Friday, 12 December 2014

عايزين حكام من الصين

فيما يبدو ان مصر المحروسة قد ابتليت بحكام لا يستمعون الا لصوت عقولهم فقط او لأصوات من حولهم و لا قيمة اطلاقا لبقية ال ٩٠ مليون مواطن المنكوبين بالحياة على ارض المحروسة..!
هل تشعرعزيزي المواطن بأي  تغيير قد طرأ على حياتك منذ ان تولى السيد عبد الفتاح السيسي منصب رئاسة جمهورية مصر العربية..؟!
هل شعرت من قبله بأي تغيير ايجابي قد أثر على حياتك كمواطن عادي غلبان خلال العام الذي حكم فيه محمد مرسي البلاد؟!!
هل المجلس العسكري الذي تولى مقاليد الأمور في البلاد فور تخلي مبارك عن الحكم قد فعل شيئا محسوسا او ملموسا تستطيع ان تتذكر به فترة حكمهم او تترحم على ايامهم؟!
اما عن مبارك فبالقطع فقد اثر في حياة المواطن البسيط  ايم تأثيرو الا لما كنا نحس ونلمس حاليا كل هذا القبح و الفساد و الفوضى الذي نحيا فيهم منذ اكثر من ثلاثين عاما..!
القضية و مافيها ان كل نظام حكم يأتي و معه اجندته الخاصة و اولوياته التي ليس من بينها على الإطلاق تحسين احوال المواطن المعيشية او جعل حياته اكثر راحة و سهولة و نظافة و انضباطا..!
ابان حكم المجلس العسكري دائما ما كنا نعزي انفسنا و نصبر بعضنا البعض ان الظروف و الأحوال لن تتحسن الا مع انتخاب اول رئيس مدني للبلاد في اول انتخابات حرة نزيهة تشهدها مصر..!
و عندما تم انتخاب اول رئيس مدني فوجئنا ان الأحوال لا تتحسن بل تزداد سوءا و ان زادت عليها مشكلات انقطاع الكهرباء و نقص الوقود ..!
اول رئيس مدني منتخب انشغل بمحاربة الفلول (و ياريته عرف ينتصر عليهم) و تمكين الإخوان (و ياريتهم كانوا كفء للتمكين دة)..!
و بعد ان ثار الشعب (او لنقل اغلبيته) على حكم اول رئيس مدني اخواني منتخب و تولى الحكم رئيس المحكمة الدستورية..انتظر الشعب ان تتحسن احواله المعيشية او ظروفه الحياتية و لكن انتظاره طال حتى فقد الأمل تماما في ان الحاكم المؤقت للبلاد سيفعل شيئا من الأساس..فإنتظر الفرج ان يأتي في صورة الرئيس المنتخب القادم..!
و ها قد تولى البطل المغوار و الفارس المنتظر -من وجهة نظر مؤيديه- حكم مصر بلا اي برنامج انتخابي مكتوب او مقروء او مسموع..!
فقط وعود بحياة حلوة و عيشة فل مع وعد ان من سيعمل معه لن ينام من كثرة العمل و الجهد الذي سيبذل..!!
و ها قد مرت اول ستة اشهر من حكم ثان رئيس منتخب الذي اعتقد الكثيرون ان بإنتخابه  ستحل جميع مشاكل مصر الداخلية قبل الخارجية..!
لست مجنونا لأن اطالب الرئيس...اي رئيس ان يجعل من بلد محطمة منكوبة جنة في غضون ستة اشهر او حتى سنة او سنتين..
و لكن الحقيقة المؤلمة انني لا المس تغييرا ملموسا في حياة المصريين و مشاكلهم او حتى محاولات جادة لإصلاح اوضاع مغلوطة مجرد البدء في اصلاحها و حلها و فتح ملفاتها سينشر جوا من السعادة و التفاؤل و الأمل في صفوف المصريين و هو ما اصبح ضرورة حتمية بالفعل..!
هل هناك اية اجراءات تم اتخاذها لحل مشكلات المرور في الشارع..؟!
هل يتم محاسبة ضباط الشرطة و افرادها المتقاعسين و المتهاونين في اداء اعمالهم و الذي بسبب تقاعسهم و اهمالهم اصبح الشارع المصري مرتعا للفوضى و الزحام و السرقة و النشر و التسول..؟!
هل اتخذت اية اجراءات لحل مشكلات القمامة و التي اصبح وجودها شيئا عاديا لم يعد يسترع انتباه اي مسئول..؟!
هل اتخذت اية اجراءات تجاه بعض المحافظين المتكاسلين عن اداء اعمالهم و الذي بح صوت الجميع من الصراخ ان هؤلاء لا يقومون بأي عمل مفيد لمحافظاتهم و للجماهير..؟!
هل اتخذت اية قرارات لوقف الوساطة و المحسوبية في التعيينات..؟!
هل تغيرت من الأساس الية اختيار المحافظين و التي لا تعتمد على عنصري القدرة و الكفاءة بقدر ما تعتمد على الترشيحات و المجاملات فكانت النتيجة هي ما آلت اليه و لا تزال احوال محافظات مصر المختلفة..؟!
هل شعر المواطن العادي بتغيير من اي نوع انعكس على احواله المعيشية ..؟!
الإجابة على كل الأسئلة السابقة هي لا
و يبدو ان علينا الانتظار لثالث رئيس منتخب ربما يفطن الى ان المواطن المصري البسيط القاطن في القرى و النجوع او في مدن اقاليم مصر يحتاج ان يشعر بتغيير من اي نوع قد طرأ على حياته..!
يحتاج بشدة لجرعة امل و ان كانت جرعة صغيرة و انما ستكفيه لكي يشعر ان الخير قادم و ان من يحكمنا حاليا يختلف كثيرا عن سابقيه..!
و لكن يبدو ان تجربتنا الحالية اضافة الى تجاربنا السابقة تؤكد لنا اننا في حاجة الى 
حكام من الصين..يمكن يكونوا مخلصين..!!


Tuesday, 18 November 2014

للشهرة وجهان

هل الحياة الشخصية للمشاهير ملك خاص لهم ام انها ملك جمهورهم العريض؟!
هذا السؤال يطرح نفسه منذ فترات طويلة و لا يزال و لكنه يخبو احيانا ليطفو على السطح احيانا اخرى مع ظهور واقعة جديدة تستدعي طرح هذا السؤال مرة اخرى..!!
و الواقعة التي فرضت هذا التساؤل مرة اخرى هي واقعة مرض الممثل احمد حلمي بالسرطان و علاجه بالولايات المتحدة الأمريكية..!
و القصة ليست في اصابته بالسرطان و انما ما حدث قبل ان يعلم الجميع بحقيقة مرضه..!
الممثل احمد حلمي اعلن منذ شهرين تقريبا ان زوجته الممثلة منى زكي قد وضعت طفلهما في احدى المستشفيات بالولايات المتحدة الامريكية..!
هذا الخبر سبب صدمة للكثيرين من عشاق الممثل و انا واحد منهم خاصة انهم اعتبروه نوعا من عدم الانتماء و الوطنية ان يكون ممثلا شهيرا بحجمه يعتبر احدى الواجهات الفنية لمصر حريصا لهذا الحد على ان يحمل ابنه الجنسية الأمريكية و كأنها الشرف الرفيع و الحصن المنيع من غدر الزمان..!!
خاصة ان هذا الممثل بالتحديد كان بطلا لأحد اهم الافلام التي انتجت خلال السنوات الماضية و هو فيلم عسل اسود و الذي كان يدعو للفخر بالجنسية المصرية و الحياة في مصر رغم كارثيتها بإعتبار ان (فيها حاجة حلوة)..!!
لا انكر ان حلمي قد سقط من نظري بالفعل بعد هذه الفعلة و اعتبرته مثله مثل معشر الممثلين و الممثلات من تحولت حياتهم الى تمثيلية كبيرة لا توجد فيها حقيقة واحدة ثابتة و بالتالي ففيلم عسل اسود لم يكن الاحلقة في سلسلة كبيرة من الاعمال التمثيلية التي ليس بالضرورة ان يؤمن بها الممثل او يقتنع بفحواها فهي تندرج تحت بند السبوبة و لقمة العيش ليس الا..!
الا ان سرعان ما اتضحت و ظهرت بقية الصورة قبل ايام قليلة عندما تسرب خبر عن اصابة الفنان احمد حلمي بمرض السرطان مما استدعى علاجه بالولايات المتحدة الامريكية و التي تصادف في تلك الفترة ان وضعت زوجته مولودهما فحصل بالتبعية على الجنسية الأمريكية لولادته على الأراضي الأمريكية..!
و انه لولا اصابة الممثل احمد حلمي بمرض السرطان و علاجه هناك لم يكن ليفكر هو وزوجته في هذه الخطوة بإعتبار ان ما حدث هي ترتيبات قدرية ليس الا..!
بعدما تسرب خبر اصابة احمد حلمي بالسرطان حتى خرج الكثيرون ليلوموا على من غضبوا منه و الذين ظنوا انه كان حريصا على منح ابنه الجنسية الأمريكية و يتهموهم بالتدخل في حياة الناس الشخصية بدون وجه حق و بدون علم..!
ليطرح السؤال نفسه من جديد:
هل الحياة الشخصية للمشاهير ملك لهم ام انها ملك للعامة..؟!
في رأيي الشخصي ان حياة الشخص المشهور ليست ملكا له..
و ان هذه هي ضريبة الشهرة..و طالما ارتضيت ان تصير مشهورا فلتتحمل تبعات ذلك.
في رأيي ان الشهرة مثلها مثل اشياء كثيرة في حياتنا لها وجهان:
وجه جميل ورائع و هو مميزات الشهرة و شهوتها و بريقها و جمالها و اضوائها و العائد المادي و المعنوي و الأدبي من كونك شخصا تتمتع بالشهرة و حب الجماهير..!
و الوجه الأخر هو الوجه القبيح و الخاص بتبعات تلك الشهرة و هو ان اخبارك اصبحت متاحة للعامة بل و يسعون للحصول عليها..!
و ان كل كلامك و تصريحاتك اصبحت محسوبة عليك و عليك ان تزنها بدقة و بميزان حساس..!
ايضا مشاعرك الخاصة و خاصة السلبية هي ملكك انت فقط و لا يجوز اظهار الغضب او الانفعال او الحزن للجمهور بإعتبارك شخصية ذو حيثية لا ينبغي ان تظهر بوجه سلبي يثير غضب الأخرين و حنقهم فضلا عن تساؤلاتهم..!
في رأيي هذه هي الشهرة و هذه هي ضريبتها..
فمن اراد الشهرة فعليه ان يتحمل مرها قبل حلوها..!
و بالتالي كان على الممثل احمد حلمي و زوجته ان يصدرا بيانا يوضح حقيقة مرضه منذ البداية شأنه في ذلك شأن المشاهير من الممثلين و السياسيين و الرياضيين في العالم كله حتى يغلق الباب نحو سوء الظن او المفاهيم المغلوطة مثلما حدث عندما اعلن عن انجابهم لطفلهم في الولايات المتحدة فيصب الناس لعناتهم عليهم قبل ان يصرح بعدها بشهر بأن ذلك حدث نتيجة وجوده في الولايات المتحدة لتلقي العلاج بسبب مرضه فتتحول تلك اللعنات الى دعوات بالشفاء..!
يبدو ان المشاهير المصريين خاصة و العرب عامة حالهم مثل حال بلدانهم يحتاجون للكثير من الوقت حتى يدركوا ان للشهرة و النجاح وجهان و عليهم ان يتقبلوا الشهرة كما هي في العالم اجمع التزام وواجب تجاه جمهورهم قبل ان تكون اضواء و اموال و حب من الناس..!
و ان يدركوا انهم اذا ارادوا ا ان يحيطوا حياتهم بالسرية فعليهم اعتزال الحياة العامة تماما و ان يحيوا كمواطنين عاديين بلا اضواء او شهرة او قيود 
و اعتقد انهم لن يستطيعوا..!

Tuesday, 4 November 2014

اقرأ قوانينك اصدقها..اشوف تطبيقها استعجب

ابدا لم تكن المشكلة يوما ما في مصرنا العزيزة في القوانين..
بل في من هم قائمين على تطبيق القوانين او في كيفية تطبيقها و على من يتم تطبيقها..!
القانون المصري مثله مثل الدستور المصري (كلام مية مية و زي الفل)..!
اذا قرأ احد الأشخاص من غير المصريين الدستور المصري لتوقع ان المصريين هم مجموعة من البشر يعيشون في المدينة الفاضلة و لحلم ان يعيش معنا و ان ينتمي لهذا الشعب العظيم صاحب هذا الدستور العريق..!!
ما ينطبق على دستورنا المصري العظيم ينطبق بالقطع على القانون المصري 
نصوص رائعة اذا تم تطبيقها مثلما حلم بها المشرع لما كانت حالنا على ما نحن نحيا عليه منذ عشرات السنين..!!
اكتب هذه الكلمات بمناسبة صدور قرار من رئيس الجمهورية بمشاركة الجيش للشرطة في تأمين بعض المنشأت المدنية التي سيصبح حكمها في حكم المنشآت العسكرية من حيث عقاب من يعتدي عليها كالجامعات و النقابات و المنشآت الحيوية الأخرى..!
و بالقطع انا اعلم تماما ان الهدف من هذا القرار هو حماية الجامعات و الحد من الأفعال الإخوانية هناك التي لا تهدف الا لتعطيل الدراسة و احداث حالة من الفوضى و البلبلة و تعطيل الدراسة..!
و اعلم تماما ان احد اهم اسباب هذا القرار هو حماية بعض المنشآت الهامة الحيوية التي لم تسلم الفترة الماضية من محاولات ارهابية خسيسة هدفها تسميم حياة المصريين و افسادها كأبراج الكهرباء و محطات القطار ...الخ
كل دو كلام جميل ..معقول..ماقدرش اقول حاجة عنه..!!
و لكن يبقى السؤال:
كيف سيتم تطبيق قانون يتيح للقضاء العسكري الحكم على مدنيين..؟!
و هل مثل هذا القانون سليم من الناحية الدستورية..؟!
اما السؤال الأهم فهو:
ما هي الضوابط التي سيتم من خلالها ضمان ان يطبق مثل هذا لقانون على الإرهابيين فقط و لا ان يتم التوسع في استخدامه بحيث يتم تطبيقه على كل من هب و دب و على الأبرياء لأسباب لا علاقة لها بالإرهاب على الإطلاق..؟!
زمن مبارك و العادلي ليس ببعيد عنا
و ما كان يفعله عض ضباط الشرطة بل و مخبريها في المواطنين لا تزال ماثلة في الأذهان..!
و اعتقد اننا لم ننس كيف كان بعض الضباط يقوم بإستخدام قانون الطوارىء و قرارات الإعتقال (على بياض) اسوأ استخدام و لأسباب لا علاقة لها اطلاقا لا بالأمن و لا الإرهاب ..!
و كل هذا بسبب اطلاق يد السلطات الأمنية في تطبيق قوانين يفترض انه صدرت لدحر الإرهاب الا انها استغلت اسوأ إستغلال لدحر الحقوق و الحريات..!
و فيما يبدو ان ايام ضباط الشرطة و قانون طوارئهم قد ولت ليبدأ عهد ضباط الجيش و قانونهم العسكري..!!
لا اجد ضمان واحد يضمنه قرار رئيس الجمهورية لحماية بعض المواطنين من تغول وجبروت بعض ممن هم منوط بهم انفاذ و اعمال القانون خلال الفترة القادمة..!
و لعلنا نتذكر واقعة (الخناقة) الشهيرة بين بين احد ضباط الجيش مع احد ضباط الشرطة و التي تم على اثرها اعتقال افراد كمين الشرطة بالكامل و تكديرهم و تصويرهم (متذنبين) حتى يكونوا عبرة لغيرهم..!!
ما هو الضمان لي كمواطن مدني الا يتم تقديمي لمحاكمة عسكرية لمجرد مشادة في الشارع مع احد افراد الجيش لسبب لا علاقة له اطلاقا لا بإرهاب و لا يحزنون...!
و هو شيء وارد الحدوث جدا في مجتمعنا المصري ..!
من الأخر:
مشاركة الجيش للشرطة المدنية في تأمين المنشأت العامة و الحيوية هو قرار اعتقد انه سيحد الى حد كبير من الفوضى في الجامعات او استهداف بعض المنشإت الحيوية و العامة.
كذلك تقديم الإرهابيين و المخربين الى محاكمة عسكرية على الرغم من كونهم مدنيين هو شيء يمكن قبوله في اطار ظروف استثنائية تمر بها البلاد في الوقت الراهن..!
اما ان يتم اطلاق يد العسكريين في تقديم المدنيين لمحاكمات عسكرية قد يتم استغلاله من قبل بعض اصحاب النفوس المريضة من افراد القوات المسلحة في تصفية حسابات شخصية و تحقيق مصالح خاصة في ظل عدم وجود اية ضمانات من اي نوع لمنع سوء استغلال هذا القانون..!
علمتنا التجارب السابقة ان القانون في مصر في واد...بينما تطبيقها يسير في واد أخر تماما
و علشان ياما اتلسعنا من الشوربة..
قررنا ننفخ في اي كوباية زبادي....!!!!

Sunday, 26 October 2014

اسئلة سوداء عن السحابة السوداء.!

في ظل رفع شعار لا صوت يعلو فوق صوت المعركة و اتجاه الفضائيات و الصحف لإقصاء كل من يغرد خارج السرب لم اجد الا مدونتي العزيزة لكي اطرح من خلالها اسئلة اراها بديهية بينما قد يراها اخرين ان طرحها في مثل هذه الأيام التي تحولت فيها مصر الى مأتم كبير هو نوع من الخيانة و العمالة و قلة الوطنية و قلة الذوق و قلة الأصل..!
لا ادري لماذا تستميت بعض الأقلام و الشاشات في زرع بعض المفاهيم التي اعتبرها غاية في الخطورة في ذهن القارىء او المشاهد المصري..!
(يتامى مبارك ) سابقا (عاشقو السيسي) حاليا يلعبون لعبة في غاية الخطورة الاو هي تهييج الرأي العام على كل صوت معارض او منتقد بنعته بالعميل الخائن الإخواني ..!
و كأنني اذا اردت ان اثبت وطنيتي وولائي و انتمائي لهذا البلد فلابد ان اغض الطرف عن كل الإهمال و التقاعس و الفوضى و الفساد الذي بات مشهدا عاديا و مألوفا لا ينبغي ان يثير في نفس احد الدهشة او الإمتعاض او حتى الحسرة على حال بلد تسير من سيء الى اسوأ..!!
بداية و قبل كل شيء انا لست كارها للسيسي و في نفس الوقت لست احد دراويشه او مجاذيبه..!
بكل بساطة انا مواطن مصري ارى ان السيد عبد الفتاح السيسي هو موظف بدرجة رئيس جمهورية له علينا حقوق و عليه تجاهنا واجبات و لابد من محاسبته على اعماله و اقواله و قراراته فإذا احسن وجب شكره و اذا اخطأ وجب انتقاده و العمل على تقويم و تصويب قراراته..!
هذه بإختصار هي طبيعة مشاعري تجاه رئيس جمهورية مصر العربية ايا كان اسمه..!
و بالتالي عندما ارى ان الحال العام يسير من سيء الى اسوأ فلزاما علي كمواطن مصري شريف ان اعبر عن امتعاضي و قرفي من هذه الأوضاع لعل هذا النقد و الإمتعاض يصل بطريقة او بأخرى للمعنيين بالأمر فيحاولوا اصلاح الأمر قبل ان يصير اكثر سوءا..!
و لأننا نحيا في مصر حاليا اياما لا صوت يعلو فيها فوق صوت (مكافحة الإخوان) في كل مكان..!
فكان امامي امرين لا ثالث لهما:
اما ان اخبط دماغي في اتخن حيطة بعدما يئست من ان اجد اجابات على اسئلة تدور في ذهني و لم تجد من يجيبني عليها..!
او ان اطرحها هنا في مدونتي العزيزة لتكون شاهدة على ايام عشناها يعلم الله هل ستطول للأبد ام ستصبح مجرد ذكرى اليمة اذا تذكرناها يوما ما سنعقب قائلين...ربنا لا يعيدها ايام..!
شهر اكتوبر من كل عام اصبح مرادفا في مصر للتلوث الجوي بسبب حرق الفلاحين لقش الأرز..!!
و لحرق قش الأرز موعدا ثابتا لا يتغير سنويا يرتبط بموسم حصاد محصول الأرز و هو شهر اكتوبر من كل عام...!
فلماذا نحس كل عام ان الدولة قد تفاجئت بما يحدث..؟!!
و اصيبت بإرتباك عام و فشل في ادارة تلك الأزمة التي تحول حياة (بعض المصريين) الى جحيم..؟!!
يبدو ان السحابة السوداء لا تصيب الا بعض المصريين فقط و ليس كلهم..
او على الأقل لا تصيب (المصريين السوبر) من ساكني العاصمة ..!
و ان تضرر السكان السوبر منها فمن المؤكد ان تلك الأضرار لاتمثل واحد على عشرة مما يعاني بسببها (المصريين العادة) من ساكني الأقاليم..!
و الا صار التعامل الحكومي او الأمني معها اكثر جدية..!
و السؤال هنا هل يشعر المصريون السوبر بما نشعر به نحن المصريون العادة من اختناق و سعال و احمرار عينين و ضيق تنفس يوميا بسبب مجموعة من الجهلاء يلوثون بإيديهم هوائنا و يسممون حياتنا؟!!
سؤال اخر:
بما اني مواطن مصري لي بعض الحقوق و علي الكثير من الواجبات..
ماذا علي ان افعل لكي يشعر السادة المسئولون بأنني اختنق يوميا و اعاني من ضيق في التنفس و سعال و حساسية بسبب تلك الممارسات الهمجية التي لا يوجد مثيل لها في اي مجتمع يفترض انه مأهول بالبشر و ليس بالحيوانات؟!!
هل لو اتجهت الى اقرب قسم شرطة لكي احرر محضرا ضد حرق قش الأرز فهل سيتم التعامل معي بشكل طبيعي ام سيتم التعامل معي من منطلق انني (مواطن لاسع)..؟!!
و هنا السؤال يطرح نفسه:
اقدم بلاغ في مين و لا مين...؟!
في الفلاح الغبي اللي بيحرق قش الأرز و بيلوث هوائنا و سمائنا و يسمم حياتنا..؟!
و لا في الموظف الكسول او المرتشي المنوط به تحرير محاضر بتلك المخالفات و مع ذلك هو متقاعس عن القيام بهذا الواجب..؟!
ام في المحافظ الذي يفترض انه شايف شغله و يكافح بحكم منصبه هذه العادة القذرة..؟!
ام في وزير البيئة الذي يتقاضى مرتبه من اجل ان يوفر لي و لغيري من المواطنين بيئة نظيفة و ليست بيئة ممرضة ملوثة..؟!
ام في رئيس مجلس الوزراء الذي هو في نفس الوقت الرئيس المباشر لكلا من المحافظ و وزير البيئة و الذي هو مسئول بحكم منصبه عن فشلهما او تخاذلهما او تقاعسهما عن اداء واجبهما تجاه مواطنيهم او بالأحرى رعاياهم..؟!
ام في السيد رئيس الجمهورية المسئول المباشر عن اختيار السيد رئيس الوزراء الذي لا يدرك حجم تلك المشكلة التي تتكرر سنويا و التي لا تقل خطورة عن خطر الإرهاب بإعتبار ان الصحة في بعض الدول (اللي ملناش دعوة بيها طبعا) تعتبر قضية امن قومي لا تقل عن قضايا الأمن و الإرهاب بإعتبار ان اهمالها و غض الطرف عن الإهتمام بها قد يتسبب في وفاة مواطنين ابرياء كل ذنبهم انهم تواجدوا في مجتمع يعاني من جهل بعض ابنائه و فساد البعض الأخر؟!!
عموما موسم التلوث و الحرق في طريقه للنهاية و الحمد لله بعدما اصاب من اصاب من الأطفال قبل البالغين..في انتظار العام القادم بجرعة تلوث مكثفة جديدة تصيب اناس جدد بأزمات صدرية لتفاجأ الحكومة من جديد التي بالقطع ستكون منشغلة بما هو اهم بكثير من صحة الناس..!
ناااااس...؟!!
انا اسف طبعا اني اطلقت على رعاع الشرقية و الدقهلية و كفر الشيخ و المنوفية انهم ناس..!
فهم في نظر حكومات مصر الرشيدة  المتعاقبة مجموعة من الرعاع لا قيمة لهم طالما ذلك التلوث بقى بعيدا عن الناس اللي بجد...
ناس القطامية و التجمع و بافرلي هيلز...!!

Thursday, 18 September 2014

احسنوا الإختيار..يرحمكم الله

على اي اساس يتم اختيار السادة المحافظين في هذا البلد؟
اعلم تماما ان هناك من سيجيبني قائلا:
يتم اختيارهم على اساس (الكوتة) او بالعربي (المحاصصة)..!!
اي يتم تخصيص حصة لكل هيئة سيادية يتم اختيار عدد من المحافظين من بين ابنائها..!!
القوات المسلحة و الشرطة و القضاء و اساتذة الجامعات...!!!
٩٩٪ ان لم يكن اكثر من ذلك من المحافظين ممن ينتمون الى تلك الهيئات..!!
و على الرغم من تحفظي الشديد على نظام الكوتة بإعتبار ان ابناء هذه الهيئات هم الوحيدون القادرون على شغل ذلك المنصب و انه ليس بالضرورة كونك قاضيا او ضابطا انك تصلح لمنصب المحافظ، الا انه لو سلمنا جدلا قبولنا بهذا المبدأ الشاذ و الغريب فلماذا لا يتم الاختيار من بين ابناء هذه الهيئات من يتمتع بصفات و سمات المدير الناجح..؟!
اغتقد ان العامل الحاسم في اختيار من يشغلون منصب المحافظ في مصر من بسن قيادات الشرطة او الحيش او القضاء او حتى اساتذة الجامعات انما يرجع لعوامل كثيرة جدا ليس من بينها اطلاقا سماته الشخصية..!
ربما حسن سيره و سلوكه او ميوله السياسية المتوافقة مع نظام الحكم او درجة الولاء و الانتماء لنظام الحكم بمعنى ان الاكثر ولاء هو الاوفر حظا لشغل هذا المنصب الرفيع..!
او مدى القرابة او النسب مع احد الرجال المحيطين بصانع القرار او ربما يكون اختيار احدهم محافظا هو بمثابة رد لجميل قد قدمه لصالح النظام خلال حياته الوظيفية..!
في مل الأحوال و مهما كانت الأسباب فإن المواطن المصري القاطن في الدلتا او الصعيد هو وحده من يدفع ثمن هذه الاختيارات العشوائية لهؤلاء الذين يشغلون منصب المحافظ في اغلب محافظات مصر..!
اغلب من يشغل منصب المحافظ في مصرنا العزيزة ينظر الى منصبه بإعتباره تكريما لشخصه من الحاكم نظرا لخدماته الحليلة التي قدمها من قبل للنظام..!
السيد المحافظ يعلم جيدا انه لم يجلس على مقعده الفخم الوثير الا بسبب رضا ولي النعم و اجهزته الأمنية و الرقابية عنه و بالتالي لا فضل لهولاء الرعايا البؤساء عليه في تبؤه لمنصبه و لا تذمرهم او شكواهم منه سيزحزحه من منصبه قيد انملة..!
اي انه ينظر الى منصبه الذي يتبوأه نظرتنا نحن لاموت الذي هو قدر و نصيب و شيء الهي لا راد لقضاءه..
هو ايضا ينظر الى منصبه هذا كمنحة من الحاكم لا يملك غير الحاكم ان يزحزحه عنه..!!
و النتيجة هي ما نراه و نلمسه جميعا من حالة البؤس و القذارة التي تعاني منها اغلب اقاليم مصر على جميع المستويات من فوضى مرورية مريعة و تكدس مرضي و قميء للقمامة في الشوارع و بناء عشوائي و تعلية ادوار مخالفة و وضع يد على اراض الدولة و ممتلكاتها..!
حال محافظات مصر هو الجحيم بعينه..!
ربما يستثنى من ذلك قليلا محافظات كالقاهرة و الاسكندرية و الجيزة و بالقطع السبب معروف و هي انها محافظات الأكابر و الباشوات على الرغم ان حالها ايضا بائس و ان كان بدرجات اقل كثيرا من بقية محافظات مصر سواء في الوجه البحري او القبلي..!
في محافظتي المنكوبة كغيرها، لم يفعل السيد المحافظ شيئا الا ان قام بتجميل و تطوير ديوان عام المحافظة و الطرق المحيطة به ..!
تاركا بقية شوارع عاصمة المحافظة فريسة للمطبات و الحفر و الاشارات الضوئية الخربانة و التقاطعات الرئيسية بدون رجال مرور او اشارات ضوئية و التكاتك في كل الشوارع الرئيسية و الفرعية 
و البناء العشوائي و احتلال الأرصفة..!
بإختصار لقد حول السيد المحافظ شوارع المدينة و طرقها الى جحيم لا يطاق بينما سيادته ينعم بمكتبه الفخم المطل على احد الكباري المطلة على احدى الترع النيلية و الذي قام بتصميمه ليحاكي كوبري (ستانلي) بالأسكندرية..!!!
لا اعلم ما هي الاليات التي يتم من خلالها تقييم اداء المحافظ في مصرنا العزيزة؟!
و هل هناك اجهزة رقابية تراقب اداؤه ومدى انجازاته و مدى مساهمته في حل العديد من المشكلات الخانقة التي تنغص على المصريين حياتهم كالمرور و القمامة ..؟!
هل هناك من يحاسب السيد المحافظ عن اوجه انفاق التموال في المحافظة.. و هل الأولى ان يتم نفاق الأموال في تحسين اوضاع المرور او حل مشكلة النظافة ام في تجميل كوبري فوق احدى الترع لكي يحاكي كوبري ستانلي...؟!
لا ازعم انني اطالب بجعل منصب المحافظ بالإنتخاب فربما يسفر هذا عن نماذج ابشع و افظع من الموجودة حاليا و انما فقط اطالب بالتدقيق و الرقابة.
التدقيق في اختيار الشخصيات التي تصلح لهذا المنصب بحيث تمتلك رؤية واضحة لتطوير المحافظة التي سيشرف بحكمها و ان يكون هذا الاختيار من خلال مسابقة يتقدم خلالها الراغب في شغل المنصب بحيث يخضع لإختبارات شخصية و نفسية و ان يشترط المتقدم لشغل المنصب ان يتقدم بمشروع يتضمن رؤيته لتطوير المحافظة التي سيتشرف بأن يكون حاكمها.
و الرقابة الدورية على عمل هذا المحافظ و هل يسير وفق سياسة الدولة ام وفق اهواءه الشخصية .
هل يقوم بالإوفاق من اموال الدولة فيما ينفع جماهير المحافظة ام فيما يشبع اهواءه الشخصية و ميله للمنظرة و الفشخرة ليس الا.
الرحمة بهذا الشعب...يرحمكم الله

Wednesday, 9 July 2014

اتبرع..! ليه؟!

اتابع بشغف السباق المحموم الذي انطلقت فعالياته فور ان اعلن سيادة رئيس الجمهورية تبرعه بنصف مرتبه و نصف ثروته من اجل انقاذ مصر..!
فور ان اعلن سيادته هذه المبادرة التاريخية الغير مسبوقة في تاريخ مصر الحديث حتى انطلقت فعاليات السباق و افتتح المزاد..!
احد اباطرة صناعة الدواء و الإعلام و السياسة في مصر قرر التبرع بنصف دخله السنوي...!!!
الغريب و العجيب انه لم يصرح لنا كم يكون دخله السنوي من الأساس..؟!!
اعتقد ان الدخل السنوي لمالك احدى اكبر شركات الأدوية المحلية بالإضافة الى شبكة من اكبر شبكات التليفزيون المصرية و ما خفي كان اعظم لابد الا يقل عن رقم يزينه سبعة اصفار (ربنا يزيد و يبارك)..!
و لكن فيما يبدو فإن الحماس و الرغبة المحمومة التي اندلعت فجأة من اجل مساعدة مصر قد انسته ان يحدد لنا قيمة نصف دخله السنوي هذا..!!
اما صاحب احد اكبر الشبكات التليفزيونية في مصر فلقد قرر ان يتبرع بنصف ثروته كاملة لمصر..!!
و لكنه و للأسف الشديد في فورة حماسه نسي ان يحدد لنا قيمة هذا التبرع..؟!!
اما الفنان (الزعيم) ففور ان انطلق المزاد قد قرر ان يتبرع بأجر مسلسله الذي سيعرض في رمضان من اجل مساعدة مصر..!
و للأسف الشديد ايضا في فورة الحماس من اجل سرعة انقاذ مصر نسي ان يصرح لنا عن قيمة هذا الأجر الذي قرر الفنان العظيم في صحوة وطنية مفاجئة ان يضحي به من اجل انقاذ مصر..!
بالقطع مساعدة مصر حمادة.....و الضرائب حمادة تاني خالص..!!!
ناهيك عن عشرات الوطنيين الذين استيقظ ضميرهم الوطني فجأة و ادركوا في لحظة فارقة صباح احد ايام شهر يونيو ان دخولهم أصبحت تفيض عن حاجاتهم و ان مصر اولى بتلك الأموال الفائضة عن احتياجاتهم الفعلية..!
بلا شك مساعدة الوطن و التبرع من اجله شيء عظيم و نبيل و راق و لكن لي اكثر من ملاحظة حول هذه (الهوجة) او الموضة التي ستستعر خلال الفترة القادمة لحين ظهور هوجة جديدة:
اولا: ليس من المطلوب ان يتبرع رئيس الجمهورية بنصف راتبه او بربعه او حتى بخمسه..!
فراتب رئيس الجمهورية يتقاضاه مقابل عمل يقوم به ..
المفترض ان السيد رئيس الجمهورية هو موظف عام يتقاض اجر نظير وظيفة يقوم بها .
اما اذا كان يرى سيادته ان راتب رئيس الجمهورية (٤٢ الف جنيه) يزيد بكثير عن حاجة الرئيس الفعلية فذلك يضع اكثر من علامة استفهام حول العوامل التي على اساسها تم تحديد هذا المبلغ اذا كان بالفعل يزيد عن حاجة الرئيس الفعلية..!
و لماذا لا يصدر سيادته قرارا بتقليص قيمة الراتب بحيث يكون مساويا لحاجة الرئيس الفعلية..؟!
لا ان يكون التبرع بنصف قيمة راتب الرئيس مسألة تخضع ل (ذوق) الرئيس..!
ثانيا: عمل عظيم بالفعل ان تعتمد الدولة على مواطنيها من اجل انقاذ اقتصادها عن طريق التبرعات..!
و لكن الأعظم بالفعل هو وجود مشروع قومي ضخم يتم تجميع تلك التبرعات من اجله لا ان تكون التبرعات (على المشاع) بهذا الشكل..!
بمعنى انني انتظر من كل متبرع  ان يخصص تبرعه هذا لمشروع قومي محدد كتطوير الطرق او مشروعات النظافة او تطوير التعليم مثلا...الخ
لا ان يقوم مواطن بالتبرع بنصف دخله السنوي (اللي مانعرفش كام) و لا يجد اي مردود ايجابي مقابل هذا التبرع على مستوى الطرق او الصحة او التعليم..الخ
ثالثا: انظر حولك يا سيادة الرئيس و ستجد ان هناك الكثير من الطرق (اكثر شياكة) يمكن ان تزيد موارد الدولة و بالتالي انعاش اقتصادها 
لماذا لا يتم استقطاع بعض الأراضي التي تقوم بعض الجهات السيادية بالإستحواذ عليها في ارقى الأماكن و طرحها بالمزاد العلني وبيعها بأعلى سعر للمستثمرين المصريين او الأجانب..؟!
و هو ما سيدر دخلا كبيرا سينعش الاقتصاد الوطني بالفعل اضافة الى اقامة الكثير من المشروعات سواء الإقتصادية او السياحية التي ستساهم بشكل كبير في حل مشكلة البطالة؟
لماذا لا يتم تطبيق الضرائب التصاعدية بحيث يتم استقطاع الضرائب من ذوي الدخول المرتفعة بنسبة اكبر من اصحاب الدخول المنخفضة و المتوسطة بحيث تحصل الدولة على حقها اجباريا و بقوة القانون و ليس عن طريق التبرع و المساعدة..؟
لماذا لا يتم تقديم تسهيلات للمصريين العاملين بالخارج مقابل اموال يتم استقطاعها منهم سنويا؟
بحيث يكون من حق المصري المغترب احضار سيارة معه من الخارج خالصة الجمارك مثلا نظير التزامه بإستحقاقات سنوية او شهرية يؤديها للوطن..؟!
مئات الأفكار التي لو طبقت بإخلاص و برغبة حقيقية ستنتعش خزينة البلاد بموارد غير تلك التي يتم جلبها بمنطق (حسنة قليلة تمنع بلاوي كثيرة) او استجداء التبرع من المواطنين بحيث يتبرع هواة الشو الإعلامي بينما الغالبية من المواطنين ترى انهم لن يتبرعوا طالما لن يلمسوا بأيديهم ناتج هذا التبرع او حتى يتم اعطائهم وعود يراقبون بأنفسهم تنفيذها على أرض الواقع..!
الخلاصة
التبرع من أجل الوطن عمل محمود...
الا ان انشاء صناديق متخصصة كصندوق للتبرع من اجل الصحة و اخر للتبرع من اجل تطوير التعليم و ذلك للتبرع من اجل تطوير الطرق..الخ
و ان يكون كل صندوق لديه برنامج واضح و صريح و مباشر لصرف تلك التبرعات بحيث يكون المتبرع على دراية كاملة و هو يقوم بالتبرع بمصير امواله تلك و كيف سيتم الإستفادة منها على الوجه الأكمل.
اخشى ان تسفر هوجة التبرعات تلك عن مجرد دعاية يصنعها بعض الأشخاص لأنفسهم اما لغرض التلميع من اجل التلميع او التلميع من اجل الإنتخابات البرلمانية القادمة..!
او ان تتوه تلك التبرعات في الموازنة العامة للدولة و يتم استخدامها في دفع رواتب جيش موظفي الجهاز الإداري للدولة او في دعم الوقود و لا يشعر المواطن بأثرها على التعليم او الصحة او الطرق ليزداد الناس احباطا على احباط و ليعزف الجميع عن مساعدة الوطن مستقبلا طالما لا يجدوا طائلا او نتاجا ملموسا لحصيلة تبرعاتهم تلك على حياتهم اليومية.

Tuesday, 24 June 2014

عن أزمة (الصلاة ع النبي)..!

القضية ليست قضية ماذا يحتوي الملصق..
القضية هي قضية هل الملصقات مسموح بها في الأصل ام لا..؟!
كالعادة تلعب تصريحات غير مسئولة لأحد قيادات وزارة الداخلية دورا رئيسيا في اشعال قضية جدلية سفسطائية عقيمة ان دلت على شيء فإنما تدل على ان الفراغ قد بلغ بنا مبلغه بحيث اصبحنا نخترع ازمات من لا شيء لننسج حولها قصصا او بالأحرى (لنهري) حولها قدر الأمكان..!
و كله في مصلحة محترفي تويتر و عاشقي الفيسبوك و (هاشتاج) جديد يضاف لحرب الهاشتاجات و الهاشتاجات المضادة بين الإخوان و محبيهم و متعاطفيهم من جهة و بين العسكر و محبيهم و عاشقيهم على الجهة الأخرى و بين الجهتين الملايين من المصريين الذين لا الى هؤلاء و لا الى هؤلاء و انما فقط (بيشجعوا اللعبة الحلوة)..!
سيادة اللواء الذي اشعل (ازمة الصلاة ع النبي) بلا ادنى مبرر سوى افتقاره للحصافة و الكياسة التي ان كانت قد توفرت لكانت اغنتنا عن قضية جدلية لا محل لها في اي مجتمع متحضر او (عايز) يكون متحضرا..!
هل كانت ستحدث ازمة ان كان سيادة المسئول قد خرج علينا موضحا ان الملصقات بجميع انواعها محظور وضعها على وسائل النقل المختلفة (بقوة القانون)..!
جميع انواع الملصقات سواء السياسية او الفكاهية او الدينية او المحرضة او حتى الباعثة على البهجة.
و ينتهي تصريحه عند هذا الحد و يا دار ما دخلك شر..!
هل كانت ستنشأ ازمة من اي نوع ان كان قد فعل ذلك..؟!!
هل اصبحت جميع الملصقات التي تحتل السيارات و الجدران و اعمدة الإنارة في ربوع مصر حلال بينما هذا الملصق بالتحديد هو سبب كل الأزمات و التشوه البصري و الفتن الطائفية في مصر..؟!
تصريح المسئول بوزارة الداخلية اظهر و كأن حملات صليبية من قوات الشرطة ستهب عن بكرة ابيها لتطهير شوارع مصر و سياراتها من هذا الملصق فقط دونا عن كل الملصقات و الأوراق و العبارات التي تحتل السيارات و المركبات بجميع انواعها في مصر من التوكتوك للنقل بمقطورة..!
اعتقد ان شوارعنا و جدراننا تعاني من تلوث بصري رهيب ينبغي النظر اليه بعين الإعتبار و محاولة القضاء على هذه الظاهرة السلبية الخطيرة بحيث يكون الحل كالتالي
قولا واحدا
ممنوع وضع الملصقات ايا كان نوعها سواء اكانت دينية اسلامية او مسيحية او فكاهية او تراثية او علم مصر او صورة لأية شخصية عامة مهما كانت تلك الشخصية او النسر الذي يحتل الزجاج الخلفي للسيارة بالكامل في احيان كثيرة او الملصقات و العبارات الكوميدية.
هكذا كان يجب ان يخرج علينا السيد المسئول ليصرح به لا ان يصرح ان الداخلية ستقضي على هذا الملصق بالتحديد تاركة الكرنفال العشوائي للملصقات بجميع انواعها دينية او سياسية او كوميدية يرتع في شوارع المحروسة من خلال وسائل المواصلات او على الجدران و الحوائط في كل مكان..!
الملصقات اما ممنوعة او مسموحة...لا ان تكون (ع الكيف) و على حسب المزاج..!
اما بالنسبة لمن يقومون بلصق هذا الملصق بالتحديد و بعد الصلاة على النبي عليه السلام فهل من الإسلام ان تتحول الصلاة على النبي الى حالة عناد مع الداخلية و هاشتاج على تويتر و محاولة بث شائعات عن حرب ضد الإسلام غير مبررة و غير مفهومة و غير منطقية رغم ان الأمر لا يعدو كونه -من وجهة نظري- سوء تصرف و تصريح طائش من احد المسئولين ليس الا؟!!
وهل الرسول سيكون راض و انتم تلصقون هذا الملصق في كل مكان و اي مكان بصرف النظر عن كون هذا المكان خاص بأحد المواطنين او ملكية عامة؟!
هل اللوحات التي تحمل اسماء الشوارع او اتجاهات السير هي المكان المثالي للصق مثل هذا الملصق؟!
هل طمس اسماء الشوارع و اتجاهات السير بهذا الشكل سيكسب من يقوم بفعل ذلك ثوابا عظيما بفرض انه لا يبتغي من وراء هذا الملصق الا الثواب ليس الا؟!
الخلاصة
انه اذا كانت الملصقات ممنوعة فلتكن جميع انواع الملصقات سواء الدينية او غيرها لا ان يكون تطبيق القانون بالمزاج و على حسب محتوى الملصق..!
و على السادة المسئولين ان يتوخوا الحذر في تصريحاتهم بحيث تبتعد قدر الإمكان عن الإستفزاز او ان تخلف وراءها علامات استفهام كثيرة ستجد الكثير ممن يستغلونها لتأجيج وضع هو كالنار تحت الرماد.
و اكرر للمرة المليون:
اذا كانت الملصقات ممنوعة فلابد ان تكون كل الملصقات ممنوعة سواء اكانت دينية او سياسية..
بمعنى ان منع ملصق (هل صليت على النبي اليوم) يجب ان يكون مقترنا بمنع لصق صورة فلان او شعار يحض على انتخب علان لا ان يكون هذا ممنوعا و ذاك مسموحا..!
و في النهاية:
الف صلاة عليك يا نبي.

fb comments

wibiya widget

LinkWithin

Related Posts with Thumbnails