Sunday, 25 January 2015

ثورة يناير..الذكرى الرابعة (الرابحون و الخاسرون)

مين اللي كسب من ثورة ٢٥ يناير و مين اللي خسر؟!
يفترض ان تكون الإجابة المنطقية و طبقا لطبيعة الأشياء ان الثوار او مؤيدي الثورة بالقطع هم اكثر من استفادوا من نجاح ثورتهم في تحقيق هدفها الأسمى و هو الإطاحة بنظام مبارك الذي ظل جاثما فوق صدور البلاد و العباد لمدة ثلاثين عاما..!
اما من قامت ضدهم الثورة فيفترض بالتأكيد ان يكونوا ضمن الفريق المنهزم الذي يتجرع ويلات الحسرة و الذل و الندم على ما اقترفوه في حق البلد و العباد او على الأقل (طرمخوا) عليه و سهلوا حدوثه بالتواطؤ مع النظام الحاكم الفاسد..!
السطور السابقة هي السيناريو المفترض بل و البديهي لأي ثورة ناجحة (او يفترض انها ناجحة)..!
الا ان ثورة ٢٥ يناير و لأسباب عديدة اسهم فيها العشرات من الأطراف السياسية و العوامل المختلفة اتت بحقيقة مغايرة تماما للمنطق و المفترض..!
ثورة ٢٥ يناير و للأسف الشديد كانت وبالا على اغلب من ساهموا في نجاحها او حتى طالبوا و ناضلوا من اجل ان تقوم سواء بالفعل او بالكلمة..
بل ان اغلب من قامت ثورة ٢٥ يناير من اجل ان تزيحهم من صدارة المشهد قد عادوا الى الواجهة من جديد في حلة اكثر وجاهة و قوة و بأسا..!!
عادوا اشد (بأسا) تاركين الثوار و المناضلين في اشد الحالات (بؤسا)..!
و لكي ادلل على كلامي تعالوا نستعرض كلا المعسكرين..
معسكر من هم محسوبون على (الثوار) او بأضعف الإيمان (المناضلين) و معسكر من هم محسوبين على (الفلول) او كارهي الثورة..!!
في المعسكر الأول معسكر (الثوار) و بنظرة بعدما يقرب من ثلاث سنوات على قيام ثورة يناير و نجاحها -نظريا على الأقل- نجد الأتي:
اغلب نجوم التوك شو ما قبل ثورة يناير و التي اسهمت برامجهم الناجحة في تأجج الغضب الشعبي ضد نظام مبارك و في تأييد المصريين للغضب الشعبي نظرا لما كانت تحتويه برامجهم من كشف لقضايا فساد العصر المباركي اما فقدت برامجهم بريقها و انصرف الناس عنها و اما هم انفسهم فقدوا برامجهم و اما اتجهوا اتجاهات اعلامية اخرى بعيدا عن السياسة و بلاويها..
منى الشاذلي تركت برنامجها الأكثر نجاحا و شهرة من بين برامج التوك شو فيما قبل ثورة يناير و اتجهت الى قناة وليدة حديثة العهد لتقدم برنامج توك شو اخر جاء باهتا للغاية و بلا ادنى جماهيرية او متابعة قبل ان تترك تلك القناة لتتجه لقناة اخرى لتقوم بتطليق

السياسة بالثلاثة و ترتاح من وجع الدماغ و تقوم بتقديم برنامج اجتماعي يقوم بإستضافة فنانين و عملا و طلاب نوابغ و تحلل ظواهر اجتماعية..!!
يسري فودة مقدم البرامج السياسية الأشهر و الأنجح قبل قيام ثورة ٢٥ يناير و الذي ساهم فيما يطرحه من موضوعات جريئة قبل و اثناء الثورة في نجاحها..!
ها هو برنامجه يترنح ما بين توقفات كثيرة و عودة باهتة و تغييرات في موعده حتى فقد الناس الاهتمام به و انصرفوا عنه بعدما كان واحدا من انجح برامج التوك شو قبل ان يعلن يسري فودة توقف و انتهاء برنامجه نهائيا و للأبد..!!
ابراهيم عيسى الذي كان قبل ثورة يناير بمثابة ايقونة النضال الصحفي ضد الفساد و استبداد نظام مبارك و الذي حصل على احدى جوائز الصحافة العالمية ها هو يتحول بعد قيام ثورة يناير الى صوت محسوب على نظام الحكم و بوق موجه بالأساس ضد الإخوان المسلمين و الإسلام السياسي 
تاركا القضايا الجماهيرية الأخرى غاضا الطرف عن اي نقائص او تواطؤ او اهمال من نظام الحكم الحالي تجاه قضايا هامة و حساسة تهم المواطن المصري البسيط..!
فلا صوت يعلو فوق صوت الحرب على الإخوان..!
بلال فضل الذي طالما ناضل و كافح ضد نظام مبارك و سطوته و فساده و تم التضييق عليه و محاربته في رزقه بمنعه من تقديم البرامج و الظهور على القنوات ابان عصر مبارك
ها هو يعيش اسوأ فتراته بعض مرور ثلاثة اعوام كاملة على قيام الثورة التي نادى بها و كافح من اجلها و يتم منعه من الكتابة في الصحف اليومية بل يصل الأمر الى محاربته في رزقه بمنع مسلسله من العرض في رمضان بل و تحريض الجهة المنتجة على عدم استكمال انتاجها للمسلسل عقابا له و تنكيلا به..!
ليصل الأمر به الى ان يقوم بعرض افكاره من خلال مواقع على الإنترنت ناشئة و تبحث عن الجماهيرية من خلاله...!!
علاء عبد الفتاح ابو التدوين في مصر و الذي كان بمثابة الشرارة التي اندلعت من الإنترنت لتصرخ في وجه مبارك و نظامه ب (لا) من خلال التدوين و احتضانه لتلك التجربة البكر الناشئة في بدايات الألفية
هاهو بعد قيام ثورة ٢٥ يناير و نجاحها يتعرض لما لم يتعرض له خلال عصر مبارك و نظام حكمه الأمني الحديدي..!
ما ينطبق على علاء عبد الفتاح ينطبق على احمد دومة و اسماء محفوظ و نوارة نجم و كل النشطاء الذيم اسهموا في الحراك الشعبي المحرك الأساسي لثورة يناير بل و شاركوا في فعاليات ال ١٨ يوما الأكثر تخليدا في تاريخ مصر حتى سقط نظام مبارك (او هكذا توهمنا)..!
اين هم الأن..؟!
كيف نجحت تلك الخطة الجهنمية التي افقدت الشعب المصري تعاطفه و حبه و تقديره لهؤلاء...؟!
كيف نجحت بعض وسائل الإعلام في ان تدس السم للشعب حتى يكره هؤلاء الشباب النشط الوطني و ينعتهم و يصمهم بالعمالة و الخيانة..؟!
كيف ان ثلاث سنوات كانت كفيلة بأن تتغير مشاعر قطاع لا بأس به من المصريين تجاه ثورتهم ليصير الجدل لا ينتهي حول هل هي ثورة ام مؤامرة؟!!!
الأمثلة كثيرة و لا تحصى حول الخاسرين في معركة يناير و الذين فقدوا الكثير اما من سمعتهم او من اقواتهم او من حريتهم
اما معسكر الرابحين فالعدد كبير و لا يمكن حصره على الرغم ان اغلبهم مممن قامت ثورة ينتير اما ضدهم او ضد اسيادهم في نظام مبارك القمعي الأمني الفاسد..!
احمد موسى و الذي كان معروفا قبل الثورة بكونه مندوب وزارة الداخلية في الأهرام و ليس العكس
و الذي كان مفروضا على برنامج القاهرة اليوم من قبل الأمن
اصبح اليوم و بعد مرور اربعة اعوام على ثورة يناير صاحب واحد من اكثر برامج التوك شو متابعة و صار ينتقل من قناة لأخرى بأجر اعلى..!!
ثورة كان من المفترض ان تزيحه و ان تجعله يقض المتبق له من العمر منزويا في منزله يشعر بالخسة و العار نظير ما اقترفه ابان حكم مبارك بإعتباره كان عينا للداخلية و المتحدث الرسمي بإسمها فإذا به يصير احد نجوم الفضائيات..!
توفيق عكاشة و الذي اشتهر بتلك اللقطة المخزية بتقبيله يد صفوت الشريف احد اكبر المفسدين سياسيا ايام عصر مبارك و احد نواب الحزب الوطني ببرلمان ٢٠١٠ سيء السمعة
فإذا به و قد اصبح صاحب احد اشهر البرامج الليلية له عشاقه و مريديه و تابعيه..!
رجال اعمال نظام مبارك الذين اثروا من قوت هذا الشعب و من نهبهم لأراضيه و ثرواته و قد خرجوا للعلن مرة اخرى بعد ان تواروا اياما و شهورا عقب الثورة مباشرة و منهم من يستعد الأن لخوض انتخابات البرلمان المقبلة لكي يبدأ جولة جديدة من جولات الفساد و النهب و السرقة..!
نواب الوطني التقليديين الذين احتلوا مقاعدهم البرلمانية لسنوات طويلة بالزور و التزوير و الذين ادمنوا الفساد و الإفساد ها هم يستعدون لتبوأ مقاعدهم البرلمانية مرة اخرى اما بأنفسهم او من خلال اولادهم الذين بكل تأكيد لن يقلوا عنهم بأي حال من الأحوال قدرة على الفساد و الإفساد..!
اربع سنوات مرت على ثورة يناير ٢٠١١ 
و بدلا من ان نحتفل جميعا في الميادين و الشوارع بذكرى ثورة اطاحت بنظام فاسد و حاكمت رموزه و اقصت تابعيه و راقصيه من المشهد السياسي تماما
فإذا بالذكرى الرابعة لتلك الثورة المجيدة تأتي و الشعب ينعم بالأجازة في المنازل بينما تغلق الشركة الميادين العامة في اغلب المحافظات بالمصفحات و المدرعات 
و يستعد الفلول و ابناءهم و اخوتهم لجولة الإنتخابات البرلمانية القادمة بينما يقبع الإخوان و تابعيهم في السجون وسط تفجيرات هنا و هناك..!
بينما ثوار يناير منهم من يقبع في السجون و منهم من لايزال يحاكم بتهمة (خرق قانون التظاهر) في انتظار السجن
و منهم و هم الأغلبية من قرر الجلوس في منزله اما يأسا او احباطا و اما انتظارا لهبة جديدة و انتفاضة اخرى من الشعب 
و منهم من انضم الى الأغلبية الصامتة الكاسحة يراقبوا ما يحدث في صمت تام و كأن ما يحدث يخص بلدا اخر لا يمت لهم بصلة.

Wednesday, 14 January 2015

المحافظ..و..البطيخة

كتبت قبل فترة موضوعا عن كيفية اختيار المحافظين في مصر ؟
و على اي اساس يتم الحكم على هذا الشخص ان كان مناسبا لمنصب المحافظ ام لا..؟!
و توصلت في نهاية الموضوع ان منصب المحافظ في مصر يتم التعامل معه بإعتباره مكافأة نهاية الخدمة لمجموعة من الأشخاص خدموا في هيئات محددة كالشرطة و القوات المسلحة و القضاء و الجامعات و في نفس الوقت اظهروا الولاء و الإنتماء للنظام الحاكم (ايا كان هذا النظام) فكان لابد من مكافأتهم بطرق عدة من اهمها منصب المحافظ..!
و الحقيقة ان كل الأنظمة التي حكمت مصر منذ انقلاب يوليو ١٩٥٢ و حتى يومنا هذا قد سارت على نفس الدرب في طريقة اختيار المحافظين (حكام الأقاليم) 
الولاء و الإنتماء و لا يشترط الكفاءة اطلاقا..!!
و بالتالي فإختيار المحافظين قي مصر يخضع لقاعدة (البطيخة)..!
انت و حظك...!
وارد جدا ان يكون المحافظ ذو كفاءة على الرغم من ان معايير اختياره خاطئة من الأساس الا ان الرجل اثبت انه بالفعل اهلا لمنصبه و اثبت كفاءة في مكانه..!
و وارد جدا ايضا ان يكتفي المحافظ فخرا بحصوله على لقب السيد الوزير المحافظ و كفى..!!
ينعم بالمنصب الفخم الى ان يقض الله امرا كان مفعولا اما بالإقالة و اما بالوفاة و اما بالترقية الى منصب وزير ايهم اقرب..!
الا انه وفور توارد انباء عن قرب حدوث حركة جديدة للمحافظين و التي تتضمن تعيين محافظين جدد و البقاء على عدد من المحافظين الحاليين ممن اثبتوا كفاءة و مشهود لهم ايضا بالنشاط و بتحقيق المطلوب منهم في محافظاتهم الحالية و ايضا نقل عدد من المحافظين الأكفاء الى محافظات اكبر من محافظاتهم الحالية..!
و الحق يقال ان العديد من الأسئلة (لعبت في دماغي) فور علمي بقرب حدوث حركة المحافظين الجديدة..
اهم هذه الأسئلة:
على اي اساس يتم تحديد مدى نجاح هذا المحافظ من عدمه..؟!
هل هو رضا المسئولين عن ادائه ام رضا جماهير محافظته...؟!
ام رضا الأجهزة الرقابية و الأمنية...؟!
و اذا كان معيار النجاح هو الإنجازات التي تحققت
فما هي تلك الإنجازات هل هي انجازات على مستوى البنية التحتية كالنظافة و الصرف الصحي مثلا..؟!
ام انجازات لها علاقة بالخدمات في محافظته كالصحة و التعليم مثلا...؟!
ام انجازات على مستوى الوضع الأمني في المحافظة من حيث معدل انضباط الأمن و نسبة حدوث الجرائم المختلفة..؟!
ام انها انجازات لها علاقة بنشاط جماعة الإخوان المسلمين و فعالياتهم داخل مدن محافظته مثلا...؟!
ام ان الحكم على اداء المحافظ يتم وفق معايير تشمل كل تلك المجالات السابقة الأمنية و الخدمية و السياسية....الخ
لعل ما دفعني الى ذلك التساؤل ما قرأته مثلا عن توقعات بتولي محافظ الشرقية الحالي منصب محافظ الجيزة..!!
اي نعم هي تبقى في دائرة التوقعات و لكن بفرض صحتها و بحكم اني مواطن اعيش في محافظة الشرقية 
على اي اساس تم الحكم على ان محافظ الشرقية قد نجح في مهمته بالشرقية ليتم ترقيته محافظا للجيزة...؟!!
القمامة في كل شوارع الزقازيق بلا استثناء فما بالك بحال شوارع بقية مراكز المحافظة...!!
المرور بالشرقية في حالة يرثى لها بكل ما تحمله الكلمة من معنى بلا ضابط او رابط..!!
مداخل و مخارج الزقازيق تعاني من اختناق مروري غير عادي بسبب اعمال تطوير في جميع مداخل المدينة في نفس الوقت بدون اي تنسيق او تخطيط او توفير محاور بديلة ادمية و مرصوفة...!
اهم انجازات المحافظ الحالي من وجهة نظري هي اعادة (تبليط) الأرصفة المحيطة بديوان عام المحافظة حيث مكتب سيادته..!
اية انجازات لمسها المواطن في تلك المحافظة استدعت الإستفادة من مهارات و خبرات السيد المحافظ صانع تلك الانجازات العملاقة التي تحققت في محافظة الشرقية في محافظة اكبر و هي محافظة الجيزة..!(ان صحت التوقعات الصحفية)
ما ينطبق على الشرقية و محافظها ينطبق بالتأكيد على اغلب محافظات مصر...!
فكل المحافظات في مصر تعاني من مشكلات لم تجد من يحلها او يزيح العبء عن كاهل المواطن المصري الغلبان المغلوب على امره المنكوب في محافظيه و محلياته..!
هل هناك استطلاعات رأي تجريها المراكز البحثية المتخصصة لإستطلاع رأي المواطنين في محافظيهم بإعتبارهم هم الوحيدون القادرون على تقييم تحربة كل محافظ ان كان ناجحا ام فاشلا...؟!
اشك تماما
و اعتقد ان المحافظ مثلما عين بمعايير ليس من بينها اطلاقا كفاءته او مدى ملائمة سماته الشخصية و القيادية للمنصب فإن معايير بقاؤه في منصبه او ترقيته لمنصب اعلى او حتى عزله من منصبه ستكون بعيدة تماما عن مدى نجاحه في مهمته او انجازاته التي حققها او مدى تأثيره ايجابا او سلبا في جماهير محافظته..!
و حتى تتغير معايير اختيار المحافظين و ايضا معايير بقاؤهم او عزلهم,, سيبقى منصب المحافظ - اي محافظ- بالنسبة لجماهير محافظته زي (البطيخة) 
و كل محافظة بقى و بختها..!!

Wednesday, 7 January 2015

و عملت ايه فينا السنين



اكتشفت مؤخرا ان السنين لها مفعول السحر في تغيير و تبديل و ابتكار بل و (شقلبة) حياتي كلها رأسا على عقب..!!
جرب كدة تقعد لوحدك في يوم بالليل و معاك كوباية شاي بالنعناع و افتح الكومبيوتر بتاعك على ملف الصور و اتفرج على صورك من و انت طفل رضيع لحد النهاردة و انت هتعرف و تبصم بالعشرة كمان قد ايه انت لعبة في يد الزمن وازاي السنين لعبت لعبتها معاك و شقلبتك من اقصى اليمين لأقصى اليسار
ازاي افكارك اتبدلت و اتغيرت ١٠٠ مرة لحد ما وصلت لحالتك دي ...و لسة!!
بداية من طريقة اللبس اللي كنا بنلبسها..
اتفرج على صورك ايام ثانوي و جامعة ايه رأيك في الهاي كول الرهيب اللي كان تحت قميص غالبا كاروهات او مشجر و فوقهم جاكت ممكن تاخد صاحبك جواه لو عايز..!!
هتعرف قد ايه السنين غيرت منك لما تقارن بين طريقتك في اللبس حاليا و طريقة اللبس زمان..!
طيب سيبك من اللبس...خلينا في الشكل
مين دة..؟!
مين الشاب المسلوع دة و ايه الشنب العجيب اللي تحت مناخيرك دة...؟!!
و ازاي كنت سايب شعرك طويل قوي كدة...!!
و يا سلام بقى لو الصورة دي للدفعة كلها....
هم البنات كانوا عاملين كدة ليه...؟!
و ايه الستايل الغريب دة...؟!!
هتلاقي اللي على شمال الصورة دي اللي ضاربة (بودي) تايجر هي نفسها زميلتك في الشغل اللي (منتقبة) و ما بتسلمش على رجالة...!!
و وارد جدا تلاقي زميلتها اللي جنبها في الصورة اللي لابسة حجاب دي هي نفسها زوجة صديقك اللي لسة قالعة الحجاب السنة اللي فاتت...!!!
طيب فاكر من ٢٠ سنة لما كنت اهلاوي متعصب ومابتفوتش ماتش للأهلي في الاستاد و يا ما دخلت في معارك مع اصدقائك الزملكاوية وصلت لحد الضرب..؟!
دلوقتي بتعرف ان الأهلي بيلعب بالصدفة البحتة و النتيجة مش فارقة معاك اصلا و لا مهتم بها...؟!
عايز تعرف عملت ايه فينا السنين افتكر قبل اختراع المحمول..لما كنت بتتصل بصاحبك ساعة العصاري على تليفون البيت علشان ترتبوا لخروجة بالليل..!
و لما تستولى على تليفون البيت بالليل علشان تكلم المحبوبة اخر الليل على رواقة بعد ما كل اللي في البيت يناموا..!
عايز تعرف عملت ايه فينا السنين..؟!
اتفرج على صورة لشلتك القديمة لما كنتم مابتفارقوش بعض و شوف كل واحد فيكم فين دلوقتي دة لو كنتم اصلا لسة على علاقة ببعض..! 
هتلاقي اللي سافر و اللي هاجر و اللي قاطعكم كلكم بإعتباركم من الماضي المشين..و هتلاقي اختلافتكم السياسية انتصرت على صداقتكم بالضربة القاضية..!
هتلاقي منهم اللي اصبح متطرف لا يطيق الخلاف..و هتلاقي منهم اللي اصبح موظف روتيني من البيت للشغل و من الشغل للبيت..و هتلاقي اللي تعرف على ناس تانية و اصحابه القدامى اصبحوا بالنسبة له ذكريات حلوة او وحشة ..مش مهم..!
و هتلاقي منهم اللي مات.
الخلاصة ان السنين لعبت بينا كلنا...
طوحتنا شمال و يمين...
في كل اتجاه 
 طحنتنا في طاحونتها
و ضربتنا في خلاطها
بقينا بسببها غير ما كنا..!
و لسة هتلعب بينا كمان و كمان لحد ما هنبقى حد ثالث خالص غيرنا دلوقتي و غير ما كنا زمان..!
و طول مااحنا عايشين هتفضل السنين تحط التاتش بتاعها علينا من غير ما نحس و لا ندرى..!
مش هنحس و ندرى الا لما في يوم نقف قدام صورة قديمة او نقابل حد من زمن قديم و نندهش و نسأل نفسنا:
هو احنا ازاي كنا كدة...؟!

و ازاي بقينا كدة...؟!!

تم نشر هذا الموضوع ضمن صفحات (ضربة شمس) بجريدة التحرير عدد الخميس 25 ديسمبر 2014

Tuesday, 30 December 2014

٨ سنوات تدوين

31 ديسمبر
الذكرى السنوية لميلاد مدونتي الأغلبية الصامتة
من ٢٠٠٦ و انا بأدون سياسة و اجتماع و احيانا رياضة..!
دونت في الفرح و دونت في الحزن..!!
دونت في عز الإحباط ايام مبارك لما كان شعارنا كلنا ان (مفيش فايدة).!
و دونت في عز الأمل بمستقبل افضل خلال ال ١٨ يوم الأعظم في تاريخنا من ٢٥ يناير لحد ١١ فبراير..!!
دونت ايام المجلس العسكري مع صعود القوى المتأسلمة بنهمها و جشعها و رغبتها في السيطرة على كل شيء..!
دونت لما فاز مرسي بالرئاسة و وجهت له خطاب بأولويات لابد ان يعمل على تحقيقها و لكنه و جماعته كانا لديهما اولويات اخرى..!
دونت في ٣٠ يونيو املا في استرداد الشعب المصري لثورته اللي سرقها منه الإخوان و حلفاءهم..!
و دونت ايام عدلي منصور مطالبا السيسي بعدم الترشح للرئاسة حتى لا يتحول من بطل شعبي لرئيس جمهورية..!
و بأدون في عهد السيسي و بأنتقد فساد لا يزال يحيا و يستشري بيننا ناتج عن سوء اختيار لوزراء و محافظين بنفس طريقة اختيار مبارك لمعاونيه و مرؤسيه..!
دونت و انا فرحان و عندي امل و دونت و انا يائس و في قمة الإحباط  
دونت و انا single و دونت و انا خاطب و دونت و انا لسة عريس جديد و لما بقيت قديم شوية و دونت و انا اب..!
دونت و انا عايش في مصر و دونت و انا في ليبيا و لما سافرت السعودية و لما رجعت مصر تاني..!
و طول ما ربنا رازقني بالصحة و القدرة على التفكير و الكتابة هأفضل أدون و هانقل كل افكاري لتدوينات..!
و مهما قل الإهتمام بالمدونات او اتجه الاهتمام للفيسبوك و تويتر هتفضل مدونتي الأغلبية الصامتة هي الأعز على قلبي و الأغلى و المصدر الأساسي للتدوين بالنسبة لي.
كل سنة و انت بخير يا مدونتي العزيزة.

Friday, 12 December 2014

عايزين حكام من الصين

فيما يبدو ان مصر المحروسة قد ابتليت بحكام لا يستمعون الا لصوت عقولهم فقط او لأصوات من حولهم و لا قيمة اطلاقا لبقية ال ٩٠ مليون مواطن المنكوبين بالحياة على ارض المحروسة..!
هل تشعرعزيزي المواطن بأي  تغيير قد طرأ على حياتك منذ ان تولى السيد عبد الفتاح السيسي منصب رئاسة جمهورية مصر العربية..؟!
هل شعرت من قبله بأي تغيير ايجابي قد أثر على حياتك كمواطن عادي غلبان خلال العام الذي حكم فيه محمد مرسي البلاد؟!!
هل المجلس العسكري الذي تولى مقاليد الأمور في البلاد فور تخلي مبارك عن الحكم قد فعل شيئا محسوسا او ملموسا تستطيع ان تتذكر به فترة حكمهم او تترحم على ايامهم؟!
اما عن مبارك فبالقطع فقد اثر في حياة المواطن البسيط  ايم تأثيرو الا لما كنا نحس ونلمس حاليا كل هذا القبح و الفساد و الفوضى الذي نحيا فيهم منذ اكثر من ثلاثين عاما..!
القضية و مافيها ان كل نظام حكم يأتي و معه اجندته الخاصة و اولوياته التي ليس من بينها على الإطلاق تحسين احوال المواطن المعيشية او جعل حياته اكثر راحة و سهولة و نظافة و انضباطا..!
ابان حكم المجلس العسكري دائما ما كنا نعزي انفسنا و نصبر بعضنا البعض ان الظروف و الأحوال لن تتحسن الا مع انتخاب اول رئيس مدني للبلاد في اول انتخابات حرة نزيهة تشهدها مصر..!
و عندما تم انتخاب اول رئيس مدني فوجئنا ان الأحوال لا تتحسن بل تزداد سوءا و ان زادت عليها مشكلات انقطاع الكهرباء و نقص الوقود ..!
اول رئيس مدني منتخب انشغل بمحاربة الفلول (و ياريته عرف ينتصر عليهم) و تمكين الإخوان (و ياريتهم كانوا كفء للتمكين دة)..!
و بعد ان ثار الشعب (او لنقل اغلبيته) على حكم اول رئيس مدني اخواني منتخب و تولى الحكم رئيس المحكمة الدستورية..انتظر الشعب ان تتحسن احواله المعيشية او ظروفه الحياتية و لكن انتظاره طال حتى فقد الأمل تماما في ان الحاكم المؤقت للبلاد سيفعل شيئا من الأساس..فإنتظر الفرج ان يأتي في صورة الرئيس المنتخب القادم..!
و ها قد تولى البطل المغوار و الفارس المنتظر -من وجهة نظر مؤيديه- حكم مصر بلا اي برنامج انتخابي مكتوب او مقروء او مسموع..!
فقط وعود بحياة حلوة و عيشة فل مع وعد ان من سيعمل معه لن ينام من كثرة العمل و الجهد الذي سيبذل..!!
و ها قد مرت اول ستة اشهر من حكم ثان رئيس منتخب الذي اعتقد الكثيرون ان بإنتخابه  ستحل جميع مشاكل مصر الداخلية قبل الخارجية..!
لست مجنونا لأن اطالب الرئيس...اي رئيس ان يجعل من بلد محطمة منكوبة جنة في غضون ستة اشهر او حتى سنة او سنتين..
و لكن الحقيقة المؤلمة انني لا المس تغييرا ملموسا في حياة المصريين و مشاكلهم او حتى محاولات جادة لإصلاح اوضاع مغلوطة مجرد البدء في اصلاحها و حلها و فتح ملفاتها سينشر جوا من السعادة و التفاؤل و الأمل في صفوف المصريين و هو ما اصبح ضرورة حتمية بالفعل..!
هل هناك اية اجراءات تم اتخاذها لحل مشكلات المرور في الشارع..؟!
هل يتم محاسبة ضباط الشرطة و افرادها المتقاعسين و المتهاونين في اداء اعمالهم و الذي بسبب تقاعسهم و اهمالهم اصبح الشارع المصري مرتعا للفوضى و الزحام و السرقة و النشر و التسول..؟!
هل اتخذت اية اجراءات لحل مشكلات القمامة و التي اصبح وجودها شيئا عاديا لم يعد يسترع انتباه اي مسئول..؟!
هل اتخذت اية اجراءات تجاه بعض المحافظين المتكاسلين عن اداء اعمالهم و الذي بح صوت الجميع من الصراخ ان هؤلاء لا يقومون بأي عمل مفيد لمحافظاتهم و للجماهير..؟!
هل اتخذت اية قرارات لوقف الوساطة و المحسوبية في التعيينات..؟!
هل تغيرت من الأساس الية اختيار المحافظين و التي لا تعتمد على عنصري القدرة و الكفاءة بقدر ما تعتمد على الترشيحات و المجاملات فكانت النتيجة هي ما آلت اليه و لا تزال احوال محافظات مصر المختلفة..؟!
هل شعر المواطن العادي بتغيير من اي نوع انعكس على احواله المعيشية ..؟!
الإجابة على كل الأسئلة السابقة هي لا
و يبدو ان علينا الانتظار لثالث رئيس منتخب ربما يفطن الى ان المواطن المصري البسيط القاطن في القرى و النجوع او في مدن اقاليم مصر يحتاج ان يشعر بتغيير من اي نوع قد طرأ على حياته..!
يحتاج بشدة لجرعة امل و ان كانت جرعة صغيرة و انما ستكفيه لكي يشعر ان الخير قادم و ان من يحكمنا حاليا يختلف كثيرا عن سابقيه..!
و لكن يبدو ان تجربتنا الحالية اضافة الى تجاربنا السابقة تؤكد لنا اننا في حاجة الى 
حكام من الصين..يمكن يكونوا مخلصين..!!


Tuesday, 18 November 2014

للشهرة وجهان

هل الحياة الشخصية للمشاهير ملك خاص لهم ام انها ملك جمهورهم العريض؟!
هذا السؤال يطرح نفسه منذ فترات طويلة و لا يزال و لكنه يخبو احيانا ليطفو على السطح احيانا اخرى مع ظهور واقعة جديدة تستدعي طرح هذا السؤال مرة اخرى..!!
و الواقعة التي فرضت هذا التساؤل مرة اخرى هي واقعة مرض الممثل احمد حلمي بالسرطان و علاجه بالولايات المتحدة الأمريكية..!
و القصة ليست في اصابته بالسرطان و انما ما حدث قبل ان يعلم الجميع بحقيقة مرضه..!
الممثل احمد حلمي اعلن منذ شهرين تقريبا ان زوجته الممثلة منى زكي قد وضعت طفلهما في احدى المستشفيات بالولايات المتحدة الامريكية..!
هذا الخبر سبب صدمة للكثيرين من عشاق الممثل و انا واحد منهم خاصة انهم اعتبروه نوعا من عدم الانتماء و الوطنية ان يكون ممثلا شهيرا بحجمه يعتبر احدى الواجهات الفنية لمصر حريصا لهذا الحد على ان يحمل ابنه الجنسية الأمريكية و كأنها الشرف الرفيع و الحصن المنيع من غدر الزمان..!!
خاصة ان هذا الممثل بالتحديد كان بطلا لأحد اهم الافلام التي انتجت خلال السنوات الماضية و هو فيلم عسل اسود و الذي كان يدعو للفخر بالجنسية المصرية و الحياة في مصر رغم كارثيتها بإعتبار ان (فيها حاجة حلوة)..!!
لا انكر ان حلمي قد سقط من نظري بالفعل بعد هذه الفعلة و اعتبرته مثله مثل معشر الممثلين و الممثلات من تحولت حياتهم الى تمثيلية كبيرة لا توجد فيها حقيقة واحدة ثابتة و بالتالي ففيلم عسل اسود لم يكن الاحلقة في سلسلة كبيرة من الاعمال التمثيلية التي ليس بالضرورة ان يؤمن بها الممثل او يقتنع بفحواها فهي تندرج تحت بند السبوبة و لقمة العيش ليس الا..!
الا ان سرعان ما اتضحت و ظهرت بقية الصورة قبل ايام قليلة عندما تسرب خبر عن اصابة الفنان احمد حلمي بمرض السرطان مما استدعى علاجه بالولايات المتحدة الامريكية و التي تصادف في تلك الفترة ان وضعت زوجته مولودهما فحصل بالتبعية على الجنسية الأمريكية لولادته على الأراضي الأمريكية..!
و انه لولا اصابة الممثل احمد حلمي بمرض السرطان و علاجه هناك لم يكن ليفكر هو وزوجته في هذه الخطوة بإعتبار ان ما حدث هي ترتيبات قدرية ليس الا..!
بعدما تسرب خبر اصابة احمد حلمي بالسرطان حتى خرج الكثيرون ليلوموا على من غضبوا منه و الذين ظنوا انه كان حريصا على منح ابنه الجنسية الأمريكية و يتهموهم بالتدخل في حياة الناس الشخصية بدون وجه حق و بدون علم..!
ليطرح السؤال نفسه من جديد:
هل الحياة الشخصية للمشاهير ملك لهم ام انها ملك للعامة..؟!
في رأيي الشخصي ان حياة الشخص المشهور ليست ملكا له..
و ان هذه هي ضريبة الشهرة..و طالما ارتضيت ان تصير مشهورا فلتتحمل تبعات ذلك.
في رأيي ان الشهرة مثلها مثل اشياء كثيرة في حياتنا لها وجهان:
وجه جميل ورائع و هو مميزات الشهرة و شهوتها و بريقها و جمالها و اضوائها و العائد المادي و المعنوي و الأدبي من كونك شخصا تتمتع بالشهرة و حب الجماهير..!
و الوجه الأخر هو الوجه القبيح و الخاص بتبعات تلك الشهرة و هو ان اخبارك اصبحت متاحة للعامة بل و يسعون للحصول عليها..!
و ان كل كلامك و تصريحاتك اصبحت محسوبة عليك و عليك ان تزنها بدقة و بميزان حساس..!
ايضا مشاعرك الخاصة و خاصة السلبية هي ملكك انت فقط و لا يجوز اظهار الغضب او الانفعال او الحزن للجمهور بإعتبارك شخصية ذو حيثية لا ينبغي ان تظهر بوجه سلبي يثير غضب الأخرين و حنقهم فضلا عن تساؤلاتهم..!
في رأيي هذه هي الشهرة و هذه هي ضريبتها..
فمن اراد الشهرة فعليه ان يتحمل مرها قبل حلوها..!
و بالتالي كان على الممثل احمد حلمي و زوجته ان يصدرا بيانا يوضح حقيقة مرضه منذ البداية شأنه في ذلك شأن المشاهير من الممثلين و السياسيين و الرياضيين في العالم كله حتى يغلق الباب نحو سوء الظن او المفاهيم المغلوطة مثلما حدث عندما اعلن عن انجابهم لطفلهم في الولايات المتحدة فيصب الناس لعناتهم عليهم قبل ان يصرح بعدها بشهر بأن ذلك حدث نتيجة وجوده في الولايات المتحدة لتلقي العلاج بسبب مرضه فتتحول تلك اللعنات الى دعوات بالشفاء..!
يبدو ان المشاهير المصريين خاصة و العرب عامة حالهم مثل حال بلدانهم يحتاجون للكثير من الوقت حتى يدركوا ان للشهرة و النجاح وجهان و عليهم ان يتقبلوا الشهرة كما هي في العالم اجمع التزام وواجب تجاه جمهورهم قبل ان تكون اضواء و اموال و حب من الناس..!
و ان يدركوا انهم اذا ارادوا ا ان يحيطوا حياتهم بالسرية فعليهم اعتزال الحياة العامة تماما و ان يحيوا كمواطنين عاديين بلا اضواء او شهرة او قيود 
و اعتقد انهم لن يستطيعوا..!

Tuesday, 4 November 2014

اقرأ قوانينك اصدقها..اشوف تطبيقها استعجب

ابدا لم تكن المشكلة يوما ما في مصرنا العزيزة في القوانين..
بل في من هم قائمين على تطبيق القوانين او في كيفية تطبيقها و على من يتم تطبيقها..!
القانون المصري مثله مثل الدستور المصري (كلام مية مية و زي الفل)..!
اذا قرأ احد الأشخاص من غير المصريين الدستور المصري لتوقع ان المصريين هم مجموعة من البشر يعيشون في المدينة الفاضلة و لحلم ان يعيش معنا و ان ينتمي لهذا الشعب العظيم صاحب هذا الدستور العريق..!!
ما ينطبق على دستورنا المصري العظيم ينطبق بالقطع على القانون المصري 
نصوص رائعة اذا تم تطبيقها مثلما حلم بها المشرع لما كانت حالنا على ما نحن نحيا عليه منذ عشرات السنين..!!
اكتب هذه الكلمات بمناسبة صدور قرار من رئيس الجمهورية بمشاركة الجيش للشرطة في تأمين بعض المنشأت المدنية التي سيصبح حكمها في حكم المنشآت العسكرية من حيث عقاب من يعتدي عليها كالجامعات و النقابات و المنشآت الحيوية الأخرى..!
و بالقطع انا اعلم تماما ان الهدف من هذا القرار هو حماية الجامعات و الحد من الأفعال الإخوانية هناك التي لا تهدف الا لتعطيل الدراسة و احداث حالة من الفوضى و البلبلة و تعطيل الدراسة..!
و اعلم تماما ان احد اهم اسباب هذا القرار هو حماية بعض المنشآت الهامة الحيوية التي لم تسلم الفترة الماضية من محاولات ارهابية خسيسة هدفها تسميم حياة المصريين و افسادها كأبراج الكهرباء و محطات القطار ...الخ
كل دو كلام جميل ..معقول..ماقدرش اقول حاجة عنه..!!
و لكن يبقى السؤال:
كيف سيتم تطبيق قانون يتيح للقضاء العسكري الحكم على مدنيين..؟!
و هل مثل هذا القانون سليم من الناحية الدستورية..؟!
اما السؤال الأهم فهو:
ما هي الضوابط التي سيتم من خلالها ضمان ان يطبق مثل هذا لقانون على الإرهابيين فقط و لا ان يتم التوسع في استخدامه بحيث يتم تطبيقه على كل من هب و دب و على الأبرياء لأسباب لا علاقة لها بالإرهاب على الإطلاق..؟!
زمن مبارك و العادلي ليس ببعيد عنا
و ما كان يفعله عض ضباط الشرطة بل و مخبريها في المواطنين لا تزال ماثلة في الأذهان..!
و اعتقد اننا لم ننس كيف كان بعض الضباط يقوم بإستخدام قانون الطوارىء و قرارات الإعتقال (على بياض) اسوأ استخدام و لأسباب لا علاقة لها اطلاقا لا بالأمن و لا الإرهاب ..!
و كل هذا بسبب اطلاق يد السلطات الأمنية في تطبيق قوانين يفترض انه صدرت لدحر الإرهاب الا انها استغلت اسوأ إستغلال لدحر الحقوق و الحريات..!
و فيما يبدو ان ايام ضباط الشرطة و قانون طوارئهم قد ولت ليبدأ عهد ضباط الجيش و قانونهم العسكري..!!
لا اجد ضمان واحد يضمنه قرار رئيس الجمهورية لحماية بعض المواطنين من تغول وجبروت بعض ممن هم منوط بهم انفاذ و اعمال القانون خلال الفترة القادمة..!
و لعلنا نتذكر واقعة (الخناقة) الشهيرة بين بين احد ضباط الجيش مع احد ضباط الشرطة و التي تم على اثرها اعتقال افراد كمين الشرطة بالكامل و تكديرهم و تصويرهم (متذنبين) حتى يكونوا عبرة لغيرهم..!!
ما هو الضمان لي كمواطن مدني الا يتم تقديمي لمحاكمة عسكرية لمجرد مشادة في الشارع مع احد افراد الجيش لسبب لا علاقة له اطلاقا لا بإرهاب و لا يحزنون...!
و هو شيء وارد الحدوث جدا في مجتمعنا المصري ..!
من الأخر:
مشاركة الجيش للشرطة المدنية في تأمين المنشأت العامة و الحيوية هو قرار اعتقد انه سيحد الى حد كبير من الفوضى في الجامعات او استهداف بعض المنشإت الحيوية و العامة.
كذلك تقديم الإرهابيين و المخربين الى محاكمة عسكرية على الرغم من كونهم مدنيين هو شيء يمكن قبوله في اطار ظروف استثنائية تمر بها البلاد في الوقت الراهن..!
اما ان يتم اطلاق يد العسكريين في تقديم المدنيين لمحاكمات عسكرية قد يتم استغلاله من قبل بعض اصحاب النفوس المريضة من افراد القوات المسلحة في تصفية حسابات شخصية و تحقيق مصالح خاصة في ظل عدم وجود اية ضمانات من اي نوع لمنع سوء استغلال هذا القانون..!
علمتنا التجارب السابقة ان القانون في مصر في واد...بينما تطبيقها يسير في واد أخر تماما
و علشان ياما اتلسعنا من الشوربة..
قررنا ننفخ في اي كوباية زبادي....!!!!

fb comments

wibiya widget

LinkWithin

Related Posts with Thumbnails