعاني منها مصر حاليا ليست مدعاة ابدا للسخرية او الاستهزاء فهي ظروف قد تمر بها اية دولة في اي زمان و مكان 
و تبقى مصر بمكانتها و دورها و تاريخها و موقعها و مستقبلها دولة مهمة في المنطقة و صانعة للأحداث و مشاركة في تغيير الحاضر و ايضا المستقبل.

- اذا كانت قطر بالفعل تسعى للإستحواذ على قناة السويس او شراء الأهرام او تأجير الأثار..
فلا لوم عليهم على الإطلاق فهم مستثمرون...

توجيه اللوم لابد ان يكون تجاه من يحكم مصر حاليا و يطرحها و اصولها و كنوزها للبيع في المزاد العلني لمن يدفع اكثر..!!
الخلاصة:
ان الإحترام المتبادل هو الأساس

لابد ان يحترم اهل الخليج المصريون...و ان يقدروا دورهم قديما و حديثا...
و ان يكف بعضهم عن النظر للمصري كعامل اجير او شحات طالب احسان...
فالمصري الذي يعمل في الخليج يقدم خدمة و يحصل على اجر مقابل ما اداه من خدمات
لا هو يتفضل و يتعطف على اهل الخليج بتواجده هناك و العمل لديهم....و لا هم يعطونه احسان او صدقة..!!
و لابد ان يحترم المصريون اهل الخليج...
فهم شعوب تتطور و تتقدم...
بدأوا بالفعل في الأخذ بأسباب التقدم و التطور 


لم يعد الخليجي (زكيبة فلوس) المطلوب استنزافه ماديا..
الخليجي الأن مستثمر يدرك جيدا اين و كيف يستثمر أمواله
الخليجيون الأن يعرفون مصلحتهم جيدا...
شعوب تدرك ان عليها ان تجتهد و ان تعتمد على انفسها
الخليج العربي و شعوبه تتغير بالفعل للأفضل و لابد ان نغير نحن المصريون نظرتنا تجاههم 


ففكرة الخليجي البدين السفيه المبذر الساذج لم يعد لها وجود الا في كلاسيكياتنا السينمائية و التليفزيونية.
و ان كان هذا النموذج لا يزال موجودا بالفعل فهو لا يمثل الا اقلية بين الشعوب الخليجية تماما مثلما تمثل الراقصة او القواد او النصاب اقلية لا تذكر بين ابناء الشعب المصري العظيم.
على جميع الشعوب ان تدرك ان العلاقة اصبحت تكاملية و ان كل بلد و شعب عربي لديه ميزة ما و اذا اردنا ان نتطور علينا ان نتعاون و نتكامل و ان نفيد بعضنا البعض لا ان نتطاول و نسب بعضنا البعض على صفحات فيسبوك و تويتر.


Thursday, 21 March 2013

عن أمي ....أتحدث

لست معتادا على كتابة اية بوستات تحمل موضوعات خاصة بي على صفحات هذه المدونة.
فهي للشأن العام و احوال البلاد و العباد.
الا ان هذا البوست (استثنائي) بكل ما تحمله تلك الكلمة من معنى
استثنائي في موضوعه كونه يتحدث عن موضوع خاص بي.....
و استثنائي ايضا كونه يتناول شخصية استثنائية في حياتي.....
أمي
لست ايضا معتادا على كتابة موضوع ما في عيد الأم من كل عام مكتفيا فقط بتهنئة لوالدتي مصحوبة بهدية رقيقة ..
الا ان عيد الأم هذا العام يأتي في ظروف استثنائية تمر بها والدتي و نمر بها جميعا.
قررت ان اكتب هذا البوست كلمحة لا تذكر في محاولة لتذكر فضل تلك السيدة علي و على تكويني و تربيتي و تشكيل شخصيتي او بالأحرى صنع شخصيتي.
امي نجحت في تحقيق معادلة غاية في الصعوبة في تربيتي و تكويني
التدليل و الحزم معا ...
لا اذكر يوما انني طلبت طلبا ما او تمنيت أمنية الا وحققتها لي...
لم أنشأ محروما من شيء... أمتلكت كل شيء
كل ما تمنيته او اشتهته نفسي يوما كان يتحقق لي في التو و اللحظة...
لم تبخل علي يوما لا بجهد و لا بمال و لا بوقت
كل هذا كان كفيلا بإنتاج شخصية مدللة مترفة فاسدة منحرفة...
فجرعة التدليل و الرفاهية كانت كفيلة تماما بإفساد ذلك الطفل المترف المدلل تماما...
الا ان هذا لم يحدث و الحمد لله....
معادلة غاية في الصعوبة و الحرفية
كيف تنشىء طفلا سويا مدللا مرفها و في نفس الوقت تزرع في نفسه سمات الشخصية المسئولة المقدرة لتلك المساحة الواسعة من الحرية و التقدير و الإحترام الممنوحة له.
كنت كلما شاهدت زميلا و قد انحرف او طفلا و قد حاد عن الطريق بسبب التدليل الزائد له , كلما دعيت الله ان يبارك في والدتي التي حافظت علي و لم يفسدني تدليلها لي...
حتى قسوتها كانت دائما في محلها بلا افراط او تفريط..
قسوة تعيدك فورا الى صوابك و تصحح مسارك ..
قسوة تدرك تمام انها من وراء قلبها...
قسوة وقتية لحظية لازمة وواجبة بل وحتمية من اجل مصلحتك و فقط مصلحتك..
شخصية عنوانها التضحية
لم اراها بوما ما سعيدة الا عندما ترى السعادة و الفرحة على وجوهنا..
هدفها دائما و ابدا هو اسعادنا...
لم يكن المال بالنسبة لها يوما ما الا وسيلة لتحقيق ما نتمناه او تهفو نفسنا اليه...
يااااااااااااااااااه
و الله لا اذكر يوما و لو للحظة ان طلبنا شيئا و كان الرد انها لا تقدر او لا تستطيع..
فكرة ان تكون حياتك مكرسة و مُسَخَرة لخدمة الأخرين و اسعادهم
فكرة لا تليق ببشر بل تليق بملائكة او قديسين..
سمعت كثيرا من اصدقائي و زملائي عن ممارسات لأمهاتهم و ابائهم معهم لا تحدث معنا على الإطلاق
ضرب مبرح...عقاب قاسي..تضييق في الخروج و الدخول...رقابة صارمة اقرب ما تكون للحصار و تضييق الخناق عن كونها خوف و حرص.
الا ان اسلوب التربية التي اتبعه ابواي لم يكن فيه تلك الممارسات ذات النتائج السلبية و التي مضارها اكبر بكثير من نفعها على الأبناء..
اتبعا دائما اسلوب الرقابة مع مساحة كبيرة و عريضة من الثقة...
دائما ما كان لنا رغم صغر سننا الفرصة للتقييم و اتخاذ القرارات بدون تسلط او محاولة فرض حصار خانق على التصرفات و الأفعال.

أمي الحبيبة
خلال الأسابيع الماضية و منذ ان بدأت محنتنا جميعا مع ذلك المرض اللعين الذي ألم بك و قلب حياتنا جميعا رأسا على عقب
منذ تلك اللحظة الكئيبة التي ادركنا فيها ان دوام الحال من المحال و ان تقلبات الزمن و مفاجئاته و محنه قد اصابتنا في مقتل و في اعز ما نملك و هي صحتك الغالية..
منذ تلك اللحظة و انا استرجع اكثر من ثلاثين عاما من العطاء
عطاء بلا حدود
لا اتذكر يوما ما و انتي تبدين امتعاضا او كللا او مللا...
بل اتذكر مواقف و ذكريات كم كنت فيها قليل الخبرة و اللياقة و الذوق بل و الأدب أحيانا..
اتذكر كم انتي معطاءة بلا حدود و كم انا جاحد و ناكر للجميل في احيان كثيرة
و لكن عزائي انك راضية عني و بدعاءك و حبك و رعايتك اعيش في هذا العالم..
أمي الغالية
اعلم انك في محنة...
و لكنك و انت المؤمنة تدركين انها ابتلاء و محنة من الله عز و جل يبتلي بها عباده الصالحين
و ادرك ان بقوتك و مثابرتك و ايمانك و ارادتك الحديدية ستنجحي في عبور تلك المحنة الأليمة و ذلك الإختبار الرباني..
ستنجحين لأنك شخصية اعتادت على النجاح
شخصية صلبة عنيدة شديدة في الحق لا تخافي الا الله و لا تخشي الا سبحانه و تعالى
ستعتبرين ذلك المرض مجرد ضيفا ثقيلا اتى ليفسد علينا حياتنا الهادئة...
ضيفا غير مرغوب فيه ستنجحين بفضل الله تعالى و بقوة ارادتك و صبرك على طرده من حياتنا تماما
لتعود اليك ابتسامتك الجميلة و بابك المفتوح لنا جميعا...
أمي
اليوم ٢١ مارس ٢٠١٣
لا املك الا ان ادعو العلي القدير ان يحل علينا مثل هذا اليوم من العام القادم و قد زالت تلك الغمة الجاثمة على صدورنا جميعا لنحتفل معك دائما و ابدا  بإذن الله تعالي بعيد الأم....
عيد الحب و التضحية و العطاء
أمي:
ربنا ما يحرمني منك
كل سنة و انتي طيبة

Monday, 18 February 2013

عن فضائيات و فيسبوك و تويتر الأيام دي..اكتب

اللي بيحصل حوالينا كل يوم و نتابعه نهارا و ليلا ما ينفعش نسميها (أحداث)....
احنا ممكن نسميها (أحداث بالهبل) او (هبل أحداث) او (جنون احداث)...!!!!!!
و انا باتابع اللي بيحصل يوميا بأحس اني (بأنهج) و (أهنج) في نفس الوقت..!!!
نفسي بيتقطع و انا ماسك الريموت في ايد و الأيباد في يد و عيني على الإنترنت و أذني مع التليفزيون و عقلي سارح في حوار مختلف خاااالص على اللي بقرأه ع النت او باسمعه في التليفزيون..!!!!
معركة هنا و اضراب هناك و اعتصام في مكان اخر...
معارك كلامية اغلبها خرج عن كونه سجال او جدال سياسي و دخل في مرحلة قلة الأدب و التجاوز و السفالة..!!!!
قضايا بعضها تافه و هامشي تفرض له ساعات من ارسال الفضائيات و اعداد كاملة من الصحف....
 و اخرى ربما تسقط حكومات و انظمة في دول أخرى و لكن أخرها ٥ دقائق في برنامج او فقرة في موجز او خبر في جورنال...!!!!
الإخوان و السلفيين متغاظين قوي من الفضائيات الليبرالية و بيعتبرونها هي اللي مبوظة البلد و مجرأة الناس على الحكومة...!!!!
و الفضائيات و مقدمو برامج التوك شو فرحانين قوي و حاسين بالفخر انهم بينكدوا على الإخوان و بيقلقوا منامهم...!!
 اضافة طبعا الى ان شعور الفرد بأنه مهم و مؤثر و محرك للرأي العام شيء يدعو للإنشكاح و تضخم الذات و ربما يؤدي في النهاية الى جنون العظمة ..!!!
فضائيات الذقون دي بقى موااااال تاني خاااااااااالص...!!
المحطات الفضائية دي كلها حمادة و اخواننا اصحاب الجلاليب و اللحى البيضاء و فضائياتهم حمادة تاني خااالص..!!
انا في رأيي المتواضع  ان اخواننا بتوع الفضائيات السلفية حبوا الموضوع قوي..!!
و اصبح نقد فضائيات الليبرالية لهم محببا لقلبهم و في مصلحتهم للغاية..!!
و اصبح شعارهم:
 انقد اكتر...اعرض لي فيديوهات اكتر...اكتر...اكتر...اكيد في اكتر...!!!!!!!
و اصبحت الحكاية كالتالي:
واحد من اللي مسمي نفسه الشيخ فلان او ابو فلان يطلع يقول كلام عجيب غريب مثير اقل ما يمكن ان يقال عنه انه مُسِف و في احيان اخرى يكون خارج قدرة اي عقل سوي على استيعابه و فهمه..!!
تتلقف الحوار دة طبعا فضائية ليبرالية او برنامج توك شو او برنامج ساخر كبرنامج باسم يوسف مثلا
فتقوم بعرض كليب يتضمن هذا الكلام الخارج عن حدود اللياقة و الأدب و الأخلاق و الدين بل خارج عن حدود الزمن....!!
تقوم بعرض هذه النوعية من المقاطع رغبة منها في النيل من اصحاب التيار المتمسح بالدين او كنوع من الدعابة و السخرية من امكانية ان  حد ممكن يقول الكلام اللي بيتقال دة اساسا او من اجل إرعاب الناس من التيارات الدينية بإعتبار ان هؤلاء هم ممثلوهم و نخبتهم فكيف سيكون حال عامتهم..؟!!!
يفترض اصحاب فضائيات الليبرالية انهم هكذا ينالون او بالأحرى (ينكدون) على اصحاب الذقون...،
 الا ان اصحاب اللحى لديهم حسابات اخرى تماما بإعتبار ان عرض منتجاتهم في فضائيات الليبرالية الأكثر مشاهدة من فضائياتهم هو انجاز لا يقدر بثمن حتى و ان صاحب هذا نقد او سخرية لاذعة..!!
فنسبة مشاهدة فضائية مثل سي بي سي مثلا لا يمكن مقارنتها بنسبة مشاهدة فضائية مثل الحافظ مثلا...
الا انني اكاد أجزم ان ما تعرضه برامج سي بي سي سواء التوك شو او برنامج باسم يوسف من مقتطفات من بعض الهزي الذي يتم تقديمه في فضائية الحافظ مثلا قد زاد من نسبة مشاهدتها و متابعتها بل و شهرة مقدمي البرامج بها  اضعاف مضاعفة..!!
و كلما زادت السخرية و التريقة كلما زادت الشهرة و الشعبية كلما زاد هؤلاء المدعين في اراءهم المتطرفة من اجل حلقات جديدة من السخرية و التريقة و بالتالي شعبية اكثر لهم و بالتالي تزداد نسبة متابعيهم و مشاهدي محطاتهم الفضائية فيزدادوا تطرفا من اجل سخرية اكثر فمتابعة اكثر فتطرف منهم اكثر و هكذااااا...!!!!!!
اتحداك لو كنت سمعت من قبل او شاهدت حلقة واحدة للشخص المدعو ابو اسلام او الأخر محمود شعبان (هاتولي راجل) قبل ان يسلط الضوء عليهم باسم يوسف  او وائل الإبراشي و غيرهم من خلال برامجهم ذات نسبة المشاهدة العالية..

اما الفيسبوك او (اساحبي بوك) فلقد سيطرت عليه السياسة تماما و احكمت سيطرتها بل استولت عليه..!!!
اتذكر قبل ثورة ٢٥ يناير عندما كان الفيسبوك شبكة اجتماعية بمعنى الكلمة..تبادل للأغاني و الفقرات و الكليبات الكوميدية..رفع صور و التعليقات عليها..العاب و مسابقات غارقة بالطبع في السطحية و التفاهة..نقار يومي بين الأهلاوية و الزملكاوية و صفحات تتوعد بعضها البعض قبل و بعد المباريات..
بس دة كان زمان..دة فيسبوك ٢٤ يناير ٢٠١١
اما فيسبوك النهاردة فهو عبارة عن سجالات بين صفحات الليبراليين و صفحات الإخوان و السلفيين ..بين صفحات كارهي البرادعي و بين صفحات مريدي البرادعي و مؤيديه....
بين كارهي حمدين و محبيه.... بين كارهي عبد الناصر و محاسيبه و مجاذيبه ....بين المواطنين الشرفاء اللي شايفين ان بالدستور العجلة تدور و بين من قرروا ان دستور الإخوان ما يمشيش عليهم..!!!
كل اللي فات دة جميل و لا غبار عليه و لكن طريقة التنفيذ هي التي تطرح ١٠٠٠ علامة استفهام و تعجب بل و غضب
معظم الصفحات لا تستخدم وسائل الإقناع بوجهة نظرها بقدر استخدامها و تبنيها لوسائل تشوه و تسفه من الطرف الأخر...!!
و دة برضة مش قضية كبيرة طالما ان التشكيك في الطرف الأخر يتم من خلال معلومات سليمة و حقيقية .. !!
الا ان للأسف الشديد اغلب ما يتم تداوله من خلال صفحات الفيسبوك ليس الا تشويها اكثر منه معلومات قيمة يمكن الاستفادة منها او الإستوثاق من مصدرها..!!!!
اللافت للنظر ان الصفحات السياسية دي انتشرت بشكل غريب و غير عادي...!!
و يبدو ان هوجة الهجوم على ادمنز بعض الصفحات قد شجع الكثيرون على الإعلان عن شخصياتهم الحقيقية رغبة منهم في تحقيق شهرة او ان يتم استضافتهم من خلال الفضائيات و ما اكثرها  خاصة ان اغلب ادمنز الصفحات دي شباب صغير في السن ربما معظمهم طلبة جامعيين...
موضة اخرى لاحظتها من خلال متابعتي لعدد من الصفحات على فيسبوك و هي موضة استجداء اللايكات او الكومنتس....!!!!
و مش عارف ايه الحكمة في كدة...؟!!!
يتم استخدام اساليب غريبة من اجل استجداء اكبر عدد ممكن من اللايكات من خلالىالإدعاء ان الصفحة يتم اختراقها او ان هناك عدد مهول هلامي فضائي من الريبورتات ضد الصفحة و لابد من عمل ملحمة الكترونية من اعضاء الصفحة من اجل التصدي لتلك الحملة الهوجاء الشعواء من اعداء الديمقراطية و حرية الرأي التي تريد ان تخرس صوت الحق و الضمير من خلال الريبورتات التي يقوموا بارسالها لادارة الفيسبوك من اجل اغلاق الصفحة....!!!!!!!!!!!
احدهم شرح لي مرة ان حرب اللايكات دي لاىتعدو اكثر من كونها سبوبة ليس الا و ان الأمر مرتبط برفع قيمة الصفحة من خلال زيادة اللايكات ...الخ
من الأخر الفيسبوك اصبح في اغلب الأوقات لا يطاق بعدما فقد قيمته كشبكة تواصل اجتماعي تقرب بين الناس و تختصر المسافات و فقد ايضا دوره كمنبر سياسي توعوي و مصدر للمعلومات بعدما اصبحت اغلب المعلومات التي يتم تناقلها من خلاله معلومات مضروبة...!!!

اثق بتويتر كمصدر للمعلومات و ايضا في كون اعضاؤه و مريدوه  اكثر نضجا سياسيا ممن على فيسبوك..!!
فكرة تويتر في حد ذاتها فكرة عبقرية..
فكرة ان تلخص فكرتك في ١٤٠ حرفا فقط...
اي ان ما عليك الا ان تلخص مئات الكلمات في عدة كلمات من ١٤٠ حرفا فقط لا غير..!!
الا ان سكان تويتر يعاب عليهم عدة نقاط
اولا ان تويتر يقيس اهمية الشخص بمدى شهرته و ليس بما يكتبه او بفكره...
بمعنى ان تجد شخصبة ما لديها الالاف المعجبين حتى و ان كانت ما تكتبه ليس اكثر من كلام فارغ و لكن الشخصية شهيرة و بالتالي تحظى بالاف المعجبين و المتابعين..!!!
و ربما تجد شخصا اخر يبدع بالفعل في تغريداته فهي تغريدات في الصميم و من العيار الثقيل الا انه شخصية مجهولة لا احد يعرفه و بالتالي لا يملك الا مئات و ربما عشرات المعجبين و المتابعين و بالتالي لا تنتشر تلك التغريدات و لا يتم تداولها على نطاق واسع بإعتبار ان مغردها شخص لا قيمة له من وجهة نظر سكان كوكب تويتر بالقطع..!!
ايضا هناك بعض المغردات يعتقدن ان الأباحة و السباب و الصياعة هي اقصر طريق للشهرة و لزيادة المتابعين في حرب الفولورز المحمومة على تويتر
فتجد فتاة او سيدة و هي تسب بألفاظ قد يخجل بعض الرجال من التلفظ بها في حواراتهم الخاصة و داخل الغرف المغلقة..!!
و لا اعلم هل هي رغبة عند البعض في اثبات ان (البنت زي الولد ماهيش كمالة عدد) ام انه رغبة في الشهرة و اصطياد متابعين اكثر..؟!!!
ايضا توجد ظاهرة تويترية غريبة لاحظتها و هي ان مشاهير تويتر يعفون كثيرا على الرد على متابعيهم و تعليقاتهم...!!!!
و لا ادري اهو مرض الشهرة ام جنون العظمة ام الإنشغال ام التناكة ..؟!!
المشكلة ان كثير من المشاهير يتعامل مع تويتر ليس بإعتباره مغردا ضمن المغردين على الموقع و لكن بإعتباره مغرد بريشة ..
يغرد فقط و لا راد لكلامه او تعقيب او نقاش حوله..!!!!!


اعتقد ان ما ذكرته هي بعض من السلبيات التي نلمسها بأنفسنا من خلال متابعتنا للفضائيات او لشبكات التواصل الإجتماعي...
بعض من كل...فالسلبيات للأسف كثيرة...
و ربما كان للحديث بقية


Thursday, 31 January 2013

عندما تقفل الدومينو

الوضع في مصر (قفل) زي الدومينو..!!!
الناس اللي غاويين لعبة الدومينة يفهموا كويس الحالة دي...!!
حالة ان الجيم يقفل و مالوش حل خلاص و بالتالي لابد من فركشة الدور و البدء من جديد دور جديد
من الأول و على نظافة و بقواعد جديدة
هي دي الحالة المصرية دلوقتي..!!
وارد جدا ان يتوقف العنف و التراشق خلال الفترة القادمة
و لكنه سيكون نوعا من لتوقف المؤقت..مجرد هدنة لإلتقاط الأنفاس ليس الا...!!!!
فطالما استمر الوضع السياسي بهذا الشكل و توقفت الحالة السياسية على المشهد الحالي فلن تنعم مصر بالإستقرار و الهدوء الدائمين ابدا..

الإخوان لمسلمون فيما يبدو لن يتخلوا عن صدارتهم للمشهد بسهولة..
و ليس فقط تصدرهم للمشهد بل انهم يريدون الإستحواز على المشهد بالكامل و لعب كل الأدوار
دور البطولة و الأدوار المساعدة و الوجوه الجديدة..دور البطل و دور الشرير و دور الزوج و دور الزوجة و العشيق ايضا..!!
هم يريدون سرقة المشهد بالكااااامل...!!
بالطبع هم يعتمدون في ذلك على شعبيتهم في الشارع و قدراتهم الكبيرة في (تخليص) اي انتخابات سواء برلمانية او رئاسية قادمة..!!
اما عن شعبيتهم فهي في اعتقادي اصبحت محل شك كبير و في وضع مهزوز للغاية.. و ربما تكون فكرة حصولهم على نفس النسبة التي حصلوا عليها في انتخابات البرلمان ٢٠١٢ اوهام بل ضرب من الخيال..
اما قدراتهم على تقفيل الانتخابات فهو ما اشهد لهم به بالفعل..!!
فالإخوان المسلمون في الإنتخابات لبرلمانية القادمة سيقومون بإستخدام سلاح (الترغيب و الترهيب)
الترغيب و سيتم من خلال الرشاوي الإنتخابية المعتادة و التي يستغلون فيها فقر قطاعات عريضة من المصريين و حاجاتهم و ايضا جهلهم و قلة وعيهم خاصة في القرى والنجوع سواء في الدلتا او الصعيد
فيتم شراء اصوات الناخبين بالزيت و السكر و اللحم و الدجاج..!!
منتهى الإنتهازية و الحقارة السياسية..
و هذا ما يفسر تدني نتائج مرشحي الإخوانةالمسلمين خاصة و الإسلام السياسي عامة في المدن و الحضر و نجاحهم بشكل واضح و لافت في الأقاليم و خاصة القرى..!!
التفسير واضح يا سادة
انه الفقر و الجهل..!!!
اما الترهيب فسيتم من خلال التلاعب بالنتائج في الانتخابات القادمة من خلال الاعيب انتخابية و ثغرات في قانون الانتخابات
و لم لا و هم تلاميذ نجباء للحزب الوطني  المنحل..!!
شيء يدعو للأسف و الرثاء ان تجد من كان ضحية و قد تأثر لتلك الدرجة بمن كان جلاده فصار يقلده في كل افعاله و ساديته تماما..!!
عندما تعشق المغتصبة مغتصبيها...!!!!!
اذن فالإخوان المسلمون موقنون انهم قد استحوذوا على السلطة تماما و ان هذا الإستحواذ هو استحواذ دائم و لن يفرطوا في هذه لسيطرة و الإستحواذ ابدا سواء بالغصب او بالرضا...
انهم يدركون ان فرصتهم التاريخية التي حاربوا من اجلها ثمانون عاما قد اتت  اليهم على طبق من ذهب و لن ترحمهم اجيالهم القادمة انهم قد فرطوا في تلك الفرصة التاريخية او ضيعوها منهم..!!
ايضا فهم لديهم مشروعهم الإسلامي ( او هكذا يظنون) و الذي بالتأكيد يتعارض مع مشروع الدولة المدنية الحديثة و ممثلوها...

اما ممثلو التيار المدني (جبهة الإنقاذ) فهم يحاولون بإتحادهم و تكتلهم هذا ان يصلحوا بعضا مما افسدوه هم انفسهم خلال العامين الماضيين من تشرذمهم و تبعثرهم و انانية كل حزب فيهم و توهمه انه بمفرده سوف يحصل على ثقة الشارع و ربما يحصل على الأغلبية و قد يحكم البلاد بمفرده..!!
اوهام و احلام طفولية كانت تعكس عدم وعي و جهل رهيب بطبيعة شعب تمثل نسبة الأميين فيه اكثر من النصف..!!
الا انهم و قد توحدوا بعدما ادركوا ان تفرقهم و تشرذمهم هذا لا يخدم الا التيارات الدينية التي تدرك جيدا المدخل الحقيقي لهذا الشعب من خلال ايهامه بأنهم هم الإسلام و الاسلام هم و ان دعاة الدولة المدنية هؤلاء ما هم الا مجموعة من الملحدين الكفرة..!!
جبهة الانقاذ تريد ان يتنازل الاخوان المسلمون عن تعنتهم و عن مشروعهم و مخططهم للسيطرة على الدولة و احكام قبضتهم على جميع مفاصلها..
 و هو ما اعتقد انه مشروع غير قابل للتنازل او التفاوض طبقا للعقيدة الإخوانية..!!
اي ان جبهة الانقاذ تريد من الاخوان ان يتنازلوا بكل بساطة عن حلم حلموا به اجيال وراء اجيال لمدة تزيد عن ثمانين عاما في وقت يرى الإخوان انهم الاقوى على ارض الواقع و الاكثر شعبية و جماهيرية..
في حين ان جبهة الانقاذ ليس لها وجود حقيقي في الريف و الصعيد و هم ما يمثل الاغلبية العظمى متن تركيبة الشعب المصري السكانية..!!
اضافة الى ان جبهة الانقاذ تضم بين من تضم من لهم سوابق عديدة في الانتهازية السياسية او ما يطلق عليه (البيع) السياسي و اقصد هنا طبعا حزب البدوي (الوفد سابقا) و ايضا ايمن نور..!!!
اي ان في رأيي المتواضع فإن جبهة الانقاذ مخترقة اساسا و غير متماسكة القوام ناهيك عن محاولات تشويهها على يد المتأسلمين و التي للأسف الشديد تجد صدى لدى قطاع عريض من المصريين ممن هم ضحلوا الثقافة و المعرفة..!!!

هذا عن طرفي النزاع الرئيسيين
اما مجموعة الاحزاب السلفية و على رأسها النور فهم ينتظرون و يترقبون او بالأحرى (لابدين في الدرة) ..
مستمتعين بهذا الصراع الإخواني العلماني و يتمنون او هم يوقنون ان الفائز الأول و ربما الوحيد من هذا الصراع سبكونون هم و لا أحد غيرهم..!!
و ان السلطة سوف تأتي لهم على طبق من ذهب بعد ان يقضي الخصمان اللدودان على بعضهما عملا بمنطق
(الإتنين خلصوا على بعض)..!!!
السلفيون يرون ان كلا من الإخوان و جبهة الانقاذ هم مجموعة من الزنادقة و ان حلم الدولة الدينية لن يتحقق الا على ايديهم هم
فهم الإسلام و الإسلام هم...!!!!

اما القوى الثورية الحقيقية الذين خرجوا يوم ٢٥ يناير و الذين منهم من هم معتصمون بالتحرير و من هم معتصمون بالإتحادية فعلى الرغم من كونهم هم اصحاب الثورة الحقيقيين الا انهم لا يحظون بأي ثقل في الشارع المصري اضافة الى انهم قد تعرضوا لحملات تشويه من الجميع ..من جميع الأطراف
حتى اصبح كلمة ثوري في ذهن رجل الشارع العادي مرادفة لكلمة بلطجي او مخرب..!!!
اضافة الى ان الإحتجاجات التي يقوم بها الثوريون و الإشتباكات التي ينجروا اليها مع الشرطة يندس في وسطهم فيها مجموعة من البلطجية و اطفال الشوارع و المشردين الذين لهم بالفعل حسابات يقومون بتصفيتها مع رجال الامن و هو ما يظهر جليا في محاولات اقتحام اقسام الشرطة و حرق منشآت عامة و خاصة و مجموعة من الفنادق و المتشآت السياحية..
فتنقل الصورة لدى رجل الشارع كما لو ان الثوار يحرقون و يخربون و يقتلون...!!!

اما الفلول فهم يعيشون ازهى عصورهم و لا يتوانون في كل مناسبة في ان يذكرون الجميع انهم كانوا على حق و ان الشعب المصري لم يكن يستحق تلك الثورة و ان مبارك و نظامه بكل هذا الفساد كانوا يدركون جيدا كيف يديرون هذا الشعب و يحكمونه بما يصل بالبلد الى الإستقرار و الأمان المنشودين و هو ما اصبح شيئا عزيزا و صعب المنال..!!

المشهد بالفعل يضم مجموعة من الفرقاء و متضادي الأهداف و المآرب و الوسائل و المتبايني في الشعبية و القوة على الأرض..
من لهم اهداف نبيلة و من لهم اهداف خبيثة..
من يبحث عن السلطة و من يبحث عن الثورة...
من يرى مصر دولة مدنية حديثة و من يحلم بها دولة دينية و من يراها طالبان الشرق الأوسط و افريقيا...!!
هل يمكن حدوث اي نوع من التوافق بين فرقاء بهذه الصورة؟!!!
اترك الإجابة لعقلكم

بذمتكم...
مش الوضع في مصر كأنه بالضبط دة دور دومينو....و قفل؟!!!!!!!

فركــــــــــــــــــــــــــــــش

Tuesday, 15 January 2013

و إلى حادث أخر إن شاء الله


لم يكن حادث قطار البدرشين الذي وقع فجر اليوم ١٥ يناير ٢٠١٣ هو الأول من نوعه الذي يحدث في مصر..
حدثت بالفعل قبله الكثير من حوادث القطارات ربما اكثر بشاعة و اكبر حجما من حيث عدد الضحايا او المصابين..
و لن يكون ايضا الأخير من نوعه في مصر بل ستحدث بعده حوادث ربما تكون اكثر بشاعة منه
حدث هذا من قبل و تكرر كثيرا لأن الإهمال منهج حكومي و شعبي مصري
و سيحدث و يتكرر مستقبلا لأننا شعب لا يتعلم ,و منهج في الإدارة لا يتعلم من اخطاء الماضي ليتلافاها بل انهم يصرون على تكرار اخطاؤهم مرارا ..!!
حادث قطار البدرشين فجر داخل عقلي العديد من الملاحظات و الأفكار بعضها يثير الدهشة و بعضها يثير الإمتعاض و القرف و بعضها مثير للتأمل و يدعوك للتفكير في طبيعة هذا الشعب..!!
ما نجنيه حاليا من حوادث بشعة متكررة في السكك الحديدية هو ما يمكن ان نطلق عليه (الحصاد)..!!
نحن نحصد الأن ما تم زرعه على مدار ثلاثين عاما او تزيد من اهمال و تسيب اداري في احد اهم مرافق الدولة
هذا التسيب الإداري يواكبه احجام تام و عدم وجود اية رغبة حقيقية على مدار الثلاثة عقود الماضية في تطوير هذا المرفق المهم و الحيوي و تدعيمه بوسائل التأمين الحديثة و تسليحه بالأسلحة التكنولوجية التي تعطيه دفعة لكي يعمل سنوات و سنوات بأمان و كفاءة تامة .
نظام مبارك و حكومات الوطني المنحل اهملت قطاع السكك الحديدية اهمالا تاما و متعمدا..
و لم لا و هو مرفق لا يستعمله الا الغلابة فقط..ممن ليس لهم اي وزن او قيمة لدى الخديوي و باشوات و اغوات العهد البائد.. !
و حتى اكون منصفا و لست متجنيا فلقد قامت عصابات الوطني المسماة (حكومات) بتطوير قطارات الإسكندرية و اسوان فقط مما قد يستقلها احد الباشوات من حين لأخر..!!
اما قطارات الدلتا و الصعيد و مدن القناة..فلا عزاء للمواطن المصري الغلبان او حتى ممن ينتمي للطبقة المتوسطة فأنت شخص بلا قيمة او ثمن...!!
لم تقم ثورة يناير ٢٠١١ من اجل ان يحكم الإخوان المسلمون..
عندما خرج بضعة ملايين من المصريين الى الشوارع و الميادين من اجل خلع نظام فاسد قاتل لم يكن الهدف هو ان يتوجوا فلان او علان ملكا و حاكما على مصر و اهلها..
بل كان الهدف هو حياة انسانية و كريمة ل ٨٠ مليون روح اذاقهم مبارك و نظامه كافة الوان الذل و الظلم و الهوان
كان هدفهم ان تتحول مصر لدولة ديمقراطية مدنية حديثة
كلمة حديثة هنا تشمل كل معاني الحداثة بما فيها جميع مرافق الدولة من تعليم و صحة و مواصلات.
شاءات الأقدار ان يتولى حكم مصر محمد مرسي احد اعضاء جماعة الإخوان المسلمين في يونيو الماضي..
اكثر من ستة اشهر منذ بداية تولي محمد مرسي حكم مصر..فماذا فعل في هذا الملف..؟!!
ماذا انجز مرسي من اجل تطويرالدولة المصرية و تحديثها..؟!!
ماذا انجز خلال ستة اشهر في ملفات الصحة و التعليم و المواصلات..؟!!
لم اطالبه ان يحل مشاكل استمرت عقودا في ستة اشهر..و لكني فقط اطالبه بوضع خطط قابلة للتنفيذ من اجل اصلاح كل تلك الملفات الفاسدة و الشائكة
لم اسمع عن خطة لتطوير التعليم...فقط سمعت عن محاولات لتعريب العلوم و الغاء تدريس الإنجليزية بالمدارس..!!!
لم اسمع عن وضع خطة للنهوض بالصحة و لكني خلال الستة اشهر سمعت عن اقتحامات للمستشفيات و الإعتداء على الإطباء و اضراب الطاقم الطبي للمطالبة بكادر جديد..الخ
لم اسمع خلال الستة اشهر بخطة لتطوير السكك الحديدية و لكني سمعت عن حادثة راح ضحيتها اكثر من ٥٠ طفلاو لم تهتز مصر و لا حكومتها لحادث مثل هذا كان يستدعي ثورة من اجل تطوير قطاع كهذا و ليس مجرد اقالة او استقالة وزير..!!!!
السؤال يا سادة واضح و صريح
ماذا فعل الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية منذ توليه السلطة قبل اكثر من ستة اشهر لمحاولة ايقاف نزيف القطارات ؟!!
استطيع ان اجزم اننا احد البلدان القليلة في العالم التي لا تزال تستخدم ما يسمى (مزلقانات) ..!!
العالم المتحضر و المتقدم و حتى النامي قرر ان هناك اختراعان احدهما يسمى (كوبري) و الأخر يسمى (نفق) يمكن استخدامهما للحد من حوادث القطارات او على الأقل محاولة تلافيها قدر الأمكان ..!!
الا ان مصر و مسئوليها لم يسمعوا عن اختراعات كهذه من قبل ،او ربما قد سمعوا و لكنهم وجدوا ان التكلفة عالية و هذا الشعب الجاهل عديم القيمة لا يستحق كل هذه التكلفة العالية او تلك الخدمة الحضارية....!!!
-اختيار المصريين لنوابهم في البرلمان لا يعتمد على مدى كفاءة الشخص المرشح او اقتناعهم ببرنامجه الإنتخابي او حتى توجهه السياسي سواء اكان اشتراكي او رأسمالي..اطلاقا
المصريون ينتخبون نوابهم على اسس أخرى أخرها الكفاءة و القدرة على العمل و الانجاز و التطوير و اولها و اهمها العصبية القبلية او التوجه الديني او حتى المال و النفوذ..!!!
نواب كهؤلاء هل منتظر منهم ان يقوموا بواجبهم في محاسبة المسئولين و اقرار التشريعات و القوانين التي تغلظ العقوبات على المهملين و تحد من وقوع مثل هذه الحوادث المرعبة؟!!
بالطبع لا
المواطن المصري بالنسبة لنوابه سواء اكانوا من الوطني المنحل قديما او الإخوان و السلفيين حديثا ليس الا سلعة تم شرائها
فهو شخص عديم القيمة تافه تم شراؤه بكيلو لحمة او زجاجة زيت او حتى باللعب في دماغه بسلاح الدين او العصبية القبلية..!!
المواطن المصري في نظر نوابه كائن لا يستحق الخدمة او العمل من اجله..!!!!
-ابهرني المتحدث الرسمي للقوات المسلحة عندما سارع و قام بنفي ان يكون الجنود ضحايا الحادث تابعين للقوات المسلحة..!!
حاشا لله...
هم تابعون للشرطة بعد ان تم توزيعهم لكي يقوموا بالخدمة ضمن قوات الأمن المركزي....!!!!
و لسان حال سعادته الحمد لله مش تبعنا....دول تبع الشرطة.....!!!!!!
و في انتظار خروج المتحدث الرسمي لوزارة الداخلية علينا بتصريح ينفي ان تكون الداخلية قد استلمتهم بالفعل...!!
اي انهم لم يبدأوا الخدمة فعليا في صفوف قوات الأمن المركزي و بالتالي مش تبعنا...!!!!!
حتى تتم المأساة المبكية المضحكة على الوجه الأكمل...!!!!!
-في العالم المتحضر و نصف المتحضر حادثة مثل هذه تسقط حكومات و تتسبب في تشريعات و قرارات و قوانين جديدة للحيلولة دون تكرارها..
بينما سلو بلدنا ان تستغرق الحادثة اسبوعان من الإهتمام ليس اكثر ..لجان تقصي حقائق و مقالات بالصحف و ادانة و شجب على مواقع التواصل الاجتماعي و حلقات توك شو..!!
اسبوعان او حدث اخر جلل يستولي على اهتمام الناس و رغيهم ايهما اقرب
لتدخل الحادثة الى الأرشيف في انتظار حادثة اخرى اكثر او اقل بشاعة ..!!!!
ملحوظة اخيرة
اهالي القرية التي فقدت اكثر من خمسين طفلا في حادث قطار اسيوط منذ حوالي شهرين صوتت بأغلبية ستحقة لدستور الإخوان و السلفيين....!!!!!!!
و هم ما سيفعله ايضا اهالي ضحايا و مصابي ىحادثة البدرشين في اية انتخابات برلمانية او رئاسية قادمة..!!!!!
هذا هو المواطن المصري و لا تعليق
و الى لقاء في كارثة قادمة لنكتب نفس الكلمات......

Monday, 31 December 2012

6 سنوات أغلبية صامتة


كل سنة في التوقيت دة بأحتفل بعيد ميلاد مدونتي
الأغلبية الصامتة
بس الإحتفال السنة دي له طعم مختلف..بس للأسف طعم مختلف كونه أكثر مرارة و ليس اكثر سعادة او تفاؤل ..!!
السنة دي المدونة اتمت عامها السادس...
٦ سنوات أغلبية صامتة
كل سنة في الوقت دة كنت بأبقى فرحان بجد و فخور ان حاجة انا اللي عملتها بنفسي في يوم من الأيام كبرت و بتكبر يوم عن يوم
بأحس ان المدونة دي طفل صغير..ابني او بنتي..بأرعاه و بكبره و بافضفض له و باحكي لي اسراري و ارائي المختلفة و انطباعاتي..
طفل (فتان) كل الي بأحكيه له بينشره على الناس..!!
في يوم ٣١ ديسمبر ٢٠٠٦ قررت انشىء مدونة
كانت ايامها كلمة مدونة من الكلمات الجديدة على ثقافتنا و مفرداتنا
ايامها ماكانش يعرف يعني ايه مدونة الا نشطاء الإنترنت فقط..او بالبلدي اللي غاويين نت فقط
في الوقت دة من تاريخ مصر كانت الحياة السياسية في مصر لا تضم الا فصيلين فقط
الحزب الوطني بجبروته و هيلمانه و ممارساته القمعية الإستفزازية الديكتاتورية التوريثية البشعةو جماعة الإخوان المسلمين المحظورة التي كرست الحكومة كل ادواتها القمعية و الإعلامية من اجل الفتك بها و النيل منها و من اعضائها..!!و بما انني لم اكن يوما من هؤلاء او هؤلاء ..انا و غيري كثيرون احسبهم اغلبية
فلقد قررت ان اطلق على هذه المدونة (الأغلبية الصامتة) بإعتبارها مدونة تعبر عن اراء صاحبها الذي هو صامت عازف عن المشاركة السياسية في ذلك الجو الفاسد الملوث سياسيا و الذي يطالبك ان كنت تريد ممارسة السياسة اما ان تنضم لقطيع الحزب الوطني و تصبح مجرد صبي صغير من صبيان زعيم العصابة او
 ان تنضم لجماعة محظورة سياسية فضلا عن انها لا تناسب توجهاتك و افكاركو اما ان تصمت تماما مكتفيا بمدونة عبرىالإنترنت تعبر فيها عن رؤيتك الخاصة و انطباعاتك عما يدور من حولك سياسيا و اجتماعيا و رياضيا...فكانت هذه المدونة
(مدونة الأغلبية الصامتة)
مرت السنوات... سنوات ما قبل الثورة و سنوات ما بعد الثورة و لا زلت اكتب و اكتب في منبري هذاتحولت الموضوعات و تنوعت و اختلفت بإختلاف اوضاع مصر السياسية و ما آلت اليه الأمور طبقا لمستجدات و تطورات الحياة السياسية المصرية..!!حتى جاء عام ٢٠١٢ الذي اعتبره من اصعب السنوات التي مرت على تلك المدونة حتى الأنتلاحق الاحداث بعد ثورة يناير و تسارعها الشديد و تنوعها بالإضافة الى تنوع مصادر الأخبار من مواقع اخبارية و صفحات على مواقع التواصل الإجتماعي فيسبوك وتويتر كل هذا ادى الى عزوف الكثيرين عن المدونات و متابعتها و من ثم قلت نسبة المتابعة و المشاركة بالتعليق و الرأي.انصراف المتابعين عن متابعة المدونات ادى الى انصراف المدونين انفسهم عن متابعة مدوناتهم و الكتابة فيها بشكل دوري مثلما كان الحال في السابقكان ٢٠١٢ بالنسبة لي اقل السنوات الست السابقة من حيث النشاط التدويني و عدد الموضوعات في المدونةربما ذلك يعود بالأساس الى حالة الإحباط التي سيطرت علي بسبب قلة عدد المتابعين للمدونة وةايضا قلة عدد التعليقات على الموضوعاتقبل ان اتخذ قرارا و هو الا القي بالا للمتابعين او المعلقين مع كامل تقديري و احترامي لجميع الزوار و المعلقينبعد ان وصلت لقناعة كاملة انني ادون لنفسي...ادون للتاريخ..ادون لكي اشبع رغبة ملحة داخلي في الكتابة و التعبير عن ارائي و افكاري في منبري الخاص الحر.و اليوم 31 ديسمبر 2012 و مدونة الأغلبية الصامتة تدخل عامها السابع ادعو الله سبحانه و تعالى ان يكون عام ٢٠١٣ افضل تدوينيا بكثير من عام ٢٠١٢ و الذي كان اسوأ عام مر على تلك المدونة بلا منازع او منافس..!!
اما عن سنة ٢٠١٢ فلا يوجد كلام يصلح لوصف ذلك العام في التاريخ سوى انه عام للنسيااااان.سنة مليئة بأحداث يندى لها الجبين على جميع المستويات خاصة السياسية و الإجتماعية منها..!!مذبحة بورسعيد..انتخابات الرئاسة..محمد محمود الثانية..احداث الإتحادية..جيكا..الحسيني ابو ضيف..قطار اسيوط..دستور الإخوان..حازم ابو اسماعيل و جماعته..ازمات اقتصادية و سياسية و اجتماعية..!!اخفاقات و احباطات في جميع المجالات..لحظات الفرح و النشوى العامة و الإحساس بطعم الإنتصار و الفرح كانت عزيزة تصل لمرحلة الندرة في ذلك العام التاريخي سلبيا بالتأكيد..!!اما على المستوى الشخصي و تحقيق انجازات شخصية ف عام ٢٠١٢ يكاد ان يكون خاليا تماما من هذا البند..!!!!
الخلاصة
٢٠١٢ ليس عاما للتاريخ على الإطلاق بل هو عام للنسيان..عام الى مزبلة التاريخ..!!نسأل الله عز و جل ان يكون عام ٢٠١٣ افضل من عام ٢٠١٢ و كلي تفاؤل انه سيكون افضل ان شاء الله لأنه بالتأكيد ليس هناك اسوأ من ٢٠١٢كل عام و الجميع بخير
و بكرة اجمل ان شاء الله .......يارب

fb comments

wibiya widget

LinkWithin

Related Posts with Thumbnails